رواية حورية الفهد ( لعبه قدر) الفصل التاسع عشر
سيف ميتكلمش.
بيبص قدامه… كأن الكلمة خبطته فجأة.
فهد بعين ثابتة
ـ متحاولش تنكر.
سيف يضحك ضحكة قصيرة متوترة
ـ حب ايه بس… أنا حتى معرفهاش بقالى قد كده.
مراد
ـ الحب ملوش مدة زمنية يا سيف… له إحساس.
سيف بعصبية خفيفة
ـ لا… ده بس إحساس مسئولية. هي كانت بتشتغل عندي.
فهد بهدوء قاتل
ـ مسئولية تخليك تجري ورا تاكسي؟
مسئولية تخليك تضرب واحد عشان لمسهافهد بهدوء قاتل
ولا مسئولية تخليك تقول إن المكتب ناقص من غيرها؟
الجملة الأخيرة توقفه.
سيف يبلع ريقه… صوته يهدى
ـ أنا…
يسكت.
ـ أنا أول ما عرفت إنها مش هتيجي تاني… حسيت إن في حاجة اتشالت مني.
مراد بابتسامة خفيفة
ـ دي اسمها يا نجم… فراغ حد كان مالي حياتك.
فهد يميل لقدام
ـ السؤال
أهلي… وطريقتهم…
وهي مش من عالمنا أصلاً.
فهد بنبرة حادة
ـ عالم ايه؟
إنت نفسك لسه مش عارف عالمك سيف يتنهد بعمق
ـ ماينفعش.
مراد بخفة يحاول يكسر الجو
ـ طب ما تروح تكلمها بدل ما تقعد تحلل مشاعرك معانا.
سيف يبتسم ابتسامة خفيفة… بس عينه مليانة قلق
ـ يمكن أكون اتأخرت.
فهد بنظرة فيها ثقة
ـ لو هي ليك… مش هتتأخر
َ_سيف هكلم اهلي الاول مينفعش اروح اتكلم في حاجة من وراهم
وكمان عشان متكلمش معاها وارجع اكسر فرحتها
-مراد كلامك صح فاتح اهلك الاول
-فهد بداخله ياعلم ان هذا الموضوع لان يمر بسهوله
-سيف وانت يا مراد حياتك ماشيه ازاي الفتره دي
واخبارك سليم معاك ايه
يتذاكر مراد ضحك سليم معا ميار ويظهر عليه الغضب الخفيف
-مراد كويس بس شكله هيتعبني مش بيبطل هزار مع ميار في الشغل ولكن هو بيتعلم بسرعة
يلاحظ فهد نبره الغضب الخفيف الي ظهرت عند ذكر اسم ميار
-فهد بعيون ضايقه. وانت الي مدايقك انه بيهزار واقت الشغل ولا عشان بيهزار مع ميار
-مراد بتوتر يخفيه فا هو نفسه لا يعرف اجابه هذا السؤال
لا عادي ما يهزار بس قصدي ميهزارش واقت الشغل
-سيف بشك
واخبار ميار معاك ايه؟
-مراد عادي كانت بتهزر علي وبتتكلم معايا في واقت البريك
بس فاجأة اتغيرت ومبقتش بتهزر مركزه في الشغل بشكل كبير بس لما جه سليم بتهزر معاه وعندي انا مصدره لي الوش الخشب
-فهد. طب ايه اخر موقف حصل ما بينكم خالها تتغير كدا
-مراد بتذاكر
مفيش احنا كنا في الاجتماع ودخلت المكتب حطيت فوني
وجتلك علي مكتبك علي طول
جيت مكتبي تاني لقيتها متغيره وانا يومها طلعت بدري ومركزتش
-سيف با انتبه. طلعت بدري ليه
مراد. لقيت اميره رانه وكانت عايزني اخرجها فا طلعت
فهد. وقد وصل الي نقطه البدايه
انت مسجل اميره ايه
-مراد ميرو ليه
سيف
اقولك بقا ايه الي حصل
اميره رنيت وميار شافت الرانه لقت اسم بنت
وانت جيت رنيت علي اميره واكيد قولت لها ايوا ي حبيبتي زاي العاده وكمان ان انت طلعت تخرجها
فا هيا اضايقت وقرارت تبعد عنك
-مراد بانتبه. طب وهيا هتضايق ليه
-فهد مش يمكن بتحبك
مراد. بتحبني؟ طب ازاي
ليكمل سيف. عادي اعجبت بيك حبيتك ولما شافت كدا قرارت تبعد بكرامتها احسن
فهد. وانت ناوي علي ايه بعد ما عرفت مشاعرها اتاجهك
مراد يشعر بفرحها داخله ولا يعرف مصدرها
بصراحة انا كنت معجب بشخصيتها
وكدا بس مش عارف مراد يسكت لحظة… سرحانه واضح.
فهد يبتسم بنص شفايف
ـ مالك؟ سرحت في ايه؟
مراد بصوت أوطى
ـ هو أنا… لو فعلاً زعلتها؟
سيف يرد بهدوء
ـ يبقى تصلح.
مراد يفرك إيده بتوتر
ـ أنا مكنتش شايف الموضوع كده… كنت فاكرها هزار وزمالة وبس.
بس لما بعدت… حسيت إن الشغل بقى تقيل.
فهد يرفع حاجبه
ـ مش يمكن عشان هي كانت خفاه عليك؟
مراد يبتسم غصب عنه
ـ يمكن.
سيف يضحك
ـ يمكن ايه يا عم… واضح إنك واقع.مراد يعترض بسرعة
ـ لا لا… واقع ايه بس.
فهد بهدوء
ـ طب لما تخيلت إنها بتحبك… فرحت ليه؟
الجملة دي تسكته.
مراد لأول مرة يعترف
ـ عشان… فكرة إن حد زيها يبصلي بالشكل ده…
سيف
ـ يبقى متخليش سوء فهم يخسرك حد كان شايفك أهم من نفسك.
مراد بس انت عارف إني متعود علي نظرات الإعجاب دي
-سيف انا بقولك حب مش اعجاب
مراد وهو في داخله اخذ القرار الي هيغير حياته
.. تمام
في نفس الوقت عند حور
الكل قاعد علي السفره
– الام عامله ايه في التدريب يبنتي
-حور زاي الفل يا ماما التدريب كويس واتعلمت كل حاجة
الام. ربنا يصلح حالك يا قلب امك
-هبه حور ما تيجي نبقا نخرج نجيب لبس جديد انا قبضت الجمعيه بتاعتي
_حور ببتسامه ماشي شوفي عايزه تنزلي امتا وانا معاكي
يوسف وانا كمان هاجي معاكم
كل هذا يحدث تحت انظار عبدالله الذي فيه سراع في داخله
علي تمن العمليه وولاده
منال. الله مالك يا عبدالله مش بتاكل ليه
-حور مالك يا بابا
-عبدالله ببتسامه تعب
مفيش حاجة تعبان من الشغل شويه عن اذنكم هدخل ارتاح
وتدلف وراه منال
-حور في داخله بابا مش علي طبيعته وتشعر با الخوف
في نفس الحظه تسمع صوت صريخ من اوضه ابوها
تقوم تجري هيا وسيف وهبه
ليدلفو الي الغرفه
لينظرو الي ولادهم بصدمه شلت حركه الجميع
فا الاب واقع علي الارض وفيه دم طالع من انفه
منال. حور اتصلي علي الاسعاف بسرعة
تفيق حور علي صوت ولادتها
ودموع تغرف وجهه
يجري يوسف وهبه علي ولادهم
يوسف بدموع خوف علي ولادها
بابا قوم بالله عليك مالك يا بابا قوم
-هبه وتهزه بابا فتح عيونك مالك يا بابا
-حور انا اتصلت با الاسعاف يلا قومو
تصل الاسعاف وتنقل عبدالله الي المستشفى
ليفحصه الطبيب
وتقف العائلة في الخارج بقلب مرعوب خوفآ علي سند العائلة كلها
ليخرج الطبيب وتجري عليه حور
-حور دكتور قولي بابا ماله
الدكتور بنظره شافقه بصراحة المريض عنده انسداد في شريان في القلب ولازم يدخل عمليات حالا
جهزو مصاريف العمليه في اسرع واقت
-حور بصدمه وصوت مهزوز
تكاليف العمليه كام
الدكتور 150الف جنيه ويغادر
شعرت حور بأن الارض انسحبت من تحت قدميها
لتسمع صوت ارتطام علي الارض لتنظر
لترا امها فاقده الواعي
