رواية مال الكنزي للنزهي الفصل الثاني 2 بقلم محمد الخواجه

  


رواية مال الكنزي للنزهي الفصل الثاني بقلم محمد الخواجه



​مراد: تحت إيدي دلوقتي 5 ستات السن قريب من 50
هبدأ
مدير الأمن العام: ابدأ في مكتبك اتفضل وعقبال ما توصل هيكون باقي الفريق عندك بالتوفيق يا مراد
يقف مراد ثم يعطي التحية العسكرية ويقول: تمام يا فندم
تحرك مراد من مبنى وزارة الداخلية متجهاً إلى مدينة نصر حيث مكتبه في مبنى أمن الدولة ليدخل مكتبه ثم يجلس ويطلب القهوة ثم يطلب من الملازم أول عبد الرحمن حزين أن يأتي له بالسيدات ولكن واحدة تلو الأخرى ليسوا مع بعض. ثم يرفع فنجان القهوة وينظر إلى صورة أبيه  ويبتسم على جملة قد قالها له أبوه من زمن وهي:
الاب : مراد الست مهما كبرت يا ابني حتى لو بقت 70 سنة تحب اللي يحسسها إنها عندها 20 سنة وتتكلم وتفتح قلبها العنف عند الست يولد العناد.
ابتسم مراد ومسح بيده دمعة قد تفر من عينيه حينما تذكر أباه...
تدخل سيدة ترتدي نقاباً أسود معراة وجهها
وتحت النقاب جلباب بيتي أزرق وجوانتي أسود
كانت بيضاء البشرة ذات عيون سوداء وحواجب مرسومة.. كانت بطاقتها الشخصية وتليفون سامسونج جالاكسي s10
بيانات البطاقة
الاسم: أماني أحمد محمد
العنوان: شارع الرشاح - الخصوص
تاريخ الميلاد: 13/5/1976. (44 سنة)
الحالة: متزوجة من سيد عبد النبي جاد الله
​يدخن مراد سيجارة وينظر لها بابتسامة خفيفة وهي تقف على قدميها مرتعشة بل مرعوبة من هيبة الضابط الذي يجلس أمامها ليكسر مراد الصمت ويقول:
​مراد: إنتي عارفة إنتي فين يا أماني؟
أماني: والله يا باشا ما أعرف كانوا مغميين عيوني وأنا راكبة العربية
مراد: طيب إنتي هنا في مبنى أمن الدولة مش محتاج أقولك إن اللف والدوران ميمشيش هنا.. ممكن يمشي في نقطة شرطة المترو يمشي قدام أمين شرطة مرتشي أو بتاع نسوان إنما هنا.. لأ
أماني مرتعشة: أنا.. أنا تحت أمرك وخدمتك واللي تقولي عليه هنفذه
مراد: جدعة اقعدي يا أماني استريحي كده وفكي البتاع ده من على دماغك
أماني بعد خلع برقع النقاب ليظهر شعرها الناعم المصبوغ باللون الأصفر الناري مع اللون الأسود الأساسي.
​أماني: تشكر يا باشا
​مراد: يرفع مراد صورة لسيدة من ضمن السيدات المتوفيات ثم يقول: تعرفي الست دي؟
​تنظر أماني إلى الصورة ثم تقول: لا والله يا باشا أول مرة أشوفها
مراد: ودي؟
أماني: برضو لأ
مراد: بصي في الصور دي وشوفي لو تعرفي حد من اللي شغالين معاكي في الشحاتة
أماني: يا باشا إحنا منعرفش بعض أصلاً كل واحدة شغالة مع حالها
مراد: يعني إيه؟
أماني: شوف يا باشا أنا بشتغل يوم واحد بس في الأسبوع  جوا المترو من الساعة 7 الصبح لحد الساعة 9 بالليل وبدفع أرضية لـ أبو نوسة 1500 جنيه في اليوم
مراد: مين أبو نوسة؟
أماني: واحد مسجل ورد سجون وعنده كشك في الحلمية وبنته هي اللي مدورة الدنيا بنعدي عليها الصبح ناخد أكياس المناديل ونلبس هدومنا هناك في الكشك واروح استرزق وأخر النهار ارجع اديها أرضيتها وأنا الباقي بتاعي وأغير هدومي وأروح بيتي ولا من شاف ولا من دري.
مراد: ولما أبو نوسة.. بياخد 1500 إنتي بيتبقى ليكي كام؟
أماني: يا باشا ده رزق ساعات زيهم وساعات أكتر على حسب.. طب وباقي الأسبوع والله يا باشا بلقط رزقي من الشارع بنقاب برضو بس شغل الشارع بهدلة ومرمطة والدوريات بتبهدلنا إنما المترو أمان.. واليوم اللي بتنزل فيه (ظباط حريم) في المترو بيبقى يوم أسود مبنعرفش نعمل فيه جنيه
مراد: والأمناء بياخدوا منكم فلوس؟
أماني: مش كلهم وحسن بيه اللي ماسك الخط الأول كله ياما مسك أمناء بتاخد فلوس واللي سمعناه بعد كده عن الامناء دي  الي اترفد واللي اتنقل والباقي بيخاف عشان لا مؤاخذة يعني بنصوت ونقول إنه خدش حياءنا
منهم اللي قلبه جامد ومنهم اللي مش ناقص وجع دماغ + إننا بنستنجد بالناس ونعيط ونصوت وفي زحمة المترو ممكن نزوغ
مراد: وأبو نوسة ملوش سكة مع الأمناء؟
أماني: كان نفع نفسه يا باشا... هو بس بيسرح الشمامين علينا لو واحدة مدفعتش
​يرن جرس هاتف مراد
مراد: ألو... مستشفى إيه؟ أنا جاي حالاً
​مراد: عبد الرحمن بيه اتحفظ على الستات حجوز انفراد دي لكل واحده. مش  مع بعضهم  وبنفسك تنزل تجيب اللي اسمه أبو نوسة ده لما نشوف إيه حكايته آه وهات نوسة معاه مش عاوز مباحث القسم تاخد خبر رجالتنا اللي تجيبهم
عبد الرحمن: تمام يا فندم


تعليقات