رواية السكن الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم غدير الحيدري

 

 

 

 

رواية السكن الفصل الخامس والثلاثون بقلم غدير الحيدري




غريبٌ قلبي
وحينَ حطّ على يديك
كتب سيرته الذاتية
...... 

بعد مرور اسبوع
.... 

دخلت لغرفة حازم
لكيتو متمدد وصافن
كتفت ايدي

خالد: الغدة صار وصبيتو شوكت عاجبك تكوم تاكل؟ 

باوعلي وكال

حازم: شبيك؟ علمود اكل حجيت كل هالكلام؟ 

عقدت حاجبي 

خالد: ها؟! 

طلع حسين من الغرفة الثانية
وكال

حسين: عوفة عوفة، الكعدة بالسكن خبلتة تعود ع شغل اهل حبيبة 

اباوع لحازم ضاج
كلت

خالد: مو تا اكلو اذا تريد اشتغل بالمحل مالتي اخليك المسؤول عنو وكلهم جوة ايدك بس هو ما يقبل
حسين: وانت ليش ما تشتغل بمحلك؟ عامل بيها سي سيد

تنهدت

خالد: انا اروح اشرف ع الشغل واراجع الحسابات من زمان هذا شغلي ومتعود، بعدين لا تنسى الجامعة والهندسة صعبة

كال بأستهزاء

حسين: اليسمعك يكول ماكل الملازم اكل

ضيقت عيوني وكلت

خالد: خير؟ شو احسك هالايام مرتاح؟! 

طلع حازم من الغرفة
يمشي بتعب
كعدنا حتى ناكل

حازم: سراج وين
خالد: ادري بيك ماادري بي
حازم: سراج صاير ادمي
حسين: سراج بذمتة ٢ بنات حتى ما ننسى
خالد: هو صاير هادئ، شعجب؟ 

حازم: اتوقع جاي يحب، شو حتى اتصالات مخفف
حسين: عوفونا من سراج تقريبا بقى شهر وتخلص السنة لازم نتفاهم ع الايجار وع تسليم الشقة وي ابو وديع
خالد: شهر! 

كال حازم بأستغراب 

حازم: والله ولا حسينا بالنص الثاني
خالد: يعني بعد شهر ونرجع لأهلنا؟ 
حسين: ايي 
حازم: يلا ما نغيب هواي كم شهر وارجع اشوف وجوهكم بالمرحلة ال٢

تنهد حسين 

حسين: والله ما ظنتي نرجع ننجمع
حازم: ليش يا ستار
حسين: انت شايف اخبار العراق؟ 

عم السكوت
صفنت ع روحي
بعد شهر وتخلص هاي السنة
وانا لا تقدمت لزهراء ولا سويت شي
حسيت ع حسين يكول

حسين: من تخلص السنة ترجع لأهلك؟ 

تنهدت

خالد: لا، انا راح استقر ببغداد
حسين: وين تعيش؟ 
خالد: اجر شقة
حازم: انا برأيي ابقى بالسكن هنا هيج هيج انت مأجر ودافع، حتى سنة التجي نرجع ونلكة كلشي بمكانة

كلت بتعب

خالد: الله كريم

تركتهم وكمت
لبست البدي
خليت الكاسكيتة ع راسي
اخذت الموبايل وطلعت

بقيت اكلب بالموبايل
بالبداية ترددت
بعدها اتصلت ع ابوية

اول اتصال ما جاوب
بثاني اتصال انفتح الخط

خالد: الو يابة شلونك

اجاني صوت زوجة ابوية
وهي تكول

: متصل شمتان بينا؟؟ شتريد من ابوك ها؟ 

عقدت حاجبي 
كلت

خالد: خالة وين ابوية
: خلخل نابك وكثر عذابك، ابوك نايم بالفراش، بس لا صرت الحنين وحبيت تتصل وتطمن بعد ما حلالنا راح

فتحت عيوني مصدوم

خالد: شنو؟ 
: اشك بيك دزيت داعش ع هالراعي المسكين، كتلوه وباكوا الحلال

سمعت صوت اخوية يمها
اخذ منها الموبايل وكال 

: ها خالد
خالد: زياد شصاير؟ 
: حصار والاوضاع مو زينة شيصير اكثر
خالد: اجيكم؟ 
: خيي لا تجي ولا هم يحزنون بس تكمل السنة اجر شقة وابقى ببغداد، موت وقتل ع الطريق وحديثة حصار ترا

كلت بتوتر

خالد: شوكت صار الحصار؟ 

كال بأنزعاج

: خالد شبيك؟ شنو ماتدري، ترا الانبار صايرة بؤرة لداعش وناس تذبح ناس صدك تحجي

خليت ايدي ع ركبتي
احس اختنكت

خالد: واهلنا شلونهم؟ 
: بيهم اللي تعاون وي القوات الامنية وبيهم الاخذ عيلتو وشرد للشمال وبيهم اللي باعوها
خالد: باعوا الانبار؟ 
: عجل شيطببو للبيت الغريب لو ما اهل الدار يفتحولو الباب؟ هي خابطة وربك يصفيها احنا شغلنا واكف وخسارتنا هواي وابوي مريض، انتبه لحالك انت وابقى ببغداد واي خطر يصير اطلع لا تبقى هين

فصلت الشبكة
وانقطع الخط

كعدت ع الدرج
ذبيت الكاسكيتة
فركت وجهي

احس بالخنكة
وكأن حزن عميق هاجم داخلي
بقيت صافن
احس لا كاع تلمني ولا مكان

نزل حسين حتى يروح لشغلو
كال بأستغراب 

حسين: خالد شو كاعد هنا؟ 

كمت وانا اكول

خالد: ماكو شي 

اجيت اصعد
لزمني

حسين: صاير شي؟ سامع خبر

وخرت ايدو وكلت

خالد: تعبان تعبان

صعدت فوك
دخلت للحمام سبحت
وبعدها دخلت للغرفة

بلعت حبايتين منوم
ونمت.. 

كنت احتاج بوسط هذا ضياعي
اضيع من جديد.. 

بعد ساعات طويلة
فزيت من نومي
ع صوت الاذان
باوعت للساعة
٤ الفجر

كمت من مكاني
عركان وكلبي يخفق بسرعة
حسين ماكو بمكانو

دخلت للمغاسل
غسلت وجهي
اباوع بروحي بالمرايا
وين كنا ووين صرنا.. 

تمشيت بالصالة
حتى ادخل للغرفة 
سمعت حسين يتصل برجال
وفاتح سبيكر

استوقفني حسين وهو يكول

حسين: صار اسبوع وما ردت الجواب، دقنعها هي تسمع كلامك

كلبي خمشني
كان يتصل بالبلكون
فاتح سبيكر
ويغسل ملابسو ويحجي

تقربت ووكفت خلف الحايط
وصرت اسمع

حسن: ترا هي يمك مو يمي، احجي انت وياها
حسين: زهراء متسمع مني، تسمع منك وتقدرك لانها تحبك كللها الولد خوش ولد وقنعها وخلي نزوجها

فتحت عيوني بصدمة
احس كلبي عصرني

حسن: حجيت وي ابوية وابوية كال نعوفها ترجعلنا الجواب براحتها، هسة انا المحيرني ثنينا اخوتها بس انا عايفها براحتها انت شدعوة هيج مصر؟ 
حسين: الشاب مرتب وسيد ويدرس بحوزة وانا اعرفة من زمان
حسن: والله ابوية لا يثق بيك ولا بقراراتك

كال بأنزعاج 

حسين: ابو قاسم هالحجي معلية بي، زهراء كبرت ولازم تتزوج اتصل بيها واذا ما مقتنعة قنعها وع بركة الله
حسن: والله لو بعد ١٠ سنين تبقى بعيني صغيرة، انا راح احجي وياها واشوف

لزمت كلبي
دخلت للغرفة بسرعة
صار اسبوع وانا ماادري!! 

فرشت السجاد وصرت اصلي
كملت صلاة وخليت ايدي ع راسي
غمضت عيوني

احسني محصور من كل مكان
شراح اسوي!؟ 

صرت ادعي الله
مااكدر اعوفها تضيع مني
بنفس الوقت مااكدر اسوي حل

منا اهلي
منا ظروفي وكلشي امر بي
بس شلون

دخل حسين للغرفة
لميت السجادة
تمددت ع سريري
احس كلبي يوجعني

صلى وبعدها راح نام
وانا التفكير ياكل بية اكل
معقولة اعوفها تروح لغيري؟ 
لا مستحيل

فزيت
بقيت اباوع لأميال الساعة
كمت بسرعة
لبست واخذت فلوسي وهويتي
حسين فز من نومو
كال

حسين: هاي وين رايح بعد وقت للجامعة يمعود؟ 

طلعت دون رد
مو المهم وين رايح 
المهم النتيجة
....... 

عطاء: وشنو النتيجة؟ 

باوعت علية دون رد
كعدت كدامها
كلت

عطاء: زهراء مر اسبوع! 

غمضت عيونها
كلت بتعب

عطاء: هسة ليش ساكتين؟ السكوت مدمر اكثر من الكلام انا افهم سكوت روناك لو سكوتج؟ 

كالت ببرود

زهراء: وشيفيد الكلام؟ 
عطاء: مقتنعة بهذا الخاطبج
زهراء: صليت استخارة
عطاء: اي؟ 
زهراء: مااعرف، احس شي يجبرني اسكت واكون هادئة

تنهدت

عطاء: عمرج ١٩ سنة وفرص الحياة كدامج هواي

ابتسمت

زهراء: انتي تنتظرين فرصة ما تصير لا بالموت ولا بالحياة
عطاء: زين ليش متقبلين يوصل الموضوع لخالد؟ 

كالت ببرود

زهراء: عطاء خالد منو؟ 

سكتت
كامت وهي تكول

زهراء: خالد منو كدام اهلي؟، منو كدام المذهب والعقيدة؟ هو منو كدام كل هالاختلافات والمجازر اللي تصير

كانت تحجي وتأشر بأيدها

زهراء: العالم اجمع مو اغبياء، والعراقيين كلهم واعين ع اللي صار والجاي يصير، اولاد العالم تتذبح بالانبار دون ذنب ذنبهم الوحيد هو العقيدة وحب وطنهم، وهي تكلي خالد

كلت بأنزعاج

عطاء: بس الولد مو ذنبة، قابل هو دخل داعش للعراق؟! ترا كلامج مو معقول
زهراء: التاريخ راح يذكر العشاير اللي كالت لداعش هلا البيت بيتك
عطاء: وراح يذكر العشاير اللي وكفت بوجه داعش وكالتلة لا

ابتسمت بأستهزاء 

زهراء: يمكن فاتج المثل اللي يكول ينحرك الاخضر بسعر اليابس
عطاء: نص قرأني واضح وصريح والله بكتابة يكول بسم الله الرحمن الرحيم (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ) 

ضيقت عيونها
وكالت بأستغراب 

زهراء: عطاء اللي مات ابنها بسبب تواطؤ العشاير منو يرجعة الها؟ 

وكفت بوجهها
كلت

عطاء: انتي رافضة خالد من قبل حرب داعش

كالت بعصبية
ولأول مرة اشوفها عصبية هيج! 

زهراء: انا مو ماعنديي احساس، ولا ماعندي قلب، انا مو عدم، انا كيان ودم ولحم، بس هالشغلة منين ما تفريها ما تجي انتي جاي تحجين عن موضوع ضرب من الخيال

اعصابها صارت ترجف
كالت

زهراء: الطرفين تأذوا، الشريف البيهم تهجر وراح حلالة والزين البينا استشهد وراح، النوح واللطم بكل بيت، اكو جروح هواي سنين الله كلها يلا تشفيها وانتي هسة جاية تسولفيلي عن الأمل؟ 

تنهدت 

عطاء: الطرفين مظلومة، صدكيني محد يكيف بوجود الغريب
زهراء: حتى العشاير اللي طببت داعش عبالهم تنعاد امجاد حزب البعث تاليها انتهكت اعراضهم، هيج احسن؟! 
عطاء: وخالد شعلية؟ 

كالت بعصبية

زهراء: خالد عراقي مثلج ومثلي ومثل هواي ناس وانكتب علية القهر والمعاناة، يتقبل قدرة من الله ويبوس ايدة وجه وكفة

مشت وراحت للغرفة
كلت

عطاء: فتحتي الرسالة؟! 

التفتت علية وكالت

زهراء: يا رسالة؟! 

تنهدت 

عطاء: شفتها بأيدج، عرفت بيج مترددة تفتحيها
زهراء: مراح افتحها
عطاء: ليش
زهراء: نصيب هالرسالة تبقى مغلقة هيج وللابد

دخلت للغرفة
وعافتني
طلعت حبيبة من جوة
تفرك بعينها
كالت

حبيبة: خير يا فتاح يا عليم، من الصبح الوجوه مجفية، اسعد يوم عشناه هنا بنص السنة، لان اصلا مكنا هنا ومعشنا يوم سعيد

كعدت ع التخم
اجت يمي
كالت

حبيبة: دخلي توافق ع السيد وتفضها، احنا هم كبرناها وهي صغيرة، يعني خالد ششاف منها من يوم حبها للان مخلصها بالضيم والله الناس تحب المشقة

باوعتلها بعدم قناعة
كعدت ورجعت راسها لورة
ومددت رجلها ع الطبلة
شابكت ايدها وخلتها ع بطنها
كالت

حبيبة: مخلص الصمت العقابي مال روناك؟ بعدها مسوية حداد؟ 
عطاء: حقها الصار بيها مو قليل

فتحت عيونها وباوعتلي
كالت

حبيبة: الصار بينا كلنا مو قليل، منو المرتاحة؟ بس نكدر نكول نصيبها ونصيب ضوية كان الاقسى وهم انا محتارة، يعني رضوض وكسور بسيطة بس شنو سبب استئصال المبيض؟ 

صفنت
كالت

حبيبة: احس هالسكن بي لعنة، لان مو معقول العشناه
عطاء: اوي حبيبة اعوذ بالله مو وكت سوالفج
حبيبة: كيفج لا تصدكين

كمت ودخلت للغرفة
لكيت روناك جاي تبدل بصعوبة
لان كانت تعاني من كسور متفرقة بجسمها
ابتسمت وكلت بفرح

عطاء: راح تداومين اليوم؟ 

هزت راسها بمعنى اي
رحت الها وحضنتها
كلت

عطاء: مشتاقين نسمع صوتج، من المستشفى وانتي ساكتة

ابتسمت 

روناك: عطاء عادي اطلب طلب
عطاء: لو تريدين عيوني انطيها الج
روناك: صح الوقت مو مناسب بس احس اريد نطلع ونغير جو، نروح مطعم او نروح لفد مكان وانا بخير لا تقلقين علية

اشرت ع عيوني

عطاء: من هاي قبل هاي، اليوم اول ما نطلع من الدوام نروح لمطعم حلو ونتغدة ونتحلى، بس تكدرين انتي؟ يعني اخاف جسمج يوجعج اساسا انتي كوة تتحركين

ابتسمت

روناك: لا تشيلين همي، انا بخير

طلعت من الغرفة ورحت للبنات
كلت بحماس

عطاء: بنات بنات
حبيبة: يا الله اخيرا ملكة النوح ضحكت
عطاء: اليوم نطلع نتغدة بمطعم بطلب من روناك حتى نغير جو
حبيبة: الله يبشرج بالخير، جا انا اكوم اضم سمجاتي

باوعت ع زهراء 
كانت تلف الربطة وهي ساكتة
كلت

عطاء: شنو رأيج؟ 
زهراء: عادي لخاطر روناك 

دخلت حبيبة للغرفة
وهي تكول

حبيبة: اي اي مو احنا جلاب

رفعت حاجبي بمعنى اسكتي
زهراء شالت جنطتها وخلت عبايتها ع راسها
وطلعت.. 

اخذت روناك وطلعنا
كنت احاول اخفف عنها
بس انتبهت عليها هي طبيعية

صح تتوجع وكوة تمشي
وصح مبين عليها التعب
لكن نفسيا كانت طبيعية

شكلها بخير ومو ضايجة
تدرس وتتفاعل عادي
مثل اول مرة شفتها بيها

حبيت اعوفها براحتها
ومااذكرها بشي
اجة حسين سلم عليها
وتحمدلها ع السلامة

نظراتة علية
غلست عنة 
لفت نظري كلام كالة

حسين: محظوظة بصديقة نفس عطاء

روناك ابتسمت
وانا باوعت بطرف عين وما حجيت شي

كملنا المحاضرات وطلعنا
تجمعت وي البنات بالشارع
هوسة وناس هواي

من بعيد شفت مرة تباوع علية
لفت نظري شكلها
من بين كل العالم تباوعلي! 

درت وجهي 
شيء جبرني ارجع اباوع الها
شفتها مستمرة بالنظر الي
كأنما تعرفني! 

احس كلبي خفق وانخنكت
اجيت امشي الها
بدون مااعرف السبب! 

اختفت فجأة! 
صرت ادور عليها بعيوني
ماكو! 

حسيت ع حبيبة تكول

حبيبة: عطاء وين صافنة!؟ 

فزيت من صفنتي
لكيت نفسي اباوع لمكان فارغ

غمضت عيوني بقوة
لعنة الله على ابليس
معقولة انا متوهمة او دايخة! 

اجينا نروح للمطعم
اجة حسين
اخذ زهراء ع جهة
سمعت كلامهم

زهراء: اي البنات كالوا نغير جو
حسين: خلي هاي الفلوس يمج، محتاجة شي بعد
زهراء: لا عاشت ايدك 
حسين: انتي بخير مو؟ 
زهراء: اي بخير والبنات ينتظروني

حسيت زهراء تتهرب
وحسين يريد يعرف رأيها بالخطوبة
بس ميريد يواجهها

طلعنا للمطعم
وصينا ع اكل
كالت روناك وهي تبتسم

روناك: بنات انا كلش اتشكر وكفتكم وياية، وشكرا لحبكم الي ما قصرتوا
حبيبة: احنا مبيناتنا هالشي، ولا تشكرينا
روناك:حبيبة سلميلي ع عمو الوالد واشتغل ببركة الرب وارجعلة فضلة
حبيبة: والله كلي هدية لسلامتها وكلمة زايدة مااريد

ابتسمت زهراء وكالت

زهراء: المهم انتي بخير
روناك: انا بوجودكم احس روحي احسن، والراح راح وي الماضي والحمدلله

ابتسمت 

عطاء: رغم كلشي بعدج حلوة وتنورين

لزمت ايدي وكالت

روناك: بنات انا مااريد احجي عن الماضي لكن اللي صار عطاء مو مذنبة بي، ولا اي وحدة بيكم هي سبب حتى ضوية

بقينا نباوع بأستغراب
ابتسمت وكالت

روناك: بصراحة اصابتي صح سببت الي نزيف داخلي وكسور لكن احنا كعائلة نعاني من ضعف عام بالمبايض وانا من زمان عندي نقص تروية يعني الدم ما يوصل بشكل كامل للمبيضين ووقت اللي وكعت ع الرصيف وكعت ع بطني وصار النزيف بالانسجة

باوعنا بصدمة
كالت

روناك: عمتي ناز بسبب ضعف المبيض ما كدرت تحمل، هاي الحقيقة عرفتها قبل فترة لكن انا من زمان كنت مدركة لحالتي والان اصبحت اكثر ادراك

كلت بأستغراب 

عطاء: وعبد الله؟ 

تنهدت وكالت

روناك: عبدالله صار كلشي واضح كدامة بس هو اختار يبتعد ويستقر بلبنان بعيد عني
عطاء: سافر! 
روناك: وانا كنت احتاج صحوة، وببركة الرب صحيت
حبيبة: زين اذا هو اكتشف الحقيقة ليش راح؟! 

تنهدت

روناك: صار اللي صار، بس اللي متاكدة منة عبدالله ابتعد عني بقناعة وانا استوعبت هالشي

حسيت بالخنكة
كلت

عطاء: عوفونا من هالموضوع البائس شنو تحضيراتكم للفاينل؟ 
حبيبة: حفنة دموع

ضحكنا ضحكة جماعية
حتى اللي كاعدين بالمطعم انتبهوا

كضينا ساعات سعيدة
كانت من اسعد الاوقات اللي نعيشها هنا

كملنا اكل
وبباب المطعم اجة اتصال لزهراء
باوعت لموبايلها
اخوها حسن

انتبهت عليها سوت الفون صامت
وضمتة.. 

هنا ادركت ان زهراء تحاول ان تشتري راحة بالها
اكثر من كل شي.. 
..... 

دخلنا للبيت
سبحت ورفعت شعري
كعدت بالغرفة وبلشت اخلي مرطب

اباوع لزهراء متمددة كدامي
مخلية ايدها ع معدتها
كلت

حبيبة: خير خير، شو واكعة الحمرة ع الصفرة

كالت بخنكة

زهراء: معدتي توجعني، حسن اتصل علية مرتين وماجاوبت

كلت بأستغراب 

حبيبة: اي؟ 

كالت بخنكة

زهراء: حاسة شي صاير

كعدت ولزمت كلبها

زهراء: كلبي مقبوض حبيبة، كلش مقبوض

كمت من مكاني
رحت يمها
كلت

حبيبة: كولي يا الله، كومي توضي وصلي ركعتين ترتاحين

كامت
وكفت يم الباب
التفتت وكالت

زهراء: خالد اليوم ما مداوم

عقدت حاجبي

حبيبة: اي؟ 
زهراء: كلبي محسسني اكو مصيبة
حبيبة: هسة انا لو احجي وي الجلب حازم كان اتصلت وتأكدت

كالت بتوتر

زهراء: لالا، الشغلة مو يم حازم
حبيبة: جا شنو؟! 
زهراء: خالد كل ما يغيب تصير مصيبة

تنهدت 

حبيبة: هسة انتي ليش صوفرتي، عيني خير
زهراء: حبيبة الامور جاي تتعقد

خلت ايدها ع راسها

رجعت كعدت كدامي
كانت اعصابها ترجف
كالت

زهراء: افهميني، افهمي اللي اعيشة وامر بي، الموضوع طلع عن الحب والمشاعر ووو، الموضوع صار جدي

عقدت حاجبي 

حبيبة: شلون؟ وضحي اكثر
زهراء: حسين يريد يلزم دليل
حبيبة: هذا حسين اكبر مشعوذ وخبيث وميتمنى الخير يشهد الله، والا شدعوة هيج الشك ماكلة اكل

سكتت
كلت بملل

حبيبة: اوي زهراء لتضوجين مني لان حجيت ع اخوج بس مدري هو مزعج ومعيشنا برعب

بهالاثناء رن موبايلي
كمت وشفت رقم غريب
هاي منو؟! 

فتحت خط
واجاني صوتة

تميم: الو
حبيبة: منو وياية؟ 
تميم: تميم 
حبيبة: اهلا، تفضل؟ 
تميم: حضري نفسج شوي واجي اخذج لكافتريا حتى نحجي عن شغلة

عقدت حاجبي 
كلت بأرتباك

حبيبة: شنو؟! 
تميم: نص ساعة تحضرين بيها نفسج كافي؟ 
حبيبة: مجاي افهم؟! 
تميم: تمام نص ساعة وانا بباب العمارة

وانغلق الخط
باوعت ع زهراء وكلت

حبيبة: هذا شيحس؟! 
زهراء: شكو؟ 
حبيبة: اتصل تميم ويكلي نطلع كافتريا ومدري شنو! 
زهراء: ها؟ 
حبيبة: انا مستغربة؟! 
زهراء: بعلم ابوج غير؟ 

حسيت بالغضب
دخلت عطاء للغرفة
كالت

عطاء: ها شكو
حبيبة: اتصل تميم يريد اطلع وياه يكلي نحجي بشغلة

صفنت
بعدها كالت

عطاء: هيج الشغلة مستعجلة؟ 

خليت ايدي ع راسي
كالت زهراء 

زهراء: شبيج، ممتعودة عليج بهالارتباك هذا 
حبيبة: انتو ليش مفاهميني؟ جاي اكللكم تصرفاتة مال انسان منتقم

كالت عطاء بأنزعاج

عطاء: اوي حبيبة كلشي ما يعجبج، والله الولد كلش طبيعي وما قصر ويانة من صارت عملية روناك ليش هيج تحجين علية

كلت بعصبية

حبيبة: انتو ليش متصدكوني؟ 
زهراء: هسة انتي لحازم ربيتي هذا يصعب عليج؟ اوي حبيبة بدلي واطلعي اذا تبقين تكنكنين يمي اتقيأ عليج

باوعت ع عطاء 
كالت

عطاء: مو مشكلة، شوفي شيريد وطبعا بحدود الادب والموبايل يمج اذا صار شي اتصلي، اجي اطلع ضيم السنة هاي كلها بي

هزيت راسي بمعنى اي
بدلت واحس روحي مرتبكة
وخايفة.. 

رمشلي
نزلت جوة
لكيتة ينتظرني بسيارتة
اول ما صعدت
خليت رجل بالكاع و كلت

حبيبة: قبل ما اسد باب السيارة، ابوية عندة علم بجيتك؟ 

باوعلي بطرف عين

تميم: تحبين نتصل علية ونتأكد

شال الموبايل 
كلت بتعب

حبيبة: عوفة

صعدت وسديت الباب
كال

تميم: بالعادة وين تكعدين؟ 
حبيبة: بالصالة
تميم: اقصد تغيرين جو
حبيبة: بالبلكون
تميم: لا مو هيج، اقصد ك طلعة

باوعتلة بطرف عين
وكلت

حبيبة: مااغير جو انا، الجو يغيرني

رفع حاجبة وهو يسوق
كلت

حبيبة: اي؟ 

بقى ساكت

حبيبة: شنو الشغلة اللي لازم نحجي بيها
تميم: الطقس متغير هالايام، واوضاع العراق تعبانة

هزيت راسي 
حلو جايبني حتى نتناقش عن الطقس والعراق

حبيبة: وعبالك الخطة الامنية تحتاج تعديل
تميم: شلون؟ 
حبيبة: يعني انفجارات بكل مكان، وداعش توغل بهواي اماكن
تميم: انا متأكد ان العراق راح يطلع سالم من هالازمة، مع القليل من الجراح

جريت نفس 
باوعتلة وكلت

حبيبة: تحب نتناقش عن جراح العراق لو شنو السالفة؟ 

تجاهل كلامي
صف السيارة وكال

تميم: انزلي

نزلت ودخلنا لمطعم
كعدنا وكال

تميم: شتحبين توصين؟ 
حبيبة: ماي
تميم: ماي؟ 
حبيبة: وشبي الماي؟ بعدين انا قبل شوي كنت بمطعم

ابتسم بأستهزاء

حبيبة: بس وي صديقاتي

طلب كهوة لثنينا
بعدها كال

تميم: شلونها الدراسة وياج؟ شادة حيلج لو ملتهية بالمشاكل

رفعت حاجبي
احس نفسي هواي طولت خلك وياه
كلت

حبيبة: كلنا بالنهاية ننجح، واحتمال نجيب شهادة دكتوراه كلك من برا ونجي

ابتسم 
كلت وعيوني علية

حبيبة: انت شتريد؟ 

اجة النادل
قدم الكهوة وراح
كال

تميم: بطبيعة عملي اشرب كهوة هواي، تعرفين الوضع يحتاج تركيز

سكتت
كال

تميم: جربيها راح تعجبج

ما رديت
كال

تميم: والدج يريد استلم الشغل ببغداد

ضيقت عيوني 

حبيبة: انت تعرف شكد عندي اخوة لو لا؟ 
تميم: وشنو يعني؟ 
حبيبة: يعني لا تحلم هواي، اهل المال هم اولى بي

ضحك

تميم: والله انا وظيفتي كافيتني الحمدلله 
حبيبة: شنو قصدك؟ 
تميم: قصدي والدج هو اللي يريد

سكتت
كال

تميم: صاحبنا سلم اسلحتة وغادر الميدان؟ 

عقدت حاجبي 
عرفتة يقصد حازم
ضحك وكال

تميم: كنت متوقع، بالنهاية حبيبة بنت اكبر تجار البصرة ما تكدر تعيش مع انسان بيتهم ايجار، صح؟ 

كلت بغضب مدفون

حبيبة: افهم من كلامك الشغلة اللي لازم نحجي عنها هاي؟ 

ابتسم
مد ايدة ع الطاولة وقدملي صورة
مرية ملامحها تشبهلي
شايلة طفل صغير بأيدها

الصورة قديمة
كأنما تعود للثمانينات
عقدت حاجبي 
كلت

حبيبة: اي؟ 

كال ببرود

تميم: تعرفين مكانها؟ 

كلت بأستغراب 

حبيبة: ها؟! ليش انا عرفتها حتى اعرف مكانها؟ 

ابتسم 
وبانت ملامح الانتقام ع عيونة
كال ببرود

تميم: شنو اللي تعرفي عن هاجر

ضيقت عيوني 

حبيبة: هاي اللي بالصورة عمة هاجر! 

سحب الصورة
وضمها بجيبة
كام وراح للكاشير دفع الحساب
احس راسي افتر

شجاي يصير؟ 

كمت طلعت وراه
كلت

حبيبة: ممكن تفهمني اللي صار؟ 

كال ببرود

تميم: اصعدي اوصلج

صعدت وصرت اصيح

حبيبة: تجيبنيييي لهنا علمود شغلة مهمة ومن نوصل تبقى تسولف بكلشي الا بالشغلة وبأخر دقيقة تسألني عن عمة هاجر انت شنو مريييض؟ هي امك لو امي؟ اكوو واحد ميعرف امة ويين؟ 

صاح بية بقوة
وعيونة تجدح نار

تميم: اييي اناااا مااعرف امي وين

جمدت بمكاني
بلعت ريك
كلت بخوف

حبيبة: جا منو يدري؟! 
تميم: ابوج وحدة يدري

دار وجهة
دمعت عيوني 

حبيبة: تقصد خالك

تبدلت ملامح وجهة
كال بهدوء

تميم: انا اعتذر، سألتة هواي عنها وما جاوبني

نصيت راسي
وبقيت ساكتة
حرك السيارة
وبعد مسافة كلت

حبيبة: سامعة عنها هواي، وماادري اذا ميتة لو عايشة، شوكت اخر مرة شفتها؟ 

دمعت عيونة
كال

تميم: من كنت طفل، مااذكرها بس عندي هالصورة الها

كلت بأرتباك

حبيبة: ليش حتى والدي يخفي مكانها؟ 

ما رد
وصلت للسكن
كلت

حبيبة: تحب اسئلة؟ 
تميم: راح يجاوبج نفس الجواب
حبيبة: وشنو الجواب؟ 

باوعلي
ضيق عيونة وكال

تميم: اختفت ومالها اثر

رفعت حاجبي بدهشة
شجاي يصير! 
نزلت وشفت حازم كدامي

فتح عيونة مصدوم
اجة يركض الي
جرني بقوة وبعدني عن السيارة
وهو يكول

حازم: متبهذل بسببج وانتي تتمعشكين هناااا؟!!! 

ما حسيت الا تميم جر حازم
وضربة بوكس قوي ووكعة بالكاع
صرخت وضربت وجهي

حبيبة: حااااازمممم

خلاني تميم ورا ظهرة
خزرني وكال

تميم: تصعدين فوك دون عياقة زايدة، كلمة وحدة اخلي الشرطة يشحشطوه بالمراكز

حسيت بالخوف
مشيت للسكن وعيني ع حازم
من بعيد شفت خالد
نازل من سيارة
ركضت الة وانا اصرخ

حبيبة: خااالد خااالد

باوعلي بخوف
عقد حاجبة
وصلت الة وانا اكول

حبيبة: خااالد الحك حازمم جاي يتضارب وي ابن عمتييي
خالد: شنوووو

ركض خالد ع حازم
الدنيا انكلبت بالشارع
فاككهم وسحب حازم بعيد

كنت واكفة اباوع وابجي
احس كلبي يرجف
مضروبة ع راسي

تايهة وضايعة
وما اعرف مصيري شنو! 

تميم صعد السيارة وراح
وهو يتوعد لحازم
وحازم مر من يمي
باوعلي بكره وكال

حازم: كل ما احاول اصفي نيتي بيج تطلعين اسوء

تفل بالكاع
فتحت عيوني بصدمة
اخذة خالد وراحوا
وهو يمسح بالدم الطالع من حلكة

انا وحازم وصلت بينا لهنا!؟ 
...... 

حازم: تووووصل لهناااا وتعبر لذاك الصوووب، انا الما تحترمني بوجودي وبغيابي مو كد ثقتي

باوعلي بتعب
كال

خالد: بلة لو ما انا متلاحكلك شيصير بحالك
حازم: اطيح حظة وحظ الاكبر منة
خالد: تا تسويها مو حلوة بينك وبينهم ترا
حازم: همة البدوا

تنهد
صعدنا فوك
قبل ما نفتح باب السكن
التفت لخالد وكلت

حازم: خالد انت وين كنت؟ 

صفن بوجهي
عرك وارتبك
كال بتعب

خالد: خلي ندخل هسة
حازم: من الفجر مختفي، خالد انا ليش كلبي كارصني من غيابك هذا

تنهد

خالد: فوت خلي اضمدك

دخلنا للشقة
ماكو احد
كال

خالد: حسين وسراج وين؟ 
حازم: سراج متعرف ع وحدة جديدة وغركان بالعسل، وحسين بالشغل

طلع الشاش والمعقم
كلت بعصبية

حازم: الظهرية كلها افتر من مكان لمكان حتى ادورلي ع شغل جديد، بلكي الله اكدر احصلها تاليها الكاها دايحة وي الساقط هذا

كان ساكت ويفكر
خلة المعقم ع الشاش
وبلش يعقم جرحي
كلت

حازم: خالد باوع بعيوني 

باوع علية
كلت

حازم: ليش احسك تخفي شي؟ احجيلي مسوي شي؟ 

رجع يعقم جرحي
وهو يكول

خالد: جرحك يحتاجلو تعقيم

وخرت ايدة
كلت بقهر وتساؤل

حازم: ليش احس راح يجي يوم انجرح وانت ماكو حتى تضمد هذا الجرح

ابتسم

خالد: ليش وين راح اروح؟ 
حازم: انت مو طبعك تضم عني؟ شضام عني هالمرة؟! 

ذب الشاش
مسح جبينة وكال

خالد: من شنو خايف؟ 
حازم: من تجي العطلة راح نبقى ع تواصل وما تغيرنا الايام مو؟ 
خالد: ان شاء الله 

كلت بتعب

حازم: خالد انا ليش مو مرتاح؟ احس ورا سكوتك هذا اكو شي؟ سويت شي بخصوص زهراء 

صفن
و لـ لحظة حسيت دمعت عيونة
اختفت الدمعة من سمعنا باب السكن ينفتح

عم الهدوء
وصرنا نترقب الشخص القادم من برا! 
كان حسين.. 

باوعلنا من بعيد
وبقى يباوع
عقدت حاجبي 

كان يشبه كلشي
الا حسين اللي اعرفة

حسين وسيم الشكل
واحلى واحد بسكننا
لكن هذا الكدامي مو حسين
كان يشبهة

كان كتلة من جهنم
ع هيئة بشر.. 

عيونة حمرة
عروقة بارزة
وجهة مليان انكسار وغضب

دخل للغرفة
كلت بتوتر

حازم: حسين شبيك؟! 

اباوع لخالد وكف
وحسين اجة ووكف كدامة
كال بنبرة هادئة
لكن تحمل بموجاتها غضب جبير

حسين: خالد سؤال

باوعت لخالد
كان يتحاشى النظر لوجه حسين
جاوب بأرتباك

خالد: جواب

رد حسين 

حسين: خالد، شنو جزاء الياكل ببيتك ويطعنك بظهرك؟! 

فتحت عيوني مصدوم
خالد باوع لعيون حسين 
مد ايدة وكال

خالد: حسين، اذا مديتلك ايدي راح تصافحني؟! 

احس كلبي عصرني
لما ادركت
قد حانت ساعة المواجهة... 


تعليقات