رواية جريمة هتك عرض الفصل الأول 1 بقلم ياسر عوده

 


رواية جريمة هتك عرض الفصل الأول بقلم ياسر عوده 



للاسف الجريمه اللى هنحكي عليها حقيقيه، ونزلت في جريمه رسميه، بس الاحداث اللى هنسمعها ممكن ماتصدقهاش، بس هي دي الحقيقه.
البدايه لما وصل اتنين اخوات ومعاهم اخوهم الثالث للمستشفى، كانت حالته صعبه جدا، استقبله الممرضين وحطوه على السرير المتحرك وبسرعه طلبوا دكتور الطواريء، واللى اول لما شاف المصاب وابتدي يفحصه، كان لازم يروح ويتكلم مع اخواته، وفلا دا اللى حصل وسألهم عن اللى حصل وازاي اخوهم اتصاب بالشكل دا، وقتها واحد منهم اتكلم وقال:
-اخونا كان واقع على الطريق ومصاب بالشكل دا، عمل حدثه وعربيه خبطته.
استغرب الدكتور من كلامهم ورد عليهم وقالهم:
-اخوكم في كدمات واصابات كتير اوي في كل اجزاء جسمه، وكمان في اثر حبل على ايده ورقبته كمان، يعني مستحيل يكون الاصابات دي نتيجه عربيه خبطته.
وقتها الاخين سكتوا ثواني، واتكلم واحد منهم وقال:
-يا دكتور احنا ماكناش موجدين لما هو اتخبط على الطريق، بس في ناس اتصلوا بينا وعرفونا انه مخبوط على الطريق، وعلشان كده احنا روحنا بسرعه ولما لقينا حالته خطيره جبناه على هنا علشان نلحقه.
-يعني انتم ما اتصلتوش بالشرطه؟
-لا احنا قولنا نكسب وقت ونجيبه على هنا.\-تمام.
سابهم الدكتور وهو مش مقتنع خالص بالكلام اللى سمعه، بس هو كان محتاج يشوف شغله ويحاول يلحق المصاب، بس حالته كانت متأخره جدا وخطير.
حاول الدكتور وكل الطاقم الطبي انهم يلحقوا المصاب بس الموضوع كان شبه مستحيل، والمصاب دخل في حاله اغماء.
كان طبيعي ان المستشفى تتصل بالشرطه وطبعا حضرت الشرطه وشرح الدكتور كل اللى سمعه من الاخين، وكمان قالهم على انه مش مصدق الحكايه اللى هما قالوها، ونفس الشعور اللى وصل للدكتور وقتها وصل لـ ضابط الشرطه نفس الاحساس اللى وصل للدكتور، وراح الضابط يحقق مع الاخين، الاول وكان اسمه حسان، وحسان دا كان الاخ الاوسط اما الاخ التاني واللى كان اسمه جلال.
لما سألهم ضابط الشرطه قالوا اللى حصل وكان نفس الكلام اللى قالوه للدكتور قبل كده ان في ناس اتصلوا بيهم وبلغوهم ان اخوهم مرمي على الطريق ومصاب وفي عربيه خبطته، وهنا الضابط وجهلهم سؤال وقال:
-الناس اللى كلموكم دوول تعرفوهم؟
رد وقتها حسان وقال:
-لا يا باشا، احنا مانعرفهمش.
-وجابوا ارقامكم منين؟
-اكيد من تليفون اخونا اللى معاه، هو مسجلنا اخواته في التليفو وعلشان كده اتصلوا بينا، او يمكن هو اللى طلب منهم يكلمونا قبل ما يغمي عليه.
ورغم انهم كان عندهم اجابه لـ أي سؤال الضابط بيسأله، بس الحقيقه مافيش أي سؤال هما جاوبوا عليه والضابط اقتنع بالاجابه بتاعتهم، بس هو فضل يسألهم لانه كان عنده اقتناع تام ان مع التحقيقات والتحريات هيلاقي معلومات اكيد هتأكدله انهم اما بيكدبوا او يتأكد من الكلام اللى هما بيقولوه.
وفهم الضابط من الاخين ان اخوهم المصاب يبقى اسمه عبد المجيد، السن 50 سنه، وان احتمال اللى حصل معاه بسبب مشاكل بينه وبين ناس بينه وبنهم مشالكل، لانهم قالوا في اقوالهم:
-الحقيقه يا باشا في كلام الواحد مابيحبش يقوله خصوصا ان الكلام داه يأثر على سمعه العيله كلها، عبد المجيد هو الاخ الكبير، ويعتبر كبير العيله بعد عمر طويل لـ ابونا، واي كلام هيتقال دلوقتي هيعبنا قبل أي حد، بس الحقيقه هو ماكنش الاخ اللى احنا ممكن نفتخر بيه، علشان عنده تصرفات سيئه، وسبب لينا مشاكل كتيره اوي، اصله بيشرب مخدرات وخصوصا الحشيش، مش مجرد شرب عادي لا ممكن يوصل لحد الادمان، اخونا عامل زي حاله رجاله كتير من بلدنا، سافر على دوله عربيه وهناك كسب فلوس كتير اوي، بس هو ماعملش زي باقي الناس انه يحوش الفلوس او حتى عمله مشروع يستند عليه لما يبطل يسافر، بس هو كان خايب لامؤخذه، ضيع فلوسه على الاكل والشرب وكمان المخدرات اللى كان بيشربها، ومش بس كده دا كان بيعمل مشاكل مالهاش عدد، وكان بيعرف حريم اشكال والوان وضيع عليهم فلوسه.
-لا كده الموضوع كبير، انتم تيجوا على قسم الشرطه وهناك تحكوا كل حاجه حصلت بالتفصيل، لازم نعرف حكايه اخوكم علشان نعرف مين اللى ليه مصلحه في اللى حصل.
وفعلا ضابط الشرطه خد الاخين معاه لقسم الشرطه علشان ياخد اقواله، والحقيقه ان قصه عبد المجيد كانت مثيره جدا وفيها احداث غريبه على حسب اقوال الاخين.
اللى حصل انهم قالوا ان اخوهم عبد المجيد كان اول واحد فيهم يسافر، طبعا هو الكبير وكان محتاج يسافر يجمع فلوس علشان يتجوز ويكون مستقبله، وراح عبد المجيد لمكتب سفريات، واللى خد منه مبلغ مش صغير غير انه خد منه نسبه من المرتب اللى هيخده عبد المجيد لما يسافر، لان مكتب السفريات ماكنش بس بيسفره ويسيبه، لا دا كان موفر ليه عقد عمل.
وكمل وحكي واحد من الاخين وقال:
-سافر اخونا عبد المجيد وحظه كان حلو، مرتبه كان كويس اوي وقتها، كان شغال عامل بناء، وكل حاجه كانت ماشيه تمام، بس فجأه حصلت مشكله بينه وبين ريس العمال اللى هناك، عبد المجيد كان مابيحبش حد يشخت ويزعق فيه، ولما ريس العمال زعق معاه، وقتها هو مسك فيه وحصلت المشكله، والنتيجه ان ريس العمال قدر يتكلم مع الشركه المسئوله عن التعاقد مع عبد المجيد وفسخوا العقد، بس من حسن حظ عبد المجيد انه لما قعد من الشغل مافضلش قاعد كتير، يدوب هو اسبوع واحد ولقى شغل تاني، اشتغل بواب على عماره هناك، والمرتب كان اكبر وكمان كان مرتاح، لا بيشيل ولا بيحط وشغلنته كلها راحه.
وفضل في الشغلانه دي فتره طويله، بس هو ماحمدش ربنا على النعمه اللى فيها وحافظ على شغله، لا دا كان بيدور على المشاكل فين وبيروحلها.
عبد المجيد كان شاكك في وحده ست ساكنه في العماره، كان حاسس ان تصرفتها مش مظبوطه، بيجلها ضيوف كتير بطريقه مش طبيعيه، وبدل ما يبعد عن المشاكل هو راح للمشاكل برجليه، واتكلم مع الست دي في موضوع الضيوف الكتير اللى بيجولها، وطبعا الست صدته وقالتله انه مالهوش دعوه وان شغلته في العماره انه يحرس بوابه العماره بس.
بس ازاي هي تقول كده لـ اخويا، الكلام اللى حصل كان قدام شقه الست دي، ساعتها هو دخل جوه الشقه بالعافيه، والست كانت بتزعقله وبتتخانق معاه، ولما دخل شاف اللى يثبت كلامه، وقتها هو انفعل على الست لما شاف ستات ورجاله في شقتها، وواضح كده انها كانت شاقه منافيه للاداب، كان المفروض ان اخونا عبد المجيد بدل ما يعمل أي حوار تاني يروح يبلغ الشرطه، بس هو ماعملش كده، اللى عمله انه هدد الست لو ماخلتهوش زبون من الزباين اللى عندها، ساعتها هيبلغ الشرطه، وطبعا كان عاوز يعمل كده من غير مقابل، وفعلا دا اللى حصل، وابتدي عبد المجيد يتردد على الشقه المشبوهه، وبهد فتره الشرطه هجمت على الشقه بس من حسن حظه انه ماكنش فيها وقتها، واعترفت الست على كل العملاء ومنهم اخويا، بس ماكنش في أي دليل ضده، بس كفايه ان اسمه جه في قضيه زي دي، وكان طبيعي وقتها ان السلطات ترحله على مصر، ورجع عبد المجيد بعد ما ضيع من ايده فرصه عمل لا تعوض.
لماا رجع دور انه عاوز يتجوز، كان معاه مبلغ مش قليل نتيجه الفتره اللى قضاها في الغربه، وابتدي يدور على العروسه، ووقتها شاف بنت اسمها ايمان، والحقيقه ايمان كانت وحده من اجمل بنات القريه بتاعتنا، ولما اتقدم عبد المجيد لـ اهلها هما وافقوا على طول، اصله كان فرصه لا تعوض، معاه فلوس وبيشتغل بره البلد وكمان عنده شقه في البلد جاهزه من كل حاجه، ووافقوا على الجوازه وبعد 3 شهور بس اتجوز عبد المجيد من ايمان، وفضل عبد المجيد لمده سنتين في البلد يصرف من الفلوس اللى حوشها في الغربه، ومافكرش انه يشتغل أي شغلانه، وفي السنتين دوول خلف بنت وسماها امل.
بس بعد السنتين لما عدوا اكتشف عبد المجيد ان الفلوس اللى معاه خلصت خلاص، وانه محتاج يلاقي شغلانه وبسرعه، وابتدي يشتغل أي شغلانه في القريه، بس الفلوس اللى كان بيكسبها كانت قليله اوي، وكمان وجوده في القريه كان بيسبب مشاكل كتير، اصل عبد المجيد رغم انه متجوز وحده حلوه اوي بس ديما عينه كانت زايغه وبيبو صلاي وحده ست حتى لو كانت وحشه ومش بحلاوه مراته، اصل دا كان طبع فيه.
ولما مشاكله كترت فكر وقتها انه لازم يسافر مره تانيه، ودا اللى عمله ابتدي يتواصل مع مكاتب العمل علشان يسافر أي بلد عربي بس بعيد عن البلد اللى اترحل منها، هو كان عارف ان البلد دي ماكنتش هتدخله من مطارها، وفعلا جاله عقد عمل في دوله من الدول العربيه، وكان الشغل في مجال المعمار، وسافر عبد المجيد للبلد دي علشان يبداء من اول وجديد، واشتغل هناك كام سنه، بس بردوا عمل مشاكل هناك وفي الاخر رجع القريه وهو مقرر انه مش هيسافر تاني ابدا، بس لما رجع القريه مابطلش مشاكل، بالعكس المشاكل زادت، خصوصا انه ابتدي وقتها يعرف شرب مخدر الحشيش، والموضوع دا سبب مشاكل كتير اوي، يعني في يوم كان سهران بره البيت لوقت متأخر اوي، وكان فتح دكانه للبقاله علشان يستثمر الفلوس اللى كانت معاه من السفر، وبدل ما يهتم بالمشروع بتاعه بقى كل همه انه يسهر ويشرب، وكان مصاحب ناس شبه وبيسهروا كل يوم في الدكانه يشربوا، ومابيمشيش الا لما يبقى غير واعي تقريبا، ودا كان السبب انه يدخل بيت جيرانا، كان مفكره بيتنا، الوقت كان بعد الفجر، كان جارنا وقتها خرج من بيته للارض الزراعيه بتعته علشان يرويها، هو كان متعود يخرج في الوقت دا ويلحق يروي الارض قبل ما الشمس تطلع علشان يوفر مياه الري، ولما جه عبد المجيد دخل بيت جارنا اللى كان سايب باب البيت مفتوح لان القريه بتاعتنا امان ومافيش حد عندنا يتجراء ويدخل بيت أي واحد من سكان القريه خصوصا في الوقت ده، بس عبد المجيد دخل وهو متخيل ان ده بيته، ودخل على الست مرات جارنا لوحدها وكانت نايمه وقتها، وما صحيت وشافت قدمها عبد المجيد فضلت تصرخ وتستغيث بالناس، وطبعا كلنا صحينا وكمان الجيران من حولينا، وروحنا وشوفنا عبد المجيد وهو في الاوضه عند الست، وخدنا وخرجناه وكا باين عليه انه سكران، وقتها الدنيا اتقلبت علينا، والناس كانوا عاوزين يسلموه للشرطه، بس احنا اتحايلنا عليهم وطلبنا منهم انه يسبوه ووعدناهم ان اللى حصل مستحيل يتكرر.
رغم ان الناس وافقوا على كلمنا بس المشكله ماخلصتش، والسبب لانزوج الست لما رجع من الارض بتعته ومراته حكتله على اللى حصل، وقتها جه لبيتنا ومعاه فاس وكان مصمم يقتل عبد المجيد، طبعا احنا ماسمحناش ليه انه يعمل كده، وكنا لازم نقفله، وبعد خناقه كبيره قدرنا نمنعه، بس الموضوع ماكنش سهل، وزوج الست ماسكتش وراح للعمده ولكبارات البلد، وطلب انه ياخد حقه بالاصول واتعملت قعده صلح، وفي القعده دي اتحكم على اخونا انه يخرج بره البلد ويروح أي مكان، ورغم ان الحكم كان صعب بس كنا لازم ننفذه، وطلبنا من عبد المجيد انه ياخد مراته وبنته ويسافر، بس بعدها قولنا انه يسافر لوحده، ولما يدبر اموره هنبعتله مراته وبنته، وبعد فتره لما الدنيا تهدي يمكن يقدر يرجع، ودا اللى حصل فعلا، هو نزل على القاهره، وبعد فتره اتصل علينا وقال ان ربنا كرمه واشتغل حارس على باب فيلا بتاعت ناس محترمه اوي، وقال انه بيقبض مبلغ حلو اوي وانه لما هيدبر السكن، وقتها هيبعت لـ مراته وبنته علشان يعيشوا معاه.


تعليقات