رواية السكن الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم غدير الحيدري

 

 

 


رواية السكن الفصل السادس والثلاثون بقلم غدير الحيدري



في كل مرة ينعى القلب فقد الاحبة
ويغطي عينيه عن فراق الأصدقاء.. 

وفي كل مرة ينطوي العالم عند الفقد
ولا احد يذكر مخلفات الرفقة عند الجفاء

ظللنا طويلا نسطر روايات عن العاشقين
ولم نشرح يوما
ولم نتجرء ابدا
ان نصف كيف يحدث هذا الالم
واي ألمٍ اقصد؟! 

الم تحول الصداقة الطويلة الى عِداء
....... 

مديت ايدي
وعيوني استقرت بعيونو
انفاس حازم ودكات كلبو الخايفة سمعتها! 

لكن.. 

كنت اريد اسمع رد حسين
متشوق للنهاية اللي رسمتها طويلا.. 

باوع لأيدي
ابتسم
احس ابواب الفرج انفتحت بوجهي

مد ايدو
خلاها بأيدي
دمعت عيوني 

ابتسمت
كال وهو ايدو بأيدي

حسين: الايد اللي انمدت وحاولت تلمس شعرة من عرضي شلون اتعامل وياها؟ 

صارت تتلاشى الابتسامة من وجهي! 
ضغط ع ايدي بقوة
طاحت دمعة من عينو

ما كانت هالدمعة شيء.. 
كنت انا

بسرعة خاطفة لوى ايدي ورا ظهري
سمعت طكة عظمي وصحت

خالد: اااااااخ

كال بعصبية

حسين: اخ؟ انت شخليت للخوة؟! الايددد اللي تجرأت ع اهلييي اكسرهاااااا

دفعني بقوة
حازم شمر نفسو كدامي
وصار يكول

حازم: حسين احلفك بعلي داحي الباب.. 

دفعو بقوة
هجم علية وجرني من قميصي
وصاح بوجهي

حسين: شلوووون تتجرأ تخليييي عينك ع عرضييييي، شلوووون تخلييي عينك ع زهرااااء

ضربني بوكس بقوة
حازم اجة يركض
مديت ايدي وصحت

خالد: خليييك بعيد حااازم

جرني حسين بقوة
رجني بالحايط وهو يصيح

حسين: جاوبنييييي، جااااي اسألك جاوبني

باوعت لعيونو
كلت

خالد: حبيتها

ضربني بوكس بقوة
وهو يصيح

حسين: حبيتهااااااا موو؟! 

صار يضرب بية بوكسات
كل ما ارفع راسي يضربني من جديد
حازم كمز بنصنا
دفعو وشمرو بعيد

ما كنت ادافع عن نفسي
كنت استقبل الضربات
وبس.. 

خنكني وهو يصيح

حسين: طببتك لبيتييييي اكلت بماعووونيييي تطعنيييي بظهريييي ولك تخونيييييي

حازم سحب حسين ع جهة
صرت اكح بقوة
ما اشوف بسبب الدوخة والدم

ضرب حازم بوكس
وهو يصيح

حسين: وانت حسابككك بعدييين

وكف بنص الغرفة
صار يزمجر بصوت عالي

حسين: ساقطييييين، مخليييين عينكم ع عرضييي، سفلةةةةة طعنتوني بظهرييي

صحت

خالد: اناااا حبيتها ورحت لأبوك وخطبتها منو

هجم علية من جديد
صار يضرب بكل وحشية
حازم يحاول يوخرو عني
وهو يصيح

حازم: حسيييييين كافيييييي، حسيييين راح يموت خااالد

دفعو لحازم
باوع لوجهي وكال
وهو يلهث ويصيح

حسين: شلوون كدرت تستغفلني؟!! شلوووون كدرت تنوم ملزمتهااااا جوة مخدتك واناااااا يمكككك شلوووون كدرت تسووووي كل هذا بيةةةةة وانا اخوك؟!!! 

صحت

خالد: انااااا احبهاااااا

ضربني بقوة
اسمع حازم يصيح

حازم: سرااااج شوفلنا حل سراااااج

حسين مستمر يضربني بقوة
احس جسمي خدر من الألم
غمضت عيوني 
وما حسيت بشي.. 
..... 

فتحت عيوني 
لكيت روحي بالمستشفى 
حازم وسراج فوك راسي
كنت دايخ

كال حازم بخوف

حازم: خالد انت بخير؟ تسمعني؟ 

هزيت راسي بمعنى اي
كال سراج

سراج: خالد الشرطة تريد تدون اقوالك

عقدت حاجبي 
باوعت ع حازم
كال بأرتباك 

حازم: انا معلية، سراج جابهم

كال سراج بعصبية

سراج: غير لو ما جايبهم يقتلة!، شبيك انت خبل؟ 

دخلوا الشرطة
وصار كلام وانا كوة فاتح عيوني
اتذكر سؤال انطرح الي
وهو

: تحب تشتكي ع اللي ضربك؟ 

رديت وكلت

خالد: لا

وغمضت عيوني
....... 

قبل ساعات

كانت الشمس تشرق
وانا بالطريق
هالمرة رايح
وشايل كلبي ع ايدي

وبالعراقي نكول
ماشي بدمي

رحت وانا مخاطر بكلشي
وبقرارة نفسي
كان هذا القرار الاخير

القرار اللي يشبه النفس الاخير
اللي يدخل الرئة ويعتذر الها
ويودعها ويطلع
دون عودة.. 

انا مدرك للخطورة
ومدرك لشعور الجنون
ما حبيت اباوع لنفسي بيوم
واشوف نفسي ضعيف بنظري

وما اريد اعيش الملامة.. 

وصلت للنجف وانا ضايع
مااعرف وين جاي
ولا اندل

الاعرفو انا ضايع
واحتاج للي يرتبني

بقيت امشي من مكان لمكان
وصارت امامي قبة الامام الذهبية

كانت اكو كلمات هواي بداخلي
ما كدرت اشرحها

انا ما اعاني من زهراء وبس
انا من صغري اعاني
ربيت بالمعاناة

دخلت للامام وزرت
كانت روحي تطوف مع العالم
كانت موجات الناس هي اللي تمشيني

وين ما تروح اقدامهم
اروح وياها.. 

صليت
ومااعرف شنو اللي دعيتو
طلعت اتمشى
اجرت تكسي

نطيتو العنوان
وصفنت ع الشارع

لـ لحظة تذكرت كلام حازم
مرة كلي احفظ العنوان
وفعلا كلامو صح

وصلت للمنطقة ونزلت
هادئة وحارة

عيوني تصوفر
اباوع للبيوت
ياهو بيتهم؟ 

لحد ما شفت الشجرة
اي هذا بيتهم
نفسو اللي يشبه البيوت البغدادية القديمة

احس خطوة تاخذني لكدام
وخطوة لورة
مااريد اندم... 

وكفت كدام الباب
جريت نفس بقوة
ودكيتها... 

صار فاصل زمني طويل
مااذكر شصار
بس حسيت ع نفسي 
كاعد بأستقبال بيتهم
وابوها كدامي

كان يباوعلي بأستغراب
ويريد يعرف
شنو الجابني الهم
وحدي وبهالوقت؟ 

كانت كل الافكار تخطر ع بالهم
فكروا بية محتاج
وفكروا بية ضايع
وفكروا حسين بخطر

وما كدروا يفكرون لـ لحظة وحدة
ان انا جاي حتى اتقدم لبنتهم

شفت عيونو انفتحت
دون ما يكول شي
وهو يسمع لطلبي

من ذكرت اسم زهراء ع لساني
احس ملامح الحزن غطت ع وجه ابوها

مااعرف شحجيت
ولا اعرف شلون طلبتها
بس الاعرفو كنت ابررلها هواي
خوفا لا تتأذى بسببي
وهواي كلت لأبوها

انا اللي اعجبت بيها
البنية بدربها وما منتبهتلي.. 

اخوها حسن واكف بباب الاستقبال
يباوع لأبو بنفس نظرة الحيرة
ما تهجم علية
ولا فكر يأذيني
ولا ظن بية ظن سوء

سألني ابوها سؤال واحد
وهو

: انت مستوعب هالكلام؟ 

وقتها باوعت لعيونو بعمق
وكلت

خالد: انا ما جاييكم بطلب مو زين، ولا هي عيب ولا هي حرام

كال بهدوء
ع الرغم هو مصدوم

: بس البنية مخطوبة

تنهدت
وكلبي يخفق بقوة

خالد: سألت وكالوا ما مخطوبة
: بالجديد انخطبت

سكتت
باوع ابوها ع حسن
ورجع باوع علية
وكال

: بوية اهلا وسهلا بيك، نرجعلك الجواب ان شاء الله 

طلعت وتركتهم
ومااعرف شلون رجعت لبغداد
طول الطريق اسأل نفسي 

انا صدك سويتها وطلبتها منهم؟! 

انا بحلم لو واقع؟ 
هذا صدك لو خيال؟ 
..... 

يمكن تكون حقيقة
اقرب للخيال

كانت ساعة ١٠ ليلا
هاليوم طويل هواي
واحداثة مو ناوية تخلص

فتحت باب البيت
صار كدامي حسين
يتنفس بقوة وع وجهة ملامح الغضب
كال

حسين: وين كنتي؟ ليش اتصل ما تجاوبين؟؟ 

كلت ببرود

زهراء: معدتي توجعني وكنت نايمة
حسين: احد اتصل عليج من اهلي؟ 

كلت بأستغراب 

زهراء: لا، ليش صاير شي؟؟ 

تقرب الي
صك اسنانة وكال

حسين: انا بعدني انظرلج بنظرة الخوة، اتمنى مامسوية شي ينزل راسي

وراح وعافني
غمضت عيوني
حين ادركت ان حسين وصل لمرادة

واصبح كلشي مكشوف.. 

سديت باب السكن
احس توازني اختل
التفتت وصارت كدامي حبيبة
باوعتلي بخوف وكالت

حبيبة: زهراء شبيج؟ 

باوعتلها
احس كلشي بداخلي منهار
لكنني كنت اتصنع الثبات
كلت

زهراء: حسين عرف بكلشي

فتحت عيونها مصدومة

حبيبة: شلون؟! 
زهراء: ماادري

دخلت للغرفة
تمددت ع سريري وغطيت نفسي 
كلت بتعب

زهراء: حبيبة خليني نايمة، لا تكعديني ابد
حبيبة: تمام ارتاحي انا يمج
....... 

سراج: بس انت محد يمك، بابا انت خبللل؟ شلون ما تشتكي علية؟ 

كلت بتعب

خالد: وقت اللي صوبتني ما سويتلك شي

سكت
حازم باوعلي بعتب
وكال

حازم: شلون تسوي هيج شي دون ما تكلي؟ 

ابتسمت 

خالد: وشنو الفرق؟ 

سكت
كمت من السرير
لزمني حازم

حازم: ارجع نام
خالد: النوم للمو زلم
حازم: حسين بالشقة، اذا تروح ترجع الحرب
خالد: ما اشرد من احد انا، ما سويت الشين

وخرت ايدو ومشيت
مشوا وراية واسمع سراج يدردم

سراج: هو ششايف بيها؟ وحسين شدعواه مجلوب جاهم من الباب لو العالم متحترم اليجيها من الباب
حازم: سراج مو وقتك
سراج: ما تشوفني احب الشباك

اجرت تكسي
كنت احس بدوخة
صعدت وانا بالطريق اجتني رسالة
من اخوية زياد
كاتب بيها

: معاذ صديقك انفقد

احس كلبي انعصر
مو بس معاذ انفقد
حتى انا.. 

نزلت بباب السكن
جريت نفس
وصعدت للشقة

كانت فارغة
حسين ماكو
دخلت للغرفة

باوعت لوجهي بالمراية
صاير خريطة.. 

تمددت ع سريري
وصفنت ع السكف

سراج وحازم برا
داخلين انذار وخايفين
وانا صافن

شتسوي الحياة بية اكثر؟! 

مرت ساعة
دخل حسين للسكن
تهجم ع حازم
وحازم يصيح

حازم: والله عيب عليك اللي تسوي والله

وحسين يكول بعصبية

حسين: العيب منكم ياللي ما تعرفون العيب
حازم: حسين لا تتجاوز وهواي طوختها وكبرتها
حسين: ضحكتوا علية كل ذيج الفترة، كل ذيج الفترة حاسبكم اخوااان وانتو تباوعون لعرضي

صاح حازم بعصبية

حازم: كااااافييي لا تصييير مظلوووم براسي وتبيع شرفيااات محد بينا نظر لأختك نظرة عايزة، كلنا احترمناك واحترمناها والرجال جاكم من الباب، بعدين عن اي ثقة تحجي؟؟ دومك تشك بينا وتركض حتى تحصل ادلة

صاح حسين 

حسين: تحط ايدك بأيد سراج وتتحامى بي مني؟؟ تجيب الشرطة علية؟؟ 
حازم: مو انا الجبتهم سراج جابهم، واحمد ربك اجو كان خلصت ع خالد

صاح بقوة

حسين: خالد موووتة ع ايديي هالكلب
حازم: قسم بذات الله اذا تمد ايدك علية اكسرها

حسين ضرب حازم بوكس

حسين: انا الاكسرك واكسر الاكبر منك

هجم حازم ع حسين 
وفاككهم سراج
دخل حسين للغرفة
باوعلي وصاح

حسين: كوووم اطلع برا

دخل حازم للغرفة وكال

حازم: اذا اكو واحد يستحق ينطرد منا هو انت

اشر ع الكاع بعصبية
وكال

حسين: المكان مكاني، وهو اليطلع منا
حازم: عيب عليك انت سيد
حسين: لا تحجي بشي ما تعرفة، لمدة اشهر اختي فاكهة حديثكم وماااجيت كتلييي

اجة الي
وصاح بقوة

حسين: مااستحيييت من وجهييي؟ ننام بغرفة وحدة ما فكرت بييةةة تخلي عينك ع عرضي يا ردي

دفعو حازم
وصاح

حازم: كااافي، كلنالك يحبها، ترا ما كفر

هجم حسين ع حازم
وسراج تدخل بينهم
كنت اباوعلهم وداخلي يغلي

ماعندي القوة واكوم
تكالبت علية المصاعب

هجم علية حسين
جرني من ياختي بقوة
وصاح بوجهي

حسين: والله ما تنول اظفرها وانا عايش والله

دفعو سراج
وطلعو برا

السكن كان محترك
وانا النار تشعل بية من جوة
لكن كنت ساكت

حسين طلع من الشقة
بات برا
وانا بلشت احس هذا المكان مو مكاني.. 

باجر اول يوم فاينل
احس مااكدر امتحن

وللصبح انا كاعد
حازم يدخن يمي
ويباوعلي بقهر

حسين هواي قسى
ولا واحد بينا كدر يوقف البركان

ثاني يوم 
كمت بصعوبة
غسلت وجهي وما باوعت بالمراية
كال حازم 

حازم: وين رايح بهالتعب هذا، اكعد اخاف يذبحك حسين 

كلت بتعب

خالد: فاينل هذا لازم اروح
حازم: امتحاني ب١ خلص راح اروح وياك

طلعت للجامعة
الدنيا تفتر بية
بداخلي امل

يموت وارجع احيي
مثل الشمعة وايدين واحد تعبان

اول ما دخلت للقاعة شافتني زهراء 
انصدمت وبقت عيونها مفتوحة

بعدها نزلت راسها
وما باوعتلي ابد.. 

كملت الامتحان ورجعت
كوة امشي
دخلت للسكن

لكيت حسين كاعد
اول ما شافني كام من مكانو
جرني من ياختي وسحبني للغرفة

رفع سكين وخلاه ع ركبتي
وكال بغضب

حسين شنو رأيك اسيح دمك هنا

سحبت نفس 
كلت بحذر

خالد: مو عادتكم القتل
حسين: بس انتو عادتكم الغدر

دفعني بقوة
مد السكينة علية
وكال بغضب

حسين: بس انا وانت هنا، اذا ما تحجي الحقيقة اقتلك وحق علي

رفعت ايدي
وكلت بأرتباك

خالد: انا ما خايف من الموت، بس ما اريد اسويك قاتل، نزل السكين

تراجع للخلف
قفل الباب
وهو لا يزال موجه السكين علية
كال والغضب يتطاير من عيونو

حسين: لا تظن ذيج كانت مواجهة حقيقية بينا، هاي مواجهتنا الحقيقية انا وانت

رفع السكين
وشمرها بالكاع

حسين: وهاي بيناتنا

دمعت عيوني 
كلت

خالد: قصدك زهراء بيناتنا

رفع ايدو بوجهي
وكال

حسين: احذرك تلفظ اسمها مجرد لفظ كدامي فاهم؟! احذرك

تنهدت
كعدت ع السرير
كال وهو يرجف من العصبية

حسين: انت شنو ظنك انا ماادري؟! انا من اول يوم لمحتها بعيونك بس جذبت نفسي وهسة واحد بينا من هالغرفة يطلع ميت والثاني قاتل

بلعت ريك
احسني اختنكت
كلت بقهر

خالد: ليش جاي تعقدها؟! انا شنو السويتو؟! 

صاح بية

حسين: خلييييت عينككك ع عرضيييي، تقبل اسوي مثلك واباوع لعرضك؟؟ 

غمضت عيوني بقوة

خالد: بس انا ما سويتلها شي، ما صار اي شي مجرد ردتها الي.. 

قاطعني وصاح

حسين: تحلمممم نجوووم السما اقرب منها الك

وكفت والدمعة بعيوني

خالد: ليش؟ لاني مو كد مقامكم؟؟ الواكف كدامك ابن شيوخ ترا، لو لان سني؟؟ فوتتني لبيتك وكتلي احنا اهل شنو اللي تغير؟! 

عروقة برزت
كال بغضب

حسين: انطيك عضو من اعضائي وانطيك دمي واموت علمودك بس زهراء ما انطيها الك

احس كلبي وجعني
رفع السكين من الكاع
وقدمها الي

حسين: اقتلني يلا، خليها بكلبي وجها لوجه بس لا تاخذني غدر

اخذتها من ايدو
شمرتها ع جهة
وكلت بتعب

خالد: ما راح اقتلك، وماراح اخليك تصير مجرم

كال بأستهزاء

حسين: تبيع اخلاقيات براسي؟؟ ع فكرة انت اصلف انسان شفتة بحياتي، ينكر العشرة والزاد والملح ويهتك الاعراض

اجيت احجي
صاح

حسين: تطلب زهراء منا مو؟؟ انت سويييت زهراء قصة تتناولوها انت وحازم بنصاص الليالي، سويتها سلعة بحلك سراج، انت خليت عرضي يصير لعبة بأيدكم

احس كلامو كان اشبه بالسم
كلت بتعب

خالد: انا مو سيء لهالدرجة

اقترب الي
جرني من ياخة قميصي

حسين: اسألك سؤال واحد وجاوبني بصدق

كنت كوة اجر النفس
كال

حسين: ما اكدر اخسرها واكسر صورتي بنظرها، مااكدر اسألها، كدرت تضحك عليها وتقشمرها؟ 

وخرت ايدو
خليت ايدي ع راسي
كلت بتعب

خالد: كافي حسين كافي

شلت السكين من الكاع

خالد: اقتلني هنا وهسة، بس لا تسويني انسان ردي
حسين: لانك فعلا ردي
خالد: لا تحجي شي اقتلني
حسين: ردي لانك خليت عينك عليها وتدري بيها اختي

صاح

حسين: ردي لانك خليت ملزمتها جوة راسك وما احترمت غيرتي

غمضت عيوني بقوة

حسين: انتتت ردي لان امنت بسراج وحجيتلة عن عرضي

خليت السكين بأيدو
لزمت ايدو بقوة
وكلت

خالد: اقتلني واخلص مني
حسين: انت نكس
خالد: انا ردتها بالحلال
حسين: انت ردت تحرفها
خالد: دومها بنظري نقية انقى مني ومنك

كال بغضب

حسين: استغفلتني
خالد: انت غافل وغافل هواي، غافل لانك مو شايف حقيقتي
حسين: سويت هواي افلام بس حتى تبين النا ان انت انسان شريف بس حقيقتك نكس

دفعني بقوة
صحت

خالد: كافيييييي
حسين: مراح تنظفون لو بعد الف سنة

كلت بغضب

خالد: انت انسان حاقد، طفي حقدك واقتلني

ضربت صدري وصحت

خالد: انااااا سني نذل وحقير، انا ارهابي داعشيي اقتلني واكسب بموتي الجنةةةةة

اندكت الباب بقوة
وحازم صار يصيح برا

حازم: حسيييين، حسييين اذا اذيت خالد اموتك والله

صحت

خالد: معليك بحازم، اخذ ثارك يلا، انا اكره الناس اللي تسولف وما تسوي شييي

اقترب الي والسكين بأيدو
خلاها ع كلبي
باوعلي بغضب وكال

حسين: تريد تموت؟ 
خالد: انا ميت من زمان
حسين: راح تموت بالحياة وانت عايش

تقرب وكال بهدوء

حسين: بس مو بأيدي، راح تموت بأيدها

ذب السكين بالارض
فتح الباب وطلع

بقيت صافن! 
الدمعة معلكة بعيني
دخل حازم للغرفة
لزمني وكال

حازم: ها خو مااا اذاااك؟؟ 

صار يلزم بية
وانا صافن بعييد
هناك يم كلامو.. 

راح اموت ع ايدها؟! 

اخذني حازم للمغاسل
صار يغسل بوجهي
لحظة واخذني كلبي

لأول يوم داومت بي هنا
لأول يوم شفتها
لأول مرة استفزها

لأول مرة اخذ ملزمتها
ولأول مرة اسهر
وللمرة الاولى احس بالحياة

احس بالالم والندم
لكل شعور عشتو اول مرة

معقولة ارجع اموت
وع ايدها؟! 

تركت ايد حازم
وطلعت من السكن
صرت امشي بسرعة

واتذكر الماضي
وكلام النسوان

: مبروك يمة، وخالد امانة بركبتج، اعتبري ابنج، نومي يمج، سبحي ولبسي، كعدي وي ابو بالمضيف، زودة عليج، تفتخرين بي.. 

وهواي من الكلمات اللي تلين الصخر
لكن عمرو الصخر ما ذاب

انا ليش اتذكر كل هذا؟! 
انا عشت سنين ما احس بالوجع
ليش من اجت زهراء حسيت.. 

كنت امشي بالشوارع
مثل التايه.. 

كعدت ع الرصيف
وبقيت صافن والدمعة بعيوني 
حرارة الشمس اكلت جسمي وراسي

انا المن عايش؟! 
والمن هالعذاب

سمعت مرة تصيحني

خالد!! 

رفعت راسي وصرت ادور
هاي امي، اي امي

كمت من مكاني
صرت ادورها
شفتها واكفة وتأشرلي

فركت عيوني 
لا انا مو متوهم
هاي امي! 

اجيت الحكها
فزيت ع رنة موبايلي
وابو ماطور صاح بية

: شبييييك انتبههه لو تدورون فصول من العالم

حسيت ع نفسي 
لكيت روحي وسط الشارع 
وامي ماكو

كنت اتخيل.. 

فتحت الخط
اجاني صوت حازم القلق

حازم: انت ويين؟! تعال اكو شي صار

كلت بتعب ودوخة

خالد: شصار

كال بصوت ناصي

حازم: حسين كلب الدنيا، سمعت ابو زهراء باجر حيجي بنفسة حتى يحجي وي زهراء ويشوف رأيها

رمشت بسرعة
باوعت للسما
معقولة هذا الأمل؟! 

سديت الخط
مشيت بسرعة
دخلت للجامع

توضيت وبلشت اصلي
خايف.. 
خايف من الأمل اللي انزرع بداخلي

خايف من كلشي 
لليل رجعت للسكن
صادفني حسين وهو طالع
خزرني

نصيت راسي
ودخلت جوة
وهو طلع.. 
..... 

عطاء: عليمن جاي؟! 

عقد حاجبة
وكال بأنزعاج

حسين: صيحيلي زهراء 

كلت بغضب

عطاء: زهراء نايمة
حسين: ليش شبيها؟ متنام بهيج وقت

كلت بعصبية

عطاء: يمكن مو من حقي اتدخل بس عيب تخلي اهلك يفكرون افكار غلط بزهراء

كال بأستغراب

حسين: شنو؟! 
عطاء: لا تسوي نفسك ما تدري، حسن اتصل عليها وصار يحقق وياها بموضوع خالد وامك حجت وياها ورزلتها وكالت الها حسين يكول اكو علاقة بينج وبينة وباجر ابوك بنفسة جاي ع زهراء حتى يفتهم منها

فتح عيونة مصدوم
كلت

عطاء: عيب عليك انت اخوها وتعرف تربيتها وتشك بيها هالشك الغبي والله عيب

باوعتلة بأشمأزاز
كلت

عطاء: بس انا ما استغرب ابد، ما يشك بالعالم غير اللي داخلة مو نظيف، انت نفسك الحبيت ضوية مو؟ ليش الحب حلال عليك وحرام ع غيرك؟ 

كال وهو صاك اسنانة

حسين: لا تخليني اهينج

ابتسمت
دمعت عيوني 

عطاء: ما متوقعة منك اكثر

اجيت ادخل
جرني من ساعد ايدي
نترت ايدة وكلت

عطاء: وخر ايدك سيد، لو كدرتك ع خالد لان جاييك بالحلال؟ 
حسين: الموضوع ما يخصج اطلعي منة
عطاء: زهراء صديقتي وتخصني، وخالد سوالي موقف ما انساه طول عمري وكف لروناك ولزم سراج حدة مو مثل ناس

كلت بأستهزاء

عطاء: مسوي نفسة يحب ضوية وما يعبر علية الطير الطاير تاليها ضحك ع ضوية واحد ياكل ويشرب وياه، لا عرفة ولاوكفة عد حدة ولا صار رجال

كال بغضب

حسين: عطاء كلمة زايدة منج اكسر سنونج بحلكج

ضحكت

عطاء: بأي حق؟! مرتك انا؟ تايهتلك؟ اسمعني سيد حسين وخليها ترجية بأذنك، الانسان اليقسى ع غيرة الله يقسي علية بأصعب الظروف

كال بعصبية 

حسين: لا تبيعين نصايح براسي
عطاء: انت اكبر مثال لمعنى ينبت من الطيب الخبيث، واخاف جاي تبيع مراجل ع اختك الماكو منها انا اوكفك عند حدك، زهراء علوية وبخت جدها يسطرك ويسطر غرورك وعنادك

خزرني
صحت

عطاء: ارجع للسكن واحذرك مني، اذا اذيت خالد او زهراء او حاولت تأثر ع قرار اي واحد بيهم بنفسي اروح لأبوك واحجيلة ع رسايل الحب مالتك يا سيد

دخلت للسكن
سديت الباب بقوة
التفتت وشفت حبيبة 
كانت فاتحة عيونها مصدومة

كنت ارجف من العصبية
كالت بدهشة

حبيبة: هاي شنو عطاء مجاي اصدك؟!
عطاء: جاي بكل وقاحة يريد يضغط ع زهراء حتى ترفض خالد علمود يرضي جبروتة، بحياتي مشفت هيج اخ حقير

كعدت بالصالة
فركت وجهي بقوة
اجت حبيبة يمي

حبيبة: ما تخيلتج بهالقوة! 

خليت ايدي ع ركبتي
وكلت بعصبية 

عطاء: مننن بداية السنة لازمنييي مناااا، مليان اغلاط مليان نقص، جاي ع هالمسكينة حتى يأذيها، شفتي شمسوي بخالد؟؟ ليش الله يرضاها؟ ترا خالد يتيم وحوبتة تطلع لو بعد الف سنة

طلعت روناك من الغرفة
تمشي وتتوجى بالحايط

روناك: شبيج عطاء

صرت ابجي

عطاء: روحي حطلعع، طوخوها، طلعوها من ماعونها، عبالك الدنيا سايبة ميباوع لنفسة ملاحك زهراء يلملم اخطاء وهو مليان

مسحت دموعي

عطاء: شنو العيب السواه خالد وليش مكبريها؟ زهراء خوش بنية والف زلمة يتمناها، واذا خطبها خالد انكلبت الدنيا؟ الولد رايد الحلال ليش يطلعون البشرية من الاسلام بأفكارهم؟! 

كالت حبيبة بأنزعاج

حبيبة: اوي هذا حسين فد مكروه، خطية زهراء اجت من الدوام ترجف وشحالها وخايفة بسبب شكل خالد، حسين هواي قاسي

كالت روناك بتعب

روناك: يمكن حسين صح
حبيبة: ها؟ 
روناك: مدري، عبدالله هم كتل نفسة علية وهاي النتيجة

اشرت ع نفسها
كلت

عطاء: لو خليت قلبت، خالد ادمي بس حسين مو خوش ادمي

طلعت زهراء من الغرفة
تمشي ع كيف
كالت

زهراء: شبيكم؟ 
حبيبة: اجة حسين 
زهراء: اي؟! 
حبيبة: طلعتلة عطاء انطتة المقسوم ودخلت

عقدت حاجبها بأستغراب
كالت روناك 

روناك: لا تشيلين هم، تعرفين عطاء متحب تشوف وحدة بينا متأذية

زهراء هزت راسها بمعنى اي
ورجعت للغرفة
رحت وراها

لكيتها ترتب بالملازم
كلت

عطاء: راح يجي ابوج باجر
زهراء: اي
عطاء: شمحضرة جواب الة

كالت وهي تكلب بالملازم

زهراء: لازم ادرس، امتحان باجر صعب

جريت نفس 

عطاء: زهراء لا تتجاهلين كلامي

باوعتلي بتعب

زهراء: راح اصلي استخارة
عطاء: اي؟ 
زهراء: و الله كريم

بلشت تدرس
طلعت من الغرفة
البنات ينتظرون رد مني
كلت

عطاء: تكول تصلي استخارة

عم الهدوء
وثاني يوم امتحنا
ومن رجعنا من الامتحان
لكينا والد زهراء واخوها حسن واكفين بباب السكن

سلمنا عليهم
وتركنا زهراء واكفة يمهم

وصعدنا فوك
وصرنا نترقب وننتظر قدوم زهراء 
حتى نعرف شنو اللي صار

وشنو جواب زهراء النهائي.. 

مر وقت
تقريبا ربع ساعة
دخلت زهراء للشقة

وجهها خالي من التعابير.. 

التمينا كلنا يمها
وصرنا نترقب ردها

عطاء: ها زهراء شنو جوابج؟! 

..... 
شنو تتوقعون الجواب؟! 


تعليقات