رواية بين حب ونصيب الفصل العاشر 10 بقلم رقية الأنصاري

 

 


رواية بين حب ونصيب الفصل العاشر بقلم رقية الأنصاري


“قعدوا شوية كمان قدام البحر، وكل واحد فيهم كان سايب نفسه للهدوء اللي أخيرًا لقاهم بعد يومين مفيش فيهم دقيقة عدت من غير توتر.”

"بعد فترة، الشمس بدأت تميل، والوقت بقى متأخر أكتر مما كانوا مخططين."

"عمر بص في ساعته."

_ يا جماعة، لازم نتحرك بقى.

"الكل بدأ يقوم من مكانه."

"فرح وقفت، ونفضت الرمل من هدومها، وبصت ناحية البحر للحظة."

"كانت القعدة دي قصيرة، لكنها كانت أكتر وقت حست فيه إنها أخيرًا قادرة تاخد نفسها من أول الليلة اللي فاتت."

“مدت أيدها لأدهم ، أدهم مسك إيدها وقام.”

“أول ما وقف، سكت لحظة.”

“فرح لاحظت.”

= دوخت؟

= لا لا، أنا تمام.

= طيب اقعد.

= فرح أنا كويس.

= ما أنا مش بقولك إنك تعبان، أنا بقولك اقعد دقيقة.

“أدهم ابتسم.”

= حاضر.

“قعد ثواني، وبعدها قام تاني.”

= كده؟

= اه.

= ارتحتي؟

= اه ارتحت.

“عمر من بعيد نادى عليهم.”

= خلصتوا ولا هنبات هنا؟

“أدهم رد عليه.”

= جايين يا عم.

“اتحركوا كلهم ناحية الشاليه.”

“دخلوا يلموا آخر حاجاتهم، وكل واحد اتجه لأوضته.”

“في أوضة أدهم وفرح، كانت فرح بتقفل الشنطة، بينما أدهم واقف قدام المراية. ، بيظبط نفسه كانّه رايح مناسبة."

“بصت له من بعيد.”

= ادهم هو إنت رايح فين؟

= انتي هبلة ولا ايه ، ما احنا راجعين البيت. 

= ما هي دي المشكلة اننا راجعين البيت ، ايه الي انت عامله ده احنا عندنا فرح وانا معرفش؟

"ادهم ضحك"

= ما أنا لازم أرجع شكلي بني آدم.

“ضحكت.”

= هو حد قالك إن شكلك وحش؟

= لأ.

= أمال؟

= أنا بحب أبقى حلو.

“فرح هزت راسها.”

= مغرور.

= بس عاجبك.

“فرح بصت له.”

= مين قال؟

= عينيكي.

= عينيّا قالتلك إمتى؟

= من شوية.

“ضحكت وهي بتاخد الشنطة.”

= طب يلا يا أستاذ قبل ما أسيبك هنا وامشي.

= لا خلاص جاي.

“بعد دقائق كانوا كلهم قدام الشاليه.”

“العربيات اتوزعت، والشنط اتحطت في الشنط الخلفية.”

“عمر بص للجميع.”

= كل واحد معاه حاجته؟

= أيوه.

= طيب يلا.

“ركبوا العربيات، واتحركوا.”

“الطريق للقاهرة كان طويل، بس المرة دي مفيش حد كان مستعجل يتكلم.”

“أدهم كان قاعد جنب فرح، ومرهق من اللي حصل، فبعد فترة قصيرة سند راسه على الكرسي وغمض عينيه.”

“فرح كانت قاعدة جنبه، وكل شوية تبص عليه.”

“بعد وقت، لقت إيده اتحركت ناحية إيدها…مسكها بهدوء"

“فرح بصت له.”

“كانت ملامحه أخيرًا هادية، والتعب اللي كان ظاهر عليه من أول اليوم بدأ يختفي وهو بيغلبه النوم.”

“قربت منه أكتر، وبعدين فتحت دراعها وخدته في حضنها بهدوء.”

“أدهم اتحرك ناحيتها من غير ما يفتح عينه، وسند راسه عليها.”

“فرح ابتسمت، وفضلت تمرر إيدها على شعره براحة.”

= نام.

“بعد كام دقيقة، نفسه بقى منتظم.”

“فرح كملت تمرر إيدها على شعره، لحد ما اتأكدت إنه نام فعلًا.”

“وقفت لحظة، وبصت لملامحه الهادية.”

“وبعدين قربت منه أكتر، وباست على رأسه.”

“رجعت مكانها بهدوء، وسندت راسها عليه."

“إيديها فضلت ماسكة إيده.”

“وبعد دقائق قليلة…”

“نامت هي كمان."

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

"بعد ساعات من الطريق، بدأت القاهرة تظهر قدامهم."

"كان التعب باين على وشوشهم كلهم، خصوصًا أدهم، اللي طول الطريق كان ساكت أغلب الوقت، وكل شوية يغمض عينيه من الصداع."

"فرح كانت جنبه، وكل مرة تلاحظ إنه يغمض عينه كانت تبص له بقلق."

= تعبان؟

_ شوية.

= عايز نوقف؟

_ لا، خلاص قربنا.

"فرح فضلت ساكتة، لكنها ما سابتش إيده."

"بعد وقت قصير..."

"العربيات دخلت القاهرة."

"كل واحد بدأ يتصل بأهله ويبلغهم إنهم وصلوا."

"وقفوا كلهم عند بنزينه "

"عمر بص للشباب."

_ يلا يا جماعة، كل واحد يروح بيته ويرتاح.

_ ده الحمد لله إننا رجعنا.

"يوسف قالها وهو بيتنفس براحة."

_ والله أنا مش مصدق إن الرحلة دي خلصت.

"طارق ضحك بتعب."

= دي معركة مش رحلة.

"سلموا على بعض وبعدها كل واحد اتحرك لبيته."

"أما عمر وفرح وأدهم..."

"اتجهوا ناحية بيت فرح."

"بعد فترة..."

"وصلوا."

"أدهم نزل من العربية ببطء."

"فرح نزلت جنبه فورًا."

= براحة.

_ أنا كويس.

= ملكش دعوه براحة برضو.

"عمر ضحك."

_ سيبيه يا فرح، انتي شكلك هتفضلي وراه لحد ما ينام.

= وأهو ده المطلوب.

"أدهم ابتسم."

_ أنا حاسس إني رجعت المستشفى تاني.

= أحسن ما ترجعها بجد.

"عمر رفع إيده باستسلام."

_ انا هسكت ، برا عني أنا بقى.

"بعد ما دخلوا البيت، نادية كانت أول واحدة قربت من فرح."

"حضنتها جامد، وكأنها كانت محتاجة تتأكد بنفسها إنها فعلًا قدامها."

_ حمد لله على سلامتك يا حبيبتي.

"فرح حضنتها وسكتت."

"كانت لسه مش قادرة تستوعب كل اللي حصل."

"مراد قرب من أدهم، وحط إيده على كتفه بحذر."

_ حمد لله على سلامتك يا ابني.

= الله يسلمك.

"أدهم حاول يبتسم، لكن التعب كان واضح على وشه."

"نادية بصت له بقلق."

_ إنت كويس؟

= الحمد لله، كويس.

_ متأكد؟

= آه.

"عمر دخل وراهم، ورمى نفسه على أقرب كرسي."

_ أنا محتاج أنام أسبوع.

"فرح ضحكت رغم تعبها."

_ كلنا محتاجين.

"مراد بص لهم باستغراب."

_ واضح إن اللي حصل كان أكبر من اللي قلتوه في التليفون..

“عمر بدأ يحكيله كل اللي حصل من أول الحادثة، وإزاي فرح اختفت، وإزاي بدأوا يدوروا عليها، ولحد ما عرفوا مكانها، واكتشفوا إن فارس هو اللي كان ورا كل اللي حصل، وإنه هو اللي خطط للحادثة وخطف فرح، وإنهم قدروا يوصلوا له وينقذوا فرح، وبعدها بلغوا عنه واتقبض عليه.”

“أدهم كان بيسمع كل كلمة.”

“وفي الأول كان ساكت.”

“لكن مع كل كلمة كان بياخد صدمه اكبر.”

“لحد ما عمر قال الجملة الأخيرة.”

= وفارس دلوقتي في السجن.

“أدهم رفع عينه له فجأة.”

= فارس؟

“عمر بص له.”

= أيوه.

= هو اللي عمل كل ده؟

= أيوه يا أدهم.

“أدهم فضل ساكت ثواني.”

“وبعدين ضحك ضحكة قصيرة، كأن عقله نفسه مش قادر يستوعب.”

= فارس هو اللي دبر الحادثة؟

= أيوه.

= وخطف فرح؟

= أيوه.

“أدهم بص لفرح للحظة، وبعدين رجع بص لعمر.”

= وإنتوا كنتوا عارفين؟

= عرفنا لما وصلنا له.

= وأنا؟

“عمر سكت.”

= كنت تعبان يا أدهم.

= طب وإيه المشكلة إنكم تقولولي؟

= مكنش وقتها وقت كلام.

= يعني إيه مكنش وقت كلام؟

“صوت أدهم بدأ يعلى.”

= أنا كنت مرمي في المستشفى، وفرح مخطوفة، وإنتوا عارفين مين اللي عمل كل ده ومحدش قالي؟

= إنت كنت في حالة صعبة، وكنا بندور على فرح. لما عرفنا مكانها، كل تركيزنا كان إننا نرجعها.

= بس أنا من حقي أعرف!

= وعرفت.

= دلوقتي!

= أيوه، لأنك بقيت أحسن وقادر تستوعب.

= أنا مش هسكت ، لازم أشوفه.

= هتشوفه تعمل إيه؟

= هاخد حقي.

= حقك هتاخده بالقانون.

= مش كفاية.

= هو اتقبض عليه.

= ومش فارقة معايا.

“أدهم كان متعصب بشكل واضح.”

= ده كان عايز يقتـ لني!

“فرح قربت منه.”

= خلاص يا أدهم.

= خلاص إيه؟ خلاص ايه!!

= هو اتسجن.

= أنا مش هقدر اقفل الموضوع كده.

“عمر حاول يقرب منه.”

= بس لازم تهدى.

= ههدى إزاي؟

= انت لسه خارج من المستشفى.

= مش فارقة.

= لأ، فارقة.

“مراد اتدخل بهدوء.”

= يا ابني، عمر عنده حق اللي حصل صعب، بس إنت دلوقتي محتاج ترتاح.

“أدهم سكت.”

“كان نفسه لسه سريع، وملامحه مشدودة.”

“فرح مسكت إيده.”

= خلاص، كفاية.

“بصلها.”

= هو خد الي فيه النصيب واتسجن خلاص.

“سكتت لحظة.”

= يعني إنت عايز إيه أكتر من كده؟

“أدهم ما ردش.”

= هتروح له تعمل إيه؟ هتغير اللي حصل؟

= لأ.

“فرح ضغطت على إيده.”

= يبقى خلاص.

“أدهم أخد نفس طويل، وحاول يهدي نفسه.”

“بعد لحظات، ملامحه بدأت تهدى شوية.”

= أنا تعبت أنا عايز انام.

“أول ما وقف، جسمه مال شوية.”

= أدهم!

“فرح قامت بسرعة وسندته.”

= استنى.

= أنا كويس.

= ماشي بس هسندك.

“حطت إيده على كتفها.”

“أدهم مشي معاها ببطء ناحية الأوضة.”

“الباب اتقفل وراهم.”

“فضل مراد ساكت شوية.”

“وبعدين تنهد وهو بيسند ضهره على الكنبة.”

= أنا مش عارف الأيام دي هتخلص إمتى.

“نادية بصت له.”

_ المهم إنهم رجعوا بالسلامة.

= الحمد لله.

“مراد بص لعمر.”

= ادخل يا عمر نام يا ابني، إنت شكلك اتهلكت.

_ والله محتاج أنام فعلًا.

= طيب يلا.

_ حاضر.

“عمر قام من مكانه.”

= تصبحوا على خير.

_ وإنت من أهله يا حبيبي.

“عمر دخل أوضته.”

“مراد ونادية فضلوا شوية في الصالة، وبعدها دخلوا اوضتهم هما كمان.”

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

“في أوضة أدهم وفرح…”

“أدهم كان نايم على السرير، لكنه مكنش نايم فعلياً.”

“كان مغمض عينه، لكن ملامحه كانت مشدودة.”

“فرح كانت قاعدة جنبه، وبصت له شوية.”

= أدهم.

“فتح عينه.”

= نعم؟

= لسه مضايق؟

_ لأ.

“فرح بصت له.”

= كداب.

“أدهم سكت.”

“فرح قربت منه.”

= خلاص بقى.

“أدهم بص للسقف.”

_ إنتِ مستوعبه هو عمل إيه؟

= أنا عارفة والله بس خلاص هو….

"قاطعها"

_ مفيش خلاص!! خلاص ايه؟!!

“صوته بدأ يعلى.”

_ ده كان عايز يموتني.

“فرح قربت منه أكتر.”

_ أدهم عشان خاطري اهدى.

= كان عايز يموتـ ني يا فرح.

“سكت لحظة.”

= وكان عايز ياخدك مني.

“فرح مسكت إيده.”

= بس محصلش وأنا قدامك أهو.

“فرح قربت منه.”

= خلاص بقى، اهدى.

“أدهم سكت.”

= هو اتقبض عليه خلاص.

“مردش.”

= وهيتحاسب على كل حاجة عملها.

“أدهم فضل ساكت.”

“فرح قربت أكتر وحضنته.”

“أدهم في الأول فضل ساكت، وبعد ثواني حط إيده عليها.”

= خلاص يا أدهم.

“فضلت ساكتة شوية، وإيدها بتتحرك على ضهره.”

“أدهم غمض عينه.”

“نفسه بدأ يهدى واحدة واحدة.”

“فرح فضلت حضناه لحد ما حست إن جسمه ارتخى.”

“بعد لحظات…”

= ادهم نمت؟

“أدهم مَردش.”

“فرح بصت له، لقت عينه اتقفلت.”

“ابتسمت ابتسامة صغيرة.”

“وبعدين سندت راسها جنبه.”

“وسكتت.”

“البيت كله كان أخيرًا هادي.”

“لكن الهدوء ده…”

“مكانش معناه إن كل حاجة خلصت…خالص."

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

"الصبح دخل بهدوء، والبيت كان لسه ساكت، وكل اللي رجعوا امبارح كانوا غرقانين في النوم من شدة التعب."

"فرح كانت نايمة، وأدهم جنبها، لكن النوم كان تقيل جدًا عليه بعد كل اللي حصل."

"وفجأة..."

"صوت ليالي جه من ورا الباب."

_ يلا يا حلويييين، كل ده نوم؟

"فرح فتحت عينيها على صوتها."

"أول حاجة حسّت بيها كانت إيد أدهم حوالينها."

"بصت ناحيته، لقت رأسه قريبة منها، وملامحه هادية وهو نايم نوم عميق."

"ابتسمت من غير ما تحس."

"حاولت تقوم بالراحة، وشالت إيده عنها بهدوء عشان ما تصحيهوش."

"أدهم ما اتحركش."

"كان واضح إنه مرهق لدرجة إن حتى صوت ليالي ما صحاهوش."

"فرح عدلت هدومها بسرعة، وظبطت شعرها، وبعدين فتحت الباب."

"أول ما فتحت..."

"لقيت ليالي واقفة قدامها وبتضحك."

_ صباح الخير يا حلوة.

= ليالي!

"فرح حضنتها."

= إنتوا جيتوا إمتى؟

_ طنط نادية كلمتنا وحكت لنا كل اللي حصل، فقلنا لازم نيجي النهارده نطمن عليكم بنفسنا.

= والله وحشتيني.

_ وإنتِ كمان.

"ليالي بصت جوه الأوضة."

_ هو لسه نايم؟

"فرح ضحكت."

= آه، نوم عميق جدًا.

_ ايوه ده خم نوم ، أكيد هيكون نايم.

"فرح فتحت الباب أكتر."

= ادخلي صحيه.

_ أنا؟

= آه.

"ليالي ضحكت."

_ عنيا.

"دخلت الأوضة بهدوء."

"فرح وقفت عند الباب."

"ليالي قربت من السرير."

"بصت لأدهم، لقت عينه مقفولة ولسه نايم."

"مدت إيدها وهزته بخفة."

_ أدهم...

"مفيش رد."

_ يا أدهم.

"هزته مرة تانية."

_ اصحى.

"أدهم اتحرك ببطء، وفتح عينه بصعوبة."

= هممم؟

"ليالي ابتسمت."

_ صباح الخير يا نايم.

"أدهم ركز في وشها ثواني، وبعدين ابتسم."

= ليالي؟

_ أيوه.

"فتح دراعه لها."

"ليالي قربت وحضنته."

_ حمد لله على السلامة يا دومي.

= الله يسلمك.

"أدهم بعد عنها شوية."

= إنتوا جيتوا إمتى؟

_ جايين نطمن عليك يا بيه.

"أدهم ضحك بخفة."

= وحشتيني.

_ وإنت كمان.

"بص ناحية الباب."

= فرح؟

"فرح دخلت."

= نعم؟

_ تعالي ساعديني أقوم.

"ليالي بصت له باستغراب."

_ الله؟

"أدهم بص لها."

_ ايه مالك؟

_ طب ما أنا أختك واقفة قدامك أهو!

"أدهم ضحك."

_ لا ، انا عايز مراتي حبيبتي.

"ليالي حطت إيدها على خصرها."

_ بقى كده ؟ ماشي يا أدهم.

"فرح ضحكت."

"أدهم مد إيده لها."

_ تعالي.

"فرح قربت منه وساعدته يقوم بالراحة."

"ليالي كانت واقفة بتبصلهم وبعدين قالت بتمثيل الحزن"

_ يا خسارة تعبي وتربيتي فيك يا ادهم.

"أدهم بص لها وهو بيضحك"

= تربيتك فيا ايه يابنت الهبـ لة أنا اكبر منك بـسبع سنين.

_ طب وربنا لأروح اقول للهـ بلة بقى ابنك بيشتـ مني

"ادهم مسك علبة المناديل من على الكومود وحدفها بيها."

= غوري برا ياليالي.

"ضحكوا كلهم."

"ليالي هزت راسها."

_ خلاص، أنا خارجة أسيبكم براحتكم.

"وقفت عند الباب."

_ مستنياكم بره.

"ليالي خرجت وقفلت الباب."

"فرح بصت لأدهم."

= يلا، غير هدومك عشان نخرج.

_ حاضر.

"بعد شوية، فرح ساعدته يغير هدومه بالراحة."

"وبعدين خرجوا سوا من الأوضة."

"أول ما خرجوا للصالة..."

"سامية قامت بسرعة وراحت حضنت ادهم."

_ حمد لله على السلامة ياحبيبي.

"ادهم بادلها الحضن"

= الله يسلمك ياماما.

"عز قرب منه وسلم عليه."

_ عامل إيه دلوقتي يا ابني؟

= أحسن الحمد لله.

"سامية قربت من فرح وحضنتها."

_ وإنتِ يا حبيبتي؟ طمنيني عليكِ.

= أنا كويسة.

_ الحمد لله.

"ليالي كانت قاعدة بتبصلهم بابتسامة."

"نادية كانت معاهم، ومراد قاعد جنبها."

"عز بص لأدهم مرة تانية."

_ المهم دلوقتي ترتاح ومتتعبش نفسك.

= حاضر.

"أدهم قعد، وفرح قعدت جنبه."

"وبعد ساعات طويلة من الخوف والقلق..."

"لأول مرة..."

"البيت كان مليان ناس."

"مفيش مستشفى."

"مفيش خوف."

"مفيش حد بيدور على حد."

"بس لمة عائلية هادية..."

"وكلهم أخيرًا قدروا يتنفسوا."

"والليلة..."

"كان لسه فيها كلام كتير."

"كلام فرح كانت مخبياه جواها..."

"ومستنية اللحظة المناسبة عشان تقوله."

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

"الليل كان بدأ يدخل ، والبيت بقى أهدى بعد يوم طويل قضوه كلهم سوا."

"الكل كان متجمع في الصالة، الكلام والضحك ماشيين بينهم، وكل شوية حد يفتح موضوع ويحكي موقف."

"أدهم كان قاعد جنب فرح، وإيده قريبة من إيدها، وكل مرة عينه تيجي عليها كانت تبتسم له من غير ما تتكلم."

"سامية كانت بتتكلم مع نادية، وعز ومراد بيتناقشوا في حاجة، وليالي قاعدة وسطهم بتضحك على كلامهم."

"فرح كانت ساكتة أكتر من المعتاد."

"كل شوية تبص لأدهم، وبعدين تنزل عينيها."

"كانت حاسة إن قلبها بيدق بسرعة."

"أدهم لاحظ."

_ مالك؟

= مفيش.

_ متأكدة؟

"هزت راسها."

= آه.

"فضل يبصلها ثواني."

_ إنتِ من الصبح سرحانة.

= عادي.

_ لأ، مش عادي.

"فرح ابتسمت."

= بعدين أقولك.

"أدهم رفع حاجبه."

_ بعدين؟

= آه.

"سكت شوية."

"وبعدين فرح أخدت نفس عميق."

"بصت له."

= أدهم؟

_ نعم؟

= ممكن تيجي معايا دقيقة؟

"أدهم بص لها باستغراب."

_ دلوقتي؟

= آه.

"ليالي بصت لهم."

_ رايحين فين؟

"فرح ضحكت."

= دقيقة وراجعين.

"أدهم قام بالراحة."

_ حاضر.

"دخلوا الأوضة."

"فرح قفلت الباب وراهم."

"أدهم بص لها."

_ خير؟

"فرح فضلت ساكتة."

"كانت واقفة قدامه، لكن الكلام اللي كانت مجهزاه اختفى كله."

_ فرح؟

"بصت له."

"وفجأة..."

"قربت منه وحضنته."

"أدهم اتفاجئ للحظة."

"وبعدين لف إيده حواليها."

_ مالك؟

"فرح شدت في حضنه أكتر."

"أدهم سكت."

"حس إنها بتترعش."

"مرر إيده على شعرها بهدوء."

_ أنا معاكي.

"فرح غمضت عينيها."

"افتكرت المستشفى."

"افتكرت وهي قاعدة جنبه وهو مش بيفوق."

"افتكرت لحظة خطفها."

"افتكرت خوفها."

"وافتكرت أكتر حاجة كانت مرعباها..."

"إنها ممكن تخسره."

"بعد شوية، بعدت عنه بالراحة."

"بصت في عينيه."

"دموعها كانت متجمعة في عينيها."

= أدهم...

_ سامعك.

"فرح سكتت لحظة."

"أخدت نفس طويل."

"رفعت عينيها له."

"اترددت."

"وبعدين قالتها بصوت هادي..."

= أنا بحبك يا أدهم.

"أدهم سكت."

"كأنه للحظة مش قادر يستوعب إنها قالتها فعلًا."

"فرح ابتسمت وسط دموعها."

= بحبك اوي ياحبيبي.

“أدهم فضل باصص لها.”

“ولا كلمة خرجت منه.”

“كان لسه بيحاول يستوعب اللي سمعه.”

“فرح كانت واقفة قدامه، عينيها مليانة دموع، وابتسامتها صغيرة ومكسوفة.”

“ثواني عدت…”

“وأدهم لسه ساكت.”

“فرح بدأت تقلق.”

= أدهم؟

“رفع عينه لها.”

“وفجأة…”

“شدها لحضنه بقوة.”

“فرح شهقت ، وبعدها غمضت عينيها وهي بتضحك وسط دموعها.”

“إيديها اتعلقت في ضهره، ودموعها نزلت أكتر.”

“لكن المرة دي…”

“كانت دموع فرحة.”

“فرحة إنها أخيرًا قالتها.”

“وفرحة أكتر برد فعله.”

“أدهم كان حضنها كأنه خايف تروح منه.”

“فضل ساكت، بس إيده كانت بتتحرك على ضهرها بهدوء.”

“فرح فضلت تعيط في حضنه.”

“أدهم بعد عنها شوية.”

“مسك وشها بين إيديه.”

“وبص في عينيها مباشرة.”

= إنتِ بتتكلمي بجد؟

“فرح ضحكت وهي بتمسح دموعها.”

= أيوه والله.

“أدهم بص لها ثواني.”

“وبعدين حضنها تاني.”

“المرة دي حضنها وهو بيضحك.”

“وفجأة شالها من الأرض.”

= أدهم!

“لف بيها وهو بيضحك.”

“فرح انفجرت في الضحك.”

= نزلني!

= مش هنزلك.

= أدهم!

= أخيرًا يا فرح!

“فضل يلف بيها وهي بتضحك.”

= خلاص بقى، نزلني!

= لا.

= هدوخ!

= تستاهلي.

“فرح ضربته على كتفه وهي بتضحك.”

= نزلني بقى!

“أدهم نزلها بالراحة.”

“وقبل ما تبعد، مسك إيديها.”

“بص لها بابتسامة مش قادر يخبيها.”

= إنتِ عارفة أنا استنيت منك الكلمة دي قد إيه؟

“فرح ابتسمت.”

= وأنا كنت مستنية الوقت المناسب عشان أقولها لك.

= والحمد لله إن الوقت المناسب جه.

“فرح مسكت إيده.”

“وبصت له بجدية ممزوجة بابتسامة.”

= والله يا أدهم بحبك اوي.

“أدهم فضل ساكت، بيسمعها.”

= مهما كان مين دخل حياتي ، عمري ما حبيت حد زي ما حبيتك.

“شد على إيدها.”

= ولا حتى مرة حسيت إن قلبي كان متعلق بحد بالشكل ده.

“فرح أخدت نفس.”

= يمكن إحنا ما قعدناش مع بعض وقت طويل، كلها شهور… بس الشهور دي كانت كفاية جدًا إني أشوف حاجات فيك أنا عمري ما أخدت بالي منها كل السنين الي فاتت دي.

“ابتسمت.”

= بدأت أخد بالي من تفاصيل صغيرة أوي… من طريقتك وإنت بتتكلم، ومن اهتمامك بيا حتى وإنت بتحاول تخبيه، من خوفك عليا، من عصبيتك لما يحصل لي حاجة، ومن كل مرة كنت بتقف جنبي فيها من غير ما أطلب منك.

“أدهم فضل باصص لها.”

= و كل يوم كنت بقرب منك أكتر من غير ما أحس.

“سكتت لحظة.”

= لحد ما في يوم اكتشفت إني لو كنت رفضتك فعلًا… كنت هخسرك.

“صوتها هدي.”

= وساعتها فهمت إن فكرة إنك تخرج من حياتي كانت بتخوفني أكتر من فكرة إني أكمل معاك.

“فرح ضغطت على إيده.”

= أنا مش عايزة حد غيرك يا أدهم.

“دموعها لمعت تاني.”

= ومش عايزة أصحى في يوم وألاقي إنك بعيد عني، ولا أفتكر إن كان ممكن يبقى عندي فرصة أكون معاك وسيبتها تضيع مني.

“أدهم قرب منها.”

= أنا اخترتك.

“فرح ابتسمت.”

= ومش ندمانه اني اخترتك ، بالعكس ، ده احسن قرار اخدته في حياتي كلها.

“سكتوا لحظة.”

“أدهم رفع إيده ولمس خدها.”

= وإنتِ مش عارفة كلامك ده عمل فيا ايه.

“فرح ضحكت بخجل.”

= شكلك كنت مستني أوي.

= أكتر مما تتخيلي.

“حضنها تاني.”

= وأنا بوعدك اني عمري ما هخيب ظنك فيا.

“فرح سكتت وهي في حضنه.”

“بعد عنها وبص في عينيها.”

= طول ما إنتِ معايا، مش هخليكي في يوم تسألي نفسك إذا كنت اخترتي الشخص الصح ولا لأ.

“مسك إيديها.”

= وهفضل أحبك طول عمري، وكل يوم هخليكي تشوفي حبي ليكي أكتر من اليوم اللي قبله.

“ابتسم.”

= ولو الناس كلها شهدت على حبنا دلوقتي، أنا عايز الأيام الجاية تخليهم يشهدوا عليه أكتر.

“فرح دموعها نزلت.”

= أدهم…

= استني، لسه مخلصتش.

“ضحكت وسط دموعها.”

= حاضر.

= أنا عارف إن اللي حصل بينا مكانش سهل، وعارف إن البداية نفسها مكانتش بالشكل اللي أي حد يتمنى يبدأ بيه حياته…

“سكت لحظة.”

= بس يمكن ربنا كان بيجمعنا بالطريقة دي عشان نوصل لبعض.

“فرح بصت له.”

= ومهما حصل بعد كده، أنا مش هسيبك تواجهي اي حاجه لوحدك.

= وإنتِ تحديدًا… ممنوع تسيبيني.

“فرح ضحكت.”

= حاضر.

“أدهم ابتسم.”

= خلاص كده أقدر أقول إني أسعد واحد في الدنيا.

= للدرجة دي؟

= أكتر.

“فرح سندت راسها على صدره.”

“أدهم حاوطها بإيده.”

“ولثواني…”

“محدش فيهم كان عايز اللحظة دي تخلص.”

“لكن…”

“سمعوا خبط على الباب.”

= يا جماعة!

“أدهم غمض عينه بضيق.”

= يا الله!

“صوت ليالي جه من بره.”

_ يلااااا! إنتوا هتباتوا جوا ولا إيه؟ العشا جاهز!

“فرح بدأت تضحك.”

“أدهم بص ناحية الباب بغيظ.”

= أم البت الفصيلة دي!

“فرح ضربته بخفة على صدره.”

= اسكت.

_ ما هي بتختار توقيت مش مناسب خالص.

= يلا نخرج.

= يلا يختي.

“أدهم فتح الباب.”

“ليالي كانت واقفة قدامه، وأول ما شافت وشه…”

_ مالك؟

= ولا حاجة.

_ إنت كنت بتزعقلي؟

= أنا؟ لا طبعًا.

“ليالي بصت لفرح.”

“فرح كانت بتحاول تمنع ضحكتها.”

_ إيه اللي حصل هنا؟

= مفيش حاجة.

“أدهم بص لفرح بابتسامة جانبية.”

= هنخرج ها…

“قرب منها وقال بصوت واطي.”

= بس لينا أوضة تلمنا بالليل.

“فرح ضربته في صدره بسرعة.”

= بس بقى!

“ليالي بصتلهم باستغراب.”

_ هو إنتوا بتتهامسوا على إيه؟

= ولا حاجة يا ليالي.

= يلا قبل ما أندم إني خرجت.

“ليالي ضحكت.”

_ طب يلا يا حلوين، العشا هيبرد.

“خرجوا كلهم للصالة.”

“البيت كان مليان ضحك وكلام.”

“أدهم قعد جنب فرح.”

“وفرح كانت كل شوية تبص له وتبتسم.”

“وهو كل ما عينه تيجي عليها…”

“يبتسم.”

“الليلة دي كانت مختلفة.”

“مش عشان العشا.”

“ولا عشان البيت كان مليان.”

“لكن عشان أخيرًا…”

“الكلمتين اللي كل واحد فيهم كان مستنيهم من التاني اتقالوا.”

“وفرح…”

“لأول مرة…”

“ما خافتش من اللي جاي.”

“لأنها كانت متأكدة إن الشخص اللي اختارته…”

“اختارها هو كمان.”

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

“تاني يوم الصبح…”

“البيت كان هادي بشكل غريب، وكل واحد كان لسه بيحاول يفوق من تعب الأيام اللي فاتت.”

“مراد كان قاعد في الصالة لوحده، ماسك فنجان القهوة وبيبص قدامه بشرود.”

“وفجأة…”

“عمر ظهر قدامه من العدم.”

= إيه يا حجوج.

“مراد رفع عينه له.”

_ إيه؟

= بتعمل كده ليه؟

_ بعمل إيه؟

= قاعد لوحدك كده وبتبص في اللاشيء… سرحان يعني؟

_ وإنت مالك؟

= لا مالي ايه أنا جاي لك في خبر.

_ خبر إيه؟

= خبر بمليون جنيه.

“مراد حط الفنجان على الترابيزة.”

_ قول يا فالح.

= خلاص… أنا نويت أتجوز.

“مراد سكت ثانيتين.”

_ إيه؟

= ناوي أتجوز.

_ بجد والله؟

= أيوه.

_ مين تعيسة الحظ.

“عمر حط إيده على وشه بضيق.”

= الله! أنا كل ما أقول لحد كده يقول لي نفس الكلمة!

“مراد انفجر في الضحك.”

_ ماهي امها داعية عليها الي هتتجوزك.

= منكم لله.

_ طب مين بقى؟

“عمر ابتسم.”

= ملك.

“مراد بص له.”

_ ملك مين؟

= ملك صاحبة فرح.

“مراد سكت لحظة.”

_ ملك صاحبة فرح؟

= أيوه هي.

_ طب ده ازاي؟

“عمر حط إيده على خده واتكلم بهيام"

= بحبها يا ابويا.

“ضحك لوحده.”

= ده انا بموت فيها!

_ يا سلام.

= دي البنت دي عملت فيا اللي محدش عمله.

_ عملت فيك إيه بقى.

= سحرتني.

_ سحرتك؟

= أيوه سحرتني.

“مراد بدأ يضحك.”

= من أول ما شوفت عيونها السود دول وأنا خلاص… انتهيت.

_ انتهيت إزاي يعني؟

= انتهيت يعني قلبي قال لي خلاص يا عمر، اقعد مكانك ومتتحركش.

_ بجد والله؟

= ده أنا لما بشوفها بنسى أنا كنت داخل أقول إيه أصلًا.

_ما شاء الله.

= دي عيونها لوحدها حكاية.

= عيونها، وضحكتها، وطريقتها وهي بتتكلم…

“مراد هز راسه.”

_ كمل يا شاعر.

= شعر إيه يا حاج، دي حقيقة!

“عمر فرد ضهره وكأنه داخل يلقي قصيدة.”

= ملك يا ملك، يا أجمل ما في الحياة.

“مراد ضربه بخفة على مؤخرة راسه.”

_ اسكت جتك نيلة، ده انت عيل ملزق.

“عمر انفجر في الضحك.”

= خلاص يا حج.

“سكت لحظة، وبعدين ملامحه اتغيرت للجد.”

= بس بجد بقى.

_ قول.

= أنا عايز أتقدم لها.

“مراد بص له باهتمام.”

= عايزك تكلّم أهلها ونروح نتكلم معاهم ونحدد ميعاد، وأخطبها رسمي.

_ طيب وماله؟

= يعني؟

_ يعني إن شاء الله نكلم أبوها ونروح ونتفق معاهم.

“عمر ابتسم براحة.”

= ربنا يخليك ليا يا أبويا.

= بس في حاجة صغيرة.

_ إيه؟

= مش عايزها تعرف إني العريس.

“مراد عقد حواجبه.”

_ نعم؟

= إنت تتكلم مع أبوها وتقول له كل حاجة، بس تقوله انه ميعرفهاش ، يعرفها ان في عريس لكن مش انا.

_ طب و ده ليه ان شاء الله؟

= عايز أشوف رد فعلها.

_ ولو رفضتك؟

= مش هترفضني.

_ واثق أوي.

= أيوه.

_ طب ولو وافقت؟

“عمر ابتسم.”

= ساعتها أبقى أسعد واحد في الدنيا.

“مراد بص له شوية، وبعدين هز راسه.”

_ ده إنت واقع.

= واقع.

_ واقع جامد.

= جدًا.

“مراد ضحك.”

_ ماشي يا أهبل هكلم أبوها.

“عمر قام بسرعة وحضنه.”

= ربنا يخليك ليا يا أبويا.

_ ابعد عني ياض انت.

= بحبك.

_ وأنا كمان، بس ابعد.

“عمر بعد عنه وهو بيضحك.”

= خلاص اتفقنا.

_ اتفقنا.

“عمر مشي وهو بيغني لنفسه.”

= يا ناس أنا قلبي اختار…

_ امشي من هنا!

= ماشي يا حاج.

“مراد فضل يضحك وهو بيبص له وهو ماشي.”

= ربنا يهديك يا عمر.

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

“بعد شوية…”

“في جنينة الفيلا، كان أدهم قاعد على كرسي، وفرح قاعدة جنبه.”

“الجو كان هادي، والشمس لسه خفيفة.”

“فرح كانت ماسكة كوب العصير، وباصة لأدهم.”

= إنتِ بتبصيلي كده ليه؟

_ عادي.

= لأ مش عادي.

_ عاجبني شكلك.

“أدهم ابتسم.”

= بصي براحتك.

= ما أنا ببص.

= وأنا موافق.

“فرح ضحكت.”

= مغرور.

= بس محظوظ عشان بتحبيني.

= مين قال؟

= إنتِ.

= أنا قلتلك إمتى؟

= امبارح.

“فرح ابتسمت بخجل.”

= بطل بقى.

= ليه؟

= عشان بتكسفني.

= خلاص.

“سكتوا شوية.”

“وفجأة سمعوا صوت عمر جاي من بعيد.”

= افرحي يا عروووسة أنا العرييس!

“فرح رفعت راسها.”

= ماله ده؟

“أدهم بص ناحية الصوت.”

= مش عارف اتجنن باين.

“عمر دخل الجنينة وهو بيغني وبيتحرك كأنه داخل فرح.”

= الليلة يا عريس… الليلة يا عريس!

“عمر وقف قدامهم.”

_ مالك؟

= زغرطووولي يا متجوزين هحصلكم قريب. 

= إنت عريس ولا إيه؟

“عمر ابتسم.”

= أيوه.

“فرح قامت من مكانها.”

= إيه؟!

= أيوه يا جماعة.

“أدهم بص له.”

= إنت بتتكلم بجد؟

= والله بجد.

= مين؟

= ملك.

“فرح شهقت بفرحة.”

= ملك؟!

= أيوه ملك.

“فرح قربت منه.”

= اخيرا!

= كنت مستني أظبط الدنيا الأول.

“أدهم ابتسم وقام سلم عليه.”

= ألف مبروك يا صاحبي.

= الله يبارك فيك.

“فرح حضنت عمر.”

= أنا فرحانة أوي ، الله صاحبتي واخويا تحفه!

= عقبالك يا فرح.

“فرح بصت لأدهم.”

= إحنا خلصنا خلاص.

“أدهم ابتسم.”

= إحنا خلصنا من زمان.

“عمر بص لهم.”

= بس أنا عندي طلب.

_ إيه؟

= محدش يقول لملك أي حاجة.

= ليه؟

= عايز أتقدم لها وهي متعرفش إن أنا العريس.

“فرح بصت له باستغراب.”

= إنت مجنون؟

= شوية.

= طب وليه؟

= عايز أشوفها لما تعرف.

“أدهم ضحك.”

= ربنا يعينك.

= ادعيلي بس.

= ربنا يوفقك.

= آمين.

“قعدوا التلاتة يتكلموا ويضحكوا، وهما الاتنين كانوا فرحانين لعمر من قلبهم.”

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

“بعد شوية…”

“الليل كان دخل، والبيت هدي شوية بعد يوم طويل.”

"فرح كانت بتكلم ملك في التليفون"

_ أنا مش عايزة أتجوز يا فرح! مش عايزه أتجوز!

= مش عايزة تتجوزي ليه بس؟

_ أنا مش عايزة أتجوز.

“فرح كانت بتحاول بالعافية تكتم ضحكتها.”

= طيب فهميني، مش عايزة تتجوزي ليه؟

_ يعني إيه يا فرح؟!

= يعني إيه ايه؟

_ يعني ايه واحد متقدم لي!

“فرح عضت على شفايفها عشان متضحكش.”

= يعني واحد متقدم لك ، يعني واحد جاي يطلب ايدك من باباكي ، واحد جاي يخطبك ، مالها ايه الصعب فيها.

_ أقسم بالله يا فرح أنا محترمة ومش عايزة أشتـ مك.

“فرح غطت بوقها بإيدها.”

= خلاص خلاص، آسفة.

_ ماتعصبينيش بقى!

“فرح ضحكت غصب عنها.”

= طب ما إنتِ اللي بتسأليني أسئلة غريبة، أعملك إيه؟

_ أنا مش بهزر يا فرح.

“صوت ملك اتكسر أكتر.”

_ أنا فعلًا مش عايزة.

“فرح هديت ضحكتها.”

= طب اهدي بس، مالك؟ إيه اللي مخوفك أوي كده؟

_ أنا بحب عمر.

“فرح سكتت.”

“المرة دي مفيش أي ضحكة طلعت منها.”

_ بحب عمر يا فرح.

“ملك بدأت تعيط أكتر.”

_ بحبه ومش عايزة أتجوز حد غيره.

“فرح قربت التليفون من ودنها أكتر.”

_ ومش عايزه ارفض عشان لو رفضت، بابا ممكن يشك في حاجة.

“فرح سكتت.”

_ وأنا مش عايزاه يعرف.

_ بس أنا مش مستعدة أخسر عمر، وفي نفس الوقت مش عارفة أقول إيه ولا أعمل إيه.

“فرح حاولت تفكر في كلام يطمنها.”

= طب بصي، ممكن—

“ملك قاطعتها بعصبية وهي بتعيط.”

_ ما تقولي لأخوكي التنح ده يتلحلح وييجي يتقدملي هو بقى!

“فرح حطت إيدها على بوقها بسرعة.”

“كانت بتحاول تمنع نفسها من الضحك.”

= أعمله إيه يعني يا ملك؟

_ كلميه!

= يعني أنا هروح اقوله اتقدملها؟

_ اه.

= طب ده ازاي يعني.

_ معرفش معرفشش يا فرح!

“فرح ضحكت غصب عنها.”

_ إنتِ بتضحكي؟!

= لا.

_ بتضحكي يا فرح!

= خلاص حقك عليا.

“ملك فضلت تعيط.”

= طب اهدي، اهدي بس.

_ مش هعرف.

= هتعرفي.

_ مش هعرف يا فرح.

= والله هتعرفي.

_ أنا مش عايزة.

= طب اسمعيني.

“فرح أخدت نفس.”

= مش لازم دلوقتي تقرري أي حاجة، حاولي بس تديله فرصة، وشوفي الموضوع هيمشي إزاي.

_ مش هعرف.

= ليه؟

_ مش هعرف أتعامل معاه.

= طب حاولي.

_ لأ.

= طب اهدي الأول.

_ مش قادرة.

= ملك…

“قبل ما تكمل كلامها…”

“سمعت صوت عالي جاي من برة الصالة.”

“فرح رفعت راسها فجأة.”

“صوت أدهم كان واضح.”

= إزاي يعني ده حصل؟!

“ملك سكتت.”

= فرح؟

“فرح قامت بسرعة.”

= استني يا ملك.

_ في إيه؟

= أدهم بيزعق برة.

_ بيزعق ليه؟

= معرفش اصبري.

“فرح خرجت من الأوضة وهي لسه ماسكة التليفون.”

“مشت ناحية الصالة بسرعة.”

“كل ما قربت، صوت أدهم كان بيعلى أكتر.”

= إزاي؟!

“فرح وقفت عند باب الصالة.”

“أدهم كان واقف قدام عمر، وملامحه متغيرة تمامًا.”

“عمر كان ساكت.”

“مش ساكت عادي…”

“كان واقف وكأنه مش عارف يقول كلمة.”

“أدهم قرب منه خطوة.”

= إزاي يعني ده حصل؟

“عمر ما ردش.”

= أنا بسألك يا عمر رد عليا!

“فرح بصت لهم بقلق.”

= في إيه؟

“أدهم لف ناحيتها.”

“فرح بصت لعمر.”

= مالكم؟

“عمر رفع عينه لها.”

“وشه كان خالي من أي ابتسامة.”

“فرح قربت منهم.”

= حصل إيه؟

“سكت لحظة.”

“وبعدين عمر قالها بصوت هادي…”

= فارس هيخرج من السجن.


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم


تعليقات