رواية السكن الجزء الثاني الفصل الثالث عشر 13 بقلم غدير الحيدري

 

 

 


رواية السكن الجزء الثاني الفصل الثالث عشر بقلم غدير الحيدري



لا ذنب لكِ
ان كانت القسوة دربي

لا ذنب لكِ
ان خسرت حبي

ولا ذنب لي.. 
ان اجبرتني الحياة على الوجع

"فما ذنب العنب
بما يفعله النبيذ"
..... 

فتحت باب السيارة
نزلت امشي
دخلت لمركز الشرطة

اخذني الشرطي من مكان لمكان
احس كلبي يوجعني
كوة اتظاهر بالقوة

وصلنا لغرفة فارغة
بيها ميز وكراسي ثنين
كعدت والحيرة تلمع بعيوني

شوي ودخل سراج
باوعلي وكال

سراج: كلشي تم! 

رجفت
هزيت راسي بمعنى اي
طلعت الفلاش من جيبي
خليتة ع الميز
كلت

غيث: صورها ومقاطعها كلها هنا

ضحك وضربني ع كتفي
وغمز

سراج: مااخذت المقسوم؟؟ 

نترت ايدة
وكلت بغضب

غيث:انا مو وسخ مثلك
سراج: بس صرت

امتلت عيوني دموع 
كال

سراج: صير رجال وعوف حركات المياعة، هذول الناس سرقوا منا كلشي، كل ما تحس بالضعف تذكر اخوك اللي مات بسببهم

نصيت راسي
كال بأنزعاج 

سراج: اصلا لو بعدة عايش ما نستند عليك، انت مو رجال ولا راح تصير رجال

ضربت الميز بقوة
وكلت

غيث: انا انظف واحد بهالعائلة النكسة
سراج: ماكو واحد بينا نظيف، انت الرقعة الاقل قذارة

ابتسم
اعصابي كانت ترجف
سحب الفلاشة وخلاها بجيبة
كال

سراج: اكيد عندك نسخة اضافية بالكاميرا وتسوي منها نسخ هواي، تضمها بأماكن متفرقة، وتبلش تبتز ابوها، الابتزاز يكون كالتالي، مقاطع بنتك تنتشر اذا ما طلعوا اهلي من السجن وهكذا

كنت ارتجف
واتمنى اقتلة واقتل نفسي
لكن.. 
ما باليد حيلة
كال

سراج: اكو افعى برا اسمها قاضية، ديربالك منها ولا تنخدع بالحب وهاي الخرابيط وصير قوي، ابوي بظرف شهر لازم يطلع منا فاهم؟ 

كمت وانا اكول

غيث: انعل ابوك لابو ابو ابوك

ضحك وهو يكول

سراج: كلها نتحاسب عليها كلها
غيث: لبستوني ثوب ما لابسة قبل
سراج: خواتك شلونهم
غيث: انكس منكم، كلكم قذرين، خواتك يبجون لان مو كادرين يشترون ملابس مثل قبل

ضحك سراج
وكال

سراج: فترة قليلة ونطلع، ويرجع كلشي

ضربت الميز وكلت

غيث: انا ادفع ثمن غبائك وغلطتك

غمزلي وكال

سراج: الا كلي، الكنز الثمين حلوة نفس اختها

ضربتة بوكس
لزم ايدي وكال

سراج: ديربالك تلعب بذيلك، اذا لعبت بذيلك وياي اعترف عليك واخليك تنسجن وياي

طلع الفلاشة من جيبة
وكال

سراج: وهاي عندي، افضحها وادمرك

دفعني وكال

سراج: روووح يلا، حريمة

طلعت من المركز
احس نار مشتعلة بداخلي
وارتعد مثل السعفة

كعدت ع الرصيف
لزمت راسي 
غمضت عيوني 
انا شسويت!؟ 

انا ليش سمعت كلامهم! 
ليش استسلمت وصرت مثلهم

راحت ذاكرتي لقبل ساعة
.. 

كلت 

غيث: اي انا اخو سراج للاسف

بقت تباوعلي بخوف

غيث: كنت بعيد عنهم هواي، ومن احتاجوني جابوني

باوعت بعيونها
وكلت

غيث: انتي تعرفيني منو؟ 

رجفت شفافها بخوف
ابتسمت وكلت

غيث: انا اجيت من بعيد علمودج

دمعت عيونها
كانت ترجف ورجفتها واضحة

غيث: تعرفين بعد ما افتح هالحبل شيصير بيج؟ 

مديت ايدي ع الحبل المربوطة بي
وصرت افتحة
صارت تبجي
خلت ايدها ع كلبها
دمعت عيوني 

قدمتلها العصير وكلت

غيث: شربي بسرعة وخلصيني

اخذتة مني
ايدها كانت ترجف
اجت تشربة
كلت

غيث: ما فكرتي لو هالعصير بي سم؟ 

شربتة كلة
دمعت عيوني 
حتى انتي تحاولين تتخلصين من ذكرياتج وياي.. 

غمضت عيونها
وفقدت وعيها
سندتها ووخرت شعرها من وجهها

دمعت عيوني 
انا اسف
بس مجبور.. 

شلتها واخذتها للغرفة
شمرتها ع السرير
وثبتت الكامرات

كانت نايمة ع السرير
فاقدة وعيها دون حركة
اقتربت الها
ايدي ترتجف

لزمت وجهها
دموعي صارت توكع بقوة
ابتعدت عنها وكعدت بالكاع

ضميت راسي بين رجلي
وصرت ابجي بقوة
مثل الاطفال
او.. 

مثل الاشخاص اللي تختبرهم الحياة
بضياع الفرص.. 

انا مااريد اصير هيج
ليش صرت!؟ 

مسحت دموعي
فتحت دكم قميصها
وانا اتذكر صياح سراج
وتهديد ابوية الي

رغما عني.. 
مو بيدي

كانت عيوني تغوش اثر الدمع
لازم اخلص بسرعة
ما عندي وقت

ما اريد يخلص مفعول الحبة
وتصحين وتشوفين كلشي
خلي احتفظ بأخر ما تبقى من نظرة البراءة

ايدي صارت ترجف بقوة
ما كدرت اكمل

غطيتها وكمت
طلعت برا
اتصلت بأختي

غيث: انا بالشقة تعاي بوحدج

شوي واجت
باوعتلي بأستنقاص وكالت

: ها؟؟ ما كدرت تسويها؟؟ يمعود غيرك سووا الاكبر

صحت بعصبية 

غيث: انا مو مثلكم وسخ، فوتيي نزعيها ملابسها وصوريها وكافي
: ما تريد اسويلها سكن كير فد مرة؟ 

لزمت فكها بقوة
وكلت بغضب

غيث: ومحمد ادفنج هنا

دفعتها وصاحت

: بابا كلك ما تدخلنا بهالموضوع، ليش جايبني تريد تسويني مجرمة وياك؟؟ 

صحت

غيث: انتي شنو!! مااكدر اباوع ع جسمها البنية جوة فاقدة وعيها، هذاا شرف انتي بنية ما تخافين ع شرفج؟ 

باوعتلي بقرف
وكالت

: من تختار طريق امشي بي ولا تسأل، ولا تختار تمشي بطريق النذالة اذا تفكر بالشرف

دخلت للغرفة
كعدت ع الكرسي
احس اوردة راسي تدك

كنت ابجي وامسح دموعي
بعد نص ساعة طلعت
وكالت

: كوم شوف التصوير زين؟ 

كلت بغضب

غيث: لبسيها ملابسها وسدي التصوير ما اريد اشوف شي

عوجت حلكها وكالت

: قبل ما تنخلق كانت العالم فاقدة الشرف، اجيت انت للدنيا واجة الشرف وياك

كمت عليها
ضربتها راشدي وصحت

غيث: فوتي لبسيها وانكلعي

خزرتني
ودخلت للغرفة
احس كلبي يخفق بقوة 
انا ما اكدر
ابد مااكدر

طلعت وعافتني
دخلت للغرفة
لكيتها نايمة

باوعت للكامرة
درت وجهي
سديت التصوير

رحت الها
خليت ايدي ع ركبتها
خفت لا تكون ميتة.. 

باوعت لملامحها
انا شسويت بيج! 

اخذت الفلاش
سديت الباب وطلعت
..... 

فزيت ع الواقع
لازم اروحلها
انا ما اكدر اعوفها وحدها

صعدت سيارة
ورجعت بسرعة للشقة
فتحت الباب 
ركضت للداخل

لكيتها تستعيد وعيها
وكفت كدامها
كلبي يخفق بقوة 

احسني خايف
خايف بشنو اواجهها
وشلون.. 

لزمت راسها
وكالت بوجع

كنز: انا وين

رحت الها
كلت بخوف 

غيث: اهدي اهدي 

باوعتلي بصدمة
نزلت ايدها من شعرها
باوعت للفراش
رمشت بسرعة

كنز: شسويتلي؟! 

مديت ايدي الها
كعدت كدامها ولزمت ايدها
كلت 

غيث: لتخافين، انا ما اذيج لتخافين

دفعت ايدي وصرخت بخوف

كنز: مخليييني ع السرير وتكليي لتخافييين؟؟ شلون الاذية تريد تصير بعدد

صارت تصرخ وتضرب وجهها
لزمتها وانا اكول

غيث: والله مصار اللي ببالج والله، والله ما تقربت الج، حتى ما شفتج، والله ما اكدر اذيج، انا احبج كنز

صفنت بوجهي
جمدت الدموع بعيونها
باوعت ع الكاميرا
وكالت بخنكة

كنز: وهاي شنو! 

دمعت عيوني 
كلت بأرتباك 

غيث: اهدي وانا افهمج

ضربتني راشدي بقوة
ووكعت دموعها
كالت ببرود

كنز: كلشي واضح، ميحتاج تفهمني

كامت من السرير
باوعت للمكان ودموعها توكع
شهكت وهي تبجي
لزمت كلبها

كمت الها
مدت ايدها بوجهي وكالت

كنز: خليك بعيد، خليك

فركت وجهي 
احس كلبي راح يوكف من القهر
التفتت الي وكالت

كنز: خلص انتقامك؟ 

وكفت كدامها
دموعي وكعت
كلت بقهر

غيث: كنز انا، انا ما ردت اذيج... 

غمضت عيونها وكالت

كنز: جاوبني، انتقامك خلص؟ 

ما رديت الها
اشرت ع السرير وكالت

كنز: بنفس هالمكان اخوك طفى ضوية؟! 

لزمت كلبها
اختل توازنها
لزمتها ودفعتني بقوة
وصرخت

كنز: خلييييييك بعيييد عنيييي

لزمت راسي
كلت بخوف 

غيث: ابقى بعيد بس اهدي، اهدي فدوة اروحلج 

مشت لبرا
وانا امشي وراها
فتحت باب الشقة وطلعت

كانت تبجي
مثل الطفلة الصغيرة اللي سرقوا العابها
وراحت لأهلها تبجي

انا سرقت حياتها
صارت تمشي وانا اباوع
كوة تمشي

كل ما اراقب خطواتها اكره نفسي 
طلعت وراها
شفتها صعدت سيارة

وراحت للسكن.. 
ورحت وراها

دخلت لسكننا وانا ارجف
كسرت اغراض الغرفة
كعدت بالكاع

باوعت لروحي بالمرايا
ما كنت غيث
كنت الوحش اللي بداخلي

سمعت صوت طكطة
دخل حازم وخالد للغرفة
باوعولي بصدمة

اقترب مني خالد
باوع لوجهي وكال

خالد: صاير شي؟! 

ما كدرت احجي
خالد التفت ع حازم
ورجع باوعلي

حازم اجة الي
هزني وهو يكول

حازم: احجي غيث، بيك شي؟؟ مسوي شي؟؟ 

كلت بخنكة

غيث: ليش ما تحبوه! 

خالد ضيق عيونة وكال 

خالد: منو هو! 
غيث: س. سراج، ما فد يوم ذكرتوه بالخير

باوع حازم ع خالد بصدمة
ورجع كال

حازم: غيث انت شجاي تحجي؟! سراج شدخلة

خالد مد ايدة
وبعد حازم عني
وكال

خالد: لحظة لحظة انا فهمت

جرني من ياخة قميصي
وضربني بوكس بقوة
طحت بالكاع
صرت ابجي بقوة وهو يصيح

خالد: انت اخووووه يا..... 

حازم لزم خالد
وهو يصيح

حازم: عوفةةةة جاي تشوفة منهااار، شفتهمت منةةة

دفع حازم وجرني من الكاع
صاح بوجهي 

خالد: شعندك جاي هنااا؟؟؟ وليش ما كلت النا انت اخووه احجيييي؟ 

ضربني بوكس مرة ثانية
حلكي امتلى دم
صرت اكح
حازم دفع خالد 
وخالد يصيح

خالد: مع الاسف سرسري مثلك يقشمرني، انا شكلك شايفو بس ما توقعتك ردي، تفوووو عليك وع اصلك

حازم دفع خالد لبرا
وسد الباب
كومني من الكاع
وصاح بية

حازم: ولك احجييي شمسوووي

كلت وانا اشهك

غيث: مو انا والله مو انا، همة جبروني

باوعلي بصدمة
وجهي كان مليان دم
كال

حازم: منو جبرك؟ 
غيث: اهلي، انا مو مثلهم

دار وجهة
وكال بقلق

حازم: لا اله الا الله

جرني من الكاع
وهو يكول

حازم: كوم غسل وجهك كوم

فتح باب الغرفة
واخذني للمغاسل
وخالد واكف يخزر بية

غسلت وجهي
احس رجلي ما شالتني
وكعت بالكاع

سندني حازم وهو يصيح

حازم: شبييييك انت رجااال شبيييك

كلت بخنكة

غيث: خايف عليها، اذيتهااا خايف

باوعلي بصدمة

حازم: منو هي!؟ 

اباوع لخالد تهجم علية
ركلني ع بطني مرتين
وع خشمي

وصار ينزف
صاح حازم بقوة

حازم: كافيييي خالدد، حيموووت بيدك كافييي

حازم ركض ع كلينكس
وصار يغطي خشمي بي
وخالد صار يخابر
ويحجي بعصبية

خالد: عوووفي عنج اللغوة الزايدة، سألتج سؤال جاوبيني انتي بخير!؟ 
...... 

زهراء: انا كتلك بعد لا تتصل، ليش متصل علية يعني؟! 

صاح بية

خالد: زهراء كلامييي واضح
زهراء: انا بخير
خالد: والبنات الوياج؟ 

نار وشبت بية
كلت بغضب

زهراء: انت صدك ما تستحي، شعلييك بيهم
خالد: نعلعلا غيرتج، ول يابة عوفي صخام الوجه واحجي
زهراء: لا تتجاوز علية
خالد: يا محمد راح اشك هدومي، صايرة هنا مصيبة، اكو وحدة بيكم بيها شي؟! 

باوعت للسكن
ماكو شي 
كلت بأستغراب

زهراء: عطاء تطبخ وحبيبة بالحمام وروناك ترتب ملابسها وكنز نايمة، ماكو شي
خالد: خلاص هاهية
زهراء: مصيبة شنو؟! 

غلق الخط
بعدت الموبايل عني
وانا مستغربة
باوعتلي عطاء وكالت

عطاء: هذا خالد؟ 
زهراء: اي صخام، من البارحة كتلة بعد لا تتصل علية، يعاندني يتصل اليوم بحجة الصياح ديشوف شلوني

عطاء كالت بأستغراب 

عطاء: شكلج يعني
زهراء: يسألني اذا انا بخير وسألني عنكم
عطاء: عنا؟! 
زهراء: شمدريني انا هم استغربت، شو يكلي صايرة مصيبة

عطاء كالت بخوف

عطاء: يا رب سترك، مصيبة شنو؟! 
زهراء: ماادري مفهمت سد الخط بوجهي
عطاء: ارجعي اتصلي علية
زهراء: عطاء كلامي وياه حرام شسالفة
عطاء: اتصلي انا احاجي

دكيت علية
طلع مقفل
عطاء كالت بخوف

عطاء: كلبي مو متطمن

راحت للغرفة
لحكتها
لكيتها رافعة الغطة عن كنز
وتحجي وياها

عطاء: كنز جاوبيني، انتي بخير

كالت كنز وهي نايمة 

كنز: اريد انام، عوفيني

باوعتلي عطاء بخوف
وكالت

عطاء: ما مرتاحة، احس هالبنية بيها شي 
زهراء: وحدي الله وكومي، عوفيها نايمة خلي ترتاح

كالت روناك وهي ترتب ملابسها

روناك: هي اجت من برا تعبانة، كلشي ما حجت، تمددت بسريرها ونامت بملابسها، روحوا كملوا الغدة، انا يمها

ومر الوقت
صبينا الغدة
وكنز ما كعدت اكلت

عطاء انرسم الخوف ع ملامحها
كالت بندم

عطاء: صار فترة معاجبتني، احس التهيت عنها
زهراء: لا تحملين نفسج مسؤلية الكل، كولي يا الله وهي مو صغيرة

كالت حبيبة وهي تنفض الفراش

حبيبة: طبعا ملتهية عنها، اجاج لهو جديد اسمة حازم

صاحت عطاء 

عطاء: احترمي نفسج عاد وكافييي تسمعيني كلام مالة داعي
حبيبة: والله مااعرف منو اللي لازم يحترم نفسة هنا

طلعت روناك من الغرفة
وكالت بتعب

روناك: بنات انا طالعة من صدمة ووضعي ما يسمحلي اتحمل مشاكل بعد، وكنز مصخنة، ممكن كافي؟ 

كالت عطاء بخوف

عطاء: شبيها كنز

ودخلت للغرفة تركض
باوعت لحبيبة
وكلت بتعب

زهراء: من بدت السنة لليوم ما شفنا يوم حلو بهالمكان
حبيبة: وليش تكولين هالكلام الي؟ ما تكولي للقديسة عطاء؟ 

كلت بعصبية

زهراء: عطاء مو هي اللي كالت لحازم الحكني وحبني
حبيبة: صايرة تحجين بالحب هواي، شكلج نسيتي نفسج علوية، الله يذكرك بالخير سيد حسين، كان منطي لكل واحد حجمة وقيمتة

دمعت عيوني 
راحت وعافتني بوحدي

لـ لحظة راح بالي بعيد
انا شلون نسيت اهلي ومصابي
والتهيت بروحي؟! 

دخلت للغرفة
كعدت ع السرير
مديت ايدي لصورة حسن
احس وجعني كلبي

دموعي صارت توكع بغزارة
اعذرني نسيتك
ونسيت ابنك

اعذرني نسيت وكفاتك وياية
اعذرني هالايام التهيت بروحي
وما بجيتك.. 

حضنت الصورة
وصرت ابجي بقوة
صار صوت قاسم يهاجم اذني
وهو يصيح بابا

خليت ايدي ع اذني
وانا ابجي بقوة
لـ لحظة راحت ذاكرتي

لأيامي قبل
انا وحسين
كان يجي لهنا
ويجيبلي اغراض

كان ميخليني بعازة فلوس
يشيل اغراضي
يخاف علية
ويدافع عني

شلون نسيتهم!؟ 

باوعت ع الفراش
صارت كدامي رسالة خالد
احس نار اشتعلت بداخلي

انا شلون التهيت بيك! 
ونسيت اهلي؟ 

جريت الرسالة
ملختها وانا ابجي
دخلت حبيبة للغرفة
باوعتلي بصدمة
كالت بخوف

حبيبة: زهراء! 

مديت ايدي بوجهها
وصرخت بقوة

زهراء: لا تجييين يمييي، عوفينييي، انا الخسرت اخواني مو انتي

غصيت بدموعي
حضنت صورهم وصرت ابجي
دخلت عطاء للغرفة
باوعتلي بحزن

رن موبايلي 
باوعت للرقم
كان خالد 

فتحتة
وخليتة ع اذني
كال بقلق

خالد: زهراء اريد اكلج شي، ركزي وياية واسمعيني

كلت بخنكة

زهراء: انت شوكت تطلع من حياتي؟! 

كال بصدمة 

خالد: زهراء تبجين؟! 

شهكت بقوة
وكلت

زهراء: ما كفاك كل الصار بية؟! انت شوكت تعوفني بحالي؟! 

كال بخوف 

خالد: زهراء شصاير وياج؟ ليش تبجين؟ راح اجيج

صرخت

زهراء: خليييك بعيييد ولا تجييي يمييي انااا ما اريييدك، حس ع نفسك عاااد ترا الانسان كرامةةة

سكت ما رد! 
اجت عطاء يمي
وكالت

عطاء: زهراء كافي مو هيج الحجي

طشرت الملازم وصرخت

زهراء: تعال اخذ رسالتك وملازمك وعوفنييي بحالللي، انااا انسانة فقدت اخوتهااا وابوها ع حافة الموووت، انا ما اعيش وياك قصص حب واخوية حسين ماادري بي وين

ضربت وجهي وصرخت

زهراء: مااادرييي بحسييين عايش لو ميييت، برداااان لو متدفي، شبعان جوعان وحيد لو يمة عالم، احنا حتى عزا ما سوينة الة، انا حتى ما كدرت الطم بعزاه حالي حال الخوات، سووودة علية حتى كبر ما الة

كلت بخنكة

زهراء: يعيروني بيك خالد؟! تريد انسى اهلي واتذكر حبك

كنت اسمع صوت نفسة العالي
وفجأة انغلق الخط
شمرت الموبايل بعيد
وصرخت

زهراء: اناااا الراحةةةة ما تليق الييي، الفرحةةة مو ثوبييي لا تجون يمييي انااا ناصبة عزا لأخوانييي

اجت الي عطاء 
اخذتني لحضنها وهي تبجي
وحبيبة تبجي وتباوعلي بندم

لزمت وجهي عطاء وكالت

عطاء: ليش هيج سويتي ها؟؟ هذا قدر الله واحنا ما نعترض علية، انتي مؤمنة وتخافين الله، وخالد رايدج بالحلال ليش كسرتي كلبة

كلت بخنكة

زهراء: حبيبة تكلي نسيتي حسين، انا انا والله ما ناسيتة

باوعت عطاء ع حبيبة 
وكالت

عطاء: شصاير بيج؟! انتي كلبج طيب وتحبين الكل، ليش صرتي جارحة؟! ما تخافين لا بيوم كلنا نلومج؟! انتي عندج شعور الملامة سهل؟! 

صارت تبجي
طلعت من الغرفة
وعطاء مددتني بالسرير وغطتني

كلت بخنكة

زهراء: عطاء خليج يمي، عطاء روحي شايغة ع حسين

بجينا سوة
كلت بخنكة

زهراء: عطاء حسين وحدة، ماكو اخت تلطم يمة عطاااء
...... 

فعلا
كان وحدو
وماكو اخت تبجي علية
او تلطم ع حالتو

طلع الدكتور من الموزع
وكال

:طلعت الرصاصة، اصابتو قريبة ع القلب، عندو نزيف اذا استمر حالتو تسوء

بيتنا انكلب
ووجه ابوي صار يضرب الوان
الحسرة كانت مخنوكة بروحي

خفت اطلعها ويدرون
وخفت اضمها واموت

جابوا حسين سابح بدمو
وللصبح يلا طلعت الرصاصة منو

ومانكدر ناخذو مستشفى
ضرب وحرب بكل مكان
والموت يخطف الارواح

صاروا اخوتي يلومون ابوي

: جسمو ضعيف وطالع من اصابة، شلون تسمحلو يقاتل
: بوية هالضيف اذا مات ذنبو بركبتنا

انسحبت عنهم بهدوء
دخلت للغرفة
وسديت الباب

دموعي صارت تجري
فرشت سجادتي
وكعدت عليها

كنت ارجف وابجي
لأول مرة الحب يزور قلبي
وخايفة اخسرو

مااعرف شكد مر وقت
فزيت ع هوستهم
كانت الساعة ٢ الظهر

كمت من مكاني
طلعت برا
صادفتني زهرة بالممر
كلت بخوف 

رهيفة: زهرة شصاير؟! 

كالت وهي تمشي بسرعة

: الضيف حرارتو مرتفعة هواي ما جاي تنزل ابد

كلبي خفق بوجع
مشيت للموزع
لكيتهم مخبوصين

وع وجه ابوي معالم الحيرة
باوعت لحسين
كان وجهو اصفر حيل
وكأن قطرة دم ما باقية بجسمو

وكان يون ويكول

حسين: يمة
...... 

احيانا نحتاج امنا
حتى لو كبرنا
وحتى لو غربتنا الحياة
نبقى نحتاجها.. 

كنت احتاجها
حتى توكف وتراقب تصرفاتي
حركاتي
ضياعي.. 
وزلات لساني

لكن
انحرمت منهم سريعا
دون ذنب.. 

او بالاحرى
انا فاقدة حنان الام من زمان
وحب العائلة
وصرت ادور الحب بعيدا

عسى ولعل الكاه
مختبئ على احد الطرقات.. 

انا حبيبة الكل سابقا
المكروهة من الجميع حاليا

يمكن شدة الرفض خلتني انسى نفسي
وانسى من اكون

ويمكن قساوة الايام علية
خلتني اتخيل ضمائر الاخرين زجاج
وصرت اكسرها بسهولة
دون ما اسأل

ومن اوكف امام المرايا
واسأل نفسي سؤال
ليش وصلت لهنا

ما الكة جواب يشفي.. 

تمددت بفراشي
وانا اسمع شهكات زهراء 
يمكن هاي اكثر ليلة انامها
واشعر بيها بالندم

واشعر ان انا خربت بين اثنين
كانوا متحمسين هواي حتى يبدون بداية جديدة 

والصبح
حسيت بالخنكة
بدلت وطلعت
اجرت تكسي
ورحت لهاجر.. 

حسيت نفسي لازم انهي اللي بديتة
ولازم كلشي يتغير
الحياة ما توقف ع بشر
واني لازم اتحرر

لكن.. 
اتحرر من شنو؟! 
يمكن من تميم
ومن حياتي اللي عشتها بغرابة فضيعة

وصلت لبيتها
فتحت الباب ودخلت
كانت نايمة
فزت وصارت تكح

كعدت يمها وكلت

حبيبة: شلونج عمة هاجر، شو مختفيه ما عدت شفتج

كالتلي بأنزعاج

هاجر: انتي اكيد راح تجيبيلي عطاء

صفنت بوجهها
حسيت بالارتباك
نترت بية

هاجر: جاوبينييي

صارت تكح
وانا كلت بخوف

حبيبة: اي اي عمة اي اجيبها
هاجر: وينها لعد؟! 

بلعت ريك

حبيبة: لازم افهمها الموضوع وتتقبلة وبعدها اجيبها

دمعت عيونها وكالت

هاجر: انا اندلها، اكدر اروح واوكف كدامها واكلها انا امج بس اخاف ترفضني ورفضها صعب

رحت الها وحضنتها
سحبت شعرة من شعرها
لزمت ايدي وكالت

هاجر: ميهمني اي شي تسوي، بس انا ام واحس وبنتي عطاء متأذية

دمعت عيوني 
كالت بخنكة

هاجر: انا امنت بيج وهاي امانة، مراح تخذليني مو؟ 

هزيت راسي بمعنى اي
وكعت دموعها وكالت

هاجر: اريد عطاء تدري بية انا امها قبل ما اموت، اريد احضنها

خلت ايدها ع وجهها
وصارت تبجي
حسيت بخنكة جبيرة

ضميت الشعرة بكلينكس بالجنطة
وطلعت برا
رحت لصيدلية جبتلها علاج
تسوكت الها ورجعت

باوعتلي وكالت بقهر

هاجر: انا مااريد شي غير عطاء

وانطتني ظهرها
وغطت روحها
وصارت تبجي

مسحت دموعي
حسيت بشعور الذنب
طلعت من المكان ابجي

اجرت سيارة
اتصل علية تميم
فتحت خط

تميم: وينج؟ 
حبيبة: بالجامعة
تميم: وين يعني بالجامعة
حبيبة: يم المكتبة
تميم: انا واكف هنا، وينج

غمضت عيوني بقوة
كال

تميم: ٥ دقايق والكاج مزروعة كدامي

وانغلق الخط
مسحت دموعي
طلبت من السايق يسرع
وصلت للجامعة

دخلت جوة
صار كدامي
باوعلي ببرود وكال

تميم: اكو شرح تقدمي؟ 
حبيبة: شوي مخنوكة وحبيت افتر
تميم: اكو شي ضامتة؟! 

جر ايدي
لزمها بقوة
دمعت عيوني 

تميم: اليلعب بذيلة وياي عقابة جبير
حبيبة: اترك ايدي
تميم: صدكيني انا اشرس مما انتي تتوقعين

غمضت عيوني 
ووكعت دموعي
كلت بخنكة

حبيبة: اكرهك

ترك ايدي
احس اعصابي انهارت
وبلشت ارجف
كال ببرود

تميم: احد كلج قبل انج مو مريحة؟ 

باوعتلة بقهر

تميم: عيونج مابيها براءة، انتي ما تشبهين باقي البنات، صلفة ومليانة قلة حية

بلعت ريك 

حبيبة: راح اندمك ع كل كلمة وع كل موقف سيء صار بحقي، راح اندمكم ع الخسارة العيشتوها الي

ابتسم وكال

تميم: ما اعارضج، متأكد راح تندميني لانج وسخة، والحرب وي الوسخ عمرها ما كانت منصفة

امتلت عيوني دموع
احس نار شبت بداخلي
كال

تميم: دائما وابدا راح تبقين الطرف الخاسر، ودائما راح تبقين انسانة مرفوضة ومحد يحبج، لان حقيقتج قليلة اصل
حبيبة: انا مراح اغفرلك تجريحك
تميم: هذا اقل من اللي تستحقي

مشيت وعفتة
وعيوني مليانة دموع
احس داخلي انكسر حيل
وشعور النقص استولى علية

صرت اباوع للناس
بشنو همة احسن مني!؟ 

ليش همة سعداء
وانا لا!؟ 

طلعت خارج الجامعة
من بعيد شفت عطاء
واكفة تبتسم

وحازم مستند ع الحايط
ويباوع الها بكل حب

لاول مرة المح الحب بعيونة
بس ماكان الي نصيب
هالحب كان لعطاء

باوعت لأيدي
كانت مطبوعة عليها اصابع تميم
هذا المشهد
كان الفاصل بين شرارة الشر اللي بروحي

واخر ذرة متبقية من الخير.. 

احس نفسي فقدت حبيبة السابقة
واللي انولدت
هي حبيبة الخاسرة بمعارك الحياة
واللي ما حبها احد

حتى هاجر
اقتربت مني لخاطر عطاء
ومن شافتني تأخرت وما جبتلها عطاء
نطتني ظهرها

مشيت للسكن
وانا احس بالوجع

صار بوجهي شاب
ما كدرت افسر ملامحة من شدة الدموع
لكن فسرت صوتة
هذا غيث! 

كال بنبرة خوف

غيث: انتي صديقة كنز مو؟!، فدوة روحيلها، فدوة طمنيني ع حالتها

وضح النظر
كلت بصدمة

حبيبة: ليش شبيها كنز!! 

اباوع لوجهة علية اثار ضرب
حسيت بالخوف
تراجعت للخلف وركضت
صارت بوجهي عطاء

كلت بعصبية

حبيبة: بدل ما ملتهية بروحج روووحي شوفيي كنز شبيهااا

فتحت عيونها بصدمة
كالت بخوف 

عطاء: كنز!!، يمةةةة كنززز
..... 

ركضت لكنز
واحس كلبي يخفق بقوة
وشعور ندم ياكل روحي اكل

التهيت بنفسي
وبسوالفي مع حازم
ونسيتها.. 

هو شنو الندم! 
هو شعور غريب
يسكن الاعماق
بعد فوات الأوان.. 

وهالشعور سكنني

صعدت اركض
بين وجودي ونقطة الوصول
مسافة مليانة خوف وندم

كانت لحظات تسرق الانفاس
عشتها بخوف
وكنت اسمع نبضات كلبي الخايفة

خفت لا يتكرر وياية مشهد ضوية
ويمكن بالفعل تكرر
من حسيت كلبي وجعني
حتى وقبل ما اشوفها

دخلت للسكن
ركضت بسرعة
نفسي يتقطع
فتحت باب الغرفة وانا ادور عليها

لكيتها نايمة بسريرها
ومتغطية.. 

ركضت الها
رفعت الغطا عنها
كلبي يدك بقوة
ايدها والمكان مليان دم

ابتعدت عنها
وصرخت بقوة

عطاء: كنزززز كنززززز

ضربت وجهي
احاول استوعب

كعدت بالكاع
وصرت اصرخ

عطاء: فدووووة لا تموتين بسببي فدوة، كنزززززز

حبيبة اجت وراي
صرخت بقوة وهي تشوفها
كمت بسرعة

خليت ايدي ع ركبتها
اتحسس النبض
ماكو نبض! 

التفتت
صار غيث كدامي
استقرت الدمعة بعيوني
وانا اردد

عطاء: ماكو نبض، ماكو نبض، ماتت كنز...! 


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم


تعليقات