رواية عناد الصقر الفصل الحادي عشر 11 بقلم نون


 رواية عناد الصقر الفصل الحادي عشر 

زين واقف وموبايله لسه في إيده وعيونه الرمادية اللي من خمس دقايق كانت فيها حياة ونور رجعت تاني جليد

بس المرادي جواه نار

مروان اللي عمره ما بيسكت سكت

فريدة حطت إيدها على بقها وعينيها فيهم رعب حقيقي

وأيسل

أيسل كانت واقفة إيدها اللي كانت ماسكة كوباية الشاي ارتخت والكوباية وقعت من إيدها على الأرض

طراااخ

محدش اتحرك

زين بص للكوباية المكسورة تحت رجل أيسل وبعدين بص في عينيها

شاف فيهم حاجة وجعته

شاف خوف

خوف إنه يرجع زي الأول إنه يقفّل الباب اللي فتحه إنه يرجع الصقر البارد اللي مبيحسش

وأيسل فعلاً كانت خايفة

عشان هي شافت اللي محدش شافه شافت زين الحقيقي اللي بيضحك اللي بيطبخ ملوخية اللي بيعزف عود بالليل اللي لمس صوابعها على الشرفة وقال مش هقدر أنسى

وخايفة إن كلمة واحدة من الماضي تاخده منها

زين حط الموبايل في جيبه ومشي ناحية الباب

أيسل 
رايح فين

وقف

لكنه ما لفش

زين بصوت جاف
عندي حاجة لازم أعملها

أيسل بتحدٍ مرتجف
والحاجة دى اسمها رنا

التفت لها ببطء

عيونه كانت بتشتعل من الصراع اللي جواه

جزء منه عايز يقولها أنا مش رايح ليها

وجزء تاني الجزء القديم الجزء المجروح بيقوله اقفل قلبك تاني ده الأمان الوحيد اللي تعرفه

زين بصوت بارد
متدخليش في حاجة مش تخصّك يا أيسل

أيسل ارتجفت من الوجع

حاجة مش تخصّك

بعد كل اللي حصل بعد الشرفة بعد الملوخية بعد المعبد بعد لمسة الصوابع بعد مش هقدر أنسى

مش تخصها

حست بحاجة بتتكسر جواها بس أيسل بنت طارق اللي ساب مليارات عشان الحب أيسل اللي عمرها ما اتكسرت قدام حد أيسل اللي عنادها أقوى من أي جرح

رفعت راسها وبصتله 

ماشي يا زين روح بس اعرف حاجة لو مشيت من الباب ده أنا مش هستناك

نظر لها نظرة طويلة
ومشي

فتح الباب

وخرج

وأيسل فضلت واقفة

الدموع اللي كانت حابساها نزلت

نزلت بصمت

من غير صوت

أصعب بكا في الدنيا اللي بتبكيه من غير ما تعمل صوت

فريدة جريت ناحيتها وحضنتها
أيسل حبيبتي هو مش قصده هو بيحبك أنا عارفة

أيسل وهي بتبكي في حضنها
هو قال إنها مش تخصني يا فريدة بعد كل حاجة قال مش تخصني

مروان وقف وشه متغير مش الوش المرح 

وشه فيه غضب

مروان بحدة
فريدة خلّيكي مع أيسل أنا رايح وراه

فريدة بخوف
مروان متعملش مشكلة

مروان وهو خارج
مش هعمل مشكلة هعمل صحوة ضمير

سيارة زين في طريق البلد

زين كان بيسوق بسرعة جنونية

إيديه على الدركسيون بتقبض عليه بقوة ممكن تكسره

الموبايل رن تاني

بص على الشاشة رنا

رفض المكالمة

رن تاني

رفض

تاني

رفض

في المرة الرابعة رد

زين بصوت يرعب
بطّلي تتصلى

صوت رنا صوت ناعم حلو كل كلمة فيه محسوبة
زين أنا محتاجة أشوفك في حاجة لازم تعرفها أرجوك خمس دقايق بس

زين
مالكيش عندي خمس ثواني حتى

رنا بصوت مكسور
زين أنا غلطت وأنا عارفة إني غلطت بس مرت خمس سنين ومحدش اتغير زي ما أنا اتغيرت أنا مش اللي إنت تعرفها

زين بسخرية قاتلة
أيوة إنتي مش اللي أنا اعرفها إنتي أوحش

رنا
زين

زين
اسمعيني يا رنا أنا مش عارف جيتي الأقصر ليه ومش مهتم بس لو قربتي من عيلتي أو من حياتي هتندمي

رنا بصوت فيه تحدي خفي
أنا مش جاية أقرب من حد أنا جاية أرجع حقي

زين بحدة
حقك إيه يا رنا إنتي مالكيش حقوق عندي

رنا بهدوء ليا
عندك وأكتر مما تتخيل وده اللي محتاجة أقولهولك وجهاً لوجه

صمت

زين بقبضة على الدركسيون
انتى فين 

رنا
فندق ونتر بالاس

زين
نص ساعة

قفل الخط

وسط الطريق عقله بيقوله حاجة وقلبه بيقوله حاجة تانية

عقله بيقوله روح شوف عايزة إيه وخلّص الموضوع

وقلبه قلبه اللي لسه فاكر لمسة صوابع أيسل على الشرفة بيقوله

إنت غلطت يا زين غلطت لما قولتلها مش تخصّك عشان هي أكتر حد بتخصه حياتك

بس كبرياؤه كبرياؤه اللي بناه سنين كان أكبر من قلبه

ولسه

فى السرايا فى غرفة أيسل

أيسل قفلت باب أوضتها

بعد ما فريدة سابتها عشان تديها وقت لوحدها

قعدت على الأرض جنب السرير ضهرها على السرير وركبها مضمومة لصدرها ووشها مدفون في ركبها

كانت بتعيّط

بتعيّط بالطريقة اللي البنات بتعيّط بيها لما بتحس إن حاجة حلوة اتسرقت منها

كل لحظة حلوة من الأسبوع ده بتمر قدام عينيها

ابتسامته في المعبد

ضحكته في المطبخ

عيونها حلوة

الجاكيت على كتفها في المستشفى

صوتك وإنتي بتبكي كان أصعب صوت سمعته

لمسة الصوابع على الشرفة

مش هقدر أنسى

وبعد كل ده متدخليش في حاجة مش تخصّك

مسحت دموعها 
ووقفت

وراحت عند المراية

بصت لنفسها

عيونها محمرة وشها منتفخ من البكا شعرها مبعتر

وقالت لنفسها بصوت ثابت رغم الوجع

اسمعي يا أيسل إنتي بنت طارق الرضوان أبوكي ساب عيلة ومليارات عشان الحب وأمك وقفت جنبه لما الدنيا كلها كانت ضده 

إنتي مش هتقعي عشان واحد قالك كلمة ومش هتقعي عشان في واحدة رجعت من الماضي

مسحت وشها
ربطت شعرها

واتنفست نفس عميق

لو زين بيحبني هيرجع لوحده ولو مش بيحبني يبقى أنا ما خسرتش حاجة عشان اللي ميعرفش قيمتك ميستاهلش دموعك

بس جواها جوا خالص في حتة صغيرة مدفونة تحت كل العناد والكبرياء

كان في صوت بيقول

بس أنا بحبه... بحبه فعلاً وده اللي مخوفني

فندق ونتر بالاس الساعة 11 صباحاً

دخل زين  بخطوات جبارة

الناس في الفندق التفتوا عشان الهيبة

وقف 

وشافها

جالسة في الكافيه بتاع الفندق لابسة فستان أحمر و شعرها البني الطويل وابتسامة مرسومة على وشها

كانت لسه حلوة

بس حلاوتها من النوع اللي بيخدع النوع اللي زي الفاكهة اللي شكلها حلو من بره وسامّة من جوه

وقف قدامها

وقال 

اتكلمي

رنا رفعت عينيها ليه وحاولت تأثر عليه
مش هتقعد حتى

زين
اتكلمي

بلعت ريقها مكانتش متوقعة الجفا ده كانت فاكرة إن لسه في بقايا حاجة من الماضي 

رنا
زين أنا جيت عشان أقولك حاجة حاجة مكنتش قادرة أقولها من خمس سنين

زين واقف بذراعيه المتشابكين فاضلك خمس ثواني 

رنا بسرعة
أنا كنت حامل يا زين

الكلمة وقعت عليه زي الرصاصة

كل شيء جواه توقف

رنا أكملت بعيون بتدمع بس الدموع دي حقيقية ولا تمثيل محدش يعرف

لما إنت سبتني مكنتش عارفة إني حامل عرفت بعدها بشهر ومكنتش قادرة أقولك ومكنتش قادرة أواجه أهلك فسافرت

زين بصوت ضعيف
حامل

رنا
ولد يا زين عندك ولد اسمه آدم عنده أربع سنين

 زين قعد

عشان رجليه مشلتوش

الدنيا حواليه بدأت تلف

ولد

عنده ولد

عنده ولد عمره أربع سنين وميعرفش

وفي نفس الوقت عقله بيقوله
دي رنا رنا اللي خانتك رنا اللي كانت عايزة فلوسك إزاي تصدقها

وقلبه بيقوله
بس لو صحيح لو فعلاً في طفل

زين بصوت مرعب 
عايز تحليل DNA

رنا
موجود معايا الأوراق 

زين
فين الولد

رنا
معايا في الفندق نايم فوق

زين بعد صمت طويل
أنا مش مصدقك ومش هصدقك غير لما أشوف بعيني بس لو اتأكدت إنك بتكدبي هتتمني إنك كنت ما رجعتيش الأقصر

رنا
مش بكدب يا زين وأنا مش عايزة فلوسك ولا اسمك عايزة بس إن ابنك يعرف أبوه

وقف زين

عقلة كان في مكان تاني
كان مع ايسل

وبيفتكر وشها وهي بتقوله لو مشيت من الباب ده أنا مش هستناك

وعرف إنه لازم يرجع

بس الحقيقة لو حقيقة هتغير كل حاجة

زين بصوت قوي
انا هعمل التحليل بنفسي
 والنتيجة لما تطلع أنا اللي هقرر

ومشي

مشي من الفندق

ولما ركب العربية

حط راسه على الدركسيون

وعينيه دمعت

من الخوف

خوف إنه يكون فعلاً عنده ابن ابن محروم منه أربع سنين

وخوف إنه لو الكلام ده طلع صحيح أيسل مش هتقبل

مش هتقبل إن الراجل اللي بتحبه عنده ابن من واحدة تانية

مش هتقبل الماضي ده

مش هتقبل رنا في حياته حتى لو مجرد أم ابنه

زين الرضوان حس إنه ممكن يخسر حاجة فعلاً بيحبها

السرايا الساعة 2 الضهر

مروان كان واقف عند الباب مستني

لما شاف عربية زين بتدخل من البوابة نزل بيجري

زين نزل من العربية

مروان شاف وشه

وسكت
وش واحد تايه

مروان بهدوء
حصل إيه يا زين

زين بصوت واطي
تعالى الأوضة

مشيوا  ودخلوا أوضة زين

قفل الباب

وحكاله

كل كلمة رنا قالتها

الحمل الولد آدم أربع سنين

مروان قعد يسمع في صمت ما قطعش ولا مرة

وبعد ما زين خلّص

مروان بصوت جاد
إنت مصدقها

زين
مش عارف عشان كده طلبت DNA

مروان
وأيسل

زين بألم
 أيسل ايه

مروان بحدة
يعني إيه إيه أيسل البنت دي بتحبك يا زين بتحبك بجد وإنت الصبح كده من غير سبب قولتلها مش تخصّك وخرجت

زين بعصبية
ومكنتش عارف هي عايزة إيه يا مروان
 رنا من الماضي بتتصل وبتقول حاجة ممكن تقلب حياتي كنت هقول لأيسل إيه

مروان بثبات
كنت تقولها الحقيقة كنت تقولها في حاجة حصلت ومحتاج وقت مش تقولها مش تخصّك

زين بقبضته ضرب الحيطة
أنا عارف إني غلطت يا مروان

مروان بهدوء بعد ما استوعب
طيب يلا نمشي خطوة خطوة أولاً التحليل ثانياً لو طلع ابنك فعلاً أنت مسؤول عنه 

 ثالثاً أيسل لازم تعرف كل حاجة من أولها لآخرها وتسيبها هي تقرر

زين بخوف حقيقي
ولو قررت تمشي

مروان بابتسامة حزينة
لو بتحبك فعلاً مش هتمشي ولو مشيت يبقى مكانتش ليك من الأول

ثم أكمل

بس أنا عارف أيسل يا زين وأنا متأكد البنت دي مش من النوع اللي بيهرب

فى غرفة أيسل الساعة 3 العصر

أيسل كانت لسه في أوضتها

بعد ما عيطت وغسلت وشها

قررت حاجة

قررت إنها مش هتعيط تاني

مش عشان مش موجوعه

عشان هي أيسل والعناد عندها مش ضعف ده سلاح

سمعت طرق على الباب

أيسل بصوت عادي
مين

صوت فريدة
أنا يا أيسل 

فتحت الباب

فريدة كانت واقفة ومعاها نيرمين

أمها

أمها رجعت من المستشفى

نيرمين شافت عيون بنتها المنتفخة ووشها الباهت

ومن غير ما تسأل سؤال واحد دخلت وحضنتها

أيسل حاولت تتماسك بس لما أمها حضنتها

انهارت تاني

أيسل وهي بتبكي
ماما أنا تعبانة

نيرمين وهي بتمسح على شعرها
عارفة يا حبيبتي عارفة

أيسل
ماما هو قالي مش تخصّك بعد كل حاجة قالي كده

نيرمين ابعدتها شوية وبصت في عينيها

اسمعيني يا أيسل أنا مش هقولك إنسيه ومش هقولك اصبري أنا هقولك حاجة واحدة بس

أيسل
إيه يا ماما

الراجل اللي بيحب بجد بيبعد عشان خايف مش عشان مبيحبش وزين خايف يا حبيبتي

 خايف من الماضي خايف من الجرح خايف يتكسر تاني

أيسل
وأنا أعمل إيه يا ماما

نيرمين
مش لازم تعملي حاجة بس لو فعلاً بتحبيه متقفليش الباب سيبيه مفتوح وهو لما يبقى مستعد هيدخل

أيسل مسحت دموعها
وأمتى هيبقى مستعد

نيرمين بابتسامة
لما يحس إنه هيخسرك ساعتها بس هيفهم

 الساعة 8 بالليل

مائدة العشا 

الكل موجود إلا طارق اللي لسه في المستشفى

أيسل نزلت

كانت

دخلت السفرة ووشها حجر

حجر  اللي بيحب وبيتألم بس مش ناوي يبين

قعدت في مكانها المعتاد

زين كان قاعد قصادها

بصتله

بصلها

عيونها مكانتش فيها تحدي المرادي ولا عناد ولا حتى حب

كانت فيها هدوء

هدوء من النوع اللي بيخوّف أكتر من أي زعيق

وزين زين حس بالهدوء ده وخاف

خاف عشان الهدوء ده معناه إنها قررت

قررت تبعد

بدأ الأكل في صمت

محدش بيتكلم

حتى مروان ساكت

فريدة بتحاول تبتسم بس مش قادرة

نيرمين بتأكل في هدوء وبتراقب بنتها من طرف عينها

كمال حاسس إن في حاجة بس مش فاهم إيه

وداد بتبص في الكل بقلق

فجأة

أيسل بصوت عادي
عمو كمال أنا وبابا وماما هنرجع القاهرة بكره إن شاء الله

الكل وقف عن الأكل

كمال باستغراب
ليه يا أيسل الأسبوع لسه ما خلصش

أيسل بابتسامة مهذبة
بابا محتاج يرتاح في البيت والدكتور قال لازم يبعد عن أي ضغط وأنا عندي الكلية هتفتح قريب

كمال
بس جدك

أيسل بلطف
جدي إن شاء الله هيعمل العملية ويخف وأنا هاجي أزوره بعد كده بس دلوقتي لازم أمشي

نظرت لزين

نظرة واحدة نظرة أخيرة

وزين فهم

فهم إنها بتقوله

أنا همشي يا زين زي ما قولتلك مش هستناك

وحاجة جواه انكسرت

أيسل رجعت بصت لطبقها وكملت أكل

والعشا خلص في صمت

كل واحد طلع أوضته

الساعة 11 أيسل

طلعت الشرفة عشان تتنفس

الهوا كان بارد الليلة غير كل الليالي اللي فاتت

بصت على الشرفة المقابلة

فاضية

وللأول مرة مكانش الموضوع إنه مش موجود

كان الموضوع إنها عارفة إنه مش هييجي

أسندت ضهرها على الحيطة وبصت على السما

والدموع نزلت من تاني

سابتها تنزل

وقالت بصوت خافت

أنا بحبك يا زين بحبك رغم كل حاجة بس أنا مش هفضل في مكان مش عايزني فيه 

أنا ليا كرامة وكرامتي أغلى من حبي حتى لو حبي ده هياخد قلبي معاه

دخلت الأوضة وقفلت باب الشرفة

والمفروض تنام

بس النوم ما جاش

غرفة زين نفس الوقت

زين كان قاعد على السرير

الأوضة ضلمة

والعود بتاعه قدامه على الأرض

ومش قادر يلمسه

عشان كل ما يلمس العود يفتكر الليلة الأولى لما كانت بتسمعه من شرفتها

الموبايل رن مسج من معمل التحاليل

النتيجة جاهزة يرجى الحضور صباح الغد

بلع ريقه

بكره هيعرف

هيعرف لو عنده ابن فعلاً

ولو عنده ابن إيه اللي هيحصل

ولو ملوش ابن هل رنا بتلعب عليه تاني

وفي الحالتين

أيسل هتمشي بكره

وهو مقالهاش أهم جملة في حياته

وقف

ومشي ناحية الشرفة

فتح الباب

وبص على شرفتها

الباب مقفول والنور مطفي

أيسل خدت معاها حاجة لما قفلت الباب

خدت النور

اليوم التالي السابع والأخير الساعة 7 صباحاً

أيسل نزلت الصبح

كانت شنطتها جاهزة 

ووشها هادي

نيرمين كانت مستنياها تحت كمال ووداد وفريدة كمان

فريدة حضنتها بقوة
وحشاني من دلوقتي يا أيسل

أيسل بابتسامة حقيقية
وأنا كمان يا فريدة هتوحشيني أوي هاجي أزورك

مروان اقترب منها بوش جاد
أيسل

أيسل
نعم يا مروان

مروان بصوت هامس
متستعجليش

بصتله باستغراب

مروان ابتسم وقال
بس كده متستعجليش

مفهمتش قصده بس حاجة في عينيه خلتها تحس بالامل

بصت فى كل مكان

زين مش موجود

مش في السفرة مش في الصالون مش في الحديقة مش حتى عند سلطان في الإسطبل

العربية بتاعته مش موجودة

أيسل بصوت عادي
يلا يا ماما نمشي

ركبت العربية مع أمها

السواق اتحرك

العربية خرجت من بوابة السرايا

وأيسل من الشباك الخلفي بصت على السرايا وهي بتبعد

وبلعت الكتلة اللي في حلقها

وقالت في سرها

وداعاً يا سرايا الرضوان وداعاً يا زين

معمل التحاليل الساعة 8 صباحاً

زين واقف قدام الدكتور

الدكتور فتح الظرف

وقرأ النتيجة

وبص لزين

النتيجة يا بشمهندس سلبية مفيش أي صلة بيولوجية بينك وبين الطفل

سلبية

مش ابنه

رنا كدبت

تاني

حس بحاجتين في نفس اللحظة

راحة إن رنا مش هتبقى في حياته أبداً

وغضب إنها لسه بتلعب بيه بعد كل السنين

ورعب

عشان أيسل مشيت

مشيت عشان هو صدّق كدبة

مشيت عشان هو بعدها

مشيت عشان هو قالها مش تخصّك

فتح الموبايل

اتصل بمروان

مروان أيسل لسه ممشيتش

مروان
مشيت من نص ساعة يا زين

صمت

زين بصوت كالرعد
الحقها على المحطة يا مروان

مروان
محطة إيه

زين وهو بيجري ناحية العربية
محطة القطر هي مشيت بالقطر أنا رايح هناك

مروان بصراخ فرحة
أخيراً يا زين أخيراً يا ابن الإيه يلا يلا يلا

زين ركب العربية

وداس بنزين

والعربية انطلقت كالصاروخ

وفي عقله جملة واحدة

لو فاتني القطر فاتتني حياتي


تعليقات