رواية سلمى الفصل الاول 1 بقلم حياة محمد الجدوي


 رواية سلمى الفصل الاول 

فى الجناح الرئيسى فى فيلا خيريه هانم الدسوقى كان الدكتور بيتابع حالتها  الصحية المتدهورة  والكل كان موجود  كان الكل قلقانين ومتوترين أو يمكن بيمثلوا القلق بس الكل بيتابع الحاله 
وقف الدكتور وقال بصوت حازم: يا جماعه ماينفعش كده المريضه حالتها الصحية حرجه جدا ومحتاجة راحه وهدوء ووجودكم كلكم هنا ماينفعش فلو سمحتوا اخرجوا 
قرب الدكتور من خيريه هانم وهى بتاخد نفسها بصعوبه وقال: يا هانم لازم توافقى  أنقلك للمستشفى إنتى حالتك حرجه جدا 

هزت خيريه هانم رأسها بلأ ورفعت جهاز التنفس عن فمها وقالت بصوت ضعيف: سلمى ....فين سلمى ؟
قربت منها شابه صغيره عمرها حوالى ١٨ سنه  كانت واقفه بتبكى بحرقه  مسكت أيدها وقالت بدموع: أنا هنا يا ماما
خيريه بتعب : أنا عايزة أتكلم معاها لوحدنا
باست سلمى إيدها وقالت بدموع: إرتاحى دلوقتي يا ماما انتى تعبانه وان شاءالله لما تخفى نبقى نتكلم 
هزت خيريه رأسها وقالت:مفيش وقت ...خلاص....اسمعينى يا سلمى ( وبعدها حطت الماسك على وشها تاخد بعض أنفاسها  وبعدها شالته وقالت: سيبونى أنا وسلمى لوحدنا 
الدكتور بحزم: سمعتوا  الهانم بتقول ايه يالا لو سمحتوا خلوا الهانم ترتاح 
بدأ الكل يخرج وهما بيبرطموا والبعض بيشتم في سره لحد ما خرجوا من الغرفه لكنهم اتزاحموا على الباب يتسنطوا 
خيريه بتعب شديد: إنتى عارفه إنا بحبك أد إيه ......إنتى بنتى ... يا سلمى ...من يوم ما لقيتك في الشارع وكان عمرك أيام ... وربنا زرع محبتك في قلبي...فإعتبرتك بنتى إللى ما خلفتهاش
سلمى بدموع: أنا معرفش لى أم غيرك إنتى أمى حنيتى عليا وربتينى وأكرمتينى
خيريه بتعب: كان نفسي.......أطمن عليكى يا سلمى..... كان نفسى ربنا يطول في عمر لحد....ما أسلمك بإيدى ....لعريسك 
سلمى : هتبقى بخير يا ماما ربنا يديكى الصحة وطول العمر 
(همس واحد من الواقفين بره: طول عمر إيه أكتر من كده دى عدت السبعين مستريح )
(رد واحد عليه بهمس: قول يارب نعيش أدها )
خيريه : خلاص يا بنتى أنا حاسه إنى هموت فإسمعى كلامى خلاص مفيش وقت... سامحيني يا بنتى كان نفسى أأمن لك مستقبلك بس  الحقيقه أنا ماكتبتش لك أى حاجه من أملاكى 
( زفرت واحده من خارج الغرفه الهواء عن صدرها بارتياح وقالت: الحمدلله كان هيجرا لى حاجه لو كتبت القرشانه أملاكها للبت دى)
خيريه: يمكن هتلومينى يا بنتى بس غصب عني لو كنت كتبت لك حاجه قرايبى دول ماكانوش هيسيبوكى في حالك كانوا هيبهدلوكى ويأذوكى ومش هيخلوكى تتهنى بجنيه واحد 
سلمى بدموع: مش عايزه حاجه أنا عايزاكى إنتى 
خيريه:...إنتى بتحسبيهم قاعدين عشان يطمنوا عليا ....دول قاعدين منتظرين موتى عشان يهبشوا ويسرقو قبل حتى ما يدفنونى 
((( قال واحد من الواقفين بره الاوضه: شوفتوا بنت الكل.ب دى بتقول ايه بقى خير نعمل شر نلقى )
واحد تانى بغضب: أنا ماسك نفسى بالعافيه إنى ادخل الأوضه اخلص عليها وأرمى البت دى من الشباك 
قالت واحده بسخرية: هو فيه حد حايشك ما تخش 
رد عليها : ياسلام ياختى بقى أنا اخلص عليها وأتحبس وإنتوا تكوشوا على الورث لنفسكوا ده بحبة عينك
ردت بنفس السخريه : أنا خلاص إرتحت لما عرفت إنها ماكتبتش حاجه للبت دى هنزل تحت اشرب قهوه وأروق دماغى 
واحده تانيه: استنى خدينى معاكى أنا ما فطرتش لسه))
سلمى : بعد الشر عليكى يا ماما 
خيريه بنفس متقطع: أنا....خايفه...عليكى يا سلمى..هتعملى ..إيه من بعدى...
سلمى بتعب وتوهه: مش عارفه 
خيريه: حطى .....إيدك ....تحت المخده.... 
حطت سلمى إيدها تحت المخده فوجدت كارت مسكته وقرأت الاسم ( رؤوف علوان) مين ده يا ماما
خيريه بعيون مغلقه ولسان تقيل: قريب  ...جوزى ....روحى ..له ...هي...سا...عدك
سلمى: خلاص يا ماما عشان خاطري إرتاحى إنتى تعبانه اوي 
خيريه: إبقى...افت...كر....ينى  يا سلمى...وادعى... لى 
سلمى بدموع غزيره: عمرى ما هنساكى ابدا يا ماما بس عشان خاطري نروح المستشفى نتطمن عليكى .....( فجأه فلتت إيد خيريه من بين إيدين سلمى)
سلمى بفزع وبصراخ: ماما .... ماما... ردى عليا يا ماما 
دخل الدكتور ووراه الممرضات يشوفوا خيريه والكل ملتف حول السرير
رفع الدكتور الغطاء على رأس خيريه وقال بأسف: البقاء لله يا جماعه
بدأ الكل يبكى ويصرخ بتمثيل في حين هجم البعض على الدولاب وفتحه وبدأوا يفتشوا في الأدراج عن الدهب والفلوس وعقود ملكية الڤيلا  والأملاك التانيه 
كانت سلمى بتبكى وهى حاضنة خيريه وفجأة يجبها واحد من الموجودين وقال بكره: إنتى لسه قاعده هنا لحد دلوقتي يالا أخرجى بره الڤيلا دى
سلمى : سيبنى أقعد جنبها اقرأ قرأن 
الرجل: لا يا حنينه مش هتقعدى ولا ثانيه واحده 
سلمى: أبوس إيدك خلينى لحد ما تندفن بس  
سحبها الرجل من شعرها وقال: ابقى استنيها في المقابر  يالا بره
سلمى: طيب اخد شنطه هدومى
الرجل وهو بيرميها بره الڤيلا: ليه كنتى دفعتى تمن الهدوم من جيبك يالا بره ومش عايز اشوف وشك هنا تانى
وقفت سلمى عند البوابه وهى مطروده من البيت إللى عاشت فيه عمرها كله
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
 

تعليقات