رواية لؤلؤة الدنجوان الفصل السابع
ترددت كلمات ريهام في أذن لؤلؤ كأصداء جرس. “أمرت الدكاترة يوقفوا أجهزة الإنعاش… مقتو*لة… مقتو*لة!”
توقفت أنفاس لؤلؤ، وشعرت بأن العالم بأكمله يدور بها في دوامة من الظلام.
نظرت إلى ريهام التي تقف بشموخ شيطاني في العتمة، ثم نظرت إلى جسد هشام الممدد بلا حراك، وإلى وجهه الشاحب الذي كان منذ دقائق قليلة يفيض بالقوة والحياة. لقد فقدت أمها بمؤامرة دنيئة، والآن تفقد الرجل الوحيد الذي وقف كدرع بينها وبين قسوة العالم.
انطلقت صرخة وحشية من أعماق لؤلؤ، صرخة لم تكن لتتخيل يوماً أنها تملكها. وضعت رأس هشام برفق على الأرض، وانتفضت واقفة كأنها لبؤة جر*يحة، واندفعت نحو ريهام بكل ما أوتيت من قوة.
“يا مجر*مة! يا قا*تلة!” صرخت لؤلؤ وهي تنقض على ريهام، ممسكة بعنقها بقوة أذهلت ريهام نفسها. “قتلتوا أمي! وقتلتيه! همو*تك في إيدي يا ريهام!”
تراجعت ريهام للخلف مرعوبة من هذا التحول المفاجئ، وحاولت دفع لؤلؤ بعيداً، لكن أصابع لؤلؤ كانت تنغرس في عنقها كالمخالب.
وفي تلك اللحظة المجنونة، تعالت أصوات الركض والصراخ من اتجاه الفندق. كان عادل يركض بأقصى سرعة ومعه طاقم الحراسة بأكمله بعد أن سمعوا صوت الارتطام المرعب.
“هشام! هشام!” صرخ عادل برعب وهو يرى جسد صديقه على الأرض.
استغلت ريهام التشتت، ودفعت لؤلؤ بقوة لتسقط الأخيرة على الأرض، ثم ركضت ريهام متوارية في ظلام، لتختفي تماماً قبل أن يصل الحراس.
زحفت لؤلؤ مسرعة عائدة إلى هشام، واحتضنت رأسه مرة أخرى، بينما ركع عادل بجوارهما، ووجهه خالٍ من أي قطرة دم.
“الإسعاف بسرعة! اطلبوا الإسعاف!” زأر عادل في الحراس الذين تفرقوا لتأمين المكان.
“عادل… هشام مابيردش عليا… هشام بيمو*ت!”
كانت لؤلؤ تنتحب بهيستيريا، جسدها النحيل يرتجف كورقة في مهب عاصفة، ودموعها تتساقط على وجه هشام.
“هشام سبع يا لؤلؤ، مش هيمو*ت.” قال عادل بصوت يرتجف، محاولاً إقناع نفسه قبل إقناعها.
خلع عادل سترته وضغط بها بقوة على جرح هشام لوقف النز*يف، بينما أغمضت لؤلؤ عينيها وضمته إلى صدرها، تهمس بدعوات باكية ورجاء لا ينقطع.
في مستشفى خاص يمتلكه أحد أصدقاء هشام المقربين—بعيداً تماماً عن مستشفى زوج ريهام—كانت الأجواء مشحونة بتوتر قاتل.
جلست لؤلؤ على أرضية الممر الباردة أمام غرفة العمليات، ترفض الجلوس على المقاعد المريحة.
فستانها الزمردي الفاخر الذي كانت تبدو فيه كأميرة منذ ساعات، أصبح ممزقاً وملطخاً بالد*ماء والغبار. عيناها منتفختان من البكاء، تنظران إلى الباب المغلق المكتوب أعلاه “عمليات”، وكأنها تنتظر حكماً بالإعدام أو البراءة.
كان عادل يسير ذهاباً وإياباً في الممر، يمسح وجهه بيديه بعصبية، ويهاتف كبار المحققين لتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالفندق.
مرت ثلاث ساعات بدت كعمر كامل. ثلاث ساعات استعادت فيها لؤلؤ كل تفصيلة مرت بينها وبين هشام. تذكرت قسوته في البداية، غروره، الطريقة التي أجبرها بها على الزواج. لكنها تذكرت أيضاً كيف أسند رأسها على صدره عندما ماتت أمها، وكيف وعدها بأن يحميها. تذكرت رقته وهو يختار لها الفستان، وقبلته الحانية على جبينها أمام ذئاب المجتمع. وتذكرت تلك اللحظة التي دفعها فيها بعيداً عن مسار السيارة، متلقياً الضربة القاتلة بدلاً منها.
لم يكن هشام مجرد وحش مغرور كما أقنعت نفسها، كان رجلاً يحمل في صدره قلباً نابضاً بالرجولة الحقيقية، قلباً اختار أن يتوقف لينبض قلبها هي.
أدركت في هذه اللحظات المظلمة أنها لم تعد تكرهه. بل على العكس، لقد تسلل هذا الدنجوان المتعجرف إلى أعمق نقطة في روحها، واحتل كيانها بالكامل.
أخيراً، انطفأ الضوء الأحمر، وانفتح باب غرفة العمليات ليخرج كبير الجراحين، ووجهه مرهق للغاية.
انتفضت لؤلؤ من على الأرض، وركضت نحوه مع عادل.
“طمني يا دكتور، هشام بيه عامل إيه؟” سأل عادل بلهفة.
تنهد الطبيب وأزال الكمامة عن وجهه. “الخبطة كانت قوية جداً. عنده كسر في ضلعين، وارتجاج شديد. بس الحمد لله، هشام بيه بنيته الجسدية قوية جداً. إحنا سيطرنا على النز*يف الداخلي، وعدينا مرحلة الخطر. هو دلوقتي في العناية المركزة، وهيفوق خلال ساعات.”
انهارت لؤلؤ على ركبتيها في الممر، ساجدة لله شكراً، وشهقات البكاء المكتومة تمزق صدرها، لكنها هذه المرة دموع الفرح والنجاة.
بعد مرور يومين.
في الجناح الملكي المخصص لهشام بالمستشفى، كان السكون يلف المكان. أجهزة المراقبة تصدر أصواتاً منتظمة ومطمئنة.
كان هشام مستلقياً على السرير المعقم، رأسه معصوب، وجزء من صدره العريض مغطى بالضمادات الطبية. ورغم الإصابات، كانت هيبته تملأ الغرفة، وملامحه الرجولية الحادة محتفظة بجاذبيتها الطاغية.
بجواره، على كرسي صغير، كانت لؤلؤ تجلس واضعة رأسها على حافة السرير بجانب يده، غارقة في نوم عميق من شدة الإرهاق، فهي لم تفارقه لحظة واحدة، ولم تذق طعم النوم إلا عندما أطمانت لاستقرار حالته.
فتح هشام عينيه ببطء، الرؤية مشوشة قليلاً لكنها سرعان ما اتضحت. شعر بألم حاد في صدره ورأسه عندما حاول التحرك، فخرجت منه أنة خافتة.
الرائحة التي ملأت أنفه لم تكن رائحة معقمات المستشفى، بل كانت رائحة الياسمين الهادئة التي تميزها. أدار رأسه بصعوبة ليجدها نائمة بجواره، يديها الصغيرتين متمسكتين بيده بقوة وكأنها تخشى أن يتبخر. خصلات شعرها الفاحم تغطي وجهها الأسمر المتعب.
رسمت ابتسامة دافئة على شفتيه الشاحبتين. هذه الفتاة الرقيقة، التي اعتبرها يوماً مجرد “صفقة” لإنقاذ سمعته، أصبحت الآن نقطة ضعفه وقوته في آن واحد.
حرك أصابعه ببطء ليمسد على شعرها. انتفضت لؤلؤ بخفة، ورفعت رأسها بسرعة، لتلتقي عيناها بعينيه المفتوحتين.
“هشام…” همست بصوت غير مصدق، وعيناها تمتلئان بالدموع فوراً.
نهضت واقتربت منه بلهفة، تتفحص وجهه وكأنها تتأكد أنه حقيقة.
“أنا… أنا هروح أنده الدكتور!” قالت وهي تستدير لتغادر، لكنه أمسك بمعصمها بضعف.
“خليكي…” همس هشام بصوته الأجش العميق الذي افتقدته بشدة. “أنا مش محتاج دكاترة… أنا محتاجك إنتي.”
جلست على حافة السرير ببطء، ولم تستطع أن تمنع دموعها من الانهمار. مسكت يده بكلتا يديها وقبلتها بعمق.
“إنت مجنون؟” قالتها بصوت باكي ممتزج بعتاب رقيق. “ليه عملت كده؟ ليه رميت نفسك قدام العربية عشان تنقذني؟ إنت كنت هتمو*ت يا هشام!”
ابتسم هشام بصعوبة، ورفع يده الحرة ليمسح دموعها بأطراف أصابعه. “عشان إنتي تخصيني يا لؤلؤ… وأنا الشئ اللي يخصني، أفديه بروحي ومسلمهوش للمو*ت أبداً. وبعدين أنا قولتلك… أنا مابمو*تش بالساهل. الدنجوان لسه فيه الرمق.”
رغم الألم، أطلق دعابته المغرورة المعتادة، مما جعلها تبتسم وسط دموعها، ضحكة خافتة أسرت قلبه.
لكن سرعان ما تلاشت ابتسامتها، وحل مكانها حزن مظلم، مرعب، أعادها لليلة الحادث. تذكرت كلمات ريهام، وتذكرت والدتها. أخفضت رأسها، وبدأت ترتجف.
“مالك يا لؤلؤ؟ في إيه؟” عقد هشام حاجبيه بقلق، ونسي ألمه تماماً. “حد ضايقك وأنا غايب؟ عادل زعلّك؟”
هزت رأسها بالنفي، ورفعت عينيها المليئتين ببركان من القهر نحوه.
“هشام… أمي مماتتش قضاء وقدر…” انزلقت الكلمات من شفتيها كالجمر الكاوي. “ريهام… ريهام كانت واقفة في الضلمة ليلة الحادثة… هي اللي بعتت العربية عشان تقتلنا إحنا الاتنين. ولما إنت وقعت، هي جت وقالتلي إن المستشفى اللي كانت فيها أمي بتاعة جوزها… وإنها أمرت الدكاترة يوقفوا أجهزة الإنعاش عشان تحرق قلبي… ريهام قتلت أمي يا هشام!”
انهارت لؤلؤ تماماً، ووضعت وجهها بين يديها تبكي بحرقة مزقت صمت الغرفة.
أما هشام… فقد توقف الزمن بالنسبة له.
تحولت ملامحه الهادئة إلى صخرة من الجليد. اسودت عيناه حتى أصبحتا كبئرين من الجحيم.
الضغط في عروقه ارتفع لدرجة أن جهاز نبضات القلب بدأ يطلق إنذارات متسارعة.
ريهام لم تحاول فقط قتله، ولم تكتفِ بتشويه سمعته… بل قتلت امرأة بريئة، قتلت أم الفتاة التي في حمايته، لتقهرها وتذلها.
تجاهل هشام الألم الجسدي المبرح، واعتدل في جلسته بقوة مفاجئة، فسحب الإبر الطبية من ذراعه دون أن يرمش له جفن.
“هشام! إنت بتعمل إيه؟ إنت تعبان!” صرخت لؤلؤ وهي تحاول منعه وإعادته للسرير.
لكنه أمسك بوجهها بين كفيه الكبيرتين، ونظر في عينيها بنظرة أرعبتها، نظرة الذي أُعلنت عليه الحرب للتو، وقرر إبادة أعدائه عن بكرة أبيهم.
“اسمعيني كويس يا لؤلؤ…” قال هشام بصوت منخفض، يحمل فحيحاً مرعباً يهز الجبال.
“ودموعك دي، ورحمة أمك في قبرها، لهخلي ريهام وجوزها يبكوا بدل الدموع د*م. أنا مش هسجنهم… السجن ده للضعفاء. أنا همحيهم من على وش الأرض. هجردهم من كل قرش بيملكوه، هخليهم يتمنوا رغيف العيش ومايطولوهوش. من اللحظة دي، مفيش رحمة، مفيش تراجع.”
جذبها نحو صدره العريض بشدة، رغم ألمه، ودفن وجهه في شعرها الفاحم.
“أنا أهلك دلوقتي يا لؤلؤ… وأنا اللي هاخدلك تارك.”
بعد أسبوع واحد، ورغم معارضة الأطباء الشديدة، أصر هشام على الخروج من المستشفى. لم يكن يتحمل البقاء في سرير المرض بينما أعداؤه يتنفسون الصعداء خارجاً. أمر بنقل كل المعدات الطبية اللازمة إلى جناحه الخاص في قصره، ليتابع فترة نقاهته هناك.
عاد القصر ينبض بالحياة، ولكن حياة مشحونة بالترقب والتخطيط.
في ذلك المساء، كان هشام يجلس على كرسيه الجلدي الفخم في غرفة نومه، يرتدي بنطالاً مريحاً من القطن الأسود، وصدره العريض العاري لا تزال تزينه بعض الضمادات الطبية الخفيفة. كان يمسك بجهاز لوحي، يراجع تقارير مالية معقدة بعينين كالصقر.
انفتح باب الجناح بهدوء، ودخلت لؤلؤ تحمل صينية فضية عليها كوب من الأعشاب الدافئة وبعض الأدوية. كانت ترتدي ثوباً منزلياً بسيطاً من الحرير الأبيض، ينسدل بنعومة على جسدها، وشعرها معقود في ضفيرة فضفاضة تتدلى على كتفها.
بمجرد دخولها، ترك هشام الجهاز اللوحي جانباً، وتغيرت ملامحه القاسية إلى نظرة دافئة، متملكة، وعاشقة. كان يراقب كل حركة لها، كل خطوة تخطوها نحوه كانت تزيد من دقات قلبه.
وضعت الصينية على الطاولة الصغيرة بجواره. “وقت الدوا بتاعك يا هشام… ولازم تشرب الأعشاب دي عشان تهديك شوية، إنت مانمتش من امبارح وإنت بتشتغل.” قالتها بنبرة حنونة ومسيطرة في نفس الوقت.
ابتسم هشام بكسل جذاب، وسند ظهره للخلف. “مش هاشرب حاجة طول ما إنتي بعيدة عني كده. قربي.”
توردت وجنتاها السمراوتان، واقتربت بخطوات مترددة حتى وقفت أمامه مباشرة.
مد يده القوية، وبحركة مفاجئة وسريعة، أمسك بخصرها وسحبها لتسقط بخفة على فخذيه الصلبين. شهقت لؤلؤ بصدمة، وحاولت النهوض بخوف من أن تؤلمه.
“أنا تقيلة عليك… جرو*حك يا هشام!” قالت بخجل وتوتر وهي تحاول الاستناد على كتفيه.
“إنتي أخف من الريشة،” همس وهو يلف ذراعيه حول خصرها ليثبتها في حجرها، واضعاً ذقنه على كتفها. “وبعدين مفيش جر*ح بيو*جعنيس طول ما إنتي في حضني.”
كان قربه مهلكاً لحواسها. حرارة جسده، نبضات قلبه التي تشعر بها تحت يدها، وعيناه اللتان تنظران إليها بشغف لم يعد يحاول إخفاءه.
“لؤلؤ…” ناداها بصوت عميق ورجولي أذاب آخر حصون مقاومتها.
“نعم؟” همست وعيناها ضائعتان في سحر عينيه.
رفع يده ليمسح على خدها الأسمر الناعم برقة. “أنا قولتلك قبل كده إن جوازنا مجرد ورقة… صفقة عشان الفضيحة. بس أنا كنت غبي، وأعمى.”
أزاح خصلة متمردة من شعرها لتستقر خلف أذنها، وتابع بصوت يقطر عاطفة صادقة:
“من يوم ما دخلتي القصر ده وإنتي قلبتي كياني. تمردك، دموعك، شجاعتك، برائتك… كل حاجة فيكي خلت هشام الشافعي اللي مابيركعش لواحدة، يركع قدام عنيكي إنتي. أنا مش عايزك مجرد واجهة قدام الناس… أنا عايزك مراتي، حبيبتي، وروحي اللي بتنفسها. إنتي بقيتي حتة مني يا لؤلؤ… ومش هسمحلك تخرجي من قلبي أبداً.”
كانت كلماته كالسحر. لم تكن تتوقع يوماً أن تستمع لغزل صادق من هذا الرجل الجليدي. شعرت بدموع الفرح تتجمع في عينيها. لفت ذراعيها النحيلتين حول عنقه، ودفنت وجهها في تجويف عنقه.
“وأنا… أنا كمان بقيت بستمد قوتي منك يا هشام. إنت السند اللي كان ناقصني في الدنيا دي.”
ابتسم هشام ابتسامة انتصار، ورفع وجهها إليه. لم يتردد هذه المرة، ولم يكن هناك جمهور ليصطنع أمامه الحب. انحنى ببطء، والتقط شفتيها في قبلة عميقة، حنونة، وممتلئة بشغف مجنون. قبلة تذيب جبال الجليد، تمحو آلام الماضي، وتعلن ولادة عشق لا يعرف المستحيل.
غابت لؤلؤ في سحر اللحظة، واستسلمت لمشاعرها تماماً، لتبادله الشغف ببرائتها التي ألهبت حواسه أكثر.
قاطع هذه اللحظة الساحرة رنين الهاتف المزعج على المكتب.
تأفف هشام بغضب، وأبعد شفتيه عنها بصعوبة، وهو يلهث بخفة، بينما كانت لؤلؤ تخفي وجهها المحمر خجلاً في صدره.
التقط الهاتف، وكان المتصل عادل.
“يا ويلك لو مكنش خبر يستاهل إنك تقاطعني دلوقتي يا عادل.” زمجر هشام بانزعاج.
“يستاهل يا بيه… يستاهل جداً.” جاء صوت عادل من الطرف الآخر يحمل نبرة انتصار شيطانية.
“الخطة نجحت يا هشام. إحنا سيطرنا على 60% من أسهم مجموعة شركات جوز ريهام في البورصة من ورا ظهره بأسماء مستعارة. وبكره الصبح في اجتماع الجمعية العمومية، إنت اللي هترأس الجلسة وتعلن إفلاسه.”
ابتسم هشام ابتسامة خطيرة، مرعبة، جعلت ملامحه تتحول من عاشق متيم إلى جحيم الموت. شدد من قبضته على خصر لؤلؤ بلطف، ونظر إلى عينيها الواسعتين اللتين تترقبان.
“ممتاز يا عادل. بكره الصبح… هنطربق الدنيا فوق دماغهم.”
أغلق الهاتف، ونظر إلى لؤلؤ بعينين تلمعان بنار الانتقام.
“قومي نامي كويس وارتاحي يا قلب هشام…” همس لها وهو يطبع قبلة سريعة على جبينها. “عشان بكره الصبح، حرم هشام الشافعي هتحضر معايا أهم اجتماع في حياتها… بكره هتطفي نار أمك، وهتشوفي ريهام وجوزها وهما بيركعوا تحت رجليكي يطلبوا الرحمة… والرحمة، إحنا شلناها من قاموسنا!”ووو
