رواية السكن الجزء الثاني الفصل السادس عشر بقلم غدير الحيدري
يلوم المرء ذاكرته
في كل مرة يستذكر حدثا مؤلم
متناسي تماما..
ان الذهن الفارغ من الذكريات
اشبه بالموتى في الحياة
عادوا خالين الوفاض..
فاقدين للذات..
.....
ازقة النجف الضيقة
العباءات الشريفة المليئة بزهد علي
العمائم المقدسة..
التي تحمل بداخلها شرف النبي
الكتب المحمولة في الايادي
بيوت العلم والمعرفة
الحوزات الدينية..
الايمان بالله وحده..
شارع الطوسي
الجنائز التي تمر دون انقطاع
كـ نهر دائم السيل
اصوات الناس
لا اله الا الله
دهين ابو علي..
القيمة النجفية
الچايخانة..
العبارات اللي نسمعها كل يوم
يحرسك علي
اولاد علي..
القبة الذهبية
كف مرد الشمس
بحر النجف
والمقابر..
العباءة الزينبية
ضحكة الاطفال
رفرفة جناح الحمام
بيتنا الدافي
ابي المعمم وامي الوقورة
اخي الملتزم..
وزهرة بيتنا الوحيدة
انا شلون نسيت!
اللي عايش حياتة بهالعمق يكدر ينساها!
اللي ربتة النجف
وكبر بحب علي
وعاش بظل النبي والة
شلون ممكن يفقد نفسة
وحقيقتة..
مسحت دموعي
باوعت للمكان
وعقلي يشوفني صور الحرب
صورة صورة..
انا وخالد بمكان واحد
ما راح وعافني
طلعني بيدة
ولمن وصلنا الباب
انهجم البيت
وانهجم كياني وياه..
انا حسين
الطالب الجامعي
وهاي سنتي الثانية
شلون ضيعتها!!
صرت اباوع لنفسي
شجابني هنا!
منو ذول الناس
شجابني الهم
البنية الكانت يمي منو!
البيئة اللي تربيت بيها
يليق بيها هذي الافعال!
فركت وجهي بقوة
حسيت وجع قوي براسي
والمكان يفتر بية
خفت لا اغمض عيوني
وارجع افقد ذاكرتي من جديد
تمددت بالفراش
ودموعي توكع..
شكد مر وقت!
وانا ليش عشت هالغربة
انا نسيت نفسي
وتذكرتها من ذكرت الوعد
الوعد!
يا ترى خالد وين!؟
رجع لا؟
اذا كان عايش ليش ما دورني!
حسن وين!
ليش محد سأل عني!
ومرت ليلة كاملة
وانا اعاتب روحي
كانت من اقسى الليالي الاعيشها
وصباحا
دخلوا يمي ناس ما اعرفهم
كانوا يتطمنون ع حالي
ويسولفون وياية
وانا صافن عليهم
من بعيد شفتها
كانت مادة راسها
وتباوعلي بقلق
درت وجهي
وباوعت الهم
وكلت
حسين: الطريق لبغداد مفتوح؟
........
عطاء: يمكن اي، بس مسدود لكلبي
تنهدت
روناك: يعني اذا رجع حسين تفرحين بس ماعدتي تحبي؟
جرت نفس
وباوعتلي
عطاء: انا ادركت ان البنية هي التنحب مو اللي تحب، اي علاقة تكون بيها المرأة هي الطرف المبادر راح تفشل وتروح بطي النسيان
ابتسمت
روناك: مو عبدالله بادر، شنو النهاية؟ هاي النهاية كدامج
عطاء: عبدالله ما تربى تحت رعاية ام واب، كانت تصرفاتة عشوائية فوضوية لهذا من يخطأ يصلح خطأة بخطأ اكبر
صفنت
بعدها كلت
روناك: الام والاب مو مبرر، هذا خالد امة ميتة وحب زهراء بكل طاقتة وقوتة
عطاء: افرح من اشوف خالد مضرب للامثال، بس لا تنسين الناس اجناس وكل انسان وشخصيتة، هاي انا وهاي حبيبة من تباوعين علية تحسيني خطية، مااخذت فرصتي بالحب ودائما الطرف اللي تقع علية الملامة، استحق انحب واستحق الراحة
تنهدت
عطاء: ومن جانب اخر، حبيبة عاشت رفض هواي ومااكتملت اي قصة بحياتها ويمكن حبت حازم ورادت تبني وياه حياة حلوة وضاع الحابل بالنابل، يمكن الله عوضها بتميم
صفنت
وتذكرت معاملة تميم الها
وكلت
روناك: ما اظن، تميم انسان مؤذي
عطاء: احسة يباوعلها بحب بس يمكن ما محصل الوقت والفرصة حتى يشرح بيها موقفة وحبة
روناك: مااعرف
لزمت ايدي وكالت
عطاء: فكرتي بموضوعج؟
روناك: يمكن اكنسلة
عطاء: ليش؟!
روناك: شعرفت منة حتى اخاطر هالمخاطرة؟ وليش؟ بعدين اذا الله ما كاتبلي الخلفة اذب نفسي هالذبة؟
عطاء: انتي اعرف
صفنت وانا اكول
روناك: منين ماافكر احس مااعرف، من جهة يريدني مربية ومن سمع قصتي عرض علية الزواج، واضح علية الحزن لكن ما واضح علية التأثر، مرة تموت من اسبوع يفكر يجيب غيرها؟
فزت كنز من نومها
وكالت
كنز: كنت اشوف ابوية قمة بالوفاء لحد ما خانها مرتين مرة بحياتها ومرة بموتها، وماادري اذا خاينها بعد بس اتوقع الاف المرات
صفنا عليها انا وعطاء
كالت
كنز: اسفة اقتحمت حديثكم
عطاء: شوكت تكبرين انتي؟ مو حرام تتسمعين ع غيرج؟
كنز: انتو تسولفون يمي
عطاء: وانتي نايمة
كنز: احترموا النايمين حتى احترم خصوصياتكم
عطاء ضيقت عيونها وكالت
عطاء: من تطلعين منا تلكين جدول معلك ع الحايط بين الغرفتين مكتوب بي اسمائنا وين ما تلكين اسمج سوي شغلج مو نايمة وانا اشتغل بدالج
كامت واجت يم عطاء
كالت بدلع
كنز: عطااااء اجيبلج احلى علاكة كلها نمنميات
عطاء: ولا نص علاكة ولييي
ضحكت عليهم
بعدها كمنا ندرس
لليل لكيت عطاء واكفة بالصالة وصافنة
كلت
روناك: شبيج
عطاء: لا مبية شي
روناك: تضمين عني؟!
كالت بقلق
عطاء: سمعت حبيبة تحجي بالاتصال وي بنية يمكن
روناك: اي؟!
عطاء: تكللها اصبريلي ابيع قطعة من ذهبي واجيبلج الفلوس بس المهم تستعجلين بالتحليل
عقدت حاجبي
روناك: تحليل مال شنو هذا اللي يبيعون ذهب علمودة؟
عطاء: ماادري بس هيج سمعت
روناك: هي مريضة؟
عطاء: اشوف مابيها شي
روناك: اني مستغربة لان تبيع ذهب، قابل تحليل نسب حتى هيج غالي
كالت عطاء بصدمة
عطاء: شنو!
روناك: شبيج!؟
صفنت
بعدها كالت
عطاء: لالا ماكو شي
وراحت وعافتني
كل وحدة بينا همومها شكل
ومرت ايام..
كنت راجعة من الجامعة
قبل لا ادخل للسكن
صادفني هشام بسيارتة
احس خفت
غلست عنة ومشيت
سمعتة يصيح الي
هشام: ست روناك
التفتت الة
ماكو مكان للهروب
مشيت ووكفت كدامة
وهو نزل من السيارة
وكال
هشام: ما اتصلتي
روناك: يمكن ضاع الكارت
هشام: جا شكد مهتمة للموضوع
روناك:تفضل محتاج شي؟
تنهد
بعدها كال
هشام: من حقج تتعرفين علية
روناك: ليش؟
هشام: شنو ليش؟!
صفنت
وتذكرت كلام حبيبة
كال
هشام: انتي بخير؟
روناك: شلون اتعرف عليك؟!
هشام: اخذج لبيتي وتشوفين المكان
رفعت حاجبي بتعجب
روناك: مستوعب طلبك؟ وشلون اثق بيك؟
هشام: شلون ممكن تكونين مربية اطفال اذا متثقين بالعالم؟ وشلون ممكن تتزوجيني وانتي ما عندج رغبة بالتعرف علية
فتحلي الباب الخلفة
صارت كدامي طفلة صغيرة نايمة
عمرها تقريبا ٣ سنوات
لابسة ثوب اسود
كلت بحزن
روناك: بنتك؟!
هز راسة بمعنى اي
بدون ما احس
صعدت للسيارة
شلت راسها من الكشن وخليتة بحضني
وكلت
روناك: هي صغيرة ليش ملبسيها اسود؟
صعد للسيارة
وكال
هشام: اوامر العجايز
كلت بأستغراب
روناك: انتو عرب!
باوعلي بالمراية
وكال
هشام: شنو قصدج بالسؤال
روناك: افكاركم قبلية!؟
هشام: منين عرفتي هالشي
روناك: واضح
هشام: معناها انتي ذكية
باوعت ع الطفلة
كانت نايمة بتعب
كلت
روناك: مخليها تبجي هواي؟!
هشام: بيبيتها راحت اليوم ما تكدر تعوف الحجي وحدة
روناك: وابنك وين؟!
هشام: يم زوجة صديقي
عقدت حاجبي
روناك: ليش مشتت اطفالك هيج؟
وكف السيارة بمنطقة سكنية
كانت هادئة وحلوة
نزل وانا نزلت
شلت الطفلة
وهو يباوع علية
كال
هشام: جيبيها انا اشيلها
روناك: وزنها ضعيف
هشام: راح تبقين تنتقدين؟!
سكتت
فتح باب البيت ودخل
وانا اباوع للمكان
كان بيت صغير
دخلت وانا اباوع
الاغراض بكل مكان
وهوسة
وهو يمشي ويترك الابواب مفتوحة وراه
كال
هشام: حتى ما تحسين بالخوف، ولو نسيتي الخوف من شفتي الزعبلة
روناك: ماعندك خادمة
هشام: البيت يجاوبج مو انا
سكتت
خليت بنتة ع التخم
جلبت بشعري
صحت
روناك: اخخ
باوعلي بقلق
بعدها كال
هشام: عبالي لدغج عربيد
باوعتلة بطرف عين
كعد ع التخم وكال
هشام: تفضلي
اجيت اكعد
صار جواي كلاص ماي
وانفتح
وتبللت ملابسي والمكان
كلت
روناك: لا استقبال رائع
هشام: اذا راح تبقين تنتقدين هيج مراح نكمل
نفضت الماي وانا اكول
روناك: ليش احنا بدينا؟
كعدت
وهو كال
هشام: صارلي ١٠ ايام غالق المطعم، جاي احس بخسارة وفوضى بحياتي لهذا اريد ارجع لنظامي القديم بسرعة
كلت بأستغراب
روناك: عفوا زوجتك المتوفية مو؟
هشام: اي؟
روناك: من البديهي تغلق مطعمك وتتوقف حياتك
صفن بوجهي
كلت
روناك: شكد استمر زواجكم
هشام: ٤ سنين
روناك: انطتك عمرها وحياتها وولدت الك ٢ ومستكثر بيها ١٠ ايام؟!
تنهد
بعدها كال
هشام: انا مو مجبور اناقش حياتي الخاصة وياج
روناك: وانا مو مجبورة ارتبط بأنسان مااعرف عنة شي
هشام: ارتباط ع ورق وبس، انا مو مولع بهالزواج
صفنت بوجهة
مااعرف ليش تشكلت غصة بداخلي
لكن ما بينتها
كلت
روناك: ولا انا مولعة بالزواج منك
هشام: اذا راح نبقى نحجي بهالطريقة مراح نوصل لحل
سكتت
كال
هشام: زوجج ابن عمتج؟
روناك: اي
هشام: شكد استمر زواجكم
صفنت
بعدها كلت بأرتباك
روناك: مااعرف المدة، انا عشت وياه فترة بسيطة وبس
هشام: شنو السبب
روناك: خيانتة كانت حاجز بينا، وهواي امور
عدل كعدة وكال
هشام: عذرا لهالكلام بس اللي مثلج ما اظن تنخان
ضيقت عيوني
وكلت بصوت ناصي
روناك: لا واضح الزواج ع ورق
هشام: عفوا؟
روناك: داكول هاي حياتي الخاصة
تنهد
بعدها كال
هشام: زوجتي بنت عمي، زواج تقليدي على ذوق اهلي، البنية ما قصرت وياية ولا غلطت بحقي ابد بس رب العالمين كتبلنا هاي النهاية وما نعترض ع حكمة
هزيت راسي
وكلت
روناك: تعيشون الحب بالجامعات، ووقت الزواج تظلمون اقاربكم، تشوفون الغريبة كأنما منزلة من السماء، والقريبة حتى لو كانت بروفيسورة راح تشوفوها بعين الجهل والاستخفاف
صفن بوجهي
بعدها كال
هشام: هسة احنا كاعدين حتى نناقش لماذا يفضل الرجل الشرقي الملاك السماوي على البروفيسورة؟!
سكتت
كال
هشام: انا مبتعد عن اهلي وحياتي واضحة كدامج وهذا بيتي اذا موافقة حتى نبلش بأجراءات الزواج
صفنت بوجهة
كلت
روناك: ليش مبتعد عن اهلك؟
هشام: ليش ما تفكرين للرجوع لأهلج
حسيت بالخنكة
كال
هشام: احنا نحب نشوفهم سعيدين، نحب نشوفهم مرتاحين، نزعل اذا صابهم سوء، لكن مرات البعد افضل
سكتت
كال
هشام: عندج احد تحبين اروح اطلبج منة؟
هزيت راسي بمعنى لا
كال
هشام: انا راح اقدر اهتمامج بأطفالي واذا وافقتي مهرج راح يكون ذهب ، و راح اشتريلج قطعة ارض بميسان او بأي محافظة عدا بغداد لان حسب امكانيتي واسجلها بأسمج بس ع شرط
دمعت عيوني
روناك: شنو شرطك؟
هشام: تحسنين لذول الاطفال اليتامى وتعتبريهم اطفالج اما عن نفسي ما محتاج زوجة انا محتاج ام الهم
صفنت
بعدها كلت
روناك: ليش احسك تتخذ قرار عني!؟
هشام: لان لو قراراتج بالحياة صحيحة ما كان وصلتي لهذي الحالة
روناك: اي حالة؟
هشام: انهيارج ما يدل انج انثى سعيدة
ضيقت عيوني
روناك: ويمك راح اكون انثى حتى اكون سعيدة؟
هشام: يكفي تكونين بأمان
جريت نفس
كال
هشام: شنو ردج
روناك: بس انا لازم افكر
هشام: وانا وقت ما عندي وواقع تحت ضغط
روناك: ضغط شنو؟
كال ببرود
هشام: انجبرت ع الزواج مرة، وزحمة انجبر مرة ثانية
رفعت حاجبي بتعجب
كلت
روناك: وزواجك مني مو اجبار؟!
هشام: مراح تكدر تسمي زواج لان الهدف منة تربية اطفالي فقط، اني راح امنحج المكان والمال والامان والاستقرار اللي تحتاجي وانتي راح تمنحيني رعاية اطفالي فقط
صفنت
كال
هشام: والاهم من هذا هو الامومة، مراح تكون بحياتج انسانة تزاحمج ع الاطفال وتطالب بيهم مثل زواجج الاول
ضيقت عيوني
روناك: انت سائل عني؟!
هشام: ماعرفت شيء كبير، معلومات بسيطة بس
روناك: معناها انت ماخذ وقتك الكافي
هشام: انتي هم اخذتي وقتج
روناك: شلون؟!
هشام: الاستاذ تميم زوج صديقتج فاهم وضعي
رفعت حاجبي
روناك: تميم؟!
هشام: بعد ما رحتوا فورا التقى بية وفهم الوضع
روناك: وانت فهمت مشكلتي منة!
هشام: نكدر نكول هيج
نصيت صوتي وكلت
روناك: والرب لأسحلج حبيبة
عقد حاجبة وكال
هشام: عفوا؟
روناك: ماكو شي
باوع للقلادة اللي بركبتي
وكال
هشام: مسيحية انتي؟
روناك: عندك مشكلة؟!
هشام: متهمني ديانتج المهم تربية الاطفال، احنا الشيعة ما نكفر باقي الديانات
روناك: معايشة الطرفين واعرفهم، بيهم الخير والبركة
هز راسة وكال
هشام: زين بعدج تحجين عنهم بالزين، حسب علمي سبب ضياعج المسلمين
ابتسمت
روناك: المسلم الجاي يحمي المسيحية والكوردية والايزيدية اللي بالموصل وباقي المناطق هو نفسة المسلم اللي حمى عرض السنية والشيعية، تصرف فرد واحد ما يمثل دين كامل
مد ايدة وكال
هشام: تنطيني هويتج نكمل اجراءات الزواج لو نبقى نتناقش عن الاعراض اللي حميناها؟
باوعت لبنتة
احس انكسر كلبي
دمعت عيوني
كلت
روناك: بس انا طالبة
هشام: راح نتفاهم ع هالشي بعدين، اكيد مراح اكلج بطلي
فتحت الجنطة
طلعت الهوية
قدمتها الة
ايدي كانت ترجف
اخذها مني
وفجأة راح بالي
لأيامي وي عبدالله
مااعرف منين بلشت دموعي توكع
ومااعرف شنو سر الانهيار اللي اجاني
صرت اسأل روحي سؤال غريب
معقولة هي هاي النهاية!؟
حسيت علية قدملي كلينكس
وكال
هشام: اذا تحسين نفسج مجبورة نلغي كلشي
كلت برفض
روناك: لالا، ماعندي مشكلة
صفن ع الهويات
بعدها كال
هشام: ماكو محكمة هسة، لازم نعقد سيد اول
ما رديت الة
طلعت موبايلي
اتصلت بأختي
ما اعرف ليش لكن اتصلت..
ما جاوبتني
كان كلبي يرجف
واحس بالقهر..
باوعلي وكال
هشام: ابقي هنا، اجيب السيد والشهود واجي، خابري صديقاتج اخاف يقلقون عليج، عبالهم خاطفج وو زنوب يمج امانة
كان يقصد بنتة
هزيت راسي بمعنى اي
وهو طلع..
كان امان غريب
رجل غريب من ايام
يصير زوج اليوم
وانا انسانة غريبة عنة
يتركني ببيتة ووياية بنتة
كان كلشي غريب..
باوعت للطفلة
احس كلبي انكسر عليها
انتي يتيمة من صغرج
وانا يتمتني الحياة من كبرت
دون مااعرف شنو ذنبي
طلعوني من البيت بحجة الخوف
وعافوني للخوف
وما سألوا عني
بعد مدة
سمعت اصوات رجال برا
شفتة من الشباك داخل
وياه سيد ورجال
ركضت وفتحت باب غرفة
لكيت نفسي بغرفة زوجتة
جمدت الدمعة بعيني
وصرت اباوع للمكان
كانت صورة زواجهم معلقة
الزوجة سعيدة
وهو معدومة الابتسامة من وجهة
بقيت اتأمل الصورة
لحد ما فتح الباب
باوعلي بقلق وكال
هشام: يمعودة وينج عبالي شردتي
مسحت دموعي
روناك: استحيت وركضت لهنا، بالغلط ماادري
هشام: تعاي وراي، اصبري ماعندج شي تغطين بي راسج؟!
هزيت راسي بمعنى لا
دخل للغرفة
صفن
بعدها راح للجرارات
فتحها وطلع قطعة لونها كريمي
كال
هشام: هاي قطعتي، نكمل وترجعيها لمكانها، اريد اخيطها دشداشة
استغربت منة
ماراح لأغراض زوجتة
طلع بعد ما نطاني القطعة
اجيت اخليها ع راسي
اجتني رسالة
حسيت باللهفة
فتحت الفون
لكيت رسالة من اختي
كاتبة بيها
: شذكرج بينا؟ لازم جعتي، انتي ميتة بنظرنا ولا تتصلين بعد
كعدت بالكاع
خليت ايدي ع حلكي
كتمت شهكاتي بالكوة
دموعي توكع بغزارة
كل ما امسحها ترجع توكع
انفتحت الباب
شافني وكال بقلق
هشام: شبيج شبيج؟!
كعد يمي بالكاع
باوع لوجهي
كال
هشام: راح اطلع واكللهم ما نعقد، نلغي كلشي
اجة يكوم
جريتة من زندة
التفت علية مصدوم
وخرت ايدي وصرت امسح دموعي
كلت
روناك: لالا، اجتني رسالة وو..
قاطعني وكال
هشام: من منو؟
جر الموبايل بسرعة من ايدي
قراها وباوعلي
كال بهدوء
هشام: اختج؟!
هزيت راسي بمعنى اي
شمر الموبايل ع جهة
جرني من ايدي
وطلعنا..
كان كلبي يخفق بقوة
ما حسيت بالندم
حاولت وي اهلي لأخر مرة
وسدوا بابهم بوجهي
من ضمن الشهود
كان كاعد تميم
احس عقلي فصل
ومااعرف شلون تم العقد
حسيت ع نفسي كاعدة بوحدي
وصوت طفل يبجي يمي
فزيت وشفت هشام واكف
وبأيدة طفل صغير
كال
هشام: شسالفة يمعودة، رحت جبتة واجيت وانتي بعدج لافة روحج بهالقطعة، ترا جابولياها من مكة هاي
كمت ووخرت القطعة
وانا اكول
روناك: مدري شردت
رحت الة
باوعت للطفل
ابتسمت
روناك: شنو اسمة
هشام: التهيت بوفاة امة وما سميتة
روناك: وشنو ناوي تسمي
هشام: ماادري
روناك: سميتة عيسى وراح مني، يمكن اذا سميناه محمد يبقى
صفن بوجهي
احس ارتبكت
كال
هشام: محمد خلص، منا ورايح اسمة محمد
ابتسمت
ومستحت دموعي
كلت
روناك: وين اغراضة؟! الحليب الممة الحفوظات
هشام: بهاي الجنطة
اخذت الطفل منة
غيرتلة الحفاظة
بعدها نطيتة الة
سويتلة ممة
روناك: اكعد هنا وارفع الطفل من يم راسة والممة خليها مستقيمة مو عامودية لان يختنك
هشام: وبعدين؟!
روناك: من يكمل الممة صيحني
هشام: شراح تسوين؟
روناك: انظف البيت وانت تعتني بي بين ما اكمل
ابتسم وكال بمجاملة
هشام: عبالك انا اللي راح اربي
رحت للغرفة
اتصلت ع عطاء
خليت الفون ع اذني
وانا اكول
روناك: بس هاليوم، لان ماادري انت شلون عايش بهالحضيرة
سمعت صوت عطاء كالت
عطاء: الو
روناك: عطاء لا تنتظروني مراح اجي
عطاء: ليش؟! وين رحتي
روناك: تزوجت
سمعت اصوات البنات كلهم صاحو
: شنوووو
.......
فتحت عيوني بصدمة
وكلت
حبيبة: لاااا هاي مو صاحية، شنووو تزوجتتت
كالت عطاء بصدمة
عطاء: تكول تميم يفهمكم
باوعت بدهشة
حبيبة: تمييم!!
دخلت للغرفة
لزمت الموبايل حتى اتصل
قبل ما اتصل باوعت لأيدي
توقفت..
كنت مندفعة
وقسوتة منعتني..
امتلت عيوني دموع
انا اعيش الم محد يعرفة
بدلت وطلعت من السكن
اجرت سيارة
رحت لمحل صياغة
بعت قلادتي
اخذت الفلوس وطلعت للمستشفى
اتصلت عليها
التقينا بمكان معزول بالمستشفى
سلمت الها الفلوس ورجعت
هذي المحللة بنت صديقة امي
التقيت بيها بالصدفة هنا
وهي اللي راح تساعدني
حتى اكشف حقيقة هاجر
نزلت مقابل السكن
قبل ما اصعد
سمعت صوت تميم
التفت وصار كدامي
كال
تميم: وين كنتي؟
حبيبة: حسيت نفسي كنت تعبانة ورحت عالجت بالمستشفى
تميم: بس ما طولتي
باوعت بصدمة
حبيبة: تراقبني!
ما رد الي
دمعت عيوني
حبيبة: شنو هالثقة المعدومة؟
كال بنفاذ صبر
تميم: لاخر مرة اسألج، هاجر وين؟!
كلت بأرتباك
حبيبة: شمعنى تسألني الي وليش انا؟!
تميم: لان هي ما تريد تلتقي بية، اكيد راح تلتقي بيج
حبيبة: كتلك ما اندلها
اجيت امشي
جرني من ايدي
تميم: كولي الحقيقة، احسج ضامة شي
بلعت ريك
كلت بعصبية
حبيبة: روووح منااا
كال بهدوء
تميم: حبيبة، انا بطلت مااريد انتقم منها
حبيبة: وهالشييي ما يخصني
تميم: اريد اعرف مكانها ومكان اختي
حبيبة: وانا كتلك ما اعرف
صفن بوجهي
بعدها كال
تميم: حبيبة!
دمعت عيوني
تميم: انتي التقيتي بيها؟
حبيبة: لا اكلك اي ولا اكلك لا بس اكلك مسكينة هاجر الكل ضيعها وللاسف انت ما سندتها
دمعت عيونة
ابتسمت وكلت
حبيبة: انت مو كتلي انا مو بنت اصل؟ روح ع بنات الاصل يدلوك ع امك يا عاق
مديت اصبعي ع كلبة
ودفعتة وصعدت لفوك
كانت عيوني مدمعة
وروحي تلهب بيها شرارة انتقام
ع كل كلمة سمعتها منة وجرحتني
ع كل حجاية انكالت بحقي
وماكدرت اردها
دخلت للبيت
صارت بوجهي عطاء
كانت تدرس وتبتسم
باوعتلها بكره
تبتسمين لان مرج طيف حازم!
وانا الدموع مالية عيوني
لان ادفع الثمن بدلا عنج
واتحمل الاهانة والوجع
حتى ما تتأذين..
دخلت للغرفة
لكيت زهراء تصلي
كملت صلاتها
كالت بأستغراب
زهراء: شبيج؟! شو طلعتي فجأة ودخلتي بهالوقت ترا دنيا ليل حبيبة
حبيبة: ليش انا ماادري بيها ليل؟!
باوعتلي بأستغراب
زهراء: وليش تحاجيني بهالانفعال
حبيبة: كنت وي تميم، تميم زوجي لو هاي هم عليها محاسبة؟
كامت لفت سجادتها
وكالت
زهراء: تميم اجة وراج، وفتحتلة الباب عطاء
فتحت حاجبي متعجية
حبيبة: شلون شلون!
زهراء : اي والله شبيج
حبيبة: سولف وياها!
زهراء: ماادري
طلعت من الغرفة
كلت بعصبية
حبيبة: انتي بأي حق تحجين وي تميم؟!، خلصتي من حازم وعبرتي ع تميم
صفنت بوجهي
ما جاوبت
دمعت عيوني وكلت بغضب
حبيبة: انا اول مرة اتلقى الطعن من انسانة وثقت بيها وبعد مراح يتكرر هالشي
وكفت بوجهي
خلت ايدها ع كتفي
وكالت
عطاء: الرجال يروح ويجي، ومو انا الاخذت حازم منج، واذا يريد يجيج انا ما اوكف بطريقة لان انا اللي اعاني منة اكبر من حازم واكبر من هالخلافات
مشت وعافتني
كلت
حبيبة: ومن شنو تعانين
دمعت عيونها
كتفت ايدها
وكالت بخنكة
عطاء: يمكن حقيقة ادورها وما الكاها، ويمكن امان ضايع من زمان
لـ لحظة حسيت بالندم
لـ لحظة ردت اسولف الها عن كلشي اعرفة
مشيت وراها
سمعت كنز تكول الها
كنز: ليش احسج متريدين تستخدمين الموبايل اللي جابة الج حازم
توقفت لحظة
رجعت دموعي توكع
وتراجعت..
شي بداخلي يرفض هالحقيقة
شي بداخلي ما يتحمل القهر هذا
ممكن انسى
لو كنت سعيدة وي تميم
لكن..
انا اعيش ظروف محد يعرفها
ماكدرت انام ليلي
احس بالندم
وببالي كلام هاجر
وحيرة عطاء
وضياع تميم
ثاني يوم طلعت بسرعة
اوهمتهم اني رايحة للجامعة
صعدت سيارة
وطلعت لعمتي
كنت اريد اسولف الها كلشي
واشاركها حيرتي
لكن..
وصلت للمكان
كان كلشي متغير
وهي ماكو..
استفز مسامعي صوت تميم
وهو يكول
تميم: عرفتي ليش اكلج قليلة اصل؟! لانج قليلة اصل فعلا
التفتت الة
عيوني مليانة دموع
وصل يمي
الغضب يعتري ملامحة
كال بهدوء
تميم: امي وين
بقيت ساكتة
صاح بقوة
ومن شدة صوتة، غمضت عيوني
حبيبة: مم. ماادريي
لزم زندي بقوة
صاح
تميم: ليش ضميتيها عني؟! ليش ما كلتي اليي
حبيبة: هي ما رادت
رفع حاجبة بتعجب
وكال
تميم: هي ما رادت مو؟ وانتي سمعتيلها؟ وعفتيها تعيش ع الصدقات مثل المجادييي هنااا
كلت بغضب
حبيبة: احسن مما اتركهااا تعيش يم واحد عاااار مثلك
ما حسيت الا راسي افتر
من قوة الصفعة..
حسيت الرؤية غوشت عندي
صرت ارمش بسرعة
خدي خدر
لزمت خدي
وخرت عن الحايط
احاول استعيد توازني
واستعيد قواي!
تقرب الي
خلة ايدة ع ركبتي
خنكني وكال
تميم: ضمت بنتها العاهرة عني مو؟!!
عيوني امتلت دموع
وكنت مااكدر اشوف زين
خنكني اكثر
وهو يكول
تميم: ال... بنت الزنا ضمتها عنييي حتى ما اقتلها مووو؟!
كلت بخنكة
حبيبة: تم. تميم
وخر عني
صرت اكح بقوة
صاح
تميم: هسةةةة تكوليلي منوو هي، هسةةة
وكعت بالكاع
كنت اكح بقوة
كلب المكان
وهو يصيح
تميم: كلبي لاعبني منج والله، بس بقيت اراقبج كلت اشوف وين توصلين، ادري دروبج هواي
كلت بخنكة
حبيبة: ظالمني هواي
تميم: وج انتييي شنووو، انتييي مجرد نكرة ذبج ابوج علية حتى يغطي عار العائلة مالتكم
فتحت عيوني بصدمة
كمت من مكاني وانا ارجف
حبيبة: ابوية ذبني عليك!!
صحت
حبيبة: ابوووية ذبني لووو انت دمرتني
تميم: انتي وعمتج وبنتها الما معروف اصلها منين عبارة عن عواهر والقتل بيكم حلال
حبيبة: والمرحوم ابوك ما يمتلك ذرة شرف
فتح عيونة بصدمة
جر فكي
دفعت ايدة وصرخت
حبيبة: ابتعددد عنيييي وخررررر
ركضت بسرعة وطلعت من المكان
ركض خلفي
اجرت تكسي بسرعة
صرت اتصل ع عطاء
ما كانت ترد
باوعت لوجهي بالمراية
كانت عيوني بيها كتلة دم
وخدي مرسومة علية اصابع تميم
احس كلبي وجعني ع روحي
وصارت بداخلي مجزرة
اتصلت هواي ع عطاء
ما كانت ترد
بعدها طلعلي الخط مشغول
تميم كان ملاحقني بالسيارة
اخيرا فتحتلي خط عطاء
كالت بتعب
عطاء: ها حبيبة شبيج؟!
حبيبة: انتي وين بالسكن؟
عطاء: اي
حبيبة: لا تطلعين من السكن، جايتج اكو موضوع ضروري نسولف بي
عطاء: تمام تمام
سديت الخط
شوي وصلت للسكن
طلعت المفتاح وصعدت اركض
تميم وراية
فتحت الباب ودخلت
كنت اسمع عطاء تصيح بصوت عالي
وتبجي!
حاولت افسر كلامها
وافهم اللي تكولة
كل شي بية كان مستعد يسولف الها عن حقيقة هاجر
لكن استوقفني صوتها وهي تكول..
عطاء: انا ما كتلك تروح تخطبني من والدي، حااازم ع اي اساس سويت هيييج!!
جمدت الدمعة بعيني
واحس رمح اصاب قلبي
حازم سواها صدك
وخطب عطاء!
وانا شنو!؟
.......
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
