رواية بريئة في حضن الشياطين الفصل الثالث عشر
بعد دقايق معدودة، دخلت ليليان مكتب رحمة بخطوات سريعة وهي متمسكة بالتليفون بقلق وقالت: "جبته لك يا رحمة.. ده رقم حسن، يلا بسرعة قولي لي ناوية على إيه؟"
أخذت رحمة التليفون بلهفة، وكتبت الرقم بأصابع مرتعشة من كثرة التفكير، ثم ضغطت زر الاتصال. رن الهاتف للمرة الأولى لكن لم يُرد عليها.
في هذه الأثناء، كان حسن قاعداً في أحد الكافيهات الهادئة، وأمامه شخص مجهول يسلمه مظروفاً ضخماً قائلاً بجدية: "كل المعلومات اللي أنت طلبتها عن الشخص اللي قلت لي عليه يا حسن، اتفضل."
فتح حسن الملف سريعاً وألقى نظرة سريعة ليتأكد من محتواه، ثم أخرج شيكاً بمبلغ مالى كبير ودفعه للشخص، وقال ببرود: "تمام.. شكرا."
وقف الرجل وهو يبتسم بطمع: "إن شاء الله دي مش هتبقى آخر معاملة بينا يا باشا."
لم يرد عليه حسن، بل تجاهله تماماً وفتح الملف ليبدأ في قراءة التفاصيل بدقة. وفي اللحظة دي، رن تليفونه بصوت عالٍ قطع هدوء جلسته. نظر إلى الشاشة وابتسم بسخرية خفيفة، وهمس لنفسه: "بصراحة اتصلت بدري قوي عن ما كنت متوقع!"
ترك الهاتف يرتن للمرة الأولى، ولم يرفعه إلا مع الرنين الثاني، وقال ببرود مقصود: "نعم؟"
جاءه صوت رحمة الحاسم والسريع: "أنا لازم أقابلك دلوقتي حالاً!"
حسن بهدوء مستفز: "تمام.. تحب أجيلك الشركة؟"
رحمة بحدة: "لا، خليها بره."
حسن: "خلاص، أنا في مكان قريب.. في كافيه كذا، ممكن استناك هناك."
رحمة: "تمام، اعطيني العنوان."
أملى عليها حسن العنوان، وبمجرد أن أغلق الخط، قفلت رحمة هاتفها بسرعة البرق، ولمّت أغراضها ورمتها في حقيبتها بعشوائية، ثم خطفت مفاتيح عربية ليليان من على المكاتب وخرجت من الشركة متجهة للمقابلة وهي مشتعلة بالخطط والمفاجآت.
أما في شقة أصاله، فوقفت بصدمة مصطنعة وهي تبص له ببرود بعد ما صدمته بالخبر: "إيه اللي أنت بتقوله ده يا أصاله؟!"
ردت أصاله ببرود وهي بتتصنع البراءة: "قلت إيه غلط؟ ما أنا حامل منك!"
اتجنن ماجد ووقف مكانه بعصبية: "أنتِ مجنونة؟! الوقت غلط خالص وأنتِ عارفه أنا داخل على إيه وظروفي عاملة إزاي!"
بدأت أصاله تمثل البكاء بمهارة ودخلت في نوبة عياط وهي بتقرب منه: "أنت عارف إن أنا بحبك!" وحطت إيديها على بطنها وكملت بابتزاز عاطفي: "وكمان أنت ما بقيتش صغير.. لازم تكون أب! هتفضل طول عمرك جوز الست؟ عاجبك يعني إنك مش عارف تخلف حته عيل، ولا حتى عارف تمسك شغل العيلة زيك زي الباقيين؟!"
كلماتها نزلت زي الصاعقة على غرور ماجد، وتأثر بكلامها وتهديدها المستتر بمكانته، فاستسلم لضغطه وقال بصوت محبط: "خلاص.. ماشي، بس المهم ما حدش يعرف بموضوع الحمل ده دلوقتي خالص."
ابتسمت أصاله بخبث ومهارة وهي بتمسح دمعها الكاذب: "وأنا موافقة.. بس بشرط، لازم نكتب كتابنا عند المأذون."
ماجد بتفكير: "تمام."
طارت أصاله من الفرحة وترمت في حضنه بقوة وهي بتقول بدلع: "بحبك قوي يا ماجد!"
رد عليها بفتور وهو بيفكر في المصيبة اللي هو فيها: "وأنا كمان بحبك."
وفي نفس الوقت، كان حسن قاعد في الكافيه الهادئ بيشرب سجارته بشرود، ولما دخلت رحمة بخطواتها الواثقة، لمعت عيناه وهو بيفتكر أول مرة شافها فيها.. كانت أيام ما كانت بريئة وبعيدة عن كل صراعات القصور والشر اللي بقت عايشة فيه دلوقتي.
قعدت رحمة قدامه على الترابيزة بملامح حادة، وبصت له ببرود من خلف نظارتها، فقال بهدوء وهو بيشير للگارسون: "تحبي تشربي إيه؟"
استغربت رحمة طريقته الباردة وقالت بصراحه وجدية: "من غير لف ولا دوران.. أنا عايزاك تختفي الفترة الجاية دي لمدة سنة كاملة!"
بص لها حسن باستغراب مصطنع وقال: "ليه؟ وإيه السبب لكل ده؟"
ردت بجمود وهي بتفتح شنطتها: "دي حاجة تخصني لوحدي." وطلعت شيك مبلغ ضخم ودفته قدامه على الترابيزة: "ده المبلغ اللي يكفيك ويعيشك مرتاح لمدة سنة ملك، المهم عندي إن ماجد ما يعرفش طريقك أبداً.. لا هو ولا مشيرة!"
مد إيده بهدوء، مسك الشيك، مقطعهوش وبس.. ده قطعه قطع صغيرة قدام عينيها من غير ما يرمش!
اتصدمت رحمة من فعلته وقامت واقفة مكانها من المفاجأة، وبصت له بغضب، لكنه كمل ببرود وسخرية: "أصل المبلغ قليل قوي يا رحمة.. ماجد وجدك عرضوا عليا أكتر بكتير من كده بكتير!"
ضيقت عينيها بقهر وقالت بحدة: "أنت إيه حكايتك.. وعايز توصل لايه بالظبط يا حسن؟!"
نفخ دخان سيجارته ببطء وابتسم بابتسامة مستفزة وهو بيبص في عينيها بثقة: "بصراحة كده.. أنتِ عجباني، وشكلك ودماغك دخلوا دماغي، وعشان كده.. أنا مش ناوي أطلقك أصلاً!"
نزلت الجملة عليها زي الصاعقة، ووقفت مصدومة من طريقته وجرأته اللي فاقت كل توقعاتها!
قعدت رحمة تبص له بعدم تصديق وقالت بصوت مهزوز من الغضب: "وأنت هتقدر تقف قدام ماجد وجدي لوحدك؟!"
رد عليها بثبات وهو بيبتص لها بعيون قوية: "لو أنتِ عايزة يا رحمة.. أنا أعمل المستحيل عشانك."
اتنهدت بقهر وهي بتحاول تفهمه: "اسمعني يا حسن كويس.. أنا مش عايزاك تتاذي وتخسر حياتك عشان خاطر لعبة أنت مالكش ذنب فيها ولا تخصك من الأساس!"
ابتسم حسن ببرود وثقة وهو بينفث دخان سيجارته: "ومين قال لك إن أنا هخسر حياتي؟ بالعكس تماماً.. مش جايز أطلع كسبان حاجات كتير أوي!"
وقفت رحمة بعصبية وعدلت نظارتها الشمسية على عيونها وقالت بحدة: "أنا موافق على اللي قلته، بس أحب أقولك.. ما ترجعش في الآخر تيجي تعيط وتقول مين اللي عملوا فيك كده، ماجد ولا مشيرة!"
وكانت لسه هتلف وتتحرك عشان تمشي، فوقفها صوته وهو بيقول بهدوء مريب: "على فكرة.. جدك طلب مني أكون في البيت النهاردة الساعة ستة الصبح عشان... زي ما أنتِ عارفة."
ابتسمت رحمة بسخرية لاذعة وهي بتقول من بين سنانها: "تمام.. هستناك." وقفلت الشنطة وسابت الكافيه كله وخرجت بخطوات سريعة وهي بتغلي من جواها.
بعد مرور الساعات، كان الجميع متجمعاً في صالون القصر الكبير؛ رحمة قاعدة على الكنبة بتشرب قهوتها بكل برود وهدوء أعصاب واضح.
بصت مشيرة في ساعتها بقلق وقالت باستهزاء: "هو مش سيادة العريس قال إنه هيجي الساعة ستة الصبح؟ دلوقتي الساعة بقت تسعة، ولسه طالع البيه ما ظهرش!"
تدخل نور الدين بحدة وهو بيبص لماجد: "ما هي مجايب ابنك اللي جابتنا للوضع ده!"
رفعت رحمة فنجان القهوة على شفايفها وابتسمت بسخرية لاذعة وهي بتقول بصوت هادئ: "مش جايز يكون هرب وخاف من وشكم؟!"
توترت مشيرة بشدة، وبصت لماجد بخوف وقالت بسرعة: "اتصل بيه دلوقتي حالا! شوفه فين واختفى ليه؟!"
طلع ماجد موبايله بتهور، وضغط على رقم حسن وهو بيتوعد له، وفجأة... وسط السكون، سمعوا صوت رنين تليفون جاي من جوه البيت نفسه!
رفعوا وشهم بصدمة ناحية مصدر الصوت، وكانت المفاجأة الكبرى لما لقوا حسن واقف وساند ضهره بكل برود على عمود الرخام وقاعد يلعب بالتليفون في إيده.
قال حسن بابتسامة مستفزة وصوت هادي: "أسف جداً على التأخير يا جماعة.. بس أعمل إيه، أصل كنت باخد وقتي أجهز شقة الزوجية!"
اتصدم الكل من كلامه، ونزلت الجملة زي الصاعقة على القصر كله، بينما رحمة فضلت مكانها بتبتسم بغموض وثقة وهي متابعة ردود الأفعال.
اتعدل حسن في وقفته وكمل وهو بيبص لرحمة بعينين لامعتين: "ممكن زوجتي المصونه تجهز نفسها عشان هتيجي معايا شقتي دلوقتي؟"
هبّ نور الدين واقف مكانه بجنون وضرب عصاه في الأرض بعصبية: "أنت أكيد اتجننت يا حيوان! عايز حفيدة نور الدين رحمة هانم تروح معاك خِرابة الحارة؟! أنت فعلاً اتقفلت في عقلك!"
بص حسن لنور الدين بثقة تامة وقال بصوت هادئ ومستفز: "هتجنن ليه يا باشا؟ دي مراتي ومكانها الطبيعي مع جوزها في أي مكان يروحوا فيه، على سنة الله ورسوله."
وبص لرحمة بابتسامة واسعة وغامضة: "ولا إيه يا زوجتي المصونه؟"
رفعت رحمة حاجبها ببرود مبالغ فيه، وسابت فنجان القهوة على الترابيزة ببطء، وقالت بصوت هادي وهي بتوزع نظراتها بينهم: "والله أنا ما عنديش أي مانع.. بس الرأي كله راي جدي.. ولا إيه يا نور باشا؟"
اتأمل الجد نور الدين حسن بنظرات حادة ومليئة بالغضب وقال بصوت صارم: "بقولك إيه يا حسن.. طلقها دلوقتي حالاً وخلصنا من اللعبة دي!"
ابتسم حسن ببرود وثقة وهو بيهز راسه برفض: "والله يا باشا كان ودي أريحك، بس أنا مستحيل أطلق مراتي.. وبعدين، كفاية بعد لحد كده!" وقرب من رحمة، مسك إيديها بحزم وقال بنبرة مليانة حب مصطنع واستفزاز لكل الموجودين: "يلا بينا يا حبيبتي."
بصت رحمة على وشوشهم كلهم واحدة واحدة—نظرات الصدمة والجنون على وجه نور الدين، والشر والغل في عيون مشيرة، والغباء والقهر على وش ماجد—وقالت بسخرية لاذعة وهي بتسحب إيديها معاه: "هو ده اللي كنتم كلكم عايزين توصلوا له يا جدي؟ ولا أنت يا ماجد؟ ولا حضرتك يا مشيرة هانم؟ بس الغلطة مش عندكم.. الغلطة عندي أنا من الأول اللي سمحت لكم تلعبوا بيا!"
سبتهم وطلعت بخطوات ثابتة وواثقة بره الفيلا، وخرج وراها حسن بابتسامة خبيثة.
كانت رحمة رايحة تركب عربيتها الخاصة الفارهة، ففجأة مسك إيديها بحسم وقال وهو مكتوم ضحكته بالعافية: "معلش بقى يا زوجتي العزيزة.. أصل الحارة اللي رايحينها دي ما ينفعش تخش فيها عربية فارهة زي دي! لازم نركب مواصلات عادية.. ده لو عندك مشكلة يعني؟!"
بصت له رحمة بغيظ وببرود هزت راسها وراحت مشيت على رجليها، وهو مشي وراها بخطوات ثابتة وكان كاتم ضحكته بالعافية على منظرها وهي ماشية وهي بتغلي من جواها.
أما جوه الفيلا، كان الوضع عبارة عن نار حقيقية؛ مشيرة ونور الدين كانوا متضايقين خالص، ونظراتهم تكفي لوحدهم عشان يولعوا في حسن وهو واقف. قربت مشيرة من نور الدين بعصبية وقالت: "شايف اللي حصل يا عمي؟! لازم تتصرف حالا وتوقف البني أدم ده عند حده!"
سكت نور الدين ومردش عليها، ولف بضهره ودخل مكتبه وقفل الباب وراه بضيق شديد.
بصت مشيرة لماجد اللي كان قاعد حاطط إيده على راسه بقهرة وقالت بحدة: "أنت هتفضل قاعد كده حاطط إيدك على خدك؟! اتصرف يا ماجد، ضيعت كل حاجة!"
رد ماجد بصوت عالي وعصبية وهو بيقوم: "عايزاني أعمل إيه ما خلاص! أنا تعبت وقرفت من الموضوع ده كله!" وسابها وطلع على الجناح بتاعه وهو بجرجر رجليه من كتر الغضب.
طلعت مشيرة بسرعة على جناحها، مسكت التليفون بتهور، واتصلت بعابد وقالت بصوت مأزوم: "هو أنت مش قلت لي إن البني أدم ده هيكون تحت إيدينا ومش هيقدر يعمل خطوة واحدة؟!"
عابد بصوت هادئ ومخادع: "اهدي بس يا مشيرة وفهميني بهدوء.. إيه اللي حصل وخلاكِ متعصبة كده؟!" وقعدت تحكي له كل التفاصيل وهي بتوعد حسن بنهاية سودا.
وعلى الناحية التانية في الشركة، كان سليمان قاعد لوحده في مكتبه حاسس بضيق وقرف من أجواء العيلة كلها. وفجأة خبطت إيمان ودخلت وهي شايلة صينية عليها الأكل وقالت بهدوء: "سليمان بيه.. أنا طلبت لحضرتك الغداء بنفسي."
رفع سليمان راسه بتعب وقال ببرود: "بس أنا يا إيمان ما طلبتش حاجة من الأساس."
إيمان بابتسامة عملية: "حضرتك الوقت تأخر جداً، ولازم تتغذى عشان صحتك."
سليمان: "شكراً يا إيمان.. أنا بس عايز فنجان قهوة يروق دماغي."
قربت إيمان خطوة وقالت بتردد: "ممكن أسأل حضرتك سؤال؟"
سليمان بنبرة هادئة: "قولي يا إيمان.. اسألي."
إيمان بتوتر وهي بتبص في الأرض: "ليه حضرتك على طول قاعد متضايق وشارود كده؟"
سكت سليمان تماماً ومردش عليها، حسّت إيمان بالكسفة وقالت بسرعة وهي بتلف عشان تخرج: "آسفة.. ما كانش المفروض أتدخل في خصوصيات حضرتك."
وقفه صوته وهو بيقول بصوت مكسور: "لا استنى يا إيمان.. في حاجات كتير أوي في حياتي حصلت تخلي الواحد يندم عمره كله على قرارات غبية أخدها زمان."
بصت له إيمان بعيون صادقة وقالت: "بس يا فندم.. بإيد حضرتك تغير القرارات دي وتصلح اللي انكسر، وتغير حياتك للأحسن."
بص لها سليمان باستغراب وقال: "وتفتكرِي.. بعد العمر ده كله وفي الكبر ده، هقدر أصلح حاجة؟"
إيمان بابتسامة دافئة: "كل إنسان بإيديه يغير كل حاجة.. بس ده طبعا بعد ما يلجأ لربنا سبحانه وتعالى، الإنسان دايماً عنده فرصة جديدة طول ما هو في بيته وبتنفس."
رن كلامها في جوه سليمان وحس براحة غريبة أول مرة يحسها من سنين. بص لها بعيون مطمنة وقال بامتنان: "شكراً يا إيمان.. كلامك ريحني بجد."
ابتسمت إيمان بسعادة وقالت: "أجيب لحضرتك بقى الغداء، ولا بلاش منه؟"
ابتسم سليمان ابتسامة خفيفة لأول مرة من مدة طويلة وقال: "طيب.. حطيه."
بعد وقت قصير، وقف التاكسي قدام مدخل الحارة الشعبية النابضة بالحياة. نزل حسن بسرعة ودفع الأجرة، وبعدها راح فتح باب التاكسي لرحمة وقال بابتسامة مستفزة: "اتفضلي يا رحمة هانم.. ويا ريت ما تتعوديش على كده، دي المرة الأخيرة!"
بصت له رحمة بسخرية لاذعة وهي بتنزل من العربية: "على أساس إن أنا اللي كنت ميتة اجي اقعد في الحارة يعني! ما أنا قلت لك تختفي سنة وتريحني، بس أنت اللي باين عليك حابب تجرب نار عيلة غانم وتلعب بالنار بنفسك!"
ضحك حسن بقوة وثقة ملأت المكان، وقال وهو بيبص في عينيها بتحدي: "تفتكري إن أنا خايف منهم؟! تبقي أكيد بتحلمي يا رحمة.. أنا عارف كويس قوي أنا واقف قصاد مين وعامل حساب لكل خطوة."
قربت رحمة منه خطوة بحذر، وقالت بصوت هادئ ومليان بالفضول والتحذير: "شكلك ورا حكاية كبيرة أوي يا حسن.. بس عموماً، خلي بالك من نفسك."
وفي اللحظة دي، وبدون مقدمات، بصت في عيونه المباشرة، وفجأة حسّت إن قلبها بيدق جامد وبشكل غريب أول مرة تحس بيه، بينما حسن.. تاه تماماً في عيونها ونسي الدنيا وما فيها قدام نظرتها اللي خطفت قلبه في لحظة!
