رواية السكن الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم غدير الحيدري

 

 

رواية السكن الفصل الثالث والثلاثون بقلم غدير الحيدري



تحية طيبة
مكدرت ابتعد عنكم اكثر
رجعت وجبتلكم بارت يفلش
قراءة ممتعة
...... 

لا يمكن للمرء أن يفلت من أقداره
ومهما حاولنا أن نحيك امرا
وما أن استطعنا ان نقدر قدرا
يمد الله يد رحمته لترفع عنا بلاءً
قد ظننا إنه خيراً

اينك مني؟ 
واين أنا منك
يا زائرا لم تكتب بقدري سوى ضيف
ايحز نحر حُبنا نصل سيف؟! 
أنموت بالبعد بين اللوم والزيف؟! 
ايا حيف... 
...... 

فتحت عيوني 
لكيت زهراء واكفة كبالي
وروناك تباوع من بعيد
وحبيبة مخلية راسها ع ايدي وتبجي! 

فزيت بخوف
وكلت

عطاء: شصاير؟؟ شنو متتت يمةةة

اجت يمي زهراء وكالت

زهراء: لالا اسم الله مابيج شي، بس حبيبة

اباوع لحبيبة تبجي
لزمت وجهها وكلت بقلق

عطاء: شبيج حبيبة؟ ليش تبجين؟ 

تنهدت زهراء 
وكالت بحزن

زهراء: حازم ما راح لابوها، وابوها خابرها يرزل بيها، وكلها حازم مطرود من الشغل وبعد لا يفكر يخطبج مني

فتحت عيوني بصدمة 

عطاء: شنووو!!، زين حازم ليش ما راحلة؟؟ 
زهراء: خابرتة كومة ما جاوبها لحد ما اتصلت ع حسين وو... 

عقدت حاجبي 

عطاء: وشنو؟! 
زهراء: يكلي امة تخربطت وهو راحلها
عطاء: لا اله الا الله، زين غير يخلي خبر؟؟ 

زهراء باوعت ع حبيبة 
ورجعت باوعتلي
ومكالت شي
وحبيبة مستمرة بالبجي

عطاء: زين هسة بيش الساعة، انا صارلي شكد نايمة؟؟ 
زهراء: حيصير العصر
عطاء: صخام الصخمني لا صلاة ولا شي

لزمتها لحبيبة وكلت

عطاء: اسمعي حبيبة لا تبجين، الغايب عذرة وياه وعسى المانع خير، وحازم خوش ولد ما يأذيج

كالت بخنكة

حبيبة: صار اكثر من فرصة انطيها الة ويخذلني، حازم اذاني وفقد كل ثقتة بنظري وبنظر ابوية

مسحت دموعها

عطاء: كافي تبجين

كامت واجت لحضني
وانهارت بالبجي
دمعت عيوني وانا اشوف حالتها
كالت زهراء 

زهراء: يا اخي ع الاقل كول خلي خبر اعتذر صخم خو ما تعوفها هيج تاكل رزايل بمكانك

خزرتها وكلت

عطاء: زهراء كافي شسالفة
زهراء: غير افهم شبيهم انجلبوا؟ ترا هاي مو حالة يعني يفشل البنية كدام اهلها هسة زين وبعدين شلون؟ 

حاولت اسكتها ما سكتت
كلت بأنزعاج

عطاء: ياااا، زهراء شصايرلج صايرة حاروكة انا اريد اسكتها واهديها وانتي تشعلين

كامت روناك من مكانها
وكالت ببرود

روناك: هو صح تخلة بموقف صعب بين امة وحبيبتة بس الطريق من بغداد للناصرية من ٣-٥ ساعات ميكدر يتصل ويعتذر؟! 

حبيبة وخرت عني وكالت

حبيبة: والله مراح اسامحة والله، فشلني كدام اهلي وابوية رزلني ومسح الكاع بية كلة بسببة، امدة كلبي اللي يحب واحد نذل مثلة

راحت للغرفة وهي تبجي
باوعت ع البنات وكلت

عطاء: شبيكم تخبلتوا وخبلتوها؟ 
زهراء: شتريدينا نكول؟ اخوية يرزل بيج من صفحة وواحد طلع يحب وخاطب والثاني يضرب بواري والثالث موت وحدة ويريد يدمر حياة الثانية

باوعت لروناك دمعت عيونها
كالت بخنكة

روناك: انا هسة شنو مصيري ها؟! ردت اسوي فعل خير وتدمرت حياتي، يمكن لو باقين ع مشكلة عبدالله وي اهلي اكدر اسامحة بيوم من الايام بس هسة شلون؟! 

مسحت دموعها

روناك: كلبي مليان منة وهو كلبة مليان مني وانا الطحت بيها، جاوبوني انا شنو السويتة وهيج تدمرت حياتي؟ 

كالت بخنكة

روناك: يعني الانسان يتندم يسوي فعل خير بحياتة؟! 

احس كلبي بلش يوجعني عليها
طلعت من الغرفة
رحت للمغاسل

صفنت ع وجهي بالمراية
شنو الغلط الجاي يصير؟! 
هي هيج المرحلة الاولى من الجامعة صعبة؟ 

هل الكل تعاني نفس المعاناة؟ 
زين الشقاء ملاحكنا لو احنا ملاحكي؟ 

توضيت وبعدها صليت
كعدت بالصالة وانا اسمع روناك تبجي

عادة يوم الجمعة والسبت
يكون من احلى الايام للطالب عموما
واسعد ايام للطالب الجامعي

لان يكدر يأدي بهاليوم مهام مختلفة
الا احنا.. 
كان هاليومين من اغرب الايام
وتأثيرها ما يغيب

بدل ما ننجز المهام المتراكمة
اصبحنا نفكر بوسيلة انقاذ لأنفسنا.. 

الحقيقة اللي ادركتها بعد سنين
المرحلة الاولى مقبرة الطالب التايه
راح يدخل للجامعة بكل حماسة وقوة وحب

وراح يطلع منها خالي الوفاض
بالنهاية الحياة ما تحب المتحمس
وللحياة قانون
وكثرة السعادة تخل ميزان الايام

اندكت الباب 
طلعت زهراء تمشي وهي تكول

زهراء: هذا حسين

كان حسين جاييها حتى يتطمن عليها
من باب الفضول، وشي غريب دفعني
وكفت خلف الباب اسمع

كان يتطمن عليها بنبرة مليانة خوف
ويسولف بنبرة مليانة حذر
ويباوع بشك

كان يبحث بعيون زهراء عن اقل تفصيلة
تحول منة الى حيوان مفترس
حتى يفترس شكة ويعيش الحقيقة

سمعتة يكول الها

حسين: زهراء بالمكتبة طالبين مني عنوان دوامي وسكني وانا هسة تذكرت وما عندي ورقة وقلم تكدرين تكتبي الي؟! 

زهراء كالت بتردد

زهراء: يلا عادي، ولو ايدي اليمنى مجروحة بس اكدر اكتب باليسرى متعودة
حسين: اي ادري بيج من زمان تكتبين بالايدين
زهراء: اصبر هنا خلي اكتب العنوان واجيك

مااعرف ليش اجت ع بالي الملزمة! 
دخلت زهراء وصرت انا بوجهها
فتحت عيوني وخليت اصبعي ع حلكي
بمعنى اسكتي

كانت اكو ورقة وقلم ع الميز
اخذت القلم وكتبت العنوان
ونطيتة الها
هي كانت تباوع بأستغراب
همست الها

عطاء: كوليلة هذا خطج، واضح؟! 

وضح ع ملامحها الخوف
هزت راسها بمعنى اي
اخذت العنوان وراحت الة

والغريب ان بقى يتفحص الكتابة
بحجة التأكد من العنوان.. 
لحد ما كال

حسين: عبالك خطج متغير؟ 

كالت زهراء بأرتباك 

زهراء: ههه لا شيتغير هو هذا
حسين: لو لان كتبتي باليسرى؟! 
زهراء: لا اساسا انا من السادس اعدادي انكسرت مرة ايدي اليمنى وتعلمت اكتب باليسرى والخطين متشابهات كلش، بس ليش؟! 

كال بشك

حسين: مااعرف، شايفج تكتبين بخط مجرور اكثر، المهم انتبهي لنفسج واذا احتاجيتي شي خابريني

وراح.. 
سدت الباب زهراء وهي صافنة
تحاول تستجمع افكارها

باوعتلي بحيرة
كلت

عطاء: ملزمتج بعدها يم خالد؟! 

بلعت ريك
كالت بأرتباك

زهراء: حاول ينطيها الي بس ما اخذتها، وو اظن بقت يمة

سكتت
كالت بخوف

زهراء: شنو معنى كلامج!؟ 

كلت ببرود

عطاء: حسين مو شاك، متأكد وجاي يدور ع دليل

كالت بصدمة

زهراء: شنو!؟ من شنو يتأكد؟!! 

رفعت حاجبي
وكلت بتعب

عطاء: من علاقتج انتي وخالد

كالت بأرتباك

زهراء: بس انا وخالد ماكو بينا شي، وانتو تدرون بهالشي

كعدت ع الكرسي
وكلت

عطاء: خلي نكون واضحين، مراسلات واتصالات وتواصل ماكو لكن.. 

قاطعتني بخوف وكالت

زهراء: لكن شنو؟؟ عطاء راح تبليني بي؟ 
عطاء: ليش ابليج بي!؟، زهراء خالد ما وكف كدامج واعترف وعبر عن مشاعرة بس شفنا مشاعرة بأفعالة وهاي نقطة تحسب الة
زهراء: بس هو خطب وانسد الموضوع 

تنهدت

عطاء: اشك بسالفة الخطوبة، اعتقد حسين افتعلها حتى يختبرج

كعدت وهي تحاول تجمع الافكار

عطاء: مااريد اخوفج بس حسين مراح يترك الموضوع الا يتأكد، والفترة الجاية راح يختبرج هواي

حسيتها توترت

عطاء: بس انتي ما عليج شي، بالنهاية انتي رافضة خالد لحد هاي اللحظة، بس الواكع بيها هو خالد، اولا هو وخالد أصدقاء وبقانون الصداقة عدهم زحمة اخلي عيني ع اخت صاحبي، ثانيا فرق الطوائف يعني حسين مراح يتقبل هالاختلاف نهائيا، وثالثا والاهم غيرة الرجل الشرقي ما تتقبل وجود العلاقة والحب والارادة مهما كانت الاسباب

كالت بحيرة

زهراء: هو شنو الواضح حتى حسين يتأكد ويحاول يلكة دليل؟ 

صفنت
بعدها كلت بتفكير

عطاء: الموقف اللي جمعكم سوة بالوقت اللي كان خالد ما يعرف انتي اخت حسين هنا كانت الشرارة، نظرات خالد بكل مكان، اكيد اكو كعدات تجمعة بحازم وتثير الشك، بغض النظر عن الكلمات واستفزازهم لبعض

عقدت حاجبها وكالت

زهراء: هو انتي شلون فاهمة شخصية حسين هيج؟! 

ابتسمت

عطاء: مو حسين بس، شوفي انا عندي اخوان ومنتبهة لطبيعة علاقتهم مع بعض ومع اصدقائهم، علاقة الشباب مو مثل البنات، تكون ملغومة وبيها حدود ما يعبروها ويسيطر عليها الغيرة ع الاعراض والعيب اما علاقة البنات بيها غيرة وحسد وانتهاز فرص

خلت ايدها ع حلكها
وصفنت

كلت وانا مستمرة بالتفكير

عطاء: الوضع اللي جاي نعيشة راح يخليني اوصل مرحلة اسوي شي ما يخطر ع بال اي بشر

كالت بأرتباك 

زهراء: شلون وشتسوين؟ 

تنهدت

عطاء: ادعي ما ينفذ صبري

كالت بتساؤل

زهراء: عطاء؟ ما تحسين اكو شي غريب؟ 
عطاء: وهو؟ 
زهراء: حبيبة قبل يوم تعاركت وياج واليوم الصبح من خذلها حازم عافت الكل واجت تبجي يمج

ابتسمت 
ودمعت عيوني

عطاء: حبيبة انسانة طيبة واللي بكلبها ع لسانها، حكيمة وتفهم العالم لكن تعبر عن حكمتها بطريقة غلط، حبيبة فاهمة حازم وبقرارة نفسها حازم مو الرجل اللي راح تكمل وياه لكن اكو عادة عند البنات وهي التأكد

تنهدت 

عطاء: انا وانتي وهواي بنات ع اختلاف افكارنا نعرف الشخص المو مناسب النا بس نستمر حتى نوصل لفكرة بالنهاية ان احنا نظريتنا صح، حبيبة ما تكره احد لكن حبيبة حست بحازم مهتم بالكل اكثر منها وما الومها هالشعور مقرف

ميلت راسها وكالت

زهراء: وحازم؟ 
عطاء: ارجعي لبدايات حبيبة وحازم راح تلكين حازم مو هو المبادر، وهاي هي النهاية، المايبادر بالبداية مراح يبادر بالنهاية راح تلكي متأخر بخطوة دائما

زهراء: انا احس حبيبة ما انطت فرصة لحازم ينعجب بيها ويحبها
عطاء: صعقتة بشعور قوي ما كدر هو يستوعبة لهذا النهاية معروفة

حكت شعرها

زهراء: وروناك؟ 
عطاء: اهلها من محبتهم الها ظنوا ان مكانها الامن بغداد، وحتى عبدالله ما اشوفة شخص مو زين، عبدالله انسان حالة حالنا لكن ما لكة اللي يستوعب مشاعرة وتعرض لكره بحياتة هواي لهذا كان يعامل روناك كحرب لازم يربح بيها، لازم تحبيني لازم تتزوجيني

زهراء: والشي اللي صار مؤخرا؟
عطاء: ضوية تعلقت بسراج ورادت تحتفظ بحروفة، امها كانت تدور خلفها والشقة كلها مكانت امنة لهذا الصندوق واختارت روناك حتى تضم سرها لكن دائما الانسان اللي تكون نيتة خير هو المتأذي

فركت وجهي

عطاء: الرسالة الاخيرة اللي كتبتها ضوية كانت القشة اللي قصمت ظهر البعير، ضوية تخيلت ان يجي يوم وتدز الرسالة لسراج، او فكرت ان هالرسالة راح توصلة بعد موتها، وشوفة عينج صار اللي صار

رمشت ببطئ
وكالت بصوت خافت 

زهراء: وخالد! 

تنهدت 

عطاء: خالد يتيم الام، فاقد للمحبة وللانتباه، مفتعل للمشاكل مع عائلتة، انا اتصور ان خالد كان يستفز اهلة حتى ينتبهون الة، وهو اعجب بيج من المرة الاولى واستفزج حتى تنتبهين الة وهذا غلطة الوحيد

عدلت كعدتي وكلت

زهراء: اما انتي، انسانة داخلج نظيف متربية بعائلة يحكمها الدين، متمسكة بتفاصيل الدين اكثر من اخوج، وجود خالد يخليج بتحدي صعب واي بنية تعيش ظروفج يمكن راح تتصرف نفس التصرف لكن انتي عقلانية وخالد عاطفي وهذا الخلل

اجت حبيبة 
شعرها منفوش وعيونها مليانة كحلة
كانت سايلة بسبب البجي

كعدت يمنا وصارت تشرب ماي
كالت

حبيبة: بنات، انا احس ابوية راح يبلش يتصرف
عطاء: مسمعتي خبر عن حازم؟ 
حبيبة: خابرني بس ما رديت ومااريد ارد
زهراء: انا برأيي ناخذ استراحة لان كثرة الضغط تخلينا ما نعرف نتصرف

وفعلا
عم الهدوء بالبيت
رغم انهياراتنا الداخلية
كنا ثابتين خارجيا.. 

ثاني يوم
كان السبت

طلعت روناك من الغرفة ترجف
خلت كدامي موبايل
كان بي رسالة من اختها
مكتوب بيها

: الموضوع بلش يكبر، ابوية صار عندة علم بي، انا متأكدة انتي ما تسوين هيج واكو توضيح للي صاير، بأقرب فرصة راح يجون الج قدمي توضيحج والا تتعاقبين

دمعت عيوني 
كالت بخنكة

روناك: انا شنو ذنبي؟! ها

احس غصة تكونت ببلعومي
دموعها صارت توكع
كالت بأنهيار

روناك : انااا شلووون راح اطلع نفسي من هالورطة هاي؟!! 

..... 
فعلا
انا شلون راح اطلع نفسي! 
كلت بأرتباك
وانا اباوع لكل الاماكن الا لعيونو

خالد: الملزمة ملزمتي، شبي الخط؟ 

كال بشك

حسين: شايفة بس ماادري وين

ابتسمت

خالد: نلتهي بحازم اللي امو مريضة لو بالملزمة؟ 
حسين: الملزمة هاي مو ملزمتك، وحتى تختلف عن باقي الملازم

كلبي خفق بقوة
بلعت ريك

خالد: انا عندي عادة اول ملزمة اكتب بيها والونها
حسين: والظرف؟! 

تنهدت

خالد: خير حسين شو تحاسبني؟! 

اجة سراج وكال

سراج: اكلك خالد ما كملت الرسالة؟ 

احس عركت
كال حسين 

حسين: رسالة شنو؟ ولمنو؟ 

تكتف سراج وكال

سراج: ليش انت متدري وصيت خالد هو اللي يكتبلي الرسايل لان خطة حلو؟

جريت نفس 
حسين باوعلي بشك
كلت بتوتر

خالد: ما كتبتلك ولا راح اكتب وانا من ذيج المرة كتلك هالشي حرام ومااسوي
سراج: كيفك بس رجعلي الظرف لان خلصت ظروفي

حسين كال بشك

حسين: افهم من كلامكم الظرف لسراج؟! 
سراج: اي الي

طلع سراج من الغرفة
باوعلي حسين وكال

حسين: واصلة بيك لهنا؟ تساعد واحد نفس هذا؟! 

كلت بأرتباك 

خالد: ما كتبتلو ولا راح اكتبلو ومن ذيج المرة رفضت بس هو اصر

اقترب وصار يباوع لعيوني بعمق

حسين: انت احد كلك ان الكذاب عيونة تفضحة؟! 

كلت وانا ابعد عيوني عنو

خالد: حسين انت هواي مركز بحياتي وهالشي يخليني انزعج
حسين: للمرة الاخيرة اسألك، اكو شي تريد تكولة الي؟! صاير شي انا ماادري بي

احس كلبي صار يوجعني
كنت احتاج وقت حتى افكر
اكلة او لا
فجأة تذكرت

زهراء مريضة واكيد تعبانة
مااريد اكون تعب فوك تعبها
انا اتحمل قراري مو مشكلة
بس هي مو ذنبها

بقيت ساكت
حسين كال بغضب مدفون

حسين: رصيد فرصك جاي يخلص مستوعب لهالشي؟  

باوعتلو بكل ثقة
كلت

خالد: ليش دائما تتخيل ان انا راح اطلب الفرصة منك؟ 
حسين: لان النظرة الاولى ما تخيب
خالد: وشنو نظرتك الاولى عني؟ 

جرني من ياختي
وكال وهو صاك اسنانو

حسين: اذا طلع اللي ببالي صح راح ادفنك هنا

غمضت عيوني بقوة

خالد: وشنو اللي ببالك
حسين: انت تعرف قصدي، مراح ارحمك

باوعتلو وكلت

خالد: الرحمة من الله

وخرت ايدو وكلت

خالد: ونزل ايدك عني لان عيب، مو من المراجل نتقوى ع بعض

كال بعصبية

حسين: بس من المراجل نخلي عينا ع... 

سكت! 
بلعت ريك بخوف
كال بعصبية 

حسين: ميخالف خالد ان شاء الله شكي مو بمكانة، بس خليها براسك اذا طلع شكي صحيح اخلي امك تبجي عليك

ابتسمت

خالد: صارلها سنين تبجي علية هي وبكبرها، شنو الجديد؟ 

حس ع نفسو
وطلع من الشقة
كعدت ع السرير
وخليت ايدي ع راسي

احس راسي راح ينفجر
الدنيا شادة حيلها علية
وطاقتي تنفذ يوم بعد يوم

سمعت سراج يكول

سراج: اتمنى ما تكون نهايتك هي الندم

رفعت راسي
باوعتلو بغضب

خالد: روح من كدامي مو فارغلك

ابتسم

سراج: هاي البنية هي شيطان متسلح بالايمان، اخترقت عقلك وفكرك وعيشتك شعور تحدي وي نفسك ووي الناس دون ما تنطق كلمة وحدة بس، هالبنية راح توصلك للموت بأيدها دون قصد منها ودون وعي منك

صكيت ع اسناني
وكلت بغضب

خالد: كلمةةة وحدةة بعد اكوم اسحلك هنااا، لا تجيب طاريهااا ع لسانككك

طلع وعافني
ضربت ع راسي
شسويت بروحي! 

حسيت كلبي راح يتوقف من الوجع
اروح اخطبها؟! 
لا لا ما استعجل اخاف يرفضوني

انا كل اللي احتاجو موافقتها.. 

تمددت ع سريري
لميت نفسي
ومر الوقت بكل هدوء

ثاني يوم كنت متمدد وصافن
السكوت هو الفاصل الوحيد بينا

كنت اتحاشى النظر ع حسين
واحس الساعة هنا تمر سنة
فزيت ع صوت رسالة من اخوية
تبلغني بموت عمي ع يد داعش
وسوء احوال المعيشة هناك

خليت ايدي ع راسي
احس القهر هاجمني من كل مكان
صرت افتر بالبيت وانا اردد

لا اله الا الله

كنت الجأ لله بكل الاوقات
وافكر بعمق وبتكرار
هل وجودي هنا غلط؟ 

وبهواي مرات
كنت اشوف نفسي مذنب

انا صح مو مرتاح هنا
بس مهما كان التعب هنا ما يتقارن بالمعاناة هناك
وحتى لو كان ارتباطي ضعيف بيهم
همة اهلي.. 

شلون كادر اعيش هنا وهمة مو بخير!؟ 

اندكت الباب
فتحتها وصار حازم كدامي 
وجهة مكلوب وتعبان
كلت

خالد: شجابك؟! 

دخل وهو يكول

حازم: ما خلتني ابقى يمها، طلعت من المستشفى ورجعت للبيت وكالتلي دراستك اهم
خالد: وصحتها شلونها؟ 
حازم: يكولون كليتها الثانية تعبانة لهذا نطوها علاج وبلكي تصير احسن

طلع حسين من الغرفة
كال

حسين: الحمدلله ع سلامة الوالدة
حازم: الله يسلمك

حازم كعد بالصالة
ولزم راسو
طلع سراج من الغرفة وكال 

سراج: حازم اذا تحتاج مساعدة انا هنا
حازم: اشكرك

كلت

خالد: شسويت ع موضوعك؟! 

باوعلي وكال

حازم: شنو، اي موضوع؟ 
خالد: الخطبة

كال بتعب

حازم: يمعود شسويلها اتصلت عليها كومة ما ترد، قابل اتوزع الف وصلة، يعني امي مريضة اعوفها واروح اخطب؟ 

تنهدت
حسين كال

حسين: سوي اللي يريحك ومعليك بخالد العاطفي

بهالاثناء اندكت الباب بقوة
انصدمنا كلنا
منو يدكها هيج؟! 

حسين فتح الباب
وفجأة دخلت عطاء للشقة
وروناك وراها! 

بقينا نباوع بصدمة
كالت لسراج بأنفعال

عطاء: تمشي هسة كدامي وتروح ع عبدالله وتحجيلة كلشي سويتة وي ضوية وتطلع روناك من المشكلة هاي

كال حسين بأنفعال

حسين: انتبهي لنفسج ترا انتي جاية لشقة شباب

كالت بعصبية
وهي تباوع لسراج

عطاء: سرااااج لا تختبر صبرييي
سراج: شنو مخبلةةة انتي؟؟ شعلية بيج وبيها جاية تذبين بلاج علية
عطاء: انا اذب بلاية عليك؟! 

تهجمت علية
جرها حسين ودفعتة
صاحت

عطاء: انت بالذات تطلع من الموضوع وما الك اي علاقة

حسين يباوعلها بصدمة
كالت بغضب

عطاء: الكلب هذا اخذ صديقة عمري وهسة يريد يخسرني الثانية وانتو مابيكم لو زلمة واحد وكف بوجهة وكلة السويتة غلط

كام حازم
كال

حازم: ميخالف احجي بهدوء وهسة نتفاهم وما تطلعين منا الا وانتي راضية

كالت بأستهزاء

عطاء: شوفوا منو يحجي شوفو، انتو هنا كلكم ع بعضكم شلة ناس تعبانة طايحة حظ

كلت بنفاذ صبر

خالد: هسة ليش التجاوز؟ عندج حك تاخذي بس دون تجاوز

وكفت كدامي وكالت بغضب

عطاء: من يشهد الانسان زور تسقط عنة الانسانية، وانتو كلكم شهدتوا باطل وطلعتوا صديقكم من السالفة ووكعت براس ضوية وهسة روناك

شمرت صندوق بالكاع
وصاحت

عطاء: هذا الصندوق بي فضايحك يا سراج، اذا ما تروح ع عبدالله وتكلة الصندوق مالتي وروناك مو ذنبها بوقتها اقتلك بدم بارد دون شفقة وانتو كلكم هنا تعرفون منو عطاء وواصلتكم اخباري

باوعت ع روناك 
كانت تبجي
كلت بعدم فهم

خالد: البنية شدخلها بسراج وضوية؟! 

كالت عطاء بغضب

عطاء: الكلب اللي كدامكم كان ينطي رسايل حب لضوية وضوية تخاف وتضمها يم روناك، وهسة خطيب روناك شاف الرسايل وعبالة الها، لا وتهم روناك ان هي حامل

الكل انصعق
وواحد صار يباوع للثاني
لهنا واصلة الامور؟! 

عطاء تهجمت ع سراج
وانا بعدتها وخليت سراج وراية
وكلت

خالد: حل الموضوع يمي
عطاء: هسة صرتوا زلم؟! 

كلت بعصبية 

خالد: كتلج حل الموضوع يمي، انطينا عنوان عبدالله وانا بنفسي اخذ سراج الو ونحلها

باوعتلنا كلنا
كالت

عطاء: اذا ما كنت كد كلامك.. 

قاطعتها

خالد: كتلج الموضوع انا احلو انطينا العنوان ومعليج

روناك كانت ترجف
كتبت العنوان
وضميتو يمي

عطاء اخذت روناك وطلعت
باوعت ع سراج وكلت

خالد: عجبك هيج؟! لأي مواصيل موصل نفسك وموصلنا وياك؟ 

كال بأنزعاج

سراج: حبيبي مو كاعد تبيع اخلاقياات براسي، انا ما اتدخل بهذا الموضوع ولا احلة

كلت بعصبية

خالد: مووو بكيفك... 

قاطع كلامي هجوم حسين ع سراج
وهالمرة حسين تحول من بشر
الى حيوان مفترس

كسر سراج تكسير
وانا وحازم نحاول نبعدو
ما كدرنا

انكلبت الشقة كلاب
بالكوة يلا وخرناه
وهزمنا سراج لبرا

حسين لحكو
وانا وحازم واحد يباوع للثاني
كال حازم بتعب

حازم: من يكشف علاقتك بزهراء هيج حتكون كتلتك

تنهدت

خالد: امشي نلحكو

طلعنا نركص
لكينا حسين بالشارع حافي
وسراج مهزوم

كوة صعدناه
حسين تحمل سراج هواي
وهالضرب يستاهلو من زمان

مر هذا اليوم بتعب
ماكدرت انام
صليت الفجر وسبحت

بالي يم زهراء 
منا تدري بية انا خاطب
منا ما شافتني للمستشفى

احس كلبي واجعني من كلشي صاير

بدلت ورتبت ملابسي
بدون ما ينتبه حسين 
طلعت الظرف وخليتو بين الملازم

وكعدت اراجع الامتحان

حسين كان وجهو ما يتفسر
الظاهر رزالة عطاء اثرت هواي
ويمكن اللي عرفو عن ضوية خلاه ينفعل

اما حازم الليل كلو يتصل بخالتو
كان مخبوص بالمشاكل العائلية
وناسي حبيبة اللي اكيد بوضع صعب

طلعت للدوام وانا متوتر
كلبي يخفق بقوة
محتار ودايخ
شلون راح انطيها الرسالة! 

وصلت للقاعة
وشفتها.. 

كانت ملفوفة ايدها وتعبانة
بس بعدها حلوة

وكفنا بباب القاعة حتى نذب الملازم
وكفت يمها وكلت

خالد: السلامة ان شاء الله 

باوعتلي بطرف عين
ودخلت للقاعة
تنهدت

يلا ميخالف
اهم شي باوعتي
دحكتي

خليت الرسالة بنص الكتاب
ودخلت امتحنت

ع طول الامتحان بالي يمها
لكن هي كانت تكتب
الدكتور حب يقدملها مساعدة
وهي رفضت

تعرف تكتب باليد اليسرى هم
كاملة مكملة والكمال لله
ناقصها تقبل رسالتي وهاهية

كملنا امتحان وطلعنا
وتوجهنا للقاعة الثانية عدنا محاضرة

حجزنا الستولات
وهي طلعت حتى تستنسخ يمكن

رحت يم ستولها
طلعت الرسالة
خليتها بين ملازمها

انداريت حتى ارجع لمكاني
شفتها بباب القاعة
وتباوعلي لان دالعب بملازمها

هسة عبالها بكت ملزمة

رحت كعدت بمكاني
وهي فعلا كعدت تحسب الملازم
شافت الظرف وكلبي خفق

انتبهت للاسم المكتوب
كامت دون ما تحجي شي
ذبت الظرف ع ستول كدامي
ورجعت كعدت بمكانها

احس كلبي وجعني
هي ليش محاولاتي دائما فاشلة
وليش كلشي اقدمو يقابل بالرفض؟! 

ردت اروحلها
الدكتور دخل، وبلشت المحاضرة

كنت حاضر جسديا
وعقلي يلومني
وقلبي يدافع عنها

كان عقلي بكلي البنات هواي
وكافي التفت لنفسك
عيش حياتك 

وكلبي يكلي لا ابقى حاول

وكل ماارفع راسي وافكر اباوع لغيرها
عيني تدورها وتروحلها
كأنما نظري يستقر بمكانة

ومكاني هي.. 

كملت المحاضرة
شي بداخلي دفعني
كمت من مكاني والظرف بيدي

وصلت لستولها
وسط هوسة الطلاب
خليت الظرف كدامها 
وكلت

خالد: انا مو خاطب هاي كذبة من حسين، وبالمستشفى اجيت بس انتي مادورتي زين بعينج 

باوعتلي بصدمة
فز كلبي
ابتعدت عنها
اخذت ملازمي وطلعت من القاعة

طلعت امشي بسرعة
كأني انسان يبحث عن منفذ
حتى يطلع من احساسة

اجرت تكسي
وطلعت بوجهي للمحل

لكيت البضاعة واصلة
والعمال مرتبين كلشي
شكرت صديقي لان ما قصر وياية
ورجعت للسكن

احسني ضايع
بس بداخلي شي فرحان
اخيرا واجهتها
اخيرا حجيت وسمعتني

دخلت للشقة
صار سراج بوجهي
تذكرت عطاء وروناك
كلت

خالد: اجيت والله جابك

جريتو من قميصو

سراج: ترا اكدر افضحك.. 
خالد: شششش ما خايف منك ولا من ابوك، كدامي طلع شكو دليل يخص علاقتك بضوية بسرعة

دفعتو للغرفة
صار يطلع وصولات وهو يكول

سراج: للاسف وكفت لواحد حقير مثلك، لو عايفك لحسين يشك حلكك

صحت

خالد: يلااااا يلاااا طلع الادلة خلصنااا، هم صدكت روحك واحد مثلك يلوي ذراعي

جريتو وطلعت
شافنا حسين بالباب
كال

حسين: خير؟ 
خالد: رايح انفذ وعدي

اخذت سراج وطلعنا للعنوان
دكينا الباب وطلع النا عبدالله 
كال

عبدالله: انا شايفكم، بس وين؟! 
...... 

بعد مرور ٢٤ ساعة
... 

فاصلٌ زمني ليس طويل الأمد
فاصلٌ يجمع بين الحيرة والضياع

في حادثة غريبة
يجتمع بها لأول مرة مظلومان معا

لا نعلم من كان الأكثر ظلما بينهما
اول مرة يجتمعُ قلبين معا
احداهما يكسر الأخر
والأخر يكسر الخاطر

وقد عم الضياع..

كانت الجميلة نائمة
شعرها الذهبي يعانق الهواء
كانت جميلتنا حالمة

بياض ثوبها قد تلطخ بالدماء
كانت بسيطة واهمة
قد فاتها الكثير من التعقيد والدهاء

بزغت مع ضوء الشمس صباحا
كانت كالنورا في السماء
اخذها الحب بعيدا

حتى اصبحت جثة هامدة
مرمية في الأرجاء 
الجميع بحثوا عن هوية تلك المرمية
لم يجدوا بحوزتها سوى رقماً لـ "عطاء" 
... 

فزيت من نومي
ع صوت الفون وهو يرن! 
كنت نعسانة هواي

فتحتة وخليتة ع اذني
اجاني صوت رجل غريب
وهو يكول

: لو سمحتي توجهي لمستشفى....  بأسرع وقت، البنية اندعمت وحالتها خطرة وماكانت شايلة شي غير رقمج

فتحت عيوني مصدومة
كعدت ع حيلي احاول استوعب
لحد ما
باوعت لسرير روناك ولكيتة فارغ..! 

خليت ايدي ع قلبي
وصرخت بهلع

عطاء: روووووناااااااك
...... 


تعليقات