رواية بين حب ونصيب الفصل الثالث عشر بقلم رقية الأنصاري
_ لو إنت شايف إن جواه ندم حقيقي، وإنه فعلًا عايز يصلح اللي يقدر يصلحه، ممكن تديله فرصة…مش علشان تمسح اللي حصل، ولا علشان تعتبره مكنش موجود، لكن علشان يمكن يكون فيه إنسان جديد قدامك يستحق فرصة تانية، ولو إنت مش شايف ده، برضو القرار قرارك ومحدش له حق يلومك.
"أدهم بص لها لفترة طويلة."
_ أنا خايف أظلمه لو مسامحتوش والوقت فات ، وخايف أظلم نفسي لو قربت منه.
"فرح ابتسمت ابتسامة هادية."
_ عشان كده متاخدش قرار دلوقتي.
_ أعمل إيه؟
_ سيبه ياخد وقته، وإنت خد وقتك برضو ، شوفه، اتكلم معاه، خليه يثبت لك بأفعاله قبل كلامه…مفيش حاجة هتتغير في يوم وليلة وإنت مش مطالب تبقى أخوه من أول لحظة، ومش مطالب تنسى إنك كنت شايفه عدوك.
"أدهم سكت، وبعدها قال بصوت أهدى."
_ بس أنا مش عايز أعيش وأنا شايل منه.
"فرح بصت له بحنان."
_ يبقى متشيلش منه أكتر من اللي قلبك قادر عليه ، سيب الأيام هي اللي تحدد علاقتكم.
"أدهم فضل ساكت ثواني، وبعدها قرب منها فجأة وحضنها جامد. فرح اتفاجئت للحظة، لكن إيديها اتحركت تلقائيًا وحاوطته، وحست إنه لأول مرة من وقت طويل سايب كل اللي جواه من غير ما يحاول يخبيه."
"فرح مررت إيدها على ضهره بهدوء."
_ خلاص يا أدهم، متفكرش دلوقتي في أي حاجة.
"أدهم شد عليها أكتر، وسكت."
"فرح باست راسه بحنية وقالت بصوت واطي."
_ انا جنبك ياحبيبي.
"أدهم غمض عينه، وفضل في حضنها من غير ما يقول أي حاجة، وكأن الحضن الوحيد اللي كان قادر يريحه من كل الأفكار اللي جواه…هو حضنها."
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
“بعد ما عز وفارس خرجوا من البيت ، عز فضل ماشي كام خطوة من غير ما يتكلم، وفارس كان ماشي جنبه في هدوء، لكن من جواه كان فيه ألف سؤال، كان لسه مش مستوعب إن الراجل اللي قدامه ده أبوه فعلًا، وإنه بعد كل السنين دي أخيرًا عرف الشخص اللي كان طول عمره مجرد اسم مكتوب في جواب أمه.”
“عز وقف عند العربية وفتح الباب، وبص لفارس.”
_ اركب.
“فارس وقف مكانه ثواني، وبص للعربية وبعدين لعز.”
= هروح معاك فين؟
_ البيت.
“فارس اتوتر.”
= بيتكم؟
_ أيوه.
“فارس سكت، وعز لاحظ التردد اللي ظهر في عينيه.”
_ في حاجة؟
= لأ… بس أنا مش عارف إذا كان ده الوقت المناسب.
_ وقت إيه؟
= إني أروح معاك.
“عز قرب منه خطوة.”
_ ليه؟
= لأن طنط سامية وليالي لسه معرفتهمش ، وأنا مش عايز أفرض نفسي عليهم.
“عز بص له فترة، وبعدها ابتسم ابتسامة بسيطة.”
_ هما عارفين.
“فارس رفع عينه بسرعة.”
= عارفين إيه؟
_ كل حاجة.
= إنت قلت لهم؟
_ أيوه.
“فارس بلع ريقه، وحاول يخفي توتره.”
= وقالوا إيه؟
_ مستنيينك.
“الكلمة وقعت على فارس بشكل غريب.”
“مكنش متعود يسمع كلمة زي دي مرتبطة بيه.”
“طول عمره كان هو اللي بيروح، وهو اللي يستنى، وهو اللي يحاول يدخل حياة الناس، لكن لأول مرة يحس إن فيه ناس مستنياه.”
“فارس أخد نفس طويل وركب العربية.”
“عز ركب جنبه، وشغل العربية، وبدأ يتحرك.”
“فضلوا ساكتين شوية.”
“فارس كان باصص من الشباك، لكن عقله مكنش مع الطريق.”
“كان بيفكر في البيت.”
“في سامية.”
“في ليالي.”
“في فكرة إنه هيقابل عيلة أبوه.”
“وفي السؤال اللي كان جواه من غير ما يعرف يسأله.”
“هل هيقبلوه؟”
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
“بعد وقت، العربية وقفت قدام البيت.”
“فارس بص للمكان من الشباك.”
“كان بيت كبير وهادي، لكن بالنسبة له مكنش مجرد بيت.”
“عز طفى العربية وبص له.”
_ وصلنا.
“فارس فتح الباب، لكنه وقف قبل ما ينزل.”
“عز لاحظ.”
_ فارس؟
= نعم؟
_ انزل.
“فارس أخد نفس طويل ونزل.”
“عز نزل جنبه، ومشوا سوا ناحية الباب.”
“كل خطوة كان فارس بيعملها كانت بتحسسه إنه داخل على حياة جديدة.”
“عز فتح الباب.”
“أول ما دخلوا، ظهرت سامية من جوه.”
“كانت واقفة مستنياهم، وليالي كانت جنبها.”
“سامية بصت لفارس.”
“وفارس وقف مكانه.”
“لحظة بسيطة عدت من غير كلام.”
“سامية ابتسمت بهدوء وقربت منه.”
= عامل ايه يا فارس.
“فارس اتوتر أكتر.”
= الحمدلله.
“سامية مدت إيدها له، لكنه تردد لحظة قبل ما يصافحها.”
= نورت بيتك.
“فارس رفع عينه لها.”
= بيتي؟
“سامية ابتسمت.”
= أيوه، بيتك.
“فارس سكت.”
“الكلمة كانت بسيطة، لكنها لمست فيه حاجة كبيرة.”
“ليالي كانت واقفة جنب أمها، ومش قادرة تمنع ابتسامتها.”
“قربت خطوة.”
= أنا ليالي.
“فارس ابتسم.”
= عارفك.
= عارفني؟
= بابا حكالي عنكم.
“ليالي ضحكت.”
= طب ما احنا حلوين وبقينا نقول بابا اهو اومال.
“فارس ضحك بخفة.”
= أيوه… لسه بتعود عليها.
“عز بص له بابتسامة.”
“ليالي قربت منه أكتر.”
= يعني إنت أخويا بجد؟
“فارس اتفاجئ بالسؤال، وبعدها ابتسم.”
= أيوه.
= حلو.
“فارس ضحك.”
= حلو إيه؟
= يعني بقى عندي أخ اقعد معاه ، غير ادهم الرخم الي أتجوز وسابني.
“عز وسامية ضحكوا، وفارس حس لأول مرة إن الجو حوالينه مش غريب زي ما كان متخيل.”
“سامية أشارت للصالون.”
= تعال اقعد.
“فارس قعد، وعز قعد جنبه، وليالي قعدت قدامه.”
“سامية راحت تجيب له حاجة يشربها ، وفارس فضل يبص حواليه.”
“بعد دقايق سامية جت وحطت المشروب قدامه.”
= اشرب.
= شكرًا.
“ليالي كانت بتبص له من وقت للتاني.”
= ممكن أسألك حاجة؟
= اتفضلي.
= إنت كنت عايش فين طول الفترة اللي فاتت؟
“فارس سكت لحظة.”
= أماكن كتير.
= يعني مكنش عندك بيت ثابت؟
“فارس ابتسم ابتسامة بسيطة.”
= كان عندي مكان أعيش فيه، بس مش بيت بالمعنى اللي إنتي تقصديه.
“ليالي سكتت.”
“فارس غير الموضوع.”
= وإنتي بقى عندك كام سنة ، وبتدرسي ايه وكده؟
“ليالي ابتسمت وبدأت تحكيله.”
“وبعدها دخلت سامية في الكلام، وبقى الحوار أبسط من البداية.”
“فارس بدأ يضحك معاهم من وقت للتاني.”
“كل شوية كان يبص لعز، وكأنه لسه بيحاول يستوعب الجو.”
“وعز كان بيلاحظ كل نظرة.”
“وفي وسط الكلام، ليالي قالت فجأة.”
= انت عارف ان انت وادهم فيكم من بعض؟
“فارس ابتسم.”
= شبهي؟
“ليالي ضحكت.”
= مش عارفه بس حساك زيه اوي ، حتى طريقتك نفس طريقته.
“فارس ضحك.”
= هو أحسن مني.
= لأ، إنتوا الاتنين شبه بعض.
“بعد وقت، الحوار هدي شوية.”
“فارس قام من مكانه.”
= أنا هقوم.
“عز رفع عينه له.”
_ هتروح فين؟
= هرجع.
_ ترجع فين؟
“فارس سكت.”
“عز فهم إنه يقصد يرجع بيته."
_ إنت مش هترجع.
“فارس بص له باستغراب.”
= يعني إيه؟
_ يعني هتقعد هنا.
“فارس ضحك ضحكة قصيرة.”
= لأ.
_ ليه؟
= مينفعش.
_ مينفعش ليه؟
= ده بيتكم.
_ وبيتك.
= بابا…
_ اسمعني يا فارس.
“فارس سكت.”
_ أنا عارف إن الموضوع غريب عليك.
_ وعارف إنك مش متعود.
_ بس أنا مش عايزك تخرج من هنا وترجع لوحدك.
= أنا متعود على كده.
_ وأنا مش عايزك تتعود أكتر.
“فارس سكت.”
“سامية بصت لعز، وبعدها بصت لفارس.”
= أنا شايفة إن عز عنده حق.
“فارس بص لها.”
= بس أنا مش عايز أسبب لكم إزعاج.
= إزعاج إيه؟
= وجودي.
“سامية ابتسمت.”
= إنت مش ضيف يا فارس.
= بس…
= مفيش بس.
“ليالي تدخلت بسرعة.”
= وأنا موافقة.
“فارس بص لها وضحك.”
= موافقة على إيه؟
= إنك تعيش معانا.
= ليه؟
= علشان تسليني ، أنا أصلا حبيتك اوي وحبيت الكلام معاك.
“فارس ضحك.”
= متأكدة؟
= جدًا.
= ومش هتزهقي مني؟
= إنت لسه جاي ، استنى شوية الأول وبعدها هزهق منك.
“فارس ضحك، وسامية ضحكت معاهم.”
“عز كان ساكت، لكنه كان مبسوط لأول مرة من وقت طويل.”
“فارس بص له.”
= أنا بجد مش عايز أفرض نفسي عليكم.
_ إنت مش هتفرض نفسك.
= بس وجودي…
_ وجودك حقك.
“فارس سكت.”
_ أنا مش بقولك اقعد يومين.
_ أنا بقولك لو عايز، ده بيتك.
_ ومش عايزك كل مرة تدخل البيت تحس إنك داخل مكان مش مكانك.
“فارس فضل ساكت.”
“سامية قربت منه.”
= بص يا فارس، أنا مش هقولك إن كل حاجة هتبقى طبيعية من أول يوم، لأن ده مش واقعي.
= بس هقولك إن مفيش حد هنا عايزك تحس إنك غريب.
= إنت ابن عز، ومن انهاردة ابني أنا كمان ، وأخو أدهم وليالي، وده كفاية يخليك فرد من البيت.
“فارس نزل عينه.”
“صوته خرج هادي.”
= أنا عمري ما كان عندي بيت بالشكل ده.
“سامية ابتسمت.”
= يبقى اعتبر إنك لقيته.
“فارس رفع عينه لها.”
“عز مد إيده وحطها على كتف فارس.”
_ اقعد.
“فارس بص له.”
“فضل ساكت ثواني.”
“وبعدين ابتسم.”
= حاضر.
“ليالي صفقت بحماس.”
= خلاص! يبقى تسـ رق انت اوضة ادهم بقى.
“عز ضحك.”
_ بس عرفوا الراجل الاول لأحسن يأكلنا .
"ضحكوا كلهم ، وبعدها سكتوا شويه."
“فارس بص لعز.”
“عز كان بيبص له بابتسامة هادية.”
“فارس ابتسم هو كمان.”
“ولأول مرة في حياته، وهو داخل مكان، مكنش بيفكر هو هيفضل فيه قد إيه.”
“لأول مرة كان عارف إنه مش محتاج يمشي.”
“لأن المكان ده بقى بيته.”
“والناس اللي حواليه بقوا عيلته.”
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
“تاني يوم الصبح، البيت كان فيه حركة من بدري، خصوصًا إنهم كانوا متفقين كلهم ينزلوا يجيبوا حاجات الخطوبة.”
“فرح كانت واقفة قدام المراية بتظبط شعرها، وكل شوية تبص في موبايلها تشوف لو حد بعت في الجروب ولا لأ، بينما أدهم كان واقف قدام الدولاب بيختار يلبس إيه، وهو من وقت للتاني يبص لها بنظرة سريعة.”
" باب الاوضة خبط."
_ أنتوا ياعصافير الحب ياللي جوا ، خلصتوا ولا لسة؟!
" ادهم رد وهو بيضحك."
= ادخل.
"عمر دخل ، بص على فرح وقال وهو بيصفر بإعجاب."
_ اووووف ! ده أنا اختي صاروخ يجدعان ايه الحلاوة دي.
" فرح ضحكت وقالت."
= دي عيونك ياعموري.
" ادهم بصلهم وهو مربع ايده على صدره وقال."
_ كملوا كملوا ، اصل أنا الطرف التالت.
" فرح ضحكت."
= لا طبعا ده انت التوب يا ادهومي انت جزجوزي حبيبي.
_ ايوه ايوه كلي بـعقلي حلاوة ، قالك جزجوزي!
" عمر ضحك وقال."
_ خلاص ياعم الغيور خليهالك ، أنا عندي ملوكتي حبيبتي.
= بيعتني في ثانية ياحيـ وان.
_ معلش بقى يافروحه اصل الواد يعيني ودانه ناقص تطلع نار من الغيرة.
" فرح انفجرت في الضحك هي وعمر وادهم بصلهم بغيظ."
"عمر اتكلم."
_ اه صحيح يا ادهم عايز اقولك حاجة.
“أدهم عقد حواجبه.”
_ في إيه؟
= بص، أنا كنت بكلم فارس امبارح.
“أدهم سكت لحظة.”
“فرح لاحظت تغير ملامحه، فبصت له من غير ما تتدخل.”
_ وبعدين؟
= هو هييجي معانا النهارده هو وليالي.
“أدهم فضل ساكت ثواني.”
= أدهم؟
_ سمعتك.
= يعني؟
“أدهم أخد نفس طويل.”
_ اعمل اللي إنت عايزه يا عمر، أنا ماليش حق إن أنا أرفض أصلًا.
“عمر سكت لحظة.”
= متضايق؟
_ مش موضوع تضايق.
_ أنا بس مش عارف أتعامل مع الموضوع لسه.
= فاهمك.
_ كده كده محدش هيضغط عليك ولا حاجة، هننزل عادي وكل واحد يتعامل على راحته.
_ ماشي.
= خلاص، أنا هقول لهم يتحركوا عشان هيمشوا معانا من هنا.
_ ماشي.
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
“بعد فترة، عمر كان واقف مستنيهم عند مدخل البيت.”
“ليالي وفارس وصلوا، وفارس كان واضح من ملامحه إنه لسه مش متعود على فكرة إنه بقى جزء من كل التجمعات دي.”
“أول ماعمر شافهم، ابتسم.”
_جاهزين؟
"ليالي ردت بحماس."
= جدا.
_ جاهز يافارس؟
= أيوه.
_ مش باين خالص.
“فارس ضحك بخفة.”
= معرفش… حاسس إني داخل على حاجة جديدة ومش عارف هكون عامل إزاي وسطكم.
“عمر ربت على كتفه.”
_ متفكرش كتير.
= حاضر.
_ وبعدين أنت مش غريب يافارس ، انت طول عمرك وسطنا.
“فارس ابتسم.”
= وانا عارف متخافش.
“ركبوا العربية، وبعد دقائق تحركوا.”
“وفي نفس الوقت، أدهم وفرح خرجوا من البيت وركبوا عربيتهم واتحركوا."
“كان يوم جديد بيبدأ، والمرة دي فارس مش داخل حياتهم باعتباره الشخص اللي لازم يحذروا منه.”
“كان داخل معاهم كأخ.”
“حتى لو لسه محدش فيهم عارف شكل العلاقة الجديدة دي هتبقى إزاي.”
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
في الطريق ، فارس كان ساكت أكتر من المعتاد، وباين عليه التوتر رغم محاولته يخفيه…عمر لاحظ ده، فخبطه بخفة على كتفه.
_ يبني مالك؟
"فارس بص له."
= ولا حاجة مالي؟
_ من ساعة ما اتحركنا وإنت ساكت.
= بفكر.
_ في إيه؟
= مش عارف أدهم هيكون مرتاح وأنا معاه ولا لأ.
"عمر اتنهد."
_ متحطش حاجة في دماغك يافارس.
"فارس ابتسم ابتسامة بسيطة."
= بحاول.
_ وبعدين، هو بنفسه قال إنك تنزل.
"فارس هز راسه."
= هو قالك اعمل اللي إنت عايزه.
"عمر ضحك."
_ آه، يعني موافقة على مضض.
"فارس ابتسم، لكن ابتسامته اختفت بسرعة."
= أنا بس مش عايز أضايقه.
"عمر بص له بجدية."
_ متضايقوش…خليك على طبيعتك، ولو مش عايز يتكلم معاك متضغطش عليه.
= حاضر.
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
"في عربية أدهم، كانت فرح قاعدة جنبه وهي بتبص من الشباك، وبعد شوية لفتت له."
_ ساكت ليه؟
"أدهم رفع عينه للطريق."
= ايه عادي.
_ لأ مش عادي ولا حاجة.
"ابتسم من طرف شفايفه."
= بقيتي بتعرفيني أوي.
_ للأسف.
"ضحك بخفة، ومد إيده مسك إيدها للحظة."
_ أنا كويس ياحبيبتي.
"فرح بصت لإيده فوق إيدها، وابتسمت."
= مش مقتنعه بس مش هضغط عليك.
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
"بعد حوالي ساعة، وقفت العربيات قدام المول، ونزلوا كلهم واحد ورا التاني وسط كلام وضحك من أول ما دخلوا."
"ملك كانت ماسكة إيد جنة وبتتكلم معاها بسرعة، ونادين ماشية جنبهم وهي بتبص حوالينها بحماس، وليالي كانت ماشية معاهم وهي بتضحك على كلامهم، بينما فرح كانت ماشية جنب أدهم، وهو ماسك إيدها بشكل تلقائي كأنه بقى شيء أساسي بالنسبة له."
عمر بص لهم وهو ماشي وراهم وقال بسخرية:
_ هو إحنا جايين نشتري حاجات ولا إنتوا جايين تتمشوا إيد في إيد؟
" بص لـجنة."
_ مش واخدة بالك يا أستاذه جنة انك خاطفة خطيبتي مني.
" جنة لفت له."
= لسه مبقتش خطيبتك لما تبقى خطيبتك ابقى اتكلم.
_ حسبي الله والله.
"ملك ضحكت وطارق اتكلم."
_ بطلوا نقار بقى وامشوا اتلحلحوا شويه عشان لسه يومنا طويل.
ليالي بصت لعمر وملك وقالت:
_ على فكرة أنا جاية النهارده مخصوص علشان أشوف مين فيكم هيخلص الأول.
"ملك بصتلها."
_ أنا طبعًا.
عمر قال:
_ انتي؟ ده انتي ممكن تباتي في الاتيليه.
"ملك لفت له."
_ وإنت هتعمل إيه بقى ان شاء الله؟
_ هختار البدلة في عشر دقايق.
"فرح ضحكت."
_ أيوه طبعًا، عشر دقايق وبعدين تفضل تقول دي مش لايقة ودي مش عاجباني.
"فارس، اللي كان ماشي قريب من عمر، ابتسم من غير ما يتدخل."
"وصلوا عند أول اتيليه للفساتين، فالبنات دخلوا مع بعض، بينما الشباب وقفوا بره."
"ملك أول ما دخلت المحل، بصت حواليها بحماس."
_ بصو بقى أنا مش عايزة حاجة تقليدية.
"نادين اتكلمت."
= أنا نفسي أشوف هتختاري إيه بعد كل ده."
"ليالي رفعت إيدها بحماس."
_ وأنا كمان.
"ملك بصلتهم وضحكت."
_ متقلقوش هبهركم.
"ليالي بصت للفساتين."
_ عايزين حاجة كده تخلي عمر يفضل باصص لك طول اليوم.
"ملك احمر وشها شوية."
_ ليالي!
"البنات انفجروا في الضحك."
نادين قالت:
_ متقلقيش دي فاهمة المطلوب.
"جنة هزت راسها."
_ جدًا.
ملك حاولت تخبي ابتسامتها.
_ طب اسكتوا.
"بدأت البنات يطلعوا الفساتين واحدة ورا التانية، لكن التركيز كله كان على ملك."
"كل ما تخرج فستان، البنات يبدوا رأيهم."
_ ده حلو.
_ لأ، اللون مش مناسب.
_ استني جربي ده.
"ليالي كانت كل شوية تمسك فستان وتديه لملك."
_ جربي ده.
= مش مقتنعة.
_ جربيه الأول.
"بعد دقائق خرجت ملك من غرفة القياس بفستان بسيط وأنيق."
"كل البنات سكتوا للحظة."
"ليالي فتحت عينيها
_ واو.
جنة قالت:
_ حلو أوي.
"نادين قربت منها."
_ ده أحلى واحد لحد دلوقتي.
"ملك وقفت قدام المراية وهي بتبص لنفسها."
_ بجد؟
فرح ابتسمت.
_ أيوه بجد تحفه يالوكا.
"ليالي قالت:
_ لو عمر شافك دلوقتي هيغمى عليه.
"ملك ضربتها بخفة."
_ إنتِ مجنونة.
_ أنا بقول الحقيقة.
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
"بره، الشباب كانوا فقدوا الأمل."
"عمر بص في ساعته."
_ أنا بدأت أحس إننا هنبات هنا.
"طارق قال:
_ أنا جعان.
"يوسف:
_ وأنا.
أدهم:
_ اصبروا خلاص زمانهم بيخلصوا.
"عمر بص لفارس."
_ وإنت؟
"فارس رفع حاجبه."
_ أنا إيه؟
_ جعان؟
"ضحك فارس."
_ إنت اللي جعان من أول ما دخلنا.
_ أنا عندي مشاعر كتير.
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
"بعد شوية، خرجت نادين من المحل وهي ماسكة كيس صغير، وهي باصه في الموبايل."
"فارس رفع عينه بالصدفة، واتقابلت عينه بعينها للحظة."
"نادين وقفت مكانها ثانية، وبعدها ابتسمت ابتسامة بسيطة."
_ إنت فارس صح؟
فارس استغرب السؤال للحظة، وبعدها قال:
_ أيوه.
_ أنا نادين.
"ابتسم."
_ اه عارفك طبعا.
"نادين رفعت حاجبها."
_ بجد؟
"فارس أشار للشباب."
_ كانوا بيتكلموا عنكم من الصبح، فبقيت عارفكم من غير ما أشوفكم.
"نادين ضحكت."
_ طب كويس إنهم جابوا سيرتي.
عمر من بعيد قال:
_ إحنا بنجيب سيرتك في إيه يا نادين؟
"نادين بصت له."
_ ملكش دعوة.
"فارس ضحك، ونادين دخلت تاني مع البنات لما ليالي ندهت لها."
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
بعد شويه كانوا خلصوا ، خرجوا من المحل بالشنط ، وعمر أول ما شاف ملك قال:
_ خلصتوا؟
= أيوه.
_ أخيرًا.
فرح قالت:
_ اتطمن يا عريس، خلاص عروستك جاهزة.
"عمر بص لملك."
_ عروستي القمر.
"ملك ضحكت وضربته في كتفه."
_ بس بقى.
"يوسف اتكلم."
_ طب ممكن تبقوا تكملوا رومانسية بعدين ، عشان احنا لسه مجبناش حاجه واليوم بيخلص.
"طارق:
_ أنا بقول كده برضو عشان أنا واقع جوع وعايز انجز.
“عمر بصلهم.”
_ يلا ياخويا ده إنتوا عيال غتته.
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
“بعد وقت كانوا خلصوا شراء البدل ، خرجوا من المحل، وكل واحد فيهم شايل حاجته.”
“ليالي كانت ماشية جنب فارس.”
_ على فكرة البدلة حلوة عليك.
= شكرًا.
_ بس نادين هي اللي اختارت القميص.
“فارس ضحك.”
= آه، وأنا شاكر لها.
“ليالي بصت له بخبث.”
_ عاجبك ذوقها؟
“فارس بص لها.”
= أيوه، ذوقها حلو.
_ بس؟
= بس إيه؟
_ ولا حاجة.
“فارس ضحك.”
= إنتي دماغك غريبة.
_ أنا بس بسأل.
“نادين كانت ماشية قدامهم، وسمعت آخر جملة، فلفتت.”
_ بتتكلموا عليا؟
“ليالي ردت بسرعة.”
_ أبدًا.
“نادين ضحكت.”
_ طب تمااام.
“فارس بص لليالي.”
= شايفة؟ فضحتيني.
“ليالي ضحكت.”
_ أنا معملتش حاجة.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
“دخلوا مطعم هادي، وقعدوا كلهم على ترابيزة كبيرة.”
“عمر قعد جنب ملك، وأدهم جنب فرح، وليالي قعدت جنب فارس، بينما نادين وطارق ويوسف كانوا في الناحية المقابلة.”
“طارق مسك المنيو.”
_ أنا مش هطلب حاجة بسيطة.
“يوسف بص له.”
_ إنت اللي هتدفع؟
_ اكيد يعني.
_ يبقى اطلب على قدك.
“طارق ضحك.”
_ لا يا حبيبي، ده أنا أغنى واحد فيكم.
“عمر قال.”
_ ياعم اتنيل ده انت فلوسك متكملش خربوش شاي.
“جنة قالت.”
_ خلاص يا جماعة، كل واحد يطلب اللي عايزه.
“ليالي بدأت تقرأ المنيو.”
_ أنا مش عارفة أختار.
“فارس بص لها.”
= اختاري أي حاجة.
_ ما أنا مش عارفة.
= خدي اللي أنا هاخده.
_ هتاخد إيه؟
= مش عارف.
“ليالي بصت له بصدمة.”
_ طب ما أنت كمان مش عارف!
“فارس ضحك.”
= طب حلو اتفقنا على ان احنا الاتنين مش عارفين.
“نادين ضحكت من الناحية التانية.”
_ إنتوا الاتنين محتاجين حد يطلب لكم.
“ليالي بصت لها.”
_ طب اختاري لنا.
“نادين رفعت حاجبها.”
_ أنا؟
_ أيوه.
“نادين بدأت تقترح عليهم كام حاجة، وفارس وافق على اختيارها من غير نقاش.”
“ليالي بصت له.”
_ إنت وافقت بسرعة كده ليه؟
= علشان شكلها فاهمة أكتر مني.
“نادين ابتسمت.”
_ أخيرًا حد بيثق في ذوقي.
“فارس ضحك.”
= لا متتغريش.
“نادين ضحكت.”
_ حاضر.
“الأكل بدأ يوصل، والجو اتحول بسرعة لهزار وضحك.”
“عمر كان كل شوية ياخد من طبق ملك.”
ملك ضربت إيده.”
_ إنت عندك أكلك.
_ أكلك أحلى.
_ كل من طبقك ياعمر وبطل طفاسة.
_ طب دوقيني.
_ أدوقك ايه انت خلصتلي الطبق.
_ معلش معلش ده أنا حبيبك.
“ملك قربت له الشوكة.”
_ خد.
“عمر أكل منها.”
_ بحبك والله مليش غيرك.
“طارق بص لهم.”
_ هو إحنا بنأكل ولا بنصور مسلسل رومانسي يا بشوات؟
“فرح ضحكت.”
_ سيبهم يا طارق سيبهم.
“ليالي كانت بتضحك وهي بتبص لعمر وملك.”
_ عمر بقى شخص تاني خالص.
“فارس قال بهدوء.”
= هو مبسوط.
“ليالي بصت له.”
_ واضح.
“فارس ابتسم.”
= وده أحسن حاجة.
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
“مع نهاية اليوم، كانوا كلهم تقريبًا خلصوا كل اللي محتاجينه.”
“الأكياس اتملت، والكل بدأ يحس بالتعب.”
“ملك كانت ماسكة إيد عمر وهي ماشية، وفرح جنب أدهم، وجنة مع يوسف، وطارق ماشي لوحده وهو بيشتكي من رجله، وليالي كانت ماشية جنب فارس.”
“عند باب المول، وقفوا شوية قبل ما يتفرقوا.”
عمر بص لهم.
_ احنا مش ناسيين حاجه صح؟
“طارق رفع إيده.”
_ يعم اسكت بقى أنا عايز أروح قبل ما أنام وانا واقف.
“يوسف ضحك.”
_ روح يا عم.
“ليالي بصت لفارس.”
_ إحنا هنروح سوا صح؟
= أيوه.
“عمر قال.”
_ أنا وانتي وفارس كده كده هنروح مع بعض ، هوصلكم واروح أنا على البيت.
“فارس هز راسه.”
= تمام.
"فرح بين لأدهم."
_ يلا؟
“أدهم ابتسم.”
= يلا.
“اتحركوا ناحية العربية.”
“عمر بص لفارس وليالي.”
_ يلا بينا إحنا كمان.
“خرجوا من المول ، عمر شغل العربية وتحرك.”
“وفي العربية التانية، أدهم وفرح اتحركوا هم كمان.”
“المول بدأ يبعد عنهم، واليوم الطويل انتهى أخيرًا.”
“كان يومًا مليان حركة وضحك وتعب، لكنه مر من غير مشكلة واحدة.”
“وفارس، لأول مرة من وقت طويل، رجع من يوم كامل وهو حاسس إن صدره أخف.”
“مش لأنه نسي اللي حصل.”
“ولا لأنه اعتبر كل حاجة انتهت.”
“لكن لأنه بدأ يفهم إن الندم الحقيقي مش مجرد كلمة بتتقال.”
“هو إنك تبدأ تتصرف بشكل مختلف.”
“تبدأ تفرح لغيرك.”
“وتحاول تصلح اللي تقدر عليه.”
“وفارس كان عارف إن قدامه طريق طويل.”
“لكن للمرة الأولى…كان مستعد يمشيه.”
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
“عدت الايام ، ويوم الخطوبه اخيرا جه.”
“من بدري جدًا، الفندق كان مليان حركة، ملك كانت في أوضة كبيرة في الفندق مخصصة لتجهيز العروسة، والجو حواليها كان مختلف تمامًا عن أي يوم عادي.”
“فساتين متعلقة في أكتر من مكان، شنط ميكب مفتوحة على الترابيزة، أدوات شعر، عطور، إكسسوارات، وكل حاجة تقريبًا كانت جاهزة قدامهم.”
“فرح كانت قاعدة على الكنبة بتبص لملك من وقت للتاني، بينما جنة كانت بتتحرك في الأوضة كل شوية وكأنها مسؤولة عن كل حاجة بتحصل.”
“نادين كانت واقفة جنب الشباك، ماسكة موبايلها وبتصور فيديو صغير للأوضة، قبل ما ملك تبص لها وتقول.”
= نادين، بطلي تصوير بقى، أنا مش ناقصة فضايح قبل ما أنزل.
“نادين ضحكت.”
_ ده توثيق يا عروسة، مش فضايح.
= توثيق إيه؟! أنا لسه حتى مش عاملة ميكب.
“جنة قربت من ملك وبصت لها.”
= ايوه بقى ياعم المتوتررر.
“ملك رفعت حاجبها.”
= أنا؟!
= آه إنتي.
= لا طبعًا.
“فرح ضحكت.”
_ كدابة.
= فرح!
_ من أول ما جينا وإنتي بتسألي الساعة كام كل خمس دقايق.
= علشان أتأكد إننا مش هنتأخر.
“نادين بصتلها وقالت.”
_ طبيعي تبقى متوتره.
“جنة قعدت جنبها ومسكت إيدها.”
_ متخافيش، النهارده هيعدي أحلى مما تتخيلي.
“ملك ابتسمت.”
= أنا عارفة… بس حاسة إن الموضوع كبير أوي.
_ طبيعي.
= أنا فجأة بقيت عروسة بجد.
“فرح ابتسمت بحنان.”
_ ما إنتي من زمان عروسة في عين عمر.
“ملك بصتلها ووشها احمر.”
= بس يا فرح.
“البنات ضحكوا كلهم.”
“في اللحظة دي، ميكب أرتست كانت بدأت تجهز أدواتها، وحطت الكرسي قدام المراية.”
= ملك، تعالي يلا عشان نبدأ.
“ملك قامت بسرعة، ووقفت قدام المراية.”
“قبل ما تقعد، بصت للبنات.”
= إيه رأيكم؟ أعمل ميكب هادي ولا حاجة تبان؟
“جنة ردت بسرعة.”
_ هادي.
“نادين هزت راسها.”
_ هادي طبعًا، إنتي أصلًا مش محتاجة حاجة كتير.
“فرح ابتسمت.”
_ أنا مع نادين، خليه ناعم، عايزين شكلك يفضل شبهك.
“ملك ابتسمت.”
= خلاص، هسمع كلامكم.
“قعدت على الكرسي، والميكب أرتست بدأت شغلها.”
“البنات فضلوا حواليها، وكل شوية واحدة فيهم تقول رأي أو تعلق على حاجة.”
“ومع مرور الوقت، ملامح ملك بدأت تتغير بهدوء.”
“الجو كله كان فيه فرحة حقيقية، والضحك كان بيتقطع بسؤال من ملك عن عمر، أو تعليق من جنة على فستان، أو نادين وهي بتصور حاجة جديدة.”
“بعد فترة، ملك بصت لنفسها في المراية وسكتت.”
“فرح لاحظت نظرتها.”
_ مالك؟
= مش عارفة… حاسة إني مش مصدقة.
_ إيه؟
= إن النهارده يوم خطوبتي.
“فرح ابتسمت.”
_ عارفة أكتر حاجة عمر هيكون مركز فيها إيه؟
= إيه؟
_ هيكون مركز معاكي إنتي، ومش هيشوف أي حاجة تانية.
“ملك ضحكت بخجل.”
= يا رب.
“جنة بصتلها.”
_ هو لو سمعك بتقولي يا رب دي هيجري يلبس البدلة دلوقتي.
“ملك ضحكت.”
= جنة اسكتي.
“نادين كانت واقفة بعيد، لكن ابتسامتها كانت واضحة وهي بتتفرج عليهم.”
“وفي وسط الكلام، موبايل ملك رن بمسدج."
“بصت للشاشة، ولقت اسم عمر.”
“كل البنات بصوا لها في نفس اللحظة.”
= عمر!
“جنة ضحكت.”
_ شوفي يا عروسة.
= لا مش هرد.
_ ليه؟
“فرح مدت إيدها.”
_ هاتي أنا هشوف.
“ملك سحبت الموبايل بسرعة.”
= لأ!
“البنات انفجروا في الضحك.”
“ملك فتحت الرسالة، ولقت عمر كاتب.”
«خلصتي ولا لسه؟»
“ابتسمت من غير ما تحس.”
“نادين لاحظت ابتسامتها.”
_ خلاص، كده عرفنا إن العريس مستعجل.
“ملك بصتلها.”
= هو بس بيسأل.
_ آه طبعًا.
“ملك قفلت الموبايل وحطته جنبها.”
= مش هرد.
“فرح ضحكت.”
_ سيبيه مستني، خليه يحس بقيمة العروسة.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
“في أوضة تانية في نفس الفندق، كان الوضع مختلف تمامًا.”
“أوضة الولاد كانت في حالة فوضى منظمة.”
“طارق واقف قدام المراية بيظبط ياقة قميصه، ويوسف قاعد على طرف السرير بيبص له بسخرية، وعمر كان بيتحرك من مكان لمكان وهو كل شوية يبص في موبايله.”
“أدهم كان واقف بهدوء، لابس نص بدلته ولسه بيظبط الساعة في إيده.”
“أما فارس، فكان واقف جنب الدولاب، ساكت، وباصص للبدلة اللي اختارها.”
“يوسف بص لعمر.”
_ إنت هتفضل تبص في الموبايل كتير كده؟
“عمر رفع عينه.”
= مستني ملك.
_ هي هتختفي يعني؟
= مش عارف.
“طارق ضحك.”
_ ده أنت عامل زي أم العروسة.
= اسكت يا طارق.
_ لا بجد، أول مرة أشوفك متوتر كده.
“عمر بص له.”
= أنا مش متوتر.
“أدهم ضحك.”
_ باين.
= حتى إنت يا أدهم؟
_ أصل بصراحة شكلك يضحك.
“فارس ضحك ضحكة خفيفة.”
“عمر بص له.”
= وإنت بتضحك ليه؟
= علشان شكلك فعلًا متوتر.
_ خلاص، كلكم عليا النهارده.
“يوسف قام من مكانه وقرب من عمر.”
_ طب وريني الرسالة اللي بعتها لها.
= مش هوريك.
_ ليه؟
= خصوصية.
“طارق دخل في الكلام.”
_ ده أكيد كاتب لها حاجة رومانسية.
= ميخصكش.
_ عايز أشوف.
= مش هتشوف.
“أدهم ضحك.”
_ سيبه ياعم.
“عمر بص لأدهم.”
= إنت مالك؟ روح شوف فرحتك الأول.
= فرحتي جاهزة.
_ أكيد؟
= أيوه، كلمتها من شوية.
“فارس كان ساكت، لكنه كان بيتابع الكلام بابتسامة.”
“عمر بص له.”
= فارس، إنت ساكت ليه؟
= مفيش.
_ إنت من ساعة ما دخلنا وإنت هادي.
= عادي.
_ متضايق من حاجه؟
“فارس ابتسم.”
= أنا؟ لا.
= على فكرة.
= إيه؟
= أنا مبسوط إنك معانا النهارده.
“فارس سكت لحظة.”
= وأنا كمان.
_ حتى لو أدهم عامل نفسه مش طايقك؟
“أدهم بص له.”
= أنا سامعك على فكرة.
“الكل ضحك.”
“فارس بص لأدهم.”
= هو مش طايقني، بس مستحملني.
“أدهم هز راسه.”
_ متبالغش ياض أنا متكلمتش.
= حاضر.
“يوسف قرب من فارس.”
_ بس بجد، إنت كويس؟
“فارس بص له.”
= أيوه يبني والله.
“طارق اتكلم.”
_ خلاص بقى، بدل ما نقلبها جلسة اعترافات، حد يشوف أنا كده شكلي كويس ولا لأ؟
“يوسف بص له.”
_ لا.
= يا ابن الـ…
“الكل ضحك.”
“أدهم قرب من طارق وعدل له ياقة القميص.”
_ كده أحسن.
= أهو ده الكلام.
“عمر بص لنفسه في المراية.”
_ طب أنا؟
“يوسف رد.”
_ إنت خلاص زي الفل كده.
“بعدها بفترة قصيرة، دخل أحد العاملين في الفندق وقال لهم إن الوقت قرب وإنهم لازم يبدأوا ينزلوا.”
“عمر عدل بدلته بسرعة.”
_ يلا يا جماعة.
“طارق وقف.”
_ أخيرًا.
“يوسف أخد موبايله.”
_ أنا جاهز.
“أدهم بص لفارس.”
_ جاهز؟
“فارس بص له، وبعدها ابتسم.”
= أيوه.
“أدهم هز راسه.”
_ يلا.
“فارس أخد نفس طويل، وبص لنفسه في المراية للمرة الأخيرة.”
“كان عارف إن اللي جاي مش مجرد خطوبة عمر وملك.”
“بالنسبة له، كان يوم جديد وسط ناس بدأوا يرجعوا يدخلوا حياته واحدة واحدة.”
“وفي أوضة البنات، كانت ملك خلصت ميكبها تقريبًا، وبدأوا يجهزوا فستانها وإكسسواراتها.”
“وقفت قدام المراية، والبنات حواليها.”
“فرح ابتسمت وهي بتبص لها.”
_ جاهزة؟
“ملك أخدت نفس طويل.”
= جاهزة.
“نادين قربت منها وعدلت خصلة صغيرة من شعرها.”
_ النهارده هتبقي أحلى عروسة.
“ملك ابتسمت.”
= ربنا يخليكم ليا.
“جنة مسكت إيدها.”
_ يلا.
“ملك بصت لنفسها في المراية مرة أخيرة.”
“وبعدين ابتسمت.”
“النهارده كان يومها.”
“وفي الجهة التانية، كان عمر واقف مع أصحابه، مستني اللحظة اللي هينزل فيها لأول مرة يشوف ملك وهي عروسته.”
“والكل كان مستعد.”
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
“بعد وقت قصير، بدأت أصوات الموسيقى تعلى تدريجيًا في القاعة، والإضاءة اتغيرت، والناس بدأت تتحرك في أماكنها، وكل واحد بقى مستني اللحظة اللي العريس والعروسة يظهروا فيها.”
“القاعة كانت كبيرة ومجهزة بعناية، والورد متوزع في كل مكان، والإضاءة الهادية كانت منعكسة على تفاصيل الديكور، والجو كله كان مليان فرحة.”
“في الخارج، كان عمر واقف مع أدهم وفارس وطارق ويوسف، وكل واحد فيهم كان بيحاول يبان هادي، لكن عمر تحديدًا كان واضح عليه التوتر.”
“طارق بص له وضحك.”
_ إنت هتفضل تتحرك كده كتير؟
= أنا واقف عادي.
_ عادي إيه؟ إنت بتبص على الباب كل ثانيتين.
“يوسف ضحك.”
_ سيبه، الراجل مستني يشوف مراته.
“عمر ابتسم غصب عنه.”
= مش مراتي لسه.
“أدهم ضحك، بينما فارس كان واقف جنبهم ساكت، لكنه كان مبتسم.”
“بص لـعمر.”
= أنا مبسوط لك والله ياعمر ربنا يكملك على خير.
“عمر قرب منه وربت على كتفه.”
_ عقبالك ياخويا.
“فارس بص له للحظة، وبعدها ابتسم.”
= آمين.
“أدهم كان واقف على الناحية التانية، ولما سمع كلامهم بص لفارس.”
“ثواني بسيطة عدت بينهم، قبل ما أدهم يقول.”
_ ربنا يتمم لك على خير يا عمر.
= حبيبي.
“عمر بص للباب مرة تانية.”
“وفجأة الإضاءة هديت أكتر، والموسيقى اتغيرت.”
“الناس بدأت تصفق.”
“أول ما الباب اتفتح ، ظهرت ملك.”
“الفستان كان بسيط وأنيق، وشكلها كان مختلف عن الصبح تمامًا.”
“أول ما عمر شافها، وقف للحظة.”
“ابتسامته اتوسعت من غير ما يحس.”
“ملك كانت ماشية ناحية القاعة، وعينيها وقعت عليه، فابتسمت هي كمان.”
“الناس بدأت تصفق أكتر، وعمر مد إيده لها أول ما قربت.”
“ملك حطت إيدها في إيده.”
= شكلك حلو أوي.
“عمر ضحك.”
_ وإنتي أحلى حاجة شوفتها النهارده.
“ملك وشها احمر.”
= بس بس اسكت الناس بتبص.
_ خليهم يبصوا.
“ضحكت وهي بتحاول تخبي ابتسامتها.”
“دخلوا سوا وسط تصفيق الناس، لحد ما وصلوا للمكان المخصص لهم.”
“فرح كانت واقفة مع جنة ونادين، وكل واحدة فيهم كانت بتصور اللحظة.”
“فرح بصت لأدهم.”
_ بص.
“أدهم ابتسم.”
= ربنا يفرحهم.
" فرح راحت ناحية ملك وحضنتها."
_ مبروك يا عروسة.
= الله يبارك فيكي يا فرح.
“جنة دخلت بينهم.”
_ خلاص بقى، سيبولي العروسة أنا كمان.
“ملك ضحكت.”
= تعالوا كلكم.
“نادين كانت واقفة شوية بعيد، بتصورهم.”
“فارس كان واقف قريب من الشباب، وعينه وقعت عليها.”
“نادين كانت بتحاول تصور فيديو، لكن حد عدى قدامها فجأة.”
“فارس ضحك.”
= راحت اللقطة.
“نادين بصت له.”
_ متضحكش، أنا بقالي خمس دقايق مستنية اللحظة دي.
“فارس كان هيمشي، لكن نادين نادته.”
_ فارس.
“لف لها.”
= نعم؟
_ ممكن تصورلي؟
“فارس ابتسم.”
= أكيد.
“أخد منها الموبايل، وصور لها كذا صورة.”
“رجع لها الموبايل.”
= كده كويس؟
“نادين بصت للصور.”
_ حلوين أوي.
= الحمدلله.
“نادين ضحكت، ومشت ناحية البنات.”
“فارس فضل واقف مكانه ثواني، وهو نفسه مستغرب إنه ارتاح في الكلام معاها بالشكل ده.”
“مفيش حاجة كبيرة حصلت.”
“مجرد كام جملة.”
“لكن كل مرة بيتكلم معاها، كان بيحس إن وجودها مريح.”
“ومن الناحية التانية، نادين كانت كل شوية تبص ناحيته من بعيد، من غير ما تكون عارفة ليه.”
“بعد شوية، بدأت أغنية هادية تشتغل، وعمر مد إيده لملك.”
_ تعالي.
= فين؟
_ نرقص.
= أنا مكسوفة.
_ وأنا العريس، من حقي أرقص مع عروستي.
“ملك ضحكت وحطت إيدها في إيده.”
“بدأوا يرقصوا وسط القاعة، والكل حواليهم.”
“فرح كانت بتصور، وجنة واقفة جنبها.”
“أدهم كان واقف بيتفرج عليهم.”
“فارس قرب منه.”
= شكلك مبسوط.
_ طبعا.
= وأنا كمان.
“فجأة عمر نادى من بعيد.”
= أدهم!
“أدهم بص له.”
= إيه؟
_ تعالى.
= ليه؟
_ تعالى بس.
“أدهم بص لفارس.”
_ أروح أشوف عايز إيه.
= روح.
“أدهم اتحرك ناحية عمر، وعمر مسكه من إيده.”
_ يلا.
= يلا فين؟
_ ترقص معايا.
= إنت اتجننت؟
“عمر ضحك.”
_ يلا يا أخويا، النهارده فرحي.
“أدهم بص له باستغراب، لكن في الآخر ضحك.”
= ماشي.
“دخلوا سوا وسط ضحك الناس.”
“فارس وقف مكانه يتفرج عليهم.”
“كان المشهد بسيط، لكنه لمسه.”
“أدهم لأول مرة قدامه كان بيضحك من قلبه، من غير توتر، ومن غير ما يكون شايل أي حاجة.”
“وبعد وقت، الحفلة استمرت بشكل طبيعي.”
“عمر وملك رقصوا مع أصحابهم، وفرح وجنة ونادين دخلوا معاهم.”
“طارق ويوسف كانوا بيهزروا مع عمر، وكل شوية واحد فيهم يحاول يبوظ عليه الرقص.”
“عمر كان بيضحك ومش فارق معاه أي حاجة.”
“الليل بدأ يتقدم، والجو بقى أهدى شوية.”
“الناس بدأت تتوزع، وبعضهم خرج .”
“عمر كان واقف مع ملك، وأدهم وفرح كانوا قريب منهم.”
“فارس كان بعيد شوية، لحد ما لمح أدهم واقف لوحده.”
“فضل واقف مكانه ثواني.”
“كان عايز يروح له.”
“لكن تردد.”
“هو من حقه يقرب؟”
“ولا لسه بدري؟”
“أدهم رفع عينه بالصدفة، وشافه.”
“بص له لحظات، وبعدها أشار له بإيده.”
“فارس فهم الإشارة وقرب.”
= نعم؟
_ تعالى.
“فارس وقف قدامه.”
= في حاجة؟
“أدهم بص له.”
_ حبيت أقولك إن اليوم كان حلو.
= الحمدلله.
_ وإنك مكنتش تقيل علينا.
“فارس ابتسم.”
= دي شهادة أعتز بيها.
“أدهم ضحك.”
= متتعودش.
= حاضر.
“سكتوا شوية.”
“فارس بص حواليه، وبعدها رجع بص لأدهم.”
= أنا عايز أقولك حاجة.
_ قول.
= أنا عارف إن وجودي في حياتك حصل فجأة.
= وعارف إنك مش مطالب تتقبلني بسرعة.
= بس أنا مش مستعجل.
= أنا هفضل موجود، وهسيب الوقت يعمل اللي أنا مقدرتش أعمله.
“أدهم بص له بهدوء.”
_ وأنا هحاول.
= تحاول إيه؟
_ أحاول أديك فرصة.
“فارس سكت.”
“أدهم كمل.”
_ بس متطلبش مني أكتر من كده دلوقتي.
= مش هطلب.
_ كويس.
“فارس ابتسم.”
= شكرًا.
“لحظة بسيطة عدت بينهم.”
“لكن بالنسبة لفارس، كانت أكبر من أي كلام.”
“لأنه لأول مرة حس إن أدهم مش بيقف قدامه بسبب الماضي.”
“كان بيقف قدامه لأنه بدأ يشوفه فعلًا.”
_ أنا عارف إن كل حاجة لسه جديدة.
_ وعارف إن اللي حصل مش سهل.
_ وعارف إني لسه مش قادر أقولك إن كل حاجة بقت تمام.
“أدهم بص له.”
_ بس أنا كمان مش عايز أفضل شايل منك طول عمري.
“فارس نزل عينه.”
= وأنا مش عايزك تشيل.
_ مش علشان أنسى.
= فاهمك.
_ علشان يمكن في يوم أقدر أبصلك وأشوف أخويا بدل الشخص اللي أذاني.
“فارس رفع عينه له.”
“عينيه كانت مليانة كلام، لكنه حاول يسيطر على نفسه.”
= أنا هستنى اليوم ده مهما أخد وقت.
“أدهم سكت.”
“فارس قرب خطوة، لكنه وقف قبل ما يقرب أكتر.”
“واضح إنه كان عايز يعمل حاجة، لكنه تردد.”
“أدهم لاحظ.”
_ مالك عايز تقول حاجة.
"فارس أتردد شويه وبعدها اتكلم."
= ممكن اطلب منك طلب؟
_ قول.
“فضل فارس ساكت ثواني، وبعدين قال بصوت هادي جدًا.”
= ممكن…أحضنك؟
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
