روايه الحب بالقلب الفصل السادس 6 بقلم خديجه السيد


 روايه الحب بالقلب الفصل السادس 

كان حسن خارج من المنزل ، ولكن وجد ان باب المنزل مغلق !. 

_رايح نفسك مش هيتفتح ، كان هذا صوت والده 
حسن يلتفت : ليه 
كمال : علشان انا قفلت الباب بـ المفتاح ومش هيفتح غير وانت نازل معايا عند ابراهيم علشان متهربش زي كل مره
حسن بغضب : يعني ايه هتحبسني ولا ايه
كمال بلا مبالاة : احسبها زي ما تحسبها ، انا معنديش استعداد كل مره تكسفني مع ابراهيم فاهم 
حسن بغضب مكتوم : يا سلام ، و انا يعني ههرب ما خلاص اتدبست

كمال بتجاهل كلامه قائلا : جهز نفسك احسن ، متنساش النهارده كتب كتابك 
حسن بغيظ : هي دي حاجه تتنسي 
ويدخل غرفته بغضب : حسب الله ونعم وكيل فيك يا امجد انت وهشام ، انا هتجوز البت دي ، (ويفتح شباك غرفته بعصبية ، يلمح ورد أمامه ، لكن اول ما تراه أمامها تتدخل إلي الداخل بسرعه وتغلق شباك غرفتها) 

حسن باستغراب ،و ضيق : البت دى هبله 

***

اليوم التالي في منزل ابراهيم 
الكوافيره : بس كده انا خلصت 
هبه بابتسامه : شكلك حلو اوي يا ورد 
ورد بابتسامه باهته : تفتكري 
هبه : طبعا 

(كانت ورد ترتدي فستان طويل و واسع و بسيطه لونه بنفسجي فاتح و تضع مكياج خفيف ، وكان ذلك طلبها ) 

في الخارج 

المأذون كتب الكتاب " حسن و ورد " وفي تلك اللحظة بعدها تعالي الزغاريط و ملئت المنزل
حسن يهمس لـ خالد : هي كده خلاص بقت مراتي حقيقي 
خالد ينظر له باستغراب ويقول بسخريه : لا مقلب بنهزر معاك
حسن بغيظ : ما تجيبش سيره مقالب تاني ، كفايه اللي انا فـ بسببها 
خالد : كل ده علشان اتجوزتها 
حسن بضيق : اه ما انت مش حاسس بحاجه ، ده انا هطق 
خالد بتعحب : في ايه مالك مكبر الموضوع ليه ؟ 
حسن بضيق : مكبر الموضوع ، يعني انت لو دى مراتك هترضى تتجوزها و عادي
خالد ببساطة: ايوه عادي مالها يعني كل ده علشان شكلها ، ما تبصش لـ الموضع كده عليه من ناحيه تاني ، طيبتها و اخلاقها ، و دى اللي هتصون شرفك 
حسن بعدم اقتناع : يا شيخ انت كمان 
خالد : طب بس علشان عروستك جت ، اسكت بقي لتسمعك 
حسن يجز عـلي اسنانه : ماتقولش عروستي
خالد باستفزاز : امال لو قولت مراتك هتقول ايه 
حسن بغضب : والله اقوم امشي 
خالد : هششش خلاص 

تخرج ورد و هي تنظر في الارض ، و يقترب منها الاقارب للمباركات ، وهي تنظر إلي حسن الذي يجلس ولم ينظر لها مطلقاً ، وتلاحظ علي وجه ملامح الغضب و الضيق ولم تعرف لماذا !!؟؟ وبعد إنتهاء الليله بسلام 
قال كمال بابتسامه : مبروك يا ورد 
ورد بخجل : الله يبارك فيك يا عمي 
كمال بهمس لـ حسن : بارك لـ عروستك 
حسن ببرود : لا 
كمال بغيظ : قولت بارك 
حسن بضيق: وانا قولت لا 
كمال يجز علي اسنانه : ماشي حسابك معايا في البيت 
حسن : يوووه بقي 
كمال : بقول ايه يا ابراهيم سيب ورد تخرج
مع حسن يتفسحوا شويه 
حسن بصدمه : نعم لا كده كتير 
كمال بغضب : اسكت يا حيوان 
ابراهيم لينظر لهم 
حسن لـ ابراهيم : اصلي انا عندي عزاء مش هينفع خليها مره تانيه 
كمال بغيظ : عزاء ايه ياض انت 

حسن : عزاء ابو واحد صاحبي متعرفوش
خالد يميل عليه : انت اهبل في واحد يقول يوم كتب كتابه رايح عزاء 
حسن : اه انا احسن ما ادبس اكتر من كده 
خالد بضيق: طب اسكت احسن 
ابراهيم بجدية: رايحوا نفسكم مفيش خروج غير بعد الفرح 
حسن بارتياح : ولله احسن حاجه قلتها 
ابراهيم باستغراب : نعم 
حسن : لا ولا حاجه ، عند اذنكم انا رايح العزاء ، و ينهض و يخرج من المنزل 

***

اليوم التالي في الجامعه

تركض " ورد " بسرعه فهي استيقظت متأخر اليوم وتأخرت علي جامعتها ، تصادمت في جسد ضئيل .. ورد : ااه معلش اسفه 
احمد أبتسم: ولا يهمك (وينظر لها بابتسامه ) ورد ايه اللي اخرك انا خلصت من بدري 
ورد بخيبة امل : بجد يعني فاتت المحاضره ده اول مره تحصل معايا ، غصب عني يا دكتور بجد اسفه 
احمد بحنيه : ولا يهمك ، انا ممكن اشرحلك لو تحبي 
ورد بدهشة : تشرح تاني 
احمد : اه عادي ، انا مش ورايا حاجه ،
ورد : ......
احمد : لو مش عاوز خلاص 
اومات ورد براسها سريعا قائله : لا طبعا عاوزه 
احمد بابتسامه : طب تعالي يلا 
ورد : ماشي 

***

هاجر بصدمه : ايه اتكتب كتابك ، اه يا ندله كده متعزمنيش 
ورد بأسف : معلش يا هاجر كل حاجه جت بسرعه بس ان شاءالله هعزمك في الفرح 
هاجر بمشاكسه : طب ايه بقي عن حب ولا صالونات
ورد بكسوف : بس يا هاجر 
هاجر بابتسامه : يبقي حب ، بتحبي من ورايا ؛ كده ماتقوليش 
ورد بخجل : خلاص بقي يا هاجر اسكتي 
هاجر : ماشي يا عم الله يسهله ؛ هو انتي صحيح كنتي بتعملي ايه مع دكتور احمد 
ورد : كان بيشرح ليا اصلي جيت متاخر 
هاجر بتعجب : نعم يشرح ليكي مخصوص 
ورد ببراءة : اه فيها ايه 
هاجر : مش عارفه بس غريبه ، ده حتي لما اتاخرتي فضل يسال عليكي 
ورد : طب إيه الغريب في كده عادي 
هاجر بغيظ : عادي ايه يا هبله 
ورد : في ايه 
هاجر : انا حاسه كده انه معجب بيكي 
ورد بصدمه و بعدم تصديق: لا طبعا
هاجر : طب بكره تشوفي 
ورد بحب : حتي لو كده انا مفيش غير في قلبي و عقلى غير " حسن "

***

يوم الزفاف ..!! 

يقف حسن امام المرايا و يربط كرفته بعصبية 
ويأتي هشام من الخلف : مبروك يا حسن 
امجد باستفزاز : ايه يا عريس مش محتاج مساعده  
حسن يلتفت بغيظ : تعرفوا تسكتوا انتم الاتنين خالص 
امجد : ما براحه يا عم و احنا مالنا 
حسن بعصبية : برضه هيقول وانا مالي ، انت السبب في اللي انا فيه 
هشام : خلاص يا امجد هو معاه حق برضه ، وبعدين بلاش نعصبه ده النهارده حتي دخلته  
امجد يضحك بشده : اه صح 

حسن بغضب : حتي انت كمان يا هشام ماشي 
ليدخل خالد : حسن تعالي بابا عاوزك 
حسن بضيق : طيب 
حسن : نعم 
كمال : مش صحابك اللي جوه دول هما اللي عملوا الصوره 
حسن : بابا ...
كمال مقاطع إياه : خلاص انا مكنتش عاوزك علشان في كده 
حسن : امال عاوز ايه 
كمال بجديه : النهارده فرحك خلاص ، يعني ورد هتيجي هنا ، (بحذر) و لو عرفت انك زعلتها او عملتها حاجه ، مش هسكتلك فاهم 
حسن ساخر : يعني هعملها ايه هكولها مثلا 
كمال : انا حذرتك وانت حر 
حسن بنفخ : حاضر اي اوامر تاني 
كمال : لا يلا علشان تلحق تجيب ورد من الكوافير 
حسن بصوت منخفض : هي دي بتروح كوافيرات
كمال : بتقول ايه ياض 
حسن بضيق : مابقولش يلا 

***

في القاعه الافراح ،في اول سلالم القاعه كان ابراهيم يمسك يد ورد و يهبط بها ، و حسن يقف في الاسفل بغيظ ، حتي ما وصلت إليه و ابراهيم قبل ما يسلمها لـ حسن قال 
ابراهيم : خلي بالك منها 
حسن هز راسه بعدم اهتمام وهو بيرفع عيونه ناحيه ورد التي كانت تنظر إلي الارض ولكن رفعت عيونها هي الأخري تنظر اليه ، و كانت هذه اول مره ينظر حسن في عيونها و ظل مشدود لـ عيونها لحظات حتي ، فاق علي صوت والدها و اقترب منها و مسك يدها التي عندما أمسكها حس شعر بها بتترعش ، استغرب ثم رحل بها ليجلسون...

وحاول أن يستيقظ نفسه و يرسم علي ملامحه جامده ، واتجاهل إياها تماماً طول الفرح ، و هي كانت تجلس جانبه مستغربه بشده ، وبعد قليل قد اقترب الناس تبارك لهم، حتي أن انتهى الفرح إلي هنا؟؟. 
ابراهيم وهو يضم ورد : هتوحشيني اوي 
ورد بدموع : وانت كمان يا بابا 
ابراهيم بحزن : مش عارف ازاي هقدر ادخل البيت من غيرك و لا هعيش فيه ازاي 
ورد بحزن : و لا انا هقدر ، و الله ممكن دلوقتي ارجع معاك ، ولو عاوز

حسن بصوت منخفض : والله احسن حاجه تعمليها  لو راحت معاه 
كمال : ايه بس اللي بتقولي ده يا ورد ، وانت يا ابراهيم متصعبهاش علي بنتك يالا 
بقي علشان تروح مع جوزها 
ابراهيم بتنهيده حاره : يلا يا ورد عم كمال معاه حق ، روحي مع جوزك يلا 

***

في منزل حسن فهو يسكن في نفس عماره كمال و خالد ..ليدخل حسن من الباب الاول و يذهب يجلس فوق الأريكة بهدوء و يتجاهل ورد .. و ورد تقف مكسوفه ، و تنظر إليه باستغراب انه دخل يجلس و يتركها 

حسن باستفزاز : ما تدخلي ولا مستنيه عزومه 
ورد تستغرب كلامه و تدخل و تغلق الباب 
حسن ينظر لها من فوق لتحت بقرف : بقي انا اتجوزك انتي 
ورد لم تسمع حديثه جيدا : بتقول ايه 
حسن بغيظ : بقول انا اتجوزك انتي 
ورد وهنا استمعت وحينها انصدمت : ايه 
حسن يقف و يتقدم منها بحده : بصي علشان نبقي علي نور 

ورد انفزعت من طريقه حديثه و نظراته 
حسن بجمود : انا ولا طلبت حد للجواز و لا نيله زي ما ابويا قال لابوكي 
ورد مصدومه من كلامه : يعـني ايـه ، امال اتجوزتني ليه ؟ 
حسن يكمل : ابويا بقي الله يسامحه فضل يزن عليا لحد اتدبست و اتجوزتك
ورد بصوت مخنوق : اتدبست
حسن باستحقار : اه اتدبست هو انتي كني تحلمي تتجوزيني !!

ورد تطلعت فيه بعدم تصديق من كلماته وهو مكمل طعن في قلبها بمنتهى البساطة.. 

حسن : بصي جوازنا هيكون علي الورق بس ، قدام الناس هتكون زي اي اتنين زوجين عادي ، وبعد شهرين كل واحد يروح لحاله!  (لينظر إليها يجدها مصدومه و لم تتحدث)
و اوعي تحلمي في يوم انك تكوني مراتي و 
(ونظر إليها من فوق لتحت)انا بصرحه مش مضطر لكده    

ورد شعرت بأنها تريد ان تختفي من امامه في هذه اللحظه ، وغير قادره على الاستماع المزيد ،حسن : و اه الطلاق هيكون من ناحيتك.. انتي تقولي بقي اي حاجه علشان نطلق فاهمه (وجدها مزالت صامته لـ يقول بصوت عالي) فاهمه ردي عليا

وره بثقل : ماشي 
حسن بعد فهم: ماشي ايه 
ورد بصوت مخنوق : ماشي موافقه علي كل اللي انت قولته

حسن يتصدم فهو لم يتوقع بانها توافق بمنتهى السهوله هكذا .. إنما ورد تشعر انها لو ظلت ثانيه هتفجر من البكاء وسوف تعترف بحبها له لذا هتفت بصوت مرتجف: في حاجه تاني ولا خلاص ، علشان عاوزه انام 
حسن بدهشه : تنامي ، لا مفيش خلاص شوفي هتنامي فين ، بس بعيد عن اوضتي (واشار علي غرفته) 

وهي هزت راسها بصمت وفي ثانيه اختفت من امامه ، و اول ما دخلت الغرفه في ثواني تنفجر من البكاء بقوه وتفتكر انه بالخارج و تحاول تكتم صوت بكائها ، حتي لا يسمعها.. لكن وجع قلبها لم تعرف تكتمة ، و نفسها تصرخ بكل ما فيها ، حتي ترتاح قليلا لكن حتي اذا فعلت ذلك ، هل وجع قلبها سيذهب؟ ، ستتوقف عن حبه ، سيعود الزمن  الى الخلف حتى لا توافق على الزواج به ، وكانت لم تستمع هذا الحديث منه؟ لكن مع الأسف لم يتغير شيء؟ و قلبها سيظل ينزف ويتألم


تعليقات