رواية السكن الجزء الثاني الفصل الثاني عشر 12 بقلم غدير الحيدري

 

 

 


رواية السكن الجزء الثاني الفصل الثاني عشر بقلم غدير الحيدري





اقف امامك
واحمل ما بداخلي من حُب لك
وانت لا تحمل سوى ضيعان الذكريات

اقف امامك
احمل في داخلي الأمل
فما بالك تحمل في ناظريكَ الانتقام؟! 
..... 

كلشي تطشر بالكاع
مثل ذاكرتي تماما

لكن.. 
اصوات صاحت براسي
سيد حسين.. 

انا سيد
واسمي حسين

لكن
حاولت اذكر مصدر الاصوات
ما كدرت.. 

انك تفقد ذاكرتك
معناها تعيش بدون هوية.. 
وهذا اللي صار
فزيت عليهم
لكيتهم يتصايحون
واحد من اخوة رهيفة
هجم عليها وضربها
وهو يصيح
: شعندججج يمووو، شجابج هنااا
صارت تبجي
وزوجة ابوها تصيح عليها
واحد من اخوتها دفعني لداخل الموزع وسد الباب
سمعت صوت ابوهم صاح
وهدأت الهوسة
ورهيفة صارت تبجي وتشكي لأبوها واخوتها يلومون بي
لان هو اللي دللها
وهي كانت تشرح الهم الموقف
كعدت بالكاع
ولزمت راسي
عيوني امتلت دموع 
انا شجابني هنا
وليش احس روحي وحيد.. 
شوي ودخل ابوها
باوعلي وكال
: اعذرني بوية، خلافات عائلية واحنا اهل ان شاء الله، وهاي بنتي ترا صغيرة ومدللة
حسين: عمي انا اريد اطلع منا
كال بتعجب
: تذكرت اهلك؟ 
لزمت راسي وكلت
حسين: تذكرت اسمي، انا حسين، اسمي سيد حسين بس مجاي اذكر شي بعد
كال بحيرة
: بوية الحصار بعدو، وهواي جنود مثلك محصورين، لجن ننتظر فرج الله، وبلكي ترجعلك الذاكرة وترد سالم لأهلك
فركت وجهي 
كلت بأرتباك 
حسين: عمي انا اعتذر، بتكم جابت الاكل يم الباب وانا طلعت بالغلط للمغاسل وماانتبهت للاكل.. 
قاطعني وكال
: لالا بوية ولا يهمك انت واحد مننا، وهساع يجيبولك ريوك مرة ثانية
حسين: لا والله عمي مو جوعان عاشت ايدكم، راح اطلع يم الشباب
احس نفسي ضاق بية
طلعت برا
لكيت الشباب مخبوصين
اسلحة وتجهيز
تنهدت
هاي هي الحرب.. 
كعدت ع جهة
وصرت اباوع الهم
كان اكو يمي سلاح
شلتة وصرت اباوع لتفاصيلة
احس عقلي بلش يشوفني صور
غمضت عيوني
صحراء ودخان
وواحد يصيحني حسين
انا حسين
لكن.. 
من اكون؟ 
ومر وقت
وانا صافن
صار تعرض والدنيا انكلبت
جريت بندقية
وركضت وراهم
بالشوارع وبين البساتين.. 
وصرت يوميا
اطلع وي الشباب برا
ابو رهيفة يرفض مشاركتي وياهم
وانا كنت اعاند
كنت اتمنى اتصاوب برصاصة واموت وتنتهي حكاية الشك واليقين والبحث عن الحقيقة.. 
رهيفة اختفت
صرت ما اشوفها ولا اسمع صوتها
خفت صارلها شي بسببي
رجعت بالليل لمكاني
شميت ريحة طبخ
عرفت هي بالمطبخ
صرت اراوح بالمكان
فتحت باب الموزع
وطلعت للمغاسل
كانت معزولة عن البيت
ما كدرت اشوفها
برجعتي دخلت للموزع
كان اظلم صارت كدامي
خليت ايدي ع كلبي
وكلت بخوف
حسين: بسم الله الرحمن الرحيم، اسم الله والزهرة ام الحسن
كالت ببرود
رهيفة: تدور عني؟! 
كلت بأرتباك 
حسين: لا، شهالحجي، شعندي وياج وادور عنج، روحي لا تبلينا
ميلت راسها وكالت
رهيفة: منو الزهرة ام الحسن، تقصد السيدة فاطمة بنت النبي؟ 
حسين: ليش ما تعرفيها؟ 
رهيفة: بلي بس احنا نسميها السيدة فاطمة مو مثلكم ضاربين ميانة
خزرتها وكلت بغضب
حسين: شغلتين لا تتقربين الها ابدا، انا وعقيدتي
رمشت ببطئ
وكالت بعصبية
رهيفة: وانا شكلت؟! وبشنو مسيت عقيدتك لو انت مريض؟؟ تتهجم ع العالم بسبب وبدون سبب
دخلت جوة وانا اكول
حسين: استغفرالله ربي واتوب اليك
كالتلي بعصبية 
رهيفة: كافي عاد احشم عمرك، انت مو طفل، اشهر صارلك يمنا ما حد بينا تجرأ وتجاوز ع عقيدتك بس انت مثل اللي يتصيد بماي عكر
تنهدت بتعب
حسين: خلص انا غلطان بس روحي لا تبلينا ابوية انتي
مشت ليمي وهي تكول
رهيفة: انت متطلع للمغاسل بهالوقت شطلعك؟ 
كلت
حسين: وحافظة حتى الوقت اللي.. استغفرالله ربي
كتمت ضحكتي
وهي صارت تضحك وخلت ايدها ع حلكها
حسين: امشي اطلعي، اخوتج اذا شافونا سوة يفرغون شاجورين بية
رهيفة: شميت ريحة الاكل وطلعت مو؟ مثل بزون المطابخ
كتمت الضحكة وانا اكول
حسين: انا مدري شنو اللي مخليني اسكتلج
رهيفة: سمعت بيك داتقاتل وي الشباب
حسين: جا اكعد هنا مثل النسوان؟ 
رهيفة: حلوة الجا
حسين: ليش انتو شتكولون
رهيفة: نكول عجل
صفنت بوجهها
سمرة وعيونها حيل كبار
وجهها مدور
وشفافها مرسومة
وجوة شفتها شامة
درت وجهي وكلت
حسين: استغفرالله ربي
رهيفة: شايف شيطان وتتعوذ
كلت بأرتباك 
حسين: لا مو هيج بس اخوتج يأذوج
ابتسمت
رهيفة: شفت الراشدي الاكلتو من وراك
بلعت ريك
حسين: انا اسف
رهيفة: لا ولا يهمك ابوي عاقبهم كلهم، انا مدلله هنا ومحد يغثني
حسين: الله يخلي ابوج الج
مدت ايدها كدامي
وكالت
رهيفة: هاي الك
اباوع
تربة صغيرة
ابتسمت
حسين: منين جبتيها؟ 
رهيفة: سويتها الك بأيدي وماادري اذا شكلها ضبط بس صارت من طين الحديقة، انتظرتها تنشف وجبتها الك

اخذتها منها
ابتسمت وكلت
حسين: شكرا الج، هذا احلى شي تقدمي
ابتسمت بمجاملة وكالت
رهيفة: بس حل عن ام شجرتي لان كرعتها وكرعت حتى ابوها

ضحكت وكلت

حسين: يعني سويتي التربة مو لخاطري لخاطر شجرتج

عقدت حاجبها وكالت بأستغراب 

رهيفة: وشمعنى لخاطرك سيد حسين؟ 

صفنت بوجهها 
درت وجهي 
كالت

رهيفة: ع فكرة اسمك حلو، توقعتة مقنزع مثلك بس طلع حلو نفس شكلك

ابتسمت 
تنهدت وكلت

حسين: مدري شنو اللي مخليني ساكتلج
رهيفة: اسكت اسكت احسن الك، ان حجيت اعاركك، والجبور وعز الجبور ما تنفك مني

باوعتلها وابتسمت

حسين: شوكت ناوية تطلعين منا
رهيفة: ياااع ببيت اهلي ويطردني
حسين: لا مو هيج بس كتلج اخاف عليج

باوعتلي بطرف عين
حكيت خشمي وكلت

حسين: من اهلج طبعا، لا يأذوج

ابتسمت الي
واشرتلي بمعنى باي
وراحت

مشيت وراها
خليت اذني ورا الباب
خفت لا يشوفوها وتتأذة
بس كان الوضع صمت

كان الوضع هادئ
وما كنت اسمع غير دكات كلبي
خليت ايدي ع صدري
اختفت الضحكة من وجهي

هذا ليش يخفق بقوة! 

سمعت صوت رمي برا
حسيت نار اشتعلت بداخلي

انا رجل غريب
ضايع ومااعرف حقيقتي
وذول الناس اكرموني وانقذوا حياتي

اغافلهم! 
اخونهم واخون نفسي! 

لا حسين لا
شلت البندقية وطلعت اركض
زادت اصوات الرمي

مشيت بسرعة وكنت ارمي
حسيت بحرارة بكتفي
وايدي انشلت عن الحركة

لزمت كتفي
وامتلت ايدي دم
وسقطت ارضا... 
........ 

خالد: ديلا هسة احنا ع اساس طايرين بالسما
غيث: اكلك صعد الاغراض وياية انا جوة تكلي شينزلني ظهري يوجعني ليش النزلة عليك صعبة وعلية سهلة

كال خالد بأنزعاج 

خالد: ارفعلك القميص وتشوف ظهري؟ 
غيث: دروح روح، خابصنا بهالرصاصة لازملي ظهرة وواكف مثل الحوامل
خالد: والله كرامة للي ببالي مراح اعكر فرحتي بيك

اجة خالد علية
غمزلي وكال

خالد: ابو الشباب صايرة بالشعر علمودك

كلت بأنزعاج 

حازم: خالد بلة ما تسكت

تمدد ع سريرة وهو يكول

خالد: بالعباس ما اكذب، عالكة بشقتهم، بس انا سمعت صوت واحد وفصل عقلي عن الاصوات البقية

صار يبتسم وحاضن المخدة
باوعتلة بقرف وكلت

حازم: ترا لعبتها لنفسي، صارلك ٤ ساعات ترفس كدامي مسواك ما رحت صعدتة وي الولد، متمدد وتتمضحك متكلي شسامع

عدل كعدتة وهو يضحك

خالد: تتفاخر بية وبحبي الها، هيج يعني لو ذابح نفسي ذبح علمودها قليل
حازم: انت احد كلك قبل انك محبس بأيدها؟ 
خالد: وانت احد كلك قبل عار؟ 

ضربتة بالمخدة
كال وهو يضحك

خالد: والله ما اعكر مزاجي اليوم ابد، شفت الموت علمود هاللحظة

طلعت برا
صار بوجهي غيث
كال بأنزعاج

غيث: شبي هذا
حازم: ضاحكتلة العلوية، يوم اللي تضحكلك اللي ببالك

صار يفر ايدة
وهو يكول

غيث: اهلي وراية ويطول خطاية

دخلت للمطبخ
وبلشت اسوي اكل
اتصل ع عطاء جهازها مقفل

احس بالي ظل يمها
رحت لخالد
كلت

حازم: خالد عندك رقم زهراء؟ 
خالد: لا تكول اسمها، مو شفتني اضحك تاخذك الميانة وياية
حازم: عندك رقم زوجتك

ابتسم

خالد: ان شاء الله 

كلت بأنزعاج 

حازم: شنو ان شاء الله اكلك عندك رقمها تكلي ان شاء الله 

صفن
بعدها كال

خالد: اصبر اتذكرو، مرة دكت ع حسين وركزت بي

طلع موبايلة
وصار يجرب ارقام

خالد: راح ادك، وان دكيت وطلعت مو هي الا ابتلي بيك

كعدت انتظر
وهو يعدل بنفسة كدام المراية

حازم: ترا راح تتصل اتصال، ما حتطلع تشوفها
خالد: حازم لا تدخل بشغلي

خليت ايدي ع حلكي
وانا اباوع الة
صار يرشرش عطر
وراها كعد ع السرير

خالد: احم احم
حازم: حيصير الصبح والاتصال ما صار
خالد: اصبر، شكللها
حازم: كللها حازم يتصل ع عطاء وهي ماكو، عطاء بخير؟ 
خالد: حازم كل يوم تعارك وي عطاء وانا اصالحكم

دك ع صدرة وكال

خالد: صلحكم علية، يميي

كلت بعصبية 

حازم: يمعووود دتصل شلعت كلبي

اتصل وانا رحت يمة
احاول اسمع وهو يدفر بية
فجأة كال

خالد: الو؟ 

وهي مدري شردت
ابتسم وكال

خالد: علوية انا زهراء 

3 تعليق
خليت ايدي ع وجهي
وهي سدت الخط
وهو بقى يسوي

كال بأنزعاج 

خالد: تسدو شنو، هسة ارجع اتصل

رجع اتصل
واول ما فتحت الخط رجع يبتسم
ويحجي ع كيف وياها

خليت ايدي ع راسي
وكعدت انتظر رحمة الله
اخيرا يلا جاب سيرتي

شوي وسد الخط
باوع علية وكال

خالد: كوم اشتريلها موبايل، محروستك كاسرة الموبايل لا اصلا طاحنتو

عقدت حاجبي 

حازم: صدك تحجي؟ 
خالد: بالقرأن هيج كالت
حازم: وشكالت بعد؟ 
خالد: كالت لا انت تتصل علية مرة ثانية ولا حازم يتصل ع عطاء بعد

سمعت صوت ضحكة قوية
باوعت لغيث واكف بباب الغرفة يضحك

غيث: هاي حوبتي يا رب، ساعة مصلوب جوة واصعد بالاغراض حيييل وابو زايد
خالد: كوم سكتو لا ادوس ببطنو، كووم لا بارك الله بيك وبي وبالاتصال، دعوفوني فرحان

كلت بأنزعاج 

حازم: اكلك انت هم بالغت بفرحك، دتشوفني كدامك مقهور، يكلك لا تمسح ع راس ابنك كدام اليتيم

شمر علية النعال
وانا وغيث نضحك

خالد: زقنبوت اكل مو عشة، سديتوا نفسي الله يسد نفسكم

طلعنا انا وغيث
كلت

حازم: ودينا ع محل موبايلات، تندل هنا
غيث: اندل ليش لا، يمعود بغداد عندي مثل شربة الماي رايح راجع

عقدت حاجبي 

حازم: شلون يعني؟! 

صفن
بلع ريك وكال بأرتباك 

غيث: شبيك مو من ارجع لاهلي من الموصل انزل لبغداد وافتر بيها
حازم: ها فهمت

دخلنا لمحل
وصرت ادور ع موبايل
غيث كال 

غيث: برأيي تاخذلها نفس نوعية موبايلها لا اكثر ولا اقل، اذا اقل حتكول عنك بخيل ومو ابن خير واذا اكثر حتكلك مااريد تفضل علية، بس اذا نفس النوعية كللها انتي كسرتي بسببي وهاي تعويض

صفنت ع كلامة
حسيتة صح
اشتريت نفس نوعية موبايلها 
واشترينا عشة
ورجعنا للسكن

خالد يباوعلنا بطرف عين
كلت

حازم: جبنالك دجاجة رهيبة
خالد: نفس افعالك الرهيبة، الشقة ناقصها حسين حتى يدوس بمصارينك من يدري الموبايل لعطاء
حازم: اهووو

كال غيث بأستغراب 

غيث: وهذا الثاني ليش محد يذكرة؟ 
حازم: منو سراج؟، يمعود عوفة هذا شغلتة تعبانة ما خلة بنية تعتب علية، دمرها للدنيا

كال خالد بأنزعاج 

خالد: كافي منحجي ع الولد غايب، الله يصلحة ويهدي ويفك اسرة

عم السكوت بينا
بعدها بلشنا ناكل
وبعد الاكل كل واحد بينا راح لفراشة

ثاني يوم
طلعت للدوام وبأيدي الموبايل
شفت عطاء تمشي
ووراها حبيبة وزهراء

مشيت لعطاء 
جريتها من معصم ايدها واخذتها ع جهة
كالت بتعب

عطاء: كافي حازم عوفني
حازم: اسف
عطاء: مااريد اعتذارك، عوفني انا تعبت احتاج ارتاح دخلتوني بمشاكل مو ذنبي بيها
حازم: اسف عطاء الذنب ذنبي

باوعت لأيدي
بعدتها عن ايدها
خليت الموبايل كدامها وكلت

حازم: بسببي انكسر موبايلج وهذا عوض عنة، انا مااريد اذيج ولا اعيشج مشاعر مو حلوة، انتي تستاهلين السعادة مو التعب

دمعت عيونها
كالت بخنكة

عطاء: مااكدر اخذها
حازم: عطاء هذا مو فضل مني، انا اعتذر منج عن الاذية اللي بدرت مني الج، مااريد اكون مصدر وجع بحياتج

باوعتلي بحيرة
كلت

حازم: الغلط غلطي، انا اللي ما حبيت حبيبة وما اختاريتها وما صارحتها، انا السبب لهذا انتي تدفعين الثمن هسة دون ذنب منج

اخذت الموبايل 
كانت ايدها ترجف
مدت ايدها ع جنطتها
كلت

حازم: انا ما جايبة الج حتى تنطيني فلوسة، كتلج هذا تعويض وكافي خلي نسد الموضوع، انتي تأذيتي هواي ومااقبل تتأذين بعد

هزت راسها بمعنى اي
اجت تمشي 
كلت

حازم: لا تسمحين لاحد يجرحج، او يسرق الفرحة منج، عيشي يومج ولا تنهارين، تليق بيج السعادة

ابتسمتلي وراحت
تنهدت براحة

هسة اكدر اداوم براحتي
....... 

انصرعنا صرع
من بداية الدوام لليوم ما مرتاحين
وشكلنا ما راح نرتاح

اجيت ادخل للجامعة
جرتني زهراء وكالت

زهراء: اياج تسممينا اليوم وتسوين مشكلة وي عطاء
حبيبة: كتلج اذا توكفين وياها معناها انتي عدوتي
زهراء: اطلعي من ذمة الرجال اللي اسمج مرتبط بأسمة وبعدها فكري بحازم

خزرتها
كالت بغضب

باوعت من بعيد
تميم يمشي تجاهي
تركتني زهراء وراحت
عيوني مدمعة

اجة تميم يمي
وكال

تميم: صباح الخير مدام حبيبة

درت وجهي عنة
كال

تميم: خير؟ صاير شي؟ 
حبيبة: مصاير شي اريد اروح للمحاضرة

جرني من ايدي
وكفني كدامة وكال

تميم: جاي احجي وياج
حبيبة: انا اكول لو تعوفني وتحسن لكنتك لان كلامك مبين ايراني مو عراقي

ابتسم

تميم: حلو، حبيت التركيز
حبيبة: ما مركزة وياك ولا تهمني، الكالك هاجر وتعوفني بحالي

ضيق عيونة وكال

تميم: شو ماكو اخبار لا من قريب ولا من بعيد، متأكدة جاي تدورين عن هاجر؟ 

كلت بأرتباك 

حبيبة: جا نلعب احنا؟ 

اجيت امشي
رجعتلة وكلت

حبيبة: ومرة ثانية لا تطردني من كدامهم وتضحك كل القاعة علية لان هاي اهانة لحضرتك

ابتسم وكال

تميم: ليش هالكد منزعجة؟ ردت اريحج من شوفتي

ابتسمت وكلت

حبيبة: تريد تخفي توترك وتشتتك وضياعك بحضوري

رفع حاجبة بتعجب
وهو يبتسم

تميم: عجبتني هالحركات لهذا مراح اكلج لا

اجيت امشي
جرني من ايدي وكال

تميم: حبيبة ترا انتي زوجتي

عقدت حاجبي 

حبيبة: والمطلوب؟ 
تميم: لا تنسين هالشي

كلت بخوف

حبيبة: احنا بعدنا ع اتفاقنا
تميم: لحد الان اي، اذا زدتي جمال لا

وراح وعافني
بقيت ارمش بعدم فهم
اللي سمعتة صحيح! 

احس نبضة خاطفة تسللت لقلبي
هو شنو الحب!؟ 

ابتسامتنا واحنا نسمع كلام جميل
بداية الحب.. 
ووجعنا واحنا نحاول نختم احساس عشناه
نهاية الحب.. 

وما بينهم من ظروف واحداث
هو اصل الحب.. 

احيانا
احنا نمتلك مفاتيح الحرية
لكننا مسجونين بأرادتنا

طوق نجاتي موجود
ومكان هاجر اندلة
وهاجر مقابل حريتي
لكن.. 

شيء ما كان يدفعني للسكوت
وعدم البوح لتميم
لأسباب ما كنت افهمها

بس اللي اعرفة
فضلت وجودي تحت مقاليد سجنة
ع الحرية اللي اعيشها بعيد عنة

حضرت المحاضرات وبالي بعيد
فكرت بهاجر
صار مدة طويلة ما رحت الها

لازم اروح واتطمن عليها
ومااعوفها هيج
ولازم الكة حل.. 

رجعت للسكن
وتجمعنا حول سفرة واحدة
كل وحدة بينا ملتهية بعالمها

بخوفها ووحدتها
بظروفها وحياتها
واختلال معيشتها.. 

كسر حاجز صمتنا عطاء 
وهي تكول

عطاء: روناك ما سولفتيلنا عن ذاك الرجال اللي اجة البارحة منو هو

صفنت روناك 
بعدها كالت

روناك: اقتربت من الباب
منو هذا اللي يسميني ست روناك
للوهلة الاولى عبالي عبدالله ارسل ورقة الطلاق
ولكن

اول ما شفتة
تبخرت احتمالاتي
كان هو نفسة
ذاك الرجل اللي صعدت وياه بالسيارة

وتعاركت وياه
وقتها حجيت هواي
كلام غريب
وانهيار اغرب

وهو نيتة كانت مساعدة
بس اللي داخل البيت المحترق
وين ما يروح يشوف النار
وانا كنت هيج

اول ما شفتة
باوعتلة بصدمة
وتهجمت علية

روناك: انت شجابك لهنا؟؟ شتريد مني ملاحكنييي، اصلا من وين اندليت مكانيي؟! 

روناك: اذا اهلي دازيك حتى تأذيني روح كللهم وصلت حدها وعيسى وخسرتة وكافييي تأذوني بأمومتي

وقتها قدملي هويتي الجامعية
وانخرس لساني عن الكلام
كال ببرود

هشام: اسمي هشام، صاحب مطعم وانا من سكنة بغداد، عن طريق الصدفة ظنيت انج تحتاجين مساعدة ولكيت هويتج بسيارتي، انتي نطيتي الي الموقع ظنج انا سايق تكسي وانا اجيت سألت والبواب ساعدني وهاي هويتج

بقيت اباوعلة بصدمة
مااعرف شكول
دمعت عيوني 
كال

هشام: تحتاجين مساعدة؟! 

هزيت راسي بمعنى لا
كال

روناك: احتياجي حتى اكون ام

هز راسة بمعنى اي
وراح
وبس، هذا كل اللي صار
.... 

كالت عطاء بصدمة

عطاء: عزا بعينج روناك انفلتي ع الرجال
زهراء: حقها، من كثر الاذية الشافتها بحياتها صارت ما تأمن بالناس

ابتسمت كنز وكالت

كنز: تخيلي هذا الشخص يكون العوض

كالت روناك بلامبالاة

روناك: لا يمعودة شسالفة، مبين متزوج وعندة جهال
عطاء: منو يكول متزوج، الواحد بينا ميعرف الله شلون يعوضة

باوعت لعطاء بأنزعاج
وكلت

حبيبة: مو الكل تحب تبوك الرجال من مرتة، ولا الكل عدها قابليتج

باوعتلي بقهر
وكامت
زهراء ندستني وكالت

زهراء: شلون يعني ما نرتاح!؟؟ 
...... 

بهالسكن
المفروض نكتب عبارة
لا للراحة هنا
لان فعلا ما نرتاح.. 

تمددت بسريري
عيوني ع السكف
اتذكر تهجم غيث علية بذاك اليوم

حسيت بالخوف
يا ترى شنو المضموم الي؟! 

ابلغ والدي!؟ 
غمضت عيوني
وتذكرت.. 

ام ضوية حلفتة بية
وما كان الي اي قيمة
وما اتوقع حياتي مهمة عندة

اللي خان امي
مستحيل يوفي وياية ويحميني

اكول لعطاء!؟ 

باوعتلها
لكيتها متغطية
وتبجي بهدوء

كل انسان بهاي الحياة

الة مشاكلة الخاصة
ومحد متفرغ لأحد

سمعت صوت رسالة
فتحت الموبايل
رقم غريب 
كاتب

"كاعدة؟" 

احس كلبي خفق
هذا منو!؟ 

شوي واجتني رسالة ثانية
مكتوب بيها

"راح اتصل ردي" 

طلعت من الغرفة
فتحت باب البلكون
رن موبايلي
كتمت الصوت

باوعت للشارع
شفت غيث كاعد
فتحت الفون
خليتة ع اذني

اجاني صوتة
غمضت عيوني 
كان يحجي وهو تعبان
كال

غيث: كنز بدون لف ودوران، انا مجبور

كلت بخوف

كنز: مجبور ع شنو!؟ 

كال بخنكة

غيث: لازم اطلع اهلي من السجن

امتلت عيوني دموع
كال

غيث: انتي خايفة وحقج، يمكن بداخلج تتمنين لو ما شايفتني او ما ملتقية بية

غمضت عيوني بقوة
كال بتعب

غيث: كنز ساعديني

كلت بخنكة

كنز: شلون
غيث: انا مو مؤذي، مااريد اكون مؤذي
كنز: تأذي منو؟ انا مو فاهمة اللي تحجي

سكت
بعدها كال

غيث: كنز اذا كتلج انا احبج تصدكيني؟ 

كلبي وجعني
خليت ايدي ع كلبي 
وغمضت عيوني
كال بتعب

غيث: انا اعرفج من زمان

رجفت شفافي بخوف
كلت

كنز: منو انت! 
غيث: تريدين تعرفيني منو؟! 

كلت بخوف

كنز: اي
غيث: التقي بيج بالحديقة اللي نلتقي بيها كل مرة، القريبة من الجامعة باجر قبل الدوام

وانغلق الخط
خليت الموبايل ع جهة
وكعدت بالكاع

لزمت راسي
انا خايفة
احس بالخوف

جسمي كلة بلش يرجف
فركت وجهي بقوة
باوعت للسما

المن احجي
ويامن اسولف؟! 

كمت بخوف
ما عندي غير عطاء
دخلت للغرفة
لكيتها ما موجودة

سمعت صوتها بالمغاسل
كانت تتقيأ
شكول لعطاء! 

هي البيها كافيها
والله اليعلم بشنو تحس
وشجاي تعيش

دخلت للغرفة
مسحت دموعي
القصة قصتي
وانا اللي لازم اكتبها 

ماكدرت انام
مر الليل وانا عايشة الخوف بكل تفاصيلة
وثاني يوم بدلت وطلعت

انتظرتة بالحديقة ما اجة
بقيت انتظر تقريبا نص ساعة
ماكو.. 

من بعيد شفت نفس الرجال ال٢
اللي لحكوني ذيج المرة
احس كلبي خفق بقوة

اجو متوجهين الي
مشيت بسرعة وهمة وراية
شفت مجموعة طلاب
ركضت الهم

انفتحت باب سيارة قريبة مني
وشفت غيث! 
باوعلي ببرود وكال

غيث: بدون كلام، اصعدي

اجيت اصرخ
وخر سترتة وكان بداخلها مسدس
فتحت عيوني بصدمة
كلت بخوف

كنز: غيث!! 

بلع ريك
كال ببرود

غيث: صعدي لكدام دون كلام

جسمي كلة يرجف
دون ما احس
فتحت الباب الامامية
وصعدت

كان اكو سايق ما اعرفة
وغيث كاعد بوحدة لورة
حسيت شي ندس خاصرتي

التفتت
شفتة موجه سلاحة لخاصرتي
وكعت دموعي وكلت بخوف

كنز: ل. ليش، انا ام. امنت ب. بيك

ما رد الي
رجفت بقوة
احس لساني توقف عن الحركة والكلام

وعيوني جفت من الدمع
صرت اسمع صوت قلبي الخايف
اللي كان يخفق بقوة مثل المذبوح

تحركت السيارة
وانا اباوع للشارع
وهو يكول بهدوء

غيث: اقل حركة تستقر الرصاصة بأحشائج

كنت ارتجف فقط
ما اتحرك.. 

وما اعرف وين ماخذيني
مد راسة قريب مني
صار يباوعلي
تنهد بتعب وكال

غيث: مرات الظروف تصنع منك شخص ما يشبهك

باوعتلة بخوف
عيوني مليانة دموع
ما كنت اكدر احجي
كنت اعاتبة بعيوني
واكلة ليش! 

ليش سويت بية هيج
وهو كان يباوعلي بخوف

السلاح ومظاهر الاختطاف كلها كذبة
حقيقتة انسان مهزوز وخايف

توقفت السيارة بمنطقة سكنية فارغة
كال لذول الوياه

غيث: راقبولي المكان

مد ايدة ولزم وجهي 
وكال بهدوء 

غيث: باوعيلي لا تبجين باوعيلي، ننزل نمشي بكل هدوء اقل حركة يتخيط جسمج بالرصاص

هزيت راسي بمعنى اي 
نزل بهدوء
فتح الباب وسحبني من ايدي

صعدني لمكان
طلع مفتاح وفتح باب شقة
رجلي ما شالتني ووكعت

صار يتلفت
شالني وسحلني للداخل
وهو يكول

غيث: مااذيج كنز ما اذيج، اهدي اهدي

دموعي توكع
ولساني مربوط عن الكلام
لزم وجهي ومسح دموعي
ايدة الثانية خلاها ع كلبي
وهو يكول

غيث: مجرد كذبة، مجرد ابتزاز بسيط لابوج، مراح اذيج مااتحمل اشوفج متأذية، اهدي كلبج راح يوكف

شالني من الارض
خلاني ع الكرسي
كنت مثل الجثة الهامدة

ما اقوى ع الحركة
وعيوني تباوعلة وتكلة ليش!؟ 

كنت اتمنى اعرف الجواب
لكن.. 

فتح الثلاجة
صب عصير بالكلاص
ايدة ترجف
خلة بيها حبايتين وهو يكول

غيث: كنت اجيكم وي والدي، كنتي صغيرة ما تتذكريني، ابوج باع اهلي بسعر رخيص، ابوج اعترف علينا كلنا، هو اللي دمر عائلتنا وهو اللي لازم يصلح الدمار

وكف كدامي
مسح دموعي وهو يكول

غيث: احجي شي ليش ساكتة ها؟!، السياسة لعبة قذرة، قذرة هواي، انا حاولت ما ادخل بيها، حاولت ابقى بعيد بس ما كدرت، كنز احجي شي

كان يرجف
وانا دموعي تنزل
ومن شدة صدمتي سكتت

كعد كدامي
لزم وجهي بأيدة وهو يكول

غيث: مراح اعوفج وحدج وعد، راح اصحح الغلط اللي راح يصير، راح اصلح كلشي وعد

كام من يمي
فرك وجهة بقوة
باوعلي بحيرة
عيونة حمرة ومليانة دموع
كال بخنكة 

غيث: انتي مو ذنبج اذا اختج ضوية، وانا مو ذنبي اذا اخوية سراج
سراج!؟ 


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم


تعليقات