رواية السكن الجزء الثاني الفصل الحادي عشر 11 بقلم غدير الحيدري

 

 

 


رواية السكن الجزء الثاني الفصل الحادي عشر بقلم غدير الحيدري




احيانا
ينفجر المرء في المكان الخطأ
لشدة كتمانه
... 

باوع بوجهي
كان شاب متوسط الثلاثينات
لابس دشداشة بيضة
شعرة طويل شوي مرجعة لورة
واجزاء منة متناثرة ع جبينة

حنطي اللون
لحيتة وشاربة خفيفة 

باوعلي بأستغراب
وانا اباوعلة بغضب وانهيار
صحت واعصابي ترجف

روناك: اذااا مو سايق تكسي شنو لعد هااا شنووو؟!!! 

كال بهدوء

: اختي ع كيفج

وكعت دموعي
وكلت بعصبية

روناك: ع كيفج شنووو، كلشييي يستفزني بالحياة وهو يكلي ع كيفج

قدمتلة الفلوس وكلت

روناك: هاك هاي فلوسك

كال بأستغراب 

: انتي كوردية؟! 

فتحت عيوني مصدومة
وكلت بعصبية

روناك: ياخييي انا منهارةةة وحمووت، انت شعليك انا من وييين، وصلني واخذ كروتك وبلا كلام

باوعلي بأنزعاج
وكال ببرود

: انا مو سايق تكسي، مجرد مستطرق، مريت وشفتج تبجين كلت محتاجة مساعدة وحبيت اساعدج

رجعت الفلوس للجنطة
وكلت بغضب وانا ابجي

روناك: حركات الاخلاق والدين ما تمشي وياية بعد، انااا خلاص خسرت كلشي، وهاي الحيل ما تمشي وياية، بهاي الحياة محد يقدم خدمة مجانا الكل تبحث عن مقابل

فتحت باب السيارة ونزلت
وهو يباوعلي بصدمة
كال بأرتباك

: اختي ما يصير هيج، تعاي اوصلج، ميصير تنزلين للشارع بهالحالة انتي بنية

صحت بخنكة

روناك: وشتبقى من البنية؟؟ وشنو الباقي من الانوثة البية؟؟ انا انسانة فقدت امومتها وتكلي بنية؟؟ 

دفرت باب سيارتة وصحت

روناك: روووح مناااا

ركض علية رجال جبير
كال بقلق

: شبيج بنتي، هذا ديضايقج؟؟ 

اباوع لصاحب السيارة
خلة وراح
مسحت دموعي
وجريت جنطتي ومشيت

انا سلمتة عيسى بأيدي
وراضية بقراري
عيسى مو ابني
ولا هو من نصيبي

بقيت امسح دموعي المتناثرة
احس روحي انهارت
كعدت ع الرصيف وصرت ابجي

انا انسانة فاقدة كل شي 
وخسرانة بحرب الحياة
خسرت اهلي
وحبي
وامومتي.. 

طلعت موبايلي
ومن بين كل الاسماء
اتصلت ع عطاء 

كنت اشهك بقوة
واعصابي ترجف
دليتها الموقع
وبعد شوي اجت هي وحبيبة

صعدوني بالسيارة
كانت الدنيا تفتر بية
خليت راسي بحضن عطاء
وانا ابجي مثل الطفلة
وارجف واكول

روناك: نطيتة الة عطاء، راح عيسى، الدنيا ظلمة بعيوني، خسرت املي الوحيد عطاء 

بقيت اشهك بحضنها
وهي تبجي وياية
وكفت السيارة يم المستشفى 

باوعتلهم وكلت بعصبية

روناك: ليش جايبيني لهنا
عطاء: انتي تعبانة روناك لازم ترتاحين

تركت ايدها وصرخت

روناك: اناااا ما بية شييي ما منهااارةةة
حبيبة: روناك اسمعيني، اهدي اهدي، انتي تعبانة ومجاي تستوعبين

نزلوني لجوة
وانا ابجي واصرخ

روناك: اناااا ما بيية شي، انا بس شوي مخدوعة، شوي مو هوواي

كانوا يجروني للداخل
وانا ابجي واصرخ
وارفض الدخول

روناك: قشمرنييي بالحب، وتركني بأسوء حالاتييي، عافني مثل اهلي، كلهم عافوووني حتى عيسى

سحبوني الممرضات للداخل
كنت ادفعهم وابجي
واصرخ

روناك: عطاء لا تعوفيني عطااااء

كتفوا ايدي
وصاروا يحاولون يخلون كانولا
حسيت بوجع
صرخت بقوة

روناك: يمةةةةة الوجع، يمةةةةة عطااااء

اجت عطاء تركض الي
لزمت وجهي وهي تبجي

عطاء: انا يمج ما اعوفج، اهدي ارتاحي انا يمج

كلت بخنكة وغصة

روناك: خدعني، ينطيني الامل ويسرقة مني، كان ضعيف ما كدر يدافع عني

عطاء تبجي ولازمة وجهي
حسيت بدوخة
كلت بتعب

روناك: لا تعوفيني وحدي، انا خايفة... 

وغمضت عيوني.. 
...... 

بقيت اراقبها بخوف
كانت شاحبة
دموعي كانت تجري
واحس كلبي يوجعني عليها

حبيبة واكفة ع جهة
كالت بأستهزاء

حبيبة: محد وصلها لهالحالة التعبانة غيرج، كعدتي تقصين براسها قصص انبياء والغبية سمعت كلامج

ما رديت الها
كالت

حبيبة: حالج حال عبدالله واهلها، خسرتوها كلشي

كلت بتعب

عطاء: ما تتعبين من الملامة؟! انتي ما ترتاحين الا تلوميني!؟ 
حبيبة: لان اللي وصلنالة بسببج، ماكو خراب عشناه اذا مو الج ايد بي، لولا صندوق صديقتج العايبة ضوية ما توصل لهنا روناك

صفنت بوجهها
الدموع كانت تشرح كلشي
كلت بخنكة

عطاء: تعبت وانا ادافع عن نفسي كدامج انتيي بالذات

بهالاثناء اجة تميم
وحبيبة ما اهتمت
وصارت تكول

حبيبة: انتي عايشة دور الضحية هواي، فتحي عيونج وباوعي زين، انا ما اتراجع عن كلامي وكلشي عشناه انتي سببة

كال تميم بأستغراب 

تميم: حبيبة شبيج شهالحجي

كلت بخنكة

عطاء: كلنا كبار ونفهم، مو انا كلت لضويةة اغلطيي ولا انا كلت لروناك اخذي الصندوق
حبيبة: كلشي صار كدامج بس انتي فضلتي السكوت ع الحقيقة، كل اللي صار انتي سببة وما تطلعين من خطيتنا كلنا

راحت وعافتني
تميم لحكها
كعدت ع الكرسي
بجيت.. 

كرهت ضعفي وحالتي
وكرهت الملامة.. 

حسيت ع بطل ماي انمد الي
رفعت راسي
صار تميم كدامي

مسحت دموعي 
كلت بأرتباك 

عطاء: شكرا اخوية مااريد
تميم: اشربي حتى تهدين، وماعليج بكلام حبيبة

اخذت الماي منة
شربت وشفتي ترجف
كال

تميم: بما ان الكل يلومج معناها انتي الطرف الطيب بالرواية

كلت بخنكة

عطاء: وشمعنى ما اكون الطرف الخبيث؟ 
تميم: الخبيث يلدغ ويضم راسة، بس الطرف الملام يستحيل يكون خبيث

سكتت
مااعرف ليش من اباوعلة اتوتر
اجت حبيبة 
وكالت بأنزعاج 

حبيبة: شعندك واكف يمها؟ 

التفت الها
خزرها وكال

تميم: مو انتي اللي تحددين اوكف يم منو، او احاجي منو

كمت وتركتهم
مااريد تصير عركة من جديد
وتصير بسببي
واصبح ملامة من جديد.. 

رحت لروناك
لكيتها نايمة
كعدت يمها وسندت راسي ع ايدها

مو بس انتي تعبانة ومنهارة
حتى انا.. 

لليل
صحت روناك وكانت حالتها افضل
اخذناها ورجعنا للسكن
وتميم هو اللي وصلنا

حبيبة كانت كاعدة يمة
وهو كل شوي يباوعلها دون ما تنتبه

مرات الحب يكون قريب منا
لكن احنا ما ندرك

وصلنا للسكن ونزلنا

شافني حازم من بعيد
غلست عنة وصعدت فوك
وروناك يمي

دخلناها للسكن
اجت زهراء تركض عليها
وكنز تباوع بخوف

زهراء: نامي بمكاني هاي الليلة
عطاء: لا، راح تنام بمكاني وانا باجر اكول لعمو يدبرلي سرير
زهراء: بس انتي تعبتي بالمستشفى 
عطاء: مو جاييني نوم

كالت حبيبة بكره

حبيبة: عوفيها عيني، عاجبها دور المساكين

جريت نفس بتعب
كلشي راح ينحل
وما تبقى هيج

دخلت للحمام سبحت
طلعت من الحمام موبايلي يرن
باوعت لحبيبة شايلتة بأيدها
شافتني وشمرتة ع الميز
وكالت

حبيبة: لا تتأخرين علية خطية، حبيب القلب يريد يتطمن

قفلت الفون
دخلت للمطبخ
اجت وراية زهراء 
كالت وهي تخفف عني

زهراء: لا تضوجين
عطاء: شمعنى انتي هم ما تلوميني
زهراء: عطاء شسالفة

خليت الجاي ع النار
كالت

زهراء: روحي يم روناك، انا راح احضرلكم العشة

دخلت للغرفة
شفت روناك ساكتة
وكنز تباوع عليها بقلق
كلت

عطاء: روناك شلون صرتي
روناك: ليش اخذتوني للمستشفى
عطاء: لان كنتي منهارة، ما تتذكرين؟ 
روناك: لا، مااذكر شي

اخذتها لحضني
وانا اكول

عطاء: كلشي حيكون بخير
روناك: اريد نرجع لأيامنا قبل، اريد ارجع اداوم

ابتسمت 

عطاء: نتعشة واشرحلج كلشي فاتج

ولأول مرة
بعد مدة طويلة
كعدنا نتعشة سوة
وكعدنا ع سفرة وحدة.. 

رغم وجود الزعل
لكن.. 
كدرنا ننجمع من جديد
وكنز تسولف عن عالم الروايات

كنز: عاد هو شسوة، استدرجها واخذها لشقة مهجورة
حبيبة: وحبسها وعذبها هناك
كنز: لااااا حبيبة لا تحركيلي الأحداث 

كلت بأنزعاج 

عطاء: كنز منين جبتي هالرواية؟ 
كنز: حبيبة انطتها الي، مشوقة مشوقة 
عطاء: بدل ما تتأثرين بهالروايات اقري ملازمج

كالت حبيبة بأنزعاج 

حبيبة: خطية الرواية ذكرتها لعطاء بشي
كنز: بشنو؟ 
حبيبة: ضوية مثلا

كالت زهراء بغضب

زهراء: كافيي حبيبة عوفينا كاعدين

اباوع لكنز
كالت بتوتر

كنز: شنو قصة ضوية؟! 

انا دمعت عيوني وكمت
وحبيبة صارت تسولف لكنز

حبيبة: ضوية طالبة ويانة، اهلها من اهل الله، اجت لهنا ودخل لحياتها واحد ابن سياسي اسمة سراج، ضحك عليها وقشمرها... 
... 

كنت اسمع بكل حماس
احس شي بداخلي يجبرني اسمع
وانا واسمع
عشت تساؤل غريب

شلون لو ضوية اختي؟! 
وشيصير لو كلام هالمرية حقيقي فعلا! 
ومنو هو سراج.. 

كلت بأستغراب 

كنز: وابن السياسي شيسوي هنا؟ الادري بي يطلعون للخارج

كالت حبيبة بمالغة

حبيبة: عزيزتي هاي جامعة بغدااد، كل الفئات والطبقات موجودة بيها وابناء رجال الاعمال والسياسيين تارسيها ترس

لـ لحظة اجة ببالي غيث
حسيت بشعور غريب
ورجفة اجتاحت جسمي

تركتهم يتناقشون
ودخلت للغرفة
لكيت عطاء صافنة
اول ما شافتني كالت

عطاء: لا تتأثرين بالرواية وخرابيط الحب، حافظي ع قلبج ونفسج، الخارج مؤذي اكثر مما تتخيلين

كلت بأرتباك 

كنز: انا كبيرة واستوعب كلشي
عطاء: بس انتي طفلة امام الشر

وكفت كدامي 
كالت بخوف

عطاء: انتي اجيتي لهنا وياية، اريد تنتبهين لنفسج، اخاف يصيرلج شي وما اسامح نفسي

صفنت بوجهها
وكلت

كنز: ليش تحملين نفسج السبب؟! 
عطاء: انطيج زجاجة عطر واكلج وصليها لهذا المكان، وبالطريق انكسرت وتسرب عطرها، راح تحسين بالذنب وتكونين انتي المسبب لان ما حافظتي ع الامانة

طلعت وعافتني
جريت نفس بقوة
طاحت عيوني ع الكتاب

كعدت ع السرير
فتحتة
وبلشت اقرأ

قريت هواي
لحد ما وصلت لجزء
كان مكتوب بطريقة مليانة ضياع

"والجزء المخفي في نهاية الطريق، هو الحقيقة المختبئة خلف النوايا، لا يمكن ان نعرف من حولنا دون الخوض في رحلة شاقة معهم، بعضها تكون سعيدة، والاخرى تكون مليئة بالمخاطر، اما الحسناء فكانت رحلتها بثمن، وكان الثمن هو خُسرانها للذات، وما اقسى ان يخسر المرء ذاته" 

سديت الكتاب
لكيت السكن هادئ
كل وحدة من البنات نايمة بفراشها

طلعت من الغرفة
خليت الشال ع كتفي
كانت عطاء نايمة بالصالة
غطيتها

فتحت باب البلكون
هبت علية نسائم هوى باردة
بقيت اباوع للسماء
احس بشعور غريب

باوعت للشارع
لمحتة.. 

ضيقت عيوني 
اللي اشوفة حقيقة ام وهم! 

كان كاعد مقابل عمارتنا ع الرصيف
وحيد وصافن
هذا غيث! 
شيسوي بهالبرد برا

دخلت للمطبخ
كنت ابحث عن شيء ينشمر
ما لكيت
جريت الخاشوكة وطلعت للبلكون

شمرتها علية
وكعت كدامة
رفع راسة وشافني
وكف وصار يباوع للشارع ويباوعلي

اشرتلة بمعنى شكو
اشر ع ركبتة بمعنى مخنوك
صفنت علية
مااعرف شأحجي

اشرتلة بمعنى روح
لان كان الجو بارد
وهو فعلا راح

سديت باب البلكون
واجيت ادخل
صارت كدامي حبيبة 
كالت بشك

حبيبة: ويامن تحجين

كلت بأرتباك 

كنز: محد، كنت مخنوكة

دفعتني
وفتحت باب البلكون
وباوعت للشارع

اجت علية
وكالت

حبيبة: ديربالج تسوين شي يندمج بعدين

كلت بأنزعاج 

كنز: كتلج ماكو شي 
حبيبة: لا ترفعين صوتج بوجهي، وفكري بأبوج لا تنزلين راسة

مشت وعافتني
ابوية! 

كعدت ع الكرسي
وعيوني امتلت دموع
افكر بأبوية!؟ 

ليش ابوية فكر بية؟! 
شنو الوصلني لهالدرجة من الانكسار غير ابوية! 

احس جسمي رجف
واختنكت.. 
دخلت للغرفة
لفيت نفسي بالبطانية
ودموعي توكع

خليت ايدي ع اذني
وانا اسمع صراخ ام ضوية 

وصوت حبيبة وهي تسولفلي عن ضوية 
يتردد براسي

خليت راسي ع المخدة
وصرت اهدأ بروحي
كلشي حيكون بخير.. 
كلشي حيكون تمام.. 

مراح ابقى هيج
مراح اتأذة

من شدة خوفي غفيت
وللصبح فزيت ع اتصال من والدي
عقدت حاجبي بأستغراب 
ساعة ٧ شعندة متصل! 

فتحت خط
واجاني صوتة القلق

: ها بنيتي شلونج انتي بخير

كلت بأستغراب 

كنز: الحمدلله انت شلونك، شو متصل هسة صاير شي؟ 
: لالا بس حبيت اتطمن عليج خو ما بيج شي
كنز: لا مابية شي، انا بخير

كال بأرتباك 

: بوية خو ماكو احد يضايقج او يلاحقج

صفنت
راح بالي بعيد
ع ذاك اليوم اللي لاحقوني بي ذول ال٢
كلت بأرتباك 

كنز: ليش؟! 
: لا ماكو شي، بس تعرفين الناس الما تخاف الله هواي، وقضايا المجتمع غريبة وكلت اتطمن عليج

احس كلبي رجف
واجة ع بالي غيث
دمعت عيوني وكلت

كنز: انا بخير، لا تقلق علية

سديت الخط
احس شرارة نار بداخلي
كمت بسرعة
غسلت وجهي وصرت اباوع لروحي بالمرايا

بهالرواية اكو لغز غريب
وانا راح احلة

دخلت للغرفة
بدلت بسرعة
اجيت اطلع كالت عطاء 

عطاء: كنز شنو سالفتج؟؟ جاي تطلعين من وكت وترجعين كيفج دون ما تنتظريني، متفقين ان هالحركات ممنوع

التفتت عليها وكلت

كنز: لا ماكو شي بس طالعة اشوف والدي كلي جاي اشوفج

نزلت بسرعة
وكلبي يخفق بقوة
طلعت للشارع
وصرت اتلفت للمكان
اريد اشوف غيث

بقيت انتظر
وهو ماكو
بعد شوي شفتة يمشي بوحدة ومدنك راسة

رحت الة
وصلت يمة
كلت بغضب

كنز: اوكف، عندي كلام وياك

باوعلي بتعب وكال

غيث: كنز انا تعبان، ممكن تعوفيني؟ 

مشى وعافني
كلت بعصبية

كنز: ليش تهدد والدي

توقف والتفت الي
كال بصدمة

غيث: اهدد والدج؟! 

وكفت كدامة
وكلت بغضب

كنز: اذا عندك شي وياية تعال اوكف بوجهي وواجهني، حركات اليلدغ ويضم راسة مو حلوة

سحبني من معصم ايدي
ومشى لمسافة بعيدة عن الجامعة
كلت بغضب

كنز: عووف ايدي

نتر ايدي بقوة
وكال

غيث: روحي واصلة لخشمي ومو طايق الدنيا كلها.. 

صحت

كنز: حركات الكذب والعجرفة الزايدة ما احبها، مثل مااجيت ووكفت كدامك وكتلك شعندك وي ابوية وليش تهددة بية صير رجال واوكف كدامي وكلي بشكل مباشر

فتح عيونة مصدوم

غيث: اصير رجال!؟ 

كلت بغضب

كنز: حركات الضعف والرجف والمااكدر ما تليق بالرجال، اوكف كدامي بكل صراحة وكلي الحقيقة

عيونة صارت حمرة
كال بغضب مدفون

غيث: لأن شكيتلج تعيريني؟! 
كنز: اعيرك! انا جاي اواجهك بالحقيقة اللي انت ما تواجهني بيها

عقد حاجبة
وكال بأستهزاء

غيث: ومنو انتي حتى انتقم منج ومن ابوج؟ لا يكون مفكرة نفسج من عائلة مرمورقة وجذورها عميقة، انتي وكل عشيرتج لا كمتوا ولا كعدتوا بنظري

فتحت عيوني مصدومة
كال

غيث: وعن حركات الصدمة والمفاجأة، اللي يدك الباب يسمع الجواب، بحياتي مو نادم ع فعل بكد ما نادم ع ثقتي بيج، انا حجيتلج اللي ما حجيتة لغيرج وجاي تكوليلي صير رجال!! 

تقرب لأذني
وهمس

غيث: وقت الاصير رجال واكسر راسج وامرغل خشمج بالتراب عود تذكري كلامج هذا

ابتسم بأستهزاء وكال

غيث: ومرة ثانية اعرفي ويامن تحجين، ومن اليوم انتي لا شيء امامي

راح وعافني
وكعت دموعي
انا بشنو غلطت! 

انا ما حجيت شي لهذا التجريح! 
هو مخيف وانا صارحتة بحقيقتة المضمومة
لو البشر ما يحب الحقيقة! 

رجعت للسكن امسح بدموعي
احس كلبي يخفق بقوة
وماعندي قدرة اداوم

صعدت فوك
دخلت للسكن
لكيتهم رايحين للدوام

كعدت بالصالة
وصرت ابجي وارجف
مااكدر احجي لابوية
لان انا مو مهمة عندة

ارخصني لخاطر رغباتة
ومااكدر احجي لعطاء
اللي بيها كافيها

ومحد هنا راح يفهم الاعيشة.. 

مرت ساعة
وانا كاعدة بالصالة ابجي وخايفة
اندكت الباب
وكفت خلفها وكلت بخوف

كنز: م. منو

ماكو رد
كلبي خفق بقوة
فتحتها شوي
ما شفت احد

اندفعت الباب فجأة
ودخل غيث وسد الباب برجلة
اجيت اصرخ
سد حلكي وكال

غيث: ششش

بقت الدمعة معلقة بعيوني
قرب وجهة مني وكال

غيث: كل ليلة اكعد كدام سكنكم اراقب، يمكن تطلعين واشوفج، انتي الوحيدة اللي حجيتلها حقيقتي، تكوليلي صير رجال! 

وخر ايدة عن حلكي
كلت بخوف وانا ارجف

كنز: ر. روح م. منا، فدوة ر. روح

مد ايدة ع خدي 
مسح دموعي
رجفت بقوة

دفعتة وابتعدت وانا اكول

كنز: اطلع منا، اطلع
غيث: كافي لا تبجين، مو زين ع كلبج، راح اطلع
كنز: اطلع بسرعة، مااريد اذي البنات وتجيبلنا حجاية

قدملي كتاب وكال

كنز: اجيت انطيج هالكتاب، رحت ادورلج ع رواية مابيها الانتقام اللي انتي متأثرة بي، رواية كل افرادها سعيدين، شكلج تأثرتي هواي باللي تقري

شمر الكتاب ع الميز
وطلع.. 

مشيت بسرعة
سديت الباب وراه
كعدت بالكاع

صرت ارتعد
دموعي توكع بغزارة
وجسمي يهتز مثل السعفة

احس من شدة الخوف
قلبي اوشك ع التوقف
مشيت للثلاجة

كنت امشي واوكع
فتحت باب الثلاجة
طلعت حبة
بلعتها وكعدت بالكاع

خليت راسي بين رجلي
وصرت ابجي بقوة

انا مراح ابقى ساكتة
انا لازم اكول لعطاء

غسلت وجهي
باوعت لروحي بالمراية
لمست وجهي

مسح دموعي
وبأيدة اغلق حلكي
منعني من الكلام
كان قوي.. 

تذكرت نظراتة
عطرة، قربة مني

ضربت الماي ع وجهي بقوة
هذا مو انسان طبيعي
هذا مجرم.. 

مشيت وانا اتعثر
صرت ادور ع موبايلي
ودموعي تجري

لكيتة بالغرفة
تمددت بالكاع
وانا اتصل ع عطاء 
ما كانت ترد.. 

اتصلت هواي دون رد
ومن شدة خوفي غفيت.. 

فزيت ع صوت صياح
باوعت للساعة ١١
كمت من مكاني
طلعت برا

لكيت عطاء تبجي وتصيح
وحبيبة تردها
وروناك وزهراء بيناتهم

عطاء: موووو اناااا اللي كتلة الحكنيييي
حبيبة: من زمااان عينج علية من زمااان
عطاء: حبيبة كافي، تعبت من اتهامج وغضبج اللي ما الة حدود، تريدين حازم روحي اخذييي انا ما اريدة

صاحت حبيبة وهي تبجي

حبيبة: انا مصدومة من جرائتج، انا مصدومة من حقارتج، بعينج شهدتي ع علاقتنا وشفتي كلشي، حتى اتصالاتنا سمعتيها، حبيتة كدامج

صاحت بقوة

حبيبة: ولج ماااا استحيتييي منييي، ما صارت عندج ذرة حياااء، ما فكرتي بالزاد والملح اللي بيناتنا، رحتي بسرعة واخذتي كدام عيني

صاحت عطاء وهي تبجي

عطاء: انااا ما اخذت احد ولا اريد احد، هو اللي لاحكنيي
حبيبة: كدامي نطاج الورد وانتي تضحكين وتكولين ما اريدة!! 

ركضت عطاء ع باقة الورد
شلعت الورود منها
وخلتها بالكاع وداست عليها وهي تبجي

عطاء: ارتاحيتييي هسةةةة؟! 

تدخلت زهراء ودفعت حبيبة
وصاحت بيها

زهراء: كافيييي حبيبة انتي ع ذمة رجال ثانيي حرام عليييج
حبيبة: خلي خالد يسوي هيج بيج ترضين؟! 

صاحت زهراء 

زهراء: خالد يحبنييي، ما يختار غيري، ضميرة ما يسمحلة يختار غيري، هو اللي اختارني مو انا اللي اختاريتة

بهالاثناء اندكت الباب
فتحتها روناك
اباوع لخالد شايل بأيدة ملازم
عم السكوت

خالد باوع لزهراء وكال

خالد: هاي ملازمكم نسيتوها بمكان الحادثة الاليمة

عقدت حاجبي 
حادثة شنو! 

راحت زهراء اخذتها منة
كال بهدوء

خالد: بس ع كيفج علوية صوتج واصل لسابع جار

زهراء نصت راسها بفشل
وخالد راح
التفتت ع حبيبة وكالت

زهراء: ارتاحيتي هسة؟! 

حبيبة كانت تبجي
كالت روناك بأنزعاج 

روناك: يا اخي ذبحتونا بحازم وحبكم الغبي وهو حازم عبالك قمجي مال اركيلة

دخلت روناك للغرفة
كلت بخوف

كنز: شصاير؟! 
روناك: كنت انا وعطاء وزهراء واكفين، وحازم اجة ع عطاء ونطاها ورد وكللها هذا عربون صلحنا وصداقتنا، عطاء خجلت من الموقف وانحرجت، اخذتها منة وحبيبة اجت وشافتهم وتعاركت وي عطاء واجينا لهنا نكمل العركة

اباوع لعطاء 
كانت تعبانة ومنهارة
مخلية ايدها ع راسها وترجف

وحبيبة دخلت للغرفة تبجي
احس كلبي وجعني عليهم
وما كدرت احجي
خفت.. 

همة اللي بيهم كافيهم
روناك صارت تدور بالاغراض مالتها
وهي تكول بقلق

روناك: هسة غير افهم هويتي الجامعية وين، والله حتخبل وهذا ابو الامن سواني مثل النمنماية، اكلة انا طالبة هنا يكلي ما شايفج

بقت تدور ع الهوية
وعطاء كانت منهارة وصافنة
اجت زهراء ع عطاء 
وكالت

زهراء: عطاء اهدي، من زمان نعرفها لحبيبة هيج ما تتحمل شي

بهالاثناء رن موبايل عطاء 
اباوع لعطاء شالت الموبايل وركعتة بالكاع
وهي تصيح

عطاء: كافييييي، حازم حازم حازم، الله ياخذنييي واخلصصص

عطاء انهارت
وركضت للمطبخ
شالت حجارة وصارت تكسر بالموبايل 
زهراء تحاول تهدي بيها وهي منهارة

احس كلبي وجعني
وخفت بنفس الوقت 

عطاء كعدت بالكاع
ايدها مجرحة
كانت تبجي وزهراء تحاول تساعدها

اندكت الباب 
كالت روناك بأنزعاج 

روناك: كنز فتحي الباب، شكلو اليوم مليان احداث

مشيت للباب وانا خايفة
خايفة لا اشوف غيث
فتحتها وايدي ترجف

صار كدامي رجل ثلاثيني
لابس دشداشة
باوعلي بأستغراب وكال

هشام: هنا تسكن الست روناك!؟ 

صفنت بوجهة
منو هذا
وروناك من شوكت صارت ست! 
...... 

شمدريني
شكول شكول

سديت ماي السنك
وانا اسمع صوت القاذفات
باوعت للسما
وكلت بتعب

شوكت تفض يا ربي
رواحاتنا طلعت

دخلت زهرة للمطبخ
وكالت

: خلصيني من ابن اخوج سلب راحتي
رهيفة: اخوي لو ابنو؟ 
: يمعودة ابنو، وين مااولي ملاحكني شوكت نتزوج وهو بطول رجلي

ضحكت

رهيفة: يول خالد من صغرو سرسري
: والله انا لخاطر عمي الشيخ باقية لان ما قصر وياية ودرسني والا ابن اخوج نعل ابو ابوي
رهيفة: لا تضوجين هسة اصبلج جاي تهدين دمج

كعدت وانا باوعت لبرا
شفت المقنزع واكف برا وصافن

رهيفة: اكلج هذا شوكت يتذكر
: وانا شمدريني كاعدة بعقلو، هو مو زين عاش، غير جمجمتو مفطورة شلون انلحمت ماادري

جريت نفس بتعب

رهيفة: ما ينجرع عوذة

ابتسمت وغمزتلي

: هواي مركزة وياه خير

كلت وانا ضايجة

رهيفة: بالبداية كنت مقهورة علية، بعدين ضجت منو، سمعني كلام يقهر
: اكلج هذا جندي حرب، زين بعدو عايش، ترا نفسيتهم تصير صفر، ما تشوفين احنا من الحصار حتى كمل صار بينا

كلت بصدمة

رهيفة: يااااع منو بي كمل
: الجهال، يمعودة يكولون داعش مليانين كمل

ضحكت وخليت ايدي ع حلكي

رهيفة: بربج يزهرة مااريد اضحك، هاي منطقتنا كل يوم شهداء بالجملة وانا فاكة حلكي واتمضحك
: سمعت من اهلي الضلوعية ما بقالها شي وتتحرر
رهيفة: ويخلص الحصار؟ 
: اي يخلص

باوعت من الشباك
كلت بهدوء 

رهيفة: ويروح الضيف؟ 
: اي يروح لاهلو، عجل شعندو يبقى هنا، ادعي ترجعلو الذاكرة ويتذكر

صفنت
من جهة اريدو يتذكر
ومن جهة ثانية اريدو يبقى هين

مر وقت
ولليل دخل للموزع
كنت اراقب المكان

ابوي دخل للمطبخ
كال بأنزعاج

: شعندج هين؟، ليش مو نايمة

كلت بأرتباك 

رهيفة: يابة ما جاييني نوم كلت اسويلكم جاي
: روحي لغرفتج، اخوتج يكملوه

هزيت راسي بمعنى اي
ورحت للغرفة
بالممر صادفتني زوجة ابوي
باوعتلي بمكر وكالت

: شبيج يالملكوفة تحومين، من جه هالغريب وانتي تتلاكفين يمو، اثكلي الثكل حلو

غمزتلي

: وكافي تمشورين يمو ترا اكول لأخوانج وتاخذين منهم المقسوم

كلت بأنزعاج

: تنكسر الايد التنمد علية، وينكص اللسان اللي يمسني بحجاية عايزة، انا رهيفة بنت الجبور، مو هيلكية مثلج تقيمني

دفعتها ودخلت للغرفة
وسديت الباب
دمعت عيوني 

يمكن لو امي هنا
ما يصير بية هيج.. 

تمددت بفراشي
واجة ع بالي شكلو

هواي متعجرف وشايف نفسو
يا ترى حقيقتو هيج؟! 

بقيت اتكلب للفجر
سمعت الاذان وكمت اصلي
توضيت وصليت

سمعت حركة بالموزع
عرفتو كعد
مشيت ع كيف
وصرت اراقبو

كان يصلي بهدوء
ويدعي هواي
حسيتوا لمحني

ضميت نفسي
ودخلت للمطبخ سويت ريوك

اجوا اخواني اخذوا الاكل للجنود برا
وانا خليت الاكل بصينية صغيرة
مااريد اروحلو
اخليها بالباب وهو ياخذها

وصلت للموزع
فتح الباب ومد ايدو
وكال

: جيبيها

باوعتلو بأنزعاج 
وكلت

رهيفة: ما اجيت عليك، كلت احطها بالباب وانت تاخذها
: خلاص اخذتها، جيبيها

مديتها الو
وانا اكول بأنزعاج

رهيفة: متخيل نفسو حسين فهمي

عقد حاجبو وكال

: شكلتي؟ 

كلت بغضب

رهيفة: شكلت يعني؟؟ شايف نفسك حسين فهمي لو اخاف حسين فهمي ما يليق بيك

بقى صافن
وانا اسولف

رهيفة: لالا شلون اشبهك بممثل انت شريف، المفروض اكلك يا شيخ، او اسميك داعية اسلامية او انتو شتكولون بلة ذكرني، سيد اي اي سيد حسين ف.. 

قبل ما اكمل كلامي
وكعت الصينية من ايدو
وهو يكول

: سيد حسين، اي انا سيد حسين 

فتحت عيوني مصدومة 

رهيفة: شنو


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم


تعليقات