رواية وهبه الفصل الثاني 2 بقلم ياسر عوده

 


رواية وهبه الفصل الثاني بقلم ياسر عوده


وهبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

قبل ما نبداء بقول لاي حد ان القصه متذاعه بقناه على اليوتيوب ومش سامح لاي حد يخدها ويذعها.
بقلم ياسر عوده #القَصَّاصْ
الاول اذكر الله وصل على الحبيب المصطفى وادعوا لاخوانكم بفلسطين والسودان وكل بلاد المسلمين .
اتمنى منكم تعلقوا اقل حاجه 10 تعليقات ده غير التفاعل ده اللى بيشهر الصفحه واعتبروه ده تقدير من حضراتكم ليا وشكرا احبائي.
وبعد عدة ايام قليه لم يكن يتناول فيها وهبه الطعام الا القليل فقط ذهب اليه رجل كان احد اصدقاء الشيخ صالح وكان اسمه الحاج خلف وكان لديه ورشه نجاره ايضا ذهب الى وهبه يطلب منه العمل معه فكل البلده تعرف ان امهر النجارين بعد الشيخ صالح هو وهبه ، وعندما شاهد الحاج خلف الحاله التى عليها وهبه رق له قلبه واقسم عليه برحمة الشيخ صالح ان ياتى معه وبالفعل اطاعه وهبه وذهب معه .
من هو الحاج خلف : هو رجل طيب لديه ورشه نجاره كما ذكرنا من قبل لم يكن له ابناء سوى بنت واحده اسمها ندى .
من هى ندى : فتاه جميله حاصله على شهاده جامعيه ولكنها لا تعمل ولقد تمت خطبتها على ابن عم لها اسمه شاكر .
توفيت زوجه الحاج خلف منذو سنوات ولم يكن له اخوه سوى اخ واحد قد توفى ايضا منذو سنوات وتركه وراءه خمسه ابناء ذكور ، ولقد تكفل الحاج خلف بجميع ابناء اخوه المتوفى حتى انه احبهم حب شديد لدرجه انه خطب ابنته المتعلمه ندا لابن اخيه شاكر الذى لم يكن معاه شهاده جامعيه مثلها .
من جه اخرى لم يكن يعرف الحاج خلف ان ابناء اخوه يكرهونه بشده لانهم يعتقدو ان الحاج خلف قد استولى على نصيب ابوهم من ميراث جدهم ولكنهم لم يكونوا يعرفوا ان ابيهم كان مدما على شرب الخمر ولعب القمار وانفق جميع امواله عليه وتداين باموال كثيره وكان اخوه الحاج خلف يسد ديونه ورغم كل ذلك كان كره ابناء اخوه له لا يوصف ، ولذلك خطب شاكر ندى حتى يتحصل هو واخوته على كل اموال لانهم يعتقدون ان جميع اموال الحج خلف من حقهم .
اعطى الحج خلف لوهبه غرفه فوق سطح منزله ليسكن بها لانه لم يعد لديه مكان كما ذكرنا من قبل ان اخوة وهبه قد باعوا كل شيء ، وبالطبع عمل وهبه مع الحج خلف وكان متفانى بالعمل ومخلص به لابعد حد ممكن حتى اصبحت ورشة الحج خلف الافضل بالبلده كلها ، استمر وهبه يعمل مع الحج خلف لمدة عام واحبه الحج خلف بشده لانه وجد به خصال لا توجد فى احد هذه الايام فهو مخلص وامين على الاموال والاهم من ذلك فكان وهبه يغض بصره فرغم انه يسكن فى منزل الحج خلف الا انه اذا صدف وقابل ندى بنت الحج الخلف وسلمت عليه لا يرفع عينه من على الارض ولقد لاحظ الحج خلف هذا الامر وفرح جدا بما يفعله وهبه وصيانته للعشره .
فى يوم من الايام طلب الحج خلف من وهبه ان يجلس معه لانه يريد ان يخبره بشىء فقال له الحج خلف : يعلم الله يا وهبه انى احببتك مثل ابنتى ندى ولو كان رزقنى الله بولد ما كنت اتمنى ان يكون افضل منك .
فقال وهبه : ان لك افضال على يا عمى فانت اعز الناس على قلبى بعد الشيخ صالح رحمه الله عليه .
فقال الحج خلف : اوصيك يا وهبه ان حان وقتى ورحلت الى ربى ان ترعى ابنتى ندى وتكون لها معين ان انقلبت الدنيا عليها فى يوم من الايام .
قال وهبه : يا عمى لقد اويتنى انت والاستاذه ندى فى بيتك وفعلت ما لم يفعله اخوتى معى واما الاستاذه ندى فكلها بضعت ايام وسوف تتزوج من ابن عمها ، فلا تقلق عليها اطال الله عمرك ، وان احتاجتنى الاستاذه ندى يوما سوف تجدنى كالجبل بجانبها فهذا اقل شيء اعمله لك ولها .
تبسم الحج خلف وقال : هذا عشمى بك يا ابن الرجل الصالح .
لم يمضى بضعة ايام حتى جاء يوم فرح شاكر على ندى ولقد تكفل الحج خلف بكل شيء اكراما لابن اخيه وكان وهبه بجانب الحج خلف يساعده ويستقبل المعازيم حتى انتهى الفرح ، ولقد طلب الحج خلف من ابن اخيه ان يسكن هو وندى معه فى بيته لانه لا يقدر على فراق ابنته ووافق شاكر بالطبع .
انتهى الفرح وصعد وهبه الى غرفته ولم تمضى ساعه واحده الا وقد سمع صوت صراخ شديد وكان مصدره شقه الحج خلف وكان صوت الصراخ هو لندى ابنة الحج خلف فاسرع وهبه الى مكان الصراخ واذا بالحج خلف قد توفى وهو نائم فى سريره وندى ابنته تصرخ باعلى صوت لها فكانت الصاعقه على وهبه فلقد فقد الرجل الذى عوضه بحنانه عن ابيه الشيخ صالح وكان الدنيا مازالت تريد ان تختبر صلابه وهبه .
حدث مع وهبه فى موت الحج خلف كما حدث له من قبل فى موت الشيخ صالح فلم يمر على موت الحج خلف سوى يومان فقط واذا بشاكر زوج ندى واخوته قد باعوا كل شيء كان يمتلكه الحج خلف ، ولم تعترض ندى على ذلك وتركت زوجها يتحصل على نصيبها من ميراث والدها وتركوا جميعا البلده ورحلوا .
كان وهبه قد جمع مبلغ من المال من عمله مع الحج خلف وقام بفتح ورشه صغيره له ولانه كان مشهور بالبلده بانه افضل نجار فكان ياتيه كل الناس للتعامل معه وبعد مرور عدة أشهر أصبح وهبه ميسور الحال وتحصل على شقه له وبداء يشعر ان اخيرا قد تبسمت الدنيا له وسوف تتحسن أكثر .
فى أحدى الايام وكان وهبه يعمل بورشته شاهد سيده قادمه له وكانت حافيه القدمين تشلف الدماء من قدميها ، وملابسها ممزقه وبها كدمات على وجهها ، وعندما دقق النظر بها عرفها فهى ندى بنت الحج خلف ، لم يصدق وهبه نظره عندما شاهد ندى وهم اليها مسرعاً وقبل ان يسئلها قالت له ندى : الحمد لله انى وجدتك يا وهبه ، ولم تنطق باى كلمه ثانيه ثم سقطت على الارض مغمى عليها ، فحملها وهبه الى بيته واحضر لها الطبيب واخبره الطبيب انها حامل وانها تعرضت للتعذيب والضرب الشديد ويجب اخبار الشرطه بالامر ، ولكن وهبه رفض ذلك وقال له يجب اولا ان اعرف ماذا حدث لها ؟
احضر وهبه ملابس جديده لندى وذهب الى سيده كبيره تسكن بجواره وطلب منها انت تاتى وتعتنى بندى لانه لا يصح ان يبقى معها بالمنزل بمفردهما ، وحينما فاقت ندى بعد بضعة ساعات ووجدت بجانبها سيده غريبة عنها وقصت لها السيده ما حدث فطلبت منها ندى ان تحضر وهبه لانها ترغب فى اخباره باشياء كثيره .
حضر وهبه الى ندى وقالت له : لا اعرف كيف اشكرك على ما فعلته لى .
فقال وهبه : يا استاذه انتى ووالدك رحمة الله عليه لديكم افضال كثيره على ، ولكن الاهم من ذلك ماذا حدث لكى ومن فعل بك هذا ؟
فقالت ندى وهى تبكى : قبل زواجى بيوم قال لى ابى ان واجهتنى الحياه بقسوه وهو لس موجود على قيد الحياه فاذهب اليك يا وهبه ، لذلك كنت ابحث عنك فى البلده بمجرد وصولى اليها .
فقال وهبه : احكى لى يا استاذه ماذا حدث ؟
فقالت ندى : بعد رحيلى من هنا انا وشاكر زوجى واخوته وبعد مرور اسبوع فقط حتى تغير شاكر بشكل غريب فى معملته معى ، الاول تعامل بقسوه ثم الاهانه وبعدها الضرب وكان ذلك بسبب وبدون سبب ورغم ذلك صبرت وكنت فى طوعه ولا اخالف له امر فكانت هذه وصية ابى الى ان اكون طوع زوجى مهما حدث حتى ان شاكر تحصل على ميراثى كله من ابى واعطيته بطيب خاطر ، ظلت على هذا عدة أشهر ولكن فى احدى الايام وهو يضربنى ويهيننى قد سب ابى وقال لى يا ابنة الحرامى ، حينها فقط لم استطيع تمالك نفسى كيف يشتم ابى الذى اعتنى به وباخوته وبدون ان اشعر وجدت نفسى اضرب زوجى بالقلم على وجهه ، وبعدها حدث ما لم اكن اتوقعه فاذا به يضربنى بشده لدرجه ان وجهى اخذ ينزف دماء غير انه سبنى بافظع الشتائم ثم قال لى لابد ان اتخلص منكى كما فعلت مع ابيكى الحرامى .
عندما سمعت كلماته تلك ورغم ما كنت اشعر به من الم نتيجه الضرب الا اننى تمسكت بملابسه واخذت اسئله ماذا فعلت بابى ؟
فقال لى : لقد قتلته فى ليلة دخلتنا ، لقد كتمت انفاسه بالوساده حتى مات ، هذا جزاءه لانه سرق ابى من قبل وهكذا عاد الحق لى ولاخوتى من ميراثنا .
دخلت المطبخ وتحصلت على سكين وهاجمت شاكر حتى اقتله انتقاما لابى ولكنى عجزت عن فعل ذلك فلقد تحصل على السكين منى بالقوه واخذ يضربنى بشده وفقدت وعى بضعت ساعات تقريبا وحينما فقت وجدت شاكر اجتمع مع اخوته وكانو قد قامو بتكبيلى بالحبال والقوا بى باحدى غرف المنزل وبقيت على هذا الوضع ايام كثيره ، فكان شاكر يلقى لى القليل من الطعام وعندما كنت اترجاه لتركى كان ينهال على بالضرب ويقوم بتعذيبى .
ليله امس دخل شاكر على الغرفه وهو سكران بشده وبالكاد يستطيع الوقوف ورغم ذلك كان يريد ضربى حتى يشعر بالسعاده ولحسن حظى انه تعثر ووقع على الارض ونام من شده سكره ولم يكن احد موجود من اخوته معنا بالمنزل ، ولقد بزلت قصارى جهدى حتى اتحرر من الحبال وعندما نجحت فى الهرب لم اكن افكر فى احد اذهب اليه سوى انت يا وهبه .
انتهت ندى من كلامها وكان وهبه يستمع اليها ويشعر بعضب شديد يتملكه وكل الذى كان بخاطره هو الانتقام من ذلك الوغد الذى قتل الرجل الطيب الحج خلف وعذب ندى كل ذلك التعذيب ، وايضا كان يتذكر وعده الذى اعطاه للحج خلف ان يكون عون لابنته ندى .
عرف وهبه من ندى عنوان البلده التى كانت تسكن بها مع زوجها شاكر وعنوان منزله وتوجه الى منزله على الفور ، وفى نفس الوقت بعد ان استيقظ شاكر من سكره ووجد ان ندى قد هربت فجمع اخوته ليتشاور معهم كيف يتصرفون فى الامر فهو خائف من ان ندى تبلغ عنه الشرطه بتهمة التعدى عليها ومحاولته قتلها وانه قتل اباها من قبل .
وبينما هم على هذا الحال يتشاورون فاذا بوهبه يدفع الباب بقدمه دفعه قويه فانفتح باب الشقه بشكل مفزع ومخيف مما جعل شاكر واخوته ينهضون فزعا ليعرفو ماذا حدث ، ودخل عليهم وهبه المنزل فسئله شاكر وهو غاضب من انت ؟ ثم لم تفت لحظه حتى تذكره شاكر وقال : انت من كنت تعمل عند خلف اليس كذلك ؟ ماذا تفعل هنا ؟ ولما فعلت ذلك بالباب ؟
كان وهبه مثل مغيب العقل ولم يكن يستمع لكلام شاكر ، فكان منظر موت الحج خلف وتعذيب ندى لا يفارق تفكيره ولذلك لم يتحدث بلسانه ولكنه تحدث بيده وبالطبع لم يكن صعب على وهبه ذو القوه التى تتعدى قوة عشرة رجال اشداء ان يتغلب على شاكر واخوته فلقد طرحهم ارضا واطاح بهم ، فكان منظر الدماء كثير جدا فى شقة شاكر ولم يسمع فى الشقه سوى صوت تكسير العظام وصيحات الالم والوجع التى كان مصدرها شاكر واخوته وايضا التوسلات التى كان شاكر واخوته يقلونها لوهبه للعفو عنهم وتركهم بل لقد طلبوا منه ان يقتلهم ارحم من ذلك الالم الشديد ، وبالطبع وافق شاكر واخوته على ما طلبه وهبه منهم مقابل تركهم وهو كتابه اعتراف بانهم قد قتلوا الحج خلف وايضا تنازلوا جميعا على كل الاملاك التى ورثوها من الحج خلف لندى ابنته ، كما انه جعل شاكر يطلق ندى .
كانت ندى بمنزل وهبه تتعافى من اصابتها المتعدده واذا بوهبه قد جاءها وقال لها : لقد اشتريت لكى منزل بالبلده هنا حتى تكونى فى رعايتى .
فقالت ندى : لا استطيع تقبله يا وهبه ، هذا كثير على .
فقال لها : اصبرى حتى اخبرك بما حدث لقد تنازل شاكر واخوته على كل ما اخذوه من ورثهم فى الحج خلف ، وايضا تم سجنهم بتهمه قتل الحج خلف رحمه الله .
اما هذا المنزل فهو بمالك ولقد احضرت لكى باقى مالك ، ووضع وهبه امام ندى شنطه بها مال .
فقالت ندى وهى مبتسمه : كيف حدث ذلك يا وهبه ، انت من فعل ذلك صحيح ؟
فقال وهبه : يا استاذه ليس مهم كيف حدث ذلك الاهم انه حدث وانتهينا من هذا الكبوس .
فقالت ندى : اما المنزل فسوف اقبل به وبالنسبه لهذه الاموال خذها يا وهبه وكبر بها ورشتك وعملك واجعلنى شريكه معك .
فقال وهبه : زى ما تحبى يا استاذه .
مضت الايام والشهور وبدل الورشه امتلك وهبه وندى ورشتين ومعرض للاثاث وزادت اموالهم كثيرا وانجبت ندى من زوجها السابق شاكر بنت جميله احبها وهبه وكان يرعها كما يرعى امها وبينما وهبه يجلس فى معرضه فاذا برجل عجوز جاءه وقال له كيف حالك يا وهبه يا ابن شيخ النجارين .
فقام له وهبه احتراما وقال له : اتفضل هنا مكانى يا شخنا واجلس الرجل العجوز مكانه ، فتبسم الرجل وقال لم يرث احد صفات الشيخ صالح سوى انت يا وهبه ، وكان الميراث لا ياتى من الدم بل ياتى من التعليم .
لم يفهم وهبه شيء مما قاله الرجل فقال له : عذرا يا شيخنا فانا لم اتعلم كثيرا فى المدارس فيصعب على فهم مثل هذا الكلام الكبير .
فقال الرجل العجوز : ليس المهم التعليم بالمدارس المهم التعلم من الحياه ، المهم لقد جئتك لان وقتى قد حان للرحيل عن دنياكم الفانيه فجئت انصحك نصيحه واعطيك ما تملكه ولكن لا تعلم به .
لم يفهم وهبه الرجل ولكنه قال : انا مستمع اليك يا شيخنا .
فقال الرجل : اما النصيحه فهى ان بعض الناس يتحدثون بشكل غير لائق على دخولك منزل بنت الحج خلف كثيرا بدون صفه .
فقال وهبه وكان وجه قد تملكه الغضب : فاليعلم الله يا شيخنا انى لها اخ وخادم وليس اكثر وانها اشرف من عاشت بتلك البلده .
فقال الرجل : لا تبرىء نفسك يا وهبه فانا اعرفك اكثر من معرفتك لنفسك انت بذره الخير اللتى القاها الشيخ صالح فى ارض تلك البلده لتطرح خير ، ولكن بعض انفس الناس الضعيفه تتحدث لغيرتها وعلينا قطع السنتهم .
فقال وهبه : كيف يا شيخنا .
فقال الرجل : فلتتزوج ابنت الحج خلف .


تعليقات