رواية صفقة حب الفصل الرابع
الحزن أوقات بيبني جوانا شخص قوي جداً.. شخص مكنّاش نتخيل إنه ممكن يتولد من بعد ضعف وكسرة قلب." 💔🥀
في مكتب المحامي الضيق، كان الصمت يطبق على المكان..
كانت نور قاعدة على الكرسي الخشبي ودموعها نازلة زي المطر، مش قادرة تستوعب إن والدتها راحت وسابتها بجد. كانت ماسكة في إيدها ظرف أبيض مقفول، مكتوب عليه بخط والدتها الدافئ اللي وحشها.
فتحت الظرف بإيد بترتجف وعين مغشية بالدموع، وقرأت:
"يا نور عيني.. يا حتة من قلبي. لو بتقرئي الكلام ده فإنا خلاص بقيت عند رب كريم رحيم بيه وبيرعاني.
وصيتي ليكي يا بنتي إنك متدفنيش شبابك وحلمك هنا في الوجع والذكريات اللي بتأذيكي. أريدِك تسافري يا نور، وتكملي حياتك برة مصر. ابدئي من جديد، عيشي حياتك، ارسمي ولوني الدنيا تاني.
خليكي قوية وحققي شغفك اللي طول عمرنا بنحلم بيه سوا.. متخليش الحزن يكسر ضهرك، طيري وحلقي فوق كل الوجع يا بنتي، وأنا دايماً هكون حاسة بيكي." 🕊️❤️
نور انهارت من البكاء، لكن صاحبة عمرها مريم كانت واقفة جنبها، حضنتها بقوة وبقت تطبطب عليها وهي بتعيط معاها.
نور رفعت راسها وبصت في عين مريم، ولأول مرة يظهر في عيونها بريق قوة وعزيمة، وقالت بنبرة حاسمة:
"هنجهز جوازات السفر يا مريم.. إحنا مسافرين، هعمل كل اللي أمي كانت عايزاه ليا." ✈️
في نفس الوقت في مصر، كان آدم عايش في جحيم وندم لا يطاق بعد خناقته العنيفة مع أبوه. بالصدفة، عرف من صديق مشترك إن طيارة نور بعد ساعات!
جن جنونه.. نزل يجري، ركب عربيته وبقى سايق بأقصى سرعة والدموع مغمية عينه وهو بيدعي يلحقها.
في المطار: دخل يجري زي المجنون في الصالات، يتخبط في الناس ويصرخ بأعلى صوته: "نوور.. نوور! متسبنيش!" 🗣️
الصدمة: الشاشات أعلنت بكل برود عن إقلاع الطائرة المتجهة لروما من 10 دقائق فقط! وقع آدم على ركبه في نص المطار وهو بينهار ويبكي بضعف: "ضاعت مني.. مشيت وسابتني بجد!" 😭
📞 المكالمة السرية:
وهما في الطيارة قبل الإقلاع بدقائق، تليفون مريم رن برقم آدم. مريم بعدت عن نور وردت بصوت واطي وحاد.
آدم كان بيعيط وبيترجاها: "مريم.. أرجوكي قوليلي إنتوا فين! خليها بس تسمعني ثانية واحدة، أنا بموت من غيرها!"
لكن مريم ردت عليه بقوة وقسوة عشان تحمي صاحبتها:
"أنت ضيعتها لما كانت محتجاك يا آدم.. يوم دفنة والدتها سيبتها لوحدها! نور بتبدأ حياة جديدة ومستحيل هسيبك تهد اللي باقي منها تاني!" ❌
وعملتله "بلوك" ومسحت المكالمة خالص عشان تبدأ نور صفحتها الجديدة بذهن صافي ونفسية مرتاحة.
--------*
وصلوا إيطاليا، بلد الفن والجمال. لكن البداية مكنتش سهلة؛ نور كانت لسه مطفية وبتهرب من الواقع بالنوم في الضلمة.
لكن مريم مكنتش البنت اللي تستسلم؛ كانت كل يوم تدخل الأوضة بنشاط، تفتح الستائر وتصرخ بمرح:
"الجميلة نايمة لحد دلوقتي؟ قومي يا فنانة ورانا شوارع مكسرة وأرصفة محتاجة تترسم!" ☀️🚴♀️
كانت مريم بتاخد إيد نور رغماً عنها ويلفوا في شوارع روما، يركبوا عجل، وياكلوا جيلاتي، ويرموا فلوس في نافورة "تريفي" الشهيرة وهما بيضحكوا.
☕ كوميديا اللغة الإيطالية:
عشان يسدوا مصاريف المعيشة، اشتغلوا في كافيه هادي بالليل. مريم مكنتش بتعرف إيطالي، فكانت بتخترع كلمات مضحكة!
في مرة، زبون طلب قهوة إسبريسو دبل، مريم راحت جابتله قطعتين كيك شوكولاتة ووقفت تقنعه بالإشارة إن ده أفيد لصحته! نور كانت واقفة ورا البار بتموت من الضحك، والمواقف دي رجعت الروح لقلب نور من تاني. 😂❤️
------*
مريم أقنعت نور تشترك بلوحة في معرض محلي بسيط للرسامين الهواة. نور رسمت لوحة عبقرية بتعبر عن "الأمل بعد الفقد"، جسدت فيها ملامح والدتها وهي بتبتسم وسط غيوم دافية.
اللوحة لفتت أنظار الكل، وده أثار غيرة متسابقة إيطالية تانية قررت تبوظها! استغلت غياب نور وقربت من اللوحة ومعاها كوبية مياه ملوثة بألوان غامقة عشان تدلقها عليها! 😡
لكن مريم كانت بالمرصاد! جرت بسرعة البرق ومسكت إيد البنت بقوة وزقتها لورا، فالألوان اتدلقت على الأرض ووسخت فستان البنت نفسها!
خافت البنت من الفضيحة وانسحبت، وفازت لوحة نور بالمركز الأول، والافتتاحية دي كانت أول سلم النجاح الحقيقي. 🏆🎉
بعد نجاح المعرض، قدمت نور في أكبر شركات الديكور والتصميم في إيطاليا.
يوم المقابلة (Interview)، كانت نور واقفة وجسمها كله بيرتعش من الخوف. قرأت سورة "الشرح" في سرها ودخلت..
وبسبب موهبتها الفذة، لجنة التحكيم وقفت تصفق إعجاباً بتصميماتها، وتم قبولها فوراً براتب ممتاز! نور ركزت في شغلها جداً، والابتسامة المشرقة رجعت تزين وشها، ومكنتش بتعدي ليلة إلا وتقرأ قرآن لروح والدتها. 📖✨
💍 حيلة الدبلة الفضية:
بسبب جمالها، زميلها الإيطالي "ماركو" جاب لها ورد وطلب إيدها للارتباط. نور اللي قفلت قلبها تماماً، رفضت بلطف. وعشان تخلص من أي محاولات تانية وتتجنب الإحراج:
راحت اشترت دبلة فضة رقيقة ولبستها في إيدها الشمال، كإشارة صامتة للكل إنها "مخطوبة" عشان تركز في شغلها وبس! 🤫
في مصر، كانت الحياة بتغلي في فيلا آدم. والده عاصم قرر يفرض سيطرته عليه، وعزم شريكه وبنته "سهيلة" عشان يخطبهاله غصب عنه.
عاصم قال بصوت صارم قدام الكل: "أنا قررت خطوبتك على سهيلة الأسبوع الجاي.. كفاية جري ورا أوهام وبنت ملهاش أصل ضيعت وقتك معاها!"
هنا البركان اللي جوا آدم انفجر! صرخ في وش أبوه بقوة:
"أنت دمرت حياتي! ضيعت مني البنت الوحيدة اللي حبتها في عمري بسبب أنانيتك وفلوسك! الجوازة دي مش هتم ولو على جثتي!" 😡🔥
عاصم زعق: "لو مشيت من الباب ده، لا أنت ابني ولا أعرفك وهحرمك من كل مليم.. هسيبك تشحت!"
آدم بابتسامة وجع، قلع ساعته الغالية، ورمى مفاتيح العربية والفيزا كارت وقال: "الفلوس دي هي اللي سرقت مني نور.. مش عايزها!"
لم هدومه في شنطة ضهر واحدة، وخرج وساب وراه الجاه والرفاهية عشان يبدأ من الصفر ويعتمد على نفسه بجد يستاهلها. 🎒🏃♂️
💔
عاش آدم في شقة بسيطة وبقى بيشتغل شغل شاق عشان يصرف على نفسه. وفي يوم مغيم، تليفونه رن.. كان صاحبه بيقوله بلهفة: "آدم.. أنا لقيت نور! صورتها نازلة في مجلة أوروبية شهيرة كأهم موهبة صاعدة في أوروبا!"
آدم طار من الفرحة، جاب المجلة بلهفة واشتياق وفتح الصفحة.. وشاف صورتها. كانت بتبتسم بجمال ساحر وقوة رجعتلها تاني. دموعه نزلت من كتر الفرحة وكان لسه هيقرر يحجز طيارة ويسافر لها..
لكن فرحته اتقتلت وتجمدت في عروقه! ❄️💔
عينه نزلت على إيدها الشمال المستندة على لوحتها الفنية.. وصُدم بوجود دبلة فضة رقيقة بتلمع في صباعها!
المجلة وقعت من إيده على الأرض، وهمس بنبرة مكسورة تماماً وصوته بيترعش:
"اتخطبتِ يا نور؟ لحقتي تنسيني وتكملي حياتك مع غيري؟ بعد ما سيبت كل حاجة عشانك.. بقيتي ملك لراجل تاني؟" 😭💔
فهم آدم إنها ارتبطت بغيره، وتملكه ندم قاتل كسر قلبه للأبد وهو مش عارف يعمل إيه!
يا ترى.. هل آدم هيصدق موضوع الدبلة ويستسلم لليأس ويضيع حب عمره للأبد؟ 🤔💔
ولا جنونه وغيرته هيخلوه يحجز طيارة ويسافر إيطاليا عشان يواجهها ويسمع الحقيقة بنفسه؟ ✈️🔥
ومريم هتعمل إيه لو شافت آدم فجأة واقف قدام بيتهم في إيطاليا ومراقبهم؟! 🤫🚨
