رواية جريمة فريدة الفصل الأول 1 بقلم محمود الأمين

 


رواية جريمة فريدة الفصل الأول بقلم محمود الأمين 


انا المقدم حسام المصري، انا الشخص اللي عاش طول عمره يخدم القانون ولكن رغم اني مريت بقضايا كتير حققت فيها الا ان القضيه دي مش هتروح عن بالي أبداً، اصل مهما وصل تفكير البني ادم في الشر مش هيكون للدرجه دي، تفكير الشخص ده عدى الشيطان بمراحل لدرجه انه الشيطان كان قاعد بيسقف 
... 
كنت لسه مخلص قضيه مهمه، ودخلت للعميد عمار عشان كان عاوزني.. لما دخلت جوه لقيت واحد قاعد معاه ومن اللبس اللي لابسه فهو عميد برضو 
سلمت عليه وعرفت ان اسمه العميد خالد، ولكن العميد خالد كان قاعد وباين عليه الضيق والخنقه وبعد ما سلم عليا
اتكلم العميد عمار وقال
_ حسام العميد خالد مراته اختفت من البيت، وبقاله 24 ساعه قالب عليها الدنيا، حب يتاكد في البدايه انها مش في اي مكان من الاماكن اللي بتروحها ولما اتاكد جه عشان يبلغ عن اختفائها، فانا عاوزك معاه وتعرف منه كل التفاصيل وتبدا تحرياتك عشان ان شاء الله مراته ترجع على خير
= تمام يا فندم، ممكن حضرتك تتفضل معايا على المكتب عشان بس نقعد واخد منك كل التفاصيل
_ تمام اتفضل
... 
اتحركنا على المكتب، واول ما قعد بدا الكلام وقال
_ انا امبارح كنت هنا عند العميد عمار، ويمكن القعده طولت شويه رجعت على البيت في حدود الساعه 10بالليل وعربيه المدام كانت موجوده، لما دخلت الفيلا ما لقيتهاش دورت عليها كتير، كلمت اهلها وقرايبها واصحابها اللي ممكن تكون راحت عندهم ولكن ما حدش يعرف عنها حاجه
سالت عنها في المستشفيات، راجعت الكاميرات بتاعت الشارع وكانت اخر حاجه وهي داخله البيت في حدود الساعه 7، وما خرجتش تاني لحد ما انا رجعت
= اسم المدام يا فندم، والعنوان والسن
_ فريده احمد محفوظ، السن 35 سنه، فيلا 17 التجمع الخامس
= هل في اي عداوه ما بين المدام وما بين اي حد، من الاصحاب او من الجيران مثلا او حتى من القرايب
_ لا خالص، المدام كانت في حالها دايما 
= طيب يا فندم عموما احنا هنعمل التحريات، وان شاء الله في اقرب وقت هنلاقيها
_ تمام بشكرك جداً 
.... 
كلمت الرائد عمر، وفهمته ان الموضوع يخص العميد خالد وان اللي موصي عليه هو العميد عمار، يعني لازم نشد حيلنا بسرعه في القضيه دي عشان نوصل لحلها، بلغته اني عايز تحريات مفصله عن زوجه العميد خالد مدام فريدة واكدت عليه انه ينبه على فريق البحث الجنائي السرعة في التحريات
واتصلت بالعميد خالد وبلغته بضروره زياره الفيلا انا وفريق من البحث الجنائي بما انه زوجه حضرته توجد في الفيلا قبل اختفائها، ما كانش عنده مشكله خالص ووافق على ده
.... 
اتحركت انا والرائد عمر على فيلا 17 بالتجمع الخامس، وكان معانا فريق من المعمل الجنائي لرفع البصمات، لما دخلت الفيلا، كانت كبيره جداً وواسعه، عربيه مدام فريده موجوده فعلا ومركونه، طلعت ورقه وقلم وكتبت ارقام العربيه ودخلت الفيلا من جوه، كل حاجه مترتبه وفي مكانها تمام 
ما فيش اي حاجه تدل، ان مدام فريده اتخطفت مثلا، بس اكتشفت ان الفيلا ليها باب خلفي، وللاسف ما فيش اي كاميرات هناك، وبعد ما خلصنا رجعت من تاني على مكتبي ولقيت التحريات جاهزه
وكان مكتوب فيها: فريده احمد محفوظ السن 35 سنه ساكنه فى فيلا 17 بالتجمع الخامس، فريده بنت رجل اعمال معروف وعيلتها مقتدره جداً مادياًّ، ولكن هي كانت على خلاف دائم معاهم بسبب اخوها عاصم
عاصم الاخ الاكبر لمدام فريده وهو شخص مريض نفسي متواجد الان في مستشفى الامراض النفسيه والعقليه بالعباسيه، عاصم كان دايما بيهدد اخته بالقتل وكان رافض جوازها من العميد خالد ولكن دايما كان بيرفض يقول السبب
وبعد دخوله المستشفى،  الموضوع هدي تماماً وبدات العلاقه تكون ما بين فريده وما بين عيلتها قوية 
ما سبقش لفريدة اي مشاكل مع الاصحاب او الاقارب او الجيران) 
بعد ما خلصنا التحريات اللي ما فيهاش حاجه مهمه، نقدر نمشي وراها.. حتى الخطر اللي كان بيهدد فريده موجود في مستشفى الامراض النفسيه، وما لهاش اي عدوات
بس كان لازم نعرف فريده كانت فين قبل ما ترجع البيت؟ 
طبعاً كنا بنراجع الكاميرات اللي على الطريق عشان نعرف خط السير العربيه بالظبط كان فين... وفي نفس الوقت رجعت انا على الفيلا، وطلبت من العميد خالد يفتحلي العربيه، ولقيت حاجه مهمه فاتوره غسيل عربية واضح انها تمت قبل ما ترجع على الفيلا، كان مكتوب اسم المغسلة واللي بتبعد عن الفيلا حوالي كيلو ونص
على طول اتحركت على هناك، واول ما وصلت لقيت شاب كده في العشرينات بيغسل عربية قربت منه وسالته
_ مين اللي هنا؟ 
=اانا اللي ههنا اؤوومر ححضرتك؟ 
_ انت بتتكلم كده ليه؟ 
=ممعلش، اانا ع عندى ممشكلة فى للسانى
_ انا اسف معلش، هو سؤال صغير وهتكل على الله
=اتفضل 
... 
طلعت صوره العربيه من على التليفون وسالته تعرف العربيه دي؟ 
=ااه ططبعاً، دي عربيه ممدددام فريدة 
_ حلو جداً، مدام فريده جت وغسلت عندك العربيه دي من يومين، هل كانت لوحدها ولا معاها حد في العربيه؟ 
=ككانت لووحدها 
_ متاكد
= ايوه 
.... 
ام عن كاميرات الطريق، فدي وضحت ان فريده كانت في كافيه مع واحده صاحبتها، قبل ما تتحرك وتروح المغسلة بعدها ترجع على البيت
فات شهرين، وللاسف الصحافه خدت خبر، والموضوع اتحول من مجرد اختفاء لقضيه كبيرة والكل ما بقاش ليه سيره غير عجز الشرطه في القضية، ده غير العميد خالد اللي كان شايفني انا وزمايلي مقصرين 
لكن في وسط كل ده، جالنا بلاغ عن جثة مرميه في ترعه على طريق شبرامنت.. الاهالي في المنطقه دي بداوا يشموا ريحه وحشه ولما تتبعوا مصدر الريحه 
لقيوا فى شوال مرمي في الترعة، نزل واحد عشان يشوف ايه الشوال ده، ولقى جثه واحده جواه
اتحركنا على مكان البلاغ، وكانت ناس كتير ملمومه هناك، وطبعا وصل رجاله المعمل الجنائي وعربيه اسعاف، طلعوا الجثه من الترعه ورغم انها وصلت لمرحله التعفن الا اني اقدر اقول انها جثه الواحده في التلاتينات، الريحه كانت لا تحتمل اتحطت في الكيس البلاستيك الخاص بالجثث واتنقلت على المشرحه عشان تتشرح بعلم الطب الشرعي
وقتها كلمت العميد خالد وقولتله
_ لقينا جثه على طريق شبرامنت، فيها نفس مواصفات مدام فريدة وهي دلوقتي في المشرحه هستاذن حضرتك تيجي عشان تتعرف اذا كانت هي ولا مش هي
= ان شاء الله ما تكونش هي انا متاكد ان فريده لسه عايشه
_ ربنا يسترها ان شاء الله اتمنى ذلك
.... 
فضلت مستنى شويه في مكتبي لحد ما وصل العميد خالد، طلعت معاه واتحركنا على المشرحة واول ما وصلنا قدام التلاجه والراجل شال الملايه من على وشها صرخ العميد خالد بصوت عالي، وحضنها وفضل يبكي زي العيل الصغير، وكان بيقول كلام متلخبط كتير وفي الوقت ده تليفوني رن واللي كان بيتصل هو الرائد عمر رديت عليه
_ ايوه يا عمر معاك
= انا عرفت معلومه مهمه جدا يا فندم، عاصم اخو مدام فريده
_ ماله؟
= رحت المستشفى وتاكدت انه هرب يوم الحادثه، وان الدنيا كانت مقلوبه عليه وابوه هو اللي رجعه تاني
_ قصدك ممكن يكون هو اللي قتلها
= ممكن يكون هو اللي قتلها طبعا خصوصا انه كان بيهددها بالقتل كتير الفتره اللي فاتت
.... 
كنت لسه بتكلم مع عمر في التليفون، ووقتها سمعت حاجه اتهبدت على الارض رجعت دخلت المشرحه تاني لكن.



تعليقات