رواية يونس الفصل الثاني 2 بقلم ياسر عوده

 



رواية يونس الفصل الثاني بقلم ياسر عوده



لم تكن ساره من الشخصيات التى تستسلم بسهوله ، ولكنها تركت الامر بعض الوقت حتى تستطيع الوصول للحقيقه ، مر يومان اخران على ساره وهى تنتظر اللحظه والطريقه المناسبه لمعرفه قصة يونس ، فى احدى الايام كان يونس يساعد فريق عمل ساره وكان معه حسين صديق يونس ، كان حسين فى الخمسه والثلاثون من عمره ، كان ما يميز حسين انه يظهر للاخرين انه يفهم ويعرف كل شيء ، يحب التفاخر بنفسه كثيرا ، ورغم ذلك كان انسان سهل جدا وكما يقولون على نياته ، لا يتمتع باى ذكاء ، وكل احلامه تتمثل فى انه يريد الزواج من فتاه تشبه فتيات الاعلانات التى تظهر بالتلفزيون ، كان حسين مغرم بصور الممثلات المصريه والعربيه والهنديه ايضا ، كان مثالا للشاب ذو الشخصيه السطحيه ، ولكنه طيب القلب ، وكان صديقا ليونس منذ ان كان عمرهم عشره اعوام تقريبا ، ومازال يونس متمسك بصداقته بحسين هذا رغم جميع عيوبه .


كان حسين يتحدث مع يونس ويقول له : بقولك ايه يا يونس انا كنت عاوز اكلم كفى موضوع كدا ، بس بصراحه خايف تضحك عليا .


تبسم يونس لحسين وقال : ايه الكلام دا يا حسين ، عيب عليك الكلام دا ، هو انا عمرى ضحكت عليك .


حسين : يوووه كتير ، انت كل ما بكلمك بتضحك على كلامى .


ضحك يونس وقال : طيب يا عم ، اوعدك هحاول مضحكش عليك تانى ، قول بقى وخلصنا .


حسين : انا نويت اروح اعترف لوحده انى بحبها وعاوز اتجوزها .


يونس : يخربيت عقلك هو انت مابتحرمش من اللى بيحصلك ، انا كام مره بلحقك قبل ما تجيب لنفسك نصيبه ، يا ابنى افهم احنا فلاحين يعنى مينفعش اللى بتقوله دا ، لو عجباك وحده روح لابوها واطلب ايديها ، يا ابنى ارحمنى بقى من المسلسلات الهنديه اللى لحست دماغك .


حسين : يا عم اصبر عليا افهمك ، منا مش مختار وحده فلاحه .


يونس : اومال عرفتها منين دى ، اوعى تكون انحرفت يا حسين وبتقعد على النت وتخش على مواقع التعارف والزواج والكلام دا ، نصيبى يا حسين لو عاوز تتجوز واحده من على الفيس بوك وقيلالك اسمها توتا وفى الاخر يطلع اسمها تفيده ، دا لو ابوك عرف ان انته تتجوز من على الفيس هيطلق امك ويروح هو كمان يعمل حساب على الفيس ويسمى نفسه صاحب الشعر الابيض ، واخذ يونس يضحك بشده بعد قوله لهذا الكلام .


حسين : شوفت يا يونس ، انت طول عمرك كدا ، بتتريق على كلامى ، وعمال تحور فى حورات علشان تضحك عليا وبس ، فيس ايه وبتاع ايه انا عاوز اتقدم لساره بتاعت الشبكات دى .


ضحك يونس مره اخرى وقال له : والله انت فقرى يا حسين ، ملقتش غير دى ، هههههه والله دى كانت تمشيك على العجين متلخبطهوش .


حسين : فى ايه يا عم انت ، هو كل ما اقولك حاجه هتقعد تضحك كدا زى ما يكون حد بيزغزغك ما تهدى شويه خلينا نعرف نتكلم .


يونس : عندك حق يا حسين حقك عليا ، بجد بجد مش هضحك تانى ، قولى بقى انت حبتها كدا من بعيد لبعيد ولا حصل حاجات واستلطاف والكلام دا ، انت فاهم يا عم حسين .


حسين : يعنى هكون حبتها باللاسلكى ياعنى ، ما تبقى لماح يا يونس ، اومال انت معاك دكتوراه ازاى ، فعلا النباهه مش بالتعليم ، دى جينات يا يونس .


تبسم يونس وقال : مقبوله يا عم النبيه ، قولى بقى وقعت فى حبها ازاى يا عم الحبيب .


حسين : بص يا يونس واتعلم ، انا من اول يوم عينى وقعت عليها ، بصراحه البت عجبتنى ، وحطيتها فى دماغى ، وانت عارف بقى صحبك حسين لما يحط حد فى دماغيه ، يبقى يلا السلام .


يونس : يبقى ربنا يستر .


حسين : بتقول ايه يا يونس مش سمعك .


يونس : لا متخدش ببالك انت عارفنى بحب ابرطم كتير ، كمل يا فلانتينو قريه العيسوى .


حسين : بص بقى انا كدا قعدت اشد انتباهها بكلامى ومعلوماتى ، وانت عارفنى انا كومبيوتر متحرك .


يونس : مهى المصيبه انى عرفك ، كمل يا جامد .


حسين : حسيت كدا ان البت معجبه بيا ، بس هى ايه تقيله اوى فى نفسها ، مهى عرفه انها حلوه ، بس على مين انا بردو حلو ، ولا انت عندك رأى تانى ؟


يونس : وهو فى رأى بعد رائيك يا توم كروز بلدنا .


حسين : مين توم كروز دا يا يونس ، اوعى تكون بتتريق عليا .


يونس : لا ابدا هو انا اقدر اتريق عليك ، توم كروز دا احمد عز بتاع امريكا ، كمل كمل يا جامد .


حسين : مفيش يا سيدى ، انا لحظت من نظراتها ، وحركتها انى عجبها بس هى مستنيانى اخد اول خطوه ، ما انت مش فاهم ، البنات المصاروه دى بيحبو الراجل الجريء كدا ، هو انت مابتشفش البطل فى المسلسلات الهنديه بيعمل ايه .


يونس : اه مسلسلات هندى ، تمام يا وحش عاش ، عوزك بقى تبقى جرىء كدا ومتخفش حاجه ، وتكلمها بثقه كدا ، مش عوزها تحس انك متردد .


حسين : عيب عليك يا يونس ، هو انت مش عارف صحبك ولا ايه ؟


يونس : مهى النصيبه انى عارف صحبى ، يلا توكل على الله ومتقلقش ، لو حصل حاجه انا معاك نادى عليا بس .


ذهب حسين على الفور لمفاتحه ساره بحبه ورغبته فى الارتباط بها ، كانت ساره فى تلك الاثناء ، تكتب بعض الملاحظات عن العمل فى اللاب توب بتعها ، وجائها حسين وجلس بجوارها ، واخذ يتحدث اليها وهى مشغوله بما تقوم به ، فقال لها : بقوليك ايه يا ساره ، مش حابه تعيش فى بلادنا على طول ؟


ساره : اه طبعا يا ريت ، بلادكم حلوه يا حسين ، واهلها طيبين .


فرح حسين باجابه ساره عليه ، فلقد ظن انها تعرف ما يلمح به وموافقه عليه ، حينها تشجع حسين وقال : طيب بصى انا بحبيك اوى اوى .


ظنت سار هان حسين يقول هذا الكلام من منطلق اخر غير الحب الذى يقصده ، تظنه يقول ذلك من باب الترحيب بها فقط لا اكثر ، فقالت له وهى لا تهتم : انا ايضا احبك يا حسين .


حسين : ايوه كدا يا سيدى يا سيدى ، ومن فرحت حسين اخذ يضرب بيده على لوحه مفاتيح اللاب توب الخاص بساره ، فضغط بيده على زرار المسح فمسح معظم الشغل الذى كانت ساره تقوم به ، حينها تعفرتت ساره وهاجت واخذت تشتم فى حسين وتقول : يحرقك ، يخربيتك ، ربنا يخدك وارتاح منك ومن غبوتك ، ايه اللى عملته دا يا حمــــــار .


حسين : هو انتى اتحولتى كدا ليه ، هو انا عملتك ايه .


ساره : ما انت مش هتفهم علشان حمار ، وادى اللاب توب ، ثم قامت ساره باغلاق اللاب توب ووضعه بعيد عنها ، وقالت لحسين : قولى بقى يا عم حسين انت عاو زايه .


حسين : ايوه اهدى كدا ، هو فى حد يقول لجوزه المستقبلى انت حمار .


ساره : كتك عقربه لما تتجوزك ، انت اهبل يا حسين صح .


حسين : هو انتى بتتحولى كدا ليه ، مكنا زى السمنه على العسل ، هو انتى مجنونه ولا ايه .


فتقربت منه ساره وقالت له بصوت منخفض : قولى يا حسين هو فى حد فى عليتكم لامؤخذه أهبل


حسين : لا ليه .


ساره : مهو الهبل اللى انت فى دا اكيد وراثى ، ونصيحه من اختك ساره لازم تروح تتعالج منه ، امشى يا حسين من قدامى بدل ما اخبطك بحاجه ، وادخل فيك السجن ، وابقا اتسجنت فى اهبل .


تحرك حسين ليارك ساره ويبتعد وهو يقول : ماشى يا ساره ، وانت كمان يا يونس شكلك كنت عارف اللى هيحصل وسبتنى اجى من غير ما تقولى انها مجنونه .


سمعت ساره ما قاله حسين فنادت عليه وقالت له : تعالى يا حسين ، هو يونس عارف ان انت جاى تقول الكلام الاهبل دا .


حسين : طبعا عارف يونس يعرف عنى كل حاجه ، وانا اعرف عنه كل حاجه .


ساره : مش تقول كدا يا حسين ، ظلمتك معلش ، تعالى تعالى ماتقلقش منى هقولك حاجه سر بينى وبينك ، انت عارف بصراحه انت عجبنى مش هنكر وممكن افكر فى طلبك بس عوزه اطلب منك طلب صغير خالص .


حسين : اطلبى عيونى ادهملك عن طيب خاطر .


ساره : لا يا سحس ، خلى عيونك مكنهم اصل بقرف ، قولى بقى هو ليه يونس مش شغال دكتور بشهادته ، وليه متبهدل بالشكل دا ، من الاخر عوزه اعرف كل حاجه عنه ، يلا يا سحس خلينى اعرف غلوتى بقلبك قد ايه ؟

ساره : الفضول يا حسين هيموتنى ، اصل العقل مايقبلش اللى انا شيفاه دا ، يعنى ايه دكتور ويبقى كدا مجرد خدام وكمان فى بيت ابوه ، يلا يا حسين هتقولى ولا انت كلامك ليا مجرد كلام وخلاص وانت شكلك كدا لا بتحبنى ولا نيه اصلا .


حسين : يا نهارى هو انا بحبك بس ، دا انا بموت فيكى .


ساره : بطل سهوكه يا حسين وانجز وقولى حكايه يونس دا ايه بالتفصيل الممل .


حسين : ماشى يا ستى ، صلى على النبى كدا فى قلبيك واسمعى ، انا ويونس كنا نعرف بعض من صغرنا ، هو كان مابيحبش من صغره غير اتنين الاول ابوه الحاج فاضل ، والتانى تبقى زهره سليمان العيسوى بنت عم يونس .


ساره : مين زهره دى ، وهى فين .


حسين : الصبر يا ساره منا جيلك اهوه فى الكلام ، الحاج فاضل مكنش ليه غير اخ واحد الحاج سليمان العيسوى الله يرحمه ، والحاج سليمان مخلفش غير بنته زهره ، اما الحاج فاضل خلف اتنين الاول يونس والتانى ابنه حازم اخو يونس .


الحاج سليمان مات وساب بنته زهره وهى عندها سبع سنين ، وطبعا الحاج فاضل اتكفل بيها وبتربيتها ، كان بيحبها زى ولاده ويمكن اكتر منهم كمان ، كل طلبتها مجابه ، اما يونس بقى فكان بيحب بنت عمه زهره دى اوى من صغره ، ميستحملش عليها الهوا الطاير يجى عليها حتى ، انا فاكر مره انه لما رجعت زهره من المدرسه وكانت ايديها مورمه من الضرب ، اصل كان عندهم بالمدرسه مدرس غشيم بيضرب بغباء ، فسئل زهره سؤال صعب ومعرفتش تجاوب ضربها على ايديها ورمهلها ، ولما عرف يونس استناه بعد المدرسه وقعد يضربه بالطوب ، دا حتى دماغه اتفتحت وكانت حوسه ، كان اول مره يونس يعمل حاجه زى كدا ، وطبعا عملو خاطر للحاج فاضل والموضوع اتلم ، بس الحاج فاضل سعتها ضرب يونس علقه موت علشان تطاول على المدرس بتاع زهره ، المهم علشان متهويش منى ، كل ما السنين تمر يونس يحب زهره اكتر واكتر ، ولما دخل الكليه بتاعت الطب دى وبعدها سافر بعثه كان مابيتكلمش مع حد غير ابوه الحاج فاضل وزهره ، حتى انا مكنش بيفتكرنى ، اعمل ايه صحبى ولازم استحمله ، المهم لما رجع من البعثه دى ، ابوه الحاج فاضل حب يفرح بيه هو وزهره علشان كدا قال ان يونس وزهره هيتجوزو ، المهم طبعا يونس كان فرحان اوى ومش مصدق نفسه من الفرحه ، كاب يقعد ويحكيلى على فرحته بانه هيتجوز زهره ، بس يا ستى وقبل ما يكتبو الكتاب والناس كلهم كانو معزومين ، جه يونس متفهميش حصله ايه وقال انه مش هيتجوز زهره ، ابوه اتصدم منه ومكنش مصدق ان يونس فى وعيه ، مهو ابوه بردو كان شاي فان ابنه بيموت فى زهره ، ويجى قبل كتب الكتاب ويرفضها ، كانت فضيحه بجلاجل ، وطبعا الناس كانت هتتكلم وتقول اكيد عرف عنها حاجه مش مظبوطه ، ودى كانت بنت اخوه سليمان الله يرحمه ، قوم ايه جيه ابنه التانى حازم ونقذ الدنيا ، قال لابوه انا عاوز اتجوز زهره ، طبعا الحاج فاضل لما صدق وجوزهاله ، مهو خايف من الفضايح ، ومن سعتها حكم الحاج فاضل على ابنه يونس يبقى زى الخدامين ، دا حتى الحاج فاضل من سعتها متكلمش مع يونس بحرف واحد ، ولما يحب يطلب منه حاجه يعملها بيقولها لاى حد تانى يبلغهاله .


ساره : ايه الحكايه الغريبه دى ، طيب بقولك ايه يا حسين ، هو انت متعرفش يونس غير رائيه ومتجوزش زهره ليه ؟


حسين : بصى يا ساره ، رغم ان انا واعوذب بالله من كلمه انا ، اعز صديق ليونس ، بس عمره ما صرحنى بالسبب ، دنا حتى لما كنت بسئله ، كان بيزعل منى ويقلب وشه عليا ويخاصمنى بالاسبوع ، اصلك متعرفيش يونس دا غامض اوى ، اسئلينى انا .


ساره : يعنى يا حسين دا كل اللى تعرفه ؟


حسين : انا هكدب عليكى يعنى يا حبى ، وحياتك عندى دا كل اللى اعرفه .


ساره : حبك برص وعشره خرص ، حبتك حيه يا بعيد ، اشوفك مرمى تحت قطر يكون سواقه اعمى او عبيط واهل زيك كدا .


حسين انتفض من مكانه وقال : ايه دا يا ساره ، يخربيت لسانك ، هو انتى الدايه اللى ولدتيك شديتك من لسانك ولا ايه ، وانا اللى فاكرك بنت رقيقه وقولت اكسب فيكى ثواب واتجوزيك بدل ما تبورى .


ساره : يخربيتك ابور ايه يا اهبل ، انت اهبل يا حسين صح ، انت اكيد اهبل .


حسين : ايوه ايوه انا كدا فهمت ، انتى لا بتحبينى ولا نيله ، انتى كنتى بتستدرجينى فى الكلام علشان احكيلك قصه يونس صح ، اخص عليكم يا بنات مصر ، تستغلو ساذجتى وطبتى وقلبى الابيض وكرم اخلاقى و .... فقاطعته ساره وقالت : هو انته تقعد يشرحلنا محاسنك يا حسين ، اقولك يا حسين انت اهبل وانا استغلتك مش بقولك اهبل ، يعنى يا جردل مقوله وحده زى انا هتحب واحد اهبل زيك ، بزمتك يا حسين تقبلها عليا .


حسين : اقبلها ايه ، دا انا جوهره مكنونه فى التراب .


ساره : يخربيتك يا حسين ، انت مش جوهره انت التراب نفسه ياحسين ، يلا غور من وشى بدل ما اخبطك بحاجه وتروح فيها ويحسبوك عليا بنى ادم ، غور يا حسين .


ترك حسين ساره وهو يحدث نفسه ، فمازال يشكر فى نفسه وتوجه على الفور الى مكان يونس ، وبالطبع كان يونس يتوقع ما حدث ، فهو يعرف ان واحده مثل ساره لن ترفض حسين بشكل جيد بل سوف تقوم بشتيمته ، بمجرد ان وصل حسين عند يونس وشافه يونسه اخذ يضحك بشده على حسين ، فقال له حسين : ايوه اضحك اضحك ما انا اللى غبى ومابتعلمش ، كان لازم افهم ان انت بتدبسنى فى مصيبه .


يونس : هههههه منا حاولت امنع كفى الاول ، بس بصراح هانت كنت مصمم ، سعتها قولت اسيبك تجرب حظك ، هى سلختك ولا ايه يا حسين .


حسين : اسكت يا يونس متفكرنيش ، اللى يشوف سار هدى من بعيد يقول دى ملاك ، او عصفوره رقيقه ، بس اللى يقرب منها ويعرفها يعرف انها نسر جارح وكمان غشيم .


اخذ يونس يضحك بشده ، فهو كان يتخيل الموقف الذى حدث بين حسين وساره ، وكيف تصرفت ساره معه ، وبعدها قال لحسين : لا يا حسين ، مش انت حسين صحبى اللى اعرفه ، عوزك ماتيأسش بالسرعه دى ، لازم تحاول مره واتنين وثلاثه كما ، الحب يا حسين ميعرفش المستحيل ، هو انت مابتشوفش مسلسلات هندى ولا ايه ، عمرك شفت بطل بينسحب من حبه من اول حلقه .


حسين : اه يا اخويا ينسحب ، مهو لو قابل سار هدى مش ينسحب وبس ، دا احتمال ينتحر ويتخرب بيت المنتج كمان .


كان كلام حسين مضحك جدا ، واستمر يونس يتحدث معه عما حدث له فقال له : طيب احكيلى قلتلك ايه .


حسين : انت عاوز تنبسط على حسابى ، اللى هيا قالته مايتحكيش ولا حتى يتوصف ، دى مجنونه ، لا مجنونه ايه ، دى اكيد ملبوسه ، والعفريت اللى لبسها مفترى ، دى قالتلى كلام جرحت فى كبريائه ، اصلى مكنتش فاهمها ، بعد ما وفقت عليا وسئلتنى على حكيتك و .... فقاطعه يونس وقال له : سئلتك عن حكايتى ، ااه وطبعا انت مكدبتش خبر وقولت كل حاجه ، مهو انت اهبل يا حسين ، ثم ذهب يونس وترك حسين بمفرده ، فتكلم حسين مع نفسه وقال : هو كله عمال يقولى اهبل يا حسين اهبل يا حسين ، هو انا علشان طيب يقولولى يا اهبل ، انا لازم اخد موقف من الناس دى واراجع حسباتى .


ذهب يونس الى مكان ساره وكان متعصب جدا وقال لها : هو انت ليه مصممه تعرفى خصوصياتى ، انت شايفه ان دا اسلوب وتصرف وحده مثقفه ومتعلمه ، ايه احساسك لما اقعد ادور وافتح فى جروحيك ، طبعا سعتها هتحسى بشعورى دلوقتى ، لما تستغلى واحد ساذج زى حسين علشان تعرفى حكيتى ، المفروض تنكسفى من تصرفاتك دى .


ذهب يونس وترك ساره التى لم تتحدث بكلمه واحده وذهب يجلس بمكان بعيد بمفرده ، فلقد عادت له ذكرياته عن ما حدث معه قبل كتب كتابه وجلس يتذكرها وكانها حدثت بالامس فقط .


الفصل الثالث من هنا 


تعليقات