رواية انتقام الفهد الفصل التاسع والعشرون
"المواجهة الكبرى... وسقوط شبكة الخيانة"
ساد الصمت...
ولا واحد فيهم قدر ينطق.
كانوا كلهم باصين للشاشة...
للرجل اللي واقف جنب محمود عزام.
يوسف رجليه خانته...
وقعد على أول كرسي قابله.
فهد جري عليه.
— مالك يا بويا؟... مين الراجل ده؟
يوسف فضل ساكت ثواني...
وبعدين رفع عينه للشاشة.
وقال بصوت مكسور:
— ده... أول واحد باعنا.
— أول واحد زرع الخيانة في العيلة.
— ومن يومها... وإحنا بندفع التمن.
الرجل الغامض ابتسم ابتسامة باردة.
وقال:
— كنت فاكر إنك هتنسى يا يوسف.
يوسف رد بغضب:
— أنسى؟... أنسى اللي حرق عمرنا كله؟
محمود عزام ضحك بصوت عالي.
— خلاص... مفيش داعي نخبي أكتر من كده.
فهد شد سلاحه.
— انطق!
— إنتوا مين؟
الرجل الغامض قرب من الكاميرا.
لكن قبل ما يقول أي كلمة...
انطفأت الشاشة.
واتكتب عليها باللون الأحمر:
"انتهت المرحلة الأخيرة."
وفجأة...
اشتغل جهاز الإنذار من جديد.
لكن المرة دي...
كان صوت الشرطة.
عمرو اتفاجئ.
— الشرطة وصلت؟
يوسف ابتسم لأول مرة.
— كنت عامل حساب اليوم ده من سنين.
مد إيده في جيبه...
وطلع فلاشة صغيرة.
ناولها لفهد.
— دي فيها كل حاجة.
كل التسجيلات...
كل العقود...
وكل أسماء الناس اللي اشتركوا مع محمود.
ريكو أخد الفلاشة بسرعة.
— يبقى اللعبة انتهت.
يوسف هز رأسه.
— لع .. متتهتش مش انتوا اللي تقوله انتهت انا اللي اقول
لسه في ناس بره.
ناس لسه فاكرة إنها انتصرت.
في القاهرة...
كانت راوية وكناريا ووفاء وهدى
خارجين من المكان السري بعد ما اتأكدوا إن الخطر انتهى مؤقتًا.
راوية قالت وهي بتبص للموبايل:
— فهد لسه مقفول.
كناريا تنهدت.
— قلبي مش مطمن.
وفاء قالت:
— مينفعش نقعد مستنيين اكده.
هدى بصتلهم.
— عندي فكرة حلوه.
راوية سألتها:
— إيه ايه قولي هدي؟
هدى قالت:
— نسافر الصعيد الصبح نجهز وبكره نروح.
كناريا استغربت.
— الصعيد ليه ياهدي؟
هدى هزت رأسها.
— أيوه ياكناريا نروح متبقاش چعدينا اهنا جلچانين علي رجالتنا وهما هناك لازم انكون وياهم.
راوية ليها صاحبة من أيام المدرسة.
اسمها سلمى.
أهلها من أكبر عائلات البلد.
ولو فيه حد يقدر يساعدنا هناك...
تبقي هي اللي بنفع نامن لها.
راوية وافقت فورًا.
— يلا يابنات
بعد ساعات...
وصلت العربية للصعيد.
وقفت قدام بيت كبير.
خرجت بنت في أواخر العشرينات...
أول ما شافت راوية...
جريت عليها.
— زبنب وحشتني ياخيتي اكده تروح وتقولي عدولي وتنسي صاحبتك!
راوية حضنتها بقوة.
— وحشتيني يا سلمى.
سلمى بصت للبنات.
— اتفضلوا...
البيت بيتكم.
لكن وهي بتدخلهم...
كانت في عربية سودا واقفة بعيد.
واحد ماسك منظار...
وبيتكلم في التليفون.
— أيوه يا حضره العمدة...
وصلوا.
في مكان مجهول...
قفل الرجل التليفون.
وبص للشخص اللي قاعد قدامه.
وقال بابتسامة خبيثة:
— رجعوا الصعيد...
زي ما كنا عايزين.
الشخص رفع راسه ببطء...
وكان...
غالب.
بلحيته الييضاء الكثيفة... وهبته اللي الزمن مغيرهاش
وعينيه اللي مليانة مكر.
ابتسم وقال:
— اللعبة لسه في أولها.
دخلت عليهم ست كبيرة...
ملامحها حادة...
ولابسة جلابية سودا.
حطت صينية الشاي قدامهم.
وقالت:
— البنات وصلوا؟
غالب ابتسم.
— أيوه يا عجيبة...
وصلوا.
عجيبة ابتسمت بخبث.
— يبقى وقت الحساب قرب.
غالب بص ناحية الشباك.
وقال:
— زمانهم فاكرين إنهم هربوا.
لكن هما...
دخلوا برجليهم في عش العقارب.
وفي نفس اللحظة...
دخل شاب بسرعة.
وقال وهو بيلهث:
— يا كبير...يا حضره العمدة
فهد ويوسف خرجوا من السرداب...
وشكلهم جايين هنا.
غالب وقف فجأة.
وابتسم ابتسامة غامضة.
— يبقى العيلة كلها هتتجمع.
وده...
اللي كنت مستنيه من سنين.
عجيبة بصتله وقالت:
— هتبدأ المواجهة؟
غالب رد وهو بيبص لصورة قديمة معلقة على الحائط:
— المرة دي...
محدش هيطلع من الصعيد...
زي ما دخل.
في الطريق إلى الصعيد...
كان فهد سايق العربية...
ويوسف جنبه.
وفضل ساكت طول الطريق.
فهد بصله وقال:
— يا بويا...
إنت تعرف غالب؟
يوسف تنهد.
— أعرفه...
وأعرف إنه أخطر من محمود عزام.
عمك طول عمره خطر
عمرو لف وشه بسرعة.
— يعني محمود كان مجرد واجهة؟
يوسف هز رأسه.
— محمود كان بينفذ...
لكن غالب...
هو صاحب اللعبة الحقيقية.
وفجأة...
رن تليفون فهد.
رد بسرعة.
— أيوه يا راوية.
لكن...
اللي رد عليه...
ماكانش راوية.
كان صوت غالب.
وقال بهدوء:
— استنيتك كتير يا فهد.
تعالى...
أنا في انتظارك.
بس متتأخرش.
لأن كل دقيقة بتتأخرها...
بتقرب حد منكم للموت.
وأغلق الخط.
تجمد فهد مكانه...
وضغط على فرامل العربية بعنف.
وبص قدامه...
فاتسعت عيناه.
لأن الطريق كان مقطوعًا...
بعشرات العربيات...
ورجال مسلحين...
وفي منتصفهم...
كان غالب واقفًا بعصاه...
وبجواره عجيبة...
تبتسم ابتسامة مليئة بالغموض.
ساد الصمت...
ولا واحد فيهم قدر ينطق.
كانوا كلهم باصين للشاشة...
للرجل اللي واقف جنب محمود عزام.
يوسف رجليه خانته...
وقعد على أول كرسي قابله.
فهد جري عليه.
— مالك يا بوي؟... مين الراجل ده؟
يوسف فضل ساكت ثواني...
وبعدين رفع عينه للشاشة.
وقال بصوت مكسور:
— ده... أول واحد باعنا.
— أول واحد زرع الخيانة في العيلة.
— ومن يومها... وإحنا بندفع التمن.
الرجل الغامض ابتسم ابتسامة باردة.
وقال:
— كنت فاكر إنك هتنسى يا يوسف.
يوسف رد بغضب:
— أنسى؟... أنسى اللي حرق عمرنا كله؟
محمود عزام ضحك بصوت عالي.
— خلاص... مفيش داعي نخبي أكتر من كده.
فهد شد سلاحه.
— انطق!
— إنتوا مين؟
الرجل الغامض قرب من الكاميرا.
لكن قبل ما يقول أي كلمة...
انطفأت الشاشة.
واتكتب عليها باللون الأحمر:
"انتهت المرحلة الأخيرة."
وفجأة...
اشتغل جهاز الإنذار من جديد.
لكن المرة دي...
كان صوت الشرطة.
عمرو اتفاجئ.
— شرطة وصلت؟
يوسف ابتسم لأول مرة.
— كنت عامل حساب اليوم ده من سنين.
مد إيده في جيبه...
وطلع فلاشة صغيرة.
ناولها لفهد.
— دي فيها كل حاجة.
كل التسجيلات...
كل العقود...
وكل أسماء الناس اللي اشتركوا مع محمود.
ريكو أخد الفلاشة بسرعة.
— يبقى اللعبة انتهت.
يوسف هز رأسه.
— لع...
لسه في ناس بره.
ناس لسه فاكرة إنها انتصرت.
في القاهرة...
كانت راوية وكناريا ووفاء وهدى خارجين من المكان السري بعد ما اتأكدوا إن الخطر انتهى مؤقتًا.
راوية قالت وهي بتبص للموبايل:
— فهد لسه مقفول.
كناريا تنهدت.
— قلبي مش مطمن.
وفاء قالت:
— مينفعش نقعد مستنيين.
هدى بصتلهم.
— عندي فكرة.
راوية سألتها:
— إيه؟
هدى قالت:
— نسافر الصعيد.
كناريا استغربت.
— الصعيد؟
هدى هزت رأسها.
— أيوه.
راوية ليها صاحبة من أيام المدرسة.
اسمها سلمى.
أهلها من أكبر عائلات البلد.
ولو فيه حد يقدر يساعدنا هناك...
هي.
راوية وافقت فورًا.
— يلا.
بعد ساعات...
وصلت العربية للصعيد.
وقفت قدام بيت كبير.
خرجت بنت في أواخر العشرينات...
أول ما شافت راوية...
جريت عليها.
— راوية!
راوية حضنتها بقوة.
— وحشتيني يا سلمى.
سلمى بصت للبنات.
— اتفضلوا...
البيت بيتكم.
لكن وهي بتدخلهم...
كانت في عربية سودا واقفة بعيد.
واحد ماسك منظار...
وبيتكلم في التليفون.
— أيوه يا بيه...
وصلوا.
في مكان مجهول...
قفل الرجل التليفون.
وبص للشخص اللي قاعد قدامه.
وقال بابتسامة خبيثة:
— رجعوا الصعيد...
زي ما كنا عايزين.
الشخص رفع راسه ببطء...
وكان...
غالب.
بلحيته الكثيفة...
وعينيه اللي مليانة مكر.
ابتسم وقال:
— اللعبة لسه في أولها.
دخلت عليهم ست كبيرة...
ملامحها حادة...
ولابسة جلابية سودا.
حطت صينية الشاي قدامهم.
وقالت:
— البنات وصلوا؟
غالب ابتسم.
— أيوه يا عجيبة...
وصلوا.
عجيبة ابتسمت بخبث.
— يبقى وقت الحساب قرب.
غالب بص ناحية الشباك.
وقال:
— زمانهم فاكرين إنهم هربوا.
لكن هما...
دخلوا برجليهم في عش العقارب.
وفي نفس اللحظة...
دخل شاب بسرعة.
وقال وهو بيلهث:
— يا كبير...
فهد ويوسف خرجوا من القاهرة...
وشكلهم جايين الصعيد.
غالب وقف فجأة.
وابتسم ابتسامة غامضة.
— يبقى العيلة كلها هتتجمع.
وده...
اللي كنت مستنيه من سنين.
عجيبة بصتله وقالت:
— هتبدأ المواجهة؟
غالب رد وهو بيبص لصورة قديمة معلقة على الحائط:
— المرة دي...
محدش هيطلع من الصعيد...
زي ما دخل.
في الطريق إلى الصعيد...
كان فهد سايق العربية...
ويوسف جنبه.
وفضل ساكت طول الطريق.
فهد بصله وقال:
— يا بوي...
إنت تعرف غالب؟
يوسف تنهد.
— أعرفه...
وأعرف إنه أخطر من محمود عزام.
عمرو لف وشه بسرعة.
— يعني محمود كان مجرد واجهة؟
يوسف هز رأسه.
— محمود كان بينفذ...
لكن غالب...
هو صاحب اللعبة الحقيقية.
وفجأة...
رن تليفون فهد.
رد بسرعة.
— أيوه يا راوية.
لكن...
اللي رد عليه...
ماكانش راوية.
كان صوت غالب.
وقال بهدوء:
— استنيتك كتير يا فهد.
تعالى...
أنا في انتظارك.
بس متتأخرش.
لأن كل دقيقة بتتأخرها...
بتقرب حد منكم للموت.
وأغلق الخط.
تجمد فهد مكانه...
وضغط على فرامل العربية بعنف.
وبص قدامه...
فاتسعت عيناه.
لأن الطريق كان مقطوعًا...
بعشرات العربيات...
ورجال مسلحين...
وفي منتصفهم...
كان غالب واقفًا بعصاه...
وبجواره عجيبة...
تبتسم ابتسامة مليئة بالغموض.
توقفت السيارة بعنف...
وصوت احتكاك الإطارات شق سكون الطريق.
رفع فهد عينه...
قدامه عشرات الرجال واقفين في صفوف...
كل واحد ماسك سلاحه.
وفي النص...
واقف غالب...
متكئ على عصاه...
وعلى وشه ابتسامة باردة.
وبجواره عجيبة...
واقفة بثبات، وعينيها كلها خبث.
سكت الجميع لحظة...
قطعها غالب وهو بيضحك.
— نورت الصعيد يا فهد... أخيرًا وصلت.
نزل فهد من العربية وهو ماسك سلاحه.
— ابعد رجالتك من طريقي... أنا جاي آخد حقي.
ضحك غالب بصوت عالي.
— حقك؟
مين قالك إن الحق بيتاخد بالسلاح يا ولد؟
يوسف نزل من العربية...
وأول ما شاف غالب...
شد على إيده بعنف.
قال بصوت مليان غضب:
— بعد السنين دي كلها... لسه عايش!
غالب ابتسم.
— وأنا كنت متأكد إنك هترجع يا
يوسف.
عمرو قرب من فهد وهمس:
— يا خوي... عددهم كبير.
ريكو بص حواليه.
— أكتر من خمسين واحد.
فهد قال من غير ما يبصله:
— حتى لو كانوا ألف...
مش هرجع.
عجيبة ضحكت وهي بتبص لفهد.
— نفس نظرة أبوك...
ونفس الغباء.
فهد لف ناحيتها بسرعة.
— اخرسي.
رفعت رأسها بتحدي.
— وإلا هتعمل إيه؟
غالب رفع إيده.
— خلاص يا عجيبة...
سيبيه.
ثم بص لفهد.
— إنت جاي تدور على الحقيقة؟
تعالى...
بس اسمعها للآخر.
يوسف صرخ.
— متسمعش كلامه يا فهد!
ده عمره ما قال صدق.
غالب ابتسم.
— وأنا لو كذاب...
إيه اللي جابك لحد عندي؟
