رواية فوق جبال الهوان الفصل الخامس والسبعون
حينما أبصرت شقيقتها تخرج من بوابة قسم الشرطة، وضعت "دليلة" يدها على مقبض باب السيارة لتفتحه، ثم هرعت ناحيتها لتأخذها في أحضانها، ضمتها تلك الضمة الحنون التي تنسي كافة الهموم، ولم تقل شيئًا، أرادت فقط أن تشعرها بالاحتواء، بوجود من يدعمها في أشد مواقفها احتياجًا.
تراجعت "إيمان" عنها لتبتسم لها في امتنانٍ، فيما سألتها شقيقتها الصغرى في اهتمامٍ:
-أحسن دلوقتي؟
أومأت برأسها قائلة بعد تنهيدةٍ صغيرة:
-الحمدلله.
القليل من التوتر انعكس على ملامحها وهي تنتقل إلى سؤالها التالي:
-حد ضايقك؟
قبل أن تخبرها بشيء تولى "عادل" الكلام عنها مرددًا بثقةٍ:
-هما يقدروا وأنا موجود؟
نظرت "دليلة" ناحيتها، وردت في امتنانٍ:
-شكرًا يا أستاذ "عادل" على تعبك معانا الفترة اللي فاتت، عطلناك كتير وآ...
قاطعها فيما يشبه المعاتبة:
-ما تقوليش كده، أنتو من العيلة، ولا خلاص مابقاش ليا لازمة؟
ابتسمت وهي تعلق في لطافةٍ:
-لأ طبعًا، هو احنا نقدر.
في تلك الأثناء عاد "غيث" وهو يحمل بعض المشتريات، ليصغي إلى ما يدور بينهما من حوار ودي، فاستثيرت مشاعر الغيرة لديه، ليسرع تجاه الثلاثة معقبًا بجديةٍ ظاهرة على نظرته، ونبرته، وكذلك قسمات وجهه:
-متجلجش يا أستاذ، أني موجود معاهم، لو عاوزا حاجة مش عتوخر عليهم.
هز "عادل" رأسه بإيماءةٍ مقتضبة، والتفت ناظرًا من جديد نحو "إيمان" ليخاطبها:
-تسمحيلي يا مدام "إيمان" أبقى أطلبك، ماما كانت عايزة تكلمك، وأنا وعدتها في أقرب فرصة.
قالت بترحيبٍ مهذب:
-أهلًا وسهلًا بيها في أي وقت.
مرة أخرى تكلم "غيث" بعبوسٍ طفيف:
-الوجفة إهنه مالهاش عازة، خلونا نمشي جبل ما نشوف الخِلق العِكرة إياها.
وافقه "عادل" في رأيه بنوعٍ من التأييد:
-أنا رأيي كده برضوه.
شجعت "دليلة" شقيقتها على السير معها تجاه السيارة، فيما مد "غيث" يده لمصافحة "عادل" مودعًا إياه بنبرته الجادة:
-اتشرفنا يا سي الأستاذ.
بادله المصافحة قائلًا بابتسامةٍ منمقة:
-الشرف ليا يا "غيث" بيه، نتقابل على خير إن شاء الله.
رد وهو يستدير للعودة إلى السيارة:
-بأمر الله.
رفضت "إيمان" الجلوس في المقدمة مثل المرة السابقة، وأصرت على البقاء في المقعد الخلفي، لتتيح الفرصة لشقيقتها لتكون قريبة من زوجها، على أمل أن تُعاد روابط الود والوفاق بين الزوجين.
يا لحظ "غيث" السعيد، جلوسها بالقرب منه أشعره بالانتشاء والسرور، فها هي المسافات تتقلص، ويا ليتها تسمح له بإزالة ما بينهما من حواجز لتختبر معه شعور أن تكون زوجته بحق.
................................
ما زال عقله لا يستطيع استيعاب ما جرى، الأحلام ضاعت للأبد، وأصبح وضع زيجته على المحك، كيف يمكنه التعامل مع خسارته بهدوءٍ وعدم تأثر وهو غارق حتى النخاع في هذا الأمل البعيد؟ لم يتمكن "محروس" من البقاء في المشفى، وفضل العودة إلى منزله للبقاء بمفرده، يبكي ألم الفقد المرير. لم تشعر "تفيدة" بوجوده إلا حينما سمعت نهنهات بكاءٍ خافتة، حز في قلبها أن ترى زوجها حزينًا متحسرًا على شيءٍ لم تتبين أسبابه بعد.
سارت تجاهه بخطواتٍ متمهلة، وعيناها تراقبان الحزن المرسوم بشكلٍ جلي على كامل وجهه، لتجلس عند قدميه تسأله بصوتٍ خافت وهي تمد يدها لتمسد على رفقته بحنانٍ ورفق:
-كيفها دلوجيت يا سي "محروس"؟
بصوتٍ مختنق أجابها، وهو يمسح ما سال من طرفيه بظهر كفه:
-كانت حبلى يا أم البنات، كانت حبلى وراح الضنا جبل ما يشوف الدنيا.
أشفقت على حالها بعدما سمعت بما صار معها، وقالت في تعاطفٍ حقيقي:
-محدش بيهرب من جدره، وحد الله، وربنا جادر يعوضك بالأحسن منه.
ليقول في صوتٍ شجي مملوءٍ بالأسى:
-معدتش ينفع يا "تفيدة"، معدتش ينفع.
سألته مستفهمة، وعلامات التوجس قد افترشت تقاسيمها:
-ليه بس؟ دي لساتها إصغيرة، وبطنها عتشيل الولد.
داهمه المزيد من إحساس الألم المُوجع للقلوب وهو يخبرها:
-خلاص، بجت زيها زي الأرض البور!
شهقت متسائلة في وجلٍ فزع:
-بـــاه، إيه اللي حُصل؟
........................................
على مسافةٍ لم تكن ببعيدةٍ عنهما، تلصصت "وجدان" عليهما دون أن يلمحها أيًا منهما، لتبرق عيناها بهذا الوميض اللامع، كما ظهرت ابتسامة عريضة على ثغرها فور أن علمت بالكارثة التي أصابتها، إذًا نجحت خطتها الماكرة، وأصاب الســم بدنها، بل وأكثر من ذلك بكثير، حيث جعلها تعاني ويلات فقدان ما يميز المرأة في مجتمعٍ يعتز بمن تكون قادرة على إنجاب الذكور. انتشت للغاية، وهسهست مع نفسها في فرحةٍ عظيمة لم تستطع إخفائها:
-يا بركة دعاكي يامه، تستاهل بت المحـــروج!
لم تبرح "وجدان" مكانها، وظلت تتجسس عليهما، خاصة و"تفيدة" تتساءل مستفهمة:
-وناوي على إيه يا سي "محروس"؟ عتفوتها إكده لواحدها؟
أجابها ببرودٍ:
-بوها وولد عمها معاها.
لم تعتد عليه أن يكون هكذا صلدًا، وغير مراعٍ، لذا عاتبته في حذرٍ ودون أن تتجاوز معه في الحديث لئلا يسيء فهمها:
-ملكش حق، إنت بردك راجِلها، لازمًا تكون معاها.
نال منه الحزن بالفعل، فقال في فتورٍ واضح:
-ربك يسهل.
حان وقت ظهورها الآن، لم تبقَ "وجدان" في مخبأها، خرجت إليهما وهي تطلق الزغاريد المبتهجة مما أثار ذهول الاثنين، لتبرر تصرفها اللئيم ذلك بقولها الفرح:
-حمدلله على السلامة يا سيد الناس، نورت بيتك يا رجالنا.
من فورها صاحت "تفيدة" معترضة بغلظةٍ على ما تقوم به، وقد ارتفع حاجباها للأعلى:
-في إيه يا مخبلة إنتي؟ عتزغردي وفي نصيبة حاصلة؟
ادعت الوداعة، وسألتها في حزنٍ مصطنع وهي تدق على صدرها:
-يا ساتر يا رب، نصيبة إيه بس؟
لتظهر تلك البسمة الخبيثة على فمها مجددًا وهي تتابع:
-ده أني فرحانة براجعة جوزي الغالي، اتوحشته ونفسي أخده في حضني.
لكزتها "تفيدة" في جانبها وهي تنهرها:
-اتحشمي يا حُــرمة، إنتي مش شيفاه كيف مضايج؟
-كل حاجة تهون طالما إنه وسطينا وبخير.
-جوم يا راجلي افرد جتتك وريح ضهرك، إنت شجيان ليل نهار.
كان فاقدًا للرغبة في فعل أي شيء، وعبر عن ذلك بوضوحٍ وقد تهدل كتفاه:
-ماليش مزاج لحاجة.
إلا أنها استمرت في تحفيزه على مقاومة أحزانه والتغلب على همومه بحديثها الجاد:
-روح لمَرتك ياخوي، هي عايزاك جارها، وإنت طول عمرك تفهم في الأصول كويس.
كانت محقة فيما قالت، فأومأ برأسه موافقًا:
-لأجل خاطرك يا "تفيدة".
ردت في امتنانٍ:
-تعيشلي يا سي "محروس".
بنفسٍ مهمومةٍ استجاب لنصيحتها، واتجه إلى الباب ليغادر عائدًا إلى المشفى، في حين انتظرت "تفيدة" ذهابه لتقبض على ذراع "وجدان"، وضغطت عليه في شيءٍ من القسوة هاتفة في استعتابٍ منزعج:
-صدج اللي جال مخك مفوت، إزاي يرتاح ومَرَته راجدة في المشتشفى؟
لترد الأخيرة في شماتةٍ واضحة بعدما انتشلت ذراعها من أسفل قبضتها:
-إلهي ترجد ما تجوم منها واصل!!
رمقتها ضرتها بنظرة حادة قبل أن توبخها في صدمةٍ:
-واه، إيه الجسوة دي؟
قوست شفتاها في تأففٍ، ثم سألتها في عدم مبالاة، وكأنها لم تكن المتسببة فيما تعانيه الآن:
-ليه مالها ست الهوانم؟
ليأتي تعليق "تفيدة" مستهجنًا:
-عتتمألسي عليها وهي مرضانة إكده؟
زمت فمها صائحة في إنكارٍ:
-بــاه، وأني مالي بيها إياك؟ الله يساهلها حالها بعيد عني.
نظرت إليها بتشككٍ، لم تبدُ مقتنعة بتلك الوداعة الزائفة تجاهها، فهي ليست من النوع المتساهل مع الآخرين، بل إنها تضمر شرًا لمن يمسها بسوءٍ. صرحت بما يدور في رأسها من أفكار وظنون بشكلٍ مباشر:
-أه لو طلع ليكي يد في اللي جرالها!
مرة أخرى زفرت "وجدان" في سأمٍ، وأخبرتها وهي تشير بيدها:
-بجولك إيه يا "تفيدة" شيلني من نافوخك، أني كل همي جوزك يكون راضي عني وبس، تولع "أحلام" باللي عيتشددلها!
وتركتها لتمضي بعيدًا عنها، بينما نظرات الأخيرة لا تزال مرتكزة عليها، فهي أكثر الناس درايةً بطبيعة شخصيتها الانتقامية؛ لكن ليس لديها ما يثبت صحة شكوكها.
........................................
نهارٌ طويل وكئيب مـــر على الجميع، إلى أن استقرت أخيرًا في حجرتها الخاصة بهذا المشفى المميز بعدما تمكن الأطباء في النهاية من إنقاذها. وقف "راشد" بجوار فراش ابنته النائمة يُطالعها بنظراتٍ آسفة، فأقسى ما يمكن أن يختبره المرء تعرض فلذة كبده للأذى وهو يقف عاجز عن مساعدته مهما امتلك من مالٍ أو سلطة.
تنهد في تعبٍ، وأطرق رأسه قليلًا، لينتبه إليها وهي تتأوه بأنينٍ خافت، على ما يبدو قد بدأت تستفيق من تأثير المخدر. تحفز في وقفته وانتظر بترقبٍ قلقٍ استعادتها للوعي.
رمشت "أحلام" بعينيها للحظاتٍ حتى تتمكن من الرؤية بعدما غشاها ذلك الضباب العجيب، أمالت رأسها للجانب وهي تئن في صوتٍ خفيض، لتتساءل بوهنٍ، وفي نبرة متحشرجة مبحوحة:
-أني فين؟
مد يده وربت على كتفها بترفقٍ وهو يخاطبها بصوته الخفيض:
-حمد لله على السلامة يا بتي.
تفاجأت من وجوده مرددة في دهشةٍ:
-بوي!
نظر لها بهذه النظرة التي استغربتها، كما رأت في عينه دمعة نافرة تقــــاتل للظهور فيها إشفاقًا عليها.
انتبهت إلى كونه صامتًا، فسألته في استرابةٍ، وخفقان قلبها قد ازداد:
-إيه اللي جرى؟ وعتعمل إيه إهنه؟
دارت ببصرها في محيط الغرفة متسائلة باستغرابٍ، وهذه النظرة الحيرى تصدح من عينيها:
-وفينه "محروس"؟ أني فاكرة إنه كان إمعاي وجايبني على الوحدة.
حدق فيها بتعبيرٍ ينم عن شيءٍ خطير قد حدث. حاول أن يبحث عن المناسب من الكلمات ليخبرها بما اختبرته مستطردًا:
-إنتي هنا في المشتشفى يا بتي.
تسارعت دقات قلبها في توترٍ، وسألته مستوضحة بعينين شبه تائهتين:
-ليه؟ حُصل إيه؟
بدأ التوجس يختمر بداخلها، وخصوصًا مع طول صمته؛ لكنه رغم كل شيء كان مضطرًا لإطلاعها على الحقيقة المؤسفة. استجمع جأشه، ورتب أفكاره ليسرد لها بإيجازٍ ما تعرضت له، ليطغى عليها -من رأسها لأخمص قدميه- إحساس القهر والعجز التام.
انفرج فمها عن استنكارٍ جلي، ليتحول إلى نوبة من الصراخ الهيستري وهي تلومه في التيــاعٍ وحُرقــة:
-عملت إكده ليه يا بوي؟ كنت فوتني إكده أموت ولا إني أعيش كيف البيت الخربان.
قال في برودٍ، وكأنه لا يعي تبعات ذلك القرار:
-أني اخترت اللي فيه نجاتك.
لتستمر في لومه وهي تبكي بشدةٍ:
-إنت خدت مني أغلى ما في الحُرمة.
لكنه قابل عنفوان مشاعرها الهادرة بجبلٍ من الجمود، وأخبرها:
-دي إرادة ربنا، عتعترضي إياك؟
انفلتت منها صرخة موجوعة أخرى عميقة، لتنهال عليه بوابل أسئلتها بصوتٍ باكٍ جريح وعاجز:
-ليه يا بوي؟ ليه جيت عليا إكده؟ ليه بتكسر بفرحتي في أي حاجة أعوزها.
خلال نقاشهما المحتد، والذي وصل صداه إلى خارج الغرفة، جاء "محروس" إلى المشفى، وقبل أن يدفع الباب الموارب بيده سمع جدالهما الذي أثار اهتمامه وفضوله بدرجةٍ كبيرة، فتسمر في موضعه ليصغي إلى صوت "راشد" وهو يتساءل بتعجبٍ:
-وأني من ميتى كسرت فرحتك؟ أني كل اللي بعمله لأجل مصلحتك.
سمع "أحلام" وهي ترد بنبرة جمعت ما بين الألم والسخرية:
-مصلحتي؟ لحجت تنسى يا بوي؟
ارتكن بظهره على الحائط، وأرهف أذنيه لها وهي تتكلم من بين نهنهات بكائها بنفس الصوت المتهدج المنفعل:
-من يوم ما وعيت على الدنيا وإنت عتشوف اللي فيه مصلحتك وتعمله، حتى لو جيت عليا....
سرعان ما ملأ الشجن نبرتها وهي تكمل:
-جوزتني وأني لساتني بِنتّه صغار لأجل الأرض والمال، ووافجت، ولما ربنا خاد جوزي وطلبت منيك أتجوز واد عمي موافجتش.
صدمته الحقيقة غير المتوقعة، وأحس بدمائه الحُرة تفور في عروقه، خاصة وهي تضيف بصراخها الباكي:
-أني كنت أولى بيه من الغريبة، لحمه وعرضه، وعملت اللي ما يتعمل لأجل ما يكون ليا، بس إنت عاندت، وكنت خابر كيف أني عاشجاه، وروحت جوزتني لواحد متجوز تنين جبلي، وأني معحبوش، بكرهه كيف ما بكره حالي...
صدمة أخرى أشد قســـوة هبطت على رأسه، فجعلته غضبه يندلع، ومع ذلك ظل يغلي في مكانه، ولم يبرحه ليسمع ما تبوح به بألــمٍ:
-ولما ربنا أراد يكرمني بحتت عيل منيه حرمتني من الحَبَل والخلفة، ليه يا بوي؟ ليه؟
حفَّ به الحنق من كل جانب، بالكاد تمكن من ضبط أعصابه لئلا يتهور ويقتحم الغرفة، فينقــض على عنقها ويخنــقها حتى تفارق روحها بدنها الهزيل، أهكذا تعترف ببساطة بعشقها لآخر غيره، وهو الســاذج الذي توهم أنه يحظى بوافر حبها غير المشروط؟ كز على أسنانه في قـوةٍ وهو يتساءل مع نفسه بسخطٍ مغتاظ:
-بجى أني المغفل اللي اتعمل إمعاه إكده؟
قست نظراته بشدةٍ، وراح يتوعد بلا رأفةٍ متناسيًا وصايا زوجته الأولى بشأنها:
-والله ما عفوت اللي عملتيه يا بت الـ...... من غير ما أخد حَجي!
غادر خلسة مثلما جاء دون أن يلاحظه أحد، ليستمر "راشد" في مواساة ابنته:
-كله مجدر ومكتوب.
توقفت عن البكاء، وردت عليه في نبرةٍ غاضبة:
-بلاش حديتك ده اللي عيجهرني أكتر.
تجاهل ما تشعر به وتعامل معها بجفاءٍ مستفز، فتحدث إليها بنفس الأسلوب الفظ غير المهتم وهو يهم بالرحيل:
-بركة إنك جومتي بالسلامة، عفوتك دلوجيت، وبكرة راح أطل عليكي.
قبل أن يبتعد عن فراشها مدت يدها لتمسك به من رسغه، وصاحت فيه:
-ماردتيش عليا يا بوي، فايتني إكده محـــروجة بناري؟
انتزع معصمه من قبضتها بخشونةٍ، ورمقها بهذه النظرة المتجافية قبل أن يودعها ببرودٍ مغيظ:
-اتمسي بالخير.
إلا أن صوتها اللائم ظل يرافقه وهي تلح عليه بسؤالها الذي لم ولن تجد له أي إجابة تريحها:
-ليه يا بوي؟ ليــــه ................................... ؟!!!
