رواية معجزة الزين الفصل الثامن عشر 18 بقلم اسماء علي

 

 

 


رواية معجزة الزين الفصل الثامن عشر بقلم اسماء علي


_ بِطرق لِ موتك!! 
 بصتله بصدمة، 
ومن كُتر ما كانت الصدمه كبيرة معرفتش أظهر ردة فعلي. 

حركت نظري علية بترقب شديد، وقلت: 
_ موت إيه؟ ومين اللِ هيموت؟ 

ضحك زين وهي بيبصلي، وقال: 
_ لونك إتخطف كده لية يا سارة! 
_ مستني مني إيه بعد اللِ إنت قلته ده؟ 

قرب مني بهدوء، وقال بخبث: 
_ هو مش إنتِ مؤمنة وإن الموت ده حق! 
_ طَبعاً! 

_ وإن كُلنا هنموت! 
_ أكيد! 

_ وشك إتخطف ليه لما قُلتلك كده؟ 
بلعت ريقي بتوتر، وإتعدلت مكاني، وقلت: 

_ من كلامك! إنت بتقولي إنك بتحلم بكوابيس لِ طرق موتي، عايزني أعمل إيه؟! أقوم أرقص. 

ضحك زين بخفة، وقال بخُبث: 
_ الفِكرة مش بطّالة يا سارة. 
_ يعني إيه؟ 

_ يعني قومي إرقصي مثلا.! 
ضيقت عيني بلؤم، وقلت: 
_ إنت طلعت قليل الحيا يا زين. 

ضحك زين بصوت عالي، 
وقرب وشه مني وقال بتسلية: 
_ دي كُل معلومات عن قلة الحيا يا حبيب زين.؟ 

رفعت إيدي علي وشه وبعدته عني، وقلت: 
_ أيوة. 

_ نعلمك إذاً! 
قُمت من مكاني بسرعة، 
وبصتله ورفعت سبابتي في وشه، وقلت: 
_ إنت عارف لو قربت مني هصورك قتيل. 

قام زين من مكانه ببرود، وبصيلي بتسلية، وقال: 
_ أحب أشوف بنفسي. 

رجعت بخطواتي لورا مع تقدم زين مني، وقلت: 
_ إستعيذ بالله يا زين، ده شيطان ودخل بينا. 

_ ياست إنتِ مش غربية، إنتِ زي مراتي برضو. 
_ زيــــن! 

_ حبيب زين! 
_ خليك مكانك! 

_ لما نجيب سارة صُغيرة، أوعدك أخليني مكاني. 
_ إنت.. إنت وقح والله يا زين. 

_ عارف يا حبيب زين. 
_ هزعلك لو قَربت! 

_ مُسموح ليكِ. 
وفجأة رأسي إتخبطت في الحيطة.. 

_ آه! 
قلتها بهمس خفيف، 
وأنا مش واخده بالي إن كده خلاص 
الطُرق إنتهت.. 

هَهرب إزاي أنا من الوقح ده دلوقتي. 

قرب زين مني، 
وسند إيده علي الحيطة جنب رأسي. 

حركت نظري ما بينه ومابين دراعه، وبصتله بتحذير، وقلت: 
_ عارف يا زين.. 
_ ششش! كفايا كُتر كلام. 

بصيت علي صُبعه اللِ حطه عي بوقي، وشاورت له بإيده يشيله، 

لاحت إبتسامة خفيفة علي ملامحه، وقرب مني.. 

زقيته بسرعة وجيت إتحرك، سند إيده التانية علي الحيطة قدامي، 
حركت رأسي له بغل، وقلت وأنا بضغط علي كلماتي: 
_ زيــن! 
_ حبيب زين! 

قالها بإبتسامة واسعة وهي بيبصلي بحب، بعدت وشي عنه، وقلت: 
_ إوعك! 

قرب مني أكتر وضيق عليا المكان، وقال: 
_ عيوني. 
_ أععععع. 

ضحك، وقال: 
_ استهدي بالله، متعمليش في نفسك كده. 
_ إنت بارد. 

_ قُلتِ إيه؟ 
رفعت نظري له، لقيته بيبصلي برفع حاجب، 
أتنهدت بضيق وقلت: 
_ قُلت ممكن تبعد! 

حاوطني بإيده الإتنين، وقال وهو بيقربني منه: 
_ لا مش ممكن. 

_ زين، إبعد إنت بتعمل إيه؟ 
_ بحضن مراتي. 

_ حاسة إني بتكلم مع حيطة. 
_ آه. 

مسك زين خدي، وقال: 
_ قُلت إيه! سمعيني كده قُلت إيه! 
_ بكلم حيطة! والله أنا ظالمة الحيطة معاك. 

طبع بوسة علي خدي مكان ما مسكني، وقال: 
_ دي حقيقة فعلاً. 

ضحكت بقلة حيلة، وقلت: 
_ إنت من إمتي وإنت وقح ومستفز كده يا زين. 

_ هو ده زين يا روحي مش من إمتي ولا حاجه، ومع الوقت هتعرفي حاجات جديدة متقلقيش يعني.
 
بصتله بتهمك، وقلت بصدمة: 
_ أكتر من كده؟ 
_ لو مش عاجبك طلقني. 

ضحكت بصوت عالي عليه، وقلت بتفاؤل: 
_ شكلنا داخلين علي أيام لوز. 
_ ومعاكِ هتبقي لوز وكاجو وعين جمل وكل اللِ تشتهيه. 

إبتسمت وقلت بتذكر: 
_ إلا قولي يا زين! 
_ عيون زين! 

_ إنت كنت بتحلم بِ إزاي هتقتلني فعلاً؟ 
ضحك زين جامد، وقال: 

_ أقتلك إيه يا هبلة! إنتِ ما صدقتي! 
_ هو إنت مش اللِ قلت لي. 

_ أنا قلت كوابيس لطرق موتك! 
_ يعني إيه يعني؟ 

_ الكوابيس دي كانت للبنوتة اللِ في اللوحة، واللِ عرفت إنها إنتِ النهاردة فَـ قلت لك كده. 

_ ولية كُنت بتحلم بالكوابيس دي؟! 
_ عَشان يفضل بالي معاه ومنسهاش. 

ضيقت عيني بترقب، وقلت بسخرية: 
_ يعني كُنت بتفكر فيها وإنت معايا. 

_ لا، لإني مكنتش بحبها بس كانت بتيجي علي بالي بسبب كوابيسي، لكن... 
_ إمم! 

_ طَلعتِ إنتِ اللِ كُنت شغلي قلبي وعقلي في حِلم وحقيقة. 
_ تُقصد إني كُنت كابسة عليكِ! 

قرب مني، وقال: 
_ ياريتك كُنتِ عملتي كِده من زمان، وأنا علي قلبي وعيني ورأسي زي سارة. 

إبتسمت بكسوف، وقلت: 
_ أخجلتني يا زلمة. 

_ أتخجلينا مني يا قَمري! 
   وإنتِ النور لي ولِ سمائي. 

إبتسمت بفرحة من كلماته، 
وبصيت في عيونه اللِ فيها لمعه غربية 
لمعة حُب وعشق وحنية. 

وقربت منه 
ورفعت نفسي وطبعت بوسة علي خده وطلعت أجري منه قُدامه.. 

سبقني صُوت ضحكته 
اللِ بتسحر قلبي وبتخطفه. 

بعد ساعة بالتحديد، 
جه عمو علي والد زين. 

والغريب إنه كان عارف بزواجنا، 
وإيه الغريب!!! 
ما أكيد زين قاله. 

بعد ترحبيات وسلمات دامت 
دقايق، دخل الرجالة أوضة القعدة 
والستات كنا منحزين في اوضة خاصة تانية. 

خَرجت أنا ورزان وملك الجنينة، 
مكانا المفضل وقعدنا تحت نور القمر وبرودة الهواء وهدوء الجو ولطافته. 

_ بخ! 
_ يالي منك لله، يالي منك! 

حطيت إيدي علي قلبي من الخضة، 
قلبي كان هيوقف والله للعظيم. 

ده ياسين أخو ملك، 
حط إيده علي كتف ملك وخضنا.. 

ضحك ياسين بصوت عالي علي ردة فعل ملك، 
حيث إنها وقعت من علي الكُرسي بخضة. 

_ والله إنت عايز حتة قلم! 
_ لية بس يا أخت يا سارة! 

_ هتوقف قلبنا وتقولنا ليه؟ 
_ هو وقف. 

مسكت مخده صغيرة كانت ورا ضهري، ورميتها عليه، وقلت بإنفعال: 
_ هو أنا هستني لما يقف يالي منك لله. 

ضحكت رزان جامد، وقالت: 
_ والله إنت تستاهل. 
_ حتي إنتِ يا راسية. 

_ ده أنا هطلع عين الل خلفوك يا ياسين. 
قلتها ملك بغضب وهي بتقوم من علي الأرض. 

بصلها ياسين، وقال: 
_ لوكة! إزيك؟ إيه اللِ مقعدك علي الأرض كده! في شبكة عندك ولا إيه؟ 

_ واللهِ لَ ربيك يا ياسين الكلب. 

وقامت جرت وراه، 
ومسك ياسين زمام أموره وطلع يجري. 

ضحكت أنا ورزان علي التوأم الفظيع ده، 
ربنا يكون في عون عمو جمال عليهم. 

_ مين ده يا رزان؟ 
_ مش عارفة. 

كان شاب طويل ومهندب في نفسه 
لابس بدلة لونها كُحلي مصممة عليه، وكان داخل من بوابة البيت. 

فِي عُمر زين، 
وشكله نفس كاريزمت زين برضو. 

اول لما لمحنا قرب مننا، 
قُمت أنا ورزان علطول.. 

_ مساء الخير. 
_ مساء النور. 

بصيلي الشاب بهدوء، وقال: 
_ مش ده بيت زين الألفي برضو! 

بصيت لِ رزان بتوجس، وقلت: 
_ آه حضرتك. 

إبتسم الشاب بأمل، وقال: 
_ إتصلت عليه عشان يقابلني بس موبايلة مغلق. 

_ أصل والد زين جه من السفر وهو موجود معاه حاليا، يمكن عشان كده قافل موبايلة. 

هز رأسة بهدوء، وقال: 
_ طب ممكن تقوليله إني موجود. 

هزيت رأسي بسرعة، وقلت: 
_ آه طبعاً، فوراً. 

وقبل ما إتحرك لقيت زين في وشي، 
بيبصلي بهدوء مُريب.. 

إبتسمت بتوتر، وقلت: 
_ زين الشاب ده.. 

_ أخيراً زين باشا! 
إبتسم زين ببشوش، وقال: 
_ والله وإشتقنا يا نوح بية. 

والإتنين حَضنوا بعض، 
قربت من رزان، وقلت: 
_ إنتِ تعرفي مين ده يا رزان؟ 
_ لا، أول مرة أشوفه. 

_ بس كل دي غيبة! 
_ إنت عارف يا زين علي ما مسكنا اللِ ما يتسميٰ سُفيان. 

لاحت علي وش زين إبتسامه مخيفة، وقال: 
_ وهو فين دلوقتي؟ 
_ بنديله كرم الضيافة زي ما إنت أمرت. 

_ علي الهادي.. ها! 
_ ده إنت تؤمر. 

_ ياســـين! 
نقلت نظري بسرعة علي صوت ملك، 
لقيت ياسين ماسك خرطوم المياة وقرب من الحنفية وفتحها، وهو مركز الخرطوم علي ملك. 

_ إلحقي يا رزان! أقسم بالله ملك لَ تخلص عليه الليلة دي. 
_ وربنا يستاهل. 

إتحركت ناحيتهم بسرعة، وأنا متجاهلة زين وصاحبه. 

جرت رزان ورايا عشان نلحق المجزرة اللِ هتحصل بعد شوية. 
_ هو إنت ما بتحرمش ياض. 

_ إلحقي مين جه! أخوكِ سيد، هيظيط معاكِ دلوقتي. 

ضيقت عيني بعدم فهم، وقربت من ملك أساعدها بعد ما إتعقبلت ووقعت وهي بتجري ورا ياسين. 

_ أنا هشرَحه. 
_ وأنا هساعدك يا خيتي. 

قامت ملك، ووقفت جنبها 
ولسه هنتحرك لِ ياسين، 
عينك ما تشوف إلا النور.. 

_ هااا، ياســـــــــين الكلب. 
قُلتها بغضب كبير بعد ما لقيت موجة من المياة عليا أنا وملك، 

مسحت ملك وشها بالعافية عشان تشوف، وقالت: 
_ أبو أُمك يا ياسين، وربنا.. 

ضحكت عليها وأنا بمسح المياة اللِ دخلت في عيني، وقلت: 
_ أنا اللِ هشرحه المرادي. 

_ إنتِ الرأس وأنا الرجل! 
_ إتقفنا.

قلتها وأنا بمد إيدي ليها كعلامه تعاهد، 
إتصافحنا، ورفعت رجلي قلعت الشبشب وطلعت أجري ورا وياسين وورايا ملك. 

_ إنتوا هتعملوا عقلكم بعقلي؟ 
_ آه يا كلب البرك. 

_ بس نمسكك بس يا ياسين يا خويا، وإنت كيف السلعوة كده!. 

وقف ياسين فجأة، وبصيلنا بنظرات كلها رُعب، وقال بشرار: 
_ أنا كيف إيه؟ 

بلعت ريقي بتوتر، ورجعت خطوة لِ روا، عشان الجزء ده من الجنينة إضاءته خفيفة. 

_ السلعوة يا خويا. 
_ إنتِ قد الكلمة دي يا بت أُمي! 

_ لو مكنتش قدها مكنتش قلتها. 
_ وإنتِ كمان معاها! 

بصتله بإستفزاز، وقلت: 
_ آه... يا سلعوة. 
   ملك إطلعي إجري. 

ومسكنا إيد بعض وطلعنا نجري، 
كُنا بنضحك بصوت عالي أنا وملك. 

ويلهوي ويسواد ليلي وأنا غافلة عن العيون اللِ هتحرقني وهتحرق المكان من حواليا.. 

وقفت جنب رزان، وقلت وأنا بنهج: 
_ شِكلي هتنفخ ولا إيه؟ 
_ ياريتها تيجي علي النفخ وبس. 

بلعت ريقي وقلت: 
_ الله يطمنك يا شيخة. 
_ هو أخوكِ ياسين راح فين؟ 

_ راح في داهيه. 
ضحكت عليها، وقلت: 
_ طب الحمدلله. 

_ تعالي ندخل، عشان تبدلوا هدومكم دي. 
_ يلا. 

دخلنا وكل واحده فينا راحت تغير، 
رزان باباها كان عايزها فراحت تكلمه. 

أنا أخدت شاور دافيء
وبدلت هدومي ونزلت تاني. 

لقيت اللِ إسمه نوح ده واقف في الصالون، وماسك موبايله. 

هزيت رأسي بتجاهل، وكملت طريقي.. 

_ لو سمحتِ! 
بصيت لِ صاحب الصوت، الل مكنش غيره صاحب زين، وقلت: 
_ نعم! 

_ لو مش هتعب حضرتك ممكن كوباية ماية! 
إبتسمت بمجاملة، وقلت: 
_ ممكن جداً، ثواني بس. 

_ إتفضليِ. 

إتحركت ناحية المطبخ بضيق، وقلت:
_ هو ده اللِ كان ناقص الليلة عشان تكمل. 

جيت كوباية الماية، 
وعطتهاله بهدوء... 
وصادف ده مع إيه؟ 
مع دخول زين وكان معاه مراد. 

يا صلاة النبي أحسن، 
هتبقي جبرت أوي لو بكرة وأنا سليمة. 

_ بتعملي إيه يا سارة هَنا؟ 
بصتله بتوتر، وكنت لسه هتكلم، قاطعني نوح، وقال: 

_ كنت عشطان وطلبت منها كوباية مايه. 

إبتسم زين بالعافية، 
عارفين الإبتسامه الل بنجبر نفسنا نرسمها دي!! 
طبق الأصل إبتسامة زين، ويمكن أسوا كمان.. 

_ إدخلي جوا يا سارة. 
_ حاضر.

وسحبت نفسي، 
وإتحركت ناحية الساحة اللِ فيها الستات.. 

بس وقفت لما سمعت: 
_ زين عايز في كلمتين! 
_ إيه يا نوح. 

_ هو والد الآنسة سارة موجود.؟! 
ضيقت عيني بترقب، وقلت بتهكم: 
_ آنسة!! 

_ لية؟ 
_ عشان أطلب منه إيد الآنسة سارة. 

_ ياليلتك البيضة!! 


تعليقات