رواية عنيدة في برزخ العشق الفصل الثاني 2 بقلم صباح عبد الله فتحي


 رواية عنيدة في برزخ العشق الفصل الثاني  

فيلا أحمد.. حنان قاعدة على الكرسي، بتتكلم في التليفون.

حنان (باستغراب):
والله ما أعرف حاجة يا أماني! حتى ياسر كان قاعد وجاله تليفون، خد بعضه وخرج من غير ما يفهّمنا في إيه.

(تسكت شوية، وبعدين تقول)

حنان:
بنتي وأنا عارفاها، أكيد عملت مصيبة… والله مش عارفة طلعة عنيدة كده لمين.

(تسكت شوية، وبعدين تقول)

حنان:
يارب يا أماني ربنا يهديهم لبعض ويهدي سرّهم… خلينا نصبر لحد ما نشوف آخرتها إيه. أنا واثقة في ياسر، عاقل وهيعقلها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيت ياسر – أوضته 

ياسر يدخل ويرمي ندي بغضب على الأرض. ندي تبص له باستغراب وهي بتقول بغضب:

ندي:
إنت اتجننت يا ياسر ولا إيه؟

ياسر بغضب يضربها بالقلم وهو بيقول بعصبية. ندي مصدومة.

ياسر:
آخر مرة هسألك يا ندي… في حد غيري في حياتك؟

ندي (بصدمة):
إنت إزاي تضربني! إنت…

ياسر يجي يضربها كمان قلم وهو بيقول بغضب ومسكها من شعرها:

ياسر (بعصبية):
ردي على قد السؤال! في حد في حياتك غيري؟

ندي (بوجع):
سيب شعري يا ياسر! وإيه الهبل اللي بتقوله ده؟ مافيش حد غيرك في حياتي!

ياسر (بعصبية):
أمال اللي في بطنك ده جه منين و إزاي؟ أنا مش فاكر حصل بينّا حاجة طول فترة الخطوبة!

ندي (بذهول):
إنت عرفت إزاي إني حامل؟

ياسر (بغضب):
ده كل اللي همك؟ عرفت إزاي! هو إنتِ مش كنتِ ناوية تعرفيني ولا إيه؟

ندي تتوتر وتفكر شوية، وبعدين تقول بغضب:

ندي:
يا بجاحتك ياخي! يعني تعمل عملتك وتقولي مش عرفت إيه؟

ياسر (بصدمة):
إنتِ بتخرفي؟ بتقولي إيه؟

ندي (بغضب):
أنا اللي بخرف؟ ولا إنت اللي عامل المسرحية دي علشان تطلع نفسك منها؟

ياسر (بغضب):
ندي، احترمي نفسك وإنتِ بتتكلمي معايا، علشان أنا مش طايقك. وبعدين أنا اللي عامل مسرحية ولا إنتِ اللي عاوزة تلبّسيها فيا؟

ندي (بزعيق):
ياسر لو سمحت، قول الحقيقة! إحنا كده كده كنا هنتجوز، وأنا لما عرفت سكت وقلت كده كده هيكون جوزي. ما تجيش إنت وتنكر دلوقتي!

ياسر (بزعيق):
إنتِ اتجننتِ يا بنتي ولا إيه؟ ولو أنا عملت حاجة زي دي هنكر ليه؟ وأنا أصلاً كنت هتجوزك. وبعدين أنا عمري ما فكرت أذيك لا في خطوبة ولا قبلها. أنا صابر معاكي أربع سنين علشان آخدك في الحلال وأتقي ربنا فيكي. إنتِ قبل ما تكوني خطيبتي إنتِ بنت عمي وشرفك من شرفي، ومستحيل أفكر أعمل حاجة زي دي!

ندي (بذهول):
طيب لو مش إنت اللي قربت مني… أمال مين؟

_______

داخل الشركة – مكتب المدير 

نفس الشاب اللي دخل الشركه.. مراد قاعد على الكرسي، بيتكلم في التليفون.

مراد:
مش عارف إيه اللي حصل أصلًا… أنا مش قادر أفتكر حاجة ولا حتى مين هي.

يسكت لحظة، بعدين يضحك:

مراد (ساخر):
بس كلمة حق… البت كانت حصان، يا أخي! ياريت لو ترجع وتعمل اللي عملته تاني.

فجأة الباب يخبط.

مراد:
طيب اقفل انت دلوقتي، هكلمك بعدين.

يقفل التليفون.

مراد:
ادخل.

يسريا تدخل وهي ماسكة ملفات في إيدها، وتقرّب ناحية مراد وهي بتقول بدلع.

يسريا:
أستاذ مراد، ده ملف التصاميم الجديدة… محتاجين توقيع حضرتك علشان ينزل المصنع.

مراد يبص لها من فوق لتحت بنظرة شهوانية.

مراد (بمعاكسة):
سيبك من الملف… قوليلي، إنتي مرتبطة؟ ولا في حد في حياتك؟

يسريا تضحك بدلع:

يسريا:
ولو في… نفضيه علشان خاطر عيونك يا مراد بيه.

مراد يبص لها بقرف شوية، وبعدين يكمل بمعاكسة:

مراد:
شكلك بتفهميها وهي طايرة… قوليلي بقى، اسمك إيه؟ وهو كل اللي شغالين هنا حلوين زيك كده؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في أوضة ياسر 

ياسر (بعصبية):
نعم يا أختي! هو أنا اللي هقولك مين؟! بطّلي استهبال وقولي مين أبو اللي في بطنك… وبوعدك أنا بنفسي هجوزك له!

ندي (بعياط):
لو سمحت يا ياسر صدقني… أنا فعلاً مش عارفة حاجة ولا فاهمة اللي حصل ده حصل إزاي. والله العظيم ما بحب غيرك، وإنت أكتر واحد عارف كده!

ياسر يقف ويدّيها ظهره وهو بيقول بحزن:

ياسر (بحزن):
وده اللي هيجنني يا ندي! إزاي بتحبيني وقدرتِ تعملي فيَّ كده وتسلمي نفسك لغيري؟

ندي تقوم بسرعة وتقف ورا ياسر وهي بتقول بعياط وهدوء:

ندي (بعياط وهدوء):
أنا فاهمة اللي إنت حاسس بيه يا ياسر… وعارفة إنك مش هتثق فيَّ وتصدقني في حاجة زي دي. بس لو سمحت، لو بتحبني بجد… ده أكتر وقت محتاجة تكون جنبي فيه. أنا فعلاً مش فاكرة ولا عارفة اللي حصل ده حصل إزاي ولا مين أبو اللي في بطني. وكمان أنا مش متأكدة إني حامل… ممكن يكون حمل كاذب. أنا عمري ما أفكر أعمل حاجة زي دي… وإنت أكتر واحد عارفني.

ياسر يبص لها ويفكر شوية، وبعدين يمسكها من إيديها ويطلع من الأوضة وهو بيقول:

ياسر (بهـدوء):
ماشي يا ندي… أنا معاكي لحد الآخر وهتأكد بنفسي.

ــــــــــــــــــــــــ

في مكتب الدكتورة سارة 

سارة (زميلة ياسر) – بنت جميلة جدًا بس خبيثة – بتكشف على ندي. ياسر قاعد على الكرسي قلقان. ندي نايمة على السرير. بعد الكشف، سارة تروح تقعد على كرسيها وتبص لياسر بحزن مصطنع. ندي بتعدل هدومها متوترة.

سارة (بخبث):
للأسف يا ياسر… هي فعلاً حامل، وكمان ما بقتش بنت.

ندي (بصدمة وعياط):
إنتي بتقولي إيه؟! لو سمحتي اتأكدي تاني… أنا واثقة إني مش حامل! أنا لسه بنت… صدقني يا ياسر.

سارة (بخبث أكتر):
للأسف… الأشعة والتحاليل بتأكد إنك حامل. وأنا بنفسي اتأكدت… الغشاء عندك مفتوح، يعني خلاص… ما بقتيش بنت. ولو لسه مش مصدقة… روحي لحد غيري، ولو قال غير كده… اعملي اللي إنتي عاوزاه.

ياسر يقوم بغضب، يبص لندي وهو بيحاول يهدّي صوته:

ياسر (بهدوء متحكم):
تمام… شكراً يا دكتورة سارة.

ياسر يطلع من المكتب. ندي مصدومة تقوم بسرعة وتجري وراه وهي بتصرخ:

ندي:
ياسر! لو سمحت… استنى!

يخرجوا هما الاتنين من المكتب. سارة تبتسم بخبث وهي بتضحك بخفة.

سارة (بخبث):
وأخيراً… خلصت منك يا أستاذة ندي.

تطلع تليفونها وتتصل بحد.

سارة (بخبث في التليفون):
برافو عليكي يا بت! عجبتيني أوي… ما تنسيش تعدي عليا تاخدي الحلاوة.

تسكت شوية… وبعدين علامات الاستغراب تظهر على وشها.

سارة (باستغراب):
قصدك إيه؟! اللى إجرَتِي ازاي ما لمِسهاش؟! … أمال هي حامل من مين؟! أنا بنفسي اتأكدت إنها حامل… ومش بنت


تعليقات