رواية حب بين نارين الفصل السادس 6 بقلم ايمان احمد

 

 

 


رواية حب بين نارين الفصل السادس بقلم ايمان احمد


ايه ال بيحصل انا فين وفين أيمن وعيالى

كانت اول حاجة سألت عليها اما فتحت عينى بصيت حواليا كنت فى مستشفى وحواليا دكاترة 

وممرضين واقفين بيبصولى وهما مذهولين مكنتش فاهمه ال بيحصل بس كان فيه شعور توتر كبير وخوف جوايا 

واحد من الواقفين قرب منى وقال بهدوء: اهدى يامدام واحنا هنفهمك كل حاجة
بعدها كل ال كانوا موجودين خرجوا وهما بيتهامسوا واتبقى دكتور ومعاه ممرضة واحدة ال بدأوا على 

الفور يحفصونى وانا مش فاهمه حاجة
الدكتور قال بعملية بعد مانتهى: انتى كويسة حمد الله على سلامتك

حطيت ايدى على دماغي بوجع وقولت: حاسة دماغى هتنف..جر
الدكتور رد بهدوء: ده طبيعى أثر الغيبوبة 

رفعت راسى بصدمه هو فعلا قال غيبوبة؟ يعنى انا كنت فى غيبوبة حسيت دماغى بتلف والكلمه بتنعاد قدامى «أثر الغيبوبة» 

سألت بخوف: هو ايه ال حصل بالظبط معايا انا مش فاكرة حاجة.. آخر حاجة فاكراها انى كنت العربية انا وجوزى وعيالى و.و

صرخت فجأة وانا بتذكر صوت ارتطام العربية وكأن المشهد انعاد تانى قدامى 

الممرضة جابتلى كوباية ماية وقالت: خدى اشربى واهدى واحنا هنفهمك كل حاجة

دموعى نزلت بخوف وقولت: جوزى وعيالى كويسين؟ ارجوكم قولوا انهم بخير وان محدش حصله 
حاجة ارجوكم

الممرضة ردت عليا بشفقة: كويسين عيلتك كلها بخير محدش حصله حاجة حضرتك كنتى فى غيبوبة وفوقتى 

سألت بلهفة: طب هما فين وعرفوا انى فوقت؟؟... انا لازم امشى 

كنت لسة هشيل المحاليل من ايدى لكن الممرضة منعتنى 
= حضرتك مينفعش تخرجى دلوقتي لازم نتأكد انك بخير الاول

قولت على الفور: حاولى تفهمينى ارجوكى انا أم عندى عيل رضيع واكيد محتاجلى لازم اروح بيتى واطمن على عيلتى وابنى الصغير 

وقتها الممرضة والدكتور بصوا لبعض حسيت من نظراتهم انهم مخبيين حاجة عنى لكنى تجاهلت كل ال يهمنى حاليا ان اشوف عيلتى 

قولت بحزن: طب ممكن تكلموهم 

الدكتور ادخل وقال: احنا اكيد هنكلمهم طبعا بس حضرتك ترتاحى ومنى هتفهمك كل حاجة

هزيت راسى باستسلام مكنش عندى حل تانى غير ان اصبر

مر تلت ساعات ببطئ شديد الممرضة كانت بتدخلى الاكل والعلاج ورافضة تتكلم معايا فى اى حاجة ع عيلتى

لحد ماجبت اخرى وقررت اهرب ماهو مش طبيعى يسيبونى كدة من غير مايفهمونى فى ايه ولا فين 

عيلتى وده قلقنى اكتر بس قبل مااعمل اى حاجة لاحظت المستشفى ال انا فيها دى مكنتش مجرد مسششفى عادية دى كانت أشبه بالقصر

الأوضة كانت واسعة بشكل مبالغ فيه، والأثاث فخم، والشاشات والأجهزة الطبية كلها حديثة بطريقة عمري ما شفتها قبل كده.

همست لنفسي باستغراب: "دى مستشفى ولا قصر؟!"
افتكرت المستشفى الحكومى اللى كنت بروحها وأنا حامل بابنى... عمرى ما تخيلت مكان بالشكل ده.

سمعت أصوات جاية من برة الأوضة.

قربت من الباب بهدوء، وفتحته سنة صغيرة.

كان الدكتور واقف مع الممرضة بيتكلموا بصوت منخفض.

قالت الممرضة بقلق: "إحنا مش هنفضل مخبيين عليها الحقيقة كتير."

تنهد الدكتور وقال: "مش هتستحمل... فاقت من غيبوبة استمرت سنين، ولو عرفِت كل حاجة مرة واحدة ممكن تدخل فى صدمة تانية."

الممرضة سألت: "طيب وأهلها؟"

سكت الدكتور لحظة قبل ما يرد: "بلغنا الشخص المسؤول... وهو قال إنه جاى."

الشخص المسؤول؟

ليه مقالش "جوزها"؟

قلبي بدأ يدق بعنف.

رجعت بسرعة على السرير قبل ما يحسوا بيا.

بعد دقائق دخلت الممرضة، غيرت المحلول، وخرجت لكن نسيت موبايلها فى الأوضة 

بصيت له ثوانى...

لا...

مينفعش...

بس أنا لازم أعرف.

مديت إيدى وأنا برتعش، ومسكت التليفون. كنت ناوية أرن عل أيمن جوزى

أول حاجة فتحتها كانت شاشة القفل.

وفجأة...

اتجمدت.

التاريخ المكتوب قدامى كان...  بسنة 2026

بصيت فى الشاشة وأنا مش مستوعبة.

"٢٠٢٦؟!"

همست بصوت مخنوق: "لا... مستحيل."

قربت الموبايل من وشى كأنى شايفة غلط.

أنا آخر حاجة فاكراها...

كانت سنة ٢٠١٨.

بدأ نفسى يضيق.

يعنى...

تمن سنين؟

تمن سنين وأنا...فى غيبوبة؟

وقعت الموبايل من إيدى. دموعى نزلت من غير ما أحس.

"ولادى..."

ابنى الرضيع...

أكيد كبر. يمكن... بقى فى ابتدائى.

والبنت... أكيد بقت شابة صغيرة.

وأيمن... كان فين طول السنين دى؟

مسحت دموعى بسرعة، ولقيت نفسى بفتح سجل المكالمات.

أول اسم ظهر قدامى كان مكتوب: أيمن 

شهقت بلهفة.

ضغطت على الاسم بسرعة، وحطيت التليفون على ودنى.
وفجأة...

اتفتح الخط.

"ألو... ألو 
سمعت صوت ست كان صوتها هادى لكنه مألوف مألوف جدا 

بعد ثوانى سمعتها بتنادى بعيد عن السماعة:

"أيمن... الممرضة رجعت ترن 

قبل ما أتكلم، سمعت صوت راجل جاى من بعيد...

الصوت اللى مستحيل أنساه...

أيمن.

لكن قبل ما يوصل للتليفون، سمعت الممرضة بتصرخ فيا

هاتى التليفون من ايدك

وفى النفس اللحظة وعلى الخط كان أيمن رد


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات