رواية قانون يونس الفصل الثالث والعشرون والاخير
في غرفة العمليات المهجورة، كان الزمن واقفًا.
ضوء أبيض يهبط من المصباح العلوي على ثلاثة وجوه أنهكتها الخيانة، وأحرقتها الحقيقة.
ورد كانت واقفة في المنتصف دموعها معلقة على حافة عينيها ويدها مرفوعة بالسلاح في وجه يونس العامري
في الجهة الأخرى، كان زين واقفًا بابتسامة مريضة، يتفرج على انهيار آخر جدار بينهما، كأن انتقامه الحقيقي لم يكن من يونس وحده.. بل من كل شيء لم يستطع امتلاكه.
أما يونس..
فكان واقفًا لأول مرة في حياته بلا قناع.
لا سخرية.
لا برود.
لا دفاع جاهز.
فقط وجه رجل أدرك أن اللحظة التي هرب منها سنوات.. وصلت.
قالت ورد بصوت مكسور
— إنت السبب؟
سكت ثواني، ثم سألته من جديد، والدمعة نزلت هذه المرة بلا إذن
— إنت السبب في موت أحمد يا يونس؟
ابتلع يونس المرارة التي صعدت إلى حلقه.
نظر إلى فوهة المسدس، ثم إلى عينيها.
ولأول مرة.. لم يحاول أن يكذب.
أنزل سلاحه ببطء، حتى صار موجّهًا إلى الأرض، وقال بصوت منخفض، متعب، صادق على نحو موجع
— آه.
كلمة واحدة.
لكنها نزلت على صدر ورد كرصاصة.
تراجعت خطوة، كأن الهواء سُحب من المكان كله.
أما زين، فابتسم بانتصار أكبر وهمس
— قلتلك.. الشيطان عمره ما بيتوب.
لكن يونس رفع عينه إليه بنظرة واحدة أسكتته، ثم عاد إلى ورد وقال
— اسمعيني للآخر.. وبعدها اضربي. من حقك.
كانت يد ورد ترتجف، لكنها لم تنزل السلاح.
أخذ يونس نفسًا عميقًا، ثم بدأ يقول الحقيقة كما هي، دون رتوش، ودون بطولة مزيفة
— يومها.. أحمد جه مكتبي.
كان معاه ملفات مناقصات، وتحويلات، وأسماء ناس كبار.. منهم طارق المهدي.
كان فاكر إنه داخل لمحامي يساعده.. وأنا وقتها كنت لسه طالع من القاع وطموحي أعمى.
بصيت للملف.. وشميت ريحة الصفقة.
بدل ما أحميه.. بعتّه.
أغمضت ورد عينيها بقهر، بينما واصل هو
— كلمت طارق.
قابلني عند المكتب وسلّمني فلوس.. مقابل إني أخد النسخ اللي مع أحمد وأقفل الموضوع.
أحمد خرج من عندي مكسور.. لكنه ما سلّمنيش كل حاجة. كان مخبّي نسخة.
طارق جرى وراه بعربيته.. كان سكران، مرتبك، وخايف الفضيحة.. فخبطه.
الخبطه ما كانتش خطة..
لكن اللي حصل بعد كده.. كان جريمتي أنا.
سقط الصمت
يونس أكمل، وصوته صار أخفض، كأنه يحاكم نفسه:
— أنا ما قتلتش أحمد بإيدي..
بس أنا دفنت الحقيقة.
أنا اللي رتبت إن زين يلبس الحادثة في البداية، وأنا اللي قبلت الفلوس، وأنا اللي حبكت القضية عشان طارق يخرج نظيف.
ويوم المحكمة.. لما شفتك واقفة بتعيطي بره.. عرفت إن كل حاجة رجعتلي.
لكن كان فات الأوان.
كانت ورد تنظر إليه كأنها تراه لأول مرة.
لا كشيطان.
ولا كحبيب.
بل كرجل وقف يومًا بين الحق والمال.. واختار المال، فمات كل شيء بعد ذلك.
قال زين وهو يصفق ببطء، بعينين مجنونتين
— يا سلام.. اعتراف كامل. عظمة والله.
لفّ نظره إلى ورد
— دلوقتي اضربي. اخلّصي منه.. ونبدأ إحنا من جديد. كل حاجة هتتحل لما الشيطان ده يموت.
نظرت له ورد بجمود.
ولأول مرة منذ عرفته، لم تر فيه حتى بقايا رجل تحبه.
فقط حطام.
قالت ببرود
— من جديد؟
إنت لسه فاكر إن فيه "إحنا" يا زين؟
اهتزّ فكّه من القهر، لكنه رفع سلاحه بعصبية:
— أنا عملت كل ده عشانك! هربت، واتكسرت، وبعت الدنيا كلها عشان أوصلك للحقيقة!
صرخ يونس بحدة
— كدّاب!
— إنت ما كنتش عايز الحقيقة.. إنت كنت عايز ورد تكرهني، وترجعلك. استخدمت سيرجي ورجالُه، وحرقت بيت أمها، وقتلت الحارس، ولفّيت كل ده باسم الانتقام. إنت مش ضحية يا زين.. إنت شريك في القذارة لحد آخر نفس.
اتسعت عينا ورد وهي تلتفت إلى زين.
— سيرجي؟
هنا ضحك زين ضحكة صغيرة، مهزوزة
— أيوه. سيرجي كان عايز يونس يتكسر.. وأنا كنت عايزك تبصيلي. المصالح اتلاقت، مش أكتر.
شهقت ورد بصدمة مكتومة.
كل لحظة خوف عاشتها أمها.
كل رعب.
كل دم.
كان جزءًا من لعبة رجل ظنّ نفسه عاشقًا.
قالت بصوت مخنوق:
— إنت حطيت ماما في النار عشان "ابصّلك"؟!
صرخ زين بانهيار:
— أنا مكنتش هسمح يحصلها حاجة! كنت بس عاوزك تخرجي من حصنه! كنت عاوزك تشوفيه زي ما هو!
وفي تلك اللحظة..
صدر صوت معدني خافت من خلف الباب الجانبي.
يونس التفت في أقل من جزء من الثانية.
باب الخدمة انفتح، وظهر منه رجل يرتدي زي ممرض، وفي يده مسدس بكاتم.
لم يصرخ يونس.
لم يفكر.
لم يتردد.
اندفع كالصاعقة نحو ورد، ولفّ ذراعه حولها، وأسقطها أرضًا.
**طَخ.**
الرصاصة اخترقت جانب يونس.
صرخت ورد، بينما ارتطم جسده بالأرض فوقها، دافئًا، ثقيلًا، والدم بدأ ينتشر بسرعة على قميصه
في نفس اللحظة دوى إطلاق نار من الخارج.
رجال سالم اقتحموا المكان والرصاص دفعة واحدة.
الممرض المزوّر سقط قتيلاً عند الباب.
لكن الفوضى كانت كافية لشيء واحد:
**زين** اندفع والتقط ورد من ذراعها، وشدها إليه بعنف، واضعًا سلاحه عند رأسها.
— محدش يقرب!
كان يصرخ وقد احمرّت عيناه:
— محدش يقرب وإلا هموتها!
رفع سالم ورجاله السلاح، لكنهم تجمدوا.
ورد كانت تلهث، ويونس على الأرض يحاول أن يرفع نفسه رغم الدم النازف من جانبه.
قال زين من بين أسنانه، وهو يجرّ ورد نحو الباب:
— يا ترى هتنقذها إزاي المرة دي يا يونس؟
ثم نظر إلى ورد وهمس بجنون:
— لو مش ليا.. مش هتكوني لحد.
تغيّر وجه ورد في اللحظة ذاتها.
لم تعد خائفة.
هدأت فجأة على نحو أرعبه هو نفسه.
قالت له بهمس بارد جدًا:
— دي كانت آخرك يا زين.
وفي حركة واحدة مباغتة، ضربته بكعبها في ساقه المصابة القديمة، ثم دفعت مرفقها بكل قوتها إلى جرح كتفه.
صرخ زين وارتخت قبضته لثانية.
ثانية واحدة فقط.
لكنها كانت كافية.
استدارت ورد، رفعت مسدسها الفضي من تحت جاكيتها، وضغطت الزناد من مسافة قريبة.
طَخ
الرصاصة استقرت في صدره.
تراجع زين للخلف، وعيناه متسعتان، كأنه لم يصدق أن النهاية جاءت أخيرًا على يدها هي.
ترنح، ثم سقط على الأرض.
اقتربت منه ورد خطوة.. لا خوف في وجهها، ولا شفقة.
فقط حزن قديم انتهى.
فتح زين فمه بصعوبة، والدم خرج مع صوته:
— الفرصة كانت عند أحمد.
وأغمض عينيه للمرة الأخيرة.
بعد دقائق، امتلأ المكان بالشرطة، والنيابة، والضباط، والأصوات المداخلة.
لكن ورد لم تكن تسمع شيئًا.
كانت راكعة بجوار يونس.
يدها تضغط على جرحه، والدم ساخن بين أصابعها، وعيناها تائهتان بين الغضب والرعب.
قالت وهي تختنق:
— ما تجرّبش تموت دلوقتي.. سامع؟
ابتسم يونس بصعوبة، رغم الألم الذي كان ينهش جسده:
— أول مرة.. أسمع تهديد حلو كده.
بكت رغمًا عنها.
أمسك معصمها بيده الملطخة بالدم، وقال بصوت متقطع:
— اسمعيني كويس.. مفيش كذب تاني.
لو دخلت أوضة العمليات وما خرجتش.. خدي المفتاح ده.
أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا وسلّمه لها.
— خزنة البنك الخاصة باسمي.. فيها الهارد الأصلي، والمراسلات، وكل التحويلات.. من طارق، لسيرجي، لأسامي أكبر من اللي تتخيليها.
كل حاجة.
خديها للنيابة بنفسك.
ومتدافعيش عني.
هزت ورد رأسها بعنف، والدموع على وجهها
— اقفل بُقك. مش وقته.
شد على يدها، وعيناه غائرتان لكنهما واضحتان لأول مرة:
— ده وقته الوحيد.
أنا عمري كله كنت بطلع الناس من القضايا.. أول مرة عاوز أدخل واحدة بإرادتي.
تجمّد قلبها.
وأكمل:
— أنا بحبك يا ورد.. ودي أول حاجة حقيقية عملتها في حياتي.
والحاجة الحقيقية الوحيدة اللي أقدر أقدمهالك.. إني ما أهربش المرة دي.
سيبيني أتحاسب.
انكسرت ملامحها تمامًا.
وقبل أن يأخذه المسعفون، أمسك سالم هاتفه بناء على إشارة من يونس، وبدأ التسجيل.
رفع يونس رأسه بصعوبة، وقال وهو يواجه الكاميرا، والدم يبلل قميصه:
— أنا يونس العامري.
بعترف إني شاركت في إخفاء أدلة قضية مقتل أحمد الرشيدي، وتقاضي رشوة من طارق المهدي، وتزوير مسار التحقيق، والتورط في غسل أموال وصفقات مشبوهة محلية ودولية.
بعترف إن ورد الرشيدي كانت ضحية لكل ما حدث، وإن كل التهم المنسوبة لها ملفقة أو مرتبطة بدفاع شرعي عن النفس.
وبحمّل نفسي المسؤولية القانونية الكاملة.
ثم أغمض عينيه للحظة، وهمس:
— أخيرًا.. القانون كسب.
بعد ستة أشهر
لم تعد القصة همسًا في الممرات.
صارت قضية رأي عام هزّت البلد كلها.
اعتراف يونس، والهارد الأصلي، وشهادة سالم، والملفات الأجنبية، فتحت أبوابًا ظن كثيرون أنها لن تُفتح أبدًا.
سقط طارق المهدي بحكم نهائي.
سقطت معه شبكات شركات، وموظفون كبار، وواجهات جمعيات وغسيل أموال.
صدر أمر دولي بملاحقة سيرجي بتروف وشبكته.
واحدًا بعد الآخر.. كانت الأحجار الكبيرة تتحرك أخيرًا.
أما يونس العامري
فلم يبحث عن ثغرة.
لم يطلب صفقة.
لم يخرج من قاعة المحكمة بابتسامته المعتادة.
وقف للمرة الأولى في المكان الذي طالما حكمه بلسانه.. متهمًا.
استمع للحكم بصمت:
السجن المشدد عشر سنوات، الشطب من نقابة المحامين، ومصادرة جزء كبير من ممتلكاته المتحصلة من الجرائم المالية.
لم يهتز.
فقط التفت بعينيه يبحث في القاعة.. حتى وجدها.
ورد
كانت جالسة في الصفوف الخلفية، ببدلتها السوداء، وملامحها الصلبة، لا تشمت.. ولا تبكي.
فقط تنظر.
وعندما التقت عيناهما.. لم ينخفض بصره.
أومأ لها أومأه صغيرة.
كأنه أخيرًا.. يقبل الحكم الحقيقي.
بعد عام
كان المكتب صغيرًا هذه المرة.
لا ناطحات زجاج.
لا حراس مسلحون.
لا أثاث يصرخ بالثراء.
لا شيء إلا لافتة بسيطة على باب دور قديم وسط القاهرة:
مكتب أحمد الرشيدي للمحاماة والمساعدة القانونية
تحتها، بخط أصغر:
"ورد الرشيدي"
اختارت ألا تأخذ شيئًا ملوثًا.
لا أسهم طارق.
لا بقايا إمبراطورية يونس.
كل ما خرج من الدم.. تركته للقانون يصادره.
بدأت من الصفر.
لكن هذه المرة.. بظهر مستقيم، وعينين تعرفان الفرق بين القوة والقسوة.
في ذلك الصباح، أنهت أول قضية لها مجانًا لأرملة عامل مات بسبب فساد شركة كبيرة.
وحين خرجت المرأة تبكي وتدعو لها، شعرت ورد أن أحمد.. أخيرًا.. لم يعد مجرد جرح.
صار طريقًا
.
.
.
زيارة
في سجن شديد الحراسة
جلست ورد خلف الزجاج، والهاتف في يدها.
ودخل يونس من الباب الآخر.
بدون بدلته الفاخرة.
بدون ساعته السويسرية.
بدون تلك الهالة التي كان يكسو بها نفسه.
لكنه رغم كل شيء.. ظل يونس.
نظر إليها طويلًا، ثم جلس.
ساد الصمت لثوانٍ.
قال أخيرًا، بنبرة هادئة خالية من الاستعراض
— كنتى تقدري ما تجيش.
رفعت ورد الهاتف إلى أذنها وقالت
— وأنا جيت.
ابتسم ابتسامة خفيفة، شاحبة
— دي زيارة محامية.. ولا زيارة ست لسه فاكراني؟
نظرت إليه بثبات.
لم تهرب هذه المرة من السؤال.
— دي زيارة واحدة شافت أسوأ ما فيك.. وشافت آخر حاجة كويسة عملتها.
خفض عينيه للحظة، ثم قال:
— أنا مش مستني غفران.
أنا بس كنت عاوزك تعرفي إن اعترافي ما كانش بطولة.. كان متأخر جدًا.
ومتأخر عن أحمد.. وعنك.
هزّت رأسها ببطء.
— عارفة.
ثم أضافت، وصوتها انخفض قليلًا:
— وفيه حاجات، حتى لو اتقال فيها ألف اعتذار.. عمرها ما بترجع زي الأول.
نظر إليها بعينين لم تعودا باردتين كما كانتا.
— ولسه بتكرهيني؟
سكتت لحظة.
ثم قالت بصدق موجع:
— لما بفتكر أحمد.. قلبي بيوجعني منك.
ولما بفتكر آخر ليلة في المستشفى.. بعرف إنك للمرة الأولى اخترت تخسر نفسك.. عشان ما تخسرنيش أنا.
أنا ما سامحتكش بالكامل يا يونس...
بس ما بقيتش أتمنى موتك.
أغمض عينيه لحظة، وكأن جملتها أنقذته وعاقبته معًا.
أخرجت ورد من حقيبتها شيئًا صغيرًا، ووضعته في خانة التسليم.
قلم حبر أسود بسيط.
نظر إليه، ثم إليها، ولم يفهم.
قالت
— طول عمرك كنت بتستخدم القلم عشان تلفّ الحقيقة.
يمكن المرة دي.. تستخدمه عشان تكتبها.
اكتب كل حاجة.
كل القضايا.
كل الأسامي.
كل الناس اللي اشتروا العدالة وباعوها.
خلي اعترافك ما يبقاش نهاية.. خليّه بداية تنظيف.
رفع يونس عينيه إليها، وفيهما شيء لم تعرفه فيه من قبل:
السلام مع الوجع
— لو عملت كده.. هتستنياني؟
كان السؤال بسيطًا.. وخطيرًا.
ابتسمت ورد ابتسامة صغيرة، حزينة، لكن صادقة.
— أنا مش هستنى شيطان يرجع.
لو خرجت يومًا.. ابقَ اخرج إنسان.
ساعتها.. نبقى نشوف.
ولأول مرة منذ عرفها..
ابتسم يونس العامري بلا غرور.
ابتسامة رجل خسر كل شيء.. وكسب نفسه متأخرًا.
وقفت ورد.
قبل أن ترحل، وضعت يدها على الزجاج للحظة قصيرة.
رفع هو يده في الجهة المقابلة.
يفصل بينهما لوح سميك من الزجاج..
لكنه كان أرحم من كل الجدران التي بنياها بين قلبيهما.
خرجت ورد من السجن، والشمس تضرب وجهها.
رفعت رأسها للسماء، وأخذت نفسًا طويلًا.
لم تكن ملاكًا.
ولم يعد هو شيطانًا كاملًا.
لكن العدالة.. هذه المرة.. لم تمت.
الخاتمة
يقولون إن القانون أعمى.
لكن الحقيقة أن القانون لا يعمى..
الناس هم من يضعون على عينيه العصابة حين تشتريهم القوة،
أو ينزعونها حين يقررون أخيرًا أن يواجهوا أنفسهم.
يونس العامري كان محامي الشيطان.
عرف كيف يروّض النصوص، ويقتل الحق بلا سلاح.
و.... ورد الرشيدي دخلت حربها معه لتنتقم.
لكن النهاية لم تكن انتقامًا فقط.
كانت حسابًا.
حساب رجل ظن أن الذكاء يكفي، فاكتشف متأخرًا أن الضمير إذا مات.. يأكل صاحبه حيًا.
وحساب امرأة دخلت الجحيم لتسترد حق أخيها، فكادت تتحول إلى نار مثله.. قبل أن تتذكر أن العدالة لا تعني البراءة من السقوط، بل الشجاعة في الاعتراف به.
ومن بين كل القوانين التي كتبها يونس بذكائه..
بقي قانون واحد فقط لم يستطع الهروب منه:
أن الحب الحقيقي.. لا ينقذ المذنب من العقاب، بل يمنحه الشجاعة ليعترف بذنبه
