رواية المنتقبة التي اسرت القلوب الفصل الثاني
منصور وهو بيفكر رد عليه وقال له: ما تخافش يا صاحبي انا مش ههمل حد يتحدت عليك او اي حاجه تحصل وياك مهما حصل حتى لو على رقبتي يا اخوي؟! كمل وقال وهو متضايق جدا:
عندي الحل.. هو صعب جداً بس اي حاجه انا ممكن اسويها عشانك هجوزك خيتي مودة وهي مليحه وهنلم الليله وما فيش حد هيعرف هي مين لانها منقبه!
سليم (بصله بذهول وضحكة وجع وهو بيقول): مودة صغيره قوي يا منصور ليه تسوي اكده في خيتك هترميها في وسط النار ما ينفعش يا منصور؟
منصور هو خايف جدآ على صاحبه رد عليه وقاله: خيتي في يد أمينة يا سليم.. واهو تلم الليلة وتكسر عين عدلي وزينة وانا واثق فيك يا صاحبي انك هتحميها وهتخلي بالك منها وانا مش هلاقي احسن منك لخيتي.
سليم (هز راسه وبعد كده نادى بصوت زلزل المكان وقال): يا غفير عواد! خد تعالى بسرعة هم يا ولد؟
(دخل الغفير بسرعه ووقف قدام سليم هو باين عليه الرعب)
سليم: تاخد زينة من أوضتها في سكات وترميها في المخزن اللي ورا السرايا وتقفل عليها بالترباس.. اللي هيفتحلها رقبته هتطير فاهم؟
الغفير هو حاطط عينه في الارض وبيتكلموا باحترام وبيقول: أمرك يا بشمهندس.
سليم (لف لمنصور هو بيرد عليه وبيقول): هات مودة.. بس هملها وياي ١٠ دقايق في المندرة قبل ما المأذون يكتب الكتاب يا صاحبي لو مش هيضايقك!
منصور :تمام يا سليم خلي بالك من خيتي هي امانه في رقبتك !
سليم هو بيطبطب على كتفه وبيقول: ما تخافش عليها هي في الحفظ والصون.
منصور فعلا جاب مودة وسليم كان واقف وماسك عكازه وهو متضايق جدآ ومخنوق.
سليم (بصوت رجولي مختلط بحزن وهو بيبص المودة وبيقولها ):منصور حكىلك اللي صار؟ خابرة أنتي داخلة على إيه يا مودة وإيه رايك ؟
مودة (بصوت واثق ورزين ردت عليه وقالت )
خابرة يا بشمهندس اللي حصل وياك.. خيانة وكسرة نفس وقرارك انت واخوي خدتوه في ساعه عشان تداروا الفضيحه وتخلوني كبش فدا صح يا ولد الاكابر؟!
سليم (قرب منها لدرجة إنه شم ريحة المسك اللي خارج منها وهو بيقول): أنا راجل اتخنت كثير ؟!مرت الاولى اللي كانت اللي كنت بعشقها عشق كانت زميلتي في الجامعه كنت بتمنى لها الرضا بس اول ما سويت الحادثه كانت اول واحدة خذلتني وهملني وراح وبعد الحاح من والدتي رضيت ببنت اختها اللي انا مش رايدها ومش طايقها واصل وعلشان ما ازعلش امي رضيت وفي الآخر طلعت خاينه كيف ما حكىلك منصور انتي داخله تتجوزي واحد قلبه ميـ ــت وعنده مشكله في رجله لو حسيتي لمره انك مش ريداني قوليلي وانا مش هجبرك على حاجه بس انتي خابره انا راجل معقد
مراتي الأولى سابتني عشان عجز رجلي وبنت خالتي خانتني عشان طمعها. أنا قلبي مـ ـات وعجزي خلاني قاسي.. هتوافقي تتربطي بواحد ممكن يخلي أيامك سودة؟
مودة (بثبات وهي بتقول): الجواز مودة ورحمة مش صفقة يا باشمهندس بس أنا موافقة عشان أستر على أخويا وأستر عليك. أما قسوتك فـأنا دارسة شريعة وقانون وخابرة حقي زين.. لو دخلت دارك هدخل بكرامتي وهبقى حريصه على عرضك وعلى شرفك قبل ما تكون انت حريص عليهم؟!
سليم (بضحكة مريرة هو بيقول): شريعة وقانون؟ ماشي يا ست الناس.. المأذون مستني.
مودة بحزن وهي شايفه طريقته الناشفه في الكلام ردت عليه وقالت: تمام اتفضل!
فعلا سليم راح المندره وكتبوا الكتاب وخلو الناس كلها افتكرت ان هو لبس مراته نقاب يوم الفرح وبعد كده راح الجناح بتاعه اللي كانت مودة قاعدة فيهم مستنيه سليم وفجاه سليم في رزع الباب بعكازه وأقفل الترباس وهو بيقول:
أدينا بقينا لواحدنا.. اقلعي السواد ده! وريني مين هي اللي وافقت على سليم المنشاوي في ساعة على الاقل اشوف وشها؟!
(مودة ببرود فكت النقاب وظهرت قدامه بوشها الجميل اللي كانت زي فلقه القمر وكله جميل طبيعي مش حتى ذره مكياج عيون خضراء وش ابيض زي الثلج حاجه كده في منتهى الجمال سبحان من خلق وصور في احسن صورة سليم اتسحر بجمالها وفضل واقف مكانه وهو متنح)
مودة: أهو شفت وشي ارتحت
أنا مودة وبكرة تعرف إن اليقين اللي في قلبي أقوى من عكازك اللي مخليك كاره صنف الحريم كلها؟!
سليم (استعاد قسوته وهو بيقول): جميلة.. بس الجمال مبيغيرش إنك بدل فاقد. وبكرة الصبح تقابلي الحجة سميرة ورايدك تسدي قدامها هي عمرها ما كانت هتريدك ولا هتعوزك علشان كانت رايده بت اختها .
مودة هزه راسها بحزن لحد ما جه وقت اذان الفجر ونزلت المطبخ وكانت واقفه بتعمل قهوة و الحاجة سميرة دخلت بوشها اللي يقطع الخميرة من البيت.
الحاجة سميرة (بغِل هي بتقول): إيه اللي جابك هنا يا بت انتي؟ أنتي فاكرة انك علشان دخلت السرايا بقيتي هانم أنتي هنا جارية تمسحي البلاط ده بيدك فاهمة؟
مودة (بثبات ردت عليها وقالت): وفيها إيه اما اقف المطبخ يا حجة سميرة هي وقفه المطبخ بقت عيب لوقفه المطبخ لست الدار بست الدار وانا بقيت ومرات البشمهندس بالشرع والقانون.. والجارية هي اللي بتسكت على الغلط لكن انا ما بسكتش واصل على اي حد يتطاول عليا؟!
الحاجة سميرة (رفعت يدها علشان تضربها في القلم وقالت ): كمان بتطولي لسانك يا فاجرة؟
(وقبل ما تعملها فجأة دخلت الحارس بيجري ورا زينه اللي هربت من المخزن )
زينة (بصراخ): أهي! الساحرة اللي خطفت سليم بالاعمال والاسحار ! أخوها منصور صورني صور عفشه عشان يخلي الطريق فاضي لخيته علشان طمعانين في السرايا زرع نار الشك في قلب ولد خالتي؟!
صوت صراخ زينة وعويل سميرة في المطبخ كان كفيل يصحّي النجع كله. سليم نزل من على السلالم وهو بيضغط بعكازه على الرخام بغل وكل دقة عكاز كانت بتهز قلب مودة اللي واقفة وسطهم زي العصفورة الصغيرة.
سليم (بصوت جهوري زلزل المكان رد عليها وقال): كفاااية! إيه المولد المنصوب في المطبخ ده يا أما؟ وانتي يا زينة إيه اللي خرجك من المخزن؟
زينة (ارتمت تحت رجله وهي بتعيط بتمثيل وبتقول): الحقني يا سليم! مودة دخلت عليا المخزن ومعاها الغفير وهددتني تخلص عليا لو مخرجتش من الدار.. بتقولي السرايا بقت بتاعتي وانتي ملكيش مكان يا فاجرة! شوفت يا سليم المؤدبه المحترمه اللي لابسه البتاع اللي على خلقتها دي اللي جبتها تاخد مكاني شوفها سوت إيه فيا وظلمتني هي واخوها ؟
