رواية اختيار إجباري الفصل الثامن بقلم جيهان زكريا
- دخلت بابتسامة لمكتب يحيي بس اتحولت لصدمة وأنا شايفاه واقف وهي لازقه فيه وبتقوله بحبك
لقيته بصلي بخضة وقال بسرعة وهو بيبعد: سندس محصلش حاجة نرمين كانت ...
رديت بجمود: عادي يا دكتور، دي حياتك الشخصية وأنا مليش علاقة بيها .
لقيتها قربت مني وقالت بسخرية: أنت بقا سندس؟
يحيي كلمني عنك كتير تعرفي كان بيقول ايه؟
- مردتش عليها فقالت: بيقول أنك أكتر واحدة بيكرهها في حياته .
- زعق يحيي جامد باسم نرمين، بسهي كملت وقالت: يا خسارة مجبروة تعيشي مع واحد مبيحبكيش
وخرجت . فضلت باصة ليحيي بلوم كبير قبل ما اسيبه واطلع من الجامعة كلها.
رجعت علي البيت مكنتش شايفة الطريق من دموعي
كنت مخنوقة أوي وحاسة أن روحي بتطلع قعدت أحاول آخد نفسي بس كانت أنفاسي سريعة جدًا ،
قمت غسلت وشي وبعد شوية كانت أنفاسي شبه منتظمة بس دمدوعي لسه بتنزل.
لقيت باب الشقة بيتفتح فدخلت بسرعة لأوضتي وقفلت الباب بالمفتاح وقعدت ادعلي الأرض،
سمعت صوته بينادي عليّ و واقف عند الباب بيخبط جامد.
- سندس افتحي الباب ،
اسمعيني طيب، والله ما عملت حاجة.
- سندس هي اللي دخلت وقفلت الباب.. أنا قولتلها تفتحه بس هي اللي قعدت تتكلم كتير
خبط جامد وقال بعصبية: افتحي الباب دا يا سندس وإلا هكسره
لما ملقاش فيه رد قال بضعف: طيب طمنيني عليكِ حتي
بالله عليكِ يا سندس ما تقلقنيش.
- أنا كنت فاكر أني بحب نرمين بس أنا دلوقتي بكرهها والله.
قعد علي الأرض لما يأس أنها تفتح وقال: سندس انا هفضل علي الباب لحد ما تفتحي ونتكلم.
أمّا هي مكانش عندها استعداد أنها تتكلم معاه أو حتي تسمع تبريراته..
يكفي أوي الي هيّ شافته،
حتي لو كلامه صح ليه ما طلعهاش برة إلا لو هو كان عجبه الموضوع..
قالت لتفسها بلوم: غلطتي يا سندس لما حبيتِ واحد زي يحيي، هي يعني من إمتي حد حبك علشان تبقي مستنيه منه الحب؟
ولا هو ولا غيره هقضي الفترة دي معاها وعلي نهاية السنة هطلب الطلاق،
كانت تجربةة وفشلت والخاسر الوحيد هو قلبي!
عدّت الليلة صعبة أوي عليهم، يحيي كان حاسس بالندم، وهيّ حاسة بكل الأحاسيس الوحشة اللي بتحسبها لمّا ينكسر قلبها .
فتحت عينها من ضوء الشمس اللي أخترق شباك أوضتها
الصداع كان بينهش دماغها، وصوتها مبحوح من كتر البكا .. طلعت هدوم ليها علشان تدخل تستحمي وتروح جامعتها لازم تنسي اللي حصل بس مستحيلش تنسي قلبها وكسرته .
لسه بفتح الباب لقيته قام وقف بسرعة تغاضيت عن فكرة أنه فضل سهران طول الليل علي أمل أني أفتح
بصيت بعيد وقولت بجمود: لو سمحت يا دكتور عديني.
- سندس إحنا لازم نتكلم،أنا..
- أنت حر يا دكتور يحيي، دي حياتك أعمل اللي أنت عاوزه، كده كده كلها مدة قليلة ونتطلق .
- بردو لازم نتكلم، وبصيلي وأنا بكلمك
- بصيت له ودموعي خانتني وقولت بزعيق: أبعد عني يا يحيي كفاية أوي اللي حصل .. زقيته ودخلت الحمام
وهو محاولش يعترض طريقي،
خلصت ولبست دخلت حضرت له فطار وطلعت الصالة لقيته قاعد لابس ومستنيني.
قولت بجدية: انا حضرت لك الفطار، بعد إذنك أنا همشي علشان عندي محاضرات بدري.
- وقف قدامي وقال من بين أسنانه من العصبية: هننزل سوا.
- قلت بعند: أنا عايزة أنزل لوحدي، أنت مالك
- قال ببرود وهو رايح يفتح الباب: يالا، حابة تفضلي هنا ولا ايه؟
- مشيت بسرعة، نزلنا فتحلي الباب أركب جنبه بس سيبته وركبت ورا فقفله بعصبية و ركب من غير كلمة زيادة .. طول الطريق كان الصمت سيد الموقف، فضلت باصة من الشباك بشرود مش قادرة أنسي اللِ حصل ومش قادرة أبص في وشه حتي
بص لي في المرابديا وقال: عندك كام محاضرة.
- ٢
- هتخلصي إمتي؟
- الضهر.
- ابقي رني عليا علشان أوصلك.
- هعرف أروح لوحدي.
- أبقي رني بس عرفيني أنك خلصتي.
مرديتش عليه كل ما أعاند يعند أكتر
وصلنا نزلت من العربية وسيبته ومشيت من غير ما أكلمه..
دخلت كان فاضل علي المحاضرة نص ساعة قعدت في الصف الأول لقيت الولد اللي وقفني إمبارح يسألني علي محاضرة كان غايب فيها جه وقعد جنبي!
قمت من الصف كله وقعدت وراه لقيته بصلي وقال:
انا آسف مقصدش، لو مش حابة أقعد جنبك تعالي وأنا هقوم.
- عادي محصلش حاجة.
- لقيته ابتسم وقال: دروت عليكِ بعد البريك ملقتكيش.
- قلت بتساؤل: وحضرتك هتدور عليّ ليه؟
- قال بنفس الابتسامة: أصلي حاسس أنك مجتهدة يعني، وأنا بحب أصاحب ناس شاطرة كده لا وحلوة كمان
- وقفت بسرعة وقولت: أنت قليل الأدب،
ومتحاولش تتكلم معايا تاني.
- طيب أهدي بس انا مكنش قصدي حاجة وحشة والله،
أقعدي بس انا آسف يا ستي مش هتكلم تاني.
- سيبته وروحت أقعد في مكان بعيد
لقيت الطلاب كلهم بدأوا يحضروا وخمس دقايق كان دكتور يحيي دخل،
بصيت بعيد و تركيزي أتشتت غصب عني لقيته بينادي عليّ فـ الميك بتاعه..
- الآنسه اللي قاعدة ورا سرحانه دي، قزمي أقفي.
- بصيت له بصدمة وكان بيبصلي فقال: أيوة انتِ قومي.
-قومت ببرود فقال: تقدري تقوليلي كنت بقول ايه دلوقتي.
- معرفش.
- علشان مش مركزة، ياريت تركزي علشان المرة الجاية مش هنبهك فيها طرد، مفهوم؟
- مرديتش عليه، فعاد كلامه تاني فقولت ببرود: مفهوم.
- قعدت وانا مش طايقة نفسي ولا طايقة الوله الي اسمه يحيي دا، يعني غلطان و بيغيظني كمان .
ما هو بتاع نرمين بقا، هيفرق معاه حاجة، خاصت المحاضرة ولقيت الولد اللي كان بيرخم عليا الصبح جه يقف جنبي فشافه يحيي قبل ما يطلع،
فنادي عليّ و تجاهلت كلامه،
لقيته قرب والشرار بيطلع من عنيه وجه وقف جنبي وقال وهو بيحط أيده علي كتفي! قليل الأدب دا..
: في حاجة يا أستاذ.
- بص له بصدمة من حركته فقال يحيي ببرود: هتاخدنا صورة ولا ايه؟ مشوفتش واحد واقف مع مراته قبل كده ولا ايه؟
- قال بصدمه: مراته؟ انتِ متجوزة؟
- رد يحيي بغيظ: اه متجوزة، في حاجة مديقاك؟
- قال ببرود: أبدًا يا دكتور، أنا كنت جاي آخد رقمها علشان أبعتلها ملخصات، سمعت أنها كانت غايبة وحبيت أساعدها.
- قال بجدية: نعم يا عنيا؟
أضاف بسخرية: لما مراتيي تحتاج حاجة أنت موجود.
- تمام يا دكتور بعد إذنك.
مشي وفضل الأخ اللي جنبي يدخن من ودانه حسيته
اتكلم بعصبية: ايه اللي خلاكي تقفي معاه.
- هو اللي جه يقف مش أنا.
-ايوة ممشيتيش ليه يعني وجيتي وقفتي معايا؟
- بصيت له جامد وقولت زي ما قالي إمبارح لما نرمين كانت واقفه معاه: كان بيتكلم وملحقتش أعمل حاجة.
- فهم تلميحي فزعق بصوت مكتوم وقال: اتلمي يا سندس ومتعيديش الكلام تاني،
المحاضرة اللي بعدي اتلغت الدكتور غايب اتفضلي بقا علشان نتزفت نمشي.
- كمل شغلك وأنا همشي.
- لا قدامي هكمله من البيت.
مشيت معاه وطول الطريق وشه أحمر حقيقي كنت خايفة أتكلم معاه،
ابتسمت لما افتكرت غيرته بس ابتسامتي راحت لما افتكرت االي عمله فقلت بعند: علي فكرة مش اسلوب اللي اتكلمت فيه مع الولد كده
قال بزعيق: نعم يا أختي، المفروض كنت آخده بالحضن يعني علشان بياخد رقم مراتي.
المفروض كنت طحنته.
- عادي يعني محصلش ...
- سندس اهدي كده وأعقلي كلامك
متاخديش الموضوع دا باللي حصل إمبارح..
- بصيت له بلوم وسكت، لقيته اتكلم مرة تانية و قال بهدوء ورجاء: سندس احنا لازم نتكلم.
- مفيش بينا كلام يا يحيي.
- زفر بهدوء وقال: متظلمنيش يا سندس،
صدقيني والله ما هعرف أعيش واحنا كده..
- ليه، انا إضافية في حياتك وشوية كده وهنبعد يعني مينفعش يكون في بينا حياة
- ممكن تبطلي دماغك الناشفة دي، ونتكلم بجد..
ممكن يا سندس؟
