رواية خيانة زوجية الفصل الأول 1 بقلم محمود الأمين

 


رواية خيانة زوجية الفصل الأول بقلم محمود الأمين


تخيل إن 45 يوم هيحسموا مصيرك، وحتى الاختيار في المصير ده صعب: يا إما يتقال عليك مجنون، يا إما يتحكم عليك بالإعدام.

في أواخر 2023 حصلت جريمة قتل، واللي بلغ هو القاتل نفسه، لما اتصل بالشرطة وبلغهم إنه قتل مراته وصاحب عمره بدافع الخيانة، وإنه دخل بيته لقى مراته وصاحبه مع بعض في سرير واحد.

اتحركت رجال الشرطة على مكان البلاغ، ولما وصلوا هناك لقوا القاتل موجود، وفي إيده سلاح الجريمة، اللي كان مسدس، وكان قاعد بمنتهى اللامبالاة.

ولكن لما دخلوا أوضة النوم، اتفاجئوا إن في السرير جثة واحدة، وكانت لست. ولما خرج الظابط وسأل الزوج: "فين الجثة التانية؟".. كان رد الزوج: "الجثتين في السرير!"

الظابط كان هيتجنن، ودخل القاتل معاه أوضة النوم، ولسه القاتل مصمم على نفس الكلام! فقرر الظابط يعرف مين الشخص ده، واسمه الثلاثي إيه. وبعد ما عرف، اتحركت قوة تانية من القسم على مكان الشخص ده، والصدمة إنهم لما وصلوا لقوه مقتول هو كمان!

.....

#خيانة_زوجية

#الجزء_الأول

أنا الدكتور نور الدين محمد، دكتور الطب النفسي في مستشفى العباسية، وبالتحديد في قسم 8 غرب. كنت قاعد في مكتبي، وده بعد ما مدير المستشفى قرر يسند ليا حالة عشان أكتب تقرير خلال 45 يوم، وأشوف إذا كان الشخص ده مريض نفسي أو مجنون ولا سليم، وساعتها يتحكم عليه.

وزي أي ملف حالة بيتعرض عليا، فتحت الملف وابتديت أقرأ، ومع كل سطر كنت بقراه كنت بستغرب من تصرف الشخص ده.

اسمه أدهم عز الدين، عنده 35 سنة، وكان بيشتغل مهندس. أدهم اتصل بالشرطة وبلغ عن نفسه إنه قتل مراته وصاحبه بدافع الخيانة، وإنه دخل عليهم لقاهم مع بعض في سرير واحد.

ولما الشرطة اتحركت على المكان، لقوا جثة مراته بس اللي في السرير، والغريبة إنه لما اتسأل عن الجثة التانية، وهي جثة صاحبه، صمم إنها في السرير مع جثة مراته.

وساعتها الشرطة عرفت اسم صاحبه الثلاثي: كريم سيد أبو الفضل، وعرفت عنوانه، ولما اتحركت قوة تانية من القسم على عنوان كريم، لقيوه مقتول. والجثتين كانوا مضروبين بالرصاص.

وفي التحقيقات، أدهم كان مصمم على نفس الكلام، ورافض يقول أي حاجة تانية، ولكن في الآخر قال إن السبب في اللي بيحصله ده واحد اسمه الشيخ عيسى العطار.

ولما الشرطة اتحرت عن صاحب الاسم، طلع شخص متوفي من أربع سنين، وساعتها المحكمة أمرت بتحويل أدهم للمستشفى، وإعطائه المهلة القانونية، وهي 45 يوم، للفصل في حالته، وإرسال تقرير طبي للنيابة عن المتهم أدهم عز الدين.

...

قفلت ملف المتهم ده وأنا مستغرب، وفي اللحظة دي دخل عم عبده، بتاع البوفيه، بكوباية القهوة المظبوطة بتاعتي. وعم عبده يبقى أقدم عامل بوفيه في المستشفى، ولاحظ إني مركز ومتضايق شوية، فسألني:

- مالك يا دكتور؟ شكلك تعبان النهارده؟

= آه والله يا عم عبده، أنا تعبان جدًا بسبب الحالة اللي مسكتها دي، وشكلها كده هتطلع عيني.

- يعني هي أول مرة يا دكتور تعالج حالات؟ ده إنت البريمو بتاع المستشفى دي، ومفيش حالة بتعدي من تحت إيدك غير وبتقدر تعالجها.

= لا، الحالة دي مختلفة شويتين يا عم عبده. وبعدين إنت أكيد عارف الحالة دي، الراجل اللي قتل مراته وصاحبه وبيقول بسبب الخيانة.

...

عم عبده أول ما سمع الكلام، وشه اتغير وبان عليه القلق، وطلب مني طلب غريب: إني أحاول أعتذر عن إني أمسك ملف الشخص ده.

كنت مستغرب كلامه، وسألته عن السبب، فاتكلم وقال:

- الكلام اللي هقوله لحضرتك، أنا عارف إن محدش هيصدقه، بس صدقني هو ده اللي حصل. في اليوم ده كنت رايح أودي أكل للحالة دي، كان العشا بتاعه، ولكن أنا غلطت من غير قصد ووقعت طبق الشوربة على إيده، وده اللي خلاني أعتذرله أكتر من مرة. بس هو بص عليا وسكت، ومن غير ولا كلمة شاور بإيده إني أطلع بره.

وعلى بالليل، كنت داخل الحمام، ولو حلفتلك إني شوفت أدهم ده في انعكاس المراية، قلبي كان هيقف! وده اللي خلاني خرجت من الحمام بسرعة، ومن ساعتها وأنا رافض أوديله أكل. ودي أصلًا مش شغلانتي، أنا كنت بساعد بس، حد الله ما بيني وبين المساعدة دي تاني.

= تصدق ضحكتني يا عم عبده! إيه الكلام الغريب ده؟ بقولك إيه، روح شوف الشغل اللي وراك، وخليني أنا أخلص الملف اللي قدامي.

...

الراجل مشي، وأنا مش مقتنع بأي حاجة من كلامه. وبعد ما خلصت قراية الملف، كان لازم أقابل أدهم وأتكلم معاه.

وجبته عندي المكتب، كان شاب طويل، وشعره ودقنه كبار، ولما دخل وقعد قدامي، لاحظت إنه بيبص في كل حتة في المكتب.

فبدأت أتكلم معاه:

- شوف يا أدهم، أنا المسؤول عن حالتك دلوقتي، وكل اللي أنا طالبه منك إنك تحكي اللي حصل، وتقول إنت قتلت مراتك وصاحبك ليه؟

= منا قلت الكلام ده في التحقيقات. أنا دخلت عليها لقيتها معاه، كانت بتخوني، بتخون الشخص اللي نضفها وخلاها بني آدمة.

- بس تقرير الطب الشرعي بيثبت عكس كلامك. التقرير بيقول إن مراتك مكانتش في علاقة مع حد قبل ما تتقتل. ده غير إن الشرطة لما دخلت شقتك ملقيتش غير جثة مراتك زينب، يعني صاحبك كريم مكانش موجود في شقتك وقتها، جثة كريم كانت موجودة في بيته.

وكمان أثناء التشريح اتضح إن كريم هو اللي اتقتل الأول، وقبل مراتك ما تتقتل بساعة. شكل علاج الاكتئاب اللي إنت كنت بتاخده، واللي كان موجود في شقتك، أثر على دماغك. هو إنت كنت بتاخد كام حباية في اليوم؟

= كل الكلام ده كذب... ده غير إن الشيخ عيسى أكد على إنها بتخوني.

- الشيخ عيسى ده... ميت من أربع سنين! وبعدين، هو إنت إيه علاقتك بيه من الأساس؟

= ده الراجل المبروك اللي كنت بتعالج عنده من السحر اللي عليا، واللي بسببه مكنتش بخلف. بس بعد ما الشيخ عيسى رقاني، خفيت، ومراتي بقيت حامل.

- يعني إنت عاوز تفهمني إن كان عندك مشكلة في الخلفة، وإن الشيخ عيسى ده هو اللي خلاك اتعالجت من الموضوع وبقيت بتخلف؟

= أيوه، وأنا مستغرب من الكلام اللي بيتقال إنه ميت من أربع سنين. أنا بقولك الشيخ عيسى هو اللي عالجني.

....

كنت حاسس إن الكلام معاه مش هيفيد بحاجة، بس فعلًا في تقرير الطب الشرعي كان موجود إن مراته كانت حامل.

يعني هو واعي للنقطة دي؟!

ولو افترضت إن الشيخ عيسى ده لسه عايش، وهو اللي أقنعه إنه عالجه وخلاه بيخلف، يبقى هو برضه اللي أقنعه إن الطفل اللي في بطن مراته ده مش ابنه، وإن مراته بتخونه.

بس هرجع وأقول إن الشرطة اتأكدت من خلال التحريات إن الشيخ عيسى ده ميت من أربع سنين، وأنا لسه محتار إذا كان الشخص اللي قدامي ده مجنون ولا بيستهبل.

وطلبت منه يستنى، هدخل الحمام وهرجعله.

دخلت الحمام وغسلت وشي، ولكن وأنا برفعه للمراية، شوفت حد عدى من ورايا بسرعة، ولما بصيت مكانش فيه حد، ولكن فجأة النور قطع.

وافتكرت كلام عم عبده، بتاع البوفيه، وده اللي خلاني أخرج من الحمام وطلبت من أدهم يرجع على الأوضة بتاعته، وإننا هنكمل كلام بعدين.

اللي حصل كان غريب ويخوف.

فتحت الملف عشان أشوف مين الظابط المسؤول عن القضية، وعرفت إنه الظابط حسن الكومي، واتصلت بيه.

*****

كنت قاعد في مكتبي بخلص شوية شغل، ولقيت التليفون رن، واللي كان بيتصل الدكتور نور الدين، دكتور الطب النفسي، وقلت أكيد بيتصل عشان المريض اللي عنده، واللي أنا مسؤول عن قضيته.

ولسه كنت هرد عليه، ولكن في اللحظة دي تليفون المكتب رن، ولما رديت كانت إشارة عن جثة موجودة في بيت في المنطقة اللي أنا فيها، والبيت ده معروف عنه إنه مهجور وخرابة.

ولما اتحركت على هناك، لقيت أهل المنطقة كلهم متجمعين حوالين البيت. طلبنا منهم يوسعوا عشان ندخل نشوف شغلنا.

ولما دخلت وكشفت وش الجثة... كانت المفاجأة، لكن...


تعليقات