رواية عنيدة في برزخ العشق الفصل الاول
في مكتب دكتورة.. بنت جميلة، بيضاء، شعرها بني طويل، وعيونها عسلية. نايمة على السرير والدكتورة بتكشف عليها.
الدكتورة بفرحة:
مبروك يا مدام، حضرتك حامل.
البنت تقوم بفزع وهي بتقول بصوت عالي:
البنت بصدمة:
يا نهار أسود! انتي بتقولي إيه؟ أكيد غلطانة!
الدكتورة باستغراب:
لا والله أبدًا، انتي حامل في أسبوعين، وظاهر جدًا في السونار.
البنت بصدمة:
إزاي ده حصل!؟ لا مش ممكن.. أنا.. أنا مش...
وقبل ما تكمل كلامها، تقوم وتجري على بره.
الدكتورة تبص لها باستغراب وهي بتقول:
الدكتورة:
غريبة! مالها دي؟ هي الفرحة أثرت على دماغها ولا إيه؟
الدكتورة تفكر شوية، وبعدين تطلع التليفون وهي بتقول:
الدكتورة:
أما اتصل على الأستاذ ياسر أبلغه بحمل المدام.
______
في شركة أزياء
دخلت نفس البنت، رابطة شعرها ديل حصان، لابسة نضارة، وممسكة ملفات في إيديها، ماشية سرحانة.
تيجي بنت تانية من وراها وتنادي عليها:
البنت:
ندي... يا ندي!
تجري وتمسكها من ذراعها وهي بتقول:
البنت:
انتي يا حجة، أنا مش بنادي عليكي!
ندي:
معلش يا سريا، ماخدتش بالي. عاوزة حاجة ولا إيه؟
يسريا باستغراب:
خير؟ مالك يا ندي، مش على بعضك ليه كده؟
ندي بتوتر:
مش على بعضي إزاي؟ ما أنا فل أهو. قولي عاوزة إيه، أنا مش فاضية.
يسريا:
سمعتي اللي حصل؟
ندي باستغراب:
هو إيه اللي حصل؟ مش فاهمة.
يسريا:
الأستاذ حازم تعب فجأة، ومش هينزل الشغل تاني، وابنه هيمسك مكانه.
ندي بزهق:
طيب وإحنا مالنا هو ولا ابنه! إحنا جايين نشتغل مش نسرح بالناس.
فجأة، شاب جميل وشيك يدخل من باب الشركة. كل البنات تبص له بإعجاب، إلا ندي، تبص له باستغراب وهي بتقول:
ندي:
حاسه إني شوفت الجدع ده قبل كده... بس فين؟ مش فاكرة.
يسريا بإعجاب:
يا لهوي عليه! حتة موز! شايفة يا بت يا ندي اللي أنا شايفاه ده؟
ندي تبصلها بزهق وتسيبها وتمشي.
______
في فيلا أهل ندي
قاعدين أحمد (أبو ندي) وحنان (أمها) مع ياسر (ابن أخوه وخطيب ندي)، شاب قمحاوي، جميل وشيك.
ياسر بهدوء:
يا عمي، أنا بصراحة زهقت… بقالي أربع سنين خاطب ندي، والناس بقت مفكرة إننا متجوزين.
أحمد:
طيب أعمل إيه بس يا بني؟ ما إنت شايف بنفسك… ندي دماغها حجر. وكل ما أفتح الموضوع تقول مش جاهزة لخطوة الجواز. وبصراحة زهقت معاها. حاول إنت تقنعها لو عرفت.
حنان (أم ندي):
والله دلعك ده يا أحمد هو اللي مبوّظ البنت. كل حاجة سايبها على راحتها. أنا شايفة كفاية كده بقى… لا هي عارفة تاخد قرار، ولا سايبة ابن عمها يشوف حاله… ومعطّلة الدنيا جنبها.
ياسر بسرعة:
إنتي بتقولي إيه يا مرات عمي؟! أنا لو هستنى معاها العمر كله، مستحيل أفكر أسيب ندي أو أفكر في غيرها مهما حصل.
وفجأة تليفون ياسر يرن. يقوم وهو بيطلع التليفون.
ياسر:
عن إذنكم… هرد على التليفون.
أول ما يرد، تتسع عينيه بصدمة، ويرفع صوته:
ياسر:
إنتي بتخرفي! بتقولي إيه؟! مين اللي حامل؟!
أحمد وحنان يبصوا له باستغراب.
أحمد وحنان مع بعض:
مالك يا ياسر؟ في إيه؟
ياسر يبصلهم بصدمة ويجري على بره وهو بيقول:
ياسر:
مافيش حاجة… مافيش حاجة!
أحمد وحنان يبصوا لبعض باستغراب.
حنان:
هو إيه اللي حصل؟ ماله ياسر؟
______
قدام الشركة
ياسر واقف جنب عربيته، باين عليه الغضب.
ندي تطلع من الشركة جري وتروح عنده بقلق.
ندي (بقلق):
خير يا ياسر؟! اتصلت أطلعلك، وقَفلت السكة في وشي! حصل ايه؟
ياسر يبصلها بغضب، يمسك إيدها ويدخلها العربية من غير ما يرد.
ندي (باستغراب):
مالك يا ياسر؟ في إيه؟ أنا لسه ما خلصتش شغل.
ياسر يركب العربية وهو بيقول بغضب:
ياسر:
ممكن تسكتي خالص؟ مش عاوز أسمع صوتك!
العربية تتحرك وتغادر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيت ياسر
ياسر يدخل البيت وهو ساحب ندي وراه بغضب.
ندي (بصوت عالي):
إيدي يا ياسر! إنت مالك بتتصرف كده ليه؟ فاهمني في إيه!
أماني، أم ياسر، تطلع من المطبخ على صوت ندي وهي بتقول باستغراب:
أماني:
خير، اللهم اجعله خير! إيه يا ياسر، ماسك ندي كده ليه؟
ياسر يطلع على السلم وهو لسه ماسك إيد ندي، ويرد بزهق:
ياسر:
مافيش حاجة يا أمي… ما تشغليش بالك.
ياسر ياخد ندي ويدخل أوضة في الدور التاني.
أماني واقفة تبص لهم باستغراب، وتقول لنفسها:
أماني:
يارب استرها… شكل في مصيبة! أما أروح أتصل على حنان وأفهم منها إيه اللي حصل.
أماني تروح وتقعد على الأريكة، وتتصل بـ حنان وهي بتقول:
أماني (في التليفون):
إزايك يا أم ندي يا حبيبتي؟ إنتِ ما تعرفيش إيه اللي حصل؟ أصل ياسر دخل ومعاه ندي، وشكلهم كدا ما يطمنش.
