رواية المصلحة التي لم تخطر على بالي الفصل الرابع 4 بقلم اسماعيل موسى


 رواية المصلحة التي لم تخطر على بالي الفصل الرابع 


يونس بصلى بهزيمه وانكسار ،كانت أول مره اشوف النظره دى فى وشه حتى أثناء مشاكلنا وتهديداتى إلى مكنش ليها عندة إى معنى ،واخيرا عرفت اكسره ،اهزمه ،انتقم منه
يونس قال بصوت ضعيف، طيب خلونى جنبها لحد ما تفوق من البنج وهمشى.
وبلا تردد وقبل اخواتى ما يردو، قلت لا
ولتانى مره شوفت نفس نظرة الهزيمه فى عيونه، بصلى ورفع وشه بعدها بص العنايه المركزه وهمس غصب عنى سامحينى

مشفتش وش يونس بقية اليوم وبعد ما والدتى ما فاقت اخواتى تسربو واحد ورا التانى وفضلت وحدى
والدتى سألت عن يونس، اخويا الكبير قال عنده ظروف ومشى ومن اللحظه دى أولادها هيتولو رعايتها
لكن والدتى قالت انا عايزه يونس ،اخويا صرخ فيها
أولادك كلهم سايبين مشاغلهم وقاعدين جنبك رغم عنك اخفيتى خبر العمليه عنهم بسبب يونس، يونس إلى لعب فى دماغك ودلوقتى بتقولى عايزه يونس ؟
مفيش يونس احنا أحق بيكى من أى شخص تانى.

والدتى سكتت وشفت دموعها نازله على خدها ،اتصلت بيونس لكن تليفونه كان مغلق.

اضطريت اقعد فى المستشفى ،اخر الليل والدتى حالتها تدهورت شويه ،طلبت الدكاتره وطاقم التمريض
والنوبه مرت على خير ،مكنتش اعرف ان بعد العمليه والدتى محتاجه عنايه خاصه ومجهده ،بس مقدرتش أتراجع كنت بحسب الساعات لحين وقت خروجها من المستشفى
اتصلت باخواتى يساعدونى الكل اتحجج بالمشاغل واخواتى البنات قالو عندهم بيوت واطفال وازواج وانا الوحيده إلى فاضيه.
بعد اسبوع بذلت فيه كل طاقتى والدتى خرجت من المستشفى لكنها كانت محتاجه شخص يقعد معاها
يدخلها الحمام ،يدلك رجليها ،يديها جرعات العلاج ويتابع حرارتها والسكر ،مقدرتش اتحمل اكتر من كده
كلمت اخواتى واصريت يجو الشقه وهناك اتكلمت معاهم
لازم نشوف حل وفى الآخر قسمنا الايام بينا.

يونس اختصرنى خالص كنت عارفه انها مجرد مسألة وقت وكل واحد فينا هيروح لحالها، واستغربت هو ليه لسه مطلقنيش لغاية دلوقتى ،فى كل زياره لوالدتى كنت يكتشف ازتى صحتها بتتدهور اكتر من الزياره إلى قبلها
للأسف اخواتى كانو مقصرين معاها ،وكل واحد بيجى يقعد ساعتين ويمشى ،فى لحظات كنت بفكر ازاى يونس كان متحمل كل ده لوحده؟
لكن كل ما افتكر إلى بينا اتذكر ان غرضه والفلوس إلى كان منتظرها كانت تستحق تعبه.
تدهورت صحة والدتى اكتر وبمرور الوقت توصلت انا واخواتى بلا اتفاق لفظى ان حمل والدتى كبير خاصه بعد ما أصبحت غير قادره على الحركه، اتفقنا نجيب خدامه ونريح دماغنا ،لكن والدتى اشتكت منها بعد يومين وقالت ان الخدامه مهمله فى خدمتها ،قولنا والدتى بتتدلع والمفروض تحمد ربنا اننا وفرنا ليها شخص يخدمها ،لكن الخدامه نفسها سابت الشغل بعد اسبوع ،قالت ان اخويا كذب عليها وان حجم الشغل أكبر من الأجر إلى اتفقت عليه.

وسط كل ده والدتى صحتها كانت بتتدهور وكان واضح انها ماشيه ناحيت النهايه وكنا وصلنا لحاله من الامبلاه مش فارق معانا يحصلها ايه
لكن والدتى لقيت الحل من نفسها اننا ننقلها دار مسنين ،رعايه خاصه وانها هتدفع المصاريف بنفسها
كانت فكره حلوة جدا ،لكن بعد تفكير مع اخواتى اكتشفنا ان دار الرعايه مكلفه وهتاخد فلوس كتير ،والدتى هتضيع كل فلوسها على صحتها.
رفضنا رغم صراخ والدتنا واتهامها لينا بالجحود ،وبين يوم وليله والدتنا اختفت من شقتها ،بالصدفه اختى كانت فى مكان  قريب منها ولما وصلت الشقه لقيتها مش موجوده
اتصلنا عليها ،بحثنا عنها فى كل مكان من غير فايده
بلغنا الشرطه وكلمنا كل معارفنا من غير فايده، ورغم اننا كنا متذمرين الا ان حاده جوانا كانت مبسوطه بعد ما تعبنا من خدمة والدتى


تعليقات