رواية السكن الفصل الثامن والثلاثون بقلم غدير الحيدري
بين الحب والحرب
حكايات تنتهي
وحكايات تُترك للزمان
دونَ اي نهاية..
واخرى تكن نهايتها مفتوحة
لا انت بالقرب الذي يشفي الروح
ولا ذاك البعيد الذي يُنسى
─── ⋆⋅☆⋅⋆ ───
نرفق اليكم الان، خبر عاجل وحصري لقناة العراقية
السيطرة الكاملة لمسلحي تنظيم داعش على مدينة الموصل ومقرات القيادة ومطاراتها وسجونها بعد انسحاب القطعات العسكرية..
وايضا وردنا الان
إعلان حالة التأهب القصوى، ودعوة البرلمان العراقي والقوى السياسية للطوارئ واتخاذ خطوات تحقيق عاجلة في أسباب الانهيار الأمني.
..
باوعت ع البنات بخوف
كلت
عطاء: سقطت الموصل؟!
حبيبة ضربت خدها
وكالت
حبيبة: رااااح محل ابوية راااح
روناك جمدت بمكانها
وكالت
روناك: مو راحت تكريت والانبار شيردون من الموصل هسة؟
بلعت ريك
كلت بخوف
عطاء: خوفج لا يجون لبغداد
انسحبت من الصالة
دخلت للغرفة
لكيت زهراء نايمة وتون
رحت الها
وخرت الغطا عنها
كان جسمها حار هواي
كلت بخوف
عطاء: زهراء زهراء تسمعيني؟
كالت بتعب
زهراء: اي
عطاء: خلي نخابر ع حسين انتي ميصير تبقين هيج، صار ٣ ايام مصخنة
جرت الغطا مني
وكالت
زهراء: عوفيني عطاء عوفيني
دخلت حبيبة للغرفة
حبيبة: مو وقت مرضج كومي شوفي الاخبار سقطت الموصل
فزت
كعدت ولافة الغطا ع نفسها
وهي ترجف
زهراء: شنو؟! شلون سقطت
حبيبة: امتحنت وسقطت يعنييي شنو شلون غير داعش
باوعت علية
كالت بخنكة
زهراء: وخالد؟ خالد ما رجع
هزيت راسي بأسف
وكلت
عطاء: لا
حبيبة عوجت حلكها
وكالت
حبيبة: من كان خالد موجود كنتي تريدين تدرسين من راح خالد كمتي تأجلين امتحانات، عيني خالد ميرجع بعد
خزرتها لحبيبة
وهي مستمرة تحجي
حبيبة: خالد هسة حتى اذا صار داعشي محد يلومة ع الضيم الضاكة منج ومن اهلج
زهراء لفت نفسها بالغطا
وخلت راسها ع رجلها
دخلت روناك للغرفة
كالت
روناك: بنات احنا شنو هسة؟
عطاء: شنو
روناك: شنو شنو اذا سقطت بغداد شنسوي
عطاء: اسم الله كولي يا الله
حبيبة: انتي ليش ما تلحكين اهلج للبنان؟
عم السكوت
خزرت حبيبة
كالت روناك
روناك: حروح اسوي عشة
عطاء: خلي اساعدج، حبيبة خلي كمادات لزهراء
دخلت للمطبخ
كلت
عطاء: لا تزعلين من كلام حبيبة
ابتسمت
روناك: ماازعل
عطاء: من تخلص العطلة وين تروحين؟
روناك: اختي هواي دتراسلني وتتصل ومدارد
عطاء: شوفيها شتريد
تنهدت وكالت
روناك: تريد تستقر بالعراق يمكن
عطاء: واذا استقرت تروحين يمها؟
صفنت
بعدها كالت
روناك: مااعرف افكر
دخلت حبيبة للمطبخ
الدمعة بعيونها
كلت
عطاء: حبيبة لا تغصغصينا
ما ردت الي
كالت روناك بأستغراب
روناك: حبيبة شبيج!؟
التفتت عليها
شفتها صافنة وعيونها مدمعة
كلت بخوف
عطاء: حبيبة صاير شي؟! زهراء خالد بيهم شي؟!
هزيتها
صارت تبجي بقوة وحضنتني
كلت برهبة
عطاء: عفييية حبيبة احس كلبي حيوكف
كالت وهي تبجي
حبيبة: عطاء ابوية مسوي مشية لتميم
عقدت حاجبي
عطاء: اي؟! شنو يعني
حبيبة: من يومين ابوية منطيني لتميم وانا ما ادرييي
فتحت عيوني بصدمة
عطاء: شلون شنو يعني ناطيج؟!!
كعدت بالكاع
صارت تضرب ع رجلها وتصيح
حبيبة: الله لا يوفقك حااازم كلهاااا من وراااك
عطاء: فهميينيي اريييد افهم
صارت تصيح وتبجي
حبيبة: ابوية خابرنييي هسة، يكلي حضري نفسج ورا الفاينل خطوبتج انتي وتمييم كتلة شوكت صار هالشي يكلي قبل يومين سوينالج مشية وكلشي رسميي
باوعت ع روناك
احس كلبي وجعني
وما بية صدمات بعد
كامت حبيبة
وكالت
حبيبة: والله لأروح ع حازم اطيييح حظة
عطاء: حبيبة هاااي شبييج
طلعت بسرعة
خليت الشال ع راسي
ولحكتها
عطاء: حبيبة اوكفي لا تتخبليين
جريتها وكلت
عطاء: حبيبة انتي مو بوعيج امشي نرجع
حبيبة: عوفيني عطاء، انا ظنيت حازم رجال بس طلع مو رجال وبسببة هيج صار
تركت ايدي وراحت
لحكتها
صارت تدك بباب شقتهم
فتح الباب حسين
باوعلنا بأستغراب
حبيبة: وين حازم؟؟
دفعتة وفاتت جوة
لحكتها وحسين يفر بأيدة
حازم وكف بوجه حبيبة
وحبيبة صارت تصيح
حبيبة: انا كل ظني انت رجال بس طلعت مو رجال، انا حبيتك ووثقت بيك وامنت بيك تاليها انخطب كدامك وما تتحرك
كال ببرود
حازم: من يومين دريت والتهيت بخالد وما كدرت اسوي شي
كالت حبيبة بصدمة
حبيبة: يعني انت تدري؟! ومن يوميين وساكت؟؟؟
كلت بقلق
عطاء: شبي خالد؟!
حازم: خالد طلع خارج بغداد وما نعرف شي عنة اظن راح للانبار
صاحت حبيبة
حبيبة: ذيييج المرة امككك هالمرة خالد شوكت تحس ع نفسك؟؟
دفعتة بقوة
وكالت بغضب
حبيبة: ادركت ان العتب مو عليك، العتب علية لان انتظر خطوة من واحد مثلك، من اليوم انا لا اعرفك ولا تعرفني وانت من اليوم عدوي، واوعدك راح اخليك تبجي دم يا غبييي
طلعت بسرعة
لحكتها وانا اكول
عطاء: هسة شستفاديتي من هالشي
وكفت وضربت راسها
وصرخت
حبيبة: قنعتتت عقلييي الغبي ان حازم مو مال حب وزواج
راحت وعافتني
مشيت بتعب
دخلت للسكن
تلكتني روناك وهي تكول
روناك: بشري شصار؟
تنهدت
عطاء: شيصير اكثر من الصاير؟
سمعت اغراض تتكسر بالغرفة
رحت اركض
لكيت حبيبة تشمر بأغراضها وتصيح
حبيبة: كلة حجة حتى حازم حجةة، ابوووية مصر يعيشني نفس العاشتة هاجر، نفسةةة بالضبط
باوعتلي وكالت
حبيبة: مو اختياري لحازم غلط، فكرة ان انا اختار هي الغلط، الصح ان هو يختارني وهو بكل مرة تصير فرصة حتى يختارني ما يختارني
تمددت بسريرها
غطت نفسها
باوعت لزهراء وكلت
عطاء: شلون صرتي؟
زهراء: سمعتي شي عن خالد؟
جريت نفس
عطاء: يكولون طالع من السكن وماخذ اغراضة ورايح خارج بغداد ما اعرف وين
كالت بخنكة
زهراء: انا السبب؟
تنهدت
رحت للغرفة
جبت الملزمة
وخليتها بأيدها
فتحت عيونها بصدمة
وكالت وهي ترجف
زهراء: شنو، ش. شجابها يمج؟!!
كلت بخنكة
عطاء: قبل يومين شفت خالد، اجة وكعد يمي، كان تعبان لا اصلا كان منتهي، نطاني الملزمة وكلي رجعيها حاولت اوضح وجهات النظر بس
وكعت دموعها
كالت بصوت مبحوح
زهراء: بس شنو؟!
تنهدت
عطاء: زهراء خالد متأذي وهواي، كتلة انت انطيها الملزمة كلي عيوني ما تشوفها بعد، لا تزعلين مني، عائلتج مو متفهمة مثل ما ظنينا
ضربت ع وجهها بقوة
وصرخت بصوت مبحوح
زهراء: مااااا ردتةةةةة يحبنييي مااا ردتة يتعلقق، من اووول يوووم كلبي لاجمني منةةة، من اول يوم طاحت عينة بعيوووني خفت من هاللحظة
كعدت بالكاع
ضربت ع عيونها وهي تبجي
زهراء: كوووون عيني تعمة ولا شايفتة عطاااء
حضنتها وانا ابجي
عطاء: كافي زهراء كافي
صارت تبجي وتكول
زهراء: عطاء والله ما ردتة يتأذى، عطاااء والله الصار كلة ما ردتة يصيير، وج والله الامتحان الما يمتحنة احسة سكين ويفوت بكلبي عطااااء
بقيت حاضنتها
واحاول اخفف عنها وهي تبجي
لزمت كتفي
وكالت
زهراء: والله مااتحمل ينضرب ويتأذى بسببي، والله حسين يقتلة، عطاء والله هذا الحل انسب حل للكل
مسحت دموعها
ولميت شعرها
وانا اكول
عطاء: كافي كافي، لا تصيرين قاسية ع نفسج هيج، الله فوك الكل وهو يشوف ويعرف، الله فوكاج وفوك خالد وفوك حسين، لا تحزن ان الله يسمع ويرى
هزت راسها بمعنى اي
كالت وهي ترجف
زهراء: خلي اكوم اصلي
طلعت من الغرفة
عائلة زهراء صعبة
والوقت هذا هم صعب
وقت مليء بالاختلافات والطائفية
وما عدنا نعرف الحق مع منو
ولمنو
....
الحق هنا..
يختبئ بيننا
كل يوم نغلق عليه البيبان
كي نتسامر مع الباطل
مسحت حلكي بالكلينكس
وصرت الملم السفرة وانا اكول
قاضية: يلا سراج تأخرت ع امي
سراج: اذا اوديج هسة تخليني اشوف امج
ذبيت قوطية البيبسي من ايدي
وكلت
قاضية: هممم، وليش تريد تشوف امي؟
سراج: اتحمدلها ع السلامة واكللها عندج بنية حلوة هواي
ابتسمت
قاضية: بس هيج؟!
سراج: وشعليج بالباقي
كمت وعلاكة البواقي بأيدي
كلت
قاضية: راح اخليك تلتقي بيها عن قريب، بس مو بوحدك اهلك وياك
دخلت للمطبخ
وصلت للخطوة الاخيرة
وما بقى شي
ايام طويلة مرت
وانا اقوي علاقتي بسراج
حتى اكدر ادخل واطلع منا بأمان
واحصل الملف الاريدة..
دخل وراية للمطبخ
كال
سراج: شعجب متخافين مني؟
كلت وانا اغسل الصحون
قاضية: اخاف من شنو؟
سراج: مدري انتي بنية واني شاب وبوحدنا هنا
اقترب الي
ذبيت الماعون من ايدي
والتفتت علية
وكلت
قاضية: احسك خوش انسان، وواثقة بيك
ابتسم وابتعد
سراج: لا انا مو خوش انسان
قاضية: وشنو اللي يخليك تكول هالكلام؟
سراج: لاني فعلا مو خوش انسان
قاضية: ابدي من جديد
ابتسم وع وجهة ملامح الحزن
وكال
سراج: هواي ارواح بركبتي
تنهدت
قاضية: شمعنى تكول هالكلام كدامي؟ متخاف مني؟!
عقد حاجبة
وكال بأستغراب
سراج: وليش اخاف منج؟
رجعت اكمل الصحون
وكلت
قاضية: يمكن ع اي لحظة تتغير نظرتي بيك
تنهد
سراج: احسج تعرفين حقيقتي ومتقبلتها
قاضية: لا يروحي من وين اعرفها، بس عندي تطلع للامام واعرف انتو السياسيين حياتكم مليانة ظلام
سكت
نفضت ايدي وكلت
قاضية: يلا تأخرت وديني للمستشفى
كال بتعب
سراج: برأيج اكدر ابدي من جديد؟
ابتسمت
وكفت كدامة وكلت
قاضية: كل يوم تشرق بي شمس الله هو يوم مثالي للبدء من جديد
اجيت امشي
جر ايدي
باوعتلة تركها واعتذر
سراج: اسف
قاضية: لا تهتم عادي
كال بأرتباك
سراج: شوفي انا اول مرة احس هيج
قاضية: شحسيت؟
سراج: فكرة ان ارتاح لشخص واسولف وياه دون غايات
صفنت علية
وهو يعبر عن مشاعرة
سراج: مااعرف ليش بس انتي الوحيدة اللي حسيت يمج ان انا احب اكون ع نيتي دون تصنع او كذب
ابتسمت
قاضية: يااا، كاعد تاكل براسي حلاوة، يمبخوت بس لا تحبني
ضحك وانا طلعت من المطبخ
دخلت للصالة وكلت
قاضية: هسة امي كعدت من النوم وانا مو يمها
كال وهو يبتسم
سراج: قاضية تتخيلين نفسج متزوجة؟
كلت بتعب
قاضية: يحسرة وين اتزوج، خليها سكتة
تنهد وكال
سراج: يلا اوصلج
طلعت وهو طلع وراية
صعدنا بالسيارة
كلت بصدمة
قاضية: عزااا نسيت الجنطةةة
سراج: شنو وين نسيتيها؟
قاضية: يمكن بالصالة
سراج: هسة اروح اجيبها
كلت بسرعة
قاضية: لالا انا اجيبها، انطيني المفتاح اجيبها بسرعة تأخرت
سراج: يلا انتظرج
اخذت المفتاح منة
ورجعت للشقة اركض
فتحتها ودخلت بسرعة
ركضت للغرفة
فتحت الجرارات
طلعت الملف
ابتسمت
طلعت بسرعة للصالة
خليت الملف بالجنطة
وسديت الباب
ورحت للسيارة
وصلني للمستشفى
ودعني وراح
طلعت الموبايل واتصلت بحور
قاضية: حور شوكت التقي بوالدج؟ الملف صار يمي
.......
عطاء: وانا شمدريني شوكت
حبيبة: عطاء جاي اسألج جاوبي
عطاء: مااجاوب ع اسئلتج المو منطقية، شنو شوكت شفتي حازم؟ ليش انا شعلية بحازم
تنهدت
كلت بتعب
حبيبة: تميم رايح ع حازم قبل كم يوم
عطاء: منين جبتي هالمعلومة
حبيبة: حازم منين يعرف انا مخطوبة؟
عطاء: تميم كايل الة اكيد
باوعتلي عطاء
وكالت بأستغراب
عطاء: شنو اللي يخليج متمسكة بحازم؟ بالمقابل حازم بأقرب فرصة يتركج
حبيبة: حازم طوق نجاة الي من تميم
عطاء: تظنين هالشي، وان بعد الظن اثم
سكتت
بعدها كلت
حبيبة: تعرفين عطاء؟
عطاء: شنو؟
حبيبة: تميم يبحث عن امة
عطاء: مفهمت، ليش امة وين؟
تنهدت
حبيبة: ماادري، احس اهلي الا ابتعدت عنهم يلا بلشت استوعبهم
عم السكوت
كالت
عطاء: امة هاجر؟
حبيبة: اي
عطاء: شراح تسوين ع موضوع خطوبتج؟
حبيبة: راح اصير مثل هاجر
تركتها ودخلت للغرفة
لكيت زهراء كاعدة ع المصلاية
كلت
حبيبة: اخيرا كعدتي بدون بجي ومرض؟
كالت بتعب
زهراء: اريد امي
وخرت الغطا
طلعت من الغرفة وهي تبجي
وتكول
زهراء: اريد امي، انا مااكدر اكمل هنا احتاج امي
طلعت وراها
لكيت عطاء لازمتها
عطاء: اهدي اهدي
حبيبة: زهراء شبيج شصايرلج؟
كالت وهي تبجي
زهراء: انا ليش هيج يصير وياية؟! انا ليش هيج متدمرة
كعدت كدامها
مسحت دموعها
حبيبة: كافي لا تبجين
زهراء: حبيبة ترا والله انا مو ذنبي بكلشي صاير
باوعت ع عطاء
زهراء: عطاء حسين مأذي خالد هواي ومأذيني وحاجي علية كدام اهلي وتاهمني، انا لو موافقة ع خالد والله حسين يقتلة، والله حياتي تصير جحيم
انقهرت عليها
كلت بتعب
حبيبة: كافي زهراء صار اللي صار
خلت ايدها ع راسها
وصارت تبجي
زهراء: انا ما ردت يختفي ولا تروح علية الامتحانات، انا ما ردت يروح للموت، ما ردت كل هذا يصير فاهميني؟!
عطاء لزمت ايدها وكالت
عطاء: حيكون كلشي بخير
طلعت روناك من الغرفة
كعدت ع الكرسي وكالت
روناك: انا اكول باوعي لحالتي وكومي ادرسي
حل السكوت..
كملت كلامها روناك
روناك: ذول مو مال واحد ينقهر عليهم
ماكان اكو كلام يقال
يمكن صح
ويمكن غلط..
ثاني يوم رحت للدوام
قبل لا ادخل للامتحان صادفني تميم
احس الغضب صعد لراسي
وكف كدامي
كال
تميم: شلونج ان شاء الله بخير
ما رديت الة
كال
تميم: كم امتحان بقالج؟! لا تنسين ورانة خطوبة
كلت بغضب
حبيبة: انت شنو؟! عاجبتك الوضعية لو شنو؟
ابتسم
تميم: انا سويت اللي غيري ما كدر يسوي ورحت تقدمتلج
عقدت حاجبي
حبيبة: افهم من كلامك انت رايح من كيفك؟
تميم: ابوج ما فرضج فرضية لالا انا اللي تقدمت
ضيقت عيوني
وكلت
حبيبة: مسكين الانسان، يفني نفسة وعمرة وايامة الحلوة علمود شعور غبي اسمة انتقام
مشيت وهو كال
تميم: راح توصليني لهاجر
التفتت علية
حبيبة: لا اعرفها ولا اعرف مكانها
تميم: حتى تتخلصين مني لازم تلكين امي اول
تجمعت الدموع بعيوني
تركتة ورحت للقاعة
احس نفسي مخنوكة
شفت حازم من بعيد
كان تعبان ويدخن
كمت وغيرت القاعة
مرت ايام
عشناها بكل تعب
واليوم هو اخر يوم النا بالسكن..
وباجر نرجع لبيوتنا
محملين بالذكريات..
كنا نلملم الأغراض
وع وجهنا مرسوم التعب والحزن
عطاء اجت وي ضوية
وراح ترجع وحدها..
وجميعنا اجينا بحقائب مليانة
ولكن..
راح نرجع وويانة ذاكرة غير قابلة للنسيان
رجعنا من الامتحان
كنت احفظ بذاكرتي ملامح حازم
وشلون الدنيا تغيرت
وشلون بديت افقد الأمل
وماكو فايدة..
وماكو حل
اول ما دخلنا لهذا السكن كنا مخبوصين
لكن اليوم راح نطلع واحنا متعبين
كانت الهوسة والسعادة تحوم حوالينا
الان كلشي بارد..
فجأة اندكت الباب
طلعت حتى افتحها
صارت كدامي بنية شابة
شكلها يشبه روناك
كالتلي وهي تباوع لداخل الشفة
: روناك هنا؟!
.....
نعم هنا..
بس اي روناك تقصدين؟!
روناك قبل ٢٠١٤؟
لو روناك بعدها..
فترة زمنية مرت
نستني نفسي وحقيقتي
ومن اكون..
كنت اشبه الباب المابي رجعة
كانوا كل اللي يمرون بحياتي
يمرون بية..
وما يرجعون
فقدت اهلي رغم بعدهم احياء
بس ما رجعوا الي..
وفقدت عبدالله
دون عودة..
كل يوم اسأل نفسي
ما نخطر ع بالك؟!
ولو برسالة ما تذكرنا؟!
ما تحن او تشتاق؟
وما الكة مبرر
واسكت
واقتنعت
انا روناك
كلشي يغادرني دون عودة
ليش رجعتي؟!
باوعتلها وتجمعت الدموع بعيوني
اجتازت حبيبة وركضت الي
واخذتني لحضنها
وهي تكول
: كلشي حيكون بخير، المهم انتي مابيج شي
صارت تلزم وجهي
وتتأكد ان انا سليمة
ما بية اذى
متجاهلة الالم الداخلي العشتة
كلت بتعب
روناك: ليش اجيتي؟!
مشيت وعفتها
كعدت ع الكرسي
اجت كعدت يمي وهي تكول
: مطلعتي من بالي والله، بس تعرفين اللي صار، تطمني منا ورايح مراح نترك بعض، انا ورجلي راح نستقر ببغداد وانتي يمنا
ضحكت بأستهزاء
روناك: هههه وليش استقر يمكم؟! شنو اللي تغير؟ ليش طلعني ابوج من البيت وجابني لهنا؟ وليش هسة دازج حتى يسترجعني
كالت بحزن
: حقج بكلشي تكولي، صارت احداث هواي، بس البنية متحقد ع اهلها والاخت متترك اختها وانا ما تركتج
دمعت عيوني
اخذتني لحضنها
: مراح تبقين وحدج انا عندج، وهذا الكلب اللي خدعج وخدعنا راح ينال عقابة
ابتعدت عنها
مسحت دموعي وكالت
: مااتخيل شلون هدد بابا بالشركة ومداتخيل شلون سوة نفسة يحبج ويريدج تاليها طلع خداع، بس انتي لا تنقهرين صدكيني راح تتعوضين بأنسان امن وما يأذيج وما تتشاركين بي وي وحدة ثانية
عقدت حاجبي
روناك: مفهمت؟!
كالت بأستغراب
: ليش ما تدرين ان عبدالله متزوج؟ ومن رجع للبنان رجع لان مرتة حامل
احس كلبي انصفع
رفعت حاجبي
احس جبال صارت فوك عيوني
وصرت اباوع بثقل
عبدالله متزوج!
اباوع للبنات شهكوا
خليت ايدي ع بطني
اتحسس مكان الفقد
بلعت ريك
كلت
روناك: ام. امي شلونها
صارت تحجي
وانا عقلي بغير عالم
كل هالفترة مخدوعة وما ادري!
متزوج؟!
وزوجتة حامل؟!
انا شنو؟
دموعي المايتحمل يشوفها شنو!؟
حسيت ع اختي ماخذة اغراضي
وتبوس بية وتكول
: باجر امر عليج واخذج وتجين يمي..
ودعتها وراحت
التفتت ع البنات
وكعت دموعي وكلت
روناك: اللي جارحني صار كل هذا وما كدرت اواجهة، ما موجود حتى اوكف بوجهة واكلة ليش؟
صحت وانا ابجي
روناك: وقتتت اللي صار بية كل اللي صار اذاني وواجهني ودمر كلشي بية ورااح ووقت اللي صار من عندة الغلط ما موجود حتى اواجهة
وكفت كدام عطاء
وكلت بخنكة
روناك: اكو نار بصدري، عبدالله متزوج وعندة طفل من غيري وكل هذا ومااكدر اواجهة متخيلة!
ابتسمت بأستهزاء
روناك: هاي نهايتها؟!
.....
يمكن هي هاي النهاية
اللي تليق بوجودنا الكبير
في شوارع بغداد
في ازقة الحب
وبين جدران السكن..
يمكن هاي النهاية فعلا
اللي مابيها رجوع بعد
او يمكن رجوعها مختلف..
حزمنا امتعتنا
وغادرنا المكان مسرعين
لكنه لم يغادرنا ابدا..
يمكن هي هاي النهاية
اللي تليق بتجمعنا الغريب
اللي قد ظهر للجميع انه صدفة
لكنه لم يكن صدفة نهائيا..
حملت زهراء حقائبها
راحلة من المكان
خاسرة في الحرب والحب
تحمل في حوزتها ملزمة بائسة
وحفنة من الامتحانات المؤجلة
وفاءا لخالد
وامتثالاً لبعده الكبير
ولذاك الفراغ الذي تركه بداخلها
ومكانه الذي ظل خاليا
ومكانته التي لم تعرفها الا بعد ان عاشت حرارة الغياب
رحلت زهراء من السكن مبكرا
وركبت في سيارة الحياة
متوجهة نحو ذلك البيت البعيد
حيث القداسة والاعراف العنيدة
غادرت المكان
وتوقف بها الزمان
وضاعت بين ملزمة وظرف
تلك التي طالما شعرت بالخوف
ذبلت وغادرت مع حلمها وتكسرت كالخزف..
..
يحتاج ما عشناه ذاكرة عجوزٍ خرف
كي ننسى ما ننسى
ونهمل ما نهمل
كي نمضي بدموعنا دون ان تجف
رحلت حبيبة
وبحوزتها خاتم ضيق
يضيق تارة ويتسع اخرى
كان خاتم لا يشبه قلبها الترف
صاغته مجبرة
وضعته متحيرة
ظنت ان الحب سلعة
تباع وتشترى في السوق
حتى ابتاعتها الحياة دون ثمن
فقيدة الروح عاشت بالوهن
الجميلة غادرت السكن
فارغة من الحب والشغف..
ذهبت الشقراء مع اختها واهية
ربيع عمرها يابس
كانت كالحديقة الخالية
ذهبت لبيت يُقال إنه لها
وحاولت مرارا ان تعيش كما تعيش المها
غزال شاردة طول المدى
اغترف منها القدر نعمَ ما اغترف..
غادرت روناك سكنها حزينة
رفضها المحبين
احتضنها الاصدقاء
وخانها القلب مرتين
مرة عندما احبت
والاخرى حين كسر الوهم بالعزف
غادرتنا عطاء مع رتبة الشرف
حقائبها تنقصها حقائب اضافية
بعينها دمعة لامعة قرمزية
قد غادرت عالمها ضوية..
ورحلت لعائلتها تحمل الاسف
لم يرحلوا وهم حاملين الحب يوما
رحلوا ومعهم الكثير من الندم
دموع ودم
ونهايات خائبة
وجرح مؤلم
غادر المكان حسينٌ وحيداً
يحمل لوم ضياع حبه
وضياع خالد..
يحمل كره الجميع
جمود زهراء
وكره عطاء
وحازم قد حزم امتعته مُتأخرا
تمنى لو انه حزم الامتعة مع الاصدقاء
تمنى لو ان خالد يقنط في الارجاء
تمنى لو انه لم يغرب للفناء
لكانت على دربه وجهة قريبة
لربما وجود خالد يداري عن غياب الحبيبة
رحلت حبيبة وغادر خالد
وعاد حازم وحيدا
وسط الغجر قطعة اثرية غريبة..
اضاء السراج اخيرا بضوء الحب
نزع ثوب الحيلة والموت
واستبدل الثوب بالثوب
ترك اللعب
وعاد متعب
نفسه راضية
قد احب قاضية
ونسي ان الضرب قاضي
وانها ستكن ضربته القاضية
....
دخلت للبيت
استقبلتني امي
حضنتها وانا ابتسم
كالت بأستغراب
: منين اجتك هالسعادة؟!
ضحكت وانا اكول
سراج: الظاهر ما تفرحين من تشوفيني سعيد
خلت رجل ع رجل
وكالت
: لالا شكو بيها الله يديم الفرح عليك، ابوك ينتظرك بمكتبة
تنهدت
عدلت نفسي
ومشيت متوجه للمكتب
دخلت ولكيتة يتصل
اشرلي بمعنى اكعد
كأنما شايفني البارحة
ولا كأنما صار اشهر ما ملتقين
انتظرت مدة طويلة
كمل اتصالة
وكال
: اهلا اهلا سراج، بشرني الملف بأمان
كلت بلامبالاة
سراج: بابا اريد احجي وياك بموضوع يخصني
بلش يدخن
وكال
: اكيد نويت تتزوج
ابتسمت
سراج: اي
صفك ايدة وكال
: جيد، العروس موجودة، المشية باجر مناسب الك؟!
كلت بأستغراب
سراج: بس مسألتني منو البنت؟!
نفض جكارتة بالنفاضة
وجر نفس
وكال
: انا عفتك تلعب براحتك، شفت كل اللي تحتاج تشوفة، وهسة لمن عقلت ازوجك البنية اللي تناسب مصالح عائلتنا
اشر بأصبعة وكال
: اعوفك تعيش حياتك نقطة تنحسب الك، ازوجك ع مزاجي نقطة تنحسب الي
ضيقت عيوني
كلت بأنزعاج
سراج: افهم من كلامك تعاملني كصفقة مصلحة؟!
: ليش انت شنو؟ من صغرك ما مستفاد منك، خليني استفاد هالمرة
كمت وكلت بغضب
سراج: مووو بكيفك
طلعت من المكتب وانا اصيح
سراج: انا راااح اتزوج اللي اريدها بدون محد يجبرني ويرغمني ع غيرها فاهميييين؟!
دخلت للغرفة
سديت الباب وقفلتها
خليت ايدي ع راسي
ما راح اتزوج غير راضية
طلعت الموبايل من جيبي
اتصلت عليها وكلت
سراج: راح اخطبج واتزوجج اذا موافقة فكري بالموضوع ورجعيلي الجواب
سديت الخط دون ما اسمع ردها
شمرت الموبايل بعيد
وتمددت بالسرير
وغفيت..
في تمام الساعة ال3 فجرا
فزيت من نومي
بعد ما كانت نومتي عبارة عن كوابيس
ع طول الحلم ضوية تلاحكني
وفزيت عركان وخايف
اسمع اصوات صياح جوة
كمت من فراشي
نزلت
شفت والدي كاعد بالصالة
لازم راسة
وامي تلطم يمة
كلت بخوف
سراج: منو مات؟!
باوعلي بكره وكال
: الملف وين؟!
عقدت حاجبي
نزلت وانا اكول
سراج: شنو؟!
فتح فونة وشوفني صورة
الملف بمركز الشرطة
صاح بية
: الملففف شنووو اللي وصلة لأيد قاضيةةةة
ضيقت عيوني
كلبي انعصر
كلت
سراج: انت وين تعرف قاضية؟!
ضربني راشدي وصاح
: انااااا اعرفهااااا بس انت شلووون ما تعرفهااا؟!!
صفنت بوجهة
احس الغصة صعدت لبلعومي
ضرب ع راسة وصار يصيح
: اكوووو واحد ما يعرفهاااا، الحييية بنت غانم الغانمييي اكووو واحد ميعرف قاضيةةةة
تجمعت الدموع بعيوني
لأول مرة اجرب الم الحب والخداع بوقت واحد
دخلت قوات
لابسين لون اسود
حجزوا ع الاموال وع كلشي
واخذوا ابوية وراحوا
وسط صراخ امي وخواتي
كل هذا صار بسببي؟!
كل هذا لان امنت بقاضية!
.....
اي
وممكن يصير الاكثر
احيانا الانسان يخطئ
وتسوقة الخطيئة لنهاية لا يحمد عقباها
وانا اخطأت
بحق نفسي وبحق الجميع..
ادركت هاي الحقيقة
من مريت يم غرفتها
وسمعت صوتها وهي تبجي
فتحت الباب بهدوء
ولكيتها لامة نفسها
مثل الزهرة الذابلة
وتبجي بهدوء
وما عرفت سبب دموعها..
رغم ايماني التام
ان زهراء ما حبت خالد
لكن راود داخلي الشك
وعشت بحيرة
يمكن زهراء تحس بالندم
ويمكن تحس بالخيبة
ويمكن مجروحة مني
لان حجيت عليها
وخليت اهلي يفهموها غلط
من رجعنا لليوم تتجنبني
ما تباوع بوجهي
وما تحب تتواجد وياية بنفس المكان
حسيت نفسي منبوذ وانا وسط اهلي
بعد ما نبذوني الاصدقاء..
حملت نفسي وطلعت
وصرت ادور عن مكان يستوعب ندمي
الكل يلومني ع فقدان خالد
والكل يتهمني بضياعة
لكيت كدامي بدلات عسكرية
ومكتب للتطوع بالحشد
دون شعور
سجلت اسمي
اخذت البدلة
دزيت رسالة لأبوية
وصعدت بالسيارة متوجه للموت
بنص الطريق اتصل والدي
اسمع امي تصرخ يمة
وتكول
: اخوووك حسن راح تطوع والنووب انتت، انتت وين رايحح هناك حرب هناااك موت
ابوية كان يهدأ بيها
ختمت كلامي وياه وكلت
حسين: ان شاء الله مايصير غير الخير، دعيلنا سيد
وغلقت الخط
ومن قاطع لقاطع
تمر الايام وتعبر الاشهر
تعلمت ع المكان
وعايشت الحرب
رافقت الموت وصارت سلوتي الرصاصة
نمت بصف الهاون
وحضنت القذيفة
وسال دمي ع صحراء العراق
واصبحت جريح..
كان جرح بسيط
ابسط من كل الجروح اللي بداخلي
وما يوجع نفس الجروح اللي زرعتها بغيري
كانت ع بالي عطاء كذكرى حزينة
وطيف خالد يعاتبني كل ليلة
لحد ما اخذوني للمستوصف
تمددت ع السرير وصاروا يخيطون جرحي
جابوا شهيد ونيموه بالسرير
قريب مني
باوعت لوجهة
ورجعت رفعت راسي للوياه
صرت احاول اميز الوجوه
الجاي يصير وياي
حقيقة لو خيال!؟
هذا خالد!؟ ......
