رواية مذبحة سواقين التاكسي الفصل الأول بقلم ياسر عوده
مذبحه سواقين التاكسي
للكبار فقط
قبل ما نبداء بقول لاي حد ان القصه متذاعه بقناه على اليوتيوب ومش سامح لاي حد يخدها ويذعها.
بقلم ياسر عوده #القَصَّاصْ
الاول اذكر الله وصل على الحبيب المصطفى وادعوا لاخوانكم بفلسطين والسودان وكل بلاد المسلمين .
اتمنى منكم تعلقوا اقل حاجه 10 تعليقات ده غير التفاعل ده اللى بيشهر الصفحه واعتبروه ده تقدير من حضراتكم ليا وشكرا احبائي.
الرعب الحقيقي لما تلاقي نفسك ممكن تموت في أي وقت، رغم انك شغال شغلانه عاديه، مجرد سواق تاكسي، بس فجأه اتحولت الشغلان لأخطر شغلانه في البلد، ودا حصل لما اتحول كل سواقين التاكسي لضحيه سفاح غريب وغامض وماقدرتش الشرطه توصله بسهوله.
البدايه اللى حصل لما كنت قاعد على القهوه انا ومجموعه من سواقين التاكسي، اصل القهوه دي كانت متخصصه لينا نتجمع علينا، وكل واحد فينا من باب التسليه بيحكي على اغرب الحكايات اللى حصلت معاه، وفي الوقت دا دخل علينا ابراهيم، ودا سواق من السواقين اللى نعرفه، وكان شكله متغير ومع انه بيحب الكلام والرغي زي عنيه، بس لقناه قعد ساكت وماتكلمش خالص، وطبعا دا مش من عادته خالص، وحاولت اشوفه ماله، انا كنت متوقع انه متضايق ومتخانق مع مراته ولا حاجه وهي منكده عليه زي أي ست مصريه اصيله، بس الموضوع طلع اكبر من كده واسوء بكتير، ودا اللى فهمته لما قولتله:
-مالك يا سطى ابراهيم، مش زي عادتك بتتكلم وتضحك ليه؟
-مافيش يا وليد، سبني في حالي.
-اسيبك ايه بس، احكيلي يا ابراهيم، دا احنا اخوات يا جدع، مين مزعلك، العيال في البيت مزعلينك ولا حاجه؟
-لا
-اومال مالك فيك ايه؟
-خايف.
-من ايه، ماتتكلم على ططول يا ابراهيم وتحكي مالك.
وقتها لقيته بيقول:
-انت عارف ان اخويا راضي شغال امين شرطه في قسم، ولقيته امبارح جيلي وقالي ان هما لقوا عربيه تاكسي مركونه على جنب طريق، ولما فحصوها اتصدموا من اللى جواها، لقوا جواها واحد مقتول بطريقه غريبه ومتوحشه، وفهموا من الاوراق اللى كانت موجوده في العربيه انه صاحب العربيه.
انت عارف يا وليد لقوا السواق دا ايه المعمول فيه؟
-معمول فيه ايه؟
-الاول كان عريان خالص، وكمان مطعون حوالي 20 طعنه تقريبا في كل حته من جسمه، وتم قطع الاعضاء التناسليه ليه، وكمان عينه مخلوعه من مكانه، يعني الجثه متشوها وتم تعذيبه حتى بعد الموت.
لما ابراهيم قالي الكلام ده فهمت ليه حالته كانت سيئه، فعلا دي حاجه تقلق وتخوف، الواحد مش متخيل نفسه مكان السواق اللى ابراهيم بيقول عليه، بس انا حبيت اهون على ابراهيم وعلشان كده قولتله:
-هون عليك يا عم ابراهيم، اكيد الشرطه مش هتسيب الجاني، والاكيد انه هياخد الاعدام على اللى عمله في السواق، ما انت عارف الشرطه بتاعتنا مابتسبش مجرم متساب لفتره طويله.
وبعد ما خلصنت كلام معاه قومت وخدت التاكسي بتاعي وابتديت شغلي، الحقيقه طول اليوم ماكنتش مرتاح، وكان وصف ابراهيم للسواق اللى اتقتل مش عاوز يخرج من عقلي وكنت عمال افكر فيه طول اليوم، ولما خلصت شغلي روحت على البيت زي كل يوم، وقعدت مع مراتي وعيالي لغايه لما جه وقت النوم، ودخلنا ننام، وتاني يوم على الضهر خرجت من البيت وخدت العربيه بتعتي، وزي العاده روحت الاول على القهوه اللي بشرب عليها الشاي، وهناك لقيت ابراهيم واتكلمت معاه وقولتله:
-عامل ايه دلوقتي يا ابراهيم.
وقتها لقيته حالته النفسيه احسن ولقيته بيقولي:
-اسكت مش مسكوا المجرم اللى قتل سواق التاكسي.
-بجد بالسرعه دي.
-ايوه يا عم انت عارف بقى الشرطه بتاعتنا، زي ما انت قولت قبل كده دوول مابيهزروش، وبعدين المجرم ماطلعش حد غريب عن المجني عليه، وطلع بنهم تاريخ طويل من العداوه، مش بس كده دوول اساب.
-يا راجل، طيب ما تحكيلي ايه اللى حصل.
-هحكيلك، انا امبارح كنت مشغول طول الوقت، وقولت لما اخويا يرجع من شغله اروح اقعد معاه واعرف منه وصلوا لـ ايه في موضوع سواقي التاكسي، ولما روحله وسألته قالي كل اللى حصل:
-الجريمه دي كانت غريبه اوي، احنا رفعنا البصمات في العربيه، بس احنا لقينا بصمات غريبه كتير، ودي حاجه طبيعيه اصله تاكسي وبيركبه ناس اشكال والوان، اغرب حاجه بقى ان ضوافر المجني عليه ماكنش فيها أي بواقي جلد او خلايا بتدل على المقاومه، ومعني كده ان المجني عليه كان يعرف الجاني ومش مخونه انه ممكن يعمل معاه أي حاجه، او مالحقش يقاومه والجاني هجم عليه بشكل مفاجيء وغيرمتوقع.
الدم كان مغرق العربيه، ولقينا بصمات قدم مدممه، وطبعا تم رفعها، واسوء حاجه ان الطريق اللى كان مركون في العربيه ماكنش فيه أي كاميرات مراقبه، وهو اصلا شارع جانبي ومافيش حركه عليه كتير، وحاولنا نعمل تحريتنا يمكن نلاقي أي شخص شاف أي حاجه تقربنا من المجرم، بس للاسف مالقناش، وقتها ماكنش قدمنا غير التحريات اللى هتتعمل على السواق، وفعلا ابتدينا التحريات وعرفنا عنه حاجات كتير اوي.
السواق كان اسمه طاهر، والمعروف عن طاهر دا انه شخص بتاع مشاكل ومش سهل، وكمان عنده سبقه واتحبس لمده سنتين قبل كده بتهمه التعدي بالضرب على شخص والتسبب ليه بعاها مسدتيمه، والاغرب بقى ان الشخص اللى ضربه طاهر كان اخو مراته واللى اسمه فريد، والعلاقه بنهم كانت سيئه اوي بعد ما كانوا اصحاب في البدايه حتى من قبل ما طاهر يتجوز اخت فريد.
علاقه الاتنين بداءت من حوالي عشر سنين لما اتعرفوا على بعض، ومن وقتها وهما اصحاب والعلاقه بنهم كانت بتزيد اكتر واكتر، لدرجه ان فريد دخل بيت طاهر وكمان طاهر دخل بيت فرد، ولما دخل طاهر بيت فريد شاف اخت فريد، واول لما شافها عجبته، كانت عامله زي بنات الاعلانات، وحلم بيها طاهر وكان بيتمنى انه يرتبط بيها، وفعلا حاول يلمح لـ فريد ان اخته عجباه وعاوز يتقدملها، بس فريد اتضايق من مجرد التلميح، وقاله كده بكل صراحه مستحيل انه يخلي اخته ترتبط بواحد مالهوش شغلانه معينه او حتي عارف هو هيعمل ايه.
كلام فريد ضايق طاهر جدا، وشاف ان فريد مستكبر يجوزه اخته، بس هو ماقدرش يبين ده، وفضل مبين ان علاقته بـ فريد كويسه، وفي نفس الوقت طاهر اتصرف تصرف صعب اوي، لما ابتدي يتواصل مع اخت فريد من وراه ومن غير ما هو يعرف، ابتدي يشاغلها ويعرفها انه معجب بيها وبيحبها، بس اخوها رافض علاقتهم واللى ساعد طاهر ان اخت فريد كانت معجبه بيه هي كمان، وكانت متجاوبه معاه وكمان كانت موافقه على أي حاجه طاهر يطلبها منها، حتى انه لما طلب منها تتجوزه بدون علم اهلها هي وافقته على طول وبدون أي اعتراض، والاتنين حطوا خطه علشان تهرب وتروح لـ طاهر، ووقتها طاهر كان عارف ان فريد محوش مبلغ كبير في البيت، وطلب طاهر من اخت فريد وهي بتهرب تاخد فلوس اخوها علشان يشتري تاكسي ويشتغل عليه، وانه وعدها انه هيسد الفلوس دي بعد كده، وان اكيد فريد هيتقبل الوضع لما هيشوفها سعيده معاه.
الحقيقه انها وافقته على كلامه ومافيش حد فاهم هي ازاي بتعمل كده وبتنفذ كل كلامه، وفعلا سرقت الفلوس من اخوها وهربت من البيت وراحت لـ طاهر اللى خد منها الفلوس، وكمان راح اتجوزها عند مأذون شرعي علشان مايبقاش خدعها، واشتري طاهر تاكسي وخد مراته وراح معاها لمحافظه تانيه خالص غير اللى عايش فيها فريد واهله، واللى كانوا قالبين الدنيا على بنتهم ومايعرفوش هي راحت فين وكانوا هيتجننوا عليها.
بعد تغيبها بحوالي ست شهور، في واحد يعرفها شافها وشاف طاهر معاها، وقتها اتصل على اخوها فريد وراح قاله على اللى شافه، طبعا فريد ماكدبش خبر وراح لـ اخته وضربها علقه موت، ولما شافه طاهر وقتها مسك مطوه وضربه في جنبه، ووقتها اتسببله بتلف جزء من الكلى، وتم استئصال الجزء التالف، واتقدم طاهر للمحاكمه وخد بالحكم سنتين، وفي الوقت دا كانت مراته رجعت بيت اهلها، وطبعا عرف فريد انها هي اللى خدت الفلوس وعرف منها ان طاهر اشترى تاكسي بالفلوس دي، وماقدرش يعمل فريد حاجه غير انه يستنى لما طاهر يخرج من السجن علشان ياخد منه فلوسه، وكان واضح ان فريد حاسس ان طاهر خدعه وخد اخته وكمان فلوسه دا غير انه اتسببله بعاهه مستديمه هيعيش بيها طول عمره، ولما طلع طاهر بعد سنتين ابتدي فريد يتكلم معاه في الاول ويطلب منه فلوسه، بس اتفاجيء فريد برد طاهر لما قاله انه خد فلوسه لما سجنه ومرداش يتنازل عن المحضر اللى عمله، طبعا كلام طاهر كان صدمه بالنسبه لـ فريد اللى اتخانق مع طاهر اكتر من مره، وفي اخر خناقه حصلت بين فريد وطاهر واللى كانت قبل قتل طاهر بحوالي شهرين قاله انه مش هيسيبه وهينتقم منه وهيعرف يرجع حقه ازاي.
طبعا فريد بقى المتهم الاول وتم القبض عليه والتحقيق معاه في مركز الشرطه، والحقيقه فريد انكر انه هو اللى قتل طاهر بالشكل دا، ودي حاجه طبيعيه بالنسبه لينا، اصل مافيش مجرم هيجي وهيقول انه قاتل، وحاول المحققين يخلوا فريد يتكلم باي شكل، بس هو فضل على اقواله، ولما طلبوا منه يعرفهم هو كان فين وقت وقوع الجريمه، قال انه كان في البيت، وماكنش في أي شهود عيان على صحه كلامه، ومش بس كده في شهود عيان شافوه في نفس الليله كان راجع بيته متأخر، ودا كان دليل على كدب فريد، وبعدها اتحول المحضر للنيابه علشان تكمل تحقيقتها وبعدها تحول ملف القضيه الى المحكمه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ودا كل اللى عرفته من اخويا يا وليد، وعلشان كده انا مبسوط ان ربنا اظهر الحق واتمسك القاتل.
-حقيقي عندك حق، بس بصراحه انا متعاطف مع وليد، دا كان بيحاول يرجع حقه مش اكتر من كده.
-هو علشان يرجع حقه يقتل بالشكل دا، هو مش بس قتل المجني عليه، دا كمان مثل بجثته وعمل حاجات كتير ربنا مايرضاش بيها، وبعدين هو كل واحد ليه حق يروح ياخده بدراعه، ساعتها هتبقى غابه يا وليد ولا ايه؟
-عندك حق، ماقدرش اوقول ان كلامك غلط، هو غلط ويستاهل اللى يجراله.
وبعد ما خلصت كلامي مع ابراهيم ركبت التاكسي بتاعي وابتديت اشوف شغلي واكل عيشي، وبعد ما خلصت يومي روحت بيتي، والمرادي مافكرتش في جريمه قتل السواق خالص، يمكن علشان عرفت الحقيقه، او يمكن السواق نفسه ماكنش صعبان عليا.
مر يومين من ساعه اللى حصل، وفي اليوم الثالث لما روحت للقهوه اللى بقعد عليها كالعاده، شوفت حاجه غريبه، شوفت معظم السواقين قاعدين في شبه دايره وعمالين يتكلموا، وقتها قربت علشان اسأل ايه اللى حصل، وقربت من ابراهيم اللى كان قاعد وعينه في الارض، كلمته وقولتله:
-في ايه يا ابراهيم حصل ايه؟
وقتها لقيته ماردش عليا خالص ولا قال أي حاجه، وبعدها عدت سؤالي عليه لاني خدت بالي انه سرحان وشارد في تفكيره، ووقتها انتبه عليا ورد عليا وقالي:
-لقوا سواق مقتول في عربيته.
الخبر فاجئني وقولتله:
-يعني ايه الكلام ده، مش المفروض ان الشرطه مسكت فريد اللى قتل طاهر، طيب ايه اللى حصل؟
ماعرفش يا وليد، انا مش عارف حاجه.
-طيب ماتصلتش باخوك ليه علشان تحاول تستفسر منه؟
-حاولت اكلمه بس ماردش عليا، ولما اتصلت عليه تاني قالي انه مشغول والدنيا مقلوبه عنده في القسم، وقالي لما هيفضى هيكلمني ويفهمني اللى حصل.
-طيب ما ممكن تكون مجرد صدفه، ودي جرمه قتل تانيه خالص؟
-مش باين انها صدفه، الناس اللى شافوا العربيه قالوا مواصفات تقلق.
-قالو ايه؟
-قالوا ان السواق جثته عريانه خالص، ومطعون طعنات كتير اوي في كل حته في جسمه، وكمان تم قطع اعضاءه التناسليه، والدم مغرق العربيه كلها.
-عندك حق دي حاجه صعب انها تكون صدفه، تقريبا كده نفس المواصفات.
-مش قولتلك.
وفي اللحظه دي هو سمع صوت تليفونه، ولما بص فيه لقى ان اخوه امين الشرطه هو اللى بيتصل عليها، وقتها قالي استنى اخويا هو اللى بيتصل، ورد على الاتصال وكان فاتح المايك وانا سمعت المكلمه كلها، وكانت بدايتها اول لما رد ابراهيم على اخوه وقاله:
-ايوه يا راضي، انا معاك وسمعك.
-انا اتصلت عليك علشان حابب انبهك، الجريمه التانيه اللى بتحصل دي ماتطمنش خالص، وواضح كده ان في شخص بيقتل سواقين التاكسي.
-انت كده رعبتني يا راضي.
-لازم تخاف وتكون حذر علشان اللى بيحصل يخوف ومايطمنش، انا هحكيلك على اللى عرفناه عن الجريمه التانيه علشان تنتبه انت وزملاءك، واضح كده ان في سفاح بيصطاد السواقين.
