رواية السكن الفصل التاسع والعشرون بقلم غدير الحيدري
مالي اشعر بأن الحياة تختبر صبري دائما
تأخذني بعيدا عما اهوى
تسلمني لأقداري
انا ولا احد غيري..
⊱━━━━⊰✾⊱━━━━⊰
وخرت ايدي عنة
وصرخت
روناك: انتتتت بأي حققق تسحبني من بين كل الناس كأني غرض من اغراضك؟؟؟
رفع ايدة
يحاول يلم الموقف
كال وهو يباوع للناس
عبدالله: لا تفضحين الامة، اهدي لازم نتفاهم
روناك: بيني وبينك اي تفاهم ماكو
لزم ايدي
صرت ادفع بي واكول
روناك: الم العالم عليييك والرب
كال وهو صاك اسنانة
عبدالله: اكللهم انتي مرتي
دمعت عيوني
كلت بغضب
روناك: عفية رجال، تزوجتني حتى تلوي ايدي مو؟!
عبدالله: اصعدي بالسيارة خلي نتفاهم
روناك: اكو شغلة راحت عن دماغك، بقانون ديني وبالكنيسة انت مو زوجي، يعني ما احل عليك
كال بغضب
عبدالله: بقانون ديني انتي مرتي واصعدي للسيارة دون كلام
كلت بأستفزاز
روناك: تفو عليك وع...
خلة ايدة ع حلكي وكال بغضب
عبدالله: لسانج اكصة اذا تجاوزتي ع ديني
دفعني للسيارة وصعد
اجيت انزل قفل الابواب
صحت
روناك: شترييييد منييي
كال بهدوء
عبدالله: لاااا تستفزينييي لاا تطلعين جنوني عليج
روناك: استفزيتك شراح يصير؟؟
صار يسوق
مااعرف وين ماخذنا
صرت اصرخ
روناك: راح اكلبببب الدنياااا هنااااا، رجعنيييييي
عبدالله: صرخييي اشبعي صراخ مراح ارجعج الا اكمل كلامي
وكف السيارة يم النهر
كال
عبدالله: ترا انا مخبل، اشمر السيارة واموت روحي واموتج
وكعت دموعي
كلت
روناك: ليش منو كلك انا ما متت؟؟
غمض عيونة بقوة
مد ايدة ومسح دموعي
دفعت ايدة وصحت
روناك: ماااا تلمسنييي
عبدالله: روناك انا سويت كل هذا علمودج، علمود مااشوف الدمعة بعيونج
روناك: انتتت اذيت اهلييي
كال بعصبية
عبدالله: اناااا رجعت كلشيي لأهلج انااا هدفي انتييي مو الفلوووس
روناك: عاملتني مثل الصفقة، بيع وشرى، انت اشتريتني عبدالله
عبدالله: انا مااكدر اخذج غير بهاي الطريقة
بجيت وكلت
روناك: اهلييي كرهوني لان كل ظنهم انا متفقة وياك
كال بعصبية
عبدالله: اييي اتفاق ماكو انا من كيفي سويت هيج ولا تلوميني بكره اهلج الج اهلج من البداية كارهيج
جمدت الدمعة بعيوني
كلت
روناك: شنو؟!
كال بأنزعاج
عبدالله: من ذبوج اهلج يم عمتج ما فكروا انا بأي لحظة ارجع؟؟ عمتج اساسا انهزمت منهم شلون امنوا عليج يمها؟؟ انا حتى لو عاملتج كصفقة هدفي هو حب وحتى اخذج بس همة ليش تنازلوا عنج علمود الفلوس؟! ابوج كان ممكن يخسر شركتة ويربحج لكن هو فضل خسارتج، اهلج همة الباعوج ومن اول يوم وانا مجرد مشتري محب
درت وجهي ع الجامة
احس انصفعت ع وجهي
وكأن رمح دخل بكلبي
عبدالله واجهني بالحقيقة الاعرفها
واللي طالما تجاهلتها
ابو المحل يعرض بضاعتة دائما
لكن ليش يبيعها ببخس؟!
كلت ببرود
روناك: رجعني للسكن
كال
عبدالله: باوعيلي، يمكن كلامي جرحج انا اسف...
صرخت
روناك: رجعنيييييي للسكن
ضربت راسي بالجامة
وانا اصرخ
روناك: رجعنيييييي رجعنيييي
صار يلزم بية ويكول بخوف
عبدالله: روووناك راسجج اهدييي اهدييي راح ارجعج
شغل السيارة
خليت راسي ع الجامة
سالت قطرة دم ع خدي
كانت دموعي توكع
وكلبي يوجعني بقوة
كنت ع وشك الموت
ومااعرف شنو اللي اخر ملك الموت عني
عبدالله يسوق ويباوعلي بحذر
كنت دايخة ومنهارة
وصلنا للسكن
مد ايدة ولزم راسي
صار يكول بخوف
عبدالله: روناك ليش هيج سويتي؟؟!
باوعت لوجهة
لطالما حبيت هذا الوجه
كلت بخنكة
روناك: هواي كالتلي عمتي المسلمين خداعين، كذبتها ويا ريت ما كذبتها
فتحت الباب حتى انزل
لزم ايدي وكال
عبدالله: لا تكسرين بية روناك، انا ذنبي الوحيد حبيتج، انا مو سيء ولا اريد اشوف دموعج بعيونج، هالدموع هاي بدل ما تحركج تحركني
دفعت ايدة
ونزلت وسديت الباب بقوة
صعدت للشقة
عفتة وراية دموعة بعيونة
كعدت ع الدرج
صرت ابجي بخنكة
احس ماعندي قوة
رجلي ما تشيلني
صعدت بالكوة فوك
فتحتلي الباب عطاء
اخذتني لحضنها بخوف
وهي تكول
عطاء: ضررربج؟!! الله يكسر ايييدة ان شاء الله
دخلت جوة وانا اكول
روناك: انا سويت هيج بنفسي
ضمدت راسي ولفتة
زهراء تباوعلي بخوف
كنت احس بدوخة
عطاء كعدت يمي وكالت
عطاء: ليش هيج جاي تسوين بنفسج؟
كلت بخنكة
روناك: كنت اظن روحي مميزة عند اهلي، لحد ما باعوني
عطاء: اهلج ما باعوج لا تكولين هيج
روناك: اللي تلكة الاهانة من اهلها مراح يجي اي بشر يدللها، راح يجي انسان ينافس اهلها ع الاهانة
دخلت للغرفة
تمددت ع السرير
غطيت نفسي وصرت ابجي
كنت اتذكر كلامة
ليش مقهورة؟
هاي حقيقة
عمرها الحقيقة ما ينزعل منها..
سمعت دكة الباب
وراها دخلت زهراء للغرفة
شايلة بأيدها اغراض هواي
كالت
زهراء: عبدالله جابها يكول هاي لروناك، وجايبلج ضماد
عطاء باوعتلي
كلت بخنكة
روناك: طلعي هالاغراض من كدامي، اذا تبقى كدامي اخنك روحي
طلعتها زهراء برا
اجت عطاء كعدت كدامي
كالت
عطاء: عبدالله خوش عبدالله بس يمكن هالمرة اخطأ بالتقدير
روناك: السهم اللي ضربة عبدالله اخترق كلبي وتركني ميتة
عطاء: انا اتفهم اللي تعيشي، جربي تكونين اقوى واهدأ
تجمعت الدموع بعيوني
كلت
روناك: جربي تكونين مرفوضة من اهلج ومن الحب، شتسوين؟!
صفنت عطاء
بعدها كامت من يمي
كعدت ع سريرها وكالت
عطاء: لكل وحدة بينا المها الخاص، لا تستفزين الم غيرج وتظنين الكل مرتاح بس لانهم ساكتين، اكو ناس تموت وهي ساكتة ما تحجي
دخلت زهراء للغرفة
وكالت
زهراء: عطاء مر وقت هواي وحبيبة ما رجعت بلشت اقلق
رفعت راسي
حسيت بألم
كلت
روناك: ليش حبيبة وين؟!
......
انا هنا
مجرد صحن مقبلات زايد
محد يفكر يجربة
نوع من انواع الطعام الغير مميز
على طاولة احد الاشخاص الأنتقائيين
انا هنا
مجرد قطعة اثاث زايدة
وجودها يسبب خلل
وغيابها ما يحدث فرق
كان والدي يتحدث
مع المدعو تميم
وانا ما اعرف سبب وجودي هنا
: تعرف الملاحة هالايام مو زينة، وايضا البورصة..
قاطعت والدي وكلت
حبيبة: بابا ممكن اعرف سبب تواجدنا هنا
التفت الي ابوية
وتميم باوعلي بعدم قناعة
: بابا جاي نسولف قاطعتي حديثنا
كلت بأنزعاج
حبيبة: ليش جبتني وياك؟
: حتى تتعرفين ع ابن عمتج تميم
كلت بأنكار وتعجب
حبيبة: بس انا ما عندي ابن عمة هذا منين اجة؟!
ابوية ابتسم وكال
: اعذرها تميم لان حبيبة مو كلش مهتمة بأخبار العائلة
رد ببرود
تميم: لا عادي اساسا انا محد يعرفني
باوعتلة بأنزعاج
ورجعت باوعت لابوية
حبيبة: ممكن تشرحلي منين طلعلي ابن العمة؟
كال ابوية وهو يغطي ع الموضوع
: هذا تميم ابن عمتج هاجر
فتحت عيوني مصدومة
حبيبة: هاجر؟!
: ربى وكبر بعيد عنا، كمل ماستر ودكتوراه بأيران وحاليا هو دكتور جامعي بجامعة بغداد
صرت ارمش بسرعة
احاول افهم
كلت بأستغراب
حبيبة: بس عمة هاجر مو متزوجة؟!
صار ابوية يضحك
يحاول يغطي الموقف
وتميم ساكت ما ينطي اي تعبير
: لا بابا عمتج هاجر متزوجة
كلت بأنزعاج
حبيبة: عمتي هاجر اساسا مو بوعيها، منين اجاها تميم النوب؟؟
خزرني ابوية
كال تميم
تميم: فعلا كلامج صح، عمتج هاجر زوجوها لوالدي اللي كان يشتغل عدهم كخادم وبعد زواجها فقدت وعيها وانا ثمرة هذا الزواج
فتحت عيوني مصدومة
تميم كان يتكلم بحقد دفين
كلت
حبيبة: ابوك خادم؟!
تميم: ليش مو مبين؟
باوعت لشكلة
للكوت اللي لابسة
كان مرتب ومبين مقتدر ماديا
كال ابوية
: هههه الماضي بقى وي الماضي الله يرحم ابوك المهم انت هسة
بقيت اباوعلة
وهو نظراتة مستقرة علية
كان يباوع بثبات
لكن داخلة يغلي
كان لطيف كشكل
لكنه حاقد
كمت وشلت جنطتي
خليت الكوت ع كتفي وكلت
حبيبة: بابا وصلني، باجر عندي امتحان
ابوية ارتبك
طلعت برا وهمة اجو وراية
كان كلبي يخفق بخوف
طريقة كلام تميم ما تبشر بخير
عرف عن نفسة بأنتقاص
كأنما يريد ينتقم لهذا النقص
اما ابوية
فما اعرف شنو اللي خلاه يجيبة لهنا
وليش حتى يعرفة علية بالذات
بقيت افرك بركبتي مخنوكة
اجة ابوية هو وتميم
ومجددا انتبهت لنظرات تميم واختنكت
صعدنا للسيارة
وصرت اتذكر كلام ابوية وامي
يعني سبب فقدان عقل عمتي
هو زواجها من شخص ثاني؟!
لا ومنو
الخادم اليشتغل عند اهلها!
ابوية مندمج وي تميم
وتميم ثابت وساكت كليا
احسة اشتغل هواي ع نفسة
حتى يطلع بهالصمت والثبات هذا
وصلت للسكن
ابوية نطاني فلوس
تميم داير وجهة ع الجهة الثانية
وابوية يوصي بية
اخذت الفلوس وصعدت
احس كلبي يخفق بقوة
وخايفة
اكو شي مو بمكانة
دخلت للسكن
كالت زهراء بخوف
زهراء: هاااي وين رحتييي قلقت عليج
دخلت للمغاسل
غسلت وجهي
اجت زهراء وراية
زهراء: حبيبة انتي بخير؟!
التفتت عليها
كلت بخوف
حبيبة: ابوية يحوك لشي زهراء
زهراء: مفهمت؟!
حبيبة: عمتي هاجر منين طلع الها ولد؟
زهراء: هاجر مو نفسها عمتج اللي تخبلت؟
حبيبة: نفسها
طلعت عطاء من الغرفة
كالت
عطاء: شبيكم؟ شلون كان اللقاء وي ابوج حبيبة ومنو هذا الوياه
سولفتلهم عن الصار
كالت زهراء
زهراء: يعني الولد ممبين علية شي مو زين، ولا بدرت منة نظرة مو حلوة، ليش تحجين علية
كلت بخنكة
حبيبة: ابووية جاي يحفر لشييي، وهذا تميم نظراتة كلها انتقااام
عطاء: ينتقم منج؟ هو وين يعرفج حتى ينتقم منج؟
حبيبة: لالا مو مني، تميم ما باوعلي ما اهتم لوجودي، بس ما كدر يغطي الحقد اللي بعيونة تجاه ابوية
زهراء وعطاء وحدة تباوع ع الثانية
كلت بخنكة
حبيبة: ما تصدكوني مو؟! اي يوم كلت شي وطلع احساسي خطأ؟!
زهراء: عوفي الاحساس واهدي، كلشي حيكون بخير
اخذتني للغرفة
بدلت وكعدت ع السرير
وانا اكول
حبيبة: باااارد مكرووه تحسي يوكف هنا بالبلعوم ما ينبلع عيونة صغار كوة تنشاف، منين جاب هالنظرات الانتقامية؟!
كالت بحيرة
زهراء: والله مااعرف شهالبشر ذول، يعني الواحد شيحجي وشيكول
⊱━━━━⊰✾⊱━━━━⊰
خالد: لا يحجي ولا يكول شي عيني طكت رواحتنا
حازم: ما خلصت المركة المباركة؟ ادري داتصنع نووي؟
خالد: كيلوو لحم جايبلك تعرف شنو كيلو؟ وتا اسوي اكل انباري، دليمية انت تعرف شنو دليمية؟
كال حازم بنفاذ صبر
حازم: وك بوية حتصير ساعة ٤ ودليميتك مخلصت
خالد: يعني شمدريني شلون هذا شغل نسوان مو زين داسوي انا
دخل حسين للمطبخ
وكال
حسين: معناها تزوج بنت عمك وهي تطبخلنا
خالد: اي بس لازم اخطب بالاول
حسين: شلون تخطب بنت عمك وانت تعاركت وي اهلك وقاطعتهم
كلت وانا ارتب بالاكل
خالد: الاتفاق كان يزوجوني وبعدها تصير القطيعة
رفع حاجبة حسين
حسين: وعمك شلون يقبل يزوجك بنتة وانت راح تقاطعهم؟!
خالد: وشدخلو عمي؟
حسين: ليش انت مو تحب بنت عمك وتريد تتزوجها؟!
كلت بأستغراب
خالد: صح كلامك بس يا عم بالضبط؟!
حسين ضيق عيونو
وكال
حسين: انت ناصب علينا؟
ابتسمت وكلت
خالد: هاااا فهمت فهمت، شوف راح اشرحلك الموقف
حسين: اي موقف؟!
حسيت بحسين بلش يضوج
كلت
خالد: العم مو شرط اخو الاب فهمتني شلون؟! مثلا مثلا انت تزوجت عطاء شراح تسمي ابوها؟ عمي فهي الفكرة هنا
حسين يباوع بتعجب
واحسو شوي ويهجم علية
تدخل حازم وشال الصينية
وكال
حازم: خلي ناكل وعوفوا عمك وعمي
حسين: بس انت كلت بنت عمي
خالد: وهي فعلاً بنت عمي، ليش ابوها مو عمي؟ بعدين هي عرضي ومااحب احجي عن عرضي
حسين رفع حاجبة مصدوم
حسين: هااا كتلي عرضك؟!
حازم: حسين جيب البصل
طلعت للصالة
همسلي حازم
حازم: تريد حسين يخبزك هسة؟؟ لا تبقى تستفز بي اذا لزم عليك دليل مراح يرحمك
اجة حسين للصالة
كعدنا حتى ناكل
حازم: غراب البين سراج وين
خالد: تلكاه سكران بشقتو
حسين: انت شمعنى جبت سيرة عطاء؟
خالد: اشوفك مهتم بيها وكلت اذكرها بمثال مع العلم الامثال تضرب ولا تقاس
بلشنا ناكل
حسين ياكل ويفكر
كلت
خالد: للعلم عطاء خوش بنية، عن نفسي اشوفها مناسبة لحسين
حازم: لالا ابد مو مناسبة الة، حسين من عائلة ملتزمة وعطاء حجابها مو مضبوط
كال حسين بأنزعاج
حسين: وكلامك هذا شيسموه مثلا؟
حازم: وليش تضوج من كلامي انا نطيت رأيي
خالد: عادي عود حسين يحجبها زين، ع الاقل مخلية شال ع راسها اكو ناس كلشي ماكو
باوعلي حازم بطرف عين
وكال
حازم: لا تبسمرني عيب
خالد: وشبيك تحسست
حسين: صدك خالد شوكت راح تخطب هاي بنت عمك؟
خالد: وانت ليش مهتم تخاف ما اعزمك؟ اعزمك وانت اول الحاضرين
حسين: لا مو علمود العزيمة مجرد سؤال
كلت بتفكير
خالد: يحتاج ارتب افكاري، عندي صديق هنا كنت اوصلو اغراض بناء اريد اروحلو واخلي يساعدني حتى اجر محل وافتحو بالفلوس العندي
حازم: وبرأيك راح تنجح؟
خالد: ما تغير شي من شغلي، بس الموقع، نفس الاشخاص اللي كنت اشتغل وياهم وانا بالانبار راح اشتغل وياهم وانا ببغداد مجرد خسرت كم مهندس وهذا يأثر بس هو الوضع يتطلب هيج
حسين باوعلي بشك
وكال
حسين: وبعدين؟
خالد: بعدين راح اجر شقة هنا ببغداد واتزوج، تعرف وضعي هسة مو مال اشتري
حسين: فلوسك هواي ومخليها هنا مو خايف عليها؟
خالد: من منو اخاف؟ كلنا اولاد عوائل وشبعانين بعدين انا وصيت ع اغراض وجايتني بالطريق كل الاحتاجو محل
حازم كال
حازم: اااا عوفونا من هالكلام هسة، اريد نشن حملة ع الشقة ننظفها ونشيل الفراش الشتوي لان متت حر
حسين: عادي بس كون يوم جمعة
خالد: انا مشغول هالفترة بس عادي اساعدكم
لملمنا السفرة
كال حسين
حسين: انت شلون كدرت تدخل للانبار؟ مو مفروض عليكم حصار بحديثة؟
تنهدت
خالد: العمليات بالفلوجة والرمادي، اما حديثة تحت سيطرة القوات الامنية، صح دخلت الها بصعوبة بس للان الوضع زين
حسين: واهلك ويامن؟
خالد: شنو ويامن؟
حسين: وي الدولة لو وي داعش؟
ابتسمت
خالد: شوف خلي انطيك معلومة، الانسان بصورة عامة نوعين، نوع متطرف همجي ونوع مثقف متسامح، المسلمين نوعين والشيعة نوعين والسنة كذلك اكو المتشدد اللي يتبع الافكار السلفية افكار الدم والقتل والاجرام واكو اللي يؤمن بالسلام وتقبل جميع الطوائف حتى لو كان هو مختلف عنها
تنهدت
خالد: اكون طائفي وياك اي، اذيك وتأذيني كلاميا ممكن، لكن استبيح دمك لا، وهنا الفرق، اهلي وي الدولة ومراح يصيرون ضدها واذا تسأل عن العشائر وشيوخ العشاير اللي باعت ذممها لداعش فـ ذول سلفيين متطرفين لا اكثر، وهمة مجرد مرتزقة باعوا نفسهم وبيوتهم علمود وهم السلطة ومراح يحصلون غير الذل والعار
اجة حازم وكال
حازم: الماعين بالمطبخ محتجزها داعش، تريد بطل منكم يحررها
خليت الجلافة بأيدو
وكلت
خالد: حررها انت انا سويت الغدة
دخلت للغرفة
بدلت حتى اطلع
كال حسين
حسين: وين رايح!؟
احس حسين هالفترة شاك بية
او مو مرتاح الي
كلت
خالد: رايح ع صديقي الحجيتلكم عنو علمود اجر محل، تروح وياية؟
حسين: لا اخاف اتأخر عن المكتبة
خالد: مراح نطول ان شاء الله
اخذت حسين وطلعت
وحازم يباوعلنا بتعجب
احنا بوقت
الكل خايف ويترقب
العدو بلش يتسلل بينا
وصعبة نعرف منو الصاحب
التقيت بصديقي
وسولفتلو كلشي
اقترحلي اماكن أجرها
اتفقت وياه
وبعدها رجعنا
بالطريق حسين كال
حسين: شلون تكدر تتعامل وي الناس بكل هالامان؟ ما تخاف يغدروك؟
خالد: من اسلم علية اكلة السلام عليكم يعني داعرض علية السلام، وقت اللي يرد السلام علية معناها راح يكون مسالم مثلي، المعاملة البشرية سهلة ومعقدة بنفس الوقت بس اكدر اكلك الانسان الموزين واضح ومبين
سكتنا
راح حسين للمكتبة
وانا تمشيت للسكن
وكفت كدام عمارتهم
خليت ايدي بجيوبي
وبقيت صافن
انا خالد
وبعد كل هالوقت الطويل من الصمت
اجت اللي تخليني احجي
وبعد ما كنت مخلص حياتي بدون احساس
صرت احس
اصبحت اتأذى
كنت فاقد للطعم
وهسة بلشت الون حياتي
اتمنى ان ما يخيب مسعاي ابد
وان اصل لما اتمنى يوما ما
مر من يمي حازم
يتصل ويصيح
حازم: شنووو معنى كلامج هذا؟ اطلعي دشوفج اطلعي
عقدت حاجبي
كلت
خالد: خير حازم شبيك؟
باوعلي بأستغراب وكال
حازم: شتسوي هنا؟ سكننا هناك
خالد: اعرف بس انت شتسوي هنا؟
رجع يصيح بالاتصال
حازم: انااااا مو مكسور ظهرييي واشتغل شغلين حتى يجي حضرة الدكتور تميم ياخذج مني فاهمة؟؟.... لالا واضحة الغاية.... لا تبررين ابوج ليش جابة لو ما صاير شي؟ كافي انهلكت
سد الخط
وركع الموبايل بالكاع
كلت بأستغراب
خالد: لالا هذا الحب هيج يسوي؟!
دفعني وكال
حازم: دوخررر
راح للسكن
شلت موبايلو ورحت وراه
هو يصعد ع الدرج وانا اصيحلو ما يرد
دخلنا للشقة
كلت
خالد: هاي شبيك حازم
صار يصيح
حازم: ابووووي بكبرة مشعول من التعب حتى عمالة اشتغلت دلم مهرها، الدنيا مهدومة فوك راسي، منا مرض امي ومنا دراستي ومنا شغلي وتجيني هي تحجيلي عن ابن عمتها الدكتور
سراج كان كاعد
ماد رجلة ع الطاولة
ويكرز حب
كال
سراج: ولو عذرا منكم لان شرفاء متقبلون اتدخل بس حسب خبرتي البنية من تسولف لولد عن احد اقاربها يكون هدفها شغلتين، اما تحاول تخلي يغار عليها او تخلي يتلحلح ويتقدم الها
حازم غمض عيونو
كلت
خالد: انت اكرمنا بسكوتك بلة
سراج: ترا ما كلت غير الحقيقة بعدين انت تحب هاي ام شعر البيتنجاني صح؟
كال حازم بغضب
حازم: خالد سكتة راح ابتلي بي
سراج: ليش يسكتني قابل شجاي اكول، بوية هاي لفلها عالي يعني متطلباتها عالية بس البنية تنازلتلك انت الماجاي تتلحلح
كلت بأنزعاج
خالد: سراج ممكن تلتهي بروحك وما تدخل؟
كال وهو يكرز حب
سراج: ديلا مسويلي بيها الغيور قابل مندري ساحل نفسك ع هاي البيضة الناعمة ام عباية
احس عيوني نطت من مكانها
كلت بغضب
خالد: شلون شلون؟! المن تقصد؟
ذب كشر الحب بالكاع
وكال ببرود
سراج: شبيك ترا جاي اقصدك انت وهاي العلوية اخت حسين كلة من جوة لجوة
صار يغمز
سراج: كلة حبجيات وغراميات وانت مسويلي نفسك شريف وهي لابسة عباية اوي عود انا علوية
دون ما احس كمزت علية
ضربتو بقوة
صار حازم بيناتنا
دفعني عنو وهو يكول
حازم: خاااالد الزم نفسك رااااح تنفضح الاااامةةةة
فتحت عيوني
وصحت بغضب
خالد: انتتتتت منووو وتجييييب طاريهاااا ع لسانك يا ساقط
وكف ورا حازم
يمسح بالدم ويضحك
ويكول
سراج: هي صح عدها حول بعينها بسيط بس حلوة حلوة يسموه دورة حسن، ايا دايح تعرف تختار
كمزت مرة ثانية علية
جريتو من راسو
فتحت باب الشقة
شمرتو من ع الدرج
تدخل حازم ولزمو
وسراج يصيح
سراج: والله لأفضحك وافضحهاااا
دفعني حازم وصاح بقوة
حازم: كافييييي خبال، البنيييية من وراك راح تتدمرررر
احس كلبي بلش يوجعني
اباوع لحازم جر سراج
كعدو بالصالة وخنكو من ركبتو
وكال
حازم: والله اخنكك وادخل للسجن عادي ومااخاف، احترم نفسك ولا تخلينييي ارتكب بيك جريمةةة هسةةةةة
خنكو بقوة
لزمت كلبي وكعدت بالكاع
اباوع لسراج يرفس بأيد حازم
وصل للموت
حازم ابتعد عنو
وجر كرسي وكعد كدامو
وكال
حازم: منين جبت الكلام اللي حجيتة؟ ماكو هيج كلام
سراج صار يكح
كال
سراج: احجي بس ما تقتلوني
حازم: احجي ولا تستفزني
سراج: شفتها وعجبتني، سألت عنها وعرفت اخت حسين ومااجيت يمها
كمت من مكاني
دفعني حازم وكال
حازم: اكعددد لا تكلب الامةةة
صحت
خالد: والله لأشك حلكك والله
سراج: ترااا ما اجيت يمهاااا من عرفتها اخت حسين ابتعدت عنها، بعدين هو مفضوح، شبع مشاكل وي حسين شغيرة؟ وبعدين صدفة كنت راجع متأخر بالليل شفت خالد مكابل عمارتهم، ومرة شفتة يباوعلها وناسي روحة عبالك واحد سكران
صحت بقوة
خالد: والله لأشلع عيووونك
حازم: كاااافييي خالد
احس وجع كلبي يزيد
والنفس ثكيل علية
كال حازم
حازم: الموضوع هذا ما يطلع منا وما يوصل لحسين مفهوم؟
سراج: لا تتعرضولي ما اتعرضلكم
حازم: خالد ما يجي يمك بس ديربالك تسمعة كلام او تلمح كدام حسين، قسما بالله تقوم قيامتك
كمت من مكاني
خالد: واللي اسمو الله اذا شفتك تنظرلها لو نظرة وحدة اسوي بيك اول جريمة بحياتي، وحق ربي امردك جوة رجلي واكلك بسنوني
تقرب لحازم وكال
سراج: لا يتقرب الي ما اتقرب الة
دخل حسين للشقة
باوع بأستغراب وكال
حسين: شكو شصاير؟
كال حازم بأرتباك
حازم: ماكو شي هيج عركة بسيطة مثل كل مرة
باوعلي حسين وكال
حسين: خالد ليش وجهك اصفر؟ كلبك يوجعك؟ بيك شي؟
باوعت ع سراج
يبتسم بأستهزاء
دمعت عيوني
وحسيت بالذنب
بسببي صار اليسوى والمايسوى يحجي ع زهراء
ويطعن بتربيتها وبأخوها حسين
احس غيمة سودة صارت فوكاي
اختنكت وما سيطرت ع نفسي
وكعت بالكاع
..
بعد فترة فزيت
كنت دايخ
بين النايم والصاحي
اسمع حسين يكول لحازم
حسين: حازم اكو شي صاير ماادري بي؟
حازم: لا، مثل شنو يعني
حسين: باوع لعيوني واحجي، ضامين عني شي؟!
حسين كان يحجي بهدوء
وحازم مرتبك
حسين: ليش ما ترد؟ كلبي مو مرتاح اكو شي يخصني انتو ضامي عني؟
باوعلي حازم
ورجع باوع لحسين وكال
حازم: كافي حسين هواي كررت هالكلام، مثلا شنو اللي يخصك واحنا ضامي وليش نضم؟ خالد تعبان من اهلة ومن الاوضاع الصايرة وبس
كال حسين بحزن
حسين: اتمنى يكون كلامك صح، واتمنى ما تكذب علية لان اذا اكتشفت الكذب بنفسي صدكني مراح ارحمكم
طلع حسين من الغرفة
كلت بتعب
خالد: ليش ما كتلو؟
اجة حازم يمي
كال بقلق
حازم: شكول؟
خالد: كلو خالد يريد زهراء، ليش ما ريحت نفسك وريحتني من الهم؟
حازم: انت شايف حالتك؟؟ اذا اكول لحسين هسة انت تموت لان ماعندك قدرة تدافع عن نفسك بكلمة
كلت بخنكة
خالد: حسين ما يستاهل، انا ما اكدر اضم عنو بعد، مااريد يسمع من غيري، احس الموضوع ياكل بية اكل
حازم: صير احسن ونتفاهم بالموضوع انت هسة تعبان ومراح تكدر تسوي شي، انا فاهم ان السالفة جاي تتعقد بس ان شاء الله خير
درت وجهي للحايط
دون ما احس طاحت دمعة من عيني
احس الدرب الاخذني كلبي بي ضيك
لا انا الكادر اقاوم
ولا انا المستسلم
استمرت الدموع تنزل بهدوء
مرات العين تبجي بوحدها
والدمعة تنزل دون استأذان
....
زهراء: والمطلوب مني الزم كلينكس وامسح دموعة؟
عطاء: ما تنطي كلينكس، يكفي تخلين الانسان ما يحتاج كلينكس اصلا
زهراء: عطاء وين تريدين توصلين، انتي تلمحين لشي
تنهدت وكالت
عطاء: احس الموضوع بالبداية كان مجرد طرفة وشقة، كان عبارة عن كلام بنات، هسة بلشت اتأكد ان خالد يحبج فعلا، زهراء لازم تفكرين بالموضوع
كلت بشك
زهراء: شنو اللي خلاج تتأكدين؟!
تنهدت وكالت
عطاء: مرض كلبة وتأثرة بسبب كلمة منج، وهسة من سمعت ان هو بايع كلشي ومتخلي عن اهلة علمودج
زهراء: بس محد كال ان هالشي علمودي
عطاء: ميحتاج للكلام، كلشي واضح، الرجال من يحب راح يضحي بكلشي، وخالد ضحى بفلوسة واهلة
غمضت عيوني بقوة
عطاء خلت ايدها ع كتفي
وكالت
عطاء: انا مااريد اتعبج، يمكن تستغربين لان عطاء اللي كرهت الحب بسبب سراج رجعت تحجي عنة بسبب خالد، مرات الحب هو اليفرض نفسة علينا، مو بدينا
عطاء راحت وعافتتي بالبلكون
غمضت عيوني
وسمعت صوت فؤاد سالم
براديو حبيبة يكول
..
مو بدينه نودع عيون الحبايب موبدينه
والعشك لحظه عمر وتمر علينه
مو بدينه نودع عيون الحبايب موبدينه
والعشك لحظه عمر وتمر علينه
و يلى طعم المستحه على عيونكم
ويلي ويلي
ويلي شوكي يذوب بين ارموشكم
ويلي ويلي
و يلى طعم المستحه على عيونكم
ويلي ويلي
ويلي شوكي يذوب بين ارموشكم
ويلي ويلي
و ليلكم كمره وهوانا مسهرينه
..
لـ لحظة حسيت كلبي خفق!!
فتحت عيوني بقوة
خليت ايدي ع كلبي
شعري كان يتطاير ويضرب وجهي
بلش كلشي بية يرجف
تذكرت عيون خالد
وصوتة وهو يصيح بأسمي
زهراء!
صرت ارمش بسرعة
انا شجاي يصير وياي؟!
صار موبايلي يرن
المتصل كان حسين
صحت
زهراء: حبيبة سدييي ديتصلون علية
كانت ما تسمعني
سديت باب البلكون
خف الصوت
فتحت الخط
حسين: الوو، زهراء انا بالباب اطلعيلي
حسيت بخوف
كلت
زهراء: خو ماكو شي؟
حسين: لالا بس اريد اشوفج
سديت الاتصال
دخلت لجوة
لبست الربطة وفوكاها العباية
احس كلبي يخفق بخوف
وكان بداخلي شعور غريب!
فتحت باب الشقة
شفتة كدامي
كان القلق طاغي ع ملامحة
ابتسم وباسني من راسي
حسين: زهيرة شلونج
بلعت ريك
زهراء: الحمدلله انا انا بخير خو مابيك شي؟!
حسين: فكرت اخذج واشتريلج صار هواي ما مشتريلج
ابتسمت
نزلنا من الشقة
وطلعنا نمشي بالشارع
ايدة بجيوبة
كال
حسين: شلونكم، خو ما بعدكم مقهورين
زهراء: هيج وهيج، مرة نضحك مرة نبجي
حسين: من فتحتيلي الباب سمعت اكو غنى صايرة تسمعين اغاني؟!
كلت بأنكار
زهراء: لالا استغفرالله والله معلية بس هاي حبيبة فاتحتة، تعرف البنات كل وحدة الها مزاج شكل
حسين: اي صح
دخلنا للمحل
اشترينا نساتل وبيبسي واغراض هواي
احس حسين اكو بداخلة كلام
بس ما كدرت اعرف شنو
وبطريق الرجعة كال حسين
حسين: خو ما محتاجة شي، عندج فلوس؟
ابتسمت
زهراء: كلة تمام، انت مجاي تقصر وابوية هم الله يخليكم الي
كال بحزن
حسين: زهراء ترا انتي غالية
مااعرف ليش حسيت عيونة دمعت
بس بسرعة ابتسم
واخفى الدمعة!
بلعت ريك
زهراء: حسين خو ما بيك شي؟
تنهد وكال بارتباك
حسين: لالا شسمة ردت اسألج
زهراء: عن شنو
حسين: عن طالب وياج بالمرحلة اسمة اسمة..
صار يحاول يتذكر
وانا كلبي بلش يخفق بخوف!
حسين: تذكررت اسمة خالد
رمشت ببطئ
كان يباوع لعيوني بتركيز
كلت
زهراء: مفهمت، شبي؟!
حك جبينة
كان متوتر
وانا احس بالخوف
حسين: هو زميلنا واخونا بالسكن، ردت اعرف منج اخلاقة شلونها؟
كلت وانا اتصنع البرود
زهراء: مااعرفة
هز راسة بمعنى اي
باوع لعيوني وكال
حسين: بالحقيقة هو عزمني، بعد ايام خطوبتة وانا متردد اروح او لا، خطيه الولد فرحان وراح يخطب بنت عمة اخو ابو كلي يحبها صارلة هواي
فتحت عيوني مصدومة
خالد يحب بنت عمة وخاطبها؟!
كال حسين بتوتر وشك
حسين: زهراء؟ شبيج؟!
شبية!؟ ....
