رواية سلمى الفصل الثاني 2 بقلم حياة محمد الجدوي


 رواية سلمى الفصل الثاني 

فى منطقة المقابر كانت العائله واقفه تشاهد دفن خيريه هانم الكل واقف يتفرج وكأنهم بيتابعوا فيلم قديم ممل منتظرين يخلص بسرعه 
أما سلمى كانت واقفه من بعيد ودموعها مغرقه عيونها وبمجرد ما مشى الكل جريت بسرعه ووقفت جنب القبر وهى بتقول بدموع: ليه يا ماما سيبتينى لوحدى أنا خايفه اوي مش عارفه اروح فين ولا هيعيش فين يا ماما خدينى معاكى عشان خاطري خدينى وقعدت على الأرض وهى بتبكى وفجأة انتفضت لما حست بإيد على كتفها فرفعت راسها بفزع وقالت بخوف: إنت مين
رد عليها الراجل وقال: أنا ابقى حارس المقابر إنتى إيه إللى مقعدك هنا 
سلمى: هروح فين بس يا عمو أنا امى مدفونة  هنا
الراجل: لا إله إلا الله الله يرحمها ويغفر لها طيب قومى يا بنتى روحى الوقت اتأخر والدنيا هتضلم وماينفعش تقعدى هنا لوحدك 
سلمى: ماليش بيت أنا أمى كانت كل دنيتي  راحت واخدت دنيتي معاها أروح فين ولمين
الراجل: يابنتى ماتوجعيش قلبي قومى المنطقة دى مش أمان وأنا خايف عليكى يطلع لك كلب ولا حد يأذيكى قومى يا بنتى ربنا يتولاكى
قامت سلمى من مكانها وبدأت تجر رجليها لحد ما بعدت عن منطقه المقابر . وبدأت تمشي وتمشي وهى مش عارفه لها مكان لحد ما تعبت فقعدت في منطقه خاليه فيها أشجار فحطت رأسها على شجره ومن غير ما تحس راحت في النوم
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
فى اليوم التالى لسعتها حراره الشمس ونورها  فصحيت من النوم وهى بتتلفت حولها وعقلها بدأ يستوعب وضعها تدريجيا فقامت ونفضت التراب عن لبسها  وبعدها قالت: طيب أنا هعمل ايه دلوقتي هروح فين لو رحت الڤيلا قرايب ماما هيطردونى  وممكن يعملوا فيا حاجه طيب هعمل ايه يا ربي ؟ وبعدين أنا جعانه أوى مأكلتش حاجه من إمبارح الظهر 
وبدأت تفتش في هدومها وهى بتقول: الله يسامحهم اخدوا كل حاجه أنا مش معايا فلوس خالص يارب ولو عشره جنيه أجيب سندوتش ( حطت إيدها في جيبها ولقت الكارت ) مسكته وقالت: إيه ده ( قرأت الاسم)
رؤوف علوان مين ده ( وبعدها افتكرت )أيوه أيوه افتكرت ده الراجل إللى ماما خيريه قالت لى اروح له  . طيب العنوان وارقام التليفونات على الكارت بس أنا مش معايا موبايل خلاص أنا هسأل الناس لحد ما أوصل له
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
وبعد ساعتين وصلت للعنوان فوجدت نفسها عند شركه كبيره فخمه
دخلت الشركه ووصلت لمكتب رؤوف علوان فوجدت السكرتيره إللى طلبت منها الانتظار لحد ما تبلغ رؤوف بيه عنها
دخلت السكرتيره المكتب كان رؤوف بيباشر عمله فهو صاحب الشركه و رئيس مجلس الإدارة  ( هو راجل في الستين من عمره لكنه محافظ على صحته ولياقته )
السكرتيره: رؤوف بيه فيه واحده بره طالبه تقابل حضرتك بتقول إنها جايه لك من ناحية خيريه هانم الدسوقى 
بص لها وقال: خيريه الدسوقى دى كانت إمبارح إللى جايه دى جايه ليه اقولك دخليها اشوف عايزه إيه
خرجت السكرتيره ودخلت سلمى وعيون رؤوف بتتابعها 
سلمى : أنا جاى لحضرتك من ناحية خيريه الدسوقى 
رؤوف: السكرتيره قالت لى بس إنتى مين وإيه علاقتك بخيريه هانم 
سلمى : أنا ابقى بنتها
رؤوف: بنتها إزاى أنا عارف إن خيريه هانم ماخلفتش 
سلمى بإحراج: هى كانت متبنيانى 
رؤوف: صح افتكرت أنا سمعت إنها كانت متبنيه بنت بس توقعت إنها خمس سنين ولا سبعه ماتوقعتش إنها يتربى في عروسه جميله زيك ( وعنيه بتتفحصها من فوق لتحت)
سلمى بإحراج: شكرا يا عمو ماما قالت لى إنك تقرب لجوزها الله يرحمه 
رؤوف: فعلا
سلمى:  هى كانت خايفه عليا من قرايبها ليأذونى وقالت لى اجى عندك قالت إنك طيب وبتعمل خير كتير
رؤوف: وعايزه منى إيه 
سلمى : ما أعرفش بس أنا مليش أى حد ومااعرفش أى حد ومش عارفه هعيش فين ولا إزاى
بص لها رؤوف من فوق لتحت وعيونه بتتفحص كل شبر من جسمها: وإنتى عايزانى أساعدك على العيشه صح
سلمى بإحراج: صح
قام رؤوف من مكانه وقعد على الكرسي المقابل لها وقال لها : وإيه المقابل
سلمى بعدم فهم: المقابل
رؤوف: طبعأ هى الدنيا كده مفيش فيها حاجه ببلاش وكل حاجه لها مقابل
سلمى بحماس : ما تخافش ياعمو أنا شاطره جدا وبتعلم بسرعه وبعرف اعمل حاجات كتيره تعرف أنا بعرف أطرز بالخليط وشاطره جدا في الكروشيه 
ضحك رؤوف بصوت عالى وقال: كروشيه وتطريز إيه ده هو فيه حد لسه بيعمل الكروشيه دى حاجات انقرضت من زمان 
سلمى بإحباط: وبعرف كمان ارسم على الزجاج وبعمل اكسسوارات بالخرز
رؤوف: يا حبيبتي الحاجات دي انقرضت من زمان إيه مابتخشيش على النت وتشوفى البنات بتعمل ايه 
سلمى: لأ أصل ماما كانت مانعه عنى الموبايل أصلها كانت بتقول بيفسد البنات
رؤوف بإبتسامه ماكره : والله طيب ده احسن حاجه عملتها خيريه هانم إنها سابتك كده ورده مقفوله في عالم البنات بتفتح عينها وهى فى اللفه إنتى فاهمانى
سلمى: لأ
رؤوف بإبتسامه : هايل جدا بقول لك أنا هتصرف في كل حاجه قولى لى إنتى جعانه
سلمى: بصراحه هموت من الجوع
قام رؤوف وقال لها: طيب قومى معايا وأنا هأكلك بس أنا عايز منك حاجه واحده تقولى حاضر وبس ماشي 
ابتسمت سلمى بسعادة وقالت: حاضر يا عمو
خرج بها رؤوف وقال للسكرتيره: ألغى كل مواعيدى النهارده عندى حاجه أهم 
-&&&&&&&&&&&&&&&&&&
فى المساء وقفت العربيه عند بيت مكون من ثلاث طوابق
دخل رؤوف وهو ماسك سلمى من إيدها وبيجر شنطه ملابس  متوسطه 
سلمى: إيه المكان ده يا عمو
رؤوف: ده بانسيون مدام فيفى إنتى هتقعدى فيه بصوره مؤقته لحد ما أظبط أمورى
سلمى بإندهاش: هعيش هنا
رؤوف: إنتى لسه صغيره مش هتعرفى تعيشى في شقه لوحدك لازم حد ياخد باله منك عشان كده أنا جيبتك هنا هى هتراعيكى وتهتم بك وأنا هظبط وضعنا وكل حاجه هتقف عليكى إنتى
سلمى: أنا
رؤوف: أيوه كل ما هتكونى مطيعه ومريحه كل ما هتاخدى منى الكتير وكل ما هنبسط منك كل ما هروقك معايا إنتى فاهمه أنا أقصد إيه
سلمى بعدم فهم: تقصد إنى اسمع الكلام صح 
ضحك رؤوف وقال: إنتى هايله تعرفى فيه كتير هيتجننوا على حد زيك 
سلمى: شكرا يا عمو
ضحك رؤوف بصوت عالى وقال: بمناسبة عمو أنا عايزك تنادى عليا عمو قدام الناس أما مابينا وبين بعض تقولى لى يا أوفه
سلمى بضحك: أوفه 
رؤوف: أيوه بس زى ما قلت لك لما نكون لوحدنا ماشي 
سلمى : ماشي 
رؤوف تعالى ندخل نشوف مدام فيفى 
دخلوا جوه فقابلتهم فيفى بترحاب شديد: اهلا اهلا يا رؤوف بيه إيه الغيبه دى كلها اتفضل 
رؤوف: إزيك يا فيفى بقولك عايز احسن أوضه عندك لسلمى 
بصت لها فيفى بتفحص وبعدها ابتسمت وقالت: إزيك يا أموره عامله ايه 
سلمى: الحمد لله يا طنط
رؤوف: سلمى هتقعد عندك فتره ( وخرج من جيبه  فلوس) وده تحت الحساب 
فيفي بابتسامه: ياسلام تنور سلمى وتشرفنى ده أنا هحطها في احلى أوضه عندى ثانيه واحده شيماء يا شيماء 
جت لها شابه في أواخر العشرينات 
فيفي: خدى شنطة سلمى ووصليها لأوضه ١٥ 
بصت شيماء لسلمى بكره وبعدها قالت حاضر وأخدت الشنطه وسبقتها
رؤوف: روحى يا سلمى وإرتاحى عشان بكره هنقضى اليوم كله مع بعض وأنا عايزك تبقى زى القمر بكره 
سلمى: هنعمل ايه بكره
ضحك رؤوف وقرب منها وهمس بصوت تسمعه : هنعمل حاجات مش هتنسيها طول عمرك( وغمز لها بعينه)
&&&&&&&&&&&&&&&&&&


تعليقات