رواية السكن الفصل الثامن والعشرون بقلم غدير الحيدري
ذهابنا كان بسيطاً
نرحل ونرمي خيوطا للرجوع
ولكن..
ماذا اذا رحلنا دون عودة؟
⊱━━━━⊰✾⊱━━━━⊰
نزلت من السيارة
صارت كدامي زهراء
كلبي خفق
كانت واكفة بعيد
بباب سكنهم وروناك يمها
كلت لحازم
خالد: زهراء شطلعها بهالوقت؟
كال حازم بأنزعاج
حازم: وانا شمدريني؟؟!
كلت بشك
خالد: تدري بية راجع هسة؟
حازم: كلت لحبيبة يعني اكيد تدري
مشيت الها
جرني حازم وهو يكول
حازم: لا يشوفنا اخوووها وتصير كربلاء هنااا
وخرت ايدو وانا امشي
كلت
خالد: ما يهمني
كل ما اوشك ع الاقتراب
تزيد دكات كلبي اكثر
وصلت يمها
باوعت بعيونها
باوعتلي من جوة لفوك
لحد ما استقرت عيونها بعيني
كأن الزمن توقف
وكأني بحلم
ولو يرجع بية الوقت
ادفع عمري كلة حتى ارجع اعيش هذا الشعور
مرة ثانية..
كنت اباوعلها بشوق وحب
وهي تباوعلي بغضب
انكسر حاجز الزمن
من دارت وجهها وصعدت
دون ما تنطق بحرف
بس عيونها كالت كلشي
حسيت ع حازم يكول
حازم: اااا خير اختي ليش واكفين هنا، محتاجين شي؟
كالت روناك بأرتباك
روناك: ااا لا بس طلعنا نشم هوى
كلت
خالد: زين تسوون، احنا هم شميناه وياكم
دغني حازم وكال
حازم: شنو هو؟
خالد: للهوى
روناك ترخصت ولحكت زهراء
وانا رجعت للسكن
واحس كلبي يركض كدامي..
التفتت ع حازم
وكلت
خالد: تسمع لوائل كفوري؟
حازم: اسمع لعصافير بطني تزقزق من الجوع
ابتسمت وكلت
خالد: عندو اغنية عن الهوى
صعدت ع الدرج
وانا ادندن
خالد: ردو يا هوى لعندي، قصرلي المسافات، حامل بأيدي وردة اهات وذكريات
.....
قبل ٥ ساعات
طلعت اركض
اجرت تكسي
اتصلت ع حبيبة وبلغتها
وبعدها اتصلت ع حسين
خالد كان موجود بسيطرة
مانعين دخولة لبغداد
بس ليش؟!
كل شوي استعجل السايق
حسين خبصني بالاتصالات
حازم: هياني بالطريق جاي، روح كدامي
حسين: وك بابا هو شبي غير افتهم؟
حازم: موقفي بالسيطرة يردون كفيل مااعرف شنو مفهمت ليش
حسين: اكلك اخاف سيطرة وهمية؟
حسيت بالقلق
كلت
حازم: سيطرة دخولية بغداد معقولة وهمية؟!
حسين: هو ماخذ وياه بطاقتة الجامعية؟
حازم: الظاهر رايح بطرك نفسة دور بأغراضة بلكي تلكة البطاقة واخذها وياك
صفنت
بعدها استوعبت
اخاف خالد ضام شي يخص زهراء
كلت بأرتباك
حازم: لالالا لتدور يمكن ماخذها
حسين: هسة ادور لو لا لان دخت
حازم: لتدور روحلة قبلي بس انتبه وديربالك
حسين: اي اذا طلعوا دواعش اضربهم بمفتاح الشقة درووح حازم
وغلق الخط
رجع اتصل بية رقم غريب
فتحت
حازم: الو
اجاني صوت خالد
خالد: هاي وينك
صرت اصيح
حازم: ايييي ادريييي ما تكليييي وين انبلعت؟؟
خالد: ووجع ان شاء الله حتى وجع، تعال لسيطرة دخولية بغداد من يم حديثة
حازم: كنت بالانبار؟
خالد: جايب فلوس وياية متايخلوني ادخل عبالهم بواك
حازم: اخاف ناهب اهلك؟
كال بأنزعاج
خالد: انتو الشيعة شهادتي بيكم مجروحة
حازم: هاها رجعنا للطائفية؟
خالد: لا رجعنا ولا هم يحزنون دومكم تظنون بية سوء، المهم انا بعت محلي واجيت استقر هنا بسبب الاوضاع هناك هيج حتكول وبس، يلا حيخلص الرصيد
سد الخط
تنهدت
مرات هواي اشياء تصير بالحياة
ما نفهمها
لكن ننجبر نتعامل وياها
بعد مدة طويلة وصلت
حسين رايح قلبي
وراجع للعمادة يجيب تأييد
خالد كاعد والشرطة مخلين فلوسة يمهم
رحت يمة
ما كام الي بقى كاعد
حازم: هيج تروح تولي وما ندري وين انت؟
ما جاوبني
كلت
حازم: وهاي صارلك اسبوع مختفي، هيج تستقبلني
كام وكال
خالد: اعذرني بس لازم اتحرك بأمرك لأني ذيل
اخذتة لحضني وكلت
حازم: خفت عليك
حسيتة ما صدر اي رد فعل
ابتعدت وكلت
حازم: خالد شبيك؟
خالد: شبية؟ هاي الدنيا اختبرتني بكلشي وتكلي شبية؟!
سكتت
كال
خالد: طلعني من هالازمة هاي واكون ممنون الك
اتصلت ع حسين
كان بالطريق
اجة وحجينا وي الشرطة
وخالد شوفهم مكاتبة بيع وشراء بينة وبين ابو
شوفناهم بطاقاتنا الجامعية
ودكتورنا بالجامعة اتصل عليهم
وبعد اخذ وعطا بالكوة دخلوه لخالد
ورجعولة فلوسة
مشينا مسافة
وحسين كال بعصبية
حسين: شوداك للانبار متكلي؟؟؟ متدري الامة مشتعلة هناك؟ بعدين شنو هالملايين الجايبها وجاي
خالد كال بقهر
خالد: اتهمني نفس الشرطة، سويني ممول للارهاب، سويني داعشي بس لاني سني من الانبار، يلا سويني مجرم
صفن بوجهة
خالد كال بغضب
خالد: انت وذاك الشرطي اللي احتجزني بالسيطرة ٥ ساعات واحد وماكو بينكم فرق، الفرق الوحيد انت صارلي اشهر اكل وياك وبعدك ما تعرف حقيقتي
بلعت ريك
كلت
حازم: خالد ع كيفك، حسين مايقصد شي
نتر
خالد: كلكم ما تقصدون شي، كلكم تبررون لنفسكم بس خالد ع نظرة عينو يتحاسب هي هاي العدالة؟!
كال حسين بعصبية
حسين: شبيك اكلتنا حاصل فاصل، صارلك اسبوع مختفي وهسة جاي وجايب وياك فلوس وجاي اكيد نستغرب شكنت تسوي
ابتسم خالد
وكال بقهر
خالد: شكنت اسوي مو؟ رحت تبريت من اهلي وقطعت وياهم اخر خيط متبقي، والمحل اللي انكسر ظهري بي باعوه الي بيع وكل فلوس امي اللي المفروض تصير حصتي راحت لضرتها واولادها وبعدك تسأل شكنت اسوي؟!
حسين باوعلي
دمعت عيوني وحسيت بقهر
كلت
حازم: ليش سويت كل هذا؟!
باوعلي وكال
خالد: انت تسألني ليش سويت كل هذا؟!
باوعت لحسين
وكلت بأرتباك
حازم: خلي نرجع للشقة، نرتاح ونسولف هناك، وانت ميصير تتمشى وشايل كومة فلوس
اجرنا تكسي
اباوع لحسين مقهور ع خالد
بس ما يحجي شي
وخالد عيونة حمرة ومقهور
وانا بنصهم
خانكتني العبرة
حسين: نزلوني هنا يم المكتبة وانتو روحوا للسكن
نزل حسين
وانا دزيت رسالة لحبيبة
وكتلها
حازم: الوضع تمام، واحنا راجعين حنوصل للسكن
بعدها شفنا زهراء
وصعدنا فوك
دخلنا للشقة
وخالد شمر الفلوس ع جهة
وتمدد ع سريرة
وكفت كدامة
كتفت ايدي وكلت
حازم: عوف الخلاف بيني وبينك، ليش تبريت من اهلك، ليش بعت محلك ليش سويت كل هذا
كام من مكانة
وكال
خالد: برأيك ليش؟
حازم: اريد اسمع منك
خالد: عجل صيح اخوها خلي يجي ويسمع هم
غمضت عيوني بقوة
حازم: عبالك فقدت عقلك؟!
خالد: عبالك لو متأكد؟!
حازم: من طلعت منا رحت للانبار؟
تنهد وكال
خالد: طلعت منا بوجهي للانبار، نطيت للسايق ضعف الكروة بس حتى ياخذني، كل سيطرة امر من يمها يريدون يرجعوني وانا مااقبل، الكذبة الوحيدة الكذبتها عليهم كتلهم امي مريضة واريد اروحلها
كعدت كدامة
كال
خالد: امي مو مريضة، تشافت بالوقت الماتت بي، بس عافتني مريض، دخلت ع ابوية كبل لا سلام ولا كلام كتلو تروح وياية هسة حتى نخطبها
رفعت حاجبي بتعجب
حازم: هيج كتلة؟!
خالد: اي
حازم: وشصار؟
دمعت عيونة
خالد: اول ما عرف منو هي ضربني، تعرف شوكت يسقط الاب من عين ابنو؟ من يمد ايدو علية وتلامس اصابع ايدو شعر اللحية
حسيت بالخنكة
حازم: وبعدين
خالد: ربطني وي الحلال ههههه عود ع اساس يربيني
حازم: وي الحيوانات؟!
خالد: يمعود هاي طرق عقاب ما يعرفوها غير ابناء تجار المواشي
حازم: وبعدين؟
تبدلت نظراتة لكره
وكال
خالد: بالليل اجتني الحية
حازم: اي حية؟!
خالد: زوجتو، الاخذها وتراب امي بعدو ما ناشف
حازم: لا اله الا الله
خالد: وعقدنا الصفقة وتم كلشي ع خير
كلت بأستغراب
حازم: شعقدت؟ اي صفقة؟
ابتسم بقهر
خالد: كالتلي نخطبلك الشيعية بس تتنازل عن حقوقك كلها لولدي
كلت بترقب
حازم: وانت شسويت؟!
خالد: تنازلت
حازم: تنازلت؟!
خالد: اي تنازلت ومو بس هيج المحل مالتي بعتو الهم ونطوني مقابل تعبي فلوس
كمت وكسرت النفاضة بالكاع
وصحت
حازم: لاااا تخليني هسةةة اسب الحب مالتك، مخبللل انت مخبلل؟؟؟ اكووو واحد عاقل يسوي بروحة هيج؟
ما رد
رحت يمة وكلت
حازم: شلون تعوف اهلك علمودها؟ شلون تعوف فلوس امك علمود انسانة لليوم ما نعرف تحبك او تكرهك
خالد: تحبني
صحت
حازم: لتخليني اسبك واسب هالحب الاغبر هذاااا
خالد: عيونها تكول هيج حتى لو هي كالت العكس
حازم: تدري ليش نزلت؟
خالد: حتى تشوفني
حازم: حتى تكلك كافي تأذيها بأفعالك وابتعد عنها لان انت من رحت حسين بقى يتصل عليها كل يوم لان شاك اكو شي بينكم
ابتسم وكال
خالد: خلي يتأكد
حازم: انت مو صاحي
خالد: راح اخذها، لو اعرف اموت اخذها وبعدها اموت
حازم: انت عبالك الموضوع تحدي؟! انت مستوعب الجاي يصير والراح يصير؟!
ضحك
خالد: بنظرك انا خسران مو؟!
حازم: جا اللي يعوف اهلة وحلال اهلة ويطلع منهم هذا مو خسران؟
ضيق عيونة وكال
خالد: سامع بالنار؟ داعش نار وتحرك الاخضر واليابس، اذا اليوم حصلت هالملايين بعد اسبوع اهلي يعلنون افلاسهم
عقدت حاجبي
حازم: انت شجاي تحجي؟
خالد: مجاي امشي للانبار، كأنما رايح للموت
حازم: زين شلون تخطبها واهلك مو وياك؟
خالد: الاتفاق ان يخطبوها الي ومن يتم كلشي بعد لا اعرفهم ولا يعرفوني
خليت ايدي ع راسي
حازم: لا اله الا الله
خالد: منو الاهل بنظرك؟ الاهل همة الام، والاب اذا كان حنين، وانا خسرتهم ثنينهم برأيك راح اتشبث بمنو؟
سكتت
بعدها طلعت للمطبخ
سويت جاي
اخذتة ورحت يم خالد للغرفة
كعدت كدامة
حازم: انا متفهم اللي جاي تعيشة
خالد: محد متفهم، انت نفسك اللي تكلي ذيل، شمتفهم مني؟
حازم: انا كلت هالشي دون قصد، وانا احبك ومااريدك تزعل
خالد: خلي اكوم انام
اجة يكوم
كلت
حازم: خالد، انت سويت هواي اشياء علمود البنية لا تتهور
خالد: ان شاء الله
كام وتمدد بسريرة
طلعت برا
اتصلت بحبيبة
حازم: ها هلو
حبيبة: داتصل ليش مترد؟
حازم: ملتهي وي خالد
حبيبة: وين كان رايح؟!
حازم: لاهلة، بايع محلة وحينقل شغلة لبغداد
كالت بأستغراب
حبيبة: ليش؟
حازم: مااعرف
حبيبة: وحسين شكال؟ ترا صديقك هواي جاي يتهور وراح يسبب مشاكل لروحة ولزهراء
حازم: هذا كلامج لو كلامها؟
حبيبة: حسين جاي يضايق زهراء ومركز وياها هواي، كول لخالد خلي يبطل يلاحك زهراء ولا يتصرف تصرفات عشوائية لان تتأذة البنية وهذا طلب منها
تنهدت
حازم: ابقي وياية ع الخط حتى تسمعين الرد بأذنج
رحت ع خالد للغرفة
كان غافي
حازم: خالد خالد اكعد دكلك
فتح وكال
خالد: خير شكو
حازم: يكولون زهراء عدها طلب منك لا تلاحك زهراء بعد ولتتصرف تصرفات عشوائية لان جاي تأذيها
خالد: منو يكول هيج؟ زهراء؟
حازم: اي
خلة ايدة ع عيونة
ورجع نام
كعدتة
حازم: اكعد شنو ماعندك رد؟
باوعلي وكال
خالد: كللها لحبيبة زهراء تريد الاحكها بسيارة بي ام لو مارسدس؟ وطلبها تريدة سفري لو صالة؟
كوة كتمت ضحكتي
وحبيبة سدت الخط
.......
زهراء: ياااا طايح الحظ يا ادبسزز
حبيبة: يابة بطني حموووت ههههههه خالد طلع دمة خفيف
روناك: هاي خالد هو اللي رد؟
حبيبة: وج اي مسمعتي صوتة؟
كامت زهراء وكالت
زهراء: يطبة مرض خلي تنكلب الدنيا ع راسة ويتعارك هو وحسين شدخلني؟؟
كنت واكفة ومكتفة ايدي
كلت
عطاء: ليش جاي توصليلة رسالة؟
زهراء: شفتي بعينج حسين شكد اتصل علية
عطاء: هو اساسا حسين ليش شاك بيج؟ شمعنى انتي؟
حبيبة: مرة حازم سولفلي، تتذكرون من صار سوء فهم بينهم وخالد عبالة زهراء حبيبة حسين ومتغزل بيها كدام حازم وحسين سامعة وضاربة
زهراء فتحت عينها مصدومة
زهراء: عمةةة بعينةةةة
طلعت زهراء برا
طلعت وراها
دخلت للمطبخ وصارت تجلف الصحون
عطاء: بس الصحون ع روناك مو عليج
كالت وهي تنظف
زهراء: احس نفسي اريد اشتغل
وكفت يمها
عطاء: ليش نزلتي من اجة خالد؟
زهراء: من سمعت بي جاي نزلت وكل ظني اكدر احجي وياه بس كالعادة اختاريت السكوت ع الكلام
عطاء: شتحجين وياه؟
ذبت الماعون من ايدها
زهراء: اكلة ما يسببلي مشاكل
عطاء: استغربت من لبستي العباية ونزلتي لهذا دزيت وراج روناك
غسلت ايدها
كعدت ع الكرسي
عطاء: زهراء شبيج؟
زهراء: مااريد اي طرف يتأذة
عطاء: اي طرف لو خالد؟
خلت ايدها ع ركبتها
زهراء: انا ليش رب العالمين ديخليني بهيج اختبارات؟!
عطاء: زهراء بلشتي تفقدين ثباتج
باوعتلي بخوف
وكفت كدامها
سندت نفسي ع الكاونتر
عطاء: حبيتي؟!
كالت بخوف وارتباك
زهراء: لالا لا والله ابد
كنت احجي وياها بهدوء وتعب
لكن هي كانت خايفة وحايرة
عطاء: جا شبيج؟
كالت بخنكة
زهراء: هو شلون شاب يحب بنية بعد ما اساء الها؟! شلون ممكن يسوي كل هذا مجاي افهم شنو نوع الافكار اللي يفكر بيها ولا افهم الغرابة اللي احنا بيها بس انتي مستوعبة؟!
تنهدت
عطاء: الحب موجود بكل مكان وزمان وتحت كل الظروف لكن، مو كل حب نهايتة تكلل بالنجاح
كامت وهي تكول
زهراء: دخيلج خليني بعيدة عن الحب واهلة انا مو كد هالهوسة هاي كلها، كل الاريدة ما يتأذة اي احد
طلعت زهراء
دخلت حبيبة للمطبخ
باوعتلي وكالت
حبيبة: اكص ايدي مو منا، منا، اذا ما طلعت زهراء تحبة
عطاء: انتي مدركة للنهاية؟
حبيبة: شبيها النهاية؟ الرجال عايف اهلة وجاي لبغداد يريد يبلش من جديد وعندة استعداد يسوي كلشي شيردون اهلها بعد؟
تنهدت
عطاء: زهراء متريدة وهذا الاهم والمهم
حبيبة: حاليا بس
دخلت للغرفة
لكيت روناك ترتب بملابسها
والدمعة بعيونها
كعدت ع سريري
كلت
عطاء: يعني خلص؟ قررتي تستقرين هنا؟
روناك: اي
عطاء: ومن تخلص السنة شلون؟
صفنت
والدمعة حايرة بعيونها
كالت
روناك: اهلي ما يتقبلوني بعد
عطاء: بس انتي ما سويتي شي
روناك: سمعت لكلبي، يمكن اكبر ذنب يقترفة الانسان ان يسمع لكلبة
عطاء: بس ما كتيلة سوي هيج بأهلي
كانت تداري بدموعها
ما تريد تبجي
كلت
عطاء: ابجي صدكيني ترتاحين
كالت بخنكة
روناك: ما تطلع، الحسرة متكونة هنا بس ما تطلع
تأشر ع ركبتها
دمعت عيوني وكلت
عطاء: اكو دفاتر بحياتي لو افتحها يمكن حتى حيطان هالسكن ما تلمني
روناك: كل يوم انام واكعد اتمنى لو كل العشتة هنا كابوس، ابوية ضحى بية وجابني لهنا لان اختي عدها زوج مسؤول عنها وابوية مسؤول عن امي ما كدر يكون مسؤول عني
ميلت راسي
عطاء: هو ما رادج تتأذين
روناك: ووين دزني؟ لبيت عمتي!؟ ليش يستغربون اذا صار مصيري نفسها؟ ليش همة مو سلموني بأيدهم الها
عطاء: ما تعرفين شنو نوع الالم اللي عاشوه اهلج، لا تلوميهم
كالت وهي تبجي
روناك: حتى اليتيم تجي لحظات يعاتب اهلة ليش ماتوا وعافوه، تريديني ما اعاتبهم وهمة احياء وعافوني اعيش كل هالوجع بوجودهم؟!
صفنت
جمدت الدمعة بعيني
كلت
عطاء: وانا المن اعاتب!؟
كالت بأستغراب
روناك: عندج مشكلة وي اهلج؟
عطاء: يا ريت
روناك: مدافهمج
كلت بحسرة
عطاء: البية ما ينفهم، ومو كادرة اعبر عنة ولا اخفف منة، مرات تلكيني ابجي ع ضوية، انقهر عليج وع زهراء، اتعاطف وي حبيبة بس حتى اشتت انتباهي عن نفسي، انا بية وجع لو اكعد عمري كلة ابجي ما راح يشفى هالوجع، ولا هالحسرة تغادر هالصدر
اقتربت الي
كعدت يم رجلي ولزمت ايدي
كالت
روناك: انتي بخير؟!
هزيت راسي بمعنى اي
ودموعي توكع
روناك: صار فترة الاحظ عليج حزينة، حتى قبل ما تموت ضوية، احجيلي شصاير وياج؟
مسحت دموعي وكلت
عطاء: صديقتي اللي عشت كل طفولتي وياها ادافع عنها واحبها من فكرت احميها صرت اغار بنظرها، وقاتلة بنظر الناس، وعاجزة عن حمايتها بنظر اهلها، اهلي العشت عمري كلة وياهم اكتشفت مؤخرا اني ما انتمي الهم، حتى الانسان اللي انعجبت بي للمرة الاولى سلمني رسالة بس مو الي، لانسانة اخرى وكان مطلوب مني انا اوصلها
رجعت دموعي توكع
عطاء: صديقاتي العشت وياهم اشوفهم يتوجعون واحس نفسي عاجزة عن التخفيف عنهم، خساراتي مستمرة وبلشت بالانسان الحبيتة وبعدة ضوية وخايفة لا تنتهي بخسارتي لنفسي
اخذتني لحضنها
وهي تكول
روناك: لا عطاء لا، لا تعيشين كل هالوجع بوحدج، لا عطاء لا تفكرين بالكل وتنسين نفسج
مسحت دموعي
ولزمت وجهي
روناك: فكري بروحج، احنا بخير، كلشي حيكون بخير، لا تفكرين بينا لا تشيلين همنا لا تزعزعين امان روحج انتي ما قصرتي بحق اي وحدة بينا، لا تحسين بالذنب انتي اهتميتي بضوية اكثر ما تهتم هي بنفسها
بجيت هواي
ضمتني الها وهي تكول
روناك: تعبتي من القوة، تحتاجين احد يكلج شكد انتي قوية؟
عطاء: بالليلة الاجت بيها ضوية متأذية من سراج ما خليت سكين بالبيت
باوعتلها
اشرت بأصبعي وانا ابجي
عطاء: حباية وحدة ما بقيت، خفت عليها من نفسها، شلون ماتت وانا يمها، روناك كلبي راح ينفجر روناااك
صرت اصرخ
عطاء: شلووون ما حسيييت عليهااا، الضابط يكلي اعترفي شلون قتلتيها، روناك انا قاتلةةة؟!
اجت زهراء وحبيبة يركضون
روناك لزمت ايدي وهي تكول
روناك: انتي ما قصرتي، انتي معليج، انتي ماكو منج عطاء
ضربت ع خدي بقوة
وصحت
عطاء: جسمهااا بااارد روناااك، ميتةةةة من ساعات وانا نايمةةةة عينيييي شلون شافت النوم وضوية روحهاااا تطلع يميييي
خرمشت خدي بقوة
لزمتني زهراء
وحبيبة تصرخ
حبيبة: عطاااااء كاااافي شصار بيج عطاااااء
زهراء سندت ظهري
ولازمة ايدي وهي تكول
زهراء: عطاء اهدي فدوة اروحلج، دنيا ليل واحنا وحدنا
روناك: جيبي كلينكس حبيبة
كلت وانا مخنوكة
عطاء: خليتلها مكياج بخطوبتها، كتلها بعرسي توكفيلي، وكفت بموتتها عاجزة، من يخلص الدوام وارجع للبيت شلون انزل اغراضي واغراضها ماكو؟
صاروا يمسحون الدم عن وجهي
احس الدمع يحرك خدي
وخرتهم عني وكلت
عطاء: هي نايمة بالكبور وسراج يشم الهوى؟!
طلعت بسرعة
ركضت زهراء وراية
وكفت كدام الباب وصاحت
زهراء: احلفج بأمير المؤمنين علي تهدين، عطاء والله انا مو بخير انا خايفة عطاااء
صارت تبجي
كعدت بالكاع وصارت ترجف
زهراء: لا تروحين هناك لا تروحين
غمضت عيوني بقوة
حبيبة كالت
حبيبة: احس كلبي حيوكف بنات، فدوة كافي انهيارات
سحبتني روناك من ايدي للغرفة
وانا اسمع صوت زهراء وهي تبجي
روناك: خلي هالليل يمر ع خير فدوة
كعدت ع السرير
وانا اسمع زهراء تبجي برا
حبيبة: سكتنا عطاااء النوب انفتحتي انتي الثانية وج شبيج شبيييج
كانت تبجي بقوة
كأنما تبجي كل الدموع الكاتمتها
وكل الحسرات المضمومة
احس كلبي وجعني عليها
طلعت من الغرفة
رحت الها
اخذتها لسريرها
وهي تكول
زهراء:مخنوكة عطاء مخنوكة احس حموت
عطاء: اهدي زهراء كلشي حيكون بخير
مددتها وغطيتها
بقيت امسح ع شعرها
وهي تبجي وترجف
مثل الطفلة
كلبي معصور عليها
وعلينا كلنا
هالليلة كانت سيئة
نمنا كلنا بغرفة وحدة
متجمعين حول زهراء
والدمعة بعيوننا
...
صباح جديد
رن المنبه
فزينا بخوف
حبيبة: انفجاار هاي شنووو منو ماتت
صاحت روناك
روناك: منبه منبه، اكووو واحد يسوي المنبه صوت رصاص
كالت زهراء بألم
زهراء: اخ كتفييي وج عطاء وخري راسج
رفعت راسي وانا اباوع بأستغراب
عطاء: هاي كلنا نمنا هنا؟
حبيبة: ولكم الدووااام كووووموا لا نتأخر
وكمنا نركض
حتى نبدل ونتحضر للدوام
بدلنا بسرعة
وصرنا ندور ع اغراضنا المفقودة
كالعادة..
نزلنا انا وزهراء
وروناك وحبيبة قبلنا يركضون
كنا نمشي
وزهراء تكول
زهراء: احس كوة فاتحة عيوني، هسة انا بجيت عيوني شكو تورم
عطاء: عيونج مو وارمة مجرد صايرة جفونج حمرة، انا اللي عيوني وارمة ووجهي خريطة
زهراء: مبينة اثار التخرمش، شلون سالفة هاي
بهالاثناء شفنا حازم من بعيد
كان واكف ويباوع علينة
اباوع لزهراء وكفت
التفتت عليها
كلت
عطاء: زهراء شبيج؟!
كالت بخوف
زهراء: حازم شعندة واكف ويباوع علينة
عطاء: شعلينة بي؟
لزمت ايدي
كالت بتوتر
زهراء: عطاء اذا اكلج شي تصدكيني؟
عقدت حاجبي
عطاء: اي، كولي
صارت تباوع ع حازم
وترجع تباوع علية
وهي تكول
زهراء: هاي النظرات نفسها باوع بيها خالد علية
ضيقت عيوني
عطاء: اي؟!
زهراء: والله ما اتشاقة، انا مو مرتاحة لحازم، احسة راح يترك حبيبة او هو اساسا مو حاب حبيبة وما متأكد من حبة الها
كلت بأستغراب
عطاء: وشعلية انا؟!
زهراء: لتخلي يتقرب الج، ولا تسمحيلة يحجي وياج، عطاء حازم اكو شي براسة
حسيت بخوف
زهراء راحت
وانا دخلت لقسمي
كنت ما اعرف افكر بشنو
وانهار ع شنو
مشكلة الحياة تجرح الانسان
لكن الانسان لازم يعيشها
بكل تفاصيلها..
كعدت يم روناك
كالت بخوف
روناك: وين تأخرتي
عطاء: ماكو شي، ليش؟
روناك: لمحت عبدالله بباب الجامعة
عطاء: من بين كل هالناس والعالم لمحتي؟!
روناك: مااعرف مااعرف، حسيتة موجود
عطاء: وليش خايفة؟!
روناك: برأيج ممكن يأذي اهلي؟
عطاء: هدفة انتي وحصلج، مو اهلج
روناك: بس انا مو يمة
عطاء: يمكن هذا بنظرة زعل حبايب وبعدة ما تحول جدي
روناك: مااعرف
بلشنا محاضرات
وكنت مرة اندمج بالمحاضرة
ومرة اصفن ع زماني
بقيت هيج لحد ما انتهى الدوام
اجينا نطلع
اجت علينا زهراء
عطاء: شبيج زهراء
زهراء: ماكو شي
عطاء: عبالك خايفة؟
كالت والدمعة بعيونها
زهراء: بقى يمشي وراية وخفت، كلت اجي لهنا راح يفكر هذا قسم حسين ويبتعد
كلت بنفاذ صبر
عطاء: يا طلابة خالد المراح تخلص
زهراء: خلي نرجع للسكن
عطاء: يلا
مشينا
وفجأة انتبهت روناك ماكو
كلت بقلق
عطاء: زهراء روناك وين؟!
زهراء: هسة كانت هنا وين راحت؟!
طلعنا بسرعة للشارع
ندور ع روناك
ماكو!
رجعنا للسكن بسرعة
يمكن تكون هناك
ع ابواب السكن شفنا رجال جبير
ويمة رجل ثلاثيني
كانوا يدكون بالباب
كلبي يرجف خايفة ع روناك
وذول صاروا بوجهي
كلت
عطاء: تفضلوا منو انتو؟
كال الرجال الجبير
: بنتي هذا سكنكم؟!
باوعت لزهراء
ورجعت باوعت ع الرجال
كلت بخوف
عطاء: اي عمو سكننا، خو ماكو شي
بهالاثناء سمعت صوت حبيبة وراية
وهي تكول
حبيبة: بابا؟!
التفتت الها وانا مستغربة
ابوها؟!
وهذا الوياه منو؟! ....
