رواية مذبحة سواقين التاكسي الفصل الثاني 2 بقلم ياسر عوده

 




رواية مذبحة سواقين التاكسي الفصل الثاني بقلم ياسر عوده



قبل ما نبداء بقول لاي حد ان القصه متذاعه بقناه على اليوتيوب ومش سامح لاي حد يخدها ويذعها.
بقلم ياسر عوده #القَصَّاصْ
الاول اذكر الله وصل على الحبيب المصطفى وادعوا لاخوانكم بفلسطين والسودان وكل بلاد المسلمين .
اتمنى منكم تعلقوا اقل حاجه 10 تعليقات ده غير التفاعل ده اللى بيشهر الصفحه واعتبروه ده تقدير من حضراتكم ليا وشكرا احبائي.
البدايه لما جالنا بلاغ من واحد من السواقين ان في سواق زميله راكن عربيه على طريق جانبي، ولما نزل من عربيته علشان يشوفه هو محتاج حاجه او تعبان مثلا، ولما قرب من عربيته ماشفش حاجه لانه الازاز بيعكس الصوره ومش بيبين اللى جوه العربيه، وخبط السواق على الازاز علشان صاحب العربيه يفتحله بس مافتحش، وقتها السواق فكر انه يمكن العربي فاضيه ومفهاش حد اصلا، ممكن عطلانه وصاحبها سابها ومشي يتصرف في ميكانيكي، ولسه السواق كان هيمشي بس انتبه لـ حاجه مهمه اوي، شاف العربيه بتنقط من عند باب السواق، ولما حط ايده علشان يعرف ايه النقط دي مايه ولا ايه، بس لما حط ايده وشاف اتفزع علشان لقاها نقط دم، وقتها مد ايده على باب العربيه يحاول يفتحه على امل ان العربيه مش مقفوله من جوه، وفعلا لقى الباب بيتفتح معاه، ولما فتح الباب لقي قدامه جثه، لقي السواق مقتول ومطعون طعنات كتير اوي وكمان عريان نهائي وكمان الاعضاء التناسليه مقطوعه.
-طيب يا راضي، انتم عرفتم مين اللى عمل كده؟
-لا طابعا لسه ماعرفناش حاجه، احنا بس اتأكدنا ان فريد مش هو اللى قتل طاهر، وواضح ان طاهر اتقتل بالصدفه او ان الجاني اختاره علشان كان عنده سبقه، اصل المجني عليه الجديد واللى اسمه سامي بردوا اتحبس قبل كده وعنده سبقه واتحبس قبل كده.
-انت تقصد ان السفاح بيصطاد السواقين اللى اتحبسوا قبل كده؟
-دي مش حاجه اكيده يا ابراهيم، دا مجرد استنتاج مؤقت ولسه ما أتأكدناش منه خالص، بس الاكيد ان سواقين التاكسي في خطر، وان السفاح ممكن يظهر لـ أي سواق وقتله، واحنا مانعرفش هو بيعمل كده ليه.
-طيب وايه حكايه السواق سامي ده يا راضي؟
-هقولك مع ان الموضوع مايفرقش معاك كتير، السواق سامي دا واحد من الناس المسجلين خطر، من حوالي كام سنه اشتري التاكسي بتاعه، وكان بيستغله في جرايم كتير، يعني مره شاف وحده ست على الطريق وعربيتها عطلانه، وقف على جنب وحاول يبين ليها انه عاوز يساعدها، وفعلا الست صدقته وقبلت مسعدته، وبعد محاولات مزيفه كتير لتصليح العربيه، اقنعها ان العربيه دي مستحيل تتصلح ابدا، وهي صدقته وراحت معاه، هو سواق تاكسي وهي فكرت انه يوصلها بعد ما تقفل عربيتها، وتبقى تديله الاجره بتعته، وفعلا ركبت معاه وفي وسط الطريق لقت ان السواق داب يتصرف تصرفات غريبه، هي كانت راكبه جنبه من باب التواضع وانه ساعدها، بس هو فهم الموضوع غلط وكان مفكر انها وحده سهله، وعلشان كده حاول معاها، بس الست لما حست ان غرضه مش محترم، وقتها اتعصبت عليه وطلبت منه انه ينزلها، حاول يبرر موقفه ويقولها انه ماكنش يقصد حاجه، بس الست رفضت تسمعه ولما مالقتش انه راضي يقف، وقتها فتحت الباب ورمت نفسها من العربيه، وحصلها خدوش وجروح كتير.
طبعا كان طبيعي ان الست دي تروح تقدم محضر في الشرطه وتحكلهم كل حاجه، وطبعا الشرطه اتحركت بسرعه لان الست كانت متبهدله، وخلال 48 ساعه بس قدروا يوصلوا لـ سامي، ولما وصلوله هو انكر كل حاجه، بس انكاره بدون فايده لان الست اعترفت عليه، فضل يترجاها ويستسمحها ويقولها انها فهمته غلط، وانها لما نطت من العربيه خاف وقتها وهرب، بس هي رفضت كل مبرراته وصممت انها تكمل المحضر والقضيه، وكانت النتيجه انه اتحكم عليه بالسجن لمده سنه في الحكم الاول، وبعد ما اتعمله استئناف ونقض، وقتها اتخفف الحكم لـ 6 شهور بس.
ولما خرج سامي من السجن رجع يشتغل على التاكسي بتاعه، بس طلع من السجن ناقم على كل اللى حوليه، وعلى أي ست تفكره بالست اللى اتسببت في حبسه، وبعد سنه ونص تقريبا من خروجه، حصل معاه موضوع تاني، انه في يوم لما كان راجع من شغله، شاف اخته واقفه تتكلم مع واحد، وقتها وبدون تفكير اتهجم على الشخص اللى كان واقف مع اخته من غير ما يسمعه، وبسبب استعجاله اتسبب انه صاب الشخص دا اصابات خطيره، وفي الاخر اتضح ان الشخص دا يبقى الدكتور المعالج لـ امه، واللى حالتها كانت متأخره، والدكتور دا كان بيساعد امه واخته في العلاج من باب التعاطف والصدقه، لان ثمن علاج امه كان غالي جدا، والدكتور دا نفسه اللى كان بيجبلهم العلاج طول لما كان سامي في السجن.
اتنقل الدكتور للمستشفى وهناك اتعمله محضر شروع في القتل، بس اخت سامي فضلت تتحايل على الدكتور علشان يتنازل عن حقه والمحضر، بس الدكتور كان شايف ان سامي محتاج يتعاقب على افعاله، بس في الوقت دا ام سامي اتدهورت حالتها وماتت، وفي الوقت دا اضطر الدكتور انه يتنازل عن حقه، بس دا مايمنعش ان القضيه فضلت موجوده، واتحكم على سامي حكم مخفف، هو اتعاقب بالسجن سنه وحده بس، وقضى سامي السنه بتعته في السجن، وخرج بعدها بس للاسف ان سلوكه ماتغيرش، وكان بيدخل في مشاكل كتير من وقتها وخناقات، بس ديما كان الموضوع بيتلم قبل ما يتحول محضر وقضيه.
وقبل الحادثه اللى مات فيها سامي كان في مشكله هو عملها، والمشكله دي انه اتعدي على زبونه كانت راكبه معاه العربيه، هو ماقدرش يغتصبها بس بس قدر يتحرش بيها، والغريب في قصته ان البنت اللى كانت معاه قدرت تنط من التاكسي وهو ماشي بسرعه كبيره، وحصلتلها اصابات كتير ورغم كده هي ماقدمتش أي بلاغ، زيها زي بنات كتير ممكن تتعرض لمحاوله اغتصاب او تحرش وتخاف تقدم أي بلاغ علشان الفضايح والكلام ده.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دي المعلومات اللى قالها الامين راضي لـ اخوه ابراهيم، واللى سمعتها كويس والحقيقه انا انتبهت ان السفاح اللى بيقتل سواقين التاكسي بيختار المجرمين او اللي عندهم سوابق، ودي حاجه طمنتني، قولت لنفسي اكيد هو مش هيجيلي يعني، وقومت من على القهوه علشان اروح اشوف اكل عيشي، بس وانا شغال جتلي فكره شغلت دماغي وخلتني مش عارف اركز في الطريق وانا ماشي بالعربيه، والفكره دي لو ان اللى حصل كان مجرد صدفه، اقصد ان الاتنين اللى قتلهم السفاح بالصدفه كان عندهم سابقه اجراميه والكلام دا، وانه قتلهم وماكنش يعرف عنهم حاجه، مجرد واحد بيقتل السواق اللى بيركب معاه وخلاص.
بمجرد اني فكرت في الموضوع ده اتصدمت ومابقتش عارف اعمل ايه، ومش بس كده انا بقيت اخاف من أي زبون يشاورلي علشان يركب، وكنت بصمم انه يركب قدام جنبي، ولو اكتر من واحد مش بركبه، وبعد مرور كام ساعه حاولت اختار اللى يركب معايا، يعني أي شخص اخاف من شكله ماكنتش بركبه العربيه، والحقيقه الموضوع دا خسرني كتير اوي، اصل المفروض اني ماخترش الزباين، ولما برفض اركب زبون انا بقعد بالساعه ويمكن اكتر عقبال لما بلاقي زبون غيره، وروحت اليوم دا وانا معايا اقل من نصف الايراد اللى ممكن اخده في أي يوم.
الموضوع دا اثر عليا جدا، اصل انا عندي التزامات ومتطلبات مصاريف الاكل والشرب ومصاريف مدارس العيال والحاجات دي كلها، وطبعا اقل من نصف الدخل مش حاجه سهله، وحتى مراتي انتبهت ان الفلوس قلت معايا، وابتدت تسألني عن السبب، وانا اصلا ماكنتش قولتلها عن حكايه السفاح علشان ماخوفهاش عليا، وعلشان كده انا اتحججتلها اني كنت تعبان ومصدع وماكنتش عارف اعمل ورديات كامله، بس هحاول اظبط الدنيا بعد كده.
ومن اليوم دا قررت اني لازم اتوكل على الله واشتغل زي الاول، مش نافع اني اختار الزبون أي حد هيركب معايا وخلاص.
ومشيت على الحال دا اربع ايام كمان، بس بعد كده وانا رايح للقهوه كالعاده لقيت ابراهيم مش موجود، وقتها فضلت مستنيه اصلي كل يوم كنت بسأله لو اخوه عرف معلومه جديده على السفاح اللى بيموت السواقين دا، بس ابراهيم اتأخر اوي ومجاش، وسعاتها الحقيقه انا قلقت عليه، لدرجه اني خوفت ان السفاح يكون عملها معاه ووصله، بس ابراهيم طول عمره غلبان، وعمره ما كان عنده سبقه او حتى خد في يوم مخالفه مرور، بس ايه المشكله موضوع ان السفاح بيقتل المسجلين او المحكوم عليهم دا مجرد استنتاج مش اكتر، وممكن مايكونش حقيقه واحتمال كبير ان السفاح بيقتل أي سواق تاكسي وخلاص، وعلشان اطمأن عليه اتصلت عليه، بس هو ماردش على اتصالي، وكررت الاتصال اكتر من مره وكل مره مايردش على اتصالي خالص، ودا قلقني اكتر وقررت اني لازم اروحله البيت واطمأن عليه اشوفه كويس ولا لا، وسألت على بيته وروحتله البيت فعلا، كان ساكن في شقه ايجار في الدور الخامس، ووقفت قدام باب الشقه وفضلت اخبط اكتر من مرهن وفي البدايه مافيش حد رد وقررت انزل، بس يدوب انا لسه بتحرك وبنزل من على السلم، وقتها سمعت صوت الباب بيتفتح، فرجعت اشوفه هو اللى فتح ولا لا، وفعلا لقيته ابراهيم واول لما شافني قالي:
-وليد، ايه اللى جابك هنا، وعرفت بيتي ازاي؟
-ايه المقابله دي يا عم ابراهيم، دا انا حتى جاي اطمأن عليك، قلقت عليك لما كلمتك اكتر من مره وماردتش، وقتها سألت على بيتك زمايلنا السواقين، واهو وصلت لبيتك قولي انت بقى، انت ليه مابتردش على اتصالي؟
-طيب ادخل يا وليد الاول، مش هنفضل نتكلم قدام باب الشقه.
ودخلت شقته وقعدت معاه، وبعدها لما قعدت وقدملي كوبايه شاي قالي:
-مافيش حاجه انت تعبت نفسك على الفاضي انا كنت تعبان فماقدرتش انزل الشغل.
-طيب ماردتش على اتصالي ليه؟
-ماكنتش قادر اتكلم، صوتي كان واجعني.
-صوت ايه يا ابراهيم، انت بتتكلم زي الفل اهو.
وقتها لاحظت التوتر عليه، وبعدها لقيته قالي:
-الحقيقه انا خوفت انزل الشغل يا وليد، انا مرعوب اركب التاكسي، خايف الاقي السفاح ركب معايا، وتبقى نهايتي زي باقي الضحايا اللى ركب معاهم.
-استهدي بالله يا ابراهيم، ايه اللى حصل لكل ده؟
-انت معرفتش اخر الاخبار، انا اخويا راضي كان عندي ليله امبارح وحكالي حاجه نشفت دمي.
-حكالك ايه؟


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات