رواية اسرتني مجنونة الفصل الاول
أسيل بنت جميلة جدًا، عيونها خضراء، شعرها بني طويل، بشرتها بيضاء، شكلها طفولي جدًا.. قاعدة على كرسي في أوضة ضلمة، متقيدة بحبل.
أسيل بغضب:
أنتم يا شوية بهايم! ياللي خطفني، هو أنا حمارة مالهاش أهل يسألوا عليها؟! أنا جعانة يا ناس من امبارح ماكلتش حاجة منكم الله ربنا ينتقم منكم في أغلى مالكم!
يدخل سعد واحد من العصابة وهو بيقول:
سعد:
يا خربيتك! هو انتي مركبة في بقوك ده بغبغان ما بيفصلش خالص! من امبارح ما فصلتيش لحظة.. ده أنا لو اعتزلت أم الشغلنة دي وتوبة، هيكون بسببك!
أسيل:
وماله! هي التوبة وحشة؟ حتى نطلع من وراكم بحاجة تنفعنا في آخرتنا بدل ما إحنا رايحين علي جهنم كده. المهم يا بوس، أنا جعانة! أنتم عصابة بخل ولا إيه؟ مش عيب في حقكم تسبوا المخطوفين جعانين كده؟
سعد يهز راسه بيأس وهو بيقول:
سعد:
برضو ما فيش فايدة.. أنا أحسن حاجة أكلم باسم بيه وهو يجي يتصرف معاكي.
أسيل:
أيوه صح، هو مين باسم بيه اللي أنتم قرفينه بيه من امبارح ده، عايز إيه مني وخاطفني ليه؟! أوعى يكون زي شغل الروايات حب وجواز غصب وعاشق مجنون والكلام ده! أنا عارفة، أني بنت موزة، واستهل رئيس عصابة عقله يتجنن بجمالي، بس مش بالطريقة دي يا عم! يجي بس أشوفه وأنا هحن عليه والله، بس أهم حاجة دلوقتي أكلي عشان يكون فينا حيل نحب..
من وراهم يدخل باسم، شاب جميل جدًا، عيونه عسليّة، قمحاوي، شعره بني طويل، جسمه رياضي.
باسم باستغراب:
هي بتخرف، بتقول إيه دي؟
أسيل:
أبو.. أبو.. أبو مين الواد الموز اللي داخل علينا ده؟
سعد يهز راسه وهو بيقول:
سعد:
البنت دي مش طبيعية، صدقني يا باسم بيه..
أسيل بزعل مصطنع:
يعني ينفع كده يا باسومه تخطفني وتخطف قلبي كمان؟
باسم بغضب:
بت! انتي مجنونة ولا إيه؟
باسم يبص لسعد وهو بيقول:
باسم:
هو أنتم مديينها إيه ولا مشربنها إيه دي؟
سعد:
أقسم بالله يا باشا من ساعة ما جبناها ما حد طايق نفسها ولا قرب منها، هي اللي شكلها بعافية شوية بعيد عنك!
أسيل بصوت عالي:
يا قوم ما حد يتكرم علينا ويفهمني أنا مخطوفة ليه؟! ولسّه لحد دلوقتي ما حدش اتفق معايا على حاجة؟
باسم يسحب كرسي ويقعد قدامها وهو بيقول:
باسم:
بالظبط كده، وده اللي أنا عاوز أعرفه. انتي عاوزة إيه بالظبط؟ وشغالة تابع مين؟ وتاخدي كام؟ وتسلّمي الورق اللي معاكي… ودار ما دخلك شر.
أسيل باستغراب:
يا عم انت بتقول إيه؟ ورق إيه وزفت إيه؟ أنا مش فاهمة منك حاجة…
باسم يضربها بالقلم فجأة وهو بيقول:
باسم:
أظن كده انتي هتفهمي صح.
أسيل بعيّاط وصوت عالي:
بتضربني ليه؟! حرام عليك! عملت لك إيه يا اللي تتشال في إيدك؟ وأنتم عاوزين مني إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة أقسم بالله!
سعد يزفر بزهق ويقول:
شكلها مش هتيجي بالساهل يا باشا… وبتحب الاستعباط زياده.
أسيل بحنق:
ما تكون محضر خير يا عم انت كمان! ولا انت عاوز تولّعها أكتر ما هي مولّعة؟
باسم يبص له بشر وهو بيقول:
باسم:
الورق اللي معاكي، أنا عارف إزاي أوصل له… بس انتي محتاجة تتربّي علشان تاني مرة تعرفي مين باسم بيه اللي انتي داخلة تلعبي معاه وانا عارف ازاي اربيكي.
ـــــــــــــــ
في شقة سالي
سالي بنت جميلة، بيضاء، عيونها زرقاء، شعرها كيرلي أسمر طويل، لابسة فستان أحمر قصير… ماسكة التليفون وكل شوية تبص له بخوف، وهي رايحة جاية وبتكلم نفسها بخوف.
سالي:
ياربّي… أعمل إيه في المصيبة اللي وقعت نفسي فيها دي؟
تبص للتليفون وهي بتقول بغضب:
سالي:
اوووف! الزفت ده ما اتصلش لحد دلوقتي ليه هو كمان؟ يا رب استرها… وأقدر أوصل للبنت دي قبل ما باسم. الورق لو وصل لإيديه هتكون مصيبة!
فجأة جرس الباب يرن. سالي تروح تفتح الباب، تلاقي سيف… شاب جميل جدًا، جسمه رياضي، لابس بدلة.
سيف بغضب:
ممكن أعرف انتي ما بترديش عليا من امبارح ليه يا هانم؟
سالي بقلق:
علشان أنا واقعة في مصيبة… ومش ناقصة توتر أكتر ما أنا!
سيف باستغراب:
يا ستر يا رب! حصل إيه؟! أوعي يكون باسم شك ولا عرف حاجة! نروح فيها؟
سالي:
طيب ادخل الأول… هنفضل نتكلم على الباب كده؟
سيف يبص لها ويدخل… ويقعد على الكنبة، وسالي تقعد جنبه.
سيف:
خير بقى يا ستّي… مصيبة إيه دي؟ احكيلي.
سالي بعياط:
امبارح وأنا جاية بالملف… حسّيت بحد بيراقبني. خوفت! وحطيته في شنطة بنت كانت جنبي في محطة المترو… وفجأة البنت اختفت… زي فص ملح وداب!
سارة تفتكر اللي حصل
---------
فلاش باك
في محطة مترو… أسيل واقفة مستنية المترو وحاطة شنطة جنبها على الأرض وبتاكل في الآيس كريم…
فجأة تيجي سالي جاري تقف جنبها وهي بتبص حواليها بخوف.. تبص على شنطة أسيل… وبعدين تحط فيها ملف. أسيل تاخد بالها منها. تشيل الشنطة بسرعة وهي بتقول بغضب:
أسيل:
مسكتك يا حرامية انتي!
سالي بخوف:
حرامية إيه؟! لا طبعًا، أنا بنت ناس محترمين جدًا!
أسيل:
ما هو انتي بنت ناس محترمين جدًا… كنتي بتعملي إيه في شنطتي؟
سالي تبص لها بخوف وتسكت… فجأة يسمعوا صوت المترو جاي…سالي تبص الناحية التانية. وترجع تبص لأسيل تلاقيها اختفت
سالي برعب:
يا نهار أسود! هي راحت فين دي؟
تجري وهي بتدور على أسيل بس ما تلاقهاش في أي مكان.
-------
الحاضر
في شقة سالي
سالي بعياط:
ده كل اللي حصل، ومن امبارح مش عارفة أوصل لها ولا عارفة أتصرف إزاي. أجّرة اتنين يدوروا عليها، من امبارح مافيش أي خبر عنها.
سيف يقف فجأة وهو بيقول بغضب:
سيف:
انتي اتجننتي يا سالي؟! إزاي تعملي حاجة زي دي؟! انتي عارفة لو الملف ده وقع في إيد باسم هيحصل فينا إيه؟
سالي بعياط:
ما هو ده اللي مخوّفني من امبارح! مش قادرة أوصل لحاجة… وأعصابي اتدمّرت من كتر الخوف!
سيف يمسح وشه بخوف… وبعدين يقول بتفكير:
سيف:
طيب… اهدي. وحاولي تمسكي أعصابك شوية. وأنا هتصرف… بس ادعي يكون باسم ماعرفش ولا شك في حاجة.
سيف يتحرك علشان يخرج، وسالي تقوم بسرعة وهي بتقول:
سالي:
بالله عليك… لو وصلت لحاجة ما تنساش تبقى تطمني يا سيف!
-------
في الأوضة اللي فيها أسيل…
أسيل متعلقة في السقف بالمقلوب، راسها تحت ورجليها فوق… وقاعد باسم علي كرسي قدامها ورجالته واقفين وراه…باسم مضايق، والرجالة واقفين عاوزين يناموا… وأسيل بتقول:
أسيل:
بص بقى… أنا بعد ما ضربت البت إيناس وقصيت شعر البت مرام اللي كانت ماشية تتفشخر بيه، راحوا طبعًا واشتَكوا عليا لعميد الجامعة، والراجل الله يكرمه ما قصرش واداني رفض أسبوعين على ذمة التحقيق…
باسم يقوم فجأة وهو بيقول بغضب:
باسم:
يخربيتك على أخربيت إيناس وعلى اللي جابوا مرام في ساعة واحدة!
يبص وراه للرجالة وهو بيقول بصوت عالي:
باسم:
انتم يا بهايم… البت دي جايبنها منين؟! دي لا مستحيل تكون جاسوسة في المخبرات…
سعد بخوف:
أقسم بالله يا باشا… هي نفس البنت حسب معلومات حضرتك، وهي أكيد بتستهبل وبتَرغي في الفاضي علشان تكسب وقت على ما المباحث تعرف مكانها ويقبضوا علينا.
أسيل تبص لسعد وهي بتقول بسخرية:
أسيل:
أقسم بالله الراجل ده لو ألّف أفلام وروايات… ليكون نمبر وان على مستوى العالم.
سعد بابتسامة:
الله يكرمك ويجبر أصلك يا ست البنت… أنا أصلًا كنت بألّف من زمان، بس ما لاقيتش اللي يدعمني، لحد ما زهقت واشتغلت الشغلانة دي.
أسيل بزهق:
لا يا عم… ألّف ألّف… واستمَرّ في التأليف… وعزز موهبتك على حسابي… و وادني أنا في داهية عادي!
تبص لباسم وهي بتقول:
أسيل:
مبروك يا باسومة… هتكون منتج أفلام قريب بدل شغلانة رئيس العصابة اللي مش بتأكل عيش دي.
باسم يبص لها بغضب ويطلع مسدس من جيبه وهو بيقول:
باسم:
أقسم بالله لو سمعتلك صوت تاني… لأكون مفضي المسدس ده في دماغك، انتي فاهمة؟
أسيل بخوف:
الهي يا رب لو اتكلمت تاني… أخرس! ولا تزعل نفسك يا باسومة يا قمر انت!
باسم يتحرك ويمشي وهو بيقول بغضب:
باسم:
أنا لو فضلت هنا كمان خمس دقايق… مش عارف ممكن أعمل فيكي إيه بصراحة…
أسيل تبص له وهو ماشي وهي بتقول:
أسيل:
طيب… وأنا يا باسومة بيه يا قمر أنت! هفضل أتمرجحك بالمقلوب كده كتير؟! حنّ عليّا… الله يحنّن قلب أمك عليك!
باسم يمشي من غير ما يرد…تبص لسعد وهي بتقول:
أسيل:
حنّ عليّا انت يا راجل يا طيب… الله يسترك يا شيخة… وتاخد إعدام قريب… أنا نفوخي عمل إريل من القَلْبة السودة دي!
--------
في فيلا باسم..
باسم يدخل يلاقي أبوه فؤاد… راجل كبير قاعد على كرسي متحرك.
فؤاد:
حمدلله على السلامة يا باسم بيه. ممكن أعرف إيه اللي بيحصل في الشركة من ورايا ومش عاوز تعرفني؟
باسم ينفخ بزهق وبعدين يقول:
باسم:
طالما حضرتك بتسأل يبقى عرفت كل حاجة… عن إذنك أنا راجع تعبان وعاوز أنام.
باسم يتحرك علشان يطلع على الدور التاني، يقف لما فؤاد يقول بغضب وبصوت عالي:
فؤاد:
استنى عندك يا باسم… أنا مش بكلمك! ثم إيه البرود اللي عندك ده؟! الملف ده ملف صفقة بملايين، وغير كده ممكن نروح في ستين داهية لو وقع في إيد حد… وانت عارف أعدائنا قد إيه!
باسم بهدوء:
عاوزك تهدى يافؤاد بيه وتعرف اني مش صغير وما تقلقش من أي حاجة… وأنا عارف هتصرف إزاي. والجاسوسة اللي كانت متسلطة علينا، أنا مسكتها… وعارف إزاي هوصل للملف ده وهجيبه حتى لو كان تحت الأرض. تمام كده؟ ويلا سلام بقى… علشان أنا راجع تعبان قوي وعاوز أنام.
باسم يتحرك ويطلع أوضته… وهو بيقول بغضب:
باسم:
لازم أعرف البنت دي جاسوسة بجد… ولا البهايم اللي معايا دبسوني في مصيبة غير اللي أنا فيها دي!
