رواية السكن الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم غدير الحيدري

 

 

 

رواية السكن الفصل الرابع والثلاثون بقلم غدير الحيدري



حين يسألني الجميع عنكِ
سأخبرهم بدون شك
بأنكِ غريبة الحُبِ والوطن

متى انتهى ذلك اللحن؟! 
متى غادرتنا اغانينا
كيف ضاع الوطن؟ 

─── ⋆⋅☆⋅⋆ ───

وكفت والدمعة مستقرة بعيوني
زهراء مخلية راسها ع كتف حبيبة
كاعدين يمي يبجون

احس الحياة يوم بعد يوم تختبر صبري
بقلب العراق واحس روحي غريبة
وحتى لو ناديت اهلي
مراح يستوعبون الاعيشة.. 

طلعت الدكتورة من غرفة العمليات
نزعت كمامتها
ع وجهها ملامح الحزن
باوعتلي وكالت

: انتو اهلها؟ 

تجمعت الكلمات ببلعومي
كلت بخنكة

عطاء: لا، بس يمكن اي

كامت حبيبة
كالت وهي تبجي

حبيبة: صديقاتها بالسكن، واهلها يتأخرون يلا يجون، فدوة احجيلنا شلون صارت

كالت بأسف

: انا اعتذر، بسبب النزيف اللي صار عدها وتلف بعض الاعضاء انجبرنا نستأصل المبيضين

فتحت عيوني بدهشة
وانا اسمع شهكة حبيبة وزهراء
احس الدمعة تجمعت بعيوني

بس ماكدرت تنزل
ما نزلت ابد

بقيت افرك بعيوني
احس الغصة صعدت لبلعومي
ما كدرت ابجي

وكعت بالكاع
اسمع بجي زهراء وحبيبة
الوحيدة انا اللي ما كدرت.. 

كمت وصرت امشي
صرت اتذكر كلشي
كلشي

امشي واوخر شعري عن عيوني
احاول ابجي.. 
ما كدرت

شفت حسين
شفت خالد
شفت حازم

ولا واحد كدر منهم يوكفني
شفت كلشي
حتى ضوية شفتها

كانت واكفة كدامي
حامل ومخلية ايدها ع بطنها
مشيت الها

وكفت كدامها
كلت

عطاء: ليش؟! 

ابتسمت بوجهي
باوعت ع بطنها
ورجعت باوعت لوجهها
وكلت

عطاء: ليش سويتي بينا كل هذا!؟ 

مديت ايدي ع بطنها
وكلت

عطاء: ليش اخذتي امومة روناك؟ 

كانت تبتسم
صرخت بقوة

عطاء: لييييش سويتيييي هيييج بيةةةةة

حسيت ع زهراء سحبتني بقوة
وحبيبة تعتذر

حبيبة: اسفين اسفين عذروهااا تعبانةة

صرت اصرخ بحضن زهراء 
واكول

عطاء: ضويةةةة تضحككك عليةةةة ما تجاوبنيييي

وزهراء تسحبني الها بقوة
وتكول

زهراء: عطاء عطاء ركزي وياية عطاء

لزمت وجهي وهي تبجي

زهراء: هاي مو ضوية، هاي مرة غريبة حامل، انتي تتخيلين عطاء تتخيلين

كلت بخنكة

عطاء: تساعديني؟ 
زهراء: اي اي اساعدج كولي شتريدين
عطاء: اريد ابجي

اشرت ع ركبتي

عطاء: اكو شي هنا مجاي يطلع، ساعديني ابجي

باوعت ع حبيبة 
جريتها وكلت

عطاء: كلامج دائما يأذيني، احجي اي شي يستفز مشاعري ويخليني ابجي

كال حسين 

حسين: ترا هي مو بوعيها، تحتاج ابرة مهدأ

باوعتلة بكره
كلت

عطاء: شجابكم لهنا؟؟ وسراج وين؟؟ 

لزمتني حبيبة 
دفعتها
صاحت بية

حبيبة: عطاءءءء كافيييي الناس جاي تباوووع

صرخت

عطاء: لاااا مووو كافييي، روناك بهالحالة بسببي، مووو كافييي يلاااا خلينييي ابجييي كوليلي انتي ماعندج اب وامج اتفقت وي عشيقها وقتلت ابوج وانهزمت.. 

وكعت بالكاع 
وصرت اصرخ وابجي
ضمتني حبيبة لحضنها وهي تكول

حبيبة: وج كافييي تخبلتييي انتيي

حسيت ع ابرة انضربت بأيدي
وفقدت الوعي... 
...... 

قبل ٢٤ ساعة

رجعنا للشقة
كنت ارجف وعطاء تبجي
صارت بوجهنا حبيبة 
كالت بعصبية

حبيبة: شنو معناها روحتج الهم هاا؟؟ 
عطاء: حبيبة وخري من وجهيي
حبيبة: مرااااح اوخر وهسة تحجين

صاحت عطاء 

عطاء: تريدييين اعوفها تعانييي كدامي ومااسوي شي؟ تريدين اهلها يأذوها وهي مو مذنبة؟ 
حبيبة: تدرين شنو ذنب روناك الوحيد؟ صادقت وحدة مثلج ومثل ضوية

صاحت زهراء 

زهراء: حبيبةةة كافي، خلي نفتهم الصايرر

وكفت كدامي وكالت

زهراء: روناك احجيلي، شصار من رحتوا لشقتهم؟ حجيتوا وي سراج؟ 

كلت بخنكة والدموع بعيوني

روناك: خ. خالد كال هو راح يحلها

زهراء باوعت ع عطاء 
وكالت بأستغراب 

زهراء: شنو؟! 

كلت بخنكة 

روناك: عطاء انفعلت وغلطت عليهم، حسين وحازم ما كان... 

قاطعتني حبيبة وكالت

حبيبة: حازم راجع؟! 
روناك: اي هناك
حبيبة: والله لالعن ساعتة السودة
زهراء: كافي اريد افهم

كعدت ع الكرسي
وكلت بتعب

روناك: خالد كللها لعطاء انطوني عنوان عبدالله وانا احلها

كالت حبيبة 

حبيبة: اعتبروها انحلت، ع الاقل خالد ارجل من حازم وحسين
زهراء: حازم مو رجال بنظرج معلينا احنا، بس لا تحجين ع حسين
حبيبة: دطيري انتي وحسين

حبيبة دخلت للغرفة
وانا كعدت افكر وخايفة
كعدت زهراء يمي
كالت

زهراء: كلشي حيكون بخير، لا تخافين

عطاء بقت ساكتة
طول الوقت دمعتها بعيونها
وما تحجي شي ابد

ثاني يوم داومنا
كنت تعبانة وكوة داومت
مااعرف شلون امتحنت وشكتبت

رجعنا من الدوام
اباوع لحبيبة وجهها احمر
وكانت ترتب غرفتها وتبجي

وزهراء حايرة برسالة
كانت تباوع للظرف وتخاف تفتحة
دخلت لغرفتهم
كلت

روناك: حبيبة شبيج؟! 

باوعتلي وكالت بعصبية وهي تبجي

حبيبة: كتلة ليش هيج سويت؟ ليش دمرتني وفشلتني كدام اهلي؟ يكلي شسويلج امي مريضة ورحتلها، كتلة ع الاقل اتصل كلي خلي خبر يمي يكلي صارت بعد وعيب ع ابوج يطردني من الشغل

ضربت المخدة بالكاع وصاحت

حبيبة: الشرف سزز يذب العيب ع ابوية وناسي عملتة، والله لأخلي يبوس الرجلين والله

تنهدت

روناك: راح تنحل، متبقى هيج

مسحت دموعها

حبيبة: اكلج انا طول الوقت احجي الحقيقة، بس من ابجي وانفعل احجي الحقيقة اضعاف، حازم بعمرة ما حبني ومراح يتقدم تجاهي لو خطوة وحدة وانا راح اعرف شسوي

كلت بهدوء

روناك: شراح تسوين؟ 
حبيبة: راح اشوف حياتي، بكل بساطة

تنهدت

روناك: الرب يبرد كلبج

طلعت من الغرفة
لكيت عطاء ترتب ملابسها
كلت

روناك: ليش ما اجيتي وهديتي حبيبة؟ 

كالت ببرود

عطاء: انا احب حبيبة واحبها هواي، بس احنا العراقيين من نتعب ونتأذة نلوم، وحبيبة يمكن بدل ما تحاول تلكة حل تلومني ع المشاكل اللي بحياتها ع الرغم كلنا نعرف انا مالي ذنب

تنهدت

روناك: اذا حبج حازم، تتقبلين حبة؟ 

التفتت الي
وكالت

عطاء: وليش لازم الانسان يعيش كل تجارب حياتة حصرا بالمرحلة الاولى؟ انتي ضامنة شيصير منا للمرحلة الثانية او الثالثة

عقدت حاجبي

روناك: شنو قصدج؟ 
عطاء: قصدي الهدف الأول دراسة، واذا احتاجت الرحلة شريك حياة فالايام طويلة والفرصة موجودة وهواي اكو شباب

تنهدت 

روناك: انتي تكولين هالشي لان يأستي من حسين؟ 

ابتسمت

عطاء: مرة كعدت بيني وبين نفسي وسألت روحي سؤال، انا شنو اللي منتظرتة من حسين؟
روناك: والجواب؟ 
عطاء: لا شيء، اللي حسيتة تجاه حسين كان سببة بقايا شعور مراهقة بداخلي وهسة اختفى

كلت بأستغراب

روناك: مراهقة! 

سدت الكنتور
كعدت ع سريرها وكالت

عطاء: قرب الفاينل، اصفني ع كلنا وشوفي شكد تغيرنا وشكد هاي الايام كشفت حقيقتنا، كنا كلنا نشوف حازم انسان بسيط وع نيتة وهسة نشوفة انسان مو سهل، انا احجي عن شخص واحد وانتي قيسي كلامي ع الباقين

مشيت لسريري
تمددت وغطيت نفسي 
وكلت

روناك: برأيج راح يصيرلي حل؟ 
عطاء: راح يصير لا تخافين

لليل
بقيت اتكلب وحايرة
احس اكو شعور غريب بداخلي

بتمام الساعة 4
اجتني رسالة من عبدالله 
مكتوب بيها

عبدالله: انا جوة بباب السكن، عندي كلام وياج اذا حابة تسمعي انتظرج.. 

فزيت
احس كلبي يخفق بقوة
كل البنات نايمات

اكيد عبدالله سمع من خالد
واجة حتى يعتذر مني

غيرت ملابس النوم بسرعة
وجريت اول ثوب اجة بأيدي
كان لونة ابيض

لبستة ونزلت
موبايلي كان مخلص شحن
كتبت رقم عطاء بورقة
يمكن احتاجة حتى اتصل عليها

كنت متوترة وخايفة
وهواي افكار براسي

من بعيد شفتة كاعد بالسيارة
تغلب ع ملامحة الهدوء
دمعت عيوني 

طلعت والبواب كان نايم
فتحت باب السيارة
صعدت دون مااكول شي
وهو بقى ساكت

حرك السيارة واخذنا لنفس المكان
اللي بكل مرة نروحلة ونسولف يمة
كال دون ما يباوعلي

عبدالله: صارت هواي احداث.. 

قاطعتة وكلت

روناك: شمدريك بية مو نايمة

كال ببرود

عبدالله: العندة قهر ما ينام

كلت بخنكة

روناك: تعترف بقهري؟! 
عبدالله: سوء فهم 
روناك: تكولها بكل هالبساطة؟ 
عبدالله: المجموعة الماشية وياها مو امنة
روناك: ورفعة سلاحك بوجهي امان؟ 

ما جاوبني
كلت بعصبية 

روناك: من تحجي وياية وانت مدرك لغلطك ولكلشي سويتة بية باوع لوجهي ترا اثار ظلمك لحد هسة محفورة بأيدي

استمر بالصمت
فتحت باب السيارة ونزلت
بقيت اباوع للشارع وللنهر وابجي

نزل ووكف يمي
كلت

روناك: اذا ما تريد تعترف بغلطك حتى وانت ع علم ان انا مو غلطانة ليش اجيت؟! 

باوعلي
صفن بوجهي
بعدها كال ببرود

عبدالله: تروحين وياية؟ 

فتحت عيوني مصدومة 

روناك: ها!؟ 

تنهد وكال ببرود

عبدالله: بغداد مو مكاني، انا راجع للبنان

رفعت حاجبي بتعجب
دموعي مستمرة بالنزول رغم الصدمة
هزيت راسي وانا احاول استوعب

روناك: بغداد مو مكانك، اي مو مكانك

صحت بعصبية

روناك: وانااااا وين مكانييي؟!، اناااا شنوو؟؟ 

رفعت ايدي بوجهة

عبدالله: رغم كل اللي صار ما استحقيت اعتذار واحد منك

ما جاوبني
كلت بتعب

روناك: ليش ساكت؟! انت انت.. 

مسحت دموعي
وانا اكول بخنكة

روناك: نفسة عبدالله الاعرفة؟؟! 

بجيت وانا اكول

روناك: ليش سويتوا بية هيج؟! انا شسويييت الكم؟ 

تركتة ومشيت مسافة
صرت ابجي واباوع للسما
احس كلبي راح ينفجر

انا منهارة
وهو بقمة برودة

التفتت وباوعت الة
كلت بغضب

روناك: كلة كان كذب، حبك وهوسك وكلشي حجيتة كذب حتى انت كذب

رجعت ووكفت كدامة
رفعت اصبعي بوجهة

روناك: انت اكبر كذبة مرت بحياتي وعشتها، اللي وصلني لهنا مو صديقاتي ولا الصندوق اللي وصلني لهنا هو انتتتت

دفعتة بقوة
فركت وجهي 
احس الكاع تفتر بية
ووجع احتل كل جسمي 
لزمت بطني وصحت

روناك: اااخ

اقترب الي
كال بخوف

عبدالله: رونااك

باوعتلة
الدمعة مستقرة بعيوني 
كلت بخنكة

روناك: رونة رون رونتي، كلة كذب

دفعتة وكلت

روناك: روح، انا وبغداد ماعدنا نطيق وجودك

دمعت عيونة
كال

عبدالله: ماتريدين تجين.. 

رفعت ايدي بوجهة 

روناك: روح، ما اريد اشوفك بعد

كال

عبدالله: راح افهم اهلج ع كلشي 

ضحكت بأستهزاء
كمل كلامة وكال

عبدالله: و ورقة طلاكج راح توصلج للباب.. 

فصل العالم بية
او انا فصلت عن العالم.. 
اخر شي سمعتة هو ورقة طلاكج! 

شبسرعة تطلكت!؟ 
شبسرعة تخلوا عني؟! 

هيج انا منبوذة! 
منبوذة لدرجة الكل تتخلى عني بسهولة
باوعت بوجهة

استقرت عيني بعيونة
وكان صوت بداخلي يكول

هيج انا ما عندي لو حسنة وحدة تخليك صادق وياية! 
هيج انا مو كافية حتى تتركني؟ 
هيج وجودي ثقل عليك وع اهلي وتخليتوا عني؟ 

بدون ما احس
رفعت ايدي وصفعتة بقوة

من قوة الراشدي احس ايدي انجرحت بلحيتة
كلت وانا صاكة اسناني

روناك: راح تجي ليم بابي، وراح اطبك الباب ع اصبعك اليوجعك، واعوفك معلق دون رحمة لا انت داخل البيت وحاس برجولتك ولا انت ضايك حرية الشارع.. 

مشيت مسافة
التفتت علية
كانت عيونة مدمعة

ابتسمت ونزعت الحلقة
شمرتها بالنهر وكلت

روناك:شكراً ع كلشي، كنت انسان بمنتهى السفالة

مشيت بسرعة
وصرت اركض
احاول اتحرر من خيبة قيدت كلبي

دموعي تنزل وانا اركض
كل ما ابتعد اكثر تكبر الغصة 

بقيت اركض
ومن اتعب اخفف سرعتي
الشمس كانت تشرق
بس انا غبت

كان اكو صوت بداخلي يخاطبة
راح نتواجة بيوم من الايام
بس مراح تكدر توكف كدامي

بالنهاية
ثمن صدق ونقاء الانسان هو كلبة
وانا خسرت كلبي وربحت درس بعمري مراح انساه ادركت ان الحياة ما تمنح شي مجانا
وكل تجربة كانت تكلفتها غالية 
الا خسارتك كانت برخص.. 

توقفت اخيراً
حين ادركت أنني يتوجب علي التوقف
وفي لحظة خاطفة
رمتني السيارة وحيدة مخذولة
فوق الرصيف.. 

─── ⋆⋅☆⋅⋆ ───

فتحت عيوني 
لكيتهم متجمعين فوك راسي
كنت دايخة وراسي ثكيل
كلت

عطاء: وين انا؟! 

كالت زهراء 

زهراء: اهدي انتي تعبانة شوية

كمت من مكاني
لزمت راسي 

عطاء: اخ راسي
زهراء: وين رايحة؟ 
عطاء: وين روناك؟! 

اجت حبيبة 
كالت

حبيبة: الدكتورة تكول تكدرون تشوفوها وو.. 

كلت بقلق

عطاء: وشنو؟! 
حبيبة: لازم ندفع تكاليف العملية

هزيت راسي بمعنى اي
كال خالد

خالد: انا ادفعها لا تشيلون همها

رد حسين بعصبية

حسين: وشمعنى انت؟؟ بعدين ليش ما ترجع انت وحازم للسكن مو احسن؟ 

كمت من سريري
وكفت كدام حسين 
كلت

عطاء: انطوني موبايلي
حبيبة: شتسوين بي؟ 
عطاء: اتصل بأبوية علمود التكاليف
حبيبة: ميحتاج، بلغت ابوية

تنهدت وكلت

عطاء: معناها نبقى بس انا وانتي يم روناك

باوعت لزهراء وكلت

عطاء: انتي ايدج مجروحة وتحتاجين راحة حتى ما يلتهب الجرح

باوعت لحسين وكلت

عطاء: خلي ياخذج اخوج، احنا نتكفل بنفسنا

باوعت لخالد وكلت

عطاء: وما نحتاج عطف ومساعدة احد

كال خالد بأرتباك

خالد: خوية ترا انا نفذت وعدي الج، اخذت سراج ورحت والولد كان متفهم وسراج شوفو هواي ادلة، وصولات الذهب كانت بأسم سراج وصور الرسائل وحتى صور هو وضوية والولد اقتنع 

غمضت عيوني بقوة
شسويتي بينا ضوية
كالت حبيبة 

حبيبة: انا اتصلت بوالدي وراح يجينا ما يحتاج تبقون هنا

باوعت ع زهراء وكالت

حبيبة: زهراء روحي للشقة وحضري اكل احتمال ما نبقى هنا ونرجع 

زهراء هزت راسها بمعنى اي
وطلعت هي وحسين
وخالد وحازم بقوا يباوعون علينة

اخذت حبيبة ورحنا ع روناك
كانت تون من الالم
دمعت عيوني وانا اشوفها
كالت حبيبة 

حبيبة: ترا المفروض نتصل ع اهلها
عطاء: لو مهتمين الها ما يعوفوها هيج تعاني وحدها
حبيبة: والله اذا عرفوا هيج صاير بيها وما كايليلهم الا يسوونا تكة
عطاء: القرار قرارها هي، بعدين فونها بالسكن وين الحك اتصل عليهم

اقتربت من روناك
كلت

عطاء: روناك تسمعيني؟ 

كالت وهي تون

روناك: عطاء حموت من الوجع عطاء

وكعت دموعي
لزمت ايدها
كلت

عطاء: يعيون عطاء يلا هسة تصيرين احسن

اجت حبيبة 
وخرتني ووكفت مكاني
كالت

حبيبة: اكلج روناك، نتصل ع اهلج؟ 

سكتت
بعدها كالت

روناك: حبيبة، ا. انا ما عندي اهل

باوعت لحبيبة
همست

عطاء: عوفيها لا تزيدين قهرها

كالت بتعب

روناك: عطاء احس اكو شي ببطني، اكو مكان فارغ، عطاء شبية انا

دموعي مستمرة بالنزول 
كالت حبيبة 

حبيبة: فراغيش هاي غازات

روناك صارت تبجي
وتحاول تكتم ضحكتها
وانا ضربت حبيبة 

عطاء: يلعن يومج
روناك: وج حبيبةةةة وجع مااكدر اضحك
حبيبة: جا اسكتي دنشوف حل للبلية هاي

بهالاثناء دخل شاب
طويل وضعيف
حنطي وعيونة صغار كلش
لابس قميص وبنطرون قماش

شايل بأيدة محفظة كبيرة
حبيبة لون وجهها تغير
كال

تميم: السلام عليكم 

رديت

عطاء: عليكم السلام 

حبيبة ساكتة
كال

تميم: حبيبة هاي من خالي

رفعت حاجبي 
هذا نفسة الاجة وي ابو حبيبة 
حبيبة كالت ببرود

حبيبة: روح ادفعها بالحسابات وروح للبيت شكراً لجيتك كنت اريد ابوية يجي

استغربت من فضاضة حبيبة
ولو هي دومها هيج
كلت

عطاء: شلون يصير يروح وحدة اخاف يصير خطأ؟، روحي انتي وياه

خزرتني وطلعت وياه..... 

مشيت وهو وراية
يمشي بكل برود

صار بوجهي حازم من بعيد
حلو، هسة اجة وقتك
التفتت ع تميم وكلت

حبيبة: ليش كلفت نفسك واجيت، اكيد عندك شغل 

باوعلي بأستغراب 
بعدها باوع من بعيد ع حازم
اول ما شافة كال

تميم: ها هسة فهمت

كلت بأنزعاج

حبيبة: شفهمت

ما رد الي
مشة كدامي بكل برود
جريت ساعد ايدة
باوعلي ورفع تك حاجب
ورجع باوع لأيدي

وخرتها من ايدة
كلت

حبيبة: شفهمت؟؟ 

كال ببرود

تميم: الفهمتة ان لو بنتي مثلج ما اطلعها جامعة تعرفين ليش؟ لان افعالها وتصرفاتها واختياراتها تفشل

دمعت عيوني 
مشة وعافني
دخل للحسابات وصار يحاسب
بعدها طلع
كال وهو يحسب الفلوس

تميم: دفعت الفلوس، ومو بذيج القيمة العالية و ابوج يكول هاي تعتبر هدية لسلامة صديقتج

قدملي مبلغ وكال

تميم: ووصاني انطيج هاي الفلوس كمصرف الج، راح اجيبلكم غدة واجي محتاجة شي؟ 

باوعت ع الفلوس
ورجعت باوعت الة
كلت بكره

حبيبة: انت عبارة عن حشرة

ابتسم

حبيبة: مجرد عامل عند ابوية وهالفلوس الشايخ بيها هي فلوس ابوية يعني فلوسي

جريتها منة بقوة
كال

تميم: لفات لو تمن ومرك؟ 

كلت بأستهزاء 

حبيبة: زين تعرف مكانتك

ابتسم

تميم: مكانتي معروفة وشهادتي هم معروفة وكل ما امتلى عقل الانسان ترفع عن الكلام الفارغ، انا اترفع بدراستي مو بفلوسي مثلكم

ضحكت

حبيبة: لفات

مشيت وعفتة
قبل لا ادخل للغرفة
جرني حازم من ايدي بقوة

باوعت للممر
لكيت تميم رايح
دفعت ايدة وكلت

حبيبة: وخر عنيييي
حازم: سويتي فيكة الزعل والتأثر بس علمود تسوين علاقة وي هذا؟؟ 

نترت

حبيبة: احترم نفسك والا اعلمك ع الاحترام

اشرت ع الممر وكلت

حبيبة: وتطلع منا هسة لا الم عليك خلك الله كلهم مفهوم؟! 

تنهد وكال بتعب

حازم: حبيبة لازم نتفاهم

ابتسمت
وكلت بأستهزاء 

حبيبة: تهمك حبيبة لو شغل ابو حبيبة؟؟ يهمك خاطر حبيبة لو فلوس حبيبة؟! 

باوعلي بصدمة
كلت بعصبية

حبيبة: حتى ما اسمعك كلام يجرحك اكثر روح منا، ودام امك مهمة كان بقيت يمها مو عفتها واجيت لبغداد لو امك تصير مهمة بس براس حبيبة؟ 

كال بتعجب

حازم: انتي تكولين الي هالكلام؟! 
حبيبة: انا بسببك عانيت هواي، ولهاي اللحظة اعاني، روح منا حازم

دخلت للغرفة ودموعي توكع
باوعتلي عطاء وكالت

عطاء: شصاير؟ 
حبيبة: مصاير شي، شلونها روناك؟ 
عطاء: انطوها ابرة مسكنة وصارت احسن
حبيبة: شوكت نرجع للسكن

تنهدت وكالت

عطاء: ماادري، الدكتورة تجي وتحدد

غسلت وجهي
جريت نفس بقوة
حازم راح
وتميم اجة جاب الاكل
كلت ببرود

حبيبة: خلي يمك

عطاء خزرتني
وكالت

عطاء: اخوية ليش كلفت نفسك 

كلت ببرود

حبيبة: ما كلف نفسة، ابوية موصي وهو ياخذ ثمن مقابل كلشي يسوي

باوعلي وابتسم
كال ببرود

تميم: صح كلامج انا اخذ ثمن، بس مو فلوس

فتحت عيوني 
مندهشة من وقاحتة
وكف يم الباب وكال

تميم: اي شي تحتاجوه اتصال واحد اكون يمكم وعدها العافية مريضتكم

وراح! 
كلت بصدمة

حبيبة: يا وقح!! 
عطاء: انتي طوختيها وياه والولد ما قصر ويانة

كلت بعصبية

حبيبة: ليش محد فاهمني؟؟ وج هذا خبيث حاقد علينة الحقد بعيونة ما شفتي؟ 

كالت عطاء بأنزعاج

عطاء: دخيلج هي وينها عيونة
حبيبة: زين ما سمعتي كلامة؟! هذا جاي ينتقم منا

كالت عطاء ببرود
وهي تفتح علاكة الاكل

عطاء: الماعندة ظلم ع الناس ما يخاف من انتقامهم

صفنت
هو شنو اللي يخلي حاقد علينا هيج؟! 
قدمتلي اللفة
كلت بأنزعاج

حبيبة: مو جوعانة، احتاج ارتاح

تمددت ع التخم
روناك نايمة
وعطاء كعدت تاكل

عطاء: احس جسمي كلة يرجف صار يومين مماكلة مثل العالم
روناك: اكلي اكلي، هاي النايمة من تكعد ونحجيلها الحقيقة هسة تأكلنا.... 

ذبت اللفة
ودمعت عيونها
غمضت عيوني وكلت 

حبيبة: اكلي اكلي كل واحد يعيش المكتوبلة

ذبت لفتها واجت يمي
كالت

عطاء: حبيبة 

فتحت عيوني 

حبيبة: كولي
عطاء: انتي تكولين احساسج ونظرتج.. 

قاطعتها وكلت

حبيبة: اختصري اختصري
عطاء: تشوفين اللي صار هو ذنبي؟ 

تنهدت 

حبيبة: اي صار بالضبط؟ لان الصار هواي مقارنة بحياة طلبة مرحلة اولى

كالت بخنكة

عطاء: حالة روناك، و و م. موت ضوية

غمضت عيوني 
كلت

حبيبة: هسة من تجين للصدك اللي عشناه سببة ضوية لهذا يكولون لازم نختار رفيق السكن بعناية بس انتي مو ذنبج بي، انتي اذنبتي لان ما كلتي لأمها عن وضعية ضوية وبريتي ذمتج، الزمها بجية من الجيات

اكلها خالة ترا بنتج طلعت من الطريق وهيج وهيج سالفتها، وقتها امها راح تاخذ اجراء وياها وكل هذا ميصير، نكدر نكول غلطج الوحيد انج سكتتي لغلطها وعفتيها تتمادى وصرتي ملامة

كالت بخوف

عطاء: بس لو كايلة لأمها كانت راح تنحرم من الجامعة

فتحت عيوني وكلت

حبيبة: مو احسن ما تنحرم من الحياة؟! 

دمعت عيونها
عدلت كعدتي وكلت

حبيبة: وكنتي المفروض تمنعين روناك ان تاخذ الصندوق، بالنهاية انتي اعلم بوضعية ضوية وحالتها ليش تتورط روناك وهي مالها دخل؟ 

صارت تبجي
كلت

حبيبة: ومن تجين للصدك مااشوفج مذنبة، انتي تصرفتي بالموقف حسب اللي تشوفي مناسب، ورب العالمين سوة اللي كاتبة، احسن شي تسوي تبطلين تلومين نفسج

كلت بتفكير

حبيبة: بس انا اللي محيرني كلام خالد
عطاء: شلون؟ 
حبيبة: خالد يكول هو متفاهم وي عبدالله ع الصندوق وكلشي بأدلة وعبدالله مقتنع
عطاء: اي؟ 

باوعتلها بشك وكلت

حبيبة: روناك ليش هيج حالتها؟! 

عطاء فركت وجهها
وانا صرت احاول افكر
للمغرب اجت زهراء وحسين
جايبين اكل لروناك والنا

اباوع لعطاء من شافت حسين
كبل طلعت من الغرفة
كأنما كان اكو شي بداخلها يرفض وجودة
معقولة؟! ..... 

اي معقولة
ليش لا... 

سبحان اللي خلق المغناطيس
حتى يشوفنا بعينا الارادة الحقيقية
من يريد المرء راح يلتصق باللي يناسبة

واكو حالات تصير بيها نفور
لكن انا عمري ما شبهت حسين 
حتى انفر منة.. 

وكفت بالحديقة برا
حتى اشم هوى
كتفت ايدي 

من ايام واحنا ع هالحالة
ومن اشهر واحنا عايشين الضياع
هو كل اللي يعيش بسكن
يدرك هاي الحقيقة المرة؟؟ 

حسيت ع حسين وكف قريب مني
غلست عنة
كال

حسين: متغيرة

مجاوبتة
رجع كال

حسين: يمكن بسبب المشاكل اللي تمرون بيها تعبتي

باوعتلة بطرف عين
كلت

عطاء: نفسي انا من اجيت لليوم
حسين: احنا ما نشوف التغيير بنفسنا
عطاء: وانت ما تغيرت؟ او مو حاب تتغير؟ 

صفن
بعدها كال

حسين: شنو التغيير اللي يناسبني؟ 
عطاء: تكون متفهم، مرن، تتقبل الجميع، تخفض من سعرات النار اللي بداخلك حتى ما تحرق الكل

باوعلي بشك وكال

حسين: انتي لشنو تلمحين

ابتسمت

عطاء: وانت ليش كلشي يثير تحفظك ووتيرتك؟ 

رفع حاجبة بتعجب

حسين: مفردات ناس مثقفة
عطاء: ليش شايفني همجية

كال بأنكار

حسين: لالا مو هيج ب... 

قاطعتة وكلت بلامبالاة

عطاء: لالا لتبرر موقفك انا ما يهمني، ولا اتأثر بالكلام

سكت
كلت

عطاء: كل كلمة وكل نظرة وكل موقف يصدر من اي شخص انت تقتنصة، كأنك محارب كاعد بساحة حرب وايدة ع الزناد بأي لحظة يطلق رصاصة حتى يخترق القلوب والاجساد

تنهدت

عطاء: فرقك عن هالمحارب ما عندك صديق، الكل اعداء الك

كال بتساؤل

حسين: عطاء جامعنا موقف ومخليج كارهتني لهالدرجة؟ بعيدا عن موضوع ضوية

باوعت بعيونة
شلون نبعد.. 
وحبك لضوية هو الاساس! 

كلت بأرتباك

عطاء: انت سيد بس ما تشبه السادة

ابتسم
كال بتساؤل

حسين: السيد مو بشر؟! او هو معصوم؟ السيد ما يكدر يعيش كأنسان طبيعي دون ما تفرض علية الحوزة نظام عيشتة؟ اذا انا سيد لازم دائما خطواتي محسوبة واعرف اتصرف؟ ما اغلط! 

ابتسمت 

عطاء: المشكلة مو كونك تعيش تحت نظام الحوزة او لا، مشكلتك تناقض نفسك وحقيقتك

سكت وهو يفكر
كلت

عطاء: ما ملكت من اهل الدين التسامح، كان نصيبك التعصب، وما ملكت منهم الهدوء، دائما وابدا يتغلب عليك الصياح، خليت الجميع يحبك وخايف يتعامل وياك

باوع بعيوني وكال

حسين: وانتي وحدة من ذول الجميع؟! 

حسيت بالارتباك
كلت

عطاء: ما انساق مع الجموع وما اشت بمفردي، انا انسانة تعقل وتهضم اللي تحس بي

اجيت اروح ع روناك
كال

حسين: عطاء سؤال

تجمدت بمكاني
خفت لا يسألني عن شعوري
ويحرجني من جديد
التفتت الة وانا امثل الثقة
كال وهو يفكر

حسين: الصبح هنا انهاريتي، كلتي كلام غريب

عقدت حاجبي

عطاء: شكلت؟ 
حسين: كلتي لحبيبة اريد ابجي

كال بتساؤل

حسين: منو المرة اللي اتفقت وي عشيقها وقتلت زوجها وهربت؟! 

فتحت عيوني مصدومة
كلت بدهشة

عطاء: شنو! 

رمش بتسارع

حسين: انتي عن منو كنتي تحجين؟ 

ادركت نفسي وكلت

عطاء: رواية اي اي رواية وانا متأثرة بيها وبأحداثها ويمكن من انهاريت لخبطت وحجيت عنها

كال بتساؤل 

حسين: واسم الرواية؟ 
عطاء: مجاي يحضر ببالي، ع الاغلب السكن

صفن بوجهي
بعدها كال

حسين: مار هواي ع ذاكرتي كتب، بس ماكو هيج اسم! 

سمعت صوت حبيبة
وهي تنقذني وتكول

حبيبة: عطاء روناك كعدت

ابتسمت بأرتباك
وكلت

عطاء: لازم اروح

مشيت وعفتة
الغصة ببلعومي
انا شلون نسيت نفسي 
وحجيت ع نفسي كدامهم! 

والغريب اكثر
محد انتبه ودقق غير حسين.. 

هالانسان خليط من الذكاء والشك
واول مرة يلفت نظري انسان دقيق لهالدرجة.. 

دخلت للغرفة
اباوع لروناك لايبة
تريد تكوم وحبيبة ترجعها

روناك: عفية مداكدر
عطاء: روناك شبيج، احجيلي شكو؟! 
روناك: عطاء لعبت روحي منا، رجعوني للسكن
عطاء: اتحملي، بعد شوي تجي الدكتورة بلكي تطمنا عليج ونطلع

بالكوة يلا هدت
اباوع عليها تلوب
وتعبانة حيل

ما كدرت اسألها
زهراء بقت يمنا
وحسين يروح ويجي

صاحلها وطلعت برا حتى تحجي وياه
واجت الدكتورة
فحصت روناك وطمنتنا عن حالتها

دخلت زهراء للغرفة والدمعة بعيونها
حسيت اكو شي صاير 
وكفت يمها وهمست الها

عطاء: زهراء شكو، شبيج! 

باوعتلي بضياع
كنت حايرة ما بينها
وبين روناك اللي تسأل

روناك: دكتورة ممكن تكولين الي، شنو العملية اللي سويتيها؟ وانا سويت حادث شمعنى دكتورة نسائية؟ 

الدكتورة باوعتلنا
وطلبت منا نتركهم بوحدها وي روناك 
يمكن رادت تفهمها ع وضعها بهدوء

طلعنا برا
زهراء تداري بعيونها حتى ما تبجي
احس القهر هاجمني من كل مكان

لزمتها ع جهة وكلت

عطاء: زهراء قلقتيني، شصاير؟! 

كالت بخنكة

زهراء: ابوية متصل ع حسين، وكايل الة.. 

اختنكت

عطاء: اي؟ شكايل الة؟! 
زهراء: اكو سيد من الحوزة متقدم الي، و و هو مقتنع بي

دموعها وكعت
حسيت صاعقة نزلت ع راسي
بنفس الوقت سمعت صرخة روناك
رجت المكان رج

ماذا سنفعل.. 
بحفنة من القلوب المكسورة؟! ....... 


تعليقات