رواية لم يكن اختيارا الفصل الخامس بقلم فونا
_يعني ايه؟ اتخطفت ازاي وأنتم قاعدين.
كنت بتكلم بعصبية جامدة، مريم بقالها يومين في المستشفى وأنا معاها مش بسيبها،ولما طلعت بس اشتري حاجه رجعت ملقتهاش في الأوضة
كان صوتي عالي بشكل خلى كل اللي في الدور يبصوا علينا ،الدكتور حاول يهدي الموقف.
_ اهدى يا أستاذ چون...
خبطت بإيدي على الحيطة بعصبية.
_ أهدى إزاي؟! مراتي كانت هنا وارجع ملاقيهاش!
الممرضة قالت بتوتر.
_ والله يا فندم إحنا افتكرناه دكتور.
لفيتلها بسرعة.
_ مين ده؟
بلعت ريقها.
_ الشخص اللي دخلها كان لابس بالطو أبيض وكمامة ودخل قال إنه هيغيرلها المحلول.
اتجمدت مكاني.
_ وبعدها؟
_ بعد حوالي عشر دقايق دخلنا الأوضة ملقيناش حد.
حاولت اتحكم في غضبي.
_ والكاميرات؟
الدكتور رد بسرعة.
_ الأمن بيشوفها دلوقتي.
بعد دقائق وقفت قدام شاشة الكاميرات ،ظهر راجل لابس بالطو و وشه متغطي بكمامة،دخل أوضة مريم.
بعد خمس دقايق ،خرج وهو بيزق سرير عليه مريم ولا حد شك فيه وخرج من باب الطوارئ وبعدها اختفى.
ضربت الحيطة بإيدي جامد وزعقت.
_ازاي مخدتوش بالكم ، وبعدين من امتى دكتور هو اللي بيغير المحلول!
مستنتش رد وطلعت موبايلي بسرعة لما رن.
بصيت للشاشة وكان رقم غريب.
رديت فورًا.
_ مين؟
جالي صوت هادي.
_ مساء الخير يا حضرة الظابط.
اتجمدت مكاني.
_ أنت مين؟
ضحك وهنا أنا عرفت هو مين .
_ لو لمستها...
قاطعني.
_ اه يبقى أنت فعلًا بتحبها.
سكت وكمل بنفس البرود.
_ اطمن ،مراتك لسه عايشة.
كنت لسه هرد قال:
_ متفرحش أوي، لأنها من اللحظة دي بقت حياتها في إيدك.
حاولت اتحكم في غضبي.
_ عايز إيه؟
ضحك بخبث.
_ مش هقولك دلوقتي.
ـ لو راجل واجهني.
_ لأ،أنا هخليك تلف وتدور وتتعب ،ولما تحس إنك قربت توصلها هكتشف إنك لسه في البداية.
اتعصبت.
_ أقسم بالله لو جرالها حاجة مش هرحمك.
رد بمنتهى البرود.
_ اللي هيجرالها هيكون بسببك.
وبعدين قفل الخط،فضلت باصص للموبايل ثواني،نفسي كان عالي ،وأول مرة من سنين الخوف يغلبني لأن مكانش عندي حاجه اخسرها لكن دلوقتي مريم بقت نقطة ضعفي!
وفي اللحظة اللي كنت بفكر فيها وصلت رسالة،بصيت للشاشة بسرعة وكان مكتوب فيها:
"لو حاولت تبلغ أي جهة أو تستخدم سلطتك كظابط، هتبقى دي آخر مرة تشوفها فيها."
بعدها بعت صورة فتحتها بسرعة وكانت مريم،قاعدة على كرسي، وعينيها مقفولة، ولسه هدوم المستشفى عليها.
وشها كان شاحب وكان باين عليها التعب.
اتبعتت رسالة تانية.
"لو عايز مراتك ترجعلك سليمة هتنفذ اللي هقولك عليه بالحرف،بكرة الساعة عشرة الصبح،هتروح للمخزن القديم اللي في المنطقة الصناعية اللي أنت عارفه وتكون لوحدك من غير ما تبلغ أي حد ولو حسيت إن فيه حد معاك هعتبر إنك اخترت شغلك وسيبت مراتك تمو'ت."
فضلت باصص للرسالة ثواني،كل كلمة فيها كانت بتضغط على أعصابي أكتر، قفلـت الموبايل وفتحته تاني ،رجعت بصيت على صورة مريم،كان وشها شاحب وشعرها مبعثر.
غمضت عيني للحظة.
_ استحملي يا مريم...
طول الليل،مكنتش عارف أنام،كنت قاعد في العربية قدام البحر ،الموبايل في إيدي وكل شوية أبص على الساعة وأرجع أبص على صورة مريم.
_ هرجعك حتى لو كان التمن حياتي.
---
تاني يوم الساعة كانت تسعة وخمسين دقيقة،وقفت بالعربية قدام المخزن القديم،المكان كان مهجور،نزلت من العربية بهدوء، وبصيت حواليّا،رفعت عيني ناحية باب المخزن الحديد وأخدت نفس عميق ودخلت.
كان المكان ضلمة وتراب في كل حتة وفجأة صوت الباب الحديد اتقفل ورايا بقوة.
لفيت بسرعة ولقيت كذا شخص وثواني وسمعت صوت قدامي.
_أهلا بحضرة الظابط.
بصيتله بغضب.
_ فين مراتي.
ـ اهي.
بصيت مكان ما بيشاور بس حسيت بقلبي بيقف لما لقيت جـسم على الأرض وغرقان في دمـــه!
