رواية جريمة مسبقة الفصل الرابع 4 بقلم مصطفى محسن

  


رواية جريمة مسبقة الفصل الرابع بقلم مصطفى محسن


عمرو لاحظ حاجة غريبة فى جثة نجيبة. مكان إطلاق النار كان نفس مكان الإصابة اللى شافها فى جثة ناهد الصبح، وافتكر الكابوس اللى شافه فى شقة نورهان. الشاب اللى ضرب الست ضربها برضه فى نفس المكان، ناحية الكُلى اليسرى. عمرو بص لعصام وقاله: أنا عاوز تقرير الطب الشرعى بتاع ناهد. عصام قاله: لسه التقرير مطلعش، الصبح بالكتير هيكون على مكتب حضرتك. عمرو قاله: وتقرير جثة نجيبة هو كمان. عصام قاله: حاضر يا باشا، بس عايز أسأل حضرتك سؤال. عمرو قاله: اتفضل. عصام قاله: أنا ملاحظ من وقت ما جيت هنا ووشك متغير، مع إنى كنت معاك الصبح وكنت كويس. عمرو بص فى الأرض لحظات، وبعدها رفع وشه وبص لعصام وقاله: لو قلتلك إنى شوفت جريمة نجيبة قدام عينى، مش هتصدقنى.
-
عصام قاله باستغراب: إزاى شوفت الجريمة قدام عينك وإنت أساسًا اتصدمت لما بلغتك بقتلها؟ عمرو قاله: أنا شوفت طريقة القتل، لكن مشوفتهاش هى نفسها. عصام قاله: شكلك كده يا عمرو بيه متأثر بالقضية دى جامد. عمرو قاله: مش قلتلك مش هتصدق. عصام قاله: يا عمرو بيه، اللى بتقوله صعب يتصدق، بس خلينى معاك للآخر. مين اللى قتلها؟ عمرو قاله: شاب فى سن الاتنين أو خمسة وتلاتين سنة، طويل، عنده دقن خفيفة، وشعره طويل، وجسمه نحيف. عصام قاله: إنت شوفته فين؟ عمرو قاله: فى شقتى. عصام قاله باستغراب: إزاى فى شقتك؟ عمرو قاله: أنا رجعت الشقة اللى أجرتها فى العمارة اللى كانت فيها جريمة نورهان السكرى، ودخلت الأوضة عشان أرتاح، ولسه هغمض عينى.
-
النور قفل وفتح، وظهرتلى ست شكلها مش كبيرة أوى. أنا اتخضيت وحاولت أفهم هى مين وإزاى دخلت عندى، لكنها مردتش عليا، ولفت وشها ومشيت. قومت من على السرير، وأعصابى كانت سايبة، لكن كملت وراها. لقيتها خرجت من الشقة وطلعت للدور السادس، وبالتحديد شقة نورهان السكرى. وفتحت الباب ودخلت، وأنا دخلت وراها. وفجأة حسيت نفسى بتفرج على مشهد سينمائى قدامى. الست دى كانت قاعدة مع راجل أكبر منها شوية، وكانوا بيتكلموا ويضحكوا. وفجأة الباب خبط، الست قامت وفتحت، لقت شاب، سلمت عليه، دخل، وسلم على الراجل، وقعدوا يتكلموا شوية.
-
وبعدها بدقايق، من غير أى إنذار، الشاب طلع مسدس من جنبه، وحطه فى جنب الست، وضربها بالرصاص. الراجل الكبير حاول يهرب، لكن الشاب مسكه وخده معاه وخرج. عصام ضحك وقاله: وبعدين صحيت من النوم؟ عمرو قاله: فعلًا. بعدها وقعت على الأرض، ومحستش بنفسى. عصام قاله: يا باشا، دى أكيد هلاوس. عمرو قاله: مش قلتلك مش هتصدق. عصام قاله: تعالى نتكلم بالعقل. إزاى واحد يكون نايم ويحلم بجريمة قتل، وبعدها تحصل فعلًا؟ عمرو قاله: يعنى هو ده اللى لفت انتباهك؟ طيب والحلم؟ والرقم التليفون اللى اتصل بيا ليلة جريمة ناهد؟
-
عصام بص الناحية التانية، وسكت شوية، وبعدها قال: أنا مش قادر أستوعب اللى بيحصل ده. أنا شوفت فى حياتى جرائم كتير، لكن أول مرة أشوف حاجة زى كده. عمرو أخد نفس طويل وقال: وده اللى مخلينى قلقان ومتوتر. أنا حاسس إن فى حاجة أكبر من مجرد جريمة قتل. عصام قاله: تفتكر هيكون إيه اللى ممكن يكون أكبر من جريمة قتل؟ عمرو قاله: معرفش، بس أكيد هعرف. عمرو طلب من فريق المعاينة نقل جثة نجيبة إلى المشرحة، وعرضها على الطب الشرعى، وبعدها بص لعصام وقاله: أول ما تقرير الطب الشرعى يطلع، عاوزه يكون على مكتبى قبل أى حد. أنا حاسس إن التقرير ده هيكشف خيط القضية.
-
عصام قاله: حاضر يا عمرو بيه. صحيح، إنت كنت طالب تسجيلات كاميرات البرج والمنطقة كلها. عمرو قاله: بالظبط، وعاوز كمان تسجيلات كاميرات النهارده كلها، عشان أعرف مين اللى نقل نجيبة للمبنى المهجور. عصام قاله: تمام يا عمرو بيه. بعدها عمرو وعصام ركبوا العربية، واتجهوا على القسم. أول ما دخلوا المكتب، عمرو قال لعصام: هات الفلاشة اللى عليها التسجيلات. عصام خرج، جاب الفلاشة، ورجع مكتب عمرو تانى. عمرو خد الفلاشة اللى عليها تسجيلات كاميرات المراقبة، وقعد هو وعصام يراجعوا التسجيلات بدقة. عدت ساعة... واتنين... وكل واحد فيهم مركز فى الشاشة، لحد ما فجأة عمرو وقف من مكانه، وملامح وشه كلها صدمة من اللى شافه. عصام بصله وقاله: فى إيه يا عمرو بيه؟ عمرو مردش، بس رفع إيده ناحية الشاشة وهو مذهول، وقال:
-

تعليقات