رواية يونس الفصل الأول بقلم ياسر عوده
قبل ما نبداء بقول لاي حد ان القصه متذاعه بقناه على اليوتيوب ومش سامح لاي حد يخدها ويذعها.
بقلم ياسر عوده #القَصَّاصْ
الاول اذكر الله وصل على الحبيب المصطفى وادعوا لاخوانكم بفلسطين والسودان وكل بلاد المسلمين .
اتمنى منكم تعلقوا اقل حاجه 10 تعليقات ده غير التفاعل ده اللى بيشهر الصفحه واعتبروه ده تقدير من حضراتكم ليا وشكرا احبائي.
ساره مهندس تعمل فى احدى شركات الاتصالات الكبيره بمصر ، تم تكليفها بالذهاب الى احدى قرى محافظه الغربيه ، لتقوم ببناء شبكه لتقويه الاتصالات بها ، ذهبت ساره ومعها فريق العمل المكلفين بمساعدتها لبناء تلك الشبكه الخاصه بالاتصالات ، بعد ان قام فريق العمل بتجهيز كل شيء تحركوا باتجاه قريه العيسوى ، قريه كبيره بمحافظه الغربيه ، كان بانتظار المهندسه ساره وفريق عملها شريف ، رجل يعرف القريه جيدا ومكلف بتسهيل الامور امام تلك المجموعه .
كان شريف بانتظار المهندسه ساره ومجموعتها ، بالفعل وجدوه بانتظارهم خارج القاريه ، كانت ساره متسرعه لانهاء عملها باقرب فرصه ممكنه ، عندما قابلت شريف طلبت منه الاسراع بعرض خريطه القريه حتى يحددو مكان عمل الشبكه الخاصه بالاتصالات ، فقال شريف : الصبر يا باش مهندسه الموضوع مش بالساهل كدا .
ساره : انا معنديش وقت ، المكان اللى هنختاه هنبنى فيه الشبكه ، والشركه هتتكفل بالتعويض المناسب لصاحب المكان .
شريف : يا باش مهندسه ، الموضوع مش موضوع فلوس ومكان ، الموضوع اكبر من كدا ، القريه دى ليها كبير لازم نستأذنه ونرجعله ، ومحدش هيوافق ان احنا نبنى طوبه هنا من غير موفقه الراجل دا ، وانا شاي فان الصبر جميل فى الحالات دى ، انا كلمته وهو طلب يقابل مسئول من شركتكم الاول ، فحضرتك تقبليه وتقنعيه وبعد كدا اعملى اللى انتى عوزاه .
ساره : يعنى ايه اقنعه ، يعنى لو هو مفهمش الافاده من الشبك هدى مش هنقدر نبنى هنا ، انت بتتكلم ازاى ، انا شايفه ان احنا بحدد المكان ونشتريه ونخلص ، واعلى ما فى خيله يركبه .
شريف : كلام حضرتك ميمشيش هنا ، اولا الحاج فاضل العيسوى بيمتلك اكتر من نص القريه دى ، وليه عند كل واحد عايش هنا جمايل كتير ، ومساعد كل اهل القريه ، اللى مش عارف يجوز بنته ولا ابنه بيسعده ، واللى محتاج عمليه بيتكفل بيه ، واللى مش قادر على مصاريف التعليم بيتكفل بيه ، وهو اللى بانى المستشفى والمدرسه اللى بالقريه من فلوسه واهل القريه بيتعلجوا فيها مجانى ، دا حتى القاريه اسمها على اسم عائله الحاج فاضل العيسوى .
ساره : خلاص يا شريف انته تقول فيه شعر ، عرفنا يا عم انه رجل كريم ، ممكن بقى تودينى ليه خلينى اتكلم معاه .
ذهبت ساره وفريق عملها مع شريف لمقابله الحاج فاضل ، كانت سيارات ساره وفريق العمل يسيرون فى صف واحد طول الطريق ، وكانت سياره ساره فى المقدمه وركب معها شريف بجوارها ، لم يكن الطريق يتسع لسيارتان بجانب بعضهم البعض ، والطريق ظهر قطيع كبير من الاغنام والماشيه ، كان ذلك القطيع يقطع الطريق الذى تمشى فيه ساره وفريق عملها للوصول الى بيت الحاج فاضل ، توقفت ساره بالطبع ، لم تستطيع التحرك ، وشعرت بالغضب من تلك العطله التى سببها لها ذلك القطيع ، قامت ساره بالضغط على ادات التنبيه بالسياره فكان الصوت مرتفع وازعج ذلك القطيع فاخذ القطيع ينفصل عن بعضه وظهر حاله من الفوضه بالقطيع ، وحينها رجل يبلغ من العمر ثلاثون عام تقريبا ، كان هو من يقود ذلك القطيع ويعبر به الطريق ، شعر هذا الرجل بالغضب الشديد من ما فعلته ساره وتسببت به من فوضى للقطيع ، وهنا تقدم الى سيارتها وقال لها : هو انتى فكره لما تعملى كدا القطيع هيفهم ان انتى مستعجله ، اهوه القطيع هاج وهتتعطلى اكتر .
ساره : مهو لو انت بتفهم وعندك مخ ، كنت عرفت تسوق القطيع ، بس من الواضح كدا ان انت كمان عاوز اللى يوجهك .
غضب ذلك الرجل من كليمات ساره ، ولكن تدخل شريف على الفور ونزل من السياره ، واخذ يهدء هذا الرجل واعتذر له وقال له انهم ضيوف الحاج فاضل ، وعندما سمع ذلك الرجل انهم ضيوف الحاج فاضل هدء على الفور وعمل على ابعاد القطيع عن الطريق حتى يمر موكب ساره .
بعد بعض الوقت مرت ساره وباقى السيارات ، وكانت غاضبه مما حصل معها منذ قليل ، فاخذ شريف يهدءها ويقول لها : يا باش مهندسه ، عصبيتك دى مش هتنفع هنا ، الناس هنا مينفعش تتعصبى عليهم ، هما مش شغلين تحت قيادتك بالشركه ، دوول فلاحين ودمهم حامى ، وحضرتك كدا هتقعى فى مشاكل كتير اوى ، احنا فى غنى عنها .
ساره : خلاص يا شريف ، هحاول اكون هاديه ، بس اعمل ايه مشفتش البتاع د ابتاع البهايم بيقولى ايه .
شريف : دا واحد من الشغالين عند الحاج فاضل ، والقطيع دا ملك الحاج فاضل .
ساره : حصلنا الشرف يا عم شريف ، المره الجايه هنزل واسلم على القطيع خروف خروف .
تبسم شريف من كلام ساره وقال : دا الموضع مش هيبقا سهل خالص ، ربنا يستر .
وصلت ساره امام منزل الحاج فاضل ، كان منزل كبير وضخم للغايه ، نزلت ساره وشريف من السياره وبقى فريق العمل حتى تقوم ساره بمقابله الحاج فاضل ، دخلت ساره وشريف منزل الحاج فاضل ، ولكن بعض العاملين به اخبروها حتى ينتهى الحاج فاضل من جلسه الشكاوى ، وهى عباره عن اجتماع يعقده الحاج فاضل لاهل قريته يستمع فيها للشكاوى والخصومات التى تحدث بين اهل وسكان القريه ويختصموا بعضهم امام الحاج فاضل ويقوم هو بالحكم بينهم ، وكان حكمه نافذ لا يستطيع احد الاعتراض عليه مهما كان حكمه ، فهو ما يسمى بالمجالس العرفيه فى بعض البلدان .
انتظرت ساره وشريف قرابه نصف ساعه تقريبا حتى ينتهى الحاج فاضل من جلسه الشكاوى ، وبالفعل انتهت اخير ، ودخلت ساره وشريف لمقابله الحاج فاضل بعد انصراف اهل القريه .
شريف : السلام عليكم يا حاج فاضل ، دى الباش مهندسه ساره ، من شركه الاتصالات اللى كلمت حضرتك عليها يا حاج ، الشركه بعتاها لحضرتك علشان هما عوزين يعملوا شبكه تقويه لزياده قوه الارسال فى القريه دى والقرى المجاوره .
الحاج فاضل : قوليلى يا باش مهندسه ، الشبك هدى هتخدم اهل القريه ولا ايه ؟
ساره : اكيد يا حاج هتخدم القاريه بشكل كبير ، دا بجانب انها هتقوى الارسال للموبيل وكمان هتقوى استخدام الانتر نت بالقريه دى والقرى اللى حوليها .
الحاج فاضل : واشمعنا قريتنا ، ما كنت ممكن تبنوها باى قريه جنبنا ، وطبعا كنا هنستفاد من قوه الارسال بردو صح ولا كلامى غلط .
ساره : كلامك صح يا حاج ، بس احنا اخترنا القريه دى اولا لانها فى منتصف القرى اللى جنبها ، فهتوزع الارسال بشكل قوى وعادل وفى جميع الاتجاهات ، وثانيا معظم المبانى فى قريتكم منخفضه جدا تقريبا محدش بيصل اكتر من دورين بس ، ودا هيخدم الشبكه جدا ، ومفيش مبانى هتقلل او تضعف الارسال خالص ، غير ا نفى دراسات وحاجات خاصه بينا كشركه الاتصالات بترجحلنا قريتكم وبتفضلها .
الحاج فاضل تبسم قليلا وقال : من الواضح كدا ان الشركه بتاعتكم ناجحه ، علشان بتعين موظفين فهمين زيك يا باش مهندسه .
تبسمت ساره وقالت : افهم من كدا يا حاج ان حضرتك موافق .
الحاج فاضل : هبعت حد معاكم من الشغالين عندى ، ولما تختارى المكان اللى يناسب الشبكه ، لو بتاعى هدهلكم من غير مقابل ، بس لو ملك لاى حد من الفلاحين انا اللى هشتريه واخليكم تبنى عليه الشبكه بردو من غير مقابل .
ساره : انا متشكره لحضرتك يا حاج ولكرمك ، بس حضرتك متكلفش نفسك باى مصاريف ، احنا مستعدين ندفع اى مبلغ حضرتك هتطلبه او صاحب الارض اللى هنختار نعمل فيه الشبكه ، متقلقش من النحيه دى .
الحاج فاضل : انتى مش فاهمه يا باش مهندسه ، احنا فلاحين ومبنفرتش فى ارضنا ، الارض عندنا زى اولدنا وعيالنا ، ومحدش بيبيع اطفاله يا باش مهندسه ، انا هديكم الارض اللى محتاجنها مدام هيخدم مصالح اهل القريه .
تبسمت ساره من حكمه ذلك الرجل وشعرت بانها قد تسرعت بالحكم عليه ، ولذلك قالت له : انا متشكره جدا يا حاج ، وكمان بعتذر انى فهمت حضرتك غلط من الاساس ، وسعيده انى اتعرفت وقابلت راجل زى حضرتك .
تبسم الحاج فاضل قليل ، واشار الى احد العاملين عنده وقال له : روح ابعت يونس وقوله يلازم الباش مهندسه والناس اللى معاهم ويحضرلهم الاماكن اللى يستريحوا فيه وكل طلباتهم يعتبرها اوامر منى انا ، فانصرف ذلك الرجل ليخبر يونس بما قاله الحاج فاضل .
خرجت ساره وشريف معها من منزل الحاج فاضل وظل منتظرين ظهور ذلك المدعو يونس حتى يقوموا بالبدء بعملهم ، وبعد قليل جاء يونس ، وعندما شهدته ساره عرفته ، انه نفس الرجل الذى كان يقود القطيع على الطريق ، وتقدم يونس باتجاهها وقال : انا يونس ، بلغونى انى ابقى مع حضراتكم واشوف طلابتكم ، وانا تحت امر حضراتكم .
تنفست ساره اكثر من مره ، فهى تريد تهداءه نفسها ولا تريد افتعال المشاكل وانهاء عملها باسرع وقت ممكن ، تقبلت ساره الامر وقالت ليونس ، حسب الخريطه اللى شفتها انا لقيت المكان المناسب ، بس مش عارفه انت هتفهم لما تشوف الخريطه وتعرف المكان اللى انا اقصده ولا لاء .
يونس : ممكن حضرتك تورينى وانا هحاول وربنا يسهل .
اشار شريف الى يونس المنطقه التى تريدها الباش مهندسه ، وبالفعل استطاع يونس معرفه هذا المكان ، واخبرهم انه ملك للحاج فاضل ، واخذهم اليه حتى يتم معاينه المكان على الطبيعه ، ويبداءو بالعمل على بناء تلك الشبكه .
امر الحاج فاضل ان يتم تجهيز استراحات للعاملين بتلك الشبكه ، وبالفعل حدث ما امر به ، كان يونس ملازم لساره المجموعه التى معها يعمل على خدمتهم وتلبيه طلباتهم ، لاحظت ساره امر غريب شد انتباهها ان ا ناهل تلك القريه يعاملون يونس باحترام شديد ، وكانت تتعجب من ذلك الامر ، انه مجرد خادم ورغم ذلك تتم معاملته بهذا الاحترام والتبجيل كان الامر محير ، ولكنها بررت لنفسها الامر بانه يتم معاملته بهذا الشكل لانه يعمل عند الحاج فاضل .
كانت ساره منفعله من يونس دائما ، فهى لم تنسى الموقف الذى حدث بينهم ، ولكنها مع الوقت بداءت تتقبل يونس وتتعامل معه بشكل افضل .
فى اليوم التالى تذكرت ساره انها قد نست شغل لها على اللاب التوب الشخصى بتعها ، وقامت بالاتصال باخيها محمد ، وهو يعمل طبيب بيطرى ، وطلبت ساره من اخيها الدكتور محمد ان يحضر لها اللاب توب وهو ذاهب للعمل بمحافظه مجاوره لمحافظه الغربيه ، وقد حدث ذلك وقدم الدكتور محمد وسئل عن مكان عمل ساره وذهب اليها وقال لها وهو يحضر اللاب توب : على اخر الزمن انا هشتغليك ساعى بريد .
ساره تبسمت وقالت : لا انت هتزلنى بقى علشان خدمه صغيره زى دى .
محمد : خدمه صغيره ايه ، دا انا معطل نفسى وسايب شغلى وحيواناتى ، وجيلك هنا وانتى مفيش دم خالص ، حتى مشربتنيش شويه شاى .
ساره : قول كدا ، انت داخل على طمع بقى ، مش عاوز مصروفك بالمره .
محمد : اتلمى يا ام لسان طويل ، انا اخوكى الكبير ، دا انا اوزنيك فلوس .
ساره : مش اوى كدا يا دكتور ، متنفش ريشك علينا .
وفى اثناء حوارهم هذا شاهد الدكتور محمد يونس ، فقال لساره : ثوانى وجايلك ، وترك ساره وتقدم مسرعا باتجاه يونس وهو ينادى : يا يونس ، يا دكتور يونس .
بالطبع صمدمت ساره من اخيها عندما تحدث ونادى على يونس وقال له يا دكتور ، واخذت المفاجأت تتوالى على ساره الواحده تلوى الاخرى ، فهى واقفه بعيده عن اخيها ويونس بعددة خطوات ولا تسمع ما يقولون ولكنها تشاهد الترحيب بين محمد اخيها ويونس واستقبال بعضهم بالاحضان ، كان من الواضح ان اخيها محمد يعرف يونس معرفه قويه او تربطهم صداقه ما او ذكريات قديمه على اقل تقدير ، ظل محمد ويونس يتحدثون بعض الوقت ، اما ساره فكانت تشاهد والفضول يقتلها ، ولكن كل ما فعلته هو الانتظار بجانب سياره اخيها محمد حتى تسئله عن يونس هذا ، بالطبع مر الوقت على ساره ببطء شديد ولكن ها هو محمد اخيها يودع يونس ويعود لاخته للتوديعها للمضى لعمله وقال لها : والله يا بت يا ساره ، الحسنه الوحيده فى مشوارك دا انى قابلت يونس ، يلا انا ماشى علشان متاخر اوى سلام .
مسكت ساره يد اخيها وقالت : سلام ايه يا عم انت ، اقف هنا وفهمنى ، انت تعرف يونس دا منين .
محمد : من كتر قعاديك بالشارع ومرمطيك بين المحافظات بقيتى زى المتشردين ، ولا اكنيك مهندسه ، فى بنت مهندسه محترمه ومتربيه تقول لاخوها الكبير يا عم انت ؟
ساره : سيبك يا عم محمد من حصه الاخلاق دى وتعديل السلوك نبقى نشوفها بعدين وجاوبنى ، انت تعرف يونس دا منين ، وبعدين سمعتك بتقوله يا دكتور ، دا صحيح ولا انا لسعت وبيجيلى تهيؤات ؟
محمد : لا موضوع انك لسعتى دا من زمان وانتى لسعه اساسا ، بس انا مش فاهم ايه المشكله فى انى اعرفه .
ساره : يوه يا محمد ، عامل زى خلتى اللتاته والرغايه ، ما تجاوبنى وتخلص وتخلصنى .
محمد : ماشى بس حسابك معايا بعدين ، دا يونس كان دفعتى ، بس هو كان متفوق شويه ولما خلصنا سافر بعثه لفرنسا مدتها كانت سنه تقريبا ، ومن ساعتها مشفتهوش ، ولما شفته هنا سلمت عليه بس ايه المشكله بقى .
ساره : انت متاكد ا ندا يونس اللى تعرفه ، وانه دكتور وكمان كان متفوق .
محمد : انتى هبله صح ، بقوليك كان صحبى ودفعتى فى الجامعه .
ساره : لا دا كدا حكيته حكايه ، وانا لازم اعرفها .
محمد : حكايه ايه يا ساره ، انا مش فاهم حاجه .
ساره : انت عارف انه شغال هنا خدام ، فى بيت كبير القريه دى .
محمد : شكليك هبله صح ، يونس طول عمره برنس ، ابن ناس اغيه ، دا من اكبر العائلات بالغربيه ، دا احنا جنبهم غلابه .
ساره : يا عم اتلقيه كان بيشتغلكم ولا حاجه ، ال برنس ال .
محمد : والله شكليك انتى اللى غلبانه ، دا احنا كنا بنقول عليه فى الكليه البرنس يونس العيسوى
انتبهت ساره لاسم العسوى الذى قاله محمد وهنا سئلته وقالت : هو انت تعرف اسمه ايه بالظبط
محمد : على ما اظن اسمه يونس فاضل العيسوى .
هنا كانت الصدمه الثانيه لساره فى ذلك اليوم ، اصبح الفضول يقتلها ، فهى علمت حينها ان هناك قصه كبيره وغريبه وراء يونس هذا ، ذهب محمد الى عمله اما ساره فظلت مشغوله بيونس كثيرا ، هناك العديد من الاسئله تجوب بخاطرها ، كيف لطبيب مثله يصبح خادم وليس خادم عند اخد وانما خادم بمنزل ابيه فاضل العيسوى ، الرجل المعروف بالتقوى والعطاء ، فهو يساعد الغرباء ولكن كيف يترك ابنه على هذا الحال ، هناك العديد من الاسئله والفضول يتزايد بداخل ساره ، توريد ان تعرف قصه يونس هذا الذى تحول من طبيب عائد من فرنسا الى خامد .
ولكن كيف لساره وهى غريبه عن تلك القرية تسئل عن يونس ، وحينها قررت سار هان تتقرب الى يونس هذا وتحسن علقتها به حتى تستطيع بعد ذلك ان تسئله عن اى شيء تريده ، فاكثر ما يقلق الشخص هو الفضول ، فهوناك فضل يلقى بصاحبه الى المشاكل العديده ، من منا لا يقوده فضوله للكثير من المشاكل كان فى غنى عنها .
بداءت ساره تتعامل مع يونس بشكل جيد ، فكانت تجلس معه فترات كبيره بعد ان تنهى عملها ، تتحدث معه فى امور كثيره حتى انها كانت تتحدث معه عن عائلتها ، بالطبع كانت تريد ان يتطرق حديثهم للحديث عن اخيها محمد وانها عرفت منه انه طبيب مثل اخيها فقالت له : على فكره يا يونس ، انا اخويا محمد ، اللى كلمك من يومين ، كنت انا نسيت شغل على اللاب توب بتاعى وجبهولى ، ولما شافك لقيته راحلك يسلم عليك ، وبصراحه اتصدمت لما عرفت انك كنت زميله وكمان سافرت فرنسا لبعثه ، اومال ايه اللى حصل يا يونس وخلاك كدا .
ضحك يونس بصوت مرتفع جدا وقال لها : علشان كدا طريقه كلاميك معايا اتغيرت صح ، فضوليك خلاكى تتنزلى وتقعدى وتتكلمى معايا ، طيب يا ستى انا بقى مش هريح فضولك ، خليكى كدا على ناره ، ثم ضحك يونس مره اخره وترك ساره بمفردها وذهب ، تركها وهى تشعر بالغيظ الشديد منه ، فهيا لم تستطيع معرفه شيء عن قصته حتى الان .
