رواية السكن الجزء الثاني الفصل الخامس عشر بقلم غدير الحيدري
لطالما تمنى القلب امنية
وما منحه الواقع سوى بقايا
من امنية غريبة لم يتمناها..
─── ⋆⋅☆⋅⋆ ───
باوعت بعيونة
وصفنت..
توها الحياة سرقت مني املي الوحيد
وانتهت حربي مع عبدالله
شجابك انت لبابي
وشمعنى بهالتوقيت هذا بالذات!
كال بأرتباك
هشام: انا اعتذر، يمكن اخطأت بالطلب لكن..
كالت حبيبة
حبيبة: لالالا ابدا ما اخطأت واهلا وسهلا بيك
كالت زهراء بصدمة
زهراء: وين اهلا وسهلا؟! هذا سكن بنات حبيبة شبييج!
كال بأحراج
هشام: انا اعتذر مااريد احرجكم
حبيبة جرت الكوت من التعلاكة
وكالت
حبيبة: لالا ابدا ماكو اي احراج، اذا ماكو ممانعة نكعد بمطعم قريب منا انا وانت وروناك وتفضل كول العندك
باوعت لحبيبة بصدمة
رفعت حاجبها بمعنى امشي
التفتت للبنات
احس نفسي بموقف محرج
كال
هشام: اجيكم بوقت ثاني..
قاطعتة حبيبة
حبيبة: لالا ابد، بس كاعدين نتهامس علمود كوت روناك، انتظر هسة نجي
سدت الباب
وكالت الي
حبيبة: بسرعة جيبي كوتج وتعالي وراية
عطاء: انا ادري بيج مخبلة بس مو لهالدرجة..
رفعت ايدها بوجه عطاء
وكالت
حبيبة: رجاءا عطاء
باوعتلي وكالت
حبيبة: احنا ما دايمين الج، واهلج تبروا منج، وعبدالله راح، رب العالمين مراح يمنح الج هيج فرصة مرة ثانية
نطتني الكوت
وانا اباوع للبنات بحيرة
زهراء كالت بأرتباك
زهراء: يمكن كلام حبيبة صح
لزمتني عطاء وكالت
عطاء: شوفي شنو، واذا حسيتي انسان مو سوي لا تخاطرين
كنز: وشبيهم الموسويين؟ امي موسوية
عطاء فركت وجهها بقوة
وكالت
عطاء: والله لو ما انتي مريضة، امسح بيج الكاع
زهراء كوة كاتمة ضحكتها
اخذتني حبيبة وطلعنا
كان كلبي يرجف
واحس بالارتباك
شيسمون هذا المشوار الطالعين بي!
مشية ام خطبة!؟
مااعرف..
كعدنا بمطعم قريب
كال
هشام: تشربون شي
حبيبة: لا اخوية، وقت ماعدنا ولتنسى احنا بنات عوائل ومانريد نتأخر
باوعتلها بطرف عين
شخليتي للعوائل
كلت
روناك: ما فهمت تريدني مربية لأطفال....
دفرتني حبيبة برجلي
غمضت عيوني
وهو يباوع علية وع حبيبة
متفاجأة من حركاتنا
حبيبة: اخ هشام بالبداية لازم نعرف شنو طلبك وع اساسها نتفاهم
عدل كعدتة
وكال
هشام: انا من ميسان وساكن ببغداد صارلي ٥ سنين،صاحب مطعم.....، وانا متزوج وعندي بنية
باوعتلي حبيبة
وخلت ايدها ع خدها
وعوجت حلكها حتى ما يشوفها
حبيبة: نعم كمل، اسمعك
هشام:زوجتي حامل و قبل اسبوع توفت وهي تولد
رفعت حاجبي بتعجب
حسيتة اختنك
وعيونة لمعت بحزن
حبيبة كالت بصدمة
حبيبة: لا اله الا الله، ربي يرحمها ويعوضك
ودفرت رجلي
كلت
روناك: الله يساعدك
بلع ريك وكال
هشام: ابني صغير وحاليا امي وخواتي يهتمون بي، واكو ضغط علية ومشاكل عائلية، لهذا قررت ادور عن مربية لأطفالي وتذكرت الست روناك، وكلت اقدملها العرض اذا تحب توافق، انا رب العالمين منعم علية ومراح اقصر وياها بالاجور
حبيبة عقدت حاجبها
وكالت بتساؤل
حبيبة: توافق تكون مربية لأطفالك؟
هز راسة بمعنى اي
حبيبة: ووو، يعني مستقبلا متخاف يتعلقون بيها؟ بعدين هي شلون تجي لبيتك وتهتم بيهم، انت تعرف الاعراف الاجتماعية والدين
صفن علية
كلت لحبيبة بأنزعاج
روناك: حبيبة تأخرنا، عندي امتحان
كرصتني من تحت الطاولة
وهو نظراتة مستقرة علية وصافن
كالت
حبيبة: بعدين استاذ هشام انا راح اكون صريحة وياك، روناك صديقتي المقربة جدا، واعرفها من سنتين، هي كوردية من كركوك
باوعلي وظل يدقق بملامحي
حبيبة: اجت تدرس هنا بسبب الاوضاع وجمعها زواج شكلي مع ابن عمتها طبعا زواج ع الورق فقط
رفع حاجبة بتعجب
وكال بصدمة
هشام: ما متزوجة؟! جا شلون تريد تكون ام؟!
دمعت عيوني
وحبيبة كالت
حبيبة: زواج ع ورق فقط، وصارلها حادث وو، فقدت مبايضها
باوعلي بصدمة
بقت الدمعة حايرة بعيوني
كمت وانا اكول
روناك: يلا حبيبة تأخرنا
وكف وكال بأرتباك
هشام: انا اعتذر عن طلبي، ما توقعت الموضوع هيج
ابتسمت وانا اخفي دموعي
كلت
روناك: لالا عادي ولا يهمك
وضح علية التوتر والارتباك
وكال
هشام: اذا توافقين اتقدملج وتكونين الي زوجة
كامت حبيبة وهي تكول
حبيبة: طبعا طبعا بس لازم تنطيها وقت تفكر، تعرف ان هي طالعة من ازمة وانت هم
كال وهو يباوعلي
هشام: انا متفهم هالشي
مشيت وهو كال
هشام: هذا رقمي
قدملي كارت
اخذتة حبيبة وانا اباوعلة بأحتقار
وهو يباوع بشفقة
لـ لحظة حسيت نفسي خطية
وهالاحساس يوجع هواي
رجعت للسكن ابجي
وحبيبة وراية تدردم
شافنة تميم
اجة وجر حبيبة
وكال بعصبية
تميم: منو هذا الكاعدة وياه بالمطعم
حسيت بالخوف
باوعتلي حبيبة وكالت
حبيبة: اصعدي، شوي واجي وراج
مشيت مسافة
احس كلبي بقى يمها
وكفت بباب العمارة
دون ما يشوفوني
وصرت اسمع
حبيبة: كان اكو موضوع ضروري يخص صديقتي وحليناه
تميم : وليييش انتي تحلي؟!!
حبيبة: تميم ايدي توجعني
كان لازم ايدها بقوة
وهي عيونها مدمعة
جرها بقوة اكثر
وهي كالت
حبيبة: اااخ، تميم ايديي!
تميم: انتي انسانة مو كد الثقة
حبيبة: ليش تكلي هالكلام؟!
تميم: تعرفين ليش
ترك ايدها
صارت تبجي وهي تكول
حبيبة: انت اهوج وهمجي وحتى شهادتك ما مثقفتك
تميم: وانتي صح بنت عوائل بس قليلة اصل
دموعها صارت توكع
لأول مرة اشوف حبيبة تسكت
وما تجاوب بشر يغلط بحقها..
احس كلبي وجعني عليها
اجت وهي تبجي
شافتني
كلت بخنكة
روناك: اسفة، مكدرت اعوفج واصعد
مسحت دموعها بسرعة
وابتسمت وكالت
حبيبة: دومنا نتناكر لا تنقهرين
صعدنا فوك
وانا اباوع لمعصم ايدها
كان احمر..
حسيت بوجعها
حبيبة متأذية
ولشدة اذاها تقسي
دخلنا للسكن
استقبلتني عطاء بقلق
وهي تكول
عطاء: ها شصار
كلت ببرود
روناك: يريدني مربية
كالت حبيبة بأنزعاج
حبيبة: طلبج للزواج
كلت بعصبية
روناك: حبيبة عاديي ما نزيف الحقائق!؟
زهراء: فهمونا شكوو؟!
كالت حبيبة بعصبية
حبيبة: الست ما مقتنعة، وهو مبين علية ادمي وزوجتة ميتة ع الولادة وعندة بنية وولد ومن سمع قصتها عرض عليها الزواج
وكعت دموعي
كلت بعصبية
روناك: اناااا مو محل شفقة حتى يسمع قصتي ويشفق عليةةة، ولا انا دادة واربي اطفالة واطفال غيرة، اذا الله ما كتبلي الخلفة مو معناها اربي اطفال العالم
وكفت كدامي حبيبة
وكالت ببرود
حبيبة: من تجي عطلة نصف السنة وكل وحدة بينا تروح لبيتها وين تروحين؟! تبقين هنا وحدج!! تمام نكول خلصت سنين الدراسة، شلون تكملين عمرج؟!
تجمعت الدموع بعيوني
كالت
حبيبة: انا اسفة ع الحقيقة اللي راح اكولها، بس اهلج باعوج نفس ما اهلي باعوني، وتبروا منج نفس ما تبروا مني، وانا حبيت واحد مو رجال مثل ما انتي حبيتي عبدالله، حازم هم مو رجال
كالت هالكلام
وباوعت ع عطاء
ورجعت باوعتلي والدمعة بعيونها
حبيبة: انا اكثر وحدة فاهمتج وحاسة بيج ومفكرة بمستقبلج
روناك: بس مستقبليي مو وي انسان غريب مااعرف عنة غير بس اسمة
حبيبة: راح نسأل ونتأكد، تميم وخالد والدنيا كلها راح تسأل عنة ونتأكد، واذا كان خوش انسان ليش تضيعين الفرصة
كلت بخنكة
روناك: فرصة شنو؟! انتو ليش مو فاهميني
حبيبة: عندةةة بنية وولد، باجر عكبة ما تحتارين بولد يشيل اسمة، زوجتة ميتة وبس انتي بحياتة، انتي ليش ما تفكرين بعقل!
تقربت الي عطاء
لزمتني من ايدي وكالت
عطاء: خلص لا تنهارين، ماكو شي بالغصب، اكعدي وفكري وان شاء الله خير
باوعتلي حبيبة وكالت
حبيبة: كل يوم اشوف خاتم ذهب من ايدج ينقص،او بت من بتوتج، او كلادة، من يخلص ذهبج كلة شلون تعيشين؟!
كالت زهراء بأنزعاج
زهراء: بس مو تذب نفسها بهيج زواج وهي بنية بنت عائلة
صاحت حبيبة بقهر
حبيبة: منووو البينا مو بنت عائلة؟!!، انا كدامج بنت العوائل وجدي وابوية من اكبر تجار البصرة شحصلت؟! حصلت بس الاهانة، شمرني قدري ع انسان كل يوم يهين بية، ترا الحياة مو دائما تنطينا اللي نريدة، والفرصة اذا اجت عيب علينا نضيعها
دخلت للغرفة وعافتنا
اقتربت الي زهراء وكالت
زهراء: فكري بعقلج وراجعي نفسج، وهاي حياتج وانتي اعرف بيها، واي قرار تاخذي احنا نساعدج بي ونسندج
هزيت راسي بمعنى اي
ودخلت للغرفة
غمضت عيوني
وطاحت دموعي
تمددت بسريري
غطيت نفسي وغمضت عيوني
وبجيت..
.....
ليلا
عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل
تقف كنز امام الشرفة
وبقربها هاتف نقال
واغنية بألحان حزينة
بصوت "حسام الرسام"
كانت تعبر عن خيبتها
والجرح الظاهري الذي في يدها
وجرح قلبها المخفي
وهي تردد كلمات الاغنية
بيمن يعني؟
نأمن بيمن؟
ونعيش بهالدنيا شلون
حتى البيدك انت توكلة
هم يكسر بيدة الماعون
وعلى شرفة سكنه
يقف غيث حاملا بيدة قلب متهشم من الندم
واصفا كل ما يتعرض اليه من ظلم
الما نعرف أصلة منين
يظلم بالناس الطيبين
ملينا ونصبر ليوين
بس ليوين!
ويعيش خالد شعوره المكسور
مع اللحن المؤلم..
ومحاولاته المستميتة لنيل السعادة
دون جدوى..
والنوكفلة وعون نريدة
يطلع بالاخر فرعون
تحتار العبارات
من ستصف!
في روايتي لا نعلم مع من سـ نقف
تعيش حبيبة الم الخيانة
وتعيش عطاء الم الكذب واخفاء الحقيقة
وبينهما حازم حائراً
اللي يخون الطيب
شايل طبع الذيب
لازم باجر شمسة تغيب
ويواجه سراج مصيره في السجن قسراً
ويعيش تميم في سجن الحياة
ليواري عم عطاء خيبته المسكونة
كي تعبر عنه الكلمات
هذا الظالم.. هذا الحاقد والنصاب
باجر عدنا وياه حساب
لتنهمر دموع الخيبة من عين زهراء
وهي تشكو فقد الأمل
وغربة حسين وحيدا..
تعبنا سنين وأذانا
محد جاب الخير وجانا
ما ننسى السواه ويانا
وتواري روناك ضياع املها
فقد الحب والأهل
وعيشها المرير في الحرب
محد منهم فكر بينا
بس محتارين يبوكون..
نعيش بهالدنيا شلون!
.....
صباحا..
يوم جديد
استيقضت بي وانا كلي نشاط
لكيت خالد يمشط شعرة ع المراية
كلت
حازم: خير من صباحيات الله؟ انا متأخر بالنوم لو انت مستعجل للدوام؟!
باوع للساعة وكال
خالد: عندي مشوار طويل
حازم: شنو هو!؟
خالد: المستشفى اللي كنت بيها انا، رحت الهم من جديد والتقيت بمجموعة اطباء وبعد البحث كانت اكو ملفات جندي مجهول ما مكتملة معلوماتو
عقدت حاجبي
حازم: اي!
خالد: مضروب برجلو وبراسو، مدري ليش كلبي يكلي هذا حسين
حازم: جا وينة
خالد: المشكلة حسب كلامهم طالع دون ما يسوي اجراءات خروج
حازم: يعني حسين عايش!
تنهد وكال بتعب
خالد: نكول ان شاء الله
حازم: ووين حتروح هسة!
خالد: للنجف، اتطمن ع حالة السيد واتصل مناك ع القائد اتأكد اذا حسين نقلوه لهالمستشفى فعلا
كلت بأستغراب
حازم: البارحة كلت لعطاء تريد تتزوج غيرها
صفن بوجهي
وكال
خالد: وفاءا لحسين، لأيامنا سوة، حتى ما يكول محد دورني ومحد سأل عني
حازم: انت بعدك تحبها مو؟
خالد: ولا راح ابطل
حازم: جا ليش مسوي روحك زعلان!
خالد: ازعل منها شي، واعوفها لغيري شي ثاني، انا تأكدت بيني وبينها اي حياة سعيدة ماكو بس مراح اعوفها
ابتسمت وكلت
حازم: شنو اللي يخليك تحبها هيج؟!
خالد: سألت نفسي هالسؤال، تصدك؟ مالكيت جواب
حازم: شلون كانت بداياتكم
صار يبتسم وهو يلبس حذاءة
خالد: كانت ما تشوفني، الا استفزيتها بمذهبها يلا التفتت
حازم: وبعدين؟!
خالد: انا من اول ما شفتها عجبتني، ومن باوعت بعيوني حبيتها
تنهدت
حازم: والله خويي خايف عليك، احسك جاي تنتحر بحبك الها
خالد: خايف ما يزوجوها الي؟
حازم: اي
خالد: اذا ما تزوجتها ما ياخذها غيري، دام انا بعدني اتنفس وخشمي يشم الهوى لو تنخطب لابن وزير اخربها يعني اخربها
ضربت رجلي وكلت
حازم: ما تشوفني خايف منك
كان يبتسم
صفنت
بعدها كلت
حازم: خالد تكدر تأجل روحتك لباجر
خالد: ليش؟
حازم: حتى اروح وياك
خالد: عندك شي!؟
تنهدت
حازم:اكو موال براسي اريد اغني
خالد: بس باجر مو تكوم تأجل اكثر
حازم: تمام
كمت بدلت بسرعة
رتبت نفسي
وطلعت للدوام
اخذت كم محاضرة
ورحت لقسم عطاء
شفتها تنسخ ملازمها
رحت الها وحاسبت بمكانها
باوعتلي بأستغراب وكالت
عطاء: هاي شيسموها بلة؟!
حازم: شبيج هي الفين
عطاء: مااحب تدفع بمكاني
حازم: تحبين نشرب كهوة سوة؟!
ابتسمت
كلت بحماس
حازم: تعاي تعاي، عاجبني اجرب وياج كعدات جيل الثمانينات
عطاء: شسالفة
حازم: تعاي ومعليج
اشتريت ثنين كهوة
وباوعتلها وكلت
حازم: عطاء سؤال
عطاء: جواب
حازم: ما مسولفتلي عن اهلج
صفنت بوجهي
بلعت ريك
كالت بأرتباك
عطاء: ابوي هو وعمي تاجر عقارات وساكنين بالحلة وعمي ببغداد وعادي
حازم: بيتكم وين حياتكم شلونها
وصفتلي الموقع والمكان
وانا حفظتة بذاكرتي
صرنا نتمشى ونشرب الكهوة
الجو بارد
وكنت احس بلحظات سعادة غريبة
مر الوقت بسرعة
وراحت عطاء لمحاضرتها
وانا رجعت لقسمي
كملت محاضراتي
ورجعت للسكن
انا وامشي شفت حبيبة
كان تباوعلي بقهر
درت وجهي ومشيت
يمكن اخطأت بحقها
بس انا ما حسيت بالحب الحقيقي
غير وي عطاء
دخلت للسكن
صار غيث كدامي
كلت بأستغراب
حازم: شوكت اجيت؟
غيث: ماداومت
حازم: ليش
غيث: حسيت نفسي مريض
باوعتلة بطرف عين
حازم: مريض لو خايف تشوفها؟
تنهد بتعب
وكال
غيث: ساعات اسأل نفسي، لو ميتة شيصير بية؟!
صفنت
بعدها كلت
حازم: انت متأكد من نفسك تحبها؟!، انا خايف عليك تكون ما مكتشف نفسك
تنهد
وبعدها كال
غيث: هي من الاشخاص اللي ما تستغرق وقت هواي حتى تحبها
رفعت حاجبي بتعجب
حازم: روميو جديد يضاف للرواية
كام ونفض ايدة بيأس
وهو يكول
غيث: شنو الفايدة بعد، ما يفيد شي
ودخل للمطبخ وهو يكول
غيث: اخترعت اكلة مااعرف مكوناتها، شيجي كدامي اخلي
حازم: نتبهذل هنا حتى الله يعوضنا بنسوان تسوة
دخلت للغرفة ابدل
شوي واجة خالد
رحت وراه
حازم: باجر نروح
خالد: اي نروح
حازم: شبيك ضايج؟ تعاركت وياها
خالد: لا اصلا مباوعت الها
حازم: جا شكو، وجهك مكلوب
التفت الي
خالد: حسين من كان موجود كان حاجز صد بيني وبينها وحتى بعد ما غاب صرت اشوفو بعينها
حازم: عاد اذا تريد الصدك انا لو عندي اخت وياي تداوم اصير اشرس من حسين بعد
خالد: انا عاذر حسين وعاذرها، بس مدري ليش كلبي ديكول حسين بخطر
عقدت حاجبي
حازم: يمعود دكول يا الله
خالد: ليش تريد تروح وياي؟!
كلت بأرتباك
حازم: مو وياك يعني، تنزلني بالحلة
خالد: الحلة!، شعندك
حازم: اخطب عطاء
رفع حاجبة متعجب
خالد: حاجيتها؟!، عندك الامكانية؟
حازم: ما حاجيتها بس انا تعبتها وياية، واحس خلص متأكد من خطوتي انا احبها، والامكانية تدبر
فرك لحيتة
خالد: فهمني شلون تدبر يعني
حازم: البيت الايجار الساكنين بي طلعت منة وبعد ماادفع ايجارة وسكنت يم خالتي، وخالتي كتبت وصية، بيتها يصير الي وانا جاي اشتغل
تنهد خالد وكال
خالد: الله يقدم اللي بي الخير، وانا اساعدك لا تنسى هالشي
مر هاليوم
وثاني يوم من الصبح طلعنا
خالد كال
خالد: لا تكول لعطاء رايحين للنجف، مابية حيل هوسة ومشاكل
حازم: لا ما حجيت، مراح اكللها اصلا
خالد: غيث داوم؟
حازم: لا بعدة لازم عدة ع فراكها
ضحك خالد وكال
خالد: شوكت لحك يحبها، ولو ما الومو عن نفسي حبيتها من اول يوم
حازم: عاد انت خزيت بحبك
طلعنا
ونزلني بالحلة
اجرت تكسي
ورحت لنفس الموقع
صرت اسأل عنهم بالمنطقة
وبعد السؤال وصلت..
دكيت الباب
طلعلي شاب بنهاية العشرينات
سلمت علية وباوعلي بأستغراب
سألتة عن والد عطاء
وللاسف كان ما موجود
استقبلني لداخل البيت
كان بيت كبير ومرتب
وعائلتها مبينة عائلة مرتبة واكابر
ولكن..
ماكانوا بسطاء
طول الكعدة اخوها يباوعلي بتعالي
مااعرف شلون فتحت الموضوع وياه
وطلبت عطاء..
من حاولت انطي عنواني ورقمي
رفضة!
وهنا حسيت بالاهانة
وحسيت نفسي مرفوض..
طلعت من بيتهم
واحس نفسي متندم
يمكن تسرعت
ويمكن اخطأت
بقيت انتظر خالد
وبعد ساعتين اجة
فتحلي الباب بعصبية وكال
خالد: اصعد اصعد، جايبك جنطة اغراض وياي
صعدت دون ما احجي شي
كال
خالد: شبيك تخبلت الف اتصال اتصلت، غير كاعد يم العالم
بقيت ع صفنتي
كال
خالد: انت بخير؟
حازم: ما لكيت ابوها، طلبتها من اخوها
خالد: اي وبعدين؟!
حازم: مااعرف ليش حسيت عدهم تعالي، نظرات الاخ ع طول الكعدة بتكبر
صفن
بعدها كال
خالد: من رحت طلبتها من ابوها، السيد ع طول الكعدة يباوعلي بقلق ويتطمن ع صحتي، يمكن عبالو مصخن وجايي
كتمت ضحكتي
وهو كام يضحك
خالد: اخر شي مد ايدو ع كصتي تا يتأكد ما تحمل
حازم: يلعن ابليسك
خالد: انا هم طبيتلهم مثل طبة الانتحاري، اهلي بنص الحصار وحلالهم رايح والامة محتركة وانا رايح خطابة
حازم: شخبار اهلك
جر حسرة وكال
خالد: سمعت ان ابوي بخير
حازم: سمعت؟!
خالد: اي، من العالم، نسيت ان همة تبروا مني؟
حازم: واذا؟ الوضع هسة يختلف
تنهد
خالد: يمكن تستغرب، انا اكثر انسان افكر بالناس وناسي اهلي بس ثق بالله لو امي عايشة ما افاركهم لحظة وحدة
حسيت بالغصة
من تذكرت امي
كال وعيونة مدمعة
خالد: الام هي اللي تلم العائلة، وهي اللي تستقبلك وتكلك هلا
هزيت راسي بمعنى اي
كلت
حازم: شسويت هناك؟
صفن
بعدها كال
خالد: السيد زين، صاير يكدر يحجي حتى ولو شوي، وشفت قاسم ولاعبتو، هو يعرفني
حازم: وموضوع حسين؟!
خالد: اجة عمهم صفاء وانفتح الموضوع كدامو، حسيت السيد فرح بس عمهم خلاني استغرب
كلت بتساؤل
حازم: ليش؟!
خالد: يكلي احنا اهلو وتا ندورو انت ليش تريد تلكاه؟
حازم: صديقة يعني ليش؟ هاي شبيها العالم!
تنهد
خالد: عم صفاء مو مرتاحلي، هيج حسيت
حازم: طالع نغصة مثل حسين
خالد: النوب هو وحسين يتشابهون
حازم: والله همة عائلة مرتبة وحلوين بصراحة، هيج الوجه نوراني
ضيق عيونة وكال
خالد: ادفرك دفرة هسة اخليك توصل لقاع الهامور
حازم: يمعود ما حجينااا شيي، قصدي حسيين وابو والله
خالد: والله انزلك هنا اخليك تجي لبغداد مشاي
حازم: اهووو، بلة خالد عوفني انا تعبان
صفن
بعد شوي كال
خالد: بس انا ليش احس حسين مو بخير؟!
......
يمكن لان فعلا هو مو بخير..
تمر الايام وهو نايم
ع نفس النومة ومصخن..
ووضعو يزداد سوء
والكل داخل بأنذار
تحررت الضلوعية
بأخر يوم من السنة
وبلشنا سنة جديدة
واحنا مو كادرين نعيش فرحة الانتصار
بوجود الجرحى
وبسبب قلقنا ع حسين
وتمر الايام
وانا عيني ع حسين..
ودخلنا مرحلة جديدة
مرحلة نقص الخدمات
والبحث عن حلول
لفك الازمة..
والدي تعب
واصابتو وعكة صحية
واخوتي التمو عندو
وانا ضعت..
ما بين اب وحب
اول نبضة قلب..
دخلت يم ابوية
كان نايم بوحدو
عيوني امتلت دموع
مديت ايدو ونمت عليها
وصرت ابجي
حس علية
صار يضحك ويكول
: شبيها رهيفة مسويتلي عزا قبل ما اموت
كمت وانا امسح دموعي
كلت
رهيفة: اسم الله لا تكول هيج
ابتسم وكال
: لا تخافين ما بية شي، بس شوي تعبان، انا مااموت واعوفج وحدج لازم ازوجج وأمن عليج حتى اموت مرتاح
رهيفة: لا تكول هيج، اسم الله عليك
لزم ايدي وابتسم
: انا بخير بوية ومن اشوفج اتحسن، وجهج يذكرني بملامح امج الله يرحمها
رهيفة: تحبها؟
: عجل شلون
رهيفة: خوش، عجل انا اتزوج واحد احبو ويحبني
ضربني ع ايدي بخفة وكال
: يا ملعونة ما تستحين كومي نامي يلا
طلعت من غرفتو وانا اضحك
صادفتني زوجة ابوي
كالت
: ها يخفيفة، قشمرتي ابوج وطلعتي
رهيفة: ان فتت علية وكتلو حرمتك تكول عني الخفيفة يرجعج لأبوج
دفعتني وفاتت للغرفة
رحت لغرفتي
بقيت افتر وعيني ع الساعة
صارت ساعة ١
البيت هدأ
خليت الشال ع راسي
وطلعت وانا اتلفت
دخلت للموزع
كان حسين نايم
سديت الباب
ورحت يمو
كان عركان ويون
معقولة فاكتو الصخونة؟!
كعدت يمو
كلت
رهيفة: سيد حسين سيد حسين
كال
حسين:همم
رهيفة: دكعد عاد وكافي تمضيك خلصتها علينة همم وهمم
ما رد الي
كلت
رهيفة: سيد حسين انا تعودت ع رزايلك من تكلي ملكوفة دكعد والله الك وحشة
صار يفتح عيونو ببطئ
مديت راسي
فتح عيونو بصدمة
ضحكت
رهيفة: هاي شنووو والله كعد
صار يباوع للمكان
كال
حسين: انا وين؟
رهيفة: يمعود كل ما تكعد من نومك العميق تكول انا وين، ما حفظت شكلي
كال بتعب
حسين: هم انتي؟
باوعتلو بطرف عين
رهيفة: رغم كلامك يكسر الكلب بس انا كلبي مطاطي ما ينكسر
ابتسم
لزم كتفو وكال
حسين: احس جتافي مشلولة من الوجع
رهيفة: يمعود فدوة للعراق
كلت بتساؤل
رهيفة: جوعان؟
حسين: لا، معدتي جاي تكلب
رهيفة: انت قبل تلبس هاي ع راسك؟
وصرت اسوي بأيدي دائرة
واشر ع راسي
حسين: قصدج عمامة رسول الله
رهيفة: اييي هي هاي
حسين: لا
رهيفة: شعجب
كال بوجع
حسين: هسة انا جريح مال هالسوالف بلة، كومي روحي
صفنت بوجهة
كال
حسين: كعدتج هنا حرام، انتي بعدج صغيرة، لو غير واحد يستغل هالشي
رهيفة: وعز الجبور..
قاطعني وكال
حسين: مو كل الناس اهل نخوة، لهذا كومي روحي وبعد لا تجين
دمعت عيوني
كلت
رهيفة: وعود انا شايلة همك وخايفة عليك
كال بتعب
حسين: ابوية انتي، انا طالع احرر اعراض مو انتهكها
باوعتلو بأنزعاج وكلت
رهيفة: والله لأعوفك للصبح كاعد هيج، وماكول لحد انك صحيت، اشبع وجع
ابتسم
وانا طلعت من المكان
واحس بالغضب
شافتني زهرة بالممر
باوعتلي بشك
كلت بأرتباك
رهيفة: زهرة ان حجيتي لحد ارجعج لمحو الامية
: ترا حرمة ابوج شاكة بيج
رهيفة: وانتي لا تثبتين شكها، هذا كعد، روحي شوفي واحد من اخواني يفوت وياج وانطي مسكن، عبالك متوجع
كالت بأنزعاج
: انتي بس تبطلين فوتة وطلعة علية هو يصير بخير
تركتها ومشيت للغرفة
عمري كلو عشتو بضياع
وحيدة وكاعدة بالبيت
ومن اطلع للسوك وي اخواني
وكاضيتها من البيت للمدرسة
ووقت اللي احس بوجود فرصة
تبلش اوامر القمع
وكفت كدام المراية
فتحت شعري
وسألت نفسي سؤال
شلون لو هالمشاعر
كانت للشخص الغلط!؟
انا احبو
اما هو..
يخاف علية اكثر مما يحب..
تمددت بفراشي
وبقيت اتكلب
للفجر سمعت اصواتهم
كانوا فرحانين
لان الضيف بخير
كمت
وطلعت برا
شفتو كاعد بالبساتين
مديت راسي وباوعتلو وانا ابتسم
شعري كان مفتوح
ومايل وي راسي..
شافني وصفن
بعدها دار وجهو كبل
في روحكِ شيطان لعين
وفي رأسي مؤمنٌ يتعبد..
مرت ايام
وانا اشوفو من بعيد
صحتو صارت احسن
واندمج بالمكان
وصار يطلع للبساتين وي اخواني
زهرة راحت لبيتهم
لان سلطان وحسين تحسنوا
لكن سلطان كان تعبان نفسيا
لان ما يكدر يمشي
خالد ابنو كان يبجي
هو صغير
ولزك لزهرة وحبها
واحنا نضحك علية
لليل فرغ البيت
والكل ناموا
سويت ماعون فواكه
وكلاص عصير
ورحت لحسين
اول ما شافني استغفر
خليت الفواكه كدامو وكلت
رهيفة: قابل جاييك شيطان وتستغفر
حسين: انتي ليش ما تفكرين بأهلج
رهيفة: شبيهم اهلي
حسين: خوش اوادم وع نيتهم وحركاتج ما تليق بيهم
ضيقت عيوني
رهيفة: لا تحجي حجي اكبر منك
حسين: انتي لو اختي وتسوين هالحركات اذبحج
رهيفة: حركات شنو؟
حسين: اللكافة هاي، بعدين الحجاب ما ينلبس هيج، وما تمدين راسج وشعرج يتطاير هالشي حرام
ابتسمت
رهيفة: هالغزل اسلامي مال سادة، شيسموها هاي غيرة
حسين: لا اله الا الله
رهيفة: دكل فواكه اكل وجهك صاير ليمونة
حسين: والله اللي مسكتني عنج ابوج واخوانج
باوعتلة بطرف عين
اجيت اكوم
كال
حسين: منو زهرة
كلت بشك
رهيفة: ليش؟!
حسين: ابن اخوج ذبح نفسة عليها، هو بطول البطل ويريد يتزوجها
رهيفة: وليش شدك الموضوع؟ لا يكون معجب بزهرة
حسين: انتي شلون تفكرين؟!، هو انا شعرفني زهرة منو، بعدين انا بوضع يسمحلي انعجب واحب؟ والله يا الله
باوعتلو بأنزعاج
وكلت
رهيفة: زهرة الممرضة كرايبنا وابن اخوي طفل ما يفتهم انعجب بيها وخبصنا يريد يتزوجها
حسين: اي؟
حسيتو مهتم حتى يعرف القصة
ابتسمت وكلت
رهيفة: وما نكدر نسكتو ونقشمرو
حسين: اي؟
رهيفة: كلو اخوية، خالد زهرة الك، يخلص الحرب وازوجكم هههههه
صفن صفنة طويلة
عيونة صارت حمرة
ودمعت..
كلت بقلق
رهيفة: انت بخير!
حسين: انا كتلة زهراء الك!
رهيفة: يمعود مو انت اخوي....
قاطعني وكال بعصبية
وعيونو مليانة دموع
حسين: كووومي اطلعي برا
صفنت بوجهو
وتبدلت ضحكاتي لدموع....
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
