رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل الثامن والاربعون بقلم عبير إدريس
ليس كل خذلان يأتي على هيئة رحيل ، أحياناً يكون أشد قسوة حين يبقى الزوج حاضراً بجسده ، غائباً بقلبه ، يقتل زوجته كل يوم باﻹهمال والجفاء وكسر الخواطر ، حين تتحول المرأة التي دخلت بيتها بالأحلام الى ظلًّ باهت ، يحمل اسم زوجة ، لكنه فقد معنى الشريك والحياة ، فالخذلان من الزوج لا يكسر القلب فقط ، بل يهدم الثقة ، ويطفئ الروح ، ويترك في النفس ندوباً قد لا تمحوها السنوات ....
________________
شهم : لا اصلاً ماعندي اي شك بايكته بس يمكن تريدين تسوين مشاكل
سمر : وليش اسوي مشاكل ؟
شهم : حتى تحركين گلبها
سمر : احرك گلب منو ؟
شهم : ضحى
سمر : وليش اسوي هيج ؟ حتى تعوفها وترجعلي ؟ انه بالاساس تاركتك الها من زمان وحتى تفكير ما مفكرة بيكم ، بعد على شنو اسوي هاي الأشياء اللي تقلل من كرامتي وتهيني ، فكر بيها صح وراح تعرف منو سواها ومنو يريد يبعدك عن منو ..
شهم : قصدج ضحى مسويتها ؟
سمر : الله اعلم ما أريد اتهم حظي وبختي لأن ما شايفة شي بعيني ، بس بيتي منو يكدر يدخل له بغيابي غيرك ومنو عنده نسخة ثانية من المفتاح ؟ بس انت ومفتاح بيتي أكيد تاركه بالبيت يمها وصعدت براحتها حطته ونزلت ، وبعدين انه هيج غبية اضمه بين ملابسي ، المفروض اشمره بأي مكان بعيد عن بيتي واحرك گلبها اذا جان غرضي افتعل مشاكل مثل مداتكول انت..
صفن علية صفنة طويلة تنهد بعدها كال
شهم : اذا تأكدت هي مسوية هيج ما اخليها على ذمتي ساعة وحدة واشوفها شي بعمرها ما شايفته
سمر : والله بكيفك بعد شتريد تسوي سوي
حجيتها وكعدت رجل على رجل ، جريت ريمونت التلفزيون ، كمت اگلب بالقنوات ، وهو على وكفته يعاين علية ، رفعت عيني ابتسمت وكلتله
سمر : عندك حجي بعد ؟ اي استفسار منا منا ، تهمة تتهمني بيها ....
هز راسه وكال
شهم : ما ضجتي ؟
سمر : من شنو ؟
شهم : لأن هيج صار
سمر : الواثق من نفسه ما يضوج ولا يخاف..
شهم : قوية صايرة
سمر : بجالك
حجيتها ورجعت اعاين على التلفزيون
شهم : سمر
سمر : همممم
شهم : حسبيها علية
سمر : ياهي منهن ؟
شهم : لأن دورت بغرفتج
سمر : والله ؟
شهم : كلتلج احسبيها علية
سمر : مو على اساس انه تربيتك شلون تصدك بهيج شي ؟ وفوكاها تصعد تفتش البيت قبلهم ، وعلى فكرة من جنا ابيت عمي قادر آخر مرة ، من انت نمت انه رجعت للبيت لكيت الباب مفتوح وجنت قافلته متأكدة...
شهم : وليش ما حجيتي ؟
سمر : عبالي انت جاي وتارك الباب مفتوح
شهم : وانه من شوكت اعوف بابج مفتوح حتى بهذا اليوم اعوفه ؟
سمر : ما ادري هذا الصار
ظل يستغفر وراح للمطبخ صار عندي فضول كمت رحت وراه ، فتح المجر طلع جيس اسود لف علبة الذهب وذبه بالحاوية مال الزبل ، اندار لكاني واكفة ومكتفة إيدي
سمر : ليش هيج سويت ؟
شهم : هسه تعرفين
تركني وطلع نزل يم اهله ورا شوية صعدوا هو و ابوه وامه ويوسف ، يوسف نظراته علية فهم اللعبة وجان خايف يلكون الذهب ابيتي ويتهموني ...
شهم : ها يابه فتشت بيت يوسف ؟
عبد الملك : اي وما لكينا شي
شهم : يابه الجاي تسويه عيب بحقنا كلنا
عبد الملك : لا مو عيب انه رايد هذا الشي
شهم : ليش ؟
عبد الملك : أريد أعرف منو يتجرأ ويسوي هيج فتنة بين العائلة
شهم : اذا هيج تفضل فتش البيت كله كدامك
عمي عاين علية وكال
عبد الملك : يابه عذريني بس حالج من حال بناتي هم فتشنا اغراضهم
سمر : اي عمو ماعندي مشكلة البيت بيتك
دخلوا هو وعمتي فتشوا غرفتي بعدين غرفة فطومة والاستقبال وآخر شي الكاونتر ، ما لكوا شي عمي وعمتي تعذروا مني وطلعوا ، شهم التفت عاينلي بنظرة متأسف وطلع وراهم ..
سمر : تعال يوسف ليش واكف برا ؟
يوسف : يعني وين صار الذهب ؟ كل البيوت تفتشت وما لكوه
سمر : ما اعرف شنو اكولك
يوسف : عجيب والله
سمر : اي والله
يوسف : راح انزل يمهم أريد اشوف شنو ردة فعلها من يكولولها ما لگينا الذهب اريد اشوفها شنو تحجي وياهم وشلون تبرر موقفها ، اول تالي يتهمونا بهيج تهمة والله عيب...
سمر : اصبر اجي وياك
ابتسم وسوالي مجال نزلت قبله ، دخل للبيت بعد ما صاح يا الله وراها انه دخلت للهول وكفت اتفرج عليهم وهم يحجون وياها وهي ترادد بيهم ..
عبد الملك : ما لكيناه يعني نكذب عليج ؟
ضحى : بس عمو هاي مو أول مرة تصير قبلها راح مني سوار وهذا شهم كدامك واسأله
شهم : اي صحيح ضاع ولكيناه بالحديقة يعني محد بايكه منج ...
التفتت عليه مخنزرة عيونها
ضحى : والذهب وينه ؟ ليش يختفي فجأة ؟ هم ضاع بالحديقة وتلكاه ؟
شهم : وانتِ بهذا حالج شلج بالذهب لابسته ؟
ضحى : ما ردت البسه بس ما لكيته بمكانه
شهم : وشنو خطر على بالج تدوريه اليوم ؟
ضحى : يعني شنو اني اكذب ؟
شهم : لا ما تجذبين بس يمكن بسبب الحمل ناسية وين ضامته وتوهمتي عادي تصير...
ضحى : صح حامل بس ما مخرفة ولا بية زهايمر حتى انسى وين حاطه اغراضي
عبد الملك : اذا ناسية يابوية خلينا ندوره ما خسرانين شي
ضحى : اي هذا البيت دوروا بيه وعلواه تلكوه ، لأن معتزة بيه ، هدية شهم جابه الي بعيد زواجنا
حجتها وعاينتلي ابتسمتلها
دخلوا غرفتها يدورون بيها وهي راحت وراهم ، شهم عاين علية غمزلي وطلع من البيت ويوسف هم طلع راح لبيته ، ورا دقايق رجع شهم وكف بالهول وعينه على الغرفة ، طلع الذهب من جيوبه ودحسه بالقنفة الجانت كاعدة عليها ضحى ، التفتلي وهمس
شهم : والله إلا اجيب حقج وشوفي ياسمر...
حط إيده بجيوبه وراح وراهم للغرفة ، ورا شوية طلعوا وهي وكفت تبجي..
ضحى : شفتوا بعينكم كذبتوني وفتشتوا غرفتي ومالكيتوه ، شنو مصلحتي أكذب ؟
عبد الملك : ما كلنا تكذبين بس يمكن ضامته بغير مكان وناسية ؟
ضحى : لا متأكدة بغرفتي
شهم : يمكن عايفته ابيت اهلج ، لأن من زمان ما شفتج لابسته
ضحى : لا ما ماخذته لأهلي متأكدة بالبيت
شهم : يابه كملوا تفتيش ، البيت جبير بعد بيه هواي غرف
حجاها وراح كدامهم يدور بالغرف الباقية وهم راحوا وراه ، التفتت تعاينلي بحقد ما شايفته بعيون بشر ، هزت راسها متحلفتلي وراحت وراهم ، كملوا تفتيش الغرف واجوي للهول دوروا بالمجرات مال ميز التلفزيون وراها شهم كام يدور بين القنفات ، سحبهن من مكانهن ورجعهن بعدين مد إيده بين الكوشات وسحب قطعة حطها على القنفة ورجع مد إيده طلع الثانية وهكذا الى إن طلع ذهبها كله ، وكف عاينلها بعصبية وكال
شهم : هذا ذهبج دكتورة ما مبيوك
عاينتله ورجعت تعاين علينا واحد واحد مصدومة من فشلتها
عبدالملك : شفتي بنيتي طلع ذهبج بالبيت محد ماخذة
زهرة : مرة ثانية تأكدي كبل لا تتهمين الناس عيب عليج
حجتها وطلعوا هي وعمي ، شهم التفت علية وكال ..
شهم : يلة سمر امشي للبيت
حط إيده ورا ظهري وانه حضنت ظهره ومشينا سوى ، ردت اقهرها ، هذا الرد كافي بالنسبة الية تفشلت كدام الكل وشهم رجعلي حقي ...
صعدنا الدرج سحبت روحي منه وكملته قبله ، دخلنا جانت فطومة كاعدة بالهول منتظرتنا رحت حضنتها ..
سمر : ها ماما اشو كاعدة ؟
فاطمة : ليش بيبي وجدو جانوا هنا ؟
سمر : هيج اجوي يشوفونا وراحوا
فاطمة : ماما عادي اشوف كارتون ؟ راحت النعوسة
سمر : اي ماما عادي بس شوية وراها تنامين
فاطمة : هييييي
مددت على رجل شهم جان كاعد على القنفة ، طلعلها كارتون وكامت تتفرج وهو يمسد بشعرها ، رحت للمطبخ سويت كهوة وطلعت قطعتين كيك حطيتهم بصينية وآخذتهم للهول ، حطيت كهوته وقطعة الكيك على الطبلة وخليت الصينية يمي ، اعاين على التلفزيون واشرب كهوتي ، مد إيده وكال
شهم : يا الله
التفتت عليه
سمر : انطيناك ؟
شهم : لالا انه آخذها
حجيت هيج لان فطومة جانت بحضنه وخفت توكع عليها ..شرب منها وكال
شهم : طيبة عاشت إيدج
سمر : بالعافية
ظلينا ساكتين عبالك غربة واحد ما يعرف الثاني ، اعاين لفطومة شلون نايمة بحضنه وشلون يمسد بشعرها بحنية ، وعصفت بية الذكريات ، من جنت أروح وحدي للدكتورة وتاخذلي سونار وتكولي الطفلة نبضها مستقر وحجمها زين ، جنت بكل مرة ابجي اكول ليش ما عشت هذا الاحساس وياه ؟ ليش ما جان ييجي وياي ، حتى بالمستشفى من جبت عيوني تدور عليه كلت هسه من اطلع من صالة العمليات اشوف بنتي بإيده حاضنها وفرحان بيها ومأذن بأذنها ، بس هذا الدور آخذه عمها كميل بدل عنه...
ماحسيت بفرحة وياك ما حسيت بشي حلو ، للأسف كل ذكريات زواجي تعيسة وماكو موقف واحد يشفعلك عندي ، يمكن الصار اليوم أول موقف يتسجل لصالحك ...
فزيت على صوته يهمس
شهم : فطومة نامت
التفتت عليه عيوني مدمعه عكد حاجبه وكال
شهم : شبيها عيونج ؟
سمر : مابيها شي
شهم : اوديها تنام بفراشها ؟
سمر : بكيفك
وخر راسها من حضنه وشالها على كيفه وراح للغرفة نيمها ورجع كعد ، طفى التلفزيون والتفت علية كال ..
شهم : ممكن نحجي ؟
سمر : تفضل
شهم : اعرف صعدتي للبيت وفتشت بيه صعبة عليج بس انه من صعدت فتشت مو بقصد شك لا والله
سمر : ماكو داعي تبررلي
شهم : سمر لازم تسمعيني لا كل مرة يصير شي وتاخذين عني نظرة غير شكل وبعدين التراكمات تزيد أكثر والمشاكل تكبر بينا..
سمر : احجي اسمعك
شهم : صعدت قبلهم جان عندي احساس الكاه بالبيت بس لا جنت شاك بيج ولا بيها وكلت اشوف واتأكد احسن ما تنحطين كدامهم بموقف محرج ، على الاقل عندي وقت أتلافى الموضوع قبل لا يكبر..
سمر : وشنو اللي خلاك تفكر ممكن الذهب يكون عندي بالبيت ؟
شهم : لأن قبلها لكيت السوار بالصدفة والله لا دورت ولا شي فتحت المجر ردت آخذ فرشة مال شعر امشط شعري وشفته كبالي ، حطيته بجيبي ورجعته الها
سمر : معناها مرتك مسويتها وياي قبل وشافت ما صار شي رجعت عادتها مرة ثانية ..
شهم : بس ليش هيج تسوي والله راح أتخبل ، انه بشنو مقصر وياها ؟
سمر : انت تعرفها أكثر مني جاوب نفسك لو هي تجاوب عن اسئلتك جوابك مو يمي ..
تركته ورحت لغرفتي غيرت ملابسي ونمت ، ثاني يوم الصبح كعدت ورحت للهول جان نايم على القنفة وحاضن نفسه حسيته بردان لأن الدنيا شتاء ، رحت للغرفة جبتله غطا غطيته بيه سحبه لوجهه وضم راسه ، رحت للمطبخ سويت ريوك وكعدتهم ، كعدوا هو وبنته على الميز واثنينهم عاكدين حواجبهم ومطنكرين ...
تريكنا واحنا ساكتين ، وراها آخذها للمدرسة انتظرها تخلص امتحانها ورجعها ، جانت امتحانات نصف السنة..
رجعت كبل نامت بملابسها ، سديت الباب ورحت للهول جان كاعد يشرب جكاير ...
سمر : شهم اريدك تغيرلي القفل مال الباب وتخلي نسخة وحدة يمي ، واذا تريد تسوي نسخة الك لو تحطها بالسيارة لو ابيت عمي قادر بعد ممنوع تخليه ابيتك ..
شهم : وهذا الراح يصير ...
جانت رجليه تهتز بعصبية ، طفى جكارته بالنفاضة وطلع راح لبيته ، فتحت الشبابيك هويت المكان من الدخان وبلشت اشتغل ، طلعت للبالكون ذبيت سطلة مي واسمع اصواتهم علت هو يكوللها
شهم : ماكو غيرج انتِ
ضحى : وشلون اصعد درج مو تدري بية ما أكدر ؟
شهم : مثل ما كدرتي وصعدتيلي بمهر طيبة
ضحى : كلتلك مو اني واصلاً جنت تعبانة ونايمة
شهم : والتعبانة تدور ذهب ؟ وتروح تفتر بالبيوت وتصيح باكوا ذهبي ؟
ضحى : والله عاد هذا الصار ، منو يكول ما مرتك خافت وجابته من بيتها حطته بين القنفات ؟ عاد هي تغار من علاقتنا
شهم : ومنو يكول مو انتِ لو واحد ساعدج تحطيه ابيت سمر هاي اذا جان كلامج صحيح وفعلاّ جان ابيتها
ضحى : ما حاطته ابيتها هي ماخذته
شهم : شوفي اذا تثبتيلي سمر ماخذه ذهبج هسه اطلكها ، واذا ما ثبتي وعرفت انتِ ورا هاي السالفة صدكيني اطلكج
طلع من البيت وانه رجعت لبيتي وسديت الباب ، كلت الله يسترني منها
خلصت شغلي وراها سبحت وكعدت فطومة من النوم غديتها وطلعت كتبها حتى نقرأ ، جنت اشرحلها ومندمجة رن نقالي عاينت يوسف ....
سمر : الو
يوسف : السلام عليكم شلونج سمورة
سمر : وعليكم السلام والرحمة هله يوسف
يوسف : وين ما وين ؟
سمر : والله كاعدة اقري فطوم
يوسف : مطولة ؟
سمر : اي ، محتاج شي ؟
يوسف : اي والله
سمر : كول
يوسف : بالي يم ريحانة أريدج تشوفيها
سمر : تدري نسيتها بسبب الصار البارحة
يوسف : ادري والله يساعدج بس ردت تشوفيها فدوة
سمر : يلة هسه رايحتلها
يوسف : جيبي فطومة يمي انه اقريها
سمر : لا هسه شوية وارجع اقريها
يوسف : دجيبيها بين ما ترجعين خاف تتأخرين يمها
سمر : يلة ماشي هسه جايين
سديته منه والتفتت لفطومة
سمر : يلة نروح لعمو يوسف
حجيتها ولميت كتبها حطيتهم بالجنطة هي كيفت اهم شي تخلص من الدراسة ، شالعة گلبي وفوكاها ابوها يريدها تصير دكتورة وهي ولا بالها يم الكتاب ولا تحب تقرأ ، بس للأمانة شاطرة ودرجاتها زينة بس ما عندها حرص على دراستها ..لبست عباتي ونزلنا ، تلاكيت وية شهم بالباب شايل علاكة بيده
شهم : ها وين رايحين ؟
سمر : عمها يوسف دز عليها يريد يقريها وانه رايحة لريحانة اشوفها
شهم : ها يعني راح تبقين ابيت يوسف ؟
سمر : ها لا ارجع ما اطول
خفت احجيله عن الصار وما أدري اذا يوسف يقبل احجي او لا احتاريت
شهم : يلة لا تطولين ، هاي جبت كيلون جديد للباب وراح اغيره واشوف شلون يفوتون بعد
سمر : زين سويت
شهم : راح اشتغل بيه بين ما تجين
سمر : تمام ما اتأخر
رحنا لبيت يوسف وهو صعد ، لكيته بالطرمة منتظرني
سمر : يوسف شهم ماعنده علم بالصار مو ؟
يوسف : بخصوص ؟
سمر : طلعة ريحانة من بيتك و وجودها ابيت سهر
يوسف : لا مايدري
سمر : وانه هم ما حجيت
يوسف : زين سويتي
سمر : يلة خليني اروح وارجع بساع
يوسف : اوك
التفتت اطلع صاحني
يوسف : سمر
سمر : ها
يوسف : شوفيها أكلت وتعبانة لو لا ؟
سمر : صار ابو يعكوب
حجيتها وضحكت ، اوف يا قصتكم شلون راح تنحل ، و وين تصفى ما ندري ، مشيت لبيت سهر ، دكيت الباب ، فتحته ، رافعة الدشداشة وبيدها الماسحة
سمر : صباح النشاط ، لازم كاعدات من الصبح ؟
سهر : اي والله كعدت من الملل شنو اسوي غير اشتغل بس صاحبتج بعدها نايمة
سمر : اي هي تتأخر بالنوم
سهر : شنو سالفتها ما تحجيلي ؟
سمر : وانتِ ليش فضولج قاتل ؟
سهر : لا مو لهاي الدرجة بس أريد اعرف
سمر : عليش تسألين هواي ؟
سهر : يعني بنية مشاركتني منامي مو حقي اعرف عنها على الأقل أعرف شلون اتصرف وياها
سمر : اني اكولج شنو تسوين ، لا تسأليها عن شي ولا تحاجيها انتِ بحالج وهي بحالها فضت راحت
سهر : ليش تحجين بعصبية ؟
سمر : مو عصبية بس البارحة كلتلج لا تحجين وياها ولا تسألين هواي اسئلة
عفتها وفتت للبيت ريحانة على نومتها بمكانها ، كعدت كبالها انتظرتها تكعد ، مرت نصف ساعة وماكعدت تالي اضطريت اكعدها
سمر : ريحانة حبيبتي يلة كومي اتريكي عندج علاج لازم تاخذيه
اندارت للجهة الثانية ونطتني ظهرها
سمر : بعدج نعسانة ؟
تأفأفت وشمرت الغطا وكامت للحمام وراها رجعت كعدت كبالي ساكتة ما تحجي شي
سمر : بيج شي ؟
تعاينلي ساكتة
سمر : أحد مضوجج ؟
ماردت حاولت وياها ما وصلت لنتيجة بس صافنة ، تالي رجعت كلت انت تتصرف
يوسف : خايف من سكوتها هذا
سمر : برأيك شنو بيها ؟
يوسف : ما ادري خايف تكون فايته بصدمة
سمر : من شنو ؟
يوسف : يمكن اللي حجته النا صحيح وجان المفروض نصدكها
سمر : وإحنا ما صدكناها
يوسف : سمر والله الشغلة ما داخلة عقلي لحد اﻵن وبنفس الوقت ردة فعلها مخوفتني أكثر
سمر : انت خايف تصدك اللي شافته حقيقي مو ؟
بلع ريكه وبقى ساكت
سمر : شلون نتصرف وياها ؟
يوسف : هي لو يمي جان كدرت احجي ، افهمها او افهم منها على الأقل بس هي كايلة لفارس ما أريده يوصلني ولا يحاجيني
سمر : والله ما ادري شنو اكولك وضعها صعب وسكوتها مخيف
يوسف : خليها علية اشوف شنو اسوي
سمر : انه رايحة للبيت اشوف شهم
يوسف : تمام روحي
سمر : فطومة ماما يلة
آخذتها ورجعنا للبيت لكيت شهم واكف يصلي بالهول ، انتظرته خلص وكال
شهم : سمر صبيلي غدة
سمر : تمام
رحت للمطبخ صبيتله غدة تغدا وشرب جاي وراها كال
شهم : هذا المفتاح علكته ورا الباب ونسخة ثانية راح تبقى يمي ، وما آخذها للبيت وياي ونشوف تتكرر هاي الحالة او لا
سمر : يعني بعدك شاك بية ؟
شهم : طبعاً لا بس دا اكولج معنى كلامي اذا غيرنا المفتاح هم يضيعلها شي من هذا الباب دا احجي وياج افتهمي كلامي ولا تفسريه حسب مزاجج
سمر : اوك فهمت عليك
شهم : انه رايح لأبوي قادر تجين وياي ؟
سمر : لا أريد انام العصر امرلهم
شهم : براحتج
سمر : سلملي عليهم
شهم : الله يسلمج
طلع وانه رحت لغرفة فطومة حضنتها ونمنا ، كعدنا العصر بدلنا ورحنا لبيت أبوي قادر ، سلمت عليهم وكعدت، وضعه متحسن الحمدلله صح مو مثل قبل بس احسن من الأيام اللي فاتت ، امي راحت للمطبخ وانه كعدت يمه سولفنا شوية وبعدها حجيتله عن رغبتي بالدراسة ...
سمر : يابه اريد آخذ رأيك بموضوع
قادر : كولي يابه اسمعج
سمر : اريد اكمل دراستي
قادر : اي شكو بيها ، بس انتِ تكدرين ؟
سمر : اي إن شاءالله أكدر بس ردت اخليك بالصورة
قادر : زوجج يقبل ؟
سمر : ما أريده يعرف خليها بيني وبينك ، ويوسف عنده علم
قادر : بس مثل هيج موضوع لازم زوجج يعرف بيه مو هيج الأصول تكول
سمر : صحيح بس هو ما راح يقبل ، تعرف بية يغار من سالفة طبة وطلعة وهو مانعني من هواي أمور وانه راح ادرس بالبيت وامتحن السنة التجي
وراها اذا انقبلت بجامعة زينة ، نحجي وياه انه وياك ، حتى تكوله درست بموافقتي
قادر : واذا عاند وكال ليش ماعندي خبر شنو نجاوبه ؟
سمر : اكوله خفت افشل وما ردت احد يعرف
قادر : والله يابه ما اعرف شنو اكولج ، هي الخطوة حلوة وصح بس المشكلة بدون علم زوجج
سمر : يابه شهم راح يعارض متأكدة وانه عاجبني اكمل دراستي على الأقل اكو شي التهي بيه
قادر : هاهي بنيتي براحتج
ورا المغرب سويتلهم عشا تعشينا سوية ورجعت للبيت ، ثاني يوم كلتله لشهم اريد اروح للسوك كال روحي بس تاخذين وحدة من البنات وياج ، آخذت طيبة ورحنا ، بالطريق مريت على بيت بنية تنطي دروس خصوصية ، عاينت لطيبة وكلتلها
سمر : طيبة سالفة السوك جذب انه جاية على هاي البنية
طيبة : وشعندج يمها ؟
سمر : اريدها تدرسني مواد السادس ، وهذا الشي يبقى بينا ما اريد احد يعرف
طيبة : وتروحين وتجين عليها ؟ اكيد راح تطولين يمها ، وشهم يقبل ؟
سمر : لا ما يدري وهسه احاجيها بلكت تقبل تجيني لبيت ابوي تدرسني
طيبة : وهم يشوفها رايحة رادة ويسأل ، حاجيه ياسمر وحطيه بالصورة افضل
سمر : عوفيها علية المهم احجي وية البنية واشوفها اذا تقبل تجي او لا
طيبة : ديلة شوفيها
دكينا الباب طلعت امها سلمنا عليها وسألنا على بنتها ، فاتت صاحتها وطلعت سلمت علينا وكالت
_تفضلوا
سمر : انتِ تاخذين دروس خصوصية مو ؟
_اي
سمر : تدرسين سادس علمي ؟
_اي
سمر : كل المواد ؟
ضحكت وكالت
_ شوفي احجيلج الصراحة ، اني مخلصة سادس علمي وتخرجت من الجامعة وكعدت ماكو تعين فعلكت قطعة اباب البيت ولحد الآن ما درست غير طلاب ابتدائية ، انتِ أول وحدة تجيني تسألني عن مواد السادس العلمي ، يعني انه اذا قريت الطالب على نفس الملازم الجنت اقرا عليها ، نكدر نكول ادبرها
سمر : المهم تعرفين للمواد ؟ واذا شي صعب عليج ماكدرتي تدرسيني عندي شخص هو تكفل بدراستي بس شوية عنده ظروف وانه ما أريد اضيع وقت وانتظر
_ ها يعني انتِ تريدين ادرسج ؟
سمر : اي انه
_ تفضلوا نحجي بالبيت ليش واكفين بالباب ؟
سمر : لا مشكورة نريد نرجع ما نكدر نتأخر
_تمام شوكت حابة نبدي ؟
سمر : من باجر بس اكو شغلة اريد اعرفها اول
_ اي تفضلي
سمر : تكدرين تجيني للبيت ؟ لأن صعبة شوية اطب واطلع زوجي ما يقبل
_ اي عادي بس وين بيتكم ؟
سمر : انه ادليج على البيت واكو شغلة ثانية
ضحكت وكالت
_ وهي ؟
سمر : اذا اجيتي للبيت وسألوج ليش جاية كولي ادرس بنية اسمها فاطمة ، هي بنتي صف اول ابتدائي وشالعة گلبي بالدراسة ، وانه هيج راح افهم ابوها
صفنت علية بعدين كالت
_تمام متفقين ، وين بيتكم ؟
سمر : تمشين ويانا حتى ادليج ؟
_ يلة البس عباتي واجي
دخلت للبيت لبست عبايتها وطلعت ويانا مشينا للبيت دليتها عليه ورجعت وصيتها تحجي مثل ما اتفقنا والبنية جانت متعاونة حيل ...
من راحت التفتت لطيبة وصيتها ما تحجي لأحد وموضوع دراستي يبقى سر بينا ، رجعت للبيت لكيت شهم كاعد يدرس فطومة نزعت عباتي وسلمت ، رفع عينه باوعلي وكال
شهم : اشو بسرعة رجعتوا ؟
سمر : اي ما طولنا
شهم : ما اشتريتي شي ؟
سمر : ما لكيت شي يعجبني
شهم : ها
سمر : اي
حجيتها وكعدت
سمر : وين وصلتوا بالعلوم ؟
شهم : بعدنا بالنباتات
سمر : ليش مو قريتها البارحة المفروض تكون حافظته
شهم : طبيعي تنسى ، لازم نبقى وياها وياها
سمر : شهم شنو رأيك تجي بنية تدرسها بعطلة نصف السنة وتكمللها المنهج وراها ؟
شهم : وليش ما إحنا ندرسها ؟
سمر : يمكن هاي البنية عندها طريقة جديدة بالتدريس وتخليها ما تنسى
شهم : ومنو هاي البنية ؟
سمر : وحدة بالمنطقة صار أكثر من مرة اشوف القطعة اباب بيتهم وتدرس كل المراحل
شهم : شكو بيها شوفيها شكد تاخذ واوديلها فطومة
سمر : لا تجي لهنا احسن
شهم : وين هنا ، ممنوع تدخل وحدة غريبة لبيتنا
سمر : مو لبيتنا تجي لبيت ابوي قادر وتدرسها وتروح
شهم : اذا هيج ميخالف اتفقي وياها ورديلي خبر
سمر : شكراً
رفع عينه عاينلي ابتسم ورجع يقري فطومة وانه رحت للمبطخ سويت غدا .......
مرت الأيام بهدوء ، فطومة كملت امتحانات ، واجتي عطلة نصف السنة وبلشت ادرس وية هاي البنية كامت تجيني لبيت عمي ، تدرسني وتدرس فطومة بلشت وياها بالرياضيات لأن جانت ضعيفة بيه ، اما ريحانة بعدها بنفس الهدوء والعزلة ، ما تحجي ويانا ولا تكعد يمي من اروحلها ، تاكل وتشتغل وية سهر وراها تروح تنام لو تكعد بالحديقة اللي كبال البيت ..
خلصت العطلة وقربت الزيارة الاربعينية وفتحنا بيوتنا للناس ، الشباب تجي للمضايف والنسوان ببيوتنا ، التهينا نخدم نسوي أكل كميات كلش جبيرة ونغسل ملابس الزوار ، كلنا جنا متعاونين على هاي الخدمة وفرحانين بيها ، لا حسينا بتعب ولا ملل ، حتى نوم ما جنا ننام بس ساعات قليلة ، قبل الزيارة ب ٣ أيام ، ولدنا كلهم والنسوان الكبار راحوا مشي يخدمون هناك بالمواكب ، يعني البيوت فرغت من الزلم ، جنا نقفل الابواب ونام ، الى ان خلصت الزيارة ورجعوا ...
خلص صفر والتهيت بدراستي ودراسة بنتي ، ما اختلطت بأحد ولا جنت اروح لبيت عمي وحتى ريحانة ابتعدت عنها هاي الفترة لأن روحتي الها من عدمها واحد...
وبيوم جنت كاعدة اجاني فارس دك الباب ودخل للبيت كال ...
فارس : سمورة شنو رأيج نروح للشمال
سمر : يا شمال ؟
فارس : شمال ابوي
سمر : لا صدك
فارس : شبيج سفرة لشمال العراق
سمر : منو ومنو يروح ؟
فارس : انه وانتِ وفطومة والبنات ونوح وعائلته
سمر : شعجب ؟
فارس : هيج كلنا ناخذ الجهال وناخذكم ويانا
سمر : ودوام المدراس شلون ؟
فارس : نروح الخميس وجمعة وسبت عطلة وناخذلهم إجازة ٣ أيام ، ها شنو كلتي ؟
سمر : ما ادري لازم اشوف شهم
فارس : شوفيه ورديلي خبر
سمر : تمام بس شوكت سفرتكم ؟
فارس : عكب باجر يعني عندج اليوم وباجر تجهزين نفسج
سمر : خوش
راح وانه اتصلت بشهم
شهم : ها سمر
سمر : السلام عليكم
شهم : وعليكم السلام
سمر : انت وين ؟
شهم : طالع ليش ؟
سمر : اريدك بسالفة
شهم : احجي بسرعة دا اسوق
سمر : يلة خليها من ترجع نحجي..
شهم : احجي صاير شي ؟
سمر : لا بس ردت منك شغلة
شهم : يلة من ارجع امرلج
سمر : تمام انتظرتك
سديته منه ورحت لريحانة كعدت وياها اسولف بالها مو يمي عبالك عايشة بعالم غير عالمنا ، بس تصفن وضعفانة وصايرة سمرة وضعها ابد ما عاجبني ...
سمر : ريحانة بالي يمج والله ، ليش ما راضية تحجين وياي ؟
ما ترد بس تباوعلي ، سهر تكول احجي وياها عبالك ميتة ، بس تسوي الشي اللي اكوللها عليه وترجع تنام ، تكول جنت اريدها تلتهي بالشعل ومرات نطلع برا بالحديقة ناخذ جاينا لو غدانا على الشمس الحلوة وهم على نفس سكتتها ، حجيتله ليوسف ، بقى ساكت هو هم محتار ، محاول وياها هواي وما راضية تحجيله واصلاً مجرد تشوفه تدخل للبيت ...وما عرفنا علتها شنو ، تندمنا لأن ما صدكناها وحسينا بنفسنا ضيعناها بإيدينا ...
رجعت للبيت ورا شوية اجى شهم وحجيتله عن موضوع السفرة ، رفع عينه وكال
شهم : ماكو روحة
سمر : ليش ؟
شهم : بدون ليش ما تروحين وياهم
سمر : مو البنات راح يرحون ليش ما اروح وياهم ؟ عاجبتك كعدتي بين اربع حياطين
شهم : لو انه جنت مقترح سالفة السفرة تروحين ؟
سكتت ما رديت ، آخذ نفس وكال
شهم : معناها ما تروحين وياي ، لهذا ماكو روحة
حجاها وطلع ، خابرت فارس رديتله جواب ما اروح ، بس ضجت كلش وانقهرت ، بعدها اجتي البنية وآخذت دروس ونسيت الموضوع ، من خلصنا وصلتها للباب ومريت لبيت عمي ، شفت البنات بتول وتبارك شلون يحضرون نفسهم للسفرة وفرحانات ، فرحت لفرحهم بس بداخلي حزت بنفسي ليش ما خلاني اروح وياهم ، شنو هاي الأنانية ، ليوين يبقى هيج حابسني فوكاها يريدون احجيله عن سالفة دراستي حتى كبل يرفض بدون مقدمات ...
ثاني يوم الصبح جنت نايمة ، اجاني وكف فوك راسي كعدني ...
شهم : سمر اكعدي
عاينت عليه ودرت وجهي ، سحب الغطا مني وكال
شهم : كومي نروح للسوك
سمر : شعندي رايحة ؟
شهم : نشتري ملابس لفطومة
سمر : عندها هواي شتسوي بيهن
شهم : للسفرة
سمر : شنو للسفرة ؟ مو ما رضيت نروح ؟
شهم : فاطمة رادت تروح وياهم وانه ما كدرت ارفض طلبها
سمر : ها وعادي ترفض من كلتلك حابة اروح
شهم : انتِ وحد
سمر : انت شكد اناني
شهم : تروحين وياي لو آخذها وحدي ؟
سمر : اخذها وروح ما اجي
آخذ بنته وطلعوا ، حقدت عليه فوك حقدي ، ضليت نايمة حتى شغلي ما سويته لا نظفت ولا سويت غدة ، انهضمت على روحي ، مرت ساعتين وانه على نومتي بالفراش ما تحركت ، سمعت صوتهم اجوي كمت طلعت لكيته واكف بالهول وشايل بيده علاليك هواي ، فطومة عاينت علية فرحانة وكامت تطلع ملابسها وتشوفني ، ما ردت اقهرها واحسسها بضوجتي كعدت اتفرج وياها ، بعدها آخذت ملابسها وراحت لبيت جدها تشوفهم شنو اشترت ، التفتت عليه وهمست
سمر : عادي عندك بنتك تروح بدون امها ؟
شهم : اي عادي شكو عليها ؟ عمامها وعماتها وياها
ما جاوبته عفته ورحت للحمام ، الحجي ما يفيد ولا العتب ، سبحت وطلعت عاينت على فراشي علاليك هواي ، لبست ملابسي وطلعت للمطبخ اسوي ريوك الي ولفطومة ، سويت جاي وسلكت بيض ، سمعت الباب انفتح مديت راسي فاتت فطومة وبيدها العلاليك
سمر : ماما لا تطشرين ملابسج هنا وهنا خليهم بمكان واحد
هزت راسها وراحت لغرفتها ، طلعت صحتها وتريكنا سوية وزرفت راسي بالسفرة ، وتعاي احجيلي شنو اكو هناك
سمر : ماما هو انه رايحة حتى احجيلج ، اسألي ابوج هو يسولفلج هواي رايح...
كملنا ريوك ورحت لغرفتي آخذت العلاليك وديتهن بغرفة فطومة ، طلعت جنطة صغيرة ارتب بيها ملابسها ، فرغت علاليكها بالجنطة وسفطت ملابسها بعدين طلعت الملابس اللي جانن بغرفتي ، استغربت الملابس مال كبار مو مال اطفال ، كلهن بنطاير وعليهن قمصان شتائية طويلة وكوتات اثنين ولفاف مال رقبة ، منو عندنا يلبس هيج ، ضحكت يمكن جايبهن لمرته ونساهن ابيتي ، لميتهن بالعلاكة ورحت اتصلت عليه
شهم : ها
سمر : شنو ها
شهم : احجي شكو
سمر : ملابس مرتك عليش عايفهن ابيتي ؟ متقصد تريد تشوفني شنو مشتريلها ؟ عبالك تحرك گلبي بهيج تصرفات ؟
شهم : اي نسيت هسه اجي آخذهن خليهن بعلاليكهن ...
تانيته لليل ما اجى ، قفلت ردت انام اندك الباب صحت منو ، اجاني صوت فارس ، رحت لبست حجاب وفتحتله الباب
سمر : ها فارس
فارس : هلا سمورة شلونج ؟
سمر : الحمدلله ، تعال فوت
فارس : يا الله
فات للهول وكعد عاين علية وكال
فارس : ها شلونها المعنويات ؟
سمر : شبيك فارس يا معنويات ؟ شنو حلمان ؟
فارس : جهزتوا نفسكم ؟
سمر : على شنو نجهز نفسنا ؟ اذا قصدك على السفرة حضرت جنطة فطومة والصبح تلكاها جاهزة مرلها وآخذها
فارس : وانتِ ؟
سمر : انه شنو ؟ مو كلتلك ما اروح
فارس : لا تروحين ويانا
سمر : اخوك ما يقبل شنو اروح بدون رضاته ؟
فارس : شبيج يولي هو غير مشتريلج ملابس وحطهم بغرفتج حتى تجين ويانا
سمر : هاي ملابس مرته وخابرته كال عوفيهن من ارجع اوديهن الها
فارس : لا الج جايبهن هو هسه خابرني وكال كوللها تحضر نفسها حتى تجي وياكم
سمر : وانه امشي على مزاجه ، ما اروح
فارس : وعليش ما تروحين ؟ علمود حجاية من شهم تضيعين سفرة وي بنتج ؟ گلبج ينطيج تروح اسبوع وانتِ مو وياها والطريق طويل كل شي يصير ...
سمر : وانه من كلتله يكولي شكو عليها عماتها وعمامها وياها
فارس : لا تبقين ثولة حشاج طبعاً ، بس لو تريدين رأيي جهزي نفسج وسافري وغيري جو ما مليتي من البيت وخنكته
ظل يحجي وياية قنعني ، طلع وانه كمت جهزت جنطتي وحطيت بيهن الملابس الجابهن شهم ، لأن ماعندي غيرهن ، من اطلع البس عباية واي شي جواها ، عاينت للقياسات كلهن قياسي يعني صحيح جايبهن الي ، بس ليش هيج يتصرف ، ليش ما يكولي امشي اشتريلكم ملابس الج ولبنتج حتى تسافرون ، ليش هيج يتصرف راح يخبلني ..
كملت جنطتي واتصلت عليه نقاله مغلق ، طبعاُ يغلقه ما عنده عين يرد علية ويحاجيني ، حقير ، كمت لفيت راسي ونمت ، كعدت على صوت المنبه ، بدلنا انه وفطومة وكفت كبال المرايا ، عجبتني روحي ، الملابس حيل أنيقة طلعت غير شكل ، آخذت عباتي ولبستها فوك ملابسي ، استحي اطلع بيهن ما متعلمة ، اتصل فارس كال جاهزين كلتله اي ، مر علينا آخذنا بعدما قفلت الابواب ورحت وياهم ،سلمت على نوح و وفاء وعلى عمي وعمتي جانوا واكفين يودعونا وعمتي بيدها طاسة مي ، صعدنا بالسيارة جانت كبيرة خاصة مال سفر وانطلقنا ، الطريق كله يسولفون وانه ضايجة ما كدرت اطلع من المود اللي دخلني بيه شهم ...
الطريق طويل وتعبنا كلش ما متعلمين على السفر ، عاينت طيبة ماكو ، التفتت لبتول اسألها
سمر : صدك طيبة وينها ؟ ليش ما اجت ؟
بتول : ما أدري شبيها صارلها كم يوم حابسة نفسها بغرفتكم القديمة وما ترضى تحاجينا وكل ما افوت للغرفة الكاها نايمة
سمر : شنو السبب ماعرفتوا ؟
بتول : ليش هي تحجي ساكتة ، يمكن مشاكل بينها وبين باسل
سمر : شلون عرفتي ؟
بتول : ما تقبل تحجي وياه ويكول غالقه جهازها ومن يجي للبيت ما ترضى تنزل تشوفه ولا ترضى يصعدلها وتحاجيه كبل تقفل الباب
سمر : غريب من شوكت هي هيج ؟
بتول : ورا الزيارة الاربعينية ثاني يوم طيبة تغيرت كل تصرفاتها تصوري كلمة وحدة ما تحجي ويانا
سمر : والولد يدرون بحالتها ؟
بتول : لا ما حجينالهم شي
سمر : وعمي عمتي ما انتبهوا عليها ؟
بتول : اي طبعاً انتبهوا فد هي ما تقبل تحجي وياهم وامي تعاركها وتنزل ، حتى شغل ما ترضى تشتغل بالبيت
سمر : من نرجع اروح احجي وياها واشوف شنو علتها
بتول : إن شاءالله
سكتنا ، رجعت راسي ليورا وأفكر بطيبة وسالفتها شنو اللي صار وياها ، بالفترة الأخيرة ابتعدت عنها والتهيت بمشاكلي وبريحانة ، ضليت ألوم بروحي لأن قصرت وياها بالسؤال ...
وصلنا من بعد رحلة طويلة بين الجبال والوديان ، صفت السيارة ونزلنا كبال بيت جبير قريب من الجبال ، صوت الأشجار العالي والهواء البارد يلفح بوجوهنا ، غطيت فطومة بعباتي خفت عليها تاخذ برد ، نزلنا الأغراض نوح وفارس نلقوهن للبيت وانه والبنات شلنا الجنط ودخلنا للبيت ، صح الشمس طالعة بس الهوا بارد ، تفاجأت اكو سفرة طويلة ممدودة بالكاع وعليها قماش أحمر وأبيض وفوكاها مواعين مرتبة ، سلطات على خضروات ، خبز حار وعصائر ، وحتى استكانات الجاي جاهزة ، معقولة عندنا اقارب هنا وما أدري ، بوسط الحديقة جانت اكو منقلة كبيرة وعليها فحم مشتعل والدخان الخفيف يصعد منها ، بيني وبين نفسي اتسائل ، منو سوى كل هذا ، التفتت لفارس
جان واكف بصفي وسألته
سمر : منو جهز كل هاي التحضيرات ؟
ضحك وهز جتفه بمعنى ما أدري ، لحيت عليه كال
فارس : حتى إحنا ما نعرف
فجأة انفتح باب البيت وطلع شهم ، لابس تيشيرت أسود وبنطلون جينز ، ورافع رداناته ، وبيده مجموعة شياش لحم متبل ، اجى يمشي بهدوء ويعاين علينا مبتسم ، حسسني هو صاحب هذا المكان ، صاح
شهم : ياهلة ومية هلة ، يلة بسرعة بدلوا وتعالوا نتغدا هاي آخر وجبة واخلص شوي
انصدمت عيوني فتحتهن على وسعهن ، هاي شكو شدايصير راح اتخبل ، تقربت منه وهمست
سمر : شجابك هنا ؟
ضحك وكمل طريقه للمنقلة سفط الشياش عليها متجاهل وجودي ولا كأنما شاف بشر كدامه ويحاجيه ، آخذ المهفة وكام يهفي على اللحم بكل برود عفته ورحت للبيت نزعت عباتي علكتها وحطيت الجنط بغرفة من الغرف ورحت للحمام وراها طلعت وكفت يم فارس ..
سمر : شجابه هنا ؟
التفت عليه يضحك
فارس : منو ؟
سمر : شهم منو غيره ؟
فارس : ها شهم ، ليش ما تدرين هو صاحب الفكرة
سمر : تحجي صدك ؟
فارس : اي والله ، صارله فترة يخططلها
سمر : وليش انه ما أدري ؟
فارس : حب يفاجئج
سمر : يفاجئني لو ينغصني قصدك
فارس : يولي هاي السفرة كلها علمودج
سمر : علمودي ؟
فارس : اي
سمر : يعي هو من البداية يدري ودزك علية ؟
فارس : يس
سمر : يس بعينك وليش ما حجيت ؟
فارس : سأليه انه شكو ؟ هو ماقبل نحجيلج
سمر : وشوكت اجى هنا ؟
فارس : من البارحة طلع قبلنه حتى يجهز المكان وحجزلنا هذا البيت يعني اجره ...
سمر : خوش عصابة والله
فارس : المهم تتونسين ام فطومة معليج بغير شي
عافني وراح ، مشيت لشهم وكفت يمه جان يدندن ، التفت علية رفع حاجبه مبتسم
شهم : شبيج ؟
ما رديت ، تقرب مني خطوتين وبيده شيش اللحم
شهم : لا تكولين بعدج مصدومة ؟
سمر : انت مو كلت ممنوع تروحين ؟ اشو طلعت انت صاحب الفكرة
ضحك وكال
شهم :ردت اسويلج مفاجأة
سمر : شنو المناسبة ؟
شهم : ماكو مناسبة شفت البنات ضايجات وكلت اطلعهم وانتِ وياهم
سمر : تريد تاخذ اخواتك آخذهن انه شكو ماخذني ؟
شهم : غير انتِ هم اختي وكلت آخذج ويانا تغيرين جو
سمر : ها اختك
شهم : اي إحنا مو أخوان ؟
حجاها وضحك
سمر : اي
شهم : وربينا سوى ؟
سمر : اي
شهم : بعد شكو ياعيني ، روحي تونسي وماعليج بالصار
حجاها وغمزلي بطرف عينه ، صاح فارس
فارس : خلوا الرومانسية بعد الغدا اللحم راح يحترك ، متنا جوع
التفت عليه شهم وكال
شهم : اكعد تسمسم الكدامك ما يكفيك ؟
فارس : ما تحلى الكعدة إلا بوجودك ابو فطوم
التفت علية وكال
شهم : هذا فد كلاوجي
سمر : منو اخوه ؟
حجيتها ورفعت تك حاجب بتحدي
شهم : لا تعوصين بعينج يلة روحي تغدي
حسيته فشلني دنكت راسي ورحت كعدت ، جاب باقي شياش اللحم وكعد بصفي ، دفعني بكتفه وكال
شهم : اتدني
وخرت شوية دحس نفسه بيني وبين فطومة وكعد ، يشلع لحم من الشيش و يحط بالخبزة وينطيني ويرجع يوكل فطومة ، شعور غريب أول مرة احسه ، شوية شوية بدات الضوجة تتلاشى الى ان اختفت تدريجياً وراها خلصنا غدة وصبينا الجاي شربنا ، حضنت نفسي من البرد هو انتبه ، التفتلي وهمس
شهم : بردانة حبيبي ؟
بردانة وحبيبي ؟ هواي هيج ، اكيد الرجال مضروب على راسه ، رجع سألني
شهم : بردانة ؟
سمر : ها اي بردت الجو بارد وهوا عالي
شهم : آخذي بنتج وادخلوا جوا ناموا و ارتاحوا حتى وراها نطلع
هزيت راسي وكمنا انه والبنات دخلنا للبيت والولد شالوا السفرة ورتبوا المكان ، كالوا إحنا نشتغل بمكانكم وانتوا ارتاحوا ، ممنوع وحدة تمد إيديها على شي ، ما صدكنا كبل دخلنا للغرف ونمنا نومة عمية ، نمت واكو فرحة غريبة بداخلي ، صح يمكن ما تصلح شي ، بس الوحدة منا تزهر وترتاح من زوجها يهتم بيها و يحاول يسعدها بعيداً عن شهوته الحيوانية اللي يطالبني بيها بكل مرة ...
كعدنا جانت الدنيا ليل التمينا بالصالة واتفقوا على اساس نطلع بس الاغلبية كالوا تعبانين من الطريق ، لهذا فضلنا نتعشى بالبيت وثاني يوم من الصبح نطلع ، جابوا عشا من برا تعيشنا وسولفنا وضحكنا وراها رجعنا نمنا ، انه والبنات بغرفة ونوح وزوجته وبغرفة واطفالهم بغرفة ، وشهم وفارس ناموا بالاستقبال ...
ثاني يوم كعدنا تريكنا بالبيت وطلعنا ، السيارة مشت بينا لمكان كله جبال متغطية بالثلج كلما ارتفعنا يبين الثلج أكثر ، وصلنا للمكان الرايحين إله نزلنا ومشينا مسافة بسيطة وصلنا عند محطة التلفريك ، الناس مصطفة تنتظر دورها حتى تصعد للجبل ، رفعت راسي عاينت ليفوك ، عربات التلفريك تمشي بهدوء بين الجبال ، بلعت ريكي وهمست بفرحة
سمر : الله راح نصعدها ؟ أول مرة أصعد بهاي العربانة ...
ماجنت أعرف شنو اسمها ، شهم سمعني التفت علية ماعلق ، اكتفى ببتسامة ، اجى دورنا ، وفتح العامل باب العربة وصعدنا انقسمنا قسمين انه وشهم وبنتي والبنات بعربة وفارس ونوح وعائلته بعربة ثانية ، صعد شهم وانغلق الباب كعد كبالي ، وبدأت العربة ترتفع تدريجياً جنت فاتحة حلكي واضحك ماكدرت اخفي فرحتي ، الفرحة والراحة مبينة على وجهي بدون ما احجي ، كمت وكفت أريد اباوع شهم كال
شهم : ديري بالج لاتدوخين
التفتت عليه ابتسمت ورجعت اعاين جوانا الغابات و وديان عميقة كلها مغطاية بالثلوج ، منظر حلو بس مرعب بنفس الوقت حسيت بدوخة كبل كعدت سندت ظهري واعاين على المكان منبهرة ، العربة اهتزت بينا ، شهكت بخوف وشديت فطومة لحضني ، عاين علينا وهمس
شهم : لا تخافون هذا طبيعي ، اهتزت بسبب الهوا ، كلما نرتفع أكثر الهوا يصير اقوى
ضحكت فطومة وكالت
فاطمة : بابا ماما خايفة جبانة
ابتسم واشرلها تجيه ، جلبت بيها وهمست
سمر : خليها يمي
شهم : تعالي بابا وخلي امج تتونس
راحت لأبوها كعدت بحضنه ، عاينت عليها خدودها حمر من البرد وشعرها الملفلف يتطاير منا ومنا
سمر : ليش نازعة الكلو ؟
فاطمة : ما احبه
شهم : لا باباتي تبردين ، وينه لبسيه
طلعته من جيب قمصلتها وحطته بيد ابوها ، لبسه الها ولف على رقبتها لفاف صوف
شهم : الجفوف لا تنزعيهن راح نلعب بالثلج ، وإيديج الحلوة تبرد
هزت راسها بأي وكامت تصفك فرحانة ، وصلنا لقمة الجبل ، انفتح الباب ونزلنا ، اول ما نزلت غاصت رجلي بالثلج ، لفيت وجهي باللفاف طلعت بس عيوني ، التفت عليه تلاقت نظراتنا ظل يعاين بدون ما يرمش
سمر : شبيك ؟ لأن ما لبست عبا مو ؟ انت جبت هاي الهدوم مو انه
ما جاوبني بس بقى يعاين علية بنفس النظرة
مشيت كدامه وفطومة تركت إيده وراحت ورا عمها فارس كاموا يلعبون بالثلج ، شهم صاح بصوت عالي حتى فارس يسمعه
شهم : عينك على بنت اخوك
فارس : صار
مشينا وراها وكفت اعاين للمكان حاسة نفسي رايحة لدولة ثانية ، رايحة للجنة يمكن ابالغ بالوصف بس انه ما طالعة من القرية اقوى طلعة نطلعها نزور ونرجع ما شايفة هيج اماكن ولا شايفة الثلج لهذا امشي وانه اترس عيوني بهالمناظر الحلوة ... التفتت عليه من كال
شهم : سمر
سمر : نعم
ظل يعاين بعيوني نفس نظراته قبل شوية
سمر : شنو ؟ احجي
شهم :تدرين شي ......وسكت
سمر : شنو ؟
شهم : عيونج
سمر : شبيهن ؟
تنهد وهز راسه كال
شهم : مابيهن
سكت ومشى كدامي مشيت وراه وصحته
سمر : شنو تريد تحجي ؟ هاي لأن حطيت كحلة ضجت ؟
التفت علية عاكد حاجبه ، عيونه بيهن الف تفسير بس ما حجى شي ، عفته ورحت وي البنات لعبنا بالثلج نسوي طوبات وناس تضرب ناس ونضحك ونلعب ونتشاقى ، اجت عيني عليه هو هم جان يلعب وية فطومة ويضحكون ، تمنيت نبقى بهاي السعادة وما تنتهي ، تمنيت الزمن يوكف على هاي اللحظات الحلوة وما نشوف غيرها ، تمنيت عمري لهنا ويخلص ، دمعت عيوني انقهرت حسيت السعادة والفرحة هاي وقتية مجرد نرجع للقرية ، يرجع شهم لبيته وانه ارجع لحياتي ونفس الروتين والمشاكل وووو نزلت دمعتي وانه صافنة عليهم ، هو طلع منتبه علية ، صح يلعب وية بنته بس باله وياي ، شمر طوبة من الثلج بوجهي صحيت ورجعت للواقع ضحكت ، سويت طوبة كبيرة وشمرتها عليه ، جان يضحك من كل گلبه وفرحان ...
ضحكاتي ممزوجة بدموع ، فرح لو حزن ما ادري يمكن على الاغلب حزن على ايامنا الضاعت لو على ذكرياتنا من جنا نلعب انه وياه واصوات ضحكاتنا ترن بالحي ، تقرب مني عاين بعيوني حسيته ضاع ، تنهد وهمس
شهم : سمر
سمر : ها
شهم : عيونج
سمر : ادري دا تدمع من البرد مو من شي ثاني
شهم : لا مو هذا قصدي
سمر : لعد ؟
شهم : عيونج تسوي أشياء بداخلي ما يسويها أكبر سحر
سمر : مافهمت
شهم : ما فهمتي لو تريديني أحجي أكثر
سمر : لا تحجي
دنكت أجمع بالثلج حط إيده فوك إيدي ، جنا لابسين كفوف جلد ، رفعت عيوني اجت بعيونه ارتبكت من نظراته ، انفاسه رغم البرد جانت حارة تلفح بوجهي ، تنهد وهمس
شهم : كل ما تصديني وأقرر أبتعد ، الكى روحي ارجع أضيع بعيونج
سمر : شنو مناسبته هالحجي ؟
شهم : يمكن من فترة طويلة ما متأملج بهالراحة
تجاهلت كلامه ودنكت اجمع بالثلج ، رجع حجى
شهم : ليش تتهربين من احجي وياج ؟
سمر : ما متهربة بس اريد العب وية بنتي
التفت لفطومة بعيدة بس صوت ضحكتها قريب منا ..
شهم : دا تتهربين
عاينت عليه وهمست
سمر : واذا هربت ؟
شهم : ألحكج
سمر : واذا ركضت أكثر والمسافة كبرت بينا
شهم : أظل أركض وراج لحد آخر يوم بعمري
سمر : والركض شنو نهايته ؟
شهم : رضاتج
شمرت الثلج من إيدي وعدلت حجابي حسيت شعري طلع ، مد إيده وسحب الخصلة الجانت طالعة ، وتقرب ضمها بحجابي ، رجع عاين بعيوني وهمس
شهم : حتى هاي الخصلة ، أغار منها
عكدت حاجبي وهمست
سمر : ليش ؟
شهم : لأن لامست خدج وانه حتى النظرة محسوبة علية...
تنهد وكعد على الثلج حط إيده على ركباته ، صح اكو ناس بس المكان جبير وكلمن ملتهي بونسته محد عليه بأحد ، عاين علية وكال
شهم : تدرين سمر ، يمكن هاي أول مرة بحياتي اعرف شنو يعني طعم الخسارة
سمر : ماكو داعي تفتح اي موضوع ، اتوقع حجينا هواي وصفحتنا انطوت
شهم : صحيح بس انتِ جنتي كل مرة تسأليني تكدر ترجع الزمن وتغير الصار جنت اكولج لا ، بس تدرين لو فعلاً يرجع بية الزمن ، شنو أول شي أسويه
سمر : شنو ؟
شهم : أحبج بالطريقة اللي تستحقينها ، وما جان خليت گلبي مناصفة بينج وبين وحدة ثانية
سمر : هاي ﻷن مرتك مو هنا هيج تحجي
شهم : لا والله
سمر : الصار صار ما يتغير بعد هاي حقيقة وعشناها مايفيد ال لو ...
شهم : سمر تدرين الرجل يكدر يجمع اربعة بس مستحيل يعدل بينهن ...
ضحكت مستهزءة
سمر : طبعاً ما يعدل خصوصاً بالمشاعر وحدة تتدل والثانية تنهان صح كلامك ، بهاي اتفق وياك..
شهم : يمكن تنهان لأن ما ناطيته مجال ، لهذا يطلع حرگته بهيج تصرفات
سمر : ما أعرف بعد
شهم : سمر انه اذا تحاسبت راح اتحاسب عن مشاعري مو عن تصرفاتي..
سمر : ليش يعني؟
شهم : لأن ما عدلت بيها
سمر : بالنسبة الية باريتك الذمة حتى لو ما حبيتني او جنت تحبني وراها كرهتني مو مشكلة تعودت وربي يغفرلك إن شاءالله
ميل راسه عيونه دمعت ، بلع ريكه وهمس
شهم : بس هي يمكن ما تغفرلي
عكدت حاجي مستفهمة
سمر : ضحى ؟
شهم : اي
سمر : يعني شنو ما تحبها قصدك ؟
همس بتعب..
شهم : گلبي حب وحدة بس كدر يحب غيرها
سمر : تحبها أدري ماكو داعي تذكرني بهذا الشي ..
كمت حتى أروح سحبني من إيدي وكعت يمه ، عدلت كعدتي ، جبرني اباوعله وانصت لكلامه ...
شهم : برأيج راح تغفرلي
سمر : شهم شبيك اليوم ؟
شهم : جاوبيني
سمر : شنو اجاوبك ؟
شهم : راح تغفرلي
سمر : ضحى ؟
هز راسه بأي
سمر : ما ادري ، بـــــــ س انت تحبها ، حجيتها بشكل متقطع ...
شهم : كلتلج ما حبيت غير بس وحدة
سمر : ليش تزوجتها اذا ما حبيتها ؟ وعلى اساس هي حب حياتك وانه حب عشرة وطفولة مو هذا كلامك ؟ وين راح ؟
شهم : جذاب
سمر : منو ؟
شهم : الكالج هيج جذاب
سمر : دوختني
رفع راسه للسما وأشر بصبعه وكال
شهم : وحق هذا الله الكال هالحجي جذاب
سمر : الحجي سهل ينحجي بس التطبيق هو الي يحكم ويبين صدق مشاعر الإنسان ومن شفت تصرفاتك عرفت منو تحبها أكثر لهذا الحجي ما يفيد بعد ...
دنك راسه عاين علية وكال
شهم : انه ما رايدج تصدكين كلامي ، أريدج تصدكين أفعالي منا وجاي ، واذا اجى يوم ورجعتي تبتسمين إلي بنفس ابتسامتج القديمة ، أقسم بالله ، أعتبر نفسي ربحت الدنيا كلها
جنت ساكتة واستمع ، شي بية مصدك وشي رافض حتى يسمعه حسيته يكذب ويريد يوهمني بشي حتى عقابي يكون اشد واقسى من قبل بسبب رفضي إله ...
شهم : تدرين شنو أكثر عقوبة رب العالمين عاقبني بيها ؟
سكتت انتظر جوابه ، كمل وهو يبتسم بمرارة
شهم : خلاني أشوف أجمل امرأة بالدنيا كل يوم ، وأعرف هي زوجتي بس ما أكدر ألمسها ولا ألزم إيدها ولا أتقرب منها ، ولا حتى أشبع من النظر بعيونها ..
ساد الصمت بينا ، ماكو غير صوت الريح وحبات الثلج تنزل علينا ، واني واكفة بين گلب بدأ يلين وعقل يرفض يفتحله الباب من جديد ..
اجت فطومة تركض وصاحت علينا
فاطمة : بابا ماما يلة تعالوا نلعب
كمت قبله وركضت عليها ، امشي وكلامه يحفر براسي ،گلبي صار يدك بقوة ، كأنما اسمع أول أعترف حب بحياتي وفعلاً هذا أول أعترف اسمعه منه ، وصلنا يمها مدت إيدها لزمتني وإيدها الثانية لزمت ابوها ، جانت طايرة من الفرح ، تمشي وتصيح على عمها حتى يشوفنا..
گلبي دك بقوة جنا نمشي لأول مرة كعائلة حقيقية متكاملة ...
سحبت إيدها وشمرت نفسي على الثلج نامت وصاحت
فاطمة : ماما نامي مثلي
جاوبتها بضحكة
سمر : ليش ؟
فاطمة : نامي وبعدين اكولج
مددت بصفها عاينت علية وكالت
فاطمة : افتحي إيدي ورجليج
قلدتها وضحكت
سمر : هيج ؟
فاطمة : اي
سمر : وشنو راح يصير ؟
فاطمة : حسبي واحد اثنين تلاثة
جاريتها وحسبت ، وراها كامت وكالت
فاطمة : يلة كومي
كمت وكفت بصفها ، اشرت على المكان وكالت
فاطمة : شوفي ماما شلون صار الشكل ، عبالك إنسان نايم
سمر : والله عليج سوالف
فاطمة : هذا عمو فارس علمني كال تعالي اطبعج بالثلج وطبعني
تحجي وتضحك ، التفتت لشهم لكيته لازم موبايله ويصورنا ، من شافني مسح وجهها بكفه ، انتبهت عليه باجي ، دموعه جانت تنزل بغزارة يمسح بيهن وترجع تنزل من جديد .....
