رواية اتجوزت كبير الصعيد الفصل الاول 1 بقلم هويدا زغلول


 رواية اتجوزت كبير الصعيد الفصل الاول 


فارس اللي عمره 20 سنه داخل الدار بتاعته وكانت ليله اخته قاعده بتخبز وبعدين قال ليها 

فارس 
الحقني يا خيتي انا عملت مصيبه انا خبط زين ابن كبير البلد 

وبعدها قامت وسابت العجين من أيدها وبعدين قالت 

ليله 
يا مري يا مري عملت كده كيف وخبطه ب ايه انت
عارف ان اكيد ابو مش هيسكت علي اللي حوصل ده 

فارس 
ارجوكي انا خايف لوحدي انا هقولك علي كل اللي حوصل 

وبعدها قال ليه علي اللي حصل 

         فلاش باك 
فارس كان واقف مع زهران قدام الدار الكبيرة وبعدها لمح عربيته الجديدة واقفة وهي بتلمع من كتر ما كانت لسه طالعة من المعرض وبعدها زهران بصله وهو نافخ صدره وقال

زهران
شوفت العربية الجديدة اللي ابويا جابها ليا دي يا فارس والله ما فيش واحد في البلد كلها عنده زيها دي جايبها مخصوص علشان الناس كلها تعرف مين زهران ابن كبير البلد

فارس
حلوة والله يا زهران بس حاسس انها كبيرة عليك حبة يعني يمكن لسه محتاجة واحد يعرف يسوقى

زهران اتغيرت ملامحه وبصله بحدة وقال

زهران
هو انت علشان خاطر ما بتعرفش تسوق عربيات بتقول الكلام ده انا عارف زين انك طول عمرك غيران مني ومش مستحمل تشوفني ماسك حاجة جديدة

فارس
مين اللي قالك اني ما بعرفش اسوق اوعى اكده من جدامي وانا هوريك دلوقتي اني اسوقها احسن منك كمان تعالى اركب ويايا لو عندك جرأة

زهران رجع لورا خطوتين وقال بسخرية

زهران
لا يا خويا وريني شطارتك انت وانا واجف اتفرج عليك من اهنيه ومشيتك دي كلها هتعرفني انت شاطر ولا مجرد كلام وخلاص

وبعدها فارس فتح باب العربية وركب فيها وهو بيبص لزهران بثقة وبعدها دار العربية وطلع بيها وهو مبتسم لكن فجأة وشه اتغير واترعب وهو بيحاول يدوس على الفرامل ومفيش حاجة بتحصل وبعدها فضل يزعق بصوت عالي

فارس
يا نهار اسود الفرامل سايبة والله العظيم الفرامل مش شغالة حد يلحقني

وفي الوقت ده كان زين معدي قدام العربية وهو راجع من الناحية التانية وبعدها فارس فضل يحاول يلف بالعربية يمين وشمال لكن ما عرفش يسيطر عليها وفي ثانية واحدة خبط زين وقع على الأرض والدم بدأ ينزل من راسه

فارس نزل من العربية وهو مرعوب وبص لزين المرمى على الأرض وبعدها رجع لورا خطوتين وهو جسمه كله بيترعش وقال

فارس
يا ساتر يارب انا عملت ايه يا ساتر يارب

وبعدها ساب العربية وطلع يجري ناحية الدار وهو مش شايف قدامه من الخوف

           باك

ليله حطت ايديها على راسها وهي مصدومة وقالت

ليله
منك لله اللي انت عملته ده يا فارس انت بتسوق عربيات ليه من اساسه هو احنا ناقصين مصايب علشان تروح توقعنا في مصيبة كبيرة زي دي

فارس
والله العظيم ما كنت اعرف ان الفرامل سايبة ومش عارف اتصرف ازاي دلوقتي واكيد كبير البلد هيجي اهنيه دلوقتي وهيكون عايز ينتقم مني واني والله خايف يا خيتي

ليله
ادخل جوه ومش عايزة اشوف وشك بره ثاني انت سامع ولا لا واني هتصرف في الحوار ده مهما حوصل

وفي اوضة أم زهران دخل زهران وهو مرعوب ووشه كله اصفر وبعدها قال

زهران
الحقيني يا امي اني خايف زين اخويا يكون مات اني عملت اللي انتي جولتي عليه وخليت فارس يخبطه بالعربية بس شالوه وراحوا بيه المستشفى دلوقتي ولقيته سايح في دمه ومش عارف اتصرف ازاي

أمه بصتله بغضب شديد وبعدها قربت منه وقالت

الام 
بطل يا واد تكون جبان وتتكلم بالطريقة اللي انت بتتكلم بيها دي اهدي اكده اهو غار في ستين داهية علشان تكون انت الكل في الكل وما تنساش ان طول عمر زين واخد كل حاجة منك ودي فرصتك علشان تبقى انت سيد الكل في البلد دي كلها

زهران 
بس انتي عارفه ابوي بيحبه كيف وانا خايف يتقال أنه اضرب ب عربيتي 

الام 
مش عملت اللي قولتك عليه يبقي الموضوع هيعدي علي خير 

زهران 
طيب انا هعمل ايه  
زهران بص لأمه وهو وشه كله خوف وتوتر وقال

زهران
طب انتي ايه رايك اللي يحصل دلوقتي المفروض اني اعمل ايه اني حاسس ان الدنيا بتلف بيا ولو ابويا عرف الحقيقة هيجتلني بيده ومش هيرحمني ابدا

الأم
هنعمل الاصول يا ولدي هنروح المستشفى ونوقف جنب ابوك واخوك هو صحيح ابن ضرتي اللي بكرهه من يوم ما شفت وشه لكن برضه لازم اعمل نفسي خايفة عليه علشان محدش يشك في حاجة واصل اللي يبين خوفه زيادة هو اول واحد الناس تحط عليه العين

وفعلا خرجوا بسرعة وركبوا العربية وراحوا على المستشفى

وكان كبير البلد واقف قدام أوضة العمليات ووشه كله غضب وخوف وبيمشي رايح جاي مش قادر يثبت مكانه

وفي اللحظة دي قربت سنيه منه وقالت بدموع مصطنعة

سنيه
طمني يا حاج بالله عليك جولي ولدي زين عامل ايه اني من ساعة ما سمعت الخبر وجلبي بيترعش وخايفة يكون حصله حاجة وحشة

وفجأة لف كبير البلد وشاف زهران واقف وراه وبعدها راح مسكه من هدومه بعنف وهو عينه كلها نار وقال

الحاج
انت مش عارف اني هعمل فيك ايه النهارده لو اخوك حصله حاجة والله العظيم ما هرحمك واصل من يوم ما اتولدت وانت ما جبتش ليا غير وجع الجلب

سنيه
جرى ايه يا حاج هو ماله بالحوار ده اللي عمل اكده فارس هو بنفسه جه البيت وجال ليا كل حاجة وقال ان الفرامل كانت سايبة والواد كان مرعوب وبيترعش من الخوف

وقبل ما حد يتكلم خرج الدكتور من أوضة العمليات ووشه كان باين عليه الحزن

الدكتور
للأسف يا حاج احنا عملنا اللي علينا كله لكن الإصابة كانت قوية اوي ولازم يتعمل بتر للرجل

وفجأة الحاج حس ان رجليه ما عادوش شايلينه وقعد على الأرض وهو حاطط ايده على راسه وقال بصوت مكسور

الحاج
يا كسرة جلبي يا ولدي يا ضهر ابوك مين اللي عمل فيك اكده يا زين

وزهران قرب من أمه وهو بيتكلم بصوت واطي وقال

زهران
شوفتي عملنا اللي اتفقنا عليه وفي الاخر لا مات ولا حاجة واني دلوقتي ابويا هيكون غضبان عليا وبس

سنيه
اخرس خالص ومش عايزة اسمع صوتك دلوقتي انت شكلك هتودينا كلنا في داهية بسبب لسانك اللي ما يعرفش يسكت ابدا

وبعدها بدأت تفتكر اللي حصل زمان 

             فلاش باك 

كانت سنيه واقفة في الأوضة مع زهران وهي باصة له بغضب شديد وبعدها قالت

سنيه
هو انت هتفضل طول عمرك عيل اكده لازم تبقى مع ابوك في كل حاجة انت سامع كلامي ولا لا هو انت فاكر ان الدنيا بتيجي بالطيبة ولا بالسكات اللي انت عايش فيه ده

زهران
طول ما زين ابنه معاه مش هيفكر انه يخليني جنبه ابدا واصل زين لو دخل من باب اني لازم اخرج من الباب التاني وكل ما احاول اقرب من ابوي الاقيه واخد مكاني اني اعمل ايه يعني يا امي

سنيه
احنا لازم نخلص من زين علشان خاطر نرتاح منه تماما اصل طول ما هو عايش انت عمرك ما هيكون ليك مكان ولا كلمة في البيت ده

زهران
واني هعمل اكده كيف ان شاء الله هو انتي بتجولي ايه يا امي دي اخرتها روحي هتروح فيها

سنيه
تخلي حد يسوق عربيتك الجديدة وما تكونش انت اللي راكبها انت سامع كلامي ولا لا وبعدها يدوسه بيها ونخلص منه مرة واحدة وساعتها اللي هيعمل اكده هو اللي هيتحبس

زهران
ازاي يعني واني هجيب مين يعمل حاجة زي دي ومين اللي هيرضى يضيع عمره بيده

سنيه
الواد صاحبك فارس اللي على طول ما بيسيبكش ابدا ايه رايك تخليه يسوق عربيتك ويخبط اخوك وانت ساعتها هتكون فاكك الفرامل بتاعتها من غير ما يعرف اسمع كلامي يا ولدي وبعدها انت هتكون الكل في الكل ومحدش هيقف في وشك تاني

ز

زهران
بس لو الحوار اتكشف احنا الاتنين هنروح في ستين داهية وابوي هيجتلني بنفسه

سنيه مسكت كتفه وقالت بثقة

سنيه
ما تخافش يا ولدي طول ما اني عايشة محدش هيعرف حاجة خالص وكل اللي هيشوفوه ان فارس هو اللي كان سايج العربية وهو اللي عمل المصيبة كلها

وزهران فضل باصص قدامه شوية وبعدها بدأ يهز راسه ببطء وهو بيقول

زهران
ماشي يا امي اني هعمل اللي جولتي عليه

باك

وسنيه كانت واقفة قدام أوضة العمليات وهي باصة للأرض وابتسامة صغيرة ظهرت على طرف شفايفها وهي بتقول في سرها

سنيه
يا ترى اللعب لسه في أوله ولا اللي جاي هيكون أكبر من اكده بكتير 

الام 
متخافش يا ولدي محدش هيعرف بالحوار ده واصل لو مشيت زي ما بقولك بالظبط 

وبعدها فعلا عملوا كده 

         باك 

وبعدها راحت ليله المستشفي وبعدين قالت 

ليله 
ازيك يا كبير عامل اي اخبار زين ايه دلوقتي والله العظيم ابنك زهران هو اللي صمم ان اخوي هو اللي يسوق العربيه 

سنيه 
شكلك اتجننتي يا بت انتي جايه توقعي بين زوجي وولاده شكله هيكون اخر يوم في عمرك انهارده  

في الوقت ده الحاج لف ناحية سنيه وكانت عينه كلها غضب ووشه اتحول والكل سكت من هيبته وبعدها قال

الحاج
اخرسي خالص يا وليه انتي مش عايز اسمع صوتك انتي سامعه ولا لا وحسابك معايا انتي وابنك بعدين لاني كده بدأت افهم الليله كلها ماشيه ازاي وحاسس ان في حاجة مستخبيه من ورا ضهري ومش هرتاح غير لما اعرف الحقيقة كلها

ليله كانت بتعيط ودموعها نازلة على خدودها وبعدها قربت منه وقالت

ليله
والله العظيم يا كبير اخويا ملوش ذنب واصل واخويا غلبان جدا وهو حتى ما بيعرفش يسوق زين اللي حصل ده كله كان مدبر واخويا اتحط في المصيبة دي من غير ما يحس بحاجة

الحاج
واستفادت اني ايه بالكلام اللي انتي بتجوليه ده انتي شايفة ولدي راجد جوه بين الحياة والموت ورجله راحت منه بسبب اللي حوصل وجاية دلوقتي تجولي اخويا غلبان ومسكين اعمل ايه يعني بالكلام ده

سنيه
انت عايز تطلعني غلطانة في اي حاجة والسلام ولدي ما عملش حاجة علشان خاطر تتكلم عنه اكده ولو معاك دليل جدام الناس كلها جوله واني كنت غلطانة من البداية اني جيت اطمن عليه يلا بينا يا زهران

وبعدها لفت وهي ماسكة زهران من دراعه وبدأت تمشي بسرعة

وفي نفس دخل  محروس ابو رحاب وهو وشه كله غضب وخلفه رحاب كانت بتعيط جامد وبعدها وقف قدام الحاج وقال

محروس
جولت اجي اطمن على زين لكن بعد اللي سمعته برا اني لازم اعرف مين اللي عمل اكده فيه أكده 

رحاب
طمنوني بالله عليكم زين عامل ايه جولتولي حادثة بسيطة ولما جيت لقيت الدنيا كلها مقلوبة اكده

الاب 
رجله اتقطعت ومش عارف اعمل اي واكيد هجيب حق ابني 

وبعدها محروس انصدم وبعدها قال 

محروس 
الف مليون سلامه عليه يلا بينا يا رحاب معلش اصل انا لازم اروح دلوقتي 

وبعدها خدها ومشي ولما رحت البيت رحاب قالت لي 

رحاب 
ايه اللي انت عملته ده يا محروس ما كانش ينفع ان احنا نمشي كان لازم  

محروس 
انتي عبيطه ولا اي بقولك اي يا بت انتي اسمعي كلامي زين انا عايزك تنسي اللي اسمه زين ده 
مش هتتجوزي يعني مش هتتجوزي 

رحاب 
كيف الكلام ده انا مش هقدر اعيش من غيرو وانت خابر الكلام ده زين 

محروس 
يعني ناويه تكسري كلامي امال بقولك اي اللي بينك وبينه لتنهي انتي خابره ولا لا 

وبعدها سابها دخل وبعد اسبوع كان داخل زين البيت علي كرسي متحرك ومغطي رجله ب بعبايه تانيه وبعدها ابو قال ليه 

الاب 
حمد لله علي السلام يا والدي متعرفيش البيت من غيرك عامل اي 

وبعدها قربت منه سنيه وقالت 

سنيه 
الف حمدالله علي السلامه يا والدي انا روقت ليك اوضتك ومش بس كده جبتلك هديه صغيره ياريت تعجبك رجل صناعي اصل مش معقول كبير البلد 
مش هيكون ماشي علي رجله تاني 

وبعدها زين بص ل ابو وقال 

زين 
طلعني اوضتي يا أبا مش عايز اقعد هنا 

وبعدها طلعوا  الاوضه فوق وبعدها سنيه  وقفت وقالت 

سنيه 
اكيد انت دلوقتي هتاخد ابنك معاك في كل حاجه زهران لازم يكون عارف الشغل كله وطبعا زين مش هيقدر يعمل اي حاجه الفتره دي 

الاب 
ده بعينك يا سنيه هو ده اللي انت كنت بتحلمي بيه وانا مش هعمله ابدا والله العظيم اتاكد بس ان انتي وابنك السبب وما تعرفيش انا هعمل فيكوا ايه 

سنيه 
الله يسامحك يا كبير معقوله انا اعمل في زين كده ده من يوم ماما وماما ماتت وانا بعامله زي ابني بالضبط 

الاب 
لما اشوف اخرتها معاكي انا خابر  ان انتي واحده مش سهله بكره تشوفي انا هعمل فيك ايه 

في الوقت ده داخل محروس وقال 

محروس 
مساء الخير ازيك يا كبير عامل ايه والله انا مستحي منك جدا من الكلام اللي هقوله ليك  رحاب اختي مش عايزه تكمل مع ولدك 

الاب 
انت جنيت في دماغك ولا ايه لما تيجي وتقول ليا
 الكلام ده 

محروس 
هو الجواز بالغصب ولا ايه وبعدين عندها حق تتجوز واحد زي كده ازاي وانت شايف بقي عامل ايه 

الاب 
في ستين داهيه  هو انت فاكر ان  ابني هيموت على بنتك في 60 داهيه تاخدك انت وهي امشي اطلعوا بره مش عايز  في وشك هنا تاني 

وبعدها محروس مشي وطلع الاب عند زين اللي كان خط الرجل الصناعي 

الاب 
معلش يا ولدي بكره باذن الله ربنا هيشفيك وتقوم بالسلامه مش عايزك تضايق واصل


تعليقات