رواية صفقة حب الفصل الثاني 2 بقلم مي وائل


 رواية صفقة حب الفصل الثاني 

»نحن مسؤولون عن كلامنا وليس عن فهم الآخرين ،ومهما شرحت ستبقي هناك فجوة اسمها سوء الفهم »
ــــــــــــــــ*

دافع فضول آدم وكبرياء أنه يتابعها بسيارته بعد انتهاء من جامعه 
توقع أنها تقابل شخص غني ،لكنه تفاجأ بها تدخل حارة ضيقه وشديده الفقر 
تخرج نور بعد دقائق ماسكه ايد ست ضعيفه جدا 
تتبعها لحد ما وصلوا مستشفى الأورام .دخل آدم خلفهم بخطوات حذرة ،ليجد نور تقف أمام موظف حسابات 
وتبكي بحرقه وتتوسل إليه :
"* ابوس ايدك يا فندم...خليهم يدخلونها العمليات ،انا بعت غوايش امي وكتبت وصل أمانه،وبكرة الصبح هكون جبت باقي الفلوس ...ارجوك ماما هتموت مني "*

شعر آدم كأن صاعقه ضربت رأسه .وحس بالخجل شديد من نفسه ،البنت اللي قولت عليها انانيه وماديه كانت تحارب وحدها لإنقاذ والدتها 
دون تفكير ،توجه آدم الي مكتب الادارة وطلع بطاقته الائتمانية وقال 
كل مصاريف المريضه والده نور تدفع بالكامل من حسابي 
وممنوع تذكروا اسمي قولوا لها تبرع من جمعيه خيريه^

من يوم ذلك وتحول آدم من شاب مغرور الي الظل الحامي لنور 
وقرر يدخل حياتها ويسعدها بأي طريقه لأن بنت قويه وجدعه وطيوبه 
في اليوم التالي °^
لاحظ آدم أن نور قاعده في مكتبه وجهها اصفر من جوع وتذاكر بجهد 
قام حضر شنطه فيها مأكولات فاخرة وقعد ع كرسي قدام نور 
نور بعصبيه..انت تاني ؟عاوز اي؟!
آدم ببرود مستفز وابتسامه 
جاي اكل وبما أن أكل ده كتير عليا ما تيجي تاكلي معايا 
نور :شكرا مش جعانه
آدم: " سحب كتابها فجأه مش هتذاكري الا لما تخلصي نص سندوتش ده يلا عقابا ليكي عشان خبطتي فيا امبارح"ـــــ
نور كتمت ضحكتها من طريقته مستفزه وبدأت تاكل 
وشعرت لأول مرة بطاقه دافئه تحيط بها

يوم دراسي التالي -------
 آدم كان يبحث عن أي حجه ليتكلم معاها 
في احدي مرات 
مر آدم من جانب نور وسرق قلمها المفضل ليها من غير ما تاخد بالها 
نور تفتش في حقيبتها بغضب فين القلم انا متأكده أنه كان هنا 
فجأه آدم يظهر من العدم وهو بيكتب بنفس القلم اللي بدور عليه نور 😂
بتدوري ع ده لقيته واقع وبصراحه خطه حلو اوي مش هرجعه
نور وهي تحاول تاخد منه القلم وهو يرفعه لاعلي بحكم فارق الطول بينهم 
هات القلم ي آدم بطل غلاسه 
آدم وهو بيضحك برقه 
**تؤ تاخديه بشرط تشرحيلي المحاضرة اللي فاتت لاني سقطت فيها تماما **
نور بنفاذ الصبر مستسلمه ماشي يا زرافه هات القلم واقعد بقا.

في احد الايام .....
غابت نور من جامعه لأنها تعبانه ،فكانت ف سكن 
وفي تمام الساعه التاسعه مساء....رن جرس الباب،فتحت نور وهي ترتدي ملابس البيت البسيطه،تتفاجأ بوجود آدم أمامها 
ويمسك في أيده اكياس ضخمه ريحه مشويات 
برقت عين نور بصدمة وقالت:
"آدم؟!انت عرفت مكاني منين ؟واي اللي جابك هنا؟!
دفع آدم الباب بخفه وقال :
"مفيش مكان ف مصر يستخبي عن آدم المنشاوي.وبعدين سمعت انك غايبه ،قولت اكيد البت دي جعانه ومكسلة تطبخ...فجبت اكل ده ،يلا عشان ناكل "

نزلت دموع نور دون إرادتها من فرط طيابه قلبه واهتمامه 
لاحظ آدم دموعها ،فوضع الاكل بسرعه وتقدم منها ،ولأول مرة امتدت يده لتمسك بكفها الصغير 
كانت لمسه اليد الأولي ،شعر كلاهما برعشه كهربائية 
نظر ف عينها بحنان وقال:
"*انا هنا ي نور....ومستحيل اسيبك تشيلي اي هم"*

توطدت العلاقه بينهما كثيرا ،وأصبح البحر ملجأهما الوحيد 
في احدي الليالي......
علي الشاطئ ،كانا يشربان "*حمص شام*"
قالت نور وهي تضربه بخفه ع كتفه :
"تعرف ي آدم ...اول ما شوفتك في جامعه كنت شيفاك حته بني آدم مغرور وبايخ ومستفز"
آدم وهو حاطط أيده وراء ضهره ويقترب منها بابتسامه خبيثه:
ودلوقتي ؟!
*دلوقتي ...لسه مستفز برضه بس قلبك ابيض"*

تحولت القعدة لهزار وضحك عندما بدأ آدم يقلد مشيتها الطويلة الواسعة في الجامعة، فجرت وراءه وهي تصرخ: "أنا بمشي كدة يا آدم؟! طب تعالالي بقى!" وراحت تلاحقه على الرمل وهو يضحك برنات صوته الرجولية، حتى تعثرت وكادت تسقط، ليمسكها من خصرها بسرعة ويثبتها أمامه. تلاقت أعيننهما، وهمس: "أنتِ أحلى حاجة حصلت في حياتي يا نور."

لكن الغيرة كان لها نصيب كبير في قصتهما؛ ففي اليوم التالي بالجامعة، وقف زميل لهما يتحدث مع نور ويضحك معها بخصوص محاضرة. لم يلمح آدم المشهد حتى اشتعلت عيناه بنيران الغيرة. مشى بخطوات عاصفة، ووقف بينهما فجأة، ووضع يده على كتف نور بتملك وقال للزميل بنبرة حادة ترعش القلوب:

"الكلام ده معايا أنا يا صاحبي.. نور وراها مشوار معايا دلوقتي، عن إذنك."

سحبها من يدها بقوة وسط ذهولها، وعندما أصبحت معه في مكان معزول، صرخت فيه:
"انت مجنون؟! اي اللي عملته ده ؟
حاصرها آدم بينه وبين الحيطه ،وعيناه تطلق شرارا وقال بصوت منخفض غيور :
"*مش عايز زفت يكلمك!ومحاضرات تتناقش معايا انا بس..مفهوم؟!انا بغير عليكي يا نور أما بشوف حد يقرب منك غيري "*

طبعاً الأيام الحلوة مكنتش هتعدي في سلام طول ما "رانيا" موجودة؛ البنت الغنية الأنانية اللي شيفة آدم ملكية خاصة ليها ولعيلتها الاستقراطية. رانيا كانت بتراقب نظرات آدم لنور وتكاد تنفجر، لأن آدم عمره ما بصلها هي باللهفة دي. وقررت تبدأ حرب نفسية تكسر بيها كبرياء نور وتطردها من حياة آدم.

في يوم، استغلت رانيا إن آدم مش موجود وعنده اجتماع في شركاته، ودخلت الكافتيريا بكامل أناقتها المستفزة ومعاها الشلة بتاعتها، وتوجهت علطول على التربيزة اللي قاعدة عليها نور مع مريم. رانيا وقفت، وبكل قلة ذوق سحبت شنطة نور البسيطة من على الكرسي رمتها على الأرض باحتقار!

نور اتنفضت ووقفت بكامل طولها الفارغ، وبصت لرانيا بعيون حادة وقالت بصوت قوي سمع الكافتيريا كلها:

"أنتِ بني آدمةليلة الذوق! شلتي الشنطة رميتيها ليه؟"

رانيا ضحكت بسخرية وقالت بصوت عالي قصد عشان كل الطلاب يسمعوا:

"أوه متأسفة.. افتكرتها زبالة محطوطة على الكرسي. بس قوليلي يا شاطرة، أنتِ فاكرة نفسك إيه؟ ماشية مع آدم المنشاوي وفاكرة إنه باصص لشكلك؟ آدم بيلعب بيكي شوية زي أي حاجة رخيصة بيشتريها، وفي الآخر هيرميكي ويرجع لمستواه وبنات طبقته.. اللي هما أنا! أنتِ مجرد تسلية لبنت بيئية وجعانة فلوس."

مريم همست لنور بدموع: "نور سيبك منها تعالي نمشي"، بس نور مأتحركتش خطوة. قربت من رانيا لحد ما بقت أطول منها بكتير، وقالت بثبات مرعب:

"أنا جزمتي بألف من أشكالك يا رانيا. وآدم لو عايزك كان بص في وشك من زمان، بس هو سايبك زي القطة الجعانة بتجري وراه وهو مش شايفك اصلاً. الفلوس اللي بتتباهي بيها دي متعملكيش قيمة لو أنتِ ناقصة !"

رانيا اتعمت من الغضب ورفعت إيدها عشان تضرب نور بالقلم، بس في ثانية، إيد قوية جداً قفشت معصم رانيا بعنف كان هيكسره. كان آدم!

وش آدم كان قالب أزرق من العصبية وعروق جبهته باينة. زق إيد رانيا بعيد لدرجة إنها رجعت لورا بصدمة، وزعق فيها بصوت هز الجامعة كلها:

"أنتِ اتجننتي؟! لو فكرتي بس تلمسي شعرة منها هنسف اسم عيلتك من السوق كله! نور دي ضفرها برقبتك وبرقبة كل اللي يعرفوكي! خطوة واحدة كمان ناحيتها وهتشوفي وش من آدم المنشاوي مش هيعجبك.. برة!!"

رانيا جرت وهي بتعيط من الخزي والإهانة وسط نظرات الشماتة من كل الطلاب، وكانت بتتوعد بالانتقام. آدم لف لنور بقلق ومسك وشها بإيديه وهو بينهج: "أنتِ كويسة؟ عملتلك حاجة؟" نور بصتله بامتنان وحب كبير، ولأول مرة تحس إن ليها ضهر وسند حقيقي في الدنيا دي.

بس رانيا مأستسلمتش؛ خرجت من الجامعة والغل بياكل قلبها. طلعت تليفونها، وبعتت صور كانت مصوراها لآدم ونور وهما بيضحكوا على البحر وفي الكافتيريا، ورنت على والد آدم؛ رجل الأعمال القاسي اللي مابيرحمكش...

رانيا قالت بخبث:

"أهلاً يا عمي.. افتح الواتساب حالاً وشوف ابنك المليونير سايب شركاته ومستقبله وقاعد بيحب في بنت فقيرة شحاتة في الجامعة، وهتضحك عليه وتخليه يتجوزها"


تعليقات