رواية المنتقبة التي اسرت القلوب الفصل الثالث 3 بقلم شيماء طارق


 رواية المنتقبة التي اسرت القلوب الفصل الثالث 

الحاجة سميرة (بصوت يقطر سماً قالت): سمعت يا ولدي؟ البت دي جاية تقسمنا وتطردنا من جِنتنا! دي لسانها طول عليا وقالتلي أنا الهانم وانتي الجارية اللي هتخدميني ارميها يا سليم، ارميها دي عاملة لك عمل وصارفة عليه!

مودة (بهدوء وثبات، وعيونها في عين سليم مباشرة وهي بتقول): الكذب ملوش رجلين يا بشمهندس. المخزن مقفول بالترباس ولو الست زينة خرجت فده معناه إن فيه يد خفية اهنا في السرايا فتحتلها وأنا من الفجر في المطبخ والحرس بتوعك يشهدوا  إني مخرجتش واصل.

سليم (قرب من مودة وبص في عينها بحدة وبعدين بص لزينة بآحتقار وهو بيقول): زينة الصور اللي شوفتها  عشيه  متمسحتش من ذاكرتي. لو فاكرة إن حركتين النسوان هيثبتوني اني كنت غلطان تبقي بتحلم يا عواد!

(دخل الغفير عواد وهو باصص في الأرض)

سليم: زينة وامها يروحوا على دارهم دلوقت ولو شفت وش واحدة فيهم في السرايا  هقطع رقبتكم فاهمين ؟

زينة وامها وهما بيتوعدوا لـ مودة، والحاجة سميرة بصت لمودة بغل وقالت: بكرة تندم يا سليم والبت دي هي اللي هتجرسك في النجوع!

الحاجه سميرة بعد بنت اختها اختها مشيوا
 طلعت أوضتها وهي بتفكر في المصيبة الجاية اللي هتعملها المودة علشان تخلص منها وترجع بنت اختها لان من وجهه نظرها ان بنت اختها ليها حق ولازما تاخده.

بعد ما السرايا هديت سليم ومودة فضلوا في المندرة وكان قاعد على الكرسي وبيقول :
 اقعدي يا مودة.. رايد اتحدت وياكى؟! 

مودة (بثبات ردت عليه وقالت): أنا مش هقعد غير لما أعرف راسي من رجلي.. أنا  اتهنت في دارك يا بشمهندس من أول يوم وأنا مش جارية عشان أمك وزينة يمسحوا بيا البلاط.

سليم (قام وقف ببطء وسند على عكازه وقرب منها هو بيقول): أنتي بقيتي مراتي واسمي كفيل يحميكي بس لازم تعرفي إن سميرة هانم مبيتقالهاش لا.. اتعاملي وياها بذكاء ويا ريت تطبق عليها القانون اللي درستيه خليكي ذكيه وياها وانتي هتكسبيها؟!

مودة: القانون ربنا بيقول إن الظلم حرام.. وأنا مش هسكت على حقي. والجامعة يا سليم؟ الجامعة لازم أروحها، امتحاناتي قربت.

سليم (بضحكة مليانه مراره وهو بيقول): جامعة إيه في وسط الحريقة دي؟ زينة وأمها ناشرين إشاعة في البلد إنك سحرتيلي عشان أتجوزك.. لو خرجتي دلوك الناس مش هترحمك. الجامعة تنسيها لغاية ما الأمور تهدى..

مودة (بدمعة محبوسة وكان باين عليها الزعل جدا قالت): اكده بتحكم عليا بالسجن اللي هيقضي على حياتي ؟

سليم (همس جنب ودنها وهو بيقول): سجن المنشاوي أحسن لك من غابة بره.. روحي أوضتك.

جريت مودة على اوضتها وهي بتعيط على اخرها وكانت حاسه ان هي رمت نفسها في النار انه وافقت على طلب اخوها واتجوزي السليم اللي قلبه ما فيهوش ذره رحمه ولا في احساس اصلا.

بالليل مودة كانت قاعدة بتذاكر وتليفونها رن.. رنة رسالة. في نفس اللحظة سليم كان داخل الأوضة والحاجة سميرة كانت واقفة ورا الباب بتراقب.

سليم مسك التليفون بسرعة قبل ما مودة تمسكه ووشه قلب باللون الاسود وهو بيقرا الرساله : وحشتيني يا مودة.. سليم العاجز مش ياخد باله صح ومش خابر اللي بينا استنيني عند الساقية بكرة الفجر كيف زمان يا روح القلب.

سليم (بصوت زي الرعد وهو بيمسك مودة من دراعها بقوة وبيقول بجبروت وغيرة عاميه): مين ده يا مودة؟ مين اللي باعتلك الرسالة دي؟

تعليقات