رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل السابع والاربعون بقلم عبير إدريس
ما أصعب أن تخذل من لم تكن تطلب الكثير ، كانت تريد فقط قلباً لا يتغير ، ويداًَ لا تُفلت يدها عند أول منعطف ، وكلمة تشبه الأمان ، لكنها تعلمت بطريقة مؤلمة ، أن بعض الأشخاص لا يرحلون فجأة ، بل يأخذون معهم شيئاً منا كل يوم ، حتى نصحو ذات صباح فنكتشف أننا لم نعد نعرف أنفسنا ...
الخذلان لا يأتي دائماً من شخص غريب ، بل غالباً من أولئك الذين منحناهم مفاتيح قلوبنا ، وصدقنا أنهم لن يستخدموها يوماً لفتح أبواب وجعنا ، ومنذ ذلك اليوم لم تعد الفتاة كما كانت ، صارت تبتسم بحذر ، تحب بنصف قلب ، وتخاف من كل يدِِ تمتد إليها ، لأن يداً سبقتها ، أمسكت بها جيداً ، ثم تركتها تسقط ...
__________________
فارس : مناسك يعني شنو أصبر ؟ ما تحاجين أهلج ترى مليت وانه حاط إيدي على خدي وأنتظر
مناسك : يعني شنو تريدني أسوي ؟ أعاديهم وأتزوجك غصب عنهم ؟ انه هم مو بيدي
حجتها ودارت وجهها...
فارس : جانت الحجة دراستج وهاي سنة أخيرة وراها شنو يصير ؟ تبقين تنتظرين رضاهم ؟ لو تتزوجين أول واحد يجيج غيري ؟
مناسك : فارس انه واكعة بين نارين ، نارك ونار أهلي وتعرف المشاكل البين أهلك وأهلي مو سهلة ومابيها صلح انت كولي شنو أسوي ؟
فارس : جدي كال ازوجها الك غصباً عن شواربهم بعد شكو
مناسك : اذا مو برضاتهم مستحيل أتزوجك
فارس : يعني تكوليلي لا تحاول وانجب
مناسك : حشاك ما كلت هيج بس أنتظرني أخلص هاي السنة وراها نشوف شنو يصير بلكت تتغير قناعاتهم..
فارس : والله خايف منج أكثر منهم
مناسك : لا تخاف ماراح أتزوج غيرك
فارس : قبلها هم وعدتيني ولوما نوح يحجيلي جان هسه بحضنج طفل ، وهم ما حجيتيلي
مناسك : ردت أخلص من الزن تعبت لاعبالك جنت فرحانة من انخطبت لهذا الجابه سعيد ...
اجاه اتصال على موبايله ، يوسف باوعلها وكال
فارس : لحظة هذا يوسف
مناسك : اوك شوفه
فارس : الو ها ابو يعكوب
يوسف : وين انت ؟
فارس : بالكلية يم مناسك رحت أشوفها
يوسف : يعني بعيد عن البيت ؟ خرب
فارس : ليش صاير شي ؟
يوسف : ريحانة طالعة من البيت أريدك تشوفها وانت أقرب عليها مني
فارس : ليش انت وين ؟
يوسف : رايح لبغداد
فارس : شعندك ابغداد ؟
يوسف : مو وكت تحقيق أرجع بسرعة شوفها وين راحت
فارس : ليش هي وين ؟
يوسف :فارس عوف مناسك وخلي بالك وياي دا اكولك ريحانة طلعت من البيت وما أدري وين راحت ، وماخذة ملابسها وياها
فارس : صخام راحت الفرخة
يوسف : فارس
فارس : لا تصيح هسه راجع للبيت واشوفها وين...
يوسف : لا ترجع للبيت أطلع كبل دور عليها
فارس : وين أدور وانه ما مفتهم شنو السالفة ، احتمال طالعة تتمشى بالبستان
يوسف : وتتمشى تاخذ جنطة ملابس وياها شبيك فارس
فارس : اي هي غير شاخطة ،أكيد تسويها عليش مستغرب هسه الكاها يم الهوايش تحلب بيهن
يوسف : طيح الله حظك وحظ اللي خابرك
فارس : لا تعصب هسه رايح ادورها واسأل الوادم عليها واصيح ياعرب ما شفتوا صخلة
يوسف : صخلة بعينك شو ولي من وجهي مو صوجك انه صوجي..
سده منه ورجع اتصل بسمر
يوسف : ها سمر ما لكيتيها ؟
سمر : ماهي حتى طلعت للشارع عاينت ماكو مالها أثر
يوسف : وين راحت وين ؟ راح اتخبل..
سمر : والله ما أدري احجي لشهم يطلع يدورها وياي ؟
يوسف : لا عوفيه ما أريده يعرف بالسالفة ، زين هي شوكت طلعت مو عفتج يمها ؟
سمر : هو جنت يمها وكعدت سويتلها ريوك ما قبلت تاكل ، ولا حجت وياي جانت ضايجة ومبين عليها باجية هواي ، ورا شوية رحت كعدت فطومة وريكتها لأن دوامها ظهري بين ما بدلت ملابسها وحظرت جنطتها شوية تأخرت عليها ، ابوها وصلها وانه رجعت لبيتك لكيت باب غرفتها مسدود عبالي رجعت نامت ، نظفت البيت وغسلت الطرمة ورحت اشوفها دكيت الباب ماكو صوت فتحته ما لكيتها عاينت للكنتور مفتوح وملابسها ماكو ، طلعت أركض دورتها بكل البيت وبرا وبالبستان ماكو تالي خابرتك
يوسف : هواي تأخرتي ياسمر يلة فكدتيها
سمر : انه كل مرة اعوفها على راحتها تكعد وهي مرات تطول بالنوم ما تكعد من وكت عبالي رجعت نامت ما أدري بيها طالعة ..
يوسف : لا إله إلا الله
سمر : هسه شلون ؟ يوسف وين راح نلكاها ؟
يوسف : والله ما أدري عقلي طار
سمر : شكد بعدلك وتوصل ؟
يوسف : بعدلي ساعتين ويمكن أكثر حسب الازدحامات ..
سمر : زين شلون خليني احجي وية شهم يطلع يدورها بلكت بعدها قريبة من البيت
يوسف : شهم حتى اذا لكاها راح يضيعها ويمكن يوديها لمكان ثاني ويكولي ما لكيتها
سمر : لا مو لهاي الدرجة
يوسف : هو غير يريد بس يخلص منها كل يوم يزن على راسي اوديها مصح هسه يطلع يدور عليها ؟
سمر : بلكت شايفها من ودى فطومة ورجع
يوسف : وراح يكولج شفتها ؟
سمر : نجرب ما خسرانين شي
يوسف : سمر سمر ، شهم عوفيه
سمر : براحتك
غير تبرة صوته بعدما جان حدي بالكلام وياي..
يوسف : دزيت فارس بلكت يلكاها
سمر : يارب ، يعني هو قريب من البيت
يوسف : اقرب مني
سمر : اي زين
سده منها ورجع اتصل بفارس
يوسف : ها وين وصلت ؟
فارس : راح اوصل للشارع العام اللي يودي لقريتنا..
يوسف : اي زين ، فتح عيونك ودورها بكل شارع بكل مكان
فارس : هسه كدامي ماكو هيمة بس انه والسيارات ماكو بشر يمشي على رجليه ، خاف ماخذة تكسي ورايحة
يوسف : وابو التكسي ما يريد فلوس
فارس : شافها حلوة صعدها
يوسف : فارس هيج .................منك زين
فارس : دكتور لا تفشر عيب انه اخوك
يوسف : راح تجلطني انت بقيت بيها دكتور
فارس : شبيك والله أحجي صدك هنا يكيفون على الحلوات
يوسف : هم عادها لك اسكت ودورها كافي لغوة
فارس : يلة دادور هاي فاتح كل عيني ماهي
يوسف : ياربي صبرني ما ارتكب بيه جريمة
فارس : هو هذا حظ الوسطاني شما سوى مذموم مثل السمج ، الو وين رحت ؟ هاي ليش مسوي كتم داتفشر براحتك مو ؟ يلة فشر برد گلبك
افتر فارس بالسيارة ، خلص شارع العام ودخل للقرية ..
فارس : يوسف خلصت الشارع وفتت للقرية مالها أثر
يوسف : ابقى افتر لا ترجع للبيت أكيد راح تلكاها وين تروح يعني ؟
فارس : تمام افتر ليش ما افتر...
طلعت من البيت شايلة جنطتي بيدي ، مشيت بخطوات سريعة ، حسيت نفسي تعبت بديت ابطئ كلما ابتعدت عن البيت ، القرية ما اعرفها ، بيوتهم متشابهة ، الطرق متفرعة ، كلما مشيت أكثر احس نفسي ضايعة أكثر ..
وكفت يم دكان صغير بواحد من الشوارع الضيقة ، دكان قديم وصاحبة رجال كبير بالعمر ، ظليت لحظات مترددة قبل لا أدخل ، الرجال رفع عينه باوعلي باستغراب ، طلع للباب وكال ...
_ يبنية
ما جاوبته رجع يسألني
_انتِ من وين ؟
حضنت جنطتي لصدري خايفة احجيله شي ، رجع سأل
_مبينة مو منا ، تايهة ؟
هزيت راسي بلا
_ما تحجين بوية شجاج خرسة ؟
ريحانة : وين طريق السيارات ؟
_ها بيانج شاردة من اهلج
حجاها وهز راسه
ريحانة : عمو وين الطريق الله يخليك دليني
_ منين جايتنا ؟
ريحانة : هسه انت ليش تسأل هواي لو بيك تدليني لو أروح بطريقي
ظل يباوعلي بنظرات مدري شلونها بعدها اشر بإيده وكال...
_ تمشين منا كبل وبعدين تاخذين يمنى وراها يجيج شارع طويل كلش ابقي ماشية بيه بعدين يجيج شارع عام هناك تلكين سيارات ركبي ورجعي لأهلج
من كال هيج نزلت دموعي عشرة عشرة ، استغرب وكال
_ أهل مو من القرية ؟
ريحانة : اي
_ جاية خطار ؟
ريحانة : اي
باوع للجنطة بإيدي ورجع باوع على وجهي
_ وين رايحة بالضبط ؟ حتى ادليج
ريحانة : ما أدري
_ عمي نصيحة اذا عندج عرف هنا ظلي يمهم لا تمشين وحدج اذا ما تندلين
ريحانة : لا مشكور
التفتت حتى أروح رجع صاحني
_خاطفينج بوية ؟
هزيت براسي لا
_ اخابرلج واحد من اهلج يجيج ياخذج ؟
ريحانة : لا لا تتصل بأحد
_ وين رايدة تروحين ؟
ريحانة : ما أعرف
_ عدج فلوس
بقيت ساكتة بس الجواب بين من وجهي
_ ماعدج فلوس تمشين بيها لأهلج اوكفي انطيج
مد إيده لجيب دشداشته وطلع منها خردة ، باوعلي وكال
_ هاج يابه
ريحانة : لا ما أكدر آخذ
_ليش ؟
ريحانة : خاف ما أكدر أرجعهن
_ لا ترجعيهن محاللة وموهوبة...
آخذتهن منه وهمست
ريحانة : مشكور عمو
مشيت كم خطوة رجع صاح علية التفتت عليه...
_ بنيتي لا تمشين وحدج ظلي هنا وهسه اصيح الحجية تكعد وياج وباجر امشي لأهلج من ترتاحين...
جنت حايرة وين أروح ظليت واكفة بمكاني ، طلع كرسي من الدكان وحطه كبالي مأشر عليه
_ اكعدي يابه ارتاحي...
كعدت ودخل جابلي مي شربت وظليت اباوع للمكان ، شلون افترت الدنيا بية وشلون وصلت لهنا ، صدك دنيا غريبة ، الشوارع ضيقة واغلبها ما مبلطة ، وعلى مد البصر الزرع والنخل يحف بالشوارع ، كسرت صفنتي ضحكة مرأة كبيرة بالعمر وجهها سمح وبشوش ، حطت عباية على كتفي وكالت
_ لبسيها بنيتي ، هنا عيون الوادم ما ترحم تاكلج أكل
لفيت نفسي بالعباية وكعدت
_ فوتي تغدي ويانا
ريحانة : لا خالة شكراً ما أريد
تحجي واني ساكتة ، ظليت كاعدة وقت وراها جبروني افوت لبيتهم ، جابتلي غدة بسيط وكالت
_ هذا من غدانا لو نعرف جايتنا جان عزبناج غير شكل
ريحانة : مشكورة خالة ما قصرتي
أكلت تمر ولبن حتى ما أخجلها ، وكعدت تسألني نفس اسألة الحجي واني صافنة عليها...
فارس وصل للشارع البيه الدكان شاف الحجي واكف ، وكف سيارته مد راسه من الجامة سلم عليه
فارس : شلونك عمي ابو جمال
_ هلة يابة هلة
فارس : ما تنطيني مي بروح أهلك
_ صار تدلل
طب للدكان جابله بطل مي بارد ، فارس نزل من سيارته آخذه منه ونطاه فلوسه ، عيونه طايرة منا ومنا ، الحجي سأله
_شجابك لدربونتا ؟
فارس : والله ياحجي عاجبني افتر ماعندي شغل وعمل
ضحك الحجي وفارس صعد سيارته وراح ، أكثر من مرة مر من يم الدكان وكل شوية رافع إيده مسلم على الحجي بالمرة الرابعة كام الحجي وكف كدام سيارته وأشرله ينزل ، نزل وراح يمه وكف ضايج
_ شجاك اليوم رايح راد من الدربونة
فارس : والله ياحجي شنو اكولك ما أدري
_ احجي شكو
فارس : حجي ما شفت بنية مرت من دكانك ؟
(هي لازم تمر منا حتى تطلع للشارع العام )
_ اقاربك هاي ؟
التفت عليه مصدوم
فارس : يعني شفتها ؟
_هي منو ؟
فارس : البنية هيج ناعمة تصير وسمرة شعرها أحمر منفوش
_ شتصيرلك ؟
فارس : ياعمي هو تحقيق شفتها لو لا ؟
_اي شفتها وما كايل على مكانها اذا ما كلت شتصيرلك
فارس : خطار جايتنا صارلها كم يوم وشوية لاكفة
_ قصدك مخبلة ؟
فارس : تكدر تكول هيج
الحجي وجهه انخطف بسرعة كاله
_ يم الحجية بالبيت
حجاها وفات للبيت يركض خايف ، ورا شوية طلع وطلعت وراه ريحانة وكفت تباوع لفارس ، الأخير عيونه راحت على الجنطة شلون حاظنتها بيديها ، رجع يباوع لوجهها وكال..
فارس : وين رايحة ؟
ماردت ، تقدم خطوتين اتجاهها وحجى بعصبية ..
فارس : سألتج وين رايحة ؟
رفعت عينها بعناد وحجت بصوت يرجف
ريحانة : اي مكان بعيد عنكم
فارس : اي مكان يعني وين ؟
ريحانة : ما أعرف
سكت وصاحب الدكان ظل يباوع عليهم مستغرب ، مشت تريد تعوفه ، مشى وراها وصاح
فارس : وين رايحة ؟
ريحانة : عوفني معليك مني
فارس : شلون معلية ؟
التفتت عليه متوسلته بنظراتها
ريحانة : الله عليك لا ترجعني للبيت
ظل يباوعلها ونبرة صوته تغيرت ..
فارس : شبيج ؟ منو وياج ؟
ريحانة : الدنيا كلها علية محد وياي
فارس : تعالي صعدي للسيارة وخلينا نسولف واللي ترديه يصير ..
ريحانة : يعني ما ترجعني للبيت ؟ اوعدني حتى اصعد
فارس : انتِ مشكلتج بيت يوسف ؟ لو المكان كله ما عاجبج ؟
ريحانة : ما أريد أرجع يم يوسف ولا اريد اشوفه
فارس : زين ليش
ريحانة : هيج بدون ليش
فارس : وعد ما اخليج ترجعين لبيته بس اصعدي احاجيج ..
مشت كدامه سبقها بخطوة وفتحلها باب السيارة صعدت وهو اندار من الناحية الثانية صعد ، حرك السيارة ومشى ، وبدأت الاتصالات تجيه على تليفونه ، باوع عليها وكال
فارس : هذا يوسف باله يمج بس اجاوبه واكوله انتِ وياي وبخير
ريحانة : لا تكوله الله عليك ما أريده يعرف بمكاني
فارس : اي خوش هسه اكوله ريحانة انهزمت وياي وما نرجع بعد
ريحانة : فارس ؟
فارس : شبيج ، دا أضحك وياج
ريحانة : مابية حيل أضحك
سكت والتفت عليها شاف وجهها شاحب وعيونها تتحرك بتوتر ، خفف من سرعته وكال
فارس : شبيج ؟
ريحانة : مابية شي
فارس : لا بيج من طلعتي من البيت وانتِ مو طبيعية
ريحانة : كلتلك مابية شي
فارس : زين ممكن ما تعصبين واذا أكو شي أحجيلي يمكن أكدر اساعدج
بقت ساكتة وعيونها على الطريق ، ساق السيارة طلع بيها على الشارع العام ما رجع للبيت ، تنهدت بعمق وكالت
ريحانة : فارس
التفت عليها وكال
فارس : هلا
ريحانة : اذا واحد يريد يختفي شلون ؟
عكد حاجبه وكال
فارس : شنو قصدج ؟
ريحانة : يعني يروح لمكان محد يعرف بيه
فارس : ليش ؟ شمسوية انتِ؟
ريحانة : ما مسوية شي بس أريد ابتعد
فارس : ريحانة انه يمكن معرفتي بيج بسيطة بس من خلال الأحداث اللي صارت عرفت اكو وراج مصايب مو مصيبة وحدة ليش ما تحجيلنا حتى نكدر نساعدج ؟
ريحانة : لا تحاجيني بنفس طريقة اخوك رجاءً
فارس : آسف بس جاوبيني ، انتِ مهزومة علمود ما نعرف الحقيقة لو اكو شي ثاني ما تريدينا نعرفه ؟
ريحانة : فارس نزلني
فارس : وين أنزلج ؟ و وين تروحين ؟ اللي اعرفه ماعندج أحد تروحيله ؟
ريحانة : اني مو طفلة أكدر ادبر أموري زين
فارس : أدري مو طفلة بس تصرفاتج بلحظات الغضب تخوف
ريحانة : يا أخي شنو تريد مني ؟ اني أريد أروح منا وهذا هو
فارس : اي غير أعرف وين تروحين ؟
ريحانة : أرض الله واسعة تلمني
فارس : أدري ريحانة أرض الله واسعة بس الناس تخوف ومجتمعنا ما يرحم ، انه ما أعرف شنو صار بينج وبين يوسف ، بس ربي شاهد الرجال خايف عليج ويمكن بسبب حرصه الزايد ضيق عليج شوية ، عادي تحمليه...
ريحانة : حتى لو ما أريد أرجع
فارس : ليوسف لو للقرية ؟
بقت ساكتة
فارس : ريحانة
ريحانة : كلتلك ما أريد أرجع ﻷي مكان
مد إيده شغل مسجل السيارة ورفع الصوت ، حطت إيديها على أذنها وصاحت
ريحانة : طفيه ما أريد اسمع
فارس : وهاي طفيناه كل شي ولا تضوجين
ريحانة : خليني مركزة بأفكاري
فارس : ليش يعني ؟ الصوت يأثر ؟
ريحانة : اي أريد أسمع أفكاري وبس
ضحك وكال
فارس : يمكن هاي أغرب جملة سمعتها بحياتي..
ظلوا ساكتين بعدها رجع تليفونه يرن ، باوع للشاشة وكال
فارس : يوسف
ريحانة : لا تجاوبه
فارس : تمام
وصلوا لمطعم قريب نزلوا بعد ما تعب وهو يحاول يقنعها ، دخلوا للمطعم حطت جنطتها على الكرسي وكالت
ريحانة : راح أروح للحمامات أغسل وأرجع
فارس : تمام انتظرج ، بس شنو تاكلين حتى أطلب
ريحانة : ما أدري اي شي
راحت وهو اتصل على يوسف
يوسف : وينك ؟ ليش ما ترد ؟
فارس : ريحانة وياي وما قبلت اجاوبك وكالت اذا جاوبته انزل من السيارة
يوسف : هاي يعني لكيتها ؟
فارس : اي
يوسف : الف الحمد لله ، شلونها زينة ؟ خومابيها شي ؟
فارس : لا مابيها الحمد لله
يوسف : وين لكيتها ؟
فارس : رايحة لبيت ابو جمال
يوسف :ومن وين تعرفهم حتى تروحلهم ؟
فارس : ما أعرف يمكن مرت من يمه والرجال حب يساعدها ومدخلها لبيته
يوسف : الله يجزيه الخير ، وهسه انتم وين ؟
فارس : جبتها لمطعم حتى تاكل وجهها أصفر صاير لومي...
يوسف : انطيني العنوان حتى أجي كبل عليكم
فارس : لا تجي ما تريد تشوفك ..
يوسف :شنو يعني ما تريد تشوفني ؟
فارس : ما أعرف شنو صاير بينكم بس البنية ما طايقتك ولا تريد ترجع لبيتك وانه وعدتها ونطيتها كلمة
يوسف : وعدتها بشنو ؟
فارس : ما ترجع يمك
يوسف : هي غير مريضتي وانه دا اعالجها شنو ما ترجع يمي؟
فارس : شوفها وعالجها بس مو هسه من تهدأ شوية
يوسف : انتظركم بالبيت ؟
فارس : اي ، اشوف الوضع وابلغك بالتطورات ، راح اسده لأن اجت
يوسف : عينك عليها ، لا تضيعها تمام
فارس : صار
سد التليفون وحطه بجيبه ، اجت كعدت وآخذت كلينكس مسحت دموعها
فارس : ارتاحيتي شوية ؟
ريحانة : لا
فارس : ليش ياعيني
ريحانة : لأن خايفة
فارس : السبب ؟
ريحانة : محد راضي يصدكني عبالهم مخبلة بعدني
فارس : زين ممكن تعتبريني صديق وتحجيلي ؟
ميل راسه وابتسم
فارس : هو صح انه تافه بس عندي وكفات حلوة جربيني وشوفي ما تتندمين..
ريحانة : يعني شتكدر تسوي ؟
فارس : اسوي العمايل ولج انه بسببج جان هسه حتى كبر ما لكولي
عكدت حاجبها مستغربة وهمست
ريحانة : بسببي ؟ ليش شنو صار ؟
فارس : غير انه وشهم خطفناج من المصح وجبناج لبيته ، وحطوني على اساس حارس عليج ، الله وكيلج براشديين سلمتها تراب ما حسيت غير رابطيني بكرسي ، لو متحرك منه قبل جية شهم جان تفجرت وصرت وصلة وصلة ويتلزك لحمي بكل مكان
ضحكت بعدها همست ..
ريحانة : آسفة بس يعني طريقتك بالكلام تضحك هاي اذا الموضوع الحجيته مو مجرد فكاهة
فارس : شوف الفطيرة تكولي فكاهة ولج والله ردت أموت وشهم خسر بيته وأثاثه وهم جان مات وياي على الواهس ..
ريحانة : عليك الله تحجي صدك ؟
فارس : شنو يوسف ما حجالج شلون طلعتي من البيت ؟
ريحانة : لا ما حجالي ويمكن حجى بس نسيت وما أعرف بهاي التفاصيل
فارس : شوفي معناها يخاف عليج
ريحانة : اللي يخاف عليك المفروض يصدكك مو يشكك بكلامك
فارس : بس هذا مو مقياس ممكن مرات الواحد
قاطعته وكالت
ريحانة : ماكو تبرير لفعله لا تحاول تدافع عنه
فارس : اوك تمام ما ادافع عنه..
نزل الغدا وسكتوا ، بلشوا ياكلون بهدوء ...
وصل يوسف للقرية وبوجهه راح للبيت ، اول ما دخل تلكته سمر خايفة ومرعوبة بسرعة سألته...
سمر : اشو وحدك ؟ ريحانة وين ؟
يوسف : وية فارس
سمر : يعني لكاها ؟
يوسف : اي
سمر : يمة الحمد لله وهسه وينهم ؟
يوسف : آخذها لمطعم يتغدون
سمر : ها زين بلكت تهدأ وترجع وياه للبيت
يوسف : اي
حجاها وركض لمنظومة الكاميرات
سمر : شنو داتسوي ؟
يوسف : أريد أفعل نظام الكاميرات واتأكد منهن ، قبل لا ترجع..
سمر : عندك كاميرات بالبيت ؟
يوسف : اي عندي شادهن قبل
سمر : يعني يشتغلن ؟
يوسف : لا طفيتهن
سمر : ليش يايوسف هيج سويت على الأقل جان شفنا شنو صار وياها وهل هي فعلاً تتخيل لو العكس
يوسف : اول شي هي محرمة علية ، وشفت سالفة الكاميرات واكفة كلت يمكن تريد تاخذ راحتها بالبيت ، تنزع بالهول بالغرفة وين ما يعجبها وهي مأمنة بية ، لو تكتشف هالشي بالصدفة برأيج راح تسامحني لو تثق بية ؟ ريحانة راح تعتبره تجسس عليها وتعدي على خصوصيتها ، وهسه تكولي هذا تجسس مو مراقبة غرضها علاج وبس ، وانه فكرت نفس الشي وما قبلتها على نفسي ..
سمر : هم صحيح ، كلامك بيه وجهة نظر بس لو نجي للواقع الكاميرات افضل ولا تدخل عليها دائماً بس من يصير شي وتريد تتأكد منه...
يوسف : هو هيج راح اسوي
سمر : لو من البداية بس بعد مايفيد الكلام ، على الاقل اكو دليل عليه يدينه
يوسف : هي جانت تضوج من شغلة الكاميرات من جنا بالمصح ، وكلش تنزعج عبالي اذا سويتها بدون علمها وعرفت تتضايق وتزعل مني ، ما فكرت بشي ثاني ...
سمر : الصار صار بعد واللوم ما يفيد...
فعل النظام وتأكد منه شغال وراح دخل للحمام وانه رجعت لبيتي سويت غدة وكعدت فطومة تغدت وراها اندك الباب كمت فتحته فارس وريحانة واكفين بالباب بس فارس ناطيني ظهره ، رجعت لبست ازار الصلاة وطلعت صحته ، حضنت ريحانة ، ما بادلتني باوعت على وجهها وعيوني تتفحص ملامحها
سمر : الحمد لله من رجعتي كلش خفت عليج
هزت راسها ساكتة وكعدت على القنفة صافنة ، كعدنا انه وفارس نعاين عليها
فارس : هسه حابة تبقين يم سمر ؟
ريحانة : انت مو كلت ادبرلج مكان تكعدين بيه ؟
فارس : اي بس هذا وضع مؤقت بين ما نشوف حل
ريحانة : ماعندي مشكلة المهم ما ارجع لبيته ولا اشوفه
فارس : صار تأمرين أمر ارتاحي هسه واكعدي يم سمر ويوسف ما يوصل يمج
ريحانة : تمام
فارس : محتاجين شي لو أروح ؟
سمر : سلامتك
طلع من البيت ، التفتت لريحانة
سمر : ريحانة حبيبتي احنا كلنا نحبج ونخاف عليج وما ممكن نفكر مجرد تفكير نأذيج
عاينتلي بضوجة عاكدة حاجبها..
ريحانة :اي وشنو الفائدة تحبوني وما تصدكوني واحلفلكم وتطلعوني كذابة اتخيل اشياء ما صايرة ؟
سمر : انه مصدكتج ويوسف هم
ريحانة : لا تجيبن اسمه كدامي
سمر : والله يخاف عليج
ريحانة : اذا تريدين ابقى هنا لا تذكريه بخير او بشر
سمر : هذا هو ما نذكره المهم انتِ ترتاحين
ريحانة : تعبانة أريد أنام
سمر : تعالي لغرفتي ونامي شكد ما تريدين
آخذتها للغرفة وتأكدت منها نامت يلة نزلت لبيت يوسف لكيتهم هو وفارس كاعدين ..
سمر : اروح اذا عندكم موضوع خاص ؟
يوسف أشرلي أكعد وكال
يوسف : أكعدي يابه الموضوع على إيدج صار ماكو شي جديد
كعدت وفارس التفت عليه يكمل كلامه..
فارس : صدك بالطريق من دا نرجع كالتلي اكو شخص دخل للبيت وحجتلكم وعبالكم دا تتخايل
يوسف : هي تتخايل من عرفتها لليوم وين الجديد بكلامها ؟
فارس : بس البنية من جانت تحجي خايفة ، انت هم حط أحتمال ولو واحد بالمية يكون كلامها صحيح
يوسف : لا مستحيل يكون صحيح
فارس : هو مستحيل لو انت ما تريد تصدك ؟
صفن عليه ودنك راسه وراها سحب باكيت الجكاير من على الطبلة ورث وحدة آخذ منها نفس ونفخه ، رجفة إيده جانت واضحة
فارس : ما جاوبتني ؟
رد عليه بعصبية
يوسف : كلتلك تتخايل
فارس : هو منو داخل للبيت وهيج خايفة منه ؟
يوسف: اللي خطفها من بيت شهم وفجره وقبلها جان يأذيها وصارت عندها عقدة منه
فارس : هو اللي اجاها ؟
يوسف : على اساس
فارس : وشنو يقربلها ؟
دنك راسه وهمس
يوسف : زوجها
فارس : ليش هي متزوجة ؟
رفع راسه باوعله وجاوبه بسرعة
يوسف : اي بس طلكها
فارس : اذا طلكها ليش هالكد خايفة منه ؟
يوسف : هي مريضة بعد والخوف شعور طبيعي صار بالنسبة الها ومن سنين عايش وياها يعني مو شي جديد
فارس : ما حطيت احتمال يمكن يكون حجيها صحيح
يوسف : اوك خليني اجي وياك ونكول صحيح دخل للبيت بس شلون يدخل ؟ وإحنا وين رحنا مو كلنا موجودين !
فارس : الف مدخل اكو يكدر يفوت منه وغير هيج شباب هواي جانوا متواجدين قابل شفتهم كلهم ؟ اللي يساعد واللي اجى آخذ ثواب وطلع ، يجوز استغل الهوسة وفات بينهم شمدريك منا وجاي لازم ناخذ حذرنا خصوصاً بينا وبينهم عداوات..
يوسف : والله ما ادري انه هم دخت
فارس: المهم هسه ريحانة تصدكها هي ما محتاجة منك غير تصدكها حتى ترجع تأمن بيك ، خطية والله مردته لگلبي مرد
يوسف : عبالك انه ما متأذي عليها ؟
فارس : ادري بيك متأذي ، المهم هسه وين نوديها ؟
يوسف : ما توديها ، مكانها هنا يمي وكدام عيوني
فارس : ما تريد ترجع هنا وهددت أكثر من مرة اذا رجعناها تطلع مرة ثانية ويمكن بعد ما نلكاها
يوسف : كلت تبقى هنا يعني تبقى وغصباً عنها تتقبل الوضع
فارس : ماكو غصباً انه نطيتها كلمة ، تريد تكسر كلمتي ؟
يوسف: ريحانة تخصني
فارس : اذا تخصك ليش دخلتني ؟
يوسف : لو جنت قريب جان تصرفت وما دخلتك
فارس : وتدخلت ونطيتها كلمة وما اتراجع عنها
يوسف : وين توديها ؟ تبقى يم سمر وهذا صحيح برأيك ؟
فارس : فكرت بحل مناسب ومؤقت ويفيد كل الأطراف
يوسف : شنو هو ؟
فارس : تروح يم سهر منها نتطمن عليها محد يوصللها ومنها اكو نفس وياها بالبيت وراح نعرف اذا الصار وياها مجرد خيال او حقيقة
يوسف : مستحيل اخليها تروح يمها
فارس : وليش مستحيل ؟
يوسف : اولاً راح يظل بالي يمها وثانياً ما اكدر اتردد عليها
فارس : وانت عليش تتردد عليها غير هي ما تريدك
يوسف : هو شنو ما تريدني ، عندها جلسات علاج محتاجتها انت مفتهمني لو لا؟
فارس : انه مفتهمك روح فهمها الها
اشتدوا بالنقاش حاولت اخفف التوتر وتدخلت...
سمر : يوسف
يوسف : نعم
سمر : انت مو رحت للمصح وعلى اساس توديها ، خليها يمي او يم سهر بين ما توديها ، يعني حل مؤقت
يوسف : ما راح اكدر اوديها
سمر : ليش ؟
يوسف : طلبوا مستمسكات وهي ماعندها وملفها بالمصح القديم وصعب احصل عليه ، يعني شغلتها مطولة..
سمر : والحل ياربي ؟ السالفة كل مجالها
دا تتعقد أكثر
يوسف : انه هم حاير وما مرتاح للوضع
سمر : اقتراح فارس هو الانسب بالوقت الحالي ، خليها يم سهر وانه امر عليهم كل يوم واحجي وياها بلكت تقتنع و تقبل ترجع لهنا
تحاصر يوسف من كل جانب وماكدر يحجي شي بعد ... لليل كعدت وية ريحانة حجيت وياها
سمر : مرتاحة هنا ؟
ريحانة : اي الحمدلله
سمر : حابة تبقين عندي ؟
ريحانة : وزوجج شلون ؟ عيب منه
سمر : راح انطيه خبر ما يوصل للبيت
ريحانة : لا لا ما اقبل
سمر : لعد شلون وين تروحين ؟
ريحانة : فارس كال ادبرلج مكان
سمر : اي صح هو كال راح يشوفلج مكان
ريحانة : أكدر احجي وياه ؟
سمر : اي هسه اخابره
اتصلت عليه جاوبني
سمر : هله فارس شلونك
فارس : هلو بيج سمورة
سمر : شنو صار وياك بموضوع ريحانة؟
فارس : حجيت وية سهر ورحبت بالموضوع كالت جيبها يمي قبل شوية رجعت من يمها
سمر : اي زين هاي ريحانة تريد تحجي وياك
فارس : اوك
سمر : هاج هذا فارس
آخذته مني وحجت وياه
ريحانة : شلونك فارس ؟
فارس : الحمد لله انتِ شلونج إن شاءالله زينة
ريحانة : الحمدلله ، فارس دبرتلي مكان ؟
فارس : اي بس راح تكعدين وية بنية مو وحدج ، عادي ؟
ريحانة : عادي بس المهم بعيدة عن يوسف
فارس : اي بعيد عنج وكلتله ما يوصل يمج
ريحانة : شوكت أكدر أروح ؟
فارس : من هسه اذا تحبين ؟
ريحانة : هاهي متفقين ، تمر علية تاخذني ؟
فارس : يلة حضري نفسج شوية واجي عليج
ريحانة : ماشي
سدته منه ونطتني النقال وكالت
ريحانة : منو هاي البنية الراح أكعد وياها تعرفيها ؟
سمر : اي هاي اللي حجيتلج عنها قبل فترة كلتلج بنية ودخيلة صارت واحتويناها لأن ما عندها أحد
ريحانة : حبابة ؟
سمر : لحد اﻵن ما طلع منها شي ، بحالها معليها بأحد
ريحانة : شنو سالفتها ؟
سمر : لا تدوخين روحج بس المهم هي زينة ما عندها زايدة ناقصة
ريحانة : اي زين ، سمر أريد تجيبلي باقي أغراضي من بيت يوسف ، فرشة اسناني نسيتها وباقي ملابسي بالكنتور
سمر : صار من تروحين انه اروح اجيبهن واجي وراج ابقى يمكم شوية وارجع
ريحانة : مشكورة
سمر : على شنو گلبي
ريحانة : على كل شي سويتيه وياية ودا تحاولين تسويه
سمر : اليوم انه وكفتلج باجر انتِ توكفيلي وهيج الحياة ناس توكف لناس
ريحانة : إن شاءالله ما تحتاجيني بيوم من الأيام
سمر : انتِ زينة ؟ وضعج ما عاجبني
حطت إيديها على وجهها وبجت ، كمت كعدت يمها وحضنتها
سمر : هسه ليش تبجين ياعيني ؟
ريحانة : تعبانة وضايعة ونفسيتي متدمرة ما اعرف شنو اسوي
سمر : ياعيوني شبيدي عليج ، والله انه هم ميتة قهر على حالج ، إن شاءالله ربنا يباوعلج وتنحل سالفتج كلها
مسحتها وجهها وكامت للغرفة طلعت جنطتها واجت وكفت بنص الهول تعاينلي بنظرات مال وحدة كارهة الدنيا وطالع كل شي من عينها ، كمت وكفت كبالها عاينت بعيونها وحجيت
سمر : انه عندج وما راح اعوفج أبد ، واي شي تحجيه منا وجاي راح اصدكه وسرج سري ما يطلع لبشر
ريحانة : حتى يوسف ؟
سمر : حتى يوسف
اندك الباب سكتنا..
سمر : هذا فارس وصل
ريحانة : اي
فتحت الباب جان واكف مبتسم عاين علينا وكال
فارس : شبيجن تبجن ترى المكان قريب وحدة تشوف الثانية اذا مدت راسها من الباب
سمر : لا ما باجين ، وصلها ، شوية واجي وراكم
عاين لريحانة وكال
فارس : يلة ريحانة جاهزة ؟
ريحانة : اي جاهزة
بوستني وطلعت تجر برجلها ، ضايعة تعبانة حسرة مالية گلبها ، راحوا وانه رحت لبيت يوسف لميت باقي غراضها بطلعتي هو رجع للبيت ، عاين على اغراضها بيدي وكال
يوسف : يعني مصرة ما تبقى هنا ؟
سمر : خليها براحتها تهدأ وبعدين نحجي وياها
يوسف : عينج عليها ما اوصيج بعد
سمر : إن شاءالله
يوسف : اي شي تحتاجه بلغيني
سمر : تمام
رحت لبيت سهر ، دخلت لكيتهن كاعدات ريحانة مستغربة الوضع وسهر كاعدة بوضعية المجاملة ، كعدت يمهن وعرفتهن وحدة على الثانية وسولفنا شوية وراها طلعت ، برجعتي للبيت شفت ضحى طالعة من بيت عمي عاينتلي من فوك ليجوا ضحكت وراحت لبيتها ، گلبي لعب منها دخلت لبيت عمي الوضع متوتر عمتي زهرة كاعدة وصافنة وعمي حاير ، والبنات مثل المتفاجئات .. سلمت عليهم وسألت
سمر : خير شصاير ؟
عبد الملك : تعاي يابه اكعدي
كعدت بس متوترة وعيوني تدور عليهم
سمر : شكو ؟
عبد الملك : يابة ضحى جانت هنا وتكول ذهبها ماكو و
قاطعته
سمر : ومتهمتني ؟
عبد الملك : لا البنية ما ذكرت اسم بس كالت اريد ذهبي اليوم يطلع لو توصلها لشهم
سمر : وخل توصل لشهم ، ليش خايفين يعني ؟ الواثق من نفسه المفروض ما يخاف
عبد الملك : صحيح بس إحنا ما نريد السالفة تكبر أكثر والكل يسمع يمها ، نريد نلم الموضوع...
سمر : عمي وليش تكبر يعني ذهبها اكيد ضامته بمكان زين ، بعدين منو يتجرأ يفوت لبيتها وياخذه ؟
عبد الملك : يابه انه كلتلها كل البيوت تتفتش وانتِ حالج من حالنا
سمر : اي عادي فتشوا بيتي ماعندي مشكلة
كل اللي اجى ابالي كلت أكيد سمعت بطلعة ريحانة من البيت واحتمال حطوا الذهب ابيت يوسف حتى تبلي البنية ، وتكون اتفاقية بينها وبين رفل حتى يطردوها من البيت ، أول ما طلعت من بيتهم رحت ليوسف وحجيتله ، انصدم وكمنا اثنينا ندور بالبيت وبالاخص غرفة ريحانة ، التفت يوسف علية وكال
يوسف : يعني معقولة توصل بيهم مرحلة يتهمون ريحانة باطل ؟
سمر : كل شي يصير انه كلت اكولك قبل لا تنذب السالفة براسها وتدري هي غريبة محد راح يصدكها
يوسف : هم صحيح بس معقولة ضحى تسويها ؟
سمر : انت فكر بيها ليش بهذا التوقيت بالذات تطلع سالفة البوكة
يوسف : بس ما لكيناه بالبيت معقولة حاطيه بجنطتها ؟ شلون اذا راحوا وفتشوا اغراضها ولكوا الذهب بالجنطة شلون راح ادافع عنها ؟
سمر : انه رايحتلها بحجة أرتب أغراضها وأشوف اذا حاطيه او لا
يوسف : اي والله سمورة مو مال تنفتح علينا باب بعد ما تنسد..
سمر : يلة شوية وارجعلك خبر
رحت أمشي سريع لبيت سهر ، دكيت الباب فتحتها وضحكت
سهر : واخيراً صارت رجل على البيت وتترددون علية
سمر : اي شفتي رُبَّ ضارَّةٍ نافعة
سهر : تعالي فوتي
دخلت أدور على ريحانة ، لكيتها متمددة كعدت يمهن شوية ، راحت سهر جابتلي ستكان جاي وحطته كدامي
سمر : مشكورة حبيبتي
سهر : بالعافية
سمر : شلونه الوضع يمكم ؟
سهر : الحمد لله بس صاحبتج ما راضية تحجيلي اي شي عنها
ريحانة التفتت عاينتلها بنظرة ، مبين عليها انزعجت ورجعت غمضت عيونها
سمر : ريحانة وين رتبت أغراضها ؟
سهر : بعدهن بالجنطة كالت باجر ارتبهن
سمر : لا انه كايمة ارتبهن الها هي متعلمة على ترتيبي
سهر : براحتج
كمت للغرفة فتحت الجنطة فرغتها وطلعت ملابسها سفطتهن على السرير وافتش بيهن خاف حاطيهن بجيوب ملابسها ، رجعت تأكدت من الجنطة ما لكيت شي ارتاحيت ، حطيت ملابسها بالخانة اللي سهر كالت عليها ....
من كملت حجيت وياها بهدوء حتى ريحانة ما تسمع ..
سمر : شوفي سهر ، ريحانة ما تثق بالواحد بسرعة وما تحب الميانة الزايدة ، اي شي لا تسأليها لا عن حياتها ولا عن ماضيها لأن البنية تعبانة وتريد ترتاح ، اذا حبت هي تحجيلج تحجي ما حبت لا تسأليها
سهر : تمام فهمت لا اسأل ولا اتدخل
سمر : واي شي تحتاجوه بلغيني انه كل يوم أمر عليكم اشوف شنو تحتاجون اجيبه الكم
سهر : اوك
سمر : وعينج عليها وضعها شوية خاص
سهر : شلون يعني خاص ؟
سمر : كلتلج تعبانة وتحتاج ترتاح
سهر : اوك تعبانة بس تصير زينة ونحجي وراها
سمر : اي عود احجي بس مو وحدكم من انه اكون موجودة يمكم ، يلة تصبحين على خير
سهر : تلاكين الخير
طلعت لكيت ريحانة متمددة على القنفة شبه غافية ، غطيتها وطلعت ، رحت لبيت يوسف لكيت عمي وعمتي وشهم ويوسف ملتمين وبينهم نقاش حاد ...
يوسف : انه ماعندي اعتراض بيتي يتفتش
شهم : مستحيل نسويها تحجي صدك ؟
يوسف : اي شكو بيها هذا حق
شهم : والحق ما رايده يروح الذهب اجيبلها غيره شنو السالفة
عبد الملك : انه كلت كل البيوت تتفتش يعني تتفتش ونبدي ببيوتنا واول بيت فتشت بيه بيتي ، وغرف بناتي وهسه بيت يوسف وراها بيوتك نفتشهن
شهم : يابه انعل الشيطان وعوف السالفة ما تسوى
عبد الملك : عندي تسوى
شهم : تريد تفتش بيت يوسف انت فتشه بس مو بحضوري انه طالع
طلع من البيت عصبي اتوقع راح لضحى ، يوسف من شاف عمي وعمتي ملتهين يفتشون التفت علية وهمس
يوسف : ها بشري ؟
سمر : ما لكيت شي بجنطتها
يوسف : متأكدة ؟
سمر : اي
يوسف : الحمد لله خليهم يفتشون براحتهم ما راح يلكون شي
سمر : اي هسه تطلع ضامته متأكدة وداتسوي بلبلة
يوسف : وشنو غايتها ؟
سمر : تثير مشكلة غير
يوسف : والله اذا صدك طلعت هيج نيتها بعد محد يحترمها
سمر : هسه تشوف ، إحنا نسوان ونفهم على بعضنا
ضحك وراح ورا عمي وعمتي يدور وياهم ، ورا شوية رن نقالي عاينت شهم ، جاوبته
سمر : ها شهم
شهم : تعالي فوك
سمر : خير ؟
شهم : تعالي كلت
طلعت من بيت يوسف وصعدت لبيتي ، فتحت الباب لكيته كاعد على القنفة وبصفه علبة مبينة مال ذهب ، ابتسمت وكلتله
سمر : ها لكيتوه ؟
عكد حاجبه وكام وكف كبالي وكال
شهم : بشنو انه مقصر وياج حتى هيج تسوين ؟
بهتت ماعرفت بشنو اجاوبه غير ضحكت
شهم : ليش تضحكين ؟ سألتج جاوبيني مقصر وياج بشي ؟
سمر : الصراحة سؤالك هو الضحكني
شهم : شنو بيه سؤالي حتى ضحكتي ؟
سمر : يعني حسيتك تتهمني بس بصورة غير مباشرة
شهم : شنو تفسرين وجود الذهب بكنتورج وبين ملابسج ؟
رفع العلبة فتحها وحطها كبالي وكال
شهم : هذا ذهبج ؟
سمر : لا أول مرة اشوفه
شهم : شجابه ابيتنا وبكنتورج ؟
باوعتله مصدومة بلعت ريكي وهمست
سمر : تشك بية ؟ شهم تشك بية انه هيج اسوي ؟
شمر العلبة على القنفة وكال
شهم : عوفج من هذا
طلع موبايله شوفني صورة وكال
شهم : بالنسبة لهذا السوار بالصدفة لكيته بغرفتنا بالمجر وبوقتها ما حجيتلج عنه كلت احتمال لاكيته بمكان وانتظرتج تسأليني عنه ما سألتي وتالي حطيته بجيبي و رجعته لضحى وكلتلها لكيته بالحديقة واكع منج رغم شكد دورنا عليه ما لكيناه
سمر : بلة شوفني الصورة
آخذت النقال وقربت الصورة صحيح بغرفتي ، احتاريت شنو اجاوبه
شهم : شنو تعليقج عن الموضوع ؟
سمر : الصراحة ماعندي تعليق ، لأن الموضوع سخيف
شهم : لا مو سخيف انه محتاج تفسير
سمر : يعني شنو تريد تثبتها علية انه باكية ذهب مرتك ؟
