رواية جريمة هتك عرض الفصل الثاني 2 بقلم ياسر عوده

 


رواية جريمة هتك عرض الفصل الثاني بقلم ياسر عوده



وبعد 3 ايام بس اتصل وقال ان صاحب الفيلا وافق يديله غرفتين في الجنينه بتاعت الفيلا فيها حمام ومطبخ يعيش فيهم هو ومراته وعياله، وقالنا نبعتهمله علشان هيعيشوا هناك وكل حاجه هتبقى تمام.
وفعلا دا اللى حصل بالظبط، احنا بعتناله مراته وعياله، وفضلوا عايشين هناك فتره طويله، وكانت مراته بتتصل كل فتره وبتقول ان اخونا مابيبطلش مشاكل، رغم ان احواله بقت كويسه اوي، وهو بيعمل مصالح بيكسب منها جنب شغله في الفيلا، ومش بس كده هي كمان اشتغلت في كوافير حريمي كبير وبتكسب حلو اوي، وان بنتهم ف مدرسه خاصه، وان احوالهم الماديه ممتازه جدا، بس عبد المجيد لسه بيشرب الحشيش وانه مش عاوز يبطله وانها خايفه من اللى ممكن يعمله بسبب المخدر ده، وقالت انه مش بيبقى في وعيه وهو تحت تأثير المخدر، وانه كمان بيعمل خناقات كتير في المنطقه اللى فيها الفيلا بسبب حاجات وهميه في دماغه هو بس، وانها خايفه انه يتسبب في طردهم من شغل الفيلا ومن سكنهم فيها بسبب تصرفاته، وطالبه مننا اننا نتكلم معاه ونعقله.
في الوقت دا كنت انا واخويا مسافرين بره، ورجعنا من السفر لما عرفنا المشاكل اللى عاملها عبد المجيد، اصل احنا كنا ابتدينا نسافر من قبل ما عبد المجيد يسيب البلد، انا واخويا كنا بنسافر لمده سنه ونرجع 3 شهور وبعدها نسافر تاني، بس احنا احوالنا كانت مختلفه عن اخونا، كل واحد فينا كان بيفكر لـ قدام، وعلشان كده كنا محتاجين نأمن مستقبلنا لما نرجع من السفر، واشتريت انا واخويا قطعه ارض كبيره على الطرق الصحراوي لاستصلاحها وزراعتها، وبنينا هناك بيت كلشان نبقى نستقر فيه، وطلبنا من اخونا يروحلنا هناك علشان نتكلم معاه، بس هو اتأخر علينا اوي، وفجأه لقينا في حد بيتصل وبيقولنا ان اخونا خبطته عربيه على الطريق، وطبعا روحنا لمكان البلاغ وهناك لقناه على الارض وبالحاله اللى حضرتك عارفها، ماكنش في وقت نقف ونسأل ايه اللى حصل، وخدناه بسرعه وروحنا بيه على المستشفى، ودا كل اللى حصل يا فندم بالتفصيل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دي كانت اقوال الاخين قدام ضابط الشرطه، وقالوا كل التفاصيل دي، ووقتها ضابط الشرطه افرج عنهم طبعا لانه مايعرفش لسه أي حاجه عن عبد المجيد، وكل المعلومات اللى عرفها لغايه دلوقتي كانت من اخواته، وطبيعي انه يطلب تحريات كامل ومفصله عن عبد المجيد.
وفي القت دا تقرير المستشفى كان فيه معلومات مش مفهومه ومش متطابقه مع اقوال الاخين، زي ان المستشفى اكدت في تقريرها ان في اثار حبال على رقبه المصاب، ومش بس كده في اصبات في جميع اجزاء جسمه بشكل غريب ومش مفهوم، زي ما يكون اتعرض لضرب مبرح في كل مكان في جسمه.
التقرير دا كان كفيل ان الشرطه تتأكد ان موضوع تعرض عبد المجيد لحادثه طريق حاجه مستبعده جدا، وواضح ان في محاوله او شروع في قتل، وكانت النتيجه ان الشرطه قررت توسيع دائره التحريات عن عبد المجيد علشان يقدروا يوصلوا لـ أي دليل يدل على اللى عمل كده في عبد المجيد، خصوصا ان الشرطه مش قادره تعرض عبد المجيد على الطب الشرعي بسبب حالته الصحيه الحارجه، هو كان محجوز في غرفه العنايه المركزه حالته الصحيه صعبه جدا.
وفي الوقت اللى كانت التحريات بتتجمع عن عبد المجيد حصلت حاجه ماكنتش تخطر على بال حد، دا حصل لما جه اتصال لـ ضابط الشرطه من دكتور المستشفى المعالج لـ عبد المجيد وقاله:
-المريض عبد المجيد مات يا فندم بعد ما فاق من الغيبوبه لمده خمس دقايق تقريبا.
وقتها الضابط رد عليه وقاله:
-طيب لما فاق اتكلم وقال أي معلومه تخص اللى حصل معاه وايه اللى حصله؟
-الدكتور ايوه يا فندم، انا اتكلمت معاه.
-تمام يا دكتور، انا هجيلك المستشفى علشان محتاج اسمع الكلام اللى دار بنكم بنفسي.
-تمام يا فندم وانا بانتظار حضرتك.
فعلا اتوجه الضابط على المستشفى بعد ما بلغ الطب الشرعي انه يروح المستشفى وياخدوا جثه المجني عليه علشان تبداء عمليه التشريح، ولما وصل الضابط للمستشفى اتكلم مع الدكتور المعالج وقاله:
-عاوزك تحكيلي كل اللى حصل بنكم يا دكتور.
-الحقيقه اللى حصل دا مش حاجه طبيعيه، غريبه ان شخص يفوق من غيبوبه علشان يقول كلام يخص قضيته ويموت بالشكل دا، واضح كده ان ربنا رايد ان الحقيقه تبان.
-سبحان الله، بس عرفني اللى حصل.
-المريض لما بيحصله أي تطور مثلا لو نبضات قلبه زادت او قلت فجأه، او النفس اتقطع مثلا او فاق، الاجهزه المتصل بيها بتصدر صوت تنبيه علشان الدكتور ينتبه ان في حاجه حصلت غير طبيعيه مع المريض، ودا اللى حصل مع عبد المجيد، لما سمعت صوت الاجزه اللى هو متوصل عليها ووقتها انا روحتله الغرفه بسرعه علشان اشوف ايه اللى حصل، الحقيقه كنت متوقع اني هلاقي مشكله ان التنفس وقف او النبض اتوقف، بس لما دخلت الاوضه لقيت المريض فايق ومفتح عينه، وقتها جريت عليه وشلت جهاز التنفس الصناعي لانه شارولي انه عاوز يتكلم، ولما شلته قالي:
-انا عاوز اشرب مايه، ريقي ناشف.
ورغم ان دا مش صح بس كان عندي احساس ان دا اخر طلب ليه، وماحبتش احرمه من طلبه، وجبتله كوبايه مايه فعلا وشربها، وبعدها انا سألته:
-مين اللى عمل فيك كده؟
وقتها رد عليا برد غريب اوي مافيش عقل يستوعبه لما قال:
-اخواتي الاتنين حسان وجلال، هما اللى ضربوني بالشكل ده بعد ما كتفوني وربطوني بالحبال، ومش بس كده كل دا حصل قدام ابويا وامي وكمان مراتي ايمان.
حقيقي يا فندم انا كنت مصدوم من كلامه اللى قاله، وبعد ما قالي الكلام دا قطع النفس ومات، كان موقف مؤثر جدا بالنسبالي، وحسيت انه فاق بس علشان يشاور على اللى قتلوه ويموت.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلام الدكتور كان مفاجيء لضابط الشرطه، رغم ان حسان وجلال كانوا في دائره الاشتباه، بس ان ابو عبد المجيد وامه كمان ومعاهم مراته يبقوا شاهدين على اللى حصله، اكيد دي مش حاجه طبيعيه، وفي سر كبير اوي في الجريمه دي، وصمم ضابط الشرطه انه لازم يوصل للسر دا ويعرف الحقيقه كامله مهما حصل.
وفي الوقت دا قدر ضابط الشرطه يصدر قرار من النيابه بالقبض على اخوات عبد المجيد وكمان على مراته ايمان، ومش بس عده على امه وابوه كمان.
وقبل تنفيذ عمليه القبض جه للضابط نتيجه التحريات اللى طلبها عن عبد المجيد واللى اثبتت انه كان شخص محبوب في المكان اللى عايش فيه، يعني صاحب الفيلا كان بيشكر فيه وفي تصرفاته، ومش بس كده دائره العلاقات اللى كانت حولين عبد المجيد كلهم شكروا فيه، بس قدرت الشرطه تتأكد من معلومتين المعلومه الاولى ان عبد المجيد كان بيشرب حشيش فعلا، بس ماكنش لدرجه الادمان، اما بالنسبه لموضوع سلوك عبد المجيد وعلاقاته النسائيه ماقدرتش الشرطه تتحقق من صحتها لان مافيش حد اتكلم عن الموضوع ده نهائي.
الضابط كان محتاج يحقق مع اكتر شخص يقدر يضغط عليه، وعلشان كده هو اختار انه يحقق مع ايمان مرات عبد المجيد، وفعلا دا اللى حصل ودخلت ايمان في المكتب وبعد ما طلب منها الضابط انها تقعد، وقتها سألها الضابط عن اللى حصل، بس ايمان في البدايه قالت الكلام اللى قاله اخوات عبد المجيد، بس وقتها الضابط واجهها باقوال عبد المجيد قبل ما يموت، وقالها انه اعترف عليها معاهم وقال انها شريكتهم، والضابط فهمها انها هتتحاكم معاهم بسبب انها اتسترت على الجريمه، ويمكن كانت معاهم في قتله، وقتها ايمان اتكلمت وقالت:
-لا يا فندم، انا ماليش دعوه باللى حصل، انا فعلا كنت موجوده بس ماكنتش اقدر اتكلم، وبعدين هما ماكنوش عاوزين يقتلوه، هما بس كانوا عاوزين يعلموه الادب علشان اللى عمله عبد المجيد ماكنش سهل او قليل.
-تمام اوي كده، انا عاوز اعرف ايه اللى حصل وازاي هما ضربوه ومش بس كده عاوز اعرف السبب اللى خلاهم يعملوا معاه كده.
في اللحظه دي طلعت ايمان تليفونها، وشغلت فديوا من على التليفون وورته لـ ضابط الشرطه وقالتله:
-دا اللى حصل، انا صورته من غير ما أي حد فيهم يحس لاني كنت عارفه ان اللى حصل دا مش هيعدي، وانا عندي بنتي وعاوزه اربيها واعيش معاها بما يرضي الله.
اتفرج الضابط على الفديو واللى كان عباره عن ان اخوات عبد المجيد حسان وجلال مسكينه وربطينه بالحبال ونزلين عليه ضرب بكل غل، كان الموقف صادم فعلا، ازاي يضربوا اخوهم الكبير بالشكل ده، وكمان الفديو اظهر ابوهم وامهم وهما واقفين ومافيش حد فيهم كان بيتكلم، وكان حسان بيضرب اخوه بغل شديد جدا، كانت ضرباته قاتله واللى يشوف الفديو يحسن انهم عاوزين يقتلوه مش بس يأدبوه، خصوصا انهم في لقطه من اللقطات مسكوا حبل ولفوه على رقبته، وشد كل واحد من النحيتين علشان يخنئوه، بس قبل ما يموت فكوا الحبل من على رقبته.
المهم بعد ما خلص الضابط الفرجه على الفديو، وقتها وجه السؤال لـ ايمان وقالها:
-تمام انا كده عرفت ازاي اتصاب كل الاصابات اللى اللى راح بيها المستشفي، دلوقتي ممكن تقولي ايه السبب وليه كل اللى حصل، وليه ابوه وامه وانتي كمان كنتم موجدين ومافيش حد فيكم اعترض وحاول يدافع عنه؟
وقتها ايمان حطت وشها في الارض وبعدين اتكلمت وقالت:
-علشان اللى عمله عبد المجيد صعب أي حد يتقبله او يوافق عليه، لو جيت للحقيقه الموت افضل جزاء ليه.
انا لما اتجوزت عبد المجيد ماكنتش متوقعه انه شخص سيء اوي كده، ولا كنت اعرف ان الحال هيوصل بيه ويعمل اللى عمله، عبد المجيد كان في البدايه شخص عادي، كان عنده عيوب زي كل الناس، بس كان ليه مميزات تتمناها أي وحده، عبد المجيد ماكنش بخيل ابدا، وعمره ما بخل عليا انا وبنتي باي حاجه، وكمان كان بيسافر بره وبيكسب فلوس كتير، بس لما الحال اتدهور بيه وحصلت حاجات كتير منها انه ابتدي يشرب، وقتها كان في تصرفات غلط كتير بيعملها، ورغم كده انا فضلت مستحمله وساكته على اللى كان بيعمله، كنت بقول عادي معظم الرجاله اللى في بلادنا بشربوا الحشيش، رغم انه كان بيشرب بكميات كبيره بس ايه المشكله خليه ينبسط ويك عن نفسه.
وبعدها اضطرينا نسيب القريه بتاعتنا ونزلنا على القاهره، واشتغل عبد المجيد هناك حارس على باب فيلا هناك، ولما روحت وشوفت العيشه بصراحه عجبتني اوي، كانت احسن من عيشه القريه، لا في ارض ولا فلاحه ولا أي حاجه من الحاجات دي، خصوصا بقى اني بعد فتره طلبت من عبد المجيد اني اشتغل، في البدايه هو رفض طبعا اني اخرج اشتغل، بس انا صممت وفضلت الح عليه مره بالخناق ومره بالدلع، لغايه لما وافق اخيرا اني اشتغل، كنت عاوزه احسن دخلنا علشان بنتنا امل ندخلها احسن مدارس ونعلمها احسن علام، ومادورتش كتير اشتغلت في كوافير حريمي، الحقيقه الشغلانه دي عجبتني اوي، ومرت السنين على الحال ده، وبنتي امل كانت بتكبر، ودلوقتي هي عندها 12 سنه، وكانت في مدرسه خاصه وانا اوقات كتير كنت كنت بتأخر في الشغل وبسبها في الاوضتين لوحده او مع ابوها، وفي يوم من الايام لما رجعت الاوضتين بتوعنا، كان عبد المجيد مش موجود ولقيت امل لوحده، دخلت عليها الاوضه بتاعتها لقيتها نايمه او دا اللى انا كنت مفكراه، بس كنت سامعه صوت زي الانين، ولما قربت منها وبحط ايدي عليها لقيت البنت بتتنفض، وقتها افتكرتها تعبانه او عندها حمى، فقرت منها وحضنتها والبنت قامت وقعدت وهي مرعوبه، شكلها كان يخوف ومش مفهوم، ايه اللى حصلها وخلها بالشكل دا، البنت قربت منها وسألتها مالها اصلي لقيت ان جسمها حلو وماعندهاش حمى ولا حاجه، بس البنت ماردتش عليا وكانت خايفه اوي، ودا قلقني طبعا عليها وخلاني احايلها واطمنها علشان افهم مالها حصلها ايه، ولما البنت اطمأنت وقتها لقتها بتتكلم وبتحكي حاجه العقل مايستوعبهاش او حتي يتقبلها، بنتي حكتلي ان ابوها دخل عليه الاوضه، وشكله ماكنش مظبوط وحست انه مش طبيعي، وكانت هي نايمه وصحيت على صوت دخوله، ولما سألته لو كان محتاج حاجه وقتها لقته بيقرب منها وابتدي يلمسها بطريقه رعبتها، حاولت تفهم منه ايه اللى حصل وماكنتش فاهمه ازاي ابوها يعمل كده، بس هو ماردش عليها وقدر يكتم بوقها واتملك منها وبعدها اعتدي عليها، عبد المجيد هتك عرض بنته.


تعليقات